← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18280

شرح كتاب الحدود في النحو

جمال الدين الفاكهي

Полный текст (285 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أن كل استثناء من غير الجنس منقطع. ومن الجنس يحتمل الانقطاع والاتصال. فتعريف بعضهم المنقطع: يكون المستثنى من غير [جنس] المستنى منه - جرى على الغالب.

стр. 212

ص: التابع: اللفظ المشارك لما قبله في إعرابه وعامله مطلقا وليس خبرا. [تعريف التابع] ١٥٧ - حد ﴿التابع﴾: هو ﴿اللفظ المشارك لما قبله﴾ - وهو المتبوع -: - ﴿في إعرابه﴾ - ولو محلا - من: رفع, ونصب, وجر, وجزم. - ﴿و﴾ فى ﴿عامله. مطلقا. وليس﴾ ذلك اللفظ المشارك ﴿خبرا﴾ لما قبله. فاللفظ: حنس. والمشارك لما قبله في ذلك: مخرج ما ليس كذلك. كجاء زيد راكبا, واشتريت رطلا عسلا. ومطلقا: مخرج للمفعول الثانى, والحال, والتمييز. في نحو: أعطيت زيدا درهما, ولقيت بكرا راكبا, و "فجرنا الأرض عيونا". فإن المشاركة وإن كانت ثابتة في هذه الصور كلها, لكنها تزول عند تغيير العامل, نحو: أعطى زيد درهما, ومررت ببكر راكبا, وفجرت الأرض عيونا.

стр. 213

وبما بعده: مخرج للثانى من نحو: الرمان حلو حامض. فإنه وإن شارك ما قبله في ذلك ليس تابعا, بل خيرا. وشمل: الحد: نحو: يا زيد الفاضل, ويا سعيد كرز, ويا تميم أجمعون. إذ المشاركة فيما يشبه الإعراب كالمشاركة في الإعراب, على أن ٥٨ البناء في هذا عارض./ واعترض على الحد: بأنه غير جامع. لخروج: التوكيد اللفظي, في مثل: نعم نعم زيد, وجاء جاء زيد. وعطف النسق, في مثل: جاء زيد وذهب بكر. والبدل, في مثل: " واتقوا الذي أمدكم بما تعملون - أمدكم بأنعام وبنين". الآية. فإن كلا من هذه الصور لا يصدق عليه الحد, ضرورة أنه ليس مشاركا له في إعرابه إذ لا إعراب له لفظا ولا محلا, مع أن هذه الصور من أقسام التابع.

стр. 214

ص: وهو خمسة أقسام: نعت, وعطف بيان, وتوكيد, وبدل, ونسق. وأفهم الحد: أن العامل في التابع هو العامل في لمتبوع. وهو رأى ابن مالك وابن الحاجب. وخص الجمهور ذلك بغير البدل. وقالوا: إن العامل فيه محذوف من جنس الأول. وجزم في (شرح الشذور). ش [أقسام التابع] ﴿وهو خمسة أقسام﴾ بالاستقراء: - ﴿نعت﴾ , ويرادفه: الوصف, والصفة. - ﴿وعطف بيان﴾ لما قبله. - ﴿وتوكيد﴾: لفظى' أو معنوى. - ﴿وبدل﴾. - ﴿و﴾ عطف ﴿نسق﴾. وبعضهم أطلق (العطف) وجعله شاملا للبيان, وبعضهم فصل في التأكيد.

стр. 215

فعلى الأول: تكون الأقسام أربعة. وعلى الثانى: ستة. وإذا اجتمعت رتبت هكذا, فيقال: جاء أخوك الكريم محمد نفسه رجل صالح ورجل آخر. وترتيبها على خلاف هذا - قال أبو حيان -: خلاف الصواب. ولكل منها حد يميزه:

стр. 216

ص: النعت: التابع المشتق أو المؤول به, المباين للفظ متبوعه. ش [تعريف النعت] ١٥٨ - حد ﴿النعت﴾: هو ﴿التابع﴾ لما قبله: - ﴿المشتق﴾ من المصدر - أى الدال على حدث وصاحبه -: كاسمى الفاعل والمفعول, والصفة المشبهة, واسم التفضيل. كجاء زيد الفاضل, أو المفضول, أو الحسن, أو الأفضل. - ﴿أو المؤول به﴾ - وهو ما أشبهه في المعنى -: كأسماء الإشارة غير المكانية, وذى بمعنى صاحب, والمنسوب. كجاءنى زيد هذا, أي الحاضر. أو: رجل ذو مال, أى صاحبه أو: دمشقى, أى منسوب إلى (دمشق). ﴿المباين للفظ متبوعه﴾. كامر. فالتابع: جنس. والمشتق أو المؤول به: مخرج لبقية التوابع ما عدا التوكيد اللفظى المشتق: كجاءنى القائم القائم. فإنه مخرج بالقيد الأخير. واشتراط الاشتقاق في النعت: هو مذهب الجمهور.

стр. 217

ص: وهو ثلاثة أقسام: حقيقي, ومجازي, وسببي. حد الحقيقي: هو الجاري على ما قبله, مع رفعه لضميره. وأما ابن الحاجب: فلم ير ذلك شرطا. فلم يرتكب التأويل في غير المشتق لأنه عدول عن الأصل من غير ضرورة تدعو إليه. ش [أقسام النعت] ﴿وهو ثلاثة أقسام﴾: قسم ﴿حقيقى, و﴾ قسم ﴿مجازى, و﴾ قسم ﴿سببى﴾. ش [تعريف النعت الحقيقى] ١٥٩ - ﴿حد﴾ النعت ﴿الحقيقى﴾: ﴿هو الجارى على ما قبله﴾ - وهو متبوعه -: بأن كان معناه له. ولابد ﴿مع﴾ ذلك من ﴿رفعه لضميره﴾ - أى ما قبله - فى الأحوال الثلاثة: كجاء زيد العاقل, أو رجل عاقل. ورأيت زيدا العاقل, أو رجلاً عاقلاً.

стр. 218

ص: حد المجازي: هو الجارى على ما بعده, مع رفعه لضمير ما قبله. ومررت بزيد العاقل, أو برجل عاقل. فالعاقل, وعاقل - كل منهما نعت حقيقى لجريانه على متبوعه, رافع لضميره المستتر فيه. وحينئذ يلزم أن يتبع منعوته في أربعة من عشرة: واحد من أوجه الإعراب, وواحد من الإفراد وفرعيه, وواحد من لتذكير وفرعه, وواحد من التنكير وفرعه. ما لم يمنع مانع. ش [تعريف النعت المجازى] ١٦٠ - ﴿حد﴾ النعت ﴿المجازى﴾: ﴿هو الجارى على ما بعده﴾: بأن كان معناه له. ولابد ﴿مع﴾ ذلك من ﴿رفعه لضمير ما قبله﴾ - وهو متبوعه

стр. 219

ص: حد السبي: هو الجاري على ما بعده مع رفعه, حال كون ما بعده متلبسا بضمير ما قبله. - في الأحوال الثلاثة أيضا. كمررت برجل حسن الوجه. بنصب (الوجه). فالحسن نعت مجازى لجريانه على منصوبه, رافع لضمير متبوعه. وهذا حكمه حكم ما قبله في تبعيته لمنعوته في أربعة من عشرة أيضا. وغالب النحاة يطلق على هذا: نعتا سببيا. وعلى هذا: فهو مستثنى من [إطلاق] قولهم: إن السببى يتبع منعوته في اثنين من خمسة. ش [تعريف النعت السببى] ١٦١ - ﴿حد﴾ النعت ﴿السببى﴾ ﴿هو الجارى على ما بعده﴾ أيضا. ﴿مع رفعه﴾ - أى رفع ما بعده. فالمصدر مضاف لمفعوله ٠ ﴿حال كون ما بعده متلبسا﴾ - أى مشتملا - ﴿بضمير ما قبله﴾ - وهو متبوعه - في الأحوال الثلاثة أيضا.

стр. 220

كجاء زيد العاقل أبوه, أو رجل عاقل أبوه. أو جاءت هند العاقل أبوها, أو امرأة عاقل أبوها. أو جاء الزيدان - أو الهندان - العاقل أبوهما. أو الزيدون العاقل أبوهم, أو رجال عاقل أبوهم. أو جاءت الهندات العاقل أبوهن.

стр. 221

ص: عطف البيان: تابع موضح أو مخصص, جامد غير مؤول. ش [تعريف عطف البيان] ١٦٢ - حد ﴿عطف البيان﴾ - أى المعطوف للبيان -: هو ﴿تابع﴾ لما قبله: - ﴿موضح﴾ له إن كان معرفة. بأن يرفع الاشتراك الحاصل فيه, كـ: أقسم بالله أو حفص عمر. ٦٠ - ﴿أو مخصص﴾ له/ إن كان نكرة. بأن يقلل الاشتراك الحاصل فيه: كهذا خاتم حديد. ﴿جامد غير مؤول﴾ بمشتق. كما مثلنا. فالتابع: جنس. وموضح أو مخصص: مخرج بقية التوابع. ما عدا النعت, فإنه مخرج بالقيد الأخير. وعطف البيان - كالنعت الحقيقى -: يوافق متبوعه في أربعة من العشرة المتقدمة.

стр. 222

ويجوز إعرابه بدل كل من كل - من غير عكس - لما فيه من البيان. إلا إن امتنع الاستغناء عنه, أو إحلاله محل الأول. فيتعين كونه عطف بيان. بناء على أن البدل لابد أن يصلح للإحلال محل الأول. وفيه نظر ذكرته في (شرح القطر).

стр. 223

ص: التوكيد: تابع يقصد به كون المتبوع على ظاهره. ش [تعريف التوكيد] ١٦٣ - حد ﴿التوكيد﴾ - أى المؤكد, بكسر الكاف -: ﴿تابع﴾ لما قبله ﴿يقصد به كون المتبوع﴾ باقيا ﴿على ظاهره﴾. بيان ذلك: أن نحو: جاء القوم كلهم أو جمعيهم - ظاهر في نسبة المجئ وإسناده إلى جميع القوم, مع احتمال نسبته إلى البعض بارتكاب مجاز - كما سيجئ - فقصد بالتوكيد إبقاء المتبوع على ظاهره, مع إفادة

стр. 224

ص: وهو قسمان: معنوى, ولفظى. حد المعنوى: التباع المقرر أمر المتبوع في النسبة, رفع توهم إرادة غيره. وهذا الحد ذكره ابن مالك في (شرح كافيته). ش [أقسام التوكيد] ﴿وهو﴾ - أى التوكيد - ﴿قسمان﴾: قسم ﴿معنوى, و﴾ قسم ﴿لفظى﴾. ش [تعريف التوكيد المعنوى] ١٦٤ - ﴿حد﴾ التوكيد ﴿المعنوى﴾: هو ﴿التابع﴾ لما قبله, ﴿المقرر أمر المتبوع﴾ - أى متبوعه: - ﴿في النسبة﴾: بأن يرفع توهم الإسناد إلى غير المتبوع. كجاء زيد نفسه, أو جاءت هند نفسها - أو جاء الزيدان أو الهندان ﴿أنفسهما] أ [و] نفساهما - أو الزيدون أنفسهم, أو جاءت الهندات أنفسهن فلو اقتصر على ذكر المتبوع - وهو المؤكد, بفتح الكاف - لاحتمل أن الجائى خبره أو غير ذلك, بارتكاب مجاز. فيذكر (النفس) ارتفع

стр. 225

ص: أو الشمول. حد اللفظي: إعادة اللفظ الأول ذلك الاحتمال. والعين كالنفس. والجميع بينهما لفظا جائز بشرط تقدم (النفس). - ﴿أو﴾ فى ﴿الشمول﴾: بأن يرفع توهم إرادة الخصوص فيما ظاهره العموم. كجاء القوم كلهم, أو جميعهم, أو عامتهم. فلو اقتصر على ذكر المتبوع - وهو المؤكد, بفتح الكاف - لاحتمل أن الجائي بعض القوم لا كلهم, بارتكاب مجاز. فيذكر (كل) - مثلا - ارتفع ذلك الاحتمال. ٦١ ... لكن لابد أن يكون المؤكد / بهذه: ذا أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه ولو بالنظر إلى العامل: كاشتريت العبد كله أو جميعه أو عامته. ليمكن توهم إرادة البعض بالكل. فيرفع بالتوكيد. ش [تعريف التوكيد اللفظى] ١٦٥ - ﴿حد﴾ التوكيد ﴿اللفظى﴾: هو ﴿إعادة اللفظ الأول﴾: - بعينه:

стр. 226

ص: أو موافقه. كقولك: أنت بالخير حقيق حقيق. وقوله: أتاك أتاك اللاحقون احبسى احبسى وقوله: لا لا أبوح بحب بثنة إنها: لكن يشترط الحرف غير الجوابى: أن لا يعاد إلا مع ما اتصل به: كعجبت منك منك. وما ورد بخلاف ذلك, شاذ. - ﴿أو﴾ إعادة ﴿موافقه﴾: كقوله: أنت بالخير حقيق قمن ومنه نحو: " فجاجا. سبلا". لأن معنى (الفجاج, والسبل) واحد, وهو: الطرق. والتعبير بـ (الموافق) - كما في التسهيل - أولى من تعبير

стр. 227

(الشذور) بـ (المرادف) , لشموله لنحو: زيد عطشان نطشان, وحسن بسن. فإن كلا: (نطشان) , ويسن - كما لا يخفى - توكيد لفظى, ومع ذلك ليس مرادفا لما قبله - على الأصح - بدليل: أنه لا يفرد. وكل من المترادفين يصح إفراده. كما هو مقرر فى الإصول. وقد استفيد من الحد: اشتراط اتفاق [معنى] المؤكد والتوكيد اللفظى. ومن هنا نشأ إشكال أورده بعض الفضلاء, وأجاب عنه الإمام السكى. فعليك بالمطولات إن أردت ذلك. وليس من التوكيد قول المؤذن: الله أكبر, الله أكبر. بخلاف قوله: قد قامت الصلاة, قد قامت الصلاة.

стр. 228

ص: البدل: تابع مقصود بالحكم بلا واسطة. ش [تعريف البدل] ١٦٦ - حد ﴿البدل﴾: هو ﴿تابع﴾ لما قبله, ﴿مقصود﴾ - أى مستقل - قصدا ﴿بالحكم﴾ المنسوب إلى ما قبله ﴿بلا واسطة﴾ يكون بها مستقلا قصدا بالحكم]. فخرج بـ (مقصود بالحكم): بقية التوابع. ما عدا المعطوف ببل والإثبات. فإن ***, والتوكيد, وعطف البيان, والمعطوف بلا, وببل بعد النفي, ويلكن - غير مقصود بالحكم - وإنما المقصود بالحكم هو متبوع. وأما المعطوف ببقية حروف العطف, فغير مستقل بالحكم, بل هو ما قبله مقصودان به. وبلا واسطة: والمعطوف ببل بعد الإثبات. فإنه وإن كان مستقلا *** بالحكم, لكن بواسطة.

стр. 229

ص: وهو أربعة أقسام: بدل كل, وبعض, واشتمال, ومباين. بدل كل: ش [أقسام البدل] ﴿وهو أربعة أقسام]- أى أنواع - بالاستقراء: - ﴿بدل كل﴾ من كل - ويعبر عنه بـ: بدل / الشئ من الشئ -: كجاء زيد أخوك. - ﴿و﴾ بدل ﴿بعضهم﴾ من كل: نحو: عموا وصموا كثير منهم. - وإدخال (أل) على (كل, وبعض) منعه الجمهور - - ﴿و﴾ بدل ﴿اشتمال﴾ مما قبله: كأعجبنى زيد علمه. - ﴿و﴾ بدل ﴿مباين﴾ للأول: نحو: عندك رجل حمار. ش [تعريف بدل كل من كل] ١٦٧ - حد ﴿بدل كل﴾ من كل:

стр. 230

ص: ما كان مدلوله عين مدلول الأول بحسب الماصدق. ويسمى: البدل المطابق. هو ﴿ما كان مدلوله عين مدلول الأول﴾ - وهو المبدل منه - ﴿بحسب الماصدق﴾. كجاء زيد أخوك. فأخوك بدل كل من (زيد). وهما متحدان ذاتا لا مفهوم, إذ مفهومهما مختلف. ﴿ويسمى﴾ - عند ابن مالك -: ﴿البدل المطابق﴾. لوقوعه في اسم الله - تعالى - نحو: " إلى صراط العزيز الحميد. الله". في قراءة الجر. فـ (الله) بدل من (العزيز) بدل مطابق ولا يقال فيه: بدل كل من كل. إذ (كل) إنما يقال فيما ينقسم ويتجرأ, تعالى الله عن ذلك. فالتعبير بالمطابقة أولى من تعبيرهم, لإطرادها وصدقها على ما لا يصدق عليه تعبيرهم. كمامر. وقد يتحد البدل والمبدل منه لفظا إذا كان مع الثاني زيادة بيان:

стр. 231

ص: بدل بعض: ما كان مدلوله جزءا من الأول بحسب الماصدق. نحو: "وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى". وفي قراءة يعقوب. ولا يحتاج في هذا البدل لضمير يربطه بالمبدل منه, لكونه عين المبدل منه. ش [تعريف بدل بعض من كل] ١٦٨ - حد ﴿بدل بعض﴾ من كل: ﴿هو ما كان مدلوله جزءا من﴾ مدلول ﴿الأول﴾ - أى المبدل منه - ﴿بحسب الماصدق﴾ أيضا. سواء كان ذلك الجزء قليلا, أم مساويا, أم كثيرا. كأكلت الرغيف ثلثه أو نصفه أو ثلثيه. إذ (بعض) يقع على: أقل الشئ, وعلى نصفه, وعلى أكثره.

стр. 232

ص: بدل الاشتمال: ما كان بينه وبين الأول ملابسة بغير الكلية والجزئية. ومذهب الكسائى وهشام: أنه لا يقع إلا على ما دون النصف. و[لهذا] منعا أن يقال: بعض الرجلين زيد. أى أحدهما. واتصال هذا البدل بضمير يربطه بالمبدل منه - ولو تقديرا - واجب عند الجمهور. واشترطت المغاربة فيه: صحة الاستغناء عنه بالمبدل منه, فلا يجوز عندهم: قطع زيد أنفه. ش [تعريف بدل الاشتمال] ١٦٩ - حد ﴿بدل الاشتمال﴾: هو ﴿ما كان بينه وبين الأول﴾ - أى المبدل منه ﴿ملابسة﴾ إجمالا, تكون ﴿بغير الكلية والجزئية﴾. إما:

стр. 233

٦٣ - بأن / يدل على معنى فى متبوعه: كأعجبنى زيد علمه, والدار خشبها. - أو يستلزم معنى فيه: كأعجبنى زيد ثوبه, وقتل زيد غلامه. ومنه: " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه", لأن القتال فيه يستلزم معنى فيه, وهو ترك تعظيمه. وحكمه حكم بدل بعض: في اتصاله بالضمير مطلقا .. ولابد فيه: من إمكان فهم معناه عند حذفه, وحسن الكلام بتقدير حذفه. ولهذا جعل نحو: أعجبنى زيد أخوه - بدل إضراب, إذ لا يمكن فهم المعنى عند حذفه. وامتنع ورود نحو: أسرجت زيدا فرسه - لأنه وإن فهم معناه عند الحذف لا يحسن استعماله, بل لا يستعمل.

стр. 234

ص: البدل المباين: مالا ملابسة بينه وبين الأول بوجه ما. بدل إضراب, وبتقدير ورود مثله, يحمل على الغلط. ش [تعريف البدل المباين] ١٧٠ - حد ﴿البدل المباين﴾: هو ﴿ما لا ملابسة بينه وبين الأول﴾ - أى المبدل منه - ﴿بوجه ما﴾. بل يباينه لفظا ومعنى. ولهذا شبه بالمعطوف ببل. ش [أقسام البدل المباين] ﴿وهو ثلاثة أقسام﴾ - أى أنواع -: - ﴿بدل إضراب﴾ - أى إضراب انتقال -: كقوله ﵊: ما كتب الله له نصفها تلتها. ومن النحاة من نفاه, وادعى أن ما استدلوا به على ثبوته -

стр. 235

ص: والغلط, ونسيان. بدل الإضراب: ما يقصد ذكر تبوعه, كما يقصد ذكره. محمول على إضمار (بل). - ﴿و﴾ بدل ﴿الغلط﴾: كرأيت زيدا الفرس. ومنهم: من خصه بالشعر. قال: لوجوده فيه دون النثر. ومنهم: من عكس. قال: لأن الشعر - غالبا - إنما يقع عن ترو وفكر. ومنهم: من نفاه مطلقا - وادعى أنه تطلبه فلم يجده , وأنه طالب به من لقيه فلم يعرفه. ومذهب سيبويه والأكثرين: جوازه نثرا ونظما. ﴿و﴾ بدل ﴿نسيان﴾: كجاءنى زيد بكر. ش [تصريف بدل الإضراب] ١٧١ - حد ﴿بدل الإضراب﴾: هو ﴿ما يقصد ذكر متبوعه﴾ قصدا صحيحا, ﴿كما يقصد ذكره﴾ ,

стр. 236

ص: ويسمى بدل البداء. بدل الغلط [ولا تناسب بينهما] , لا بكلية ولا جزئية, ولا ملابسة [أصلا. كما علم من حد المقسم]. كمررت برجل امرأة. أخبر أولا أنه مر برجل, ثم أضرب عنه إلى الإخبار بأنه مر بامرأة. وجعل منه ابن مالك وغيره: قوله ﵊: إن الرجل ليصلى الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها. إلى عشرها. فثلثها وما بعده بدل إضراب انتقال - لا إضراب إبطال - من (نصفها). ﴿و﴾ لهذا ﴿يسمى: بدل البداء﴾. / لأن المتكلم بخبر بشئ ٦٤ ثم يبدو له أن يخبر بآخر من غير إبطال للأول. وبالقيد الأخير المعلوم من المقسم - أى *** التناسب - خرج: بدل كل, وبعض, واشتمال ش [تعريف بدل الغلط] ١٧٢ - حد ﴿بدل الغلط﴾:

стр. 237

ص: ما ذكر فيه الأول من غير قصد, بل سيق إليه اللسان. أى فهو بدل عما ذكر غلطا. بدل النسيان: ما يقصد ذكر متبوعه أيضا, ثم يتبين فساد قصده. هو ﴿ما ذكر فيه الأول﴾ - أى المبدل منه - ﴿من غير قصد, بل سيق إليه اللسان﴾ وبهذا فارق بدل النسيان وإن كان مثله في اللفظ: كعندى رجل حمار. أردت [أن تخبر بأن عندك حمارا, ولكن لسانك إلى (رجل). ﴿أى فهو بدل عما ذكر غلطا﴾: أى عند اللفظ الذى هو لغط. لا أن البدل نفسه هو الغلط. كما قد يتوهم. ش [تعريف بدل النسيان] ١٧٣ - حد ﴿بدل النسيان﴾: هو ﴿ما يقصد ذكر متبوعه أيضا, ثم يتبين﴾ بعد ذلك ﴿فساد قصده﴾: كجاءنى زيد بكر قصدت أن تخبر أولا بمجئ زيد, فلما ذكرته تبين لك فساد قصدك وأن الصواب الإخبار بمجيء بكر.

стр. 238

ومعنى كونه بدل نسيان: أنه بدل عن شئ ذكر نسيانا. وهذا المثال يصلح مثالا للثلاثة. كما يصلح نحو: تصدقت بدرهم دينار.

стр. 239

ص: عطف النسق: تابع بتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف. ش [تعريف عطف النسق] ١٧٤ - حد ﴿عطف النسق﴾ - أى معطوف النسق -: هو ﴿تابع﴾ لما قبله. ﴿يتوسط بينه وبين متبوعه﴾ في اللفظ ﴿أحد حروف العطف﴾. والمراد بالتوسط: التوسط في الإتباع. فتبعية الثانى للأول في عطف النسق بواسطة الحرف, فهو متبع. فلا يرد التأكيد والنعت المقرونان بحرف العطف, لأن التبعية صلة فيهما وإن لم يوجد حرف. ولهذا قال بعضهم. إطلاق العطف في هاتين الصورتين مجازى. وحروف العطف تسعة. بإسقاط (إما) - على المختار - بناء على أنها غير عاطفة, لمجامعتها الواو العاطفة لزوما, والعاطف لا يدخل على مثله.

стр. 240

فمنها الواو: وهى موضوعة للقدر المشترك بين المعية والترتيب وعكسه. وهو لمطلق الجمع حذرا من الاشتراك والمجاز. فقولك: جاء زيد وعمرو - محتمل للمعانى الثلاثة. - ومنها الفاء: وهى للترتيب والتعقيب وهو فى كل شئ بحسبه. كجاء زيد فعمرو, ودخلت البصرة فالكوفة, وتزوج بكر فولد له. - و [منها] ثم: [وهى] للترتيب والتراخى. كجاء زيد / ٦٥ ثم عمرو. - و [منها] أو: [وهى] لأحد الشيئين أو الأشياء, مفيدة: بعد الطلب: إما: التخيير - والجمع معه ممتنع -, أو الإباحة. وهو معها جائز. وبعد الخبر, إما: الشك, أو الإبهام, أو التقسيم. - و [منها] أم المتصلة: وهى المسبوقة إما: بهمزة التسوية, أو بهمزة يطلب بها وبأم التعيين.

стр. 241

- ومنها (لا): وهى لنفى الحكم عن تاليها وقصره على متلوها. ولهذا لا يعطف إلا بعد الإيجاب. - ومنها (بل): وهى: بعد النفى أو النهى: لتقرير حكم متلوها وإثبات نقيضه لتاليها. وبعد الإيجاب: لصرف الحكم إلى ما بعدها. - وحكم (لكن) كبل واقعة بعد نفى أو نهى, إذ لا يعطف بها إلا بعد أحدهما. فإن وقع بعدها حملة, أو وقعت بعد إثبات, أو تلت واوا - فهى حرف ابتداء للاستدراك. - ومنها (حتى): وهى للغاية والتدريج. وشرط المعطوف بها: كونه بعضا من المعطوف عليه ولو تأويلا, وكونه اسما ظاهرا. قال ابن هشام: وكونه شريكا في العامل. فلا يجوز: صمت الأيام حتى يوم الفطر. بالنصب.

стр. 242

ص: الشرط: تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى. ش [تعريف الشرط] ١٧٥ - حد ﴿الشرط﴾ هو ﴿تعليق حصول مضمون جملة﴾ - هى جملة جواب الشرط - ﴿بحصول مضمون﴾ جملة ﴿أخرى﴾ - هي جملة الشرط - كإن جاء زيد أكرمته, ولو جاء الشيخ لتمثلت بين يديه. وللشرط أدوات: منها ما هو حرف باتفاق وهو مامر. وما هو حرف - على الأصح - وهو: (اذما). وما هو اسم باتفاق, وهو: (من, وما, وأى, وأين, وأنى, وحيثما, ومتى) وما هو اسم - على الأصح - وهو: (مهما). ثم هذه الأدوات - ما عدا: لو - تجزم فعلين: يسمى الأول: شرط, والثانى جوابا وجزاء. فإن كان متفقين: كمضارعين - فالجزم للفظهما. أو: ماضيين فالجزم لمحلهما.

стр. 243

وإن كانا مختلفين: فلكل منهما حكمه.

стр. 244

ص: الجر: الكسرة التي يحدثها العامل في آخر الاسم, سواء كان العامل حرفا أو مضافا. ش [تعريف الجر] ١٧٦ - حد ﴿الجر﴾ - ويعبر عنه الكوفي: بالخفض -: هو ﴿الكسرة التي يحدثها العامل﴾ بدخوله ﴿في آخر الاسم﴾ المعرب. ﴿سواء كان﴾ ذلك ﴿العامل﴾ المحدث لها: - ﴿حرفا﴾ ولو مقدرا. نحو: بزيد, وكم درهم اشتريت. - ﴿أو﴾ كان اسما ﴿مضافا﴾ لما عمل فيه: كغلام زيد. إذا الأصح - كما في الأوضح وغيره -: أن العامل في المضاف إليه: هو المضاف - لاتصال الضمير المضاف إليه به, وهو لا يتصل إلا بعامله, لا الإضافة نفسها, ولا الحرف المقدر. كما جنح / إلى

стр. 245

ذلك بعضهم. وأما المجرور من التوابع: كمررت بغلام زيد - أو بزيد - الفاضل. فيرجع إلى المجرور بالحرف, أو المضاف. إذ الأصح - كما في (شرح الشذور, واللمحة): أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع. إلا في البدل فعامله مقدر من لفظ الأول, فهو على نية تكرار العامل. وما فى أول (الأوضح) محمول على سبيل التجوز. كما قيل.

стр. 246

ص: الإضافة: إسناد اسم إلى غيره بتنزيله من الأول: منزلة التنوين, أو ما يقوم مقامه. ش [تعريف الإضافة] ١٨٢ - حد ﴿الإضافة﴾ - وهى لغة: الإسناد والإلصاق -: ﴿اسناد اسم﴾ جامد أو مشتق ﴿إلى﴾ اسم ﴿غيره﴾ ولو مؤولا ﴿بتنزيله﴾ - أى الغير - ﴿من﴾ الاسم ﴿الأول: منزلة التنوين﴾ فيه, ﴿أو﴾ منزلة ﴿ما﴾ - أى شئ - ﴿يقوم مقامه﴾ أى التنوين فيه. ولهذا وجب تجريد الأول منه: تنوين ظاهر, أو مقدر: كدراهم زيد. أصله: دراهم. بغير تنوين لأنه غير منصرف. فلما أردت الإضافة نوبت صرفه وقدرت فيه التنوين ثم حذفته حين أضيف. - ومن نون تلى [علامة] الإعراب: وهى نون المثنى, والمجموع على حده, وما التحق بهما. لقيامهما في ذلك مقام تنوين المفرد. وأما: لا يزالون ضاربين القباب

стр. 247

فمؤول. فلو كان الإعراب تاليا لها وجب إثباتها: كنون المفرد, وجمع التكسير. نحو: شيطان الإنس شر من شياطين الجن. - ومن أل, لئلا يلزم تحصيل الحاصل. وأنه محال إلا فيما استثنى. وقد تحذف للإضافة تاء التأنيث عند أمن اللبس في كلمات سمعت. وفائدة الإضافة: التعريف, أو التخصيص, أو التخفيف, أو رفع القبح. وتصح بأدنى ملابسة. والأصح: أن الأول هو المضاف والثاني هو المضاف إليه. وأن العامل في الثاني الجر هو الأول, لما مر.

стр. 248

ص: التنوين: نون تثبت لفظا, لا خطا. ش [تعريف التنوين] ١٧٨ - حد ﴿التنوين﴾ - وهو في الأصل: مصدر (نونته): [أى] أدخلته نونا. فسمى [ما] به ينون الشئ - أعنى النون - [تنوينا. إشعارا بحدوثه وعروضه لما في المصدر من معنى الحدث. ولهذا سمى سيبويه المصدر حدثا-: ﴿نون﴾ ساكنة زائدة ﴿تثبت لفظا﴾ بعد حركة الآخر, ﴿لاخطا﴾. فلا تثبت فيه استغناء عنها بتكرار الحركة عند الضبط بالقلم. فخرج بقولنا (لا خطا): سائر النونات المزيدة ساكنة / أو غيرها ٦٧ لثبوتها خطا. فظهر أن هذا الحد أحسن الحدود وأخصرها. كما قيل.

стр. 249

ص: وهو ستة أقسام: ش [أقسام التنوين] ﴿وهو ستة أقسام﴾ - أى أنواع - على المشهور. وزاد بعضهم: (تنوين الحكاية): كأن يسم بـ (عاقلة). فيحكيه بتنوينه. و (تنوين ضرورة في المنادى, وما لا ينصرف). وبعضهم: (تنوين شذوذ). حكى: هؤلاء قومك. وفائدته: مجرد تكثير اللفظ. كما قيل في ألف: قبعثرى. وجعل ابن الخبار: كلا من (تنوين المنادى, وتنوين مالا ينصرف) قسماً برأسه.

стр. 250

ص: تنوين تمكين, وتنكير, ومقابلة, وعوض, فعلى هذا تكون الأقسام عشرة. وقد نظمها بعضهم حيث قال: أقسام تنوينهم عشر عليك بها: فإن تقسيمها من خير ما حرزا مكن وعوض وقابل والمنكر زد ... رنم واحك اضطرر غال وما همزا - أحدها: ﴿تنوين تمكين﴾ , أو أمكنية لدلالته على أمكنية الاسم, أى قوته. وهو المراد عند الإطلاق. فإذا أريد غيره منها قيد. - ﴿و﴾ ثانيها: تنوين ﴿تنكير﴾. لدلالته على غير معين. - ﴿و﴾ ثالثها: تنوين ﴿مقابلة﴾ لجعله في مقابلة نون جمع المذكر السالم. - ﴿و﴾ رابعها: تنوين ﴿عوض﴾. لكونه عوضا عن حرف أو مضاف إليه مفرد أو جملة. وهذه الأربعة مع الأربعة المزيدة مختصة بالاسم.
следующие страницы →