والمراد بأول الآيات هنا هو طلوع الشمس من مغربها، أما ما كان قبل طلوعها من الآيات؛ فإن الأحاديث تدلُّ على قَبول التوبة والِإيمان في ذلك الوقت.
وروى ابن جرير الطبري أيضًا عن عبد الله بن مسعود ﵁؛ قال: "التوبة مبسوطةٌ ما لم تطلع الشمس من مغربها" (١).
وروى الإِمام مسلم عن أبي موسى ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" (٢).
فجعل ﷺ غاية قبول التوبة هو طلوع الشمس من مغربها.
وقد ذكر ابن حجر أحاديث وآثارًا كثيرة تدلُّ على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة، ثم قال: "فهذه آثار يشدُّ بعضها بعضًا متَّفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب؛ أُغلق باب التوبة، ولم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختصُّ بيوم الطلوع، بل يمتدُّ إلى يوم القيامة" (٣).
وأما ما استدلَّ به القرطبي؛ فالجواب عنه:
стр. 387
أن حديث عبد الله بن عمرو قال فيه الحافظ ابن حجر: "رَفْع هذا لا يثبت".
وحديث عمران بن حصين: "لا أصل له" (١).
وأما حديث: "إن الشمس والقمر يُكْسَيان الضوء والنور ... " إلخ؛ فلم يذكر له القرطبي سندًا، وعلى فرض ثبوته؛ فإن عودتهما إلى ما كانا عليه ليس فيه دليلٌ على أن باب التوبة قد فُتح مرة أخرى.
وذكر الحافظ أنه وقف على نصِّ فاصل في هذا النزاع، وهو حديث عبد الله بن عمرو الذي ذكر فيه طلوع الشمس من المغرب، وفيه: "فمن يومئذ إلى يوم القيامة ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ ... الآية" (٢).
* * * * *
стр. 388
الفصل الثّامن: الدَّابَّة
ظهور دابَّة الأرض في آخر الزّمان علامة على قرب السّاعة ثابت بالكتاب والسُّنَّة:
* أدلَّة ظهورها:
أ- الأدلة من القرآن الكريم:
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢].
فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدَّابَّة، وأن ذلك يكون عند فساد النَّاس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يُخْرِج الله لهم دابَّة من الأرض، فتكلِّم النَّاس على ذلك (١).
قال العلماء في معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أيَ: وجب الوعيد عليهم؛ لتماديهم في العصيان والفسوق والطغيان، وإعراضهم عن آيات الله، وتركهم تدبُّرها، والنزول على حكمها،
стр. 389
وانتهائهم في المعاصي إلى ما لا ينجح معه فيهم موعظةٌ، ولا يصرفهم عن غِيِّهِم تذكرةٌ، يقول عز من قائل: فإذا صاروا كذلك؛ أخرجنا لهم دابَّة من الأرض تكلِّمهم، أي: دابة تعقل وتنطق، والدَّوابُّ في العادة لا كلام لها ولا عقل؛ ليعلم النَّاس أن ذلك آية من عند الله تعالى (١).
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: "وَقْعُ القول يكون بموت العلماء، وذهاب العلم، ورفع القرآن".
ثمّ قال: "أكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يرفع". قالوا: هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟! قال: "يُسْرى عليه ليلًا، فيُصْبِحونَ منه قَفْرًا، وينسون (لا إلهَ إِلّا الله)، ويقعون في قول الجاهليَّةِ وأشعارهم، وذلك حين يقعُ القولُ عليهم" (٢).
ب - الأدلَّة من السنة المطهَّرة:
١ - روى الإِمام مسلم عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثٌ إذا خرجْنَ لا ينفع نفسًا إيمانُها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا: طلوع الشّمس من مغربها، والدَّجَّال، ودابَّة الأرض" (٣).
٢ - وله عن عبد الله بن عمرو ﵄؛ قال: حفظتُ من
стр. 390
رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه بعد، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن أوَّل الآيات خروجًا طلوع الشّمس من مغربها، وخروج الدَّابَّة على النَّاس ضحىً، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها؛ فالأخرى على أثرها قريبًا" (١).
٣ - ومضى حديث حذيفه بن أسيد في ذكر أشراط السّاعة الكبرى، فذكر منها الدَّابة، وفي رواية: "دابة الأرض" (٢).
٤ - وروى الإِمام أحمد عن أبي أُمامة ﵁ يرفعه إلى النّبيّ ﷺ قال: "تخرج الدَّابَّة، فتسم النَّاس على خراطيمهم (٣)، ثمّ يغمرون (٤) فيكم حتّى يشتري الرَّجل البعير، فيقول: ممَّن اشتريته؟ فيقول: من أحد المخطبين" (٥).
٥ - وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ
стр. 391
قال: "بادِروا بالأعمال ستًّا ... (وذكر منها:) دابَّة الأرض" (١).
٦ - وروى الإِمام أحمد والترمذي عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "تخرج الدَّابة ومعها عصا موسى ﵇، وخاتم سليمان ﵇، فتخطم (٢) الكافر- قال عفان (٣) (أحد رواة الحديث): أنف الكافر- بالخاتم، وتجلو وجه (٤) المؤمّن بالعصا، حتّى إن أهل الخوان (٥) ليجتمعون على خوانهم، فيقول هذا: يا مؤمن! ويقول هذا: يا كافر" (٦).
стр. 392
* من أيِّ الدَّوابِّ دابة الأرض:
اختلفت الأقوال في تعيين دابَّة الأرض، وإليك بعض ما قاله العلماء في ذلك:
الأوّل: قال القرطبي: "أول الأقوال أنها فصيل ناقة صالح، وهو أصحها، والله أعلم" (١).
واستشهد لهذا القول بما رواه أبو داود الطيالسي عن حذيفة بن أسيد الغفاري؛ قال: ذكر رسول الله ﷺ الدَّابَّة ... (فذكر الحديث، وفيه:) "لم يرعهم إِلَّا وهي ترغو بين الركن والمقام" (٢).
стр. 393
وموضع الشّاهد قوله: "ترغو"، والرغاء إنّما هو للإِبل، وذلك "أن الفصيل لما قُتِلَتِ الناقة هرب، فانفتح له حجر، فدخل في جوفه، ثمّ انطبق عليه، فهو فيه حتّى يخرج بإذن الله ".
ثمَّ قال: "لقد أحسن من قال:
واذْكُرْ خُروجَ فَصِيْلَ ناقَةِ صالحٍ ... يَسِمُ الوَرَى بالكُفْرِ والإِيْمانِ" (١)
وترجيح القرطبي لهذا القول فيه نظر؛ فإن الحديث الّذي استند إليه في سنده رجلٌ متروك.
وأيضًا؛ فإنّه جاء في بعض كتب الحديث لفظ: (تدنو) و (تربو)؛ بدل: (ترغو)؛ كما في "المستدرك" للحاكم.
الثّاني: أنها الجسَّاسة المذكورة في حديث تميم الداري ﵁ في قصة الدَّجَّال.
وهذا القول منسوبٌ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ (٢).
стр. 394
وليس في حديث تميم ما يدلُّ على أن الجساسة هي الدَّابة الّتي تخرج آخر الزّمان، وإنّما الّذي جاء فيه انه لقي دابَّة أهلب كثيرة الشعر، فسألها: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة.
وسُمِّيت بالجساسة لأنها تجسُّ الأخبار للدَّجَّال (١).
وأيضًا؛ فما جاء في شأن الدَّابَّة الّتي نتحدث عنها من تعنيف النَّاس وتوبيخهم على كفرهم بآيات الله تعالى يُبيِّن أنها غير الجساسة الّتي تنقل الأخبار للدَّجَّال، والله أعلم.
الثّالث: أنها الثعبان المشرف على جدار الكعبة الّتي اقتلعتها العقاب حين أرادت قريش بناء الكعبة.
ولهذا القول نسبه القرطبي (٢) إلى ابن عبّاس ﵄؛ منقولًا من كتاب النقاش، ولم يذكر له مستندًا في ذلك، وذكره الشوكاني في "تفسيره" (٣).
الرّابع: أن الدَّابَّة إنسانٌ متكلِّم يناظر أهل البدع والكفر، ويجادلهم؛
стр. 395
لينقطعوا، فيهلك من هلك عن بيِّنة، ويحيا من حيَّ عن بينة.
وهذا القول ذكره القرطبي، وردَّه بأن الدَّابَّة لو كانت إنسانًا يناظر المبتدعة، لم تكن الدَّابَّة آية خارقة وعلامة من علامات السّاعة العشر.
وأيضًا فيه العدول عن تسمية هذا الإِنسان المناظر الفاضل العالم الّذي على أهل الأرض أن يسمُّوه باسم الإِنسان أو العالم أو الإِمام إلى أن يسمَى بالدَّابَّة، وهذا خروجٌ عن عادة الفصحاء، وعن تعظيم العلماء (١).
الخامس: أن الدَّابَّة اسم جنس (٢) لكلِّ ما يدبُّ، وليست حيوانًا مشخَّصًا معيَّنًا يحوي العجائب والغرائب، ولعلّ المراد بها تلك الجراثيم الخطيرة الّتي تفتك بالإِنسان وجسمه وصحته، فهي تجرح وتقتل، ومن تجريحها وأذاها كلمات واعظة للناس لو كانت لهم قلوبٌ تعقل، فترجع بهم إلى الله، وإلى دينه، وتلزمهم الحجة، ولسان الحال أبلغ من لسان المقال؛ فإن من معاني التكليم التجريح.
وهذا القول هو ما ذهب إليه أبو عبيَّة في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير (٣)، وهو رأي بعيد عن الصواب، وذلك لأمور:
أ - أن الجراثيم موجودة من قديم الزّمان، وكذلك الأمراض الّتي
стр. 396
تفتك بالناس في أجسامهم وزروعهم ودوابِّهم (١)، والدَّابَّة الّتي هي من أشراط السّاعة لم تظهر بعد.
ب - أن الجرائم غالبًا لا ترى بالعين المجرَّدة، وأمّا الدَّابَّة؛ فلم يقل أحدٌ: إنها لا تُرى، بل إن النّبيّ ﷺ ذكر من أحوالها ما يدلُّ على رؤية النَّاس لها، فذكر أن معها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉ ... إلى غير ذلك ممّا سبق ذكره.
ج - أن هذه الدَّابَّة تَسِم النَّاس على وجوههم بالكفر والإِيمان، فتجلو وجه المؤمّن، وتخطم أنف الكافر، وأمّا الجراثيم؛ فلا تفعل شيئًا من ذلك.
د - الّذي يظهر أن الّذي دفعه لهذا القول هو ما ذُكِرَ في صفة الدَّابَّة من الأقوال الكثيرة المختلفة (٢)، ولكن قدرة الله أعظم، وما صحَّ عن رسول الله ﷺ يجب التسليم به.
وكذلك؛ فأي مانع من حمل اللّفظ على المعنى المتبادر، ولا نلجأ
стр. 397
إلى التجوُّز إِلَّا إذا تعذَّرتِ الحقيقة، لا سيما أن قوله هذا مخالفٌ لأقوال المفسرين؛ فإنهم ذكروا أن هذه الدَّابَّة مخالفة لما يعتاده البشر، فهي من خوارق العادات، كما أن طلوع الشّمس من مغربها أمرٌ خارقٌ للعادة.
وقد جاء في الحديث انهما يخرجان في وقت متقارب؛ قال ﷺ : "أول الآيات خروجًا طلوع الشّمس من مغربها، وخروج الدَّابَّة على النَّاس ضحىً، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها؛ فالأخرى على إثرها قريبًا" (١).
والذي يجب الإِيمان به هو أن الله تعالى سيخرج للناس في آخر الزّمان دابَّة من الأرض تكلِّمهم، فيكون تكليمها آية لهم دالَّة على انهم مستحقون للوعيد بتكذيبهم آيات الله، فإذا خرجت الدَّابَّة؛ فهم النَّاس، وعلموا أنها الخارقة المنبئة باقتراب السّاعة، وقد كانوا قبل ذلك لا يؤمنون بآيات الله، ولا يصدِّقون باليوم الموعود.
والذي يؤيِّد أن هذه الدَّابَّة تنطق وتخاطب النَّاس بكلام يسمعونه ويفهمونه هو انه جاء ذكرها في سورة النمل، وهذه السورة فيها مشاهد وأحاديث بين طائفة من الحشرات والطير والجن وسليمان ﵇، فجاء ذكر الدَّابَّة وتكليمها النَّاس متناسقًا مع مشاهد السورة وجوها العام (٢).
قال أحمد شاكر ﵀: "والآية صريحةٌ بالقول العربي أنّها (دابَّة)، ومعنى (الدَّابَّة) في لغة العرب معروفٌ واضحٌ، لا يحتاج إلى تأويل ... ووردت أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه (الدَّابَّة)
стр. 398
الآية، وأنها تخرج آخر الزّمان، ووردت آثار أخرى في صفتها لم تنسب إلى رسول الله ﷺ المبلِّغ عن ربه، والمبين آيات كتابه، فلا علينا أن ندعها، ولكن بعض أهل عصرنا، من المنتسبين للإِسلام، الذين فشا فيهم المنكر من القول والباطل من الرأي، الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب، ولا يريدون إِلَّا أن يقفوا عند حدود المادة الّتي رسمها لهم معلِّموهم وقدوتُهم؛ ملحدو أوروبا الوثنيون الإِباحيون، المتحلِّلون من كلّ خلق ودين، هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكارًا صريحًا، فيجمجمون (١)، ويحاورون، ويداورون، ثمّ يتأوَّلون، فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصّحيح للألفاظ في لغة العرب، يجعلونه أشبه بالرموز؛ لما وقر في أنفسهم من الإِنكار الّذي يبطنون" (٢).
* مكان خروج الدَّابَّة:
اختلفت الأقوال في تعبين مكان خروج الدَّابَّة، فمنها:
١ - أنها تخرج من مكّة المكرَّمة من أعظم المساجد.
ويؤيد هذا القول ما رواه الطبراني في "الأوسط" عن حذيفة بن أسيد - أراه رفعه -؛ قال: "تخرج الدَّابَّة من أعظم المساجد، فبينا هم إذ دبَّت الأرض، فبينا هم كذلك إذ تصدَّعت" (٣).
стр. 399
قال ابن عيينة (١): "تخرج حين يسري الإِمام جمع، وإنّما جعل سابقًا ليخبر النَّاس أن الدَّابَّة لم تخرج" (٢).
٢ - أن لها ثلاث خَرَجات، فمرة تخرج في بعض البوادي ثمّ تختفي، ثمّ تخرج في بعض القرى، ثمّ تظهر في المسجد الحرام (٣).
стр. 400
وهناك أقوالٌ أخرى غير ما ذكرته، غالبها يدور على أن خروجها من الحرم المكِّي (١)، فالله أعلم بذلك.
* عمل الدَّابَّة:
إذا خرجت هذه الدَّابَّة العظيمة؛ فإنها تسم المؤمّن والكافر.
فأمّا المؤمّن؛ فإنها تجلو وجهه حتّى يشرق، ويكون ذلك علامة على إيمانه.
وأمّا الكافر؛ فإنها تخطمه على أنفه؛ علامة على كفره والعياذ بالله.
وجاء في الآية الكريمة قوله تعالى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢].
وفي معنى هذا التكليم اختلفت أقوال المفسرين:
١ - أن المراد: تكلمهم كلامًا؛ أي: تخاطبهم مخاطبة، ويدلُّ على هذا قراءة أبي بن كعب ﵁: (تنبئهم).
٢ - تجرحهم، ويؤيد ذلك قراءة (تَكْلمهم)؛ بفتح التاء وسكون الكاف، من الكَلْم، وهو الجَرْح، وهذه القراءة مرويَّة عن ابن عبّاس ﵁؛ أي: تسمهم وسمًا (٢).
وهذا القول يشهد له حديث أبي أُمامة ﵁ أن النّبيّ ﷺ
стр. 401
قال: "تخرج الدَّابَّة، فتسم النَّاس على خراطيمهم" (١).
وروي عن ابن عبّاس انه قال: "كلًّا تفعل"؛ أي: المخاطبة والوسم.
قال ابن كثير: "وهو قولٌ حسن، ولا منافاة، والله أعلم" (٢).
وأمّا الكلام الّذي تخاطبهم به؛ فهو قولها: "إن النَّاس كانوا بآياتنا لا يوقنون".
وهذا على قراءة مَنْ قرأها بفتح همزة (إن)؛ أي: تخبرهم أن النَّاس كانوا بآيات الله لا يوقنون، وهذه قراءة عامة قراء الكوفة وبعض أهل البصرة.
وأمّا قراءة عامَّة قراء الحجاز والبصرة والشام؛ فبكسر همزة (إن) على الاستئناف، ويكون المعنى: تكلِّمُهم بما يسوؤهم، أو ببطلان الأديان سوى دين الإسلام (٣).
قال ابن جرير: "والصواب من القول في ذلك أنها قراءتان متقاربتا المعنى، مستفيضتان في قراءة الأمصار" (٤).
* * * * *
стр. 402
الفصل التّاسع: النّار الّتي تحشر النَّاس
ومنها خروج النّار العظيمة، وهي آخر أشراط السّاعة الكبرى، وأول الآيات المؤذِنة بقيام السّاعة.
* مكان خروجها:
جاءت الروايات بأن خروج هذه النّار يكون من اليمن، من قعرة عدن (١)، وتخرج من بحر حضرموت؛ كما جاء في روايات أخرى.
وإليك طائفة ممّن الأحاديث الّتي تبيِّن مكان خروج هذه النّار، وهي من الأدلَّة على ظهورها.
١ - جاء في حديثَ حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط السّاعة الكبرى قوله ﷺ : "وآخر ذلك نارٌ تخرج من اليمن، تطرد النَّاس إلى محشرهم".
стр. 403
رواه مسلم (١).
٢ - وفي رواية له عن حذيفة أيضًا: "ونارٌ تخرج من قعرة عدن ترحل النَّاس" (٢).
٣ - وروى الإِمام أحمد والترمذي عن ابن عمر ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "ستخرج نارٌ من حضرموت أو من بحر حضرموت، قبل يوم القيامة، تحشر النَّاس" (٣).
٤ - وروى الإِمام البخاريّ عن أنس ﵁ أن عبد الله بن سلام لما أسلم سأل النّبيّ ﷺ عن مسائل، ومنها: ما أول أشراط السّاعة؟ فقال النّبيّ ﷺ : "أمّا أول أشراط السّاعة؛ فنار تحشر النَّاس من المشرق إلى المغرب" (٤).
والجمع بين ما جاء أن هذه النّار هي آخر أشراط السّاعة الكبرى وما جاء أنها أول أشراط السّاعة: أن آخريتها باعتبار ما ذُكِر معها من الآيات
стр. 404
الواردة في حديث حذيفة، وأوليتها باعتبار أنها أوَّل الآيات الّتي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلًا، بل يقع بانتهاء هذه الآيات النفخ في الصور؛ بخلاف ما ذُكِرَ معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة؛ فإنّه يبقى بعد كلّ آية منها أشياء من أمور الدُّنيا (١).
وأمّا ما جاء في بعض الروايات بأن خروجها يكون من اليمن، وفي بعضها الآخر أنها تحشر النَّاس من المشرق إلى المغرب؛ فيجاب عن ذلك بأجوبة:
١ - أنه يمكن الجمع بين هذه الروايات بأن كون النّار تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها النَّاس من المشرق إلى المغرب، وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن، فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، والمراد بقوله: "تحشر النَّاس من المشرق إلى المغرب"؛ إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب (٢).
٢ - أن النّار عندما تنتشر يكون حشرها لأهل المشرق أوَّلًا، ويؤيِّد ذلك أن ابتداء الفتن دائمًا من المشرق، وأمّا جعل الغاية إلى المغرب؛ فلأن الشّام بالنسبة إلى المشرق مغرب.
٣ - يحتمل أن تكون النّار المذكورة في حديث أنس كناية عن الفتن المنتشرة الّتي أثارت الشر العظيم والتهبت كما تلتهب النّار، وكان ابتداؤها من قِبَل المشرق، حتّى خرب معظمه، وانحشر النَّاس من جهة المشرق
стр. 405
إلى الشّام ومصر، وهما من جهة المغرب؛ كما شوهد ذلك مرارًا من عهد جنكزخان ومَن بعده.
وأمّا النّار الّتي في حديثي حذيفة بن أسيد وابن عمر؛ فهي نارٌ حقيقية (١)، والله أعلم.
* كيفية حشرها للناس:
عند ظهور هذه النّار العظيمة من اليمن؛ تنتشر في الأرض، وتسوق النَّاس إلى أرض المحشر، والذين يحشرون على ثلاثة أفواج:
الأوّل: فوجٌ راغبون طاعِمون كاسون راكبون.
والثّاني: وفوجٌ يمشون تارة ويركبون أخرى، يعتقبون على البعير الواحد؛ كما سيأتي في الحديث: "اثنان على بعير، وثلاثة على بعير ... إلى أن قال: وعشرة على بعير يعتقبونه"، وذلك من قلة الظهر يومئذ.
والفوج الثّالث: تحشرهم النّار، فتحيط بهم من ورائهم، وتسوقهم من كلّ جانب إلى أرض المحشر، ومن تخلَّف أكلته النّار (٢).
ومما جاء من الأحاديث في بيان كيفية حشر هذه النّار للناس:
١ - روى الشيخان عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ ؛ قال: "يحشر النَّاس على ثلاث طرائق: راغبين، وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، ويَحْشُر بقيتَهم النارُ؛
стр. 406
تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا" (١).
٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "تبعث نارٌ على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب؛ تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، يكون لها ما سقط منهم، وتخلف وتسوقهم سوق الجمل الكسير" (٢).
٣ - وعن حذيفة بن أسيد ﵁؛ قال: قام أبو ذرٍّ ﵁، فقال: يا بني غِفار! قولوا ولا تختلفوا؛ فإن الصادق المصدوق ﷺ حدثني "أن النَّاس يُحْشَرون ثلاثة أفواج: فوجٌ راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النّار". فقال قائل منهم: هذان قد عرفناهما، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: "يلقي الله الآفة على الظَّهر حتّى لا يبقى ظَهرٌ، حتّى إن الرَّجل لَيكون له الحديقة المعجبة، فيعطيها بالشارف (٣) ذات القتب (٤)؛ فلا
стр. 407
يقدر عليها" (١).
* أرض المحشر:
يحشر النَّاس إلى الشّام في آخر الزّمان، وهي أرض المحشر؛ كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة:
١ - منها ما روي عن ابن عمر ﵄ في ذكر خروج النّار، وفيه: قال: قلنا: يا رسول الله! فماذا تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام" (٢).
٢ - وروى الإِمام أحمد عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه ... (فذكر الحديث، وفيه قوله ﷺ :) "ها هُنا تُحْشَرون، ها هُنا تُحْشَرون، ها هُنا تُحْشرون (ثلاثًا)؛ ركبانًا، ومشاة، وعلى وجوهكم".
стр. 408
قال ابن أبي بكير (١): فأشار بيده إلى الشّام، فقال: "إلى ها هُنا تُحْشَرون" (٢).
٣ - وفي رواية التّرمذيّ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ قال: قلت: يا رسول الله! أين تأمرني؟ قال: "ها هنا (ونحا بيده نحو الشّام) " (٣).
٤ - وروى الإِمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستكون هجرة بعد هجرة، ينحاز النَّاس إلى مُهاجَرِ إبراهيم، لا يبقى في الأرض إِلَّا شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم، تنذرهم نفس الله، تحشرهم النّار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا، وتأكل من تخلَّف" (٤).
стр. 409
قال ابن حجر: "وفي تفسير ابن عيينة عن ابن عبّاس: من شكَّ أن المحشر هاهنا -يعني: الشّام-؛ فليقرأ أول سورة الحشر، قال لهم رسول الله ﷺ يومئذٍ: اخرجوا. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر" (١).
والسبب في كون أرض الشّام هي أرض المحشر أن الأمن والإِيمان حين تقع الفتن في آخر الزّمان يكون بالشام.
وقد جاء في فضله والترغيب في سكناه أحاديث صحيحة:
منها ما أخرجه الإِمام أحمد عن أبي الدَّرداء؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "بيَّنَّا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتُمِل من تحت رأسي، فظننتُ انه مذهوبٌ به، فأتبعْتُهُ بصري، فعُمِدَ به إلى الشّام، ألَّا وإن الإِيمان حين تقع الفتن بالشام" (٢).
وأخرج الطبراني عن عبد الله بن حوالة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "رأيتُ ليلة أُسري بي عمودًا أبيض كانه لواءٌ تحمله الملائكة، فقلتُ: ما تحمِلون؟ قالوا: عمود الكتاب؛ أُمِرنا أن نضعه بالشام" (٣).
وروى أبو داود بسنده إلى عبد الله بن حوالة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجنَدة: جندٌ بالشام، وجندٌ باليمن، وجندٌ بالعراق". قال ابن حوالة: خِرْ لي يا رسول الله
стр. 410
إن أدركتُ ذلك. فقال: "عليك بالشام؛ فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأمّا إذا أبيتم؛ فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله توكَّل لي بالشام وأهله" (١).
وقد دعا رسول الله ﷺ للشام بالبركة؛ كما ثبت في "الصّحيح" عن ابن عمر ﵄؛ قال: قال النّبيّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بارك لنا في شامنا، اللَّهُمَّ بارك لنا في يمننا" (٢).
وقد تقدَّم أن نزول عيسى ﵇ في آخر الزَّمان يكون بالشام، وبه يكون اجتماع المؤمنين لقتال الدَّجَّال.
وقد أنكر أبو عبيَّة أن تكون أرض الشّام هي أرض المحشر، فقال: "الكلام الّذي يحدِّد أرض المحشر لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع، بل في القرآن الكريم ما ينقضه؛ قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، فأين أرض الشّام إذن؟! " (٣).
ويجاب عنه بأن الأدلة متضافرة على أن أرض المحشر هي الشّام؛ كما سبق ذكرها.
والحامل له على هذا هو اعتقاده أن هذا الحشر في الآخرة، وليس
стр. 411
في الدنيا، وسأبين في البحث الآتي أن هذا الحشر في الدُّنيا ؛ كما تدل عليه النصوص الصحيحة.
* هذا الحشر في الدُّنيا:
هذا الحشر المذكور في الأحاديث يكون في الدُّنيا، وليس المراد به حشر النَّاس بعد البعث من القبور، وقد ذكر القرطبي أن الحشر معناه الجمع، وهو على أربعة أوجه: حشران في الدنيا، وحشران في الآخرة:
أمّا حشرا الدُّنيا:
فالأول: إجلاء بني النضير إلى الشّام.
والثّاني: حشر النَّاس قبل القيامة إلى الشّام، وهي النّار المذكورة هنا في الأحاديث" (١).
وكون هذا الحشر في الدُّنيا هو الّذي أجمع عليه جمهور العلماء؛ كما ذكر ذلك القرطبي، وابن كثير، وابن حجر، وهو الّذي تدلُّ عليه النصوص كما تقدَّم بسطها.
وذهب بعض العلماء، كالغزالي (٢)، والحليمي (٣) إلى أن هذا الحشر
стр. 412
ليس في الدُّنيا (١)، وإنّما هو في الآخرة.
وذكر ابن حجر أن بعض شُرَّاح المصابيح حمله على الحشر من القبور، واحتجوا على ذلك بعدة أمور:
١ - أن الحشر إذا أُطلق في عرف الشّرع؛ إنّما يُراد به الحشر من القبور؛ ما لم يخصه دليلٌ.
٢ - أن هذا التقسيم في الخبر لا يستقيم في الحشر إلى الشّام؛ لان المهاجر لا بد أن يكون راغبًا أو راهبًا أو جامعًا بين الصفتين.
٣ - أن حشر البقية على ما ذكر، وإلجاء النّار لهم إلى تلك الجهة، وملازمتها حتّى لا تفارقهم: قولٌ لم يردّ به التوقيف، وليس لنا أن نحكم بتسليط النّار في الدُّنيا على أهل الشِّقوة من غير توقيف.
٤ - أن الحديث يفسر بعضه بعضًا، وقد وقع في الحسان من حديث أبي هريرة وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن علي بن زيد عن أوس بن أبي أوس عن أبي هريرة بلفظ: "ثلاثًا على الدَّواب، وثلاثًا ينسلون على أقدامهم، وثلاثًا على وجوههم"، وهذا التقسيم الّذي في هذا الخبر موافق لما جاء في سورة الواقعة في قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ (٢) [الواقعة: ٧].
стр. 413
والإِجابة عمَّا احتجوا به يتلخَّص فيما يأتي:
١ - أن الدَّليل قد جاء بأن هذا الحشر في الدُّنيا؛ كما سبق ذكر الأحاديث في ذلك.
٢ - أن التقسيم المذكور في آيات سورة الواقعة لا يستلزم أن يكون هو التقسيم المذكور في الحديث؛ فإن الّذي في الحديث ورد على القصد من الخلاص من الفتنة فمن اغتنم الفرصة سار على فسحة من الظهر ويسرة من الزّاد راغبًا فيما يستقبله راهبًا فيما يستدبره، وهم الصنف الأوّل في الحديث، ومَن توانى حتّى قلَّ الظهر اشتركوا فيه وهم الصنف الثّاني، والصنف الثّالث هم الذين تحشرهم النّار وتسحبهم الملائكة.
٣ - انَه تبيَّن من شواهد الأحاديث انه ليس المراد بالنار نار الآخرة، وإنّما هي نارٌ تخرج في الدُّنيا، أنذر النّبيّ ﷺ بخروجها، وذكر كيفية ما تفعل في الأحاديث المذكورة.
٤ - أن الحديث الّذي احتجُّوا به من رواية علي بن زيد - وهو مختلف في توثيقه - لا يخالف الأحاديث الّتي بيَّنت أن هذا الحشر في الدُّنيا، وقد وقع في حديث علي بن زيد المذكور عند الإِمام أحمد (١) انهم "يتَّقون بوجوههم كلّ حدب وشوك وأرض الموقف يوم القيامة أرض مستوية لا عوج
стр. 414
فيها ولا أكمة ولا حدب ولا شوك" (١).
قال النوويّ: "قال العلماء: وهذا الحشر في آخر الدُّنيا قبيل القيامة، وقبيل النفخ في الصور؛ بدليل قوله ﷺ : تحشر بقيتهم النّار؛ تبيت معهم وتقيل وتصبح وتمسي" (٢).
وقال الحافظ ابن كثير - بعد ذكره للأحاديث الواردة في خروج النّار مبينًا أن هذا الحشر في الدنيا -: "فهذه السياقات تدل على أن هذا الحشر هو حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الأرض إلى محلة المحشر، وهي الأرض الشّام ... وهذا كله ممّا يدلُّ على أن هذا في آخر الزّمان حيث الأكل والشرب والركوب على الظهر المشترى وغيره، وحيث تهلك المتخلفين منهم النّار، ولو كان هذا بعد نفخة البعث لم يبق موتٌ، ولا ظهرٌ يُشترى، ولا أكل، ولا شرب، ولا لبس في العرصات" (٣).
وأمّا حشر الآخرة؛ فإنّه قد جاء في الأحاديث أن النَّاس مؤمنهم وكافرهم يحشرون حفاة عراة غرلًا (٤) بهمًا (٥)، ففي الصّحيح عن ابن
стр. 415
عبّاس؛ قال: قام فينا النّبيّ ﷺ ، فقال: "إنكم محشورون حفاة عراة غُرلًا؛ ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وإن أول الخلق يُكْسى يوم القيامة إبراهيم الخليل" (١).
قال ابن حجر: "ومن أين للذين يُبْعَثون بعد الموت عراة حفاة حدائق حتّى يدفعوها في الشوارف" (٢).
فدل هذا على أن هذا الحشر يكون في الدُّنيا قبل يوم القيامة، ومَن ذهب إلى خلاف ذلك فقد جانب الحق، والله تعالى أعلم.
* * * * *
стр. 416
الخاتمة
وتشتمل على أهم نتائج البحث، وهي:
١ - أن الإِيمان بأشراط السّاعة من الإِيمان بالغيب الّذي لا يتم إيمان المسلم إِلَّا بالإِيمان به.
٢ - أن الإِيمان بأشراط السّاعة داخلٌ في الإِيمان باليوم الآخر.
٣ - أن ما ثبت عن رسول الله ﷺ من الأخبار- سواء كانت متواترة أو آحادًا- يجب الإِيمان بها وقبولها، ولا يجوز ردُّها، فالعقائد تثبت بالخبر الصّحيح، ولو كان آحادًا.
٤ - أن الرسول ﷺ قدْ أخبر أمته بما كان وما يكون إلى أن تقوم السّاعة، وقد نالت أشراط السّاعة من أخباره النصيب الأوفر.
٥ - أن علم السّاعة ممّا استأثر الله تعالى به، فلم يُطْلع عليه مَلَكًا مقرَّبًا ولا نبيًّا مرسلًا.
٦ - لم يثبت حديثٌ صحيح في تحديد عمر الدُّنيا.
٧ - أن أشراط السّاعة الصغرى ظهر كثيرٌ منها ولم يبق إِلَّا القليل.
стр. 417
٨ - أن المراد بظهور أشراط السّاعة الصغرى ظهورًا كليًّا هو استحكام ظهور كلّ العلّامة حتّى لا يبقى ما يقابلها إِلَّا في النادر.
٩ - ليس معنى كون الشيء من أشراط السّاعة أن يكون ممنوعًا، بل أشراط السّاعة تشتمل على المحرَّم والواجب والمباح والخير والشر.
١٠ - لم يظهر إلى الآن شيء من أشراط السّاعة الكبرى.
١١ - إذا ظهر أول أشراط السّاعة الكبرى؛ تتابعت الآيات كتتابع الخرز في النظام؛ يتبع بعضها بعضًا.
١٢ - أن ما ظهر من أشراط السّاعة هي معجزات للنبي- ﷺ ، وعَلَم من أعلام نبوته، حيث أخبر عن أشياء بأنها ستقع، فوقعت كما أخبر.
١٣ - أن ظهور كثير من أشراط السّاعة دليلٌ على خراب هذا العالم، وانه قد قَرُبت نهايته، فهي كعلامات الموت الّتي تظهر على المحتضر.
١٤ - أن باب التوبة مفتوح ما لم تطلع الشّمس من مغربها، فإذا طلعت؛ قفل إلى يوم القيامة.
١٥ - أن طلوع الشّمس من مغربها ليس هو قيام السّاعة، بل يكون بعدها شيءٌ من أمور الدُّنيا؛ كالبيع، والشراء، ونحوهما.
١٦ - أن آخر أشراط السّاعة الكبرى هو خروج النّار الّتي تحشر النَّاس إلى الشّام، وهذا الحشر يكون في الدُّنيا قبل يوم القيامة.
١٧ - أن السّاعة لا تقوم إِلَّا على شرار النَّاس.
نسأل الله العافية، والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
стр. 418
فهرس المصادر والمراجع مرتبة على الحروف الهجائية
- القرآن الكريم".
- "الإِبانة عن أصول الديانة"، لأبي الحسن الأشعري، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، نشر دار البيان، دمشق، سنة ١٤٠١ هـ. والإِبانة أيضًا، بتحقيق د. فوقية حسين محمود، طبعة دار الأنصار، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.
- "إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط السّاعة"، للشيخ محمود بن عبد الله التويجري، طبع مطابع الرياض، الطبعة الأولى، ١٣٩٤ هـ.
- "الأحاديث الواردة في المهدي في ميزان الجرح والتعديل"، للشيخ عبد العلّيم عبد العظيم، رسالة ماجستير بإشراف د. محمّد أبو شهبة، فرع الكتاب والسُّنَّة، كلية الشّريعة، جامعة أم القرى، سنة ١٣٩٧ - ١٣٩٨ هـ.
- "أديان الهند الكبرى/ مقارنة الأديان"، للدكتور أحمد شلبي، الناشر مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، الطبعة السّادسة، سنة ١٩٧٨ م.
- "الإِذاعة لما كان وما يكون بين يدي السّاعة"، للسيد محمّد صديق حسن القنوجي البخاريّ، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، سنة ١٣٩٩ هـ.
- "الاستيعاب في معرفة الأصحاب"، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ، تحقيق علي محمّد البجاوي، مطبعة نهضة مصر، القاهرة.
- "الإسلام عقيدة وشريعة"، للشيخ محمود شلتوت، طبع دار الشروق، بيروت.
- "الإِشاعة لأشراط السّاعة"، للشريف محمّد بن رسول الحسيني البرزنجي، طبع دار الكتب العلمية، بيروت.
- "أشراط السّاعة وأسرارها"، للشيخ محمّد سلامة جبر، طبع شركة الشعاع، الكويت، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠١ هـ.
- "الإِصابة في تمييز الصّحابة"، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مطبعة السعادة، مصر، الناشر دار صادر، بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٣٢٨ هـ.
- "أعلام السنة المنشورة"، المسمى: "٢٠٠ سؤال وجواب في العقيدة الإِسلامية"،
стр. 419
للشيخ حافظ بن أحمد حكمي، طبع دار النصر للطباعة الإِسلامية، مصر، الناشر: دار الاعتصام ودار الإِصلاح.
- "الأعلام/ قاموس تراجم"، لخير الدين الزركلي، طبع دار العلم للملابين، بيروت، الطبعة الرّابعة، ١٩٧٩ م.
- "إكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم"، لأبي عبد الله محمّد بن خليفة الأبي المالكي، طبع دار الكتب العلمية، بيروت.
- "أنوار التنزيل وأسرار التّأويل/ تفسير البيضاوي"، لأبي سعيد ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي، طبع مؤسسة شعبان، بيروت.
- "الإِيمان/ أركانه، حقيقته، نواقضه"، د. محمّد نعيم ياسين، طبع جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان، الطبعة الأولى، ١٣٩٨ هـ.
- "الإِيمان باليوم الآخر وبالقضاء والقدر"، لأحمد عز الدين البيانوني، طبع مكتبة الهدى، حلب، الطبعة الأولى، ١٣٩٥ هـ.
- "الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير"، للشيخ أحمد محمّد شاكر، طبع دار الكتب العلمية، بيروت.
- "البداية والنهاية"، للحافظ إسماعيل بن كثير، طبع مكتبة المعارف، بيروت، الطبعة الثّانية، سنة ١٩٧٤ م.
- "تاريخ الأمم والملوك"، للإِمام أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ، طبعة دار الفكر، بيروت، بالتصوير عن المطبعة الحسينية المصرية، سنة ١٣٩٩ هـ.
- "تاريخ الجهمية والمعتزلة"، للشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي، طبع مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.
- "تبيين كذب المفتري فيما نُسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري"، لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله العسكري، دار الكتاب العربي، بيروت، سنة ١٣٩٩ هـ.
- "تجريد أسماء الصّحابة"، للإِمام شمس الدين أبي عبد الله محمّد بن أحمد الذهبي، دار المعرفة، بيروت.
- "تحفة الأحوذي/ شرح جامع التّرمذيّ"، لأبي العلّا محمّد عبد الرّحمن المباركفوري، تصحيح عبد الوهّاب عبد اللطيف، دار الفكر، الطبعة الثّالثة، ١٣٩٩ هـ.
стр. 420
- "تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي"، لجلال الدين عبد الرّحمن السيوطيّ، تحقيق: عبد الوهّاب عبد اللطيف، دار الفكر ومطبعة السعادة، مصر.
- "تذكرة الحفاظ"، للإِمام شمس الدين، محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تصحيح عبد الرّحمن بن يحيى المعلمي، دار إحياء التراث العربي.
- "التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة"، للحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمّد بن أحمد القرطبي، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.
- "تذكرة الموضوعات/ في ذيلها قانون الموضوعات والضعفاء"، لمحمد طاهر بن علي الهندي الفتني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩ هـ.
- "ترتيب القاموس المحيط للفيروزآبادي"، رتبه الأستاذ الطّاهر أحمد الزاوي، دار الكتب العلمية، ١٣٩٩ هـ.
- "الترغيب والترهيب"، للحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، تصحيح: مصطفى محمّد عمارة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثّالثة، ١٣٨٨ هـ.
- "التصريح بما تواتر في نزول المسيح"، للشيخ محمّد أنور شاه الكشميري الهندي، ترتيب تلميذه الشّيخ محمّد شفيع، تحقيق وتعليق الشّيخ عبد الفتاح أبو غدة، مطبعة الأصيل، حلب، نشر مكتب المطبوعات الإِسلامية، ١٣٨٥ هـ.
- "تفسير غريب القرآن"، لأبي محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، تحقيق السَّيِّد أحمد صقر، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٣٩٨ هـ.
- "تفسير القرآن الحكيم/ تفسير المنار"، للشيخ محمّد رشيد رضا، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثّانية، بالأوفست.
- "تفسير القرآن العظيم/ تفسير ابن كثير"، للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير، تحقيق د. محمّد إبراهيم البنا وعبد العزيز غنيم ومحمد أحمد عاشور، دار الشعب، القاهرة.
- "تقريب التهذيب"، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق عبد الوهّاب عبد اللطيف، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٥ هـ.
- "تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة النَّاس من الحديث"، للشيخ عبد الرّحمن بن علي الشيباني، دار الكتاب العربي، بيروت.
- "تنزيه الشّريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة"، للشيخ أبي الحسن علي بن
стр. 421
محمّد بن عراق الكناني، تحقيق عبد الوهّاب عبد اللطيف وعبد الله محمّد الصديق، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، سنة ١٣٩٩ هـ.
- "تهذيب التهذيب"، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند، حيدر آباد، الدكن، الطبعة الأولى ١٣٢٥ هـ.
- "تهذيب سنن أبي داود"، للحافظ ابن القيم محمّد بن أبي بكر الدمشقي، طبع مع "مختصر سنن أبي داود، للمنذري، تحقيق أحمد محمّد شاكر ومحمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
- "تهذيب سيرة ابن هشام"، لعبد السّلام هارون، طبع المجمع العلّمي العربي الإِسلامي، منشورات محمّد البداية، بيروت.
- "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي، تقديم عبد العزيز رباح وأحمد يوسف دقاق، نسخة مصورة عن النسخة الخطية بدار الكتب المصرية، الناشر دار المأمون للتراث، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٢هـ.
- "تيسير مصطلح الحديث"، د. محمود الطحان، دار القرآن الكريم، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩هـ.
- "جامع الأصول في أحاديث الرسول"، لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمّد بن الأثير، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، مطبعة الملاح ومكتبة البيان.
- "جامع البيان عن تأويل آي القرآن/ تفسير الطّبريّ"، للإِمام أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، الطبعة الثّالثة، ١٣٨٨ هـ.
- "جامع البيان عن تأويل القرآن"، تحقيق محمود محمّد شاكر وتخريج أحمد شاكر، دار المعارف، مصر.
- "جامع التّرمذيّ/ مع شرحه تحفة الأحوذي"، للإِمام أبي عيسى التّرمذيّ، تصحيح عبد الوهّاب عبد اللطيف، دار الفكر، الطبعة الثّالثة، ١٣٩٩ هـ.
- "الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير/ بهامشه كنوز الحقائق للمناوي"، للحافظ جلال الدين عبد الرّحمن السيوطيّ، دار الكتب العلمية، بيروت.
- "الجامع لأحكام القرآن/ تفسير القرطبي"، لأبي عبد الله محمّد بن أحمد القرطبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
стр. 422
- "الحاوي للفتاوي"، للحافظ جلال الدين عبد الرّحمن السيوطيّ، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٥ هـ.
- "خطبة الحاجة"، للشيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثّالثة، ١٣٩٧ هـ.
- "خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، للعلّامة صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي، تقديم الشّيخ عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإِسلامية، حلب، الطبعة الثّانية، ١٣٩١ هـ.
- "الحلال والحرام في الإسلام"، د. يوسف القرضاوي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثّانية عشرة، ١٣٩٨ هـ.
- "دائرة معارف القرن العشرين"، لمحمد فريد وجدي، مطابع دائرة معارف القرن العشرين-، الطبعة الثّانية، ١٣٤٣ هـ.
- "دراسات عن البهائية والبابية"، مجموعة رسائل للأساتذة محب الدين الخطيب وعلي علي منصور ومحمد كرد علي ومحمد الفاضل، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٧ هـ.
- "دراسة حديث (نضر الله امرءًا سمع مقالتي) رواية ودراية"، للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، مطابع الرشيد بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠١هـ.
- "دليل المستفيد عن كلّ مستحدث جديد"، للشيخ عبد العزيز بن خلف بن عبد الله آل خلف، المطبعة العصرية، دمشق، ١٣٨٣ هـ.
- "ذكر أخبار أصبهان/ تاريخ أصبهان"، للحافظ أبي نُعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، مطبعة بريل، ليدن، ١٩٣٤ م.
- "الرَّدِّ على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي"، للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، مطابع الرشيد، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.
- "الرسالة"، للإِمام المطلبي محمّد بن إدريس الشّافعيّ، تحقيق وشرح أحمد محمّد شاكر، مطابع المختار الإِسلامي، دار السّلام، الناشر مكتبة التراث، القاهرة، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩ هـ.
- "رسالة التّوحيد"، للشيخ محمّد عبده، تصحيح وتعليق محمّد رشيد رضا، طبع دار المنار، مصر، الطبعة الحادية عشرة، سنة ١٣٦٥ هـ.
стр. 423
- "الزهد"، للإِمام عبد الله بن المبارك، تحقيق حبيب الرّحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت.
- "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، للشيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، دمشق - بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩ هـ.
- "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"، للشيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩ هـ للمجلد الأوّل، والطبعة الرّابعة ١٣٩٨ هـ للمجلد الثّاني.
- "سنن ابن ماجه"، للإِمام أبي عبد الله محمّد بن يزيد القزويني، حققه محمّد فؤاد عبد الباقي، دار التراث العربي.
- "سنن أبي داود/ مع شرحه عون المعبود"، للإِمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق عبد الرّحمن محمّد عثمان، دار الفكر، الناشر المكتبة السلفية، الطبعة الثّالثة، ١٣٩٩ هـ.
- "سنن النسائي/ مع شرح الحافظ السيوطيّ"، للإِمام أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النسائي، المطبعة المصرية بالأزهر، الطبعة الأولى، ١٣٤٨ هـ.
- "السنة ومكانتها في التشريع الإِسلامي"، د. مصطفى السباعي، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٦ هـ.
- "سير أعلام النُّبَلاء"، للإِمام شمس الدين محمّد بن أحمد الذهبي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٤٠٢ هـ.
- "شذرات الذهب في أخبار من ذهب"، للعلّامة أبي الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت.
- "شرح السنة"، للإِمام أبي محمّد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٠ هـ.
- "شرح العقيدة الطحاوية"، للعلّامة علي بن علي بن أبي العز الحنفي، حققها جماعة من العلماء وخرج أحاديثها الشّيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الرّابعة، ١٣٩١هـ.
- "شرح الكوكب المنير/ المسمى مختصر التحرير"، للعلّامة محمّد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي الحنبلي، تحقيق: د. محمّد الزميلي ود. نزيه حماد، دار الفكر،
стр. 424
دمشق، ١٤٠٠ هـ، من منشورات مركز البحث العلّمي بجامعة أم القرى.
- "شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، راجعه د. محمّد عوض وعلق عليه الشّيخ محمّد غياث الصباغ، منشورات مكتبة الغزالي، دمشق.
- "شرح النووي لصحيع مسلم"، للإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي، طبع دار الفكر، بيروت.
- "الشفا بتعريف أحوال المصطفى"، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي، تحقيق أمين قرة علي وزملائه، طبع الوكالة العامة للنشر والتوزيع، مؤسسة علوم القرآن ومكتبة دمشق.
- "الشّيخ محمّد عبده وآراؤه في العقيدة"، د. حافظ محمّد الجعبري، رسالة دكتوراه بإشراف د. سليمان دنيا، مقدمة من فرع العقيدة، كلية الشّريعة والدراسات الإِسلامية، جامعة أم القرى، سنة ١٤٠٢ هـ.
- "صحيح ابن خزيمة"، للإمام أبي بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق د. محمّد مصطفى الأعظمي، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى، ١٣٩١ هـ.
- "صحيح البخاريّ/ مع شرحه فتح الباري"، للإِمام محمّد بن إسماعيل البخاريّ، تحقيق الشّيخ عبد العزيز بن باز وترقيم محمّد فؤاد عبد الباقي وإخراج محب الدين الخطيب، نشر رئاسة إدارات البحوث العلمية بالرياض.
- "صحيح الجامع الصغير وزيادته"، تحقيق الشّيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، الطبعة الأولى، ١٣٨٨ هـ.
- "صحيح مسلم/ بشرح النووي"، للإِمام مسلم بن الحجاج القشيري، دار الفكر. بيروت، الطبعة الثّالثة، ١٣٩٨ هـ.
- "صراع مع الملاحدة حتّى العظم"، للشيخ عبد الرّحمن حبنكة الميداني". دار القلم، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى، ١٣٩٤ هـ.
- "ضحى الإسلام"، للأستاذ أحمد أمين، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة العاشرة.
- "ضعيف الجامع الصغير وزيادته / الفتح الكبير"، تحقيق الشّيخ محمّد ناصر الدين الألباني، المكتب الإِسلامي، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩ هـ.
стр. 425
- "طبقات الحنابلة"، للقاضي أبي الحسين محمّد بن أبي يعلى، دار المعرفة، بيروت.
- "طريق الإِيمان"، للشيخ عبد المجيد الزنداني، المكتب الإِسلامي، دمشق، الطبعة الثّانية، ١٣٩٨هـ.
- "العبر وديوان المبتدأ والخبر/ مقدمة تاريخ ابن خلدون"، للمؤرخ عبد الرّحمن بن خلدون المغربي، دار الكتاب اللباني، بيروت، ١٩٦٧ م.
- "العقائد الإِسلامية"، للشيخ سيد سابق، دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨ هـ.
- "عقد الدرر في أخبار المنتظر"، للشيخ يوسف بن يحيى بن علي المقدسي السلمي، تحقيق د. عبد الفتاح محمّد الحلو، طبع مكتبة عالم الفكر، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.
- "العقيدة الإِسلامية سفينة النجاة"، د. كمال محمّد عيسى، دار الشروق، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٠٠ هـ.
- "العقيدة الإِسلامية وأسسها"، للشيخ عبد الرّحمن حبنكة الميداني، دار القلم، بيروت، الطبعة الثّانية، ١٣٩٩ هـ.
- "عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى ﵇"، للشيخ أبي الفضل عبد الله محمّد الصديق الغماري، مطبعة المختار، الناشر مكتبة القاهرة.
- "عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر"، للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد، مطابع الرشيد، المدينة المنورة، الطبعة الأولى، ١٤٠٢ هـ.
- "العقيدة الركن الأوّل في الإسلام"، للشيخ محمّد الفاضل الشريف التقاوي، دار العلوم للطباعة، القاهرة.
- "العقيدة في الله"، د. عمر سليمان الأشقر، نشر دار النفائس بيروت ومكتبة الفلاح الكويت، الطبعة الثّانية، ١٩٧٩ م.
- "عقيدة المسلمين والرد على الملحدين والمبتدعين"، للشيخ صالح بن إبراهيم البليهي، المطابع الأهلية للأوفست، الرياض، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠١ هـ.
- "عقيدة المؤمّن"، للشيخ أبي بكر جابر الجزائري، مطبعة النهضة الجديدة، الناشر مكتبة الكليات الأزهرية، الطبعة الأولى، ١٣٩٧ هـ.
- "العلل المتناهية في الأحاديث الواهية"، للإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن علي بن الجوزي، تحقيق الأستاذ رشاد الحق الأثري، الناشر إدارة ترجمان السنة، لاهور.