٥ - ابن عساكر (١): قرأتُ على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المُسَلَّم الأزدي عن نصر بن إبراهيم المقدسي أخبرنا علي بن موسى بن الحسين إجازة حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطرسوسي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصيدلاني البغدادي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي المعروف بالدولابي حدثنا أبي أحمدُ بن عامر حدثني أبو الحسن علي بن موسى حدثني أبي حدثني أبي جعفر حدثني أبي محمدُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن الحسين حدثني أبي الحسينُ بن علي حدثني أبي عليُّ بن أبي طالب حدثني رسول الله ﷺ : (حدثني جبريل قال: يقول الله : لا إله إلا الله حصني، فمن دخله أمِن عذابي) (٢).
قال في (المغني) (٣): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت، له نسخة باطلة.
стр. 37
٦ - الخطيب (١): حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي حدثنا أحمد بن عبد العزيز الصريفيني حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عيسى السَّذابي (٢) حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ عن جبريل عن الله تعالى؛ قال: (يقول: أنا الله (٣)، لا إله إلا أنا كلمتي، من قالها أدخلته جنتي، ومن أدخلته جنتي فقد أمِن، والقرآن كلامي ومني خرج) (٤).
قال الخطيب: عمر في بعض حديثه نكرة (٥).
وقال في (الميزان) (٦): هذا موضوع.
стр. 38
٧ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي ويده على كتفي أخبرنا المطهّر بن محمد ويده على كتفي أخبرنا أبو سعد السمان ويده على كتفي حدثني أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي ويده على كتفي حدثني أحمد بن موسى ويده على
⦗٤٠⦘
كتفي حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد مِن ولد جرير ويده على كتفي حدثنا هلال بن العلاء ويده على كتفي حدثني أبي ويده على كتفي حدثنا [عبيد الله] (٢) بن عمرو ويده على كتفي حدثنا زيد بن أبي أنيسة ويده على كتفي حدثنا أبو إسحاق السبيعي ويده على كتفي حدثنا عبد الله بن الحارث ويده على كتفي حدثني الحارث الأعور ويده على كتفي حدثني عليٌّ ويده على كتفي حدثني رسول الله ﷺ ويده على كتفي: (حدثني الصادق الناطق بالحق رسول رب العالمين وأمينه على وحيه جبريلُ ويده على كتفي: سمعتُ إسرافيل: سمعتُ القلم: سمعتُ اللوح: سمعتُ اللهَ مِن فوق العرش يقول للشيء: كن، فلا تبلغ الكافُ النونَ إلا يكون ذلك الذي يكون) (٣).
موضوع بلا شك، وأحمد بن موسى لعله الجرجاني (٤)؛ قال في (المغني) (٥): أحد الوضاعين.
стр. 39
٨ - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي (حدثنا أبي) (١) سمعتُ نهشلاً عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (التفكّر في عظمة الله وجنته وناره ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وخيرُ الناس المتفكّرون في ذات الله، وشرُّهم مَن لا يتفكّر في ذات الله) (٢).
نهشل كذاب (٣).
стр. 40
٩ - أبو نعيم: حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا عبّاد بن يعقوب حدثنا أبو يزيد العكلي (١) عن هشام بن سعد (٢) عن عبد الله (٣) المكي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : (ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فليس مِنّي ولا أنا منه: بُغضُ عليٍّ، ونَصبُ أهل بيتي، ومَن قال الإيمان كلام) (٤).
عبّاد بن يعقوب قال ابن حبان: رافضي داعية (٥).
стр. 41
٢ - كتاب المبتدأ
стр. 42
١٠ - قال ابن النجار في (تاريخ بغداد): سألْنَا صديقَنا أبا العلاء علي بن الحسن بن محمد بن فتح بأصبهان عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ والدي أبا علي الحسن عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا عبد الله محمد بن فتح بمدينة السلام عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا علي الحسن بن أحمد بن محمد المُوسِياباذي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ والدي أبا العباس أحمد بن محمد عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا منصور عبد الله بن عيسى المالكي وأبا علي الحسن بن أحمد بن مَمُّوس الوراق عن عرش رب العزة فقال كلُّ واحد منهما: سألتُ أبا الحسن علي بن الحسن الصيقلي القزويني بهمَذان عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أبا الحسين محمد بن النضر الموصلي بها عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الله بن أبي سفيان الموصلي عن عرش رب العزة فقال: سألتُ يحيى بن أبي طالب عن عرش رب العزة فقال: سألتُ عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن عرش رب العزة فقال: سألتُ سعيد بن أبي عروبة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ قتادة عن عرش رب العزة فقال: سألتُ أنس بن مالك عن عرش رب العزة فقال: سألتُ رسول الله ﷺ عن عرش رب العزة فقال: (سألتُ جبريل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ ميكائيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ إسرافيل عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ الرفيع عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ اللوح عن عرش ربِّ العزة فقال: سألتُ القلم عن عرش ربّ العزة فقال: إنَّ للعرش ثلاثمائة ألف وستين ألف قائمة، كل قائمة مِن قوائمه كأطباق الدنيا ستّون (١) ألف مرّة، تحت كل قائمة ستّون ألف مدينة، في كل مدينة ستّون ألف
⦗٤٦⦘
صحراء، في كل صحراء ستّون ألف عالَم، في كل عالم مثل الثقلين الجن والإنس ستّون ألف مرة لا يعلمون أنّ الله خَلَق آدمَ ولا إبليس، ألهمهم اللهُ أن يستغفروا لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ (٢).
قال في (الميزان) (٣): محمد بن النضر الموصلي قال البرقاني (٤): لم يكن ثقة (٥).
وقال في (اللسان) (٦): قال الخطيب (٧): قال لي البرقاني (٨): كان واهياً.
стр. 43
١١ - أبو الشيخ في (العظمة) (١): حدثنا عبد الله بن عبد الملك الطويل ومحمد بن أحمد بن عمرو قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخراساني حدثنا عبد الله بن مصعب عن حبيب بن أبي حبيب عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (لمّا أراد الله أن يخلق الماء
⦗٤٧⦘
خلق من النور ياقوتة خضراء غلظها كغلظ سبع سموات وسبع أرضين (وما فيهنّ) (٢) وما بينهنّ ثم دعاها (٣)، فلمّا أن سمعت كلام الله تعالى ذابت الياقوتة فرَقاً حتى صارت ماءً، فهو مرتعدٌ (٤) مِن مخافة الله إلى يوم القيامة، وكذلك إذا نظرتَ إليه راكداً أو جارياً يرتعد، وكذلك يرتعد في الآبار مِن مخافة الله إلى يوم القيامة. ثم خلق الريحَ فوضع الماء على متن الريح. ثم خلق العرشَ فوضع العرش على الماء، فذلك قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٥). فلا ندري كم لبث عرش الربّ على الماء. ثم كان خلق العرش قبل الكرسي بألفي عام، فخلَقه وله ألف لسان يسبِّح اللهَ تعالى بكل لسان ألفَ لون من التسبيح والتحميد، فكتب في قبالة عرشه: إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، ومحمد عبدي ورسولي، فمن آمن برسلي وصدّق بوعدي أدخلته الجنة. ثم خلق الكرسي، فالكرسي أعظم مِن سبع سموات وسبع أرضين، وإنّ العرش أعظم من الكرسي كالكرسي مِن كل شيء، وإنّ الكرسي مِن تحت العرش كمربض عنز في جميع سبع سموات وسبع أرضين مِن تحت العرش كحلقة صغيرة مِن حِلَق الدرع في أرض فيحاء) (٦).
أبو عصمة نوح بن أبي مريم أحد المشهورين بالوضع (٧)، وحبيب بن أبي حبيب كذاب يضع الحديث (٨).
стр. 44
١٢ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمود بن الفضل الغزنوي حدثنا علي بن يوسف بن أحمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن خلف ببخارى أخبرنا أبو محمد الحارثي حدثنا إسماعيل بن بشر حدثنا حماد بن قريش حدثنا سليمان بن عمرو عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (أول شيء كتبه الله في اللوح المحفوظ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إنه مَن استسلم لقضائي ورضي بحكمي وصبر على بلائي بعثتُه يوم القيامة مع الصدِّيقين) (٢).
هذا الإسناد ظلمات؛ سليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي يضع الحديث (٣)، وجويبر متروك (٤)، والضحاك لم يسمع من ابن عباس (٥)، وإسماعيل بن بشر قال الدارقطني: مجهول (٦).
стр. 45
١٣ - أبو الشيخ في (العظمة) (١): ذكر جدي عن عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عقبة بن مُكْرَم حدثنا نصر بن باب عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن العلاء القرشي عن عبد الملك بن عبد الله الفهري عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال:
⦗٤٩⦘
كان العباس بن أنس بن عامر السلمي شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب أبي رسولِ الله ﷺ ، قال: فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ ، فقال: (يا عباس إن الذي أنزل عليَّ الوحي أرسلني إلى الناس كافة بلسان عربي مبين مِن فوق سبعٍ شداد إلى سبعٍ غلاظ يتنزّل الأمر بينهنّ إلى كل مخلوق بما قضى عليهم مِن زيادة أو نقصان). فقال العباس: وكيف خلق الله سبعاً شداداً وسبعاً غلاظاً ولمَ خلقهنّ؟ فقال رسول الله ﷺ : (خلق اللهُ السماء الدنيا فجعلها سقفاً محفوظاً وجعل فيها حرساً شديداً وشهباً، ساكنها من الملائكة أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع في صورة البقر مثل عدد النجوم، شرابهم النور والتسبيح لا يفترون من التهليل والتكبير، وأما السماء الثانية فساكنها عدد القطْر في صورة العقبان لا يسأمون ولا يفترون ولا ينامون، منها ينشقّ السحاب حتى يخرج مِن تحت الخافقين فينتشر في جوِّ السماء، معه ملائكة يصرفونه حيث أُمروا به، أصواتهم التسبيح وتسبيحهم تخويف. وأما السماء الثالثة فساكنها عدد الرمل في صور الناس، ملائكة ينفخون في البروج كنفخ الريح يجأرون إلى الله تعالى الليل والنهار كأنما يرون ما يوعدون. وأما السماء الرابعة فإنه يدخلها كل ليلة حتى يخرج إلى عدْن ساكنها عدد ألوان الشجر صافّون مناكبهم معاً في صورة الحور العين مِن بين راكع وساجد تبرق وجوههم بسبحات ما بين السموات السبع والأرض السابعة. وأما السماء الخامسة فإن عددها يضعف على سائر الخلق في صورة النسور، منهم الكرام البررة والعلماء السفرة، إذا كبّروا اهتزّ العرش من مخافتهم وصعق الملائكة، يملأ جناحُ أحدهم ما بين السماء والأرض. وأما السماء السادسة فحزبُ الله الغالب وجنده الأعظم، لو أَمَر أحدَهم (٢) أن يقلع السموات والأرض بأحد جناحيه اقتلعهنّ، في صورة الخيل المسومة. وأما السماء السابعة ففيها الملائكة المقربون الذين يرفعون
⦗٥٠⦘
الأعمال في بطون الصحف ويخفضون (٣) الميزان، فوقها حملة العرش الكروبيون، كلُّ مفصل من أحدهم أربعون سنة، فتبارك الله رب العالمين) (٤).
نصر بن باب قال البخاري: يرمونه بالكذب (٥)، وقال محمود بن غيلان: ضرب أحمدُ وابنُ معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه (٦).
стр. 46
١٤ - الحارث بن أبي أسامة في (مسنده) (١): حدثنا داودُ بن المحبَّر حدثنا سلام أبو (٢) المنذر عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك قال: أثنى قوم على رجل عند رسول الله ﷺ حتى أبلغوا الثناء في خلال الخير. قال رسول الله ﷺ : (كيف عقلُ الرجل؟). قالوا: يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله؟ قال: (إنّ الأحمقَ يصيب بحمقه أعظمَ من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غداً في الدرجات وينالون الزُّلفى من ربهم على قدر عقولهم) (٣).
стр. 47
١٥ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (ما اكتسب رجلٌ ما اكتسب مثلَ فضلِ عقل يهدي صاحبه إلى هدىً ويردُّه عن ردىً، وما تمَّ إيمانُ عبدٍ ولا استقام دينُه حتَّى يكمل عقله) (٢).
стр. 48
١٦ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا به ما أُمرتم به وما نُهيتم عنه، واعلموا أنَّه مجدكم (٢) عند ربِّكم، واعلموا أن العاقل من أطاع اللهَ وإن كان دميم (٣) المنظر حقير الخطر دنيء المنزلة رثَّ الهيئة، وأنّ الجاهل من عصى الله وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر شريف المنزلة حسن الهيئة فصيحًا نطوقًا، ولَلقردة والخنازير أعقل عند الله ممن عصاه. ولا تغتروا بتعظيم أهل الدنيا إياهم (٤) فإنهم غدًا من الخاسرين) (٥).
стр. 49
١٧ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا جسر [عن أبي] صالح (٢) عن أبي الدرداء أن رجلًا قال: يا رسول الله أرأيتَ الرجل يقوم الليل ويصوم النهار ويحجُّ ويعتمر ويتصدق ويغزو في سبيل الله ويعود المريض ويصِل الرحم ويتبع الجنائز ويقري الضيف - حتَّى عدّ هذه العشرة خصال (٣) - فما منزلته عند الله يوم القيامة؟ قال: (إنما ثوابه يوم القيامة في كل ما كان منه في ذلك على قدر عقله) (٤).
стр. 50
١٨ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا إسماعيل بن عياش عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (إنّ مِن عقل الرجل استصلاح معيشته) (٢).
قال أبو الدرداء: رأيتُ المعيشة صلاحَ الدين، ومن صلاح الدين حسن العقل.
стр. 51
١٩ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا مقاتل بن سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: (إن الرجل يدرك بحسن خُلُقه درجة الصائم القائم (٢)، ولا يتمُّ لرجلٍ حسنُ خُلُقه حتَّى يتمّ عقلُه، فعند ذلك يتمُّ إيمانُه بالله، أطاع ربَّه وعصى عدوه) يعني إبليس (٣).
стр. 52
٢٠ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير عن جابر أن النبي ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (٢) قال: (العالم الَّذي عقل عن الله ، فعمل بطاعته واجتنب سخطه (٣).
стр. 53
٢١ - قال عطاء: وقال ابن عباس رفعه إلى النبي ﷺ .
قال: (أفضل الناس أعقل الناس).
قال ابن عباس: وذلك نبيكم ﷺ .
стр. 54
٢٢ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري مرفوعًا: (يا ابن آدم اتق ربك وبرَّ والديك وصِل رحمك أمدّ لك عمرك وأيسِّر لك (٢) يُسرَك وتُجنَّب عُسرَك ويُبسط لك في رزقك.
يا ابن آدم أطِع ربّك تسمى عاقلًا، ولا تعصِ ربّك فتسمى جاهلًا) (٣).
стр. 55
٢٣ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله، فبقدر عقله تكون عبادة ربه. أما سمعتم قول الفاجر عند ندامته: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾) (٢)(٣).
стр. 56
٢٤ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عباد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (استرشدوا (٢) العاقل ترشدوا، ولا تعصوه فتندموا) (٣).
стр. 57
٢٥ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لتميم الداري: ما السؤدد فيكم؟ قال: العقل. قال: صدقتَ، سألتُ رسول الله ﷺ كما سألتُك فقال كما قلتَ ثم قال: (سألتُ جبريل: ما السؤدد في الناس؟ قال: العقل) (٢).
стр. 58
٢٦ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا غياث بن إبراهيم (٢) عن الربيع بن لوط الأنصاري عن أبيه عن جده عن البراء بن عازب قال: كثرت المسائل على رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: (يا أيها الناس إن لكلِّ سبيل مطيّة وتَبِعة (٣) ومحجّة واضحة، وأوثق الناس مطيّة وأحسنهم دلالة ومعرفة بالمحجّة أفضلُهم عقلًا) (٤).
стр. 59
٢٧ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا: (كم مِن عاقلٍ عقل عن الله أمرَه وهو حقير عند الناس دميم (٢) المنظر ينجو غدًا، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غدًا في القيامة) (٣).
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) (٤) من طريق نهشل بن سعيد عن عبّاد بن كثير به وقال: تفرّد به نهشل عن عبّاد (٥).
стр. 60
٢٨ - وقال الحارث (١): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا: (قوام امرئٍ عقلُه، ولا دين لمن لا عقل له) (٢).
أخرجه البيهقي (٣) من طريق حامد بن آدم عن أبي غانم عن أبي الزبير به وقال: تفرد به حامد وكان متهمًا بالكذب (٤).
стр. 61
٢٩ - وقال الحارث (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: لمّا رجع رسول الله ﷺ من غزوة أحد سمع الناس يقولون: كان فلان أشجع من فلان، وكان فلان أجرأ من فلان، وفلان أبلى ما لم يُبلِ غيره ونحو هذا يُطرونهم، فقال النبي ﷺ : (أمّا هذا فلا علم لكم به). قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (إنهم قاتَلوا على قدر ما قسم الله لهم من العقل،
⦗٥٧⦘
فكان بصيرتهم (٢) ونيّتهم على قدر عقولهم، فأُصيب منهم من أُصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر حسن نياتهم وقدر عقولهم) (٣).
стр. 62
٣٠ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال: كان رجل نصراني (٢) مِن أهل جُرَش (٣) تاجرًا فكان له بيان ووقار، فقيل: يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني. فزجر القائلَ فقال: (مَهْ! إن العاقل مَن عمل بطاعة الله) (٤).
стр. 63
٣١ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا سلام عن هشام عن حميد بن هلال قال: قال عمر بن الخطاب: لمَوتُ ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون مِن موت رجل عاقل عقل عن الله أمره فعلم ما أحلّ الله له وما حرّم عليه، فانتفع بعلمه وانتفع الناس به وإن كان لا يزيد على الفرائض التي فرض الله كبيرَ زيادة، وكذلك قال النبي ﷺ (٢).
стр. 64
٣٢ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عدي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد ابن المسيب قال: أشرف النبي ﷺ على خيبر فقال: (خربت خيبرُ وربِّ الكعبة،
⦗٥٨⦘
إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذَرين). فجاء رجل من عظماء أحبارهم له فصاحة وبلاغة وجمال وهيئة، فقال سعد: يا رسول الله ما أخلَقَ هذا أن يكون عاقلًا فإني أرى له هيئة ونُبْلًا (٢)، فقال: (إنما العاقل من آمن بالله وصدّق رسلَه وعمل بطاعة ربه) (٣).
стр. 65
٣٣ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (إن لله خواصَّ يُسكنهم الرفيعَ مِن الجنان، كانوا أعقل الناس). قلنا: يا رسول الله وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: (كان نهمتهم المسابقة إلى ربهم والمسارعة إلى ما يرضيه، وزهدوا في الدنيا وفي فضولها ورياشها (٢) ونعيمها وهانت عليهم، فصبروا قليلًا واستراحوا طويلًا) (٣).
стр. 66
٣٤ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب الجزري عن ابن جبير عن ابن عباس يرفعه: (صفة العاقل أن يحلم عمّن جهل عليه ويتجاوز عمّن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسابق مَن هو فوقه في طلب البِرّ، وإذا أراد أن يتكلم فكَّرَ فإذا كان خيرًا تكلم فغنم، وإن كان شرًّا سكت فسلِم، وإذا عرضت له فتنةٌ
⦗٥٩⦘
استعصم بالله ﵎ وأمسك يده ولسانه، وإذا رأى فضيلة انتهزها، لا يفارقه الحياء ولا يبدو منه الحرص، فتلك عشرة (٢) خصال يُعرف بها العاقل.
وصفة الجاهل أن يظلم من يخالطه ويعتدي على من هو دونه ويتطاول على من فوقه، وكلامه (٣) بغير تدبير (٤)، فإن تكلم أثم، وإن سكت سها، وإن عرضت له فتنة سارع إليها فأَرْدَتهُ، وإن رأى فضيلة أعرض وأبطأ عنها، لا يخاف ذنوبه القديمة ولا يرتاع فيما بقي من عمره عن الذنوب، يتوانى عن البِرّ ويبطئ عنه غير مكترث لما فاته من ذلك أو ضيّعه، فتلك عشرة (٥) خصال من صفة الجاهل الَّذي حُرم العقل) (٦). (٧)
стр. 67
٣٥ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن ابن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال له: (يا عويمر ازدد عقلًا تزدد مِن ربك قُربًا). قلتُ: بأبي أنت وأمي وكيف لي بذلك؟ قال: (اجتنب محارم الله وأدِّ فرائض الله تكن عاقلًا، وتنفّل بالصالحات مِن الأعمال تزدد بها في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنال (٢) بها مِن ربك القربَ والعزّة) (٣).
стр. 68
٣٦ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن المغيرة بن قيس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قلتُ يا رسول الله إلامَ ينتهي الناس يوم القيامة؟ قال: (إلى أعمالهم، مَن عمِل (٢) مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره). قلتُ: فأيهم أفضل عملًا؟ قال: (أحسنهم عقلًا). قلتُ: هذا في الدنيا فأيُّهم أفضل في الآخرة؟ قال: (أحسنهم عقلًا، إن العقل سيّد الأعمال في الدارين جميعًا) (٣).
стр. 69
٣٧ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: قلتُ لابن عمر: أيُّ حاجِّ بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ قال: من جمع ثلاث خصال: نيةً صادقة وعقلًا وافرًا ونفقة مِن حلال. فذكرتُ ذلك لابن عباس فقال: صدق. فقلتُ: إذا صدقَت نيّتُه وكانت نفقته مِن حلال فما يضرُّه قلة عقله؟ قال: يا أبا الحجاج سألتَني كما سألتُ رسولَ الله ﷺ فقال: (والذي نفسي بيده ما أطاع العبدُ ربَّه ﵎ بشيء [أفضل من حسن العقل، ولا يتقبل الله تعالى صوم عبدٍ ولا صلاته ولا حجته ولا عمرته ولا صدقته] (٢) ولا جهاده ولا شيئًا مما يكون منه من أنواع أعمال البِرّ إذا لم يعمل بعقل (٣)، ولو أن جاهلًا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثرَ مما يُصلِح) (٤).
стр. 70
٣٨ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عبد الواحد بن زياد العبدي عن كليب بن وائل عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنَّه تلا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حتَّى بلغ ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٢) ثم قال: (أيكم أحسن عملًا: أحسن عقلًا وأورع عن محارم الله وأسرعهم في طاعة الله) (٣).
стр. 71
٣٩ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن سويد بن غفلة أن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله النبي ﷺ فقال له: بِمَ بُعثتَ يا رسول الله؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ يُجازى الناسُ يوم القيامة؟ قال: (بالعقل). قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي ﷺ : (إن العقل لا غاية له ولكن من أحلّ حلال الله وحرّم حرامه سُمّي عاقلًا، فإن اجتهد [بعد ذلك سُمّي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سُمّي جوادًا، فمن اجتهد] (٢) في العبادة وسَبَح في مراتب المعروف بلا حظٍّ من عقل يدُلُّه على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى الله عنه فأولئك هم الأخسرون أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) (٣).
стр. 72
٤٠ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب أنّ عمَر وأبيّ بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله من أعلم الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: يا رسول الله أليس العاقل مَن تمّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منزلته؟ فقال رسول الله ﷺ : ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إلى آخر الآية (٢)، وإن العاقل المتقي، وإن كان في الدنيا خسيسًا قصيًّا دنيًّا) (٣).
стр. 73
٤١ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة الدؤلي عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (جدَّ الملائكةُ واجتهدوا في طاعة الله بالعقل، وجدّ المؤمنون مِن بني آدم واجتهدوا في طاعة الله على قدر عقولهم، فأعمَلُهُم (٢) بطاعة الله أوفرهم عقلًا) (٣).
стр. 74
٤٢ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال: قلتُ يا رسول الله أرأيتَ قول الله ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٢) ما عنى به؟ قال: (أيّكم أحسن عقلًا). ثم قال رسول الله ﷺ : (أتمُّكم (٣) أحسن عقلًا أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أُمر به ونُهي عنه نظرًا، وإن كانوا (٤) أقلكم تطوعًا) (٥).
стр. 75
٤٣ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: (إنّ الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصلّيان، فينصرف أحدهما وصلاتُه أوزن مِن أُحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاتُه مثقال ذرة). قال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أحسنَهما عقلًا). قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أورعَهما عن محارم الله، وأحرصَهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوّع) (٢).