← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 18315

الزيادات على الموضوعات

الجلال السيوطي

Полный текст (1 148 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٣٩ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا نصر بن طريف عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل عن سويد بن غفلة أن أبا بكر الصديق خرج ذات يوم فاستقبله النبي ﷺ فقال له: بِمَ بُعثتَ يا رسول الله؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فبِمَ يُجازى الناسُ يوم القيامة؟ قال: (بالعقل). قال: فكيف لنا بالعقل؟ فقال النبي ﷺ : (إن العقل لا غاية له ولكن من أحلّ حلال الله وحرّم حرامه سُمّي عاقلًا، فإن اجتهد [بعد ذلك سُمّي عابدًا، فإن اجتهد بعد ذلك سُمّي جوادًا، فمن اجتهد] (٢) في العبادة وسَبَح في مراتب المعروف بلا حظٍّ من عقل يدُلُّه على اتباع أمر الله واجتناب ما نهى الله عنه فأولئك هم الأخسرون أعمالًا الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا) (٣).

стр. 72

٤٠ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب أنّ عمَر وأبيّ بن كعب وأبا هريرة دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله من أعلم الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: (العاقل). قالوا: يا رسول الله أليس العاقل مَن تمّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منزلته؟ فقال رسول الله ﷺ : ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ إلى آخر الآية (٢)، وإن العاقل المتقي، وإن كان في الدنيا خسيسًا قصيًّا دنيًّا) (٣).

стр. 73

٤١ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن حنظلة بن وداعة الدؤلي عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (جدَّ الملائكةُ واجتهدوا في طاعة الله بالعقل، وجدّ المؤمنون مِن بني آدم واجتهدوا في طاعة الله على قدر عقولهم، فأعمَلُهُم (٢) بطاعة الله أوفرهم عقلًا) (٣).

стр. 74

٤٢ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن أبي سلمة عن أبي قتادة قال: قلتُ يا رسول الله أرأيتَ قول الله ﴿أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٢) ما عنى به؟ قال: (أيّكم أحسن عقلًا). ثم قال رسول الله ﷺ : (أتمُّكم (٣) أحسن عقلًا أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أُمر به ونُهي عنه نظرًا، وإن كانوا (٤) أقلكم تطوعًا) (٥).

стр. 75

٤٣ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا: (إنّ الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصلّيان، فينصرف أحدهما وصلاتُه أوزن مِن أُحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاتُه مثقال ذرة). قال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أحسنَهما عقلًا). قال: وكيف يكون ذلك؟ قال: (إذا كان أورعَهما عن محارم الله، وأحرصَهما على المسارعة إلى الخير وإن كان دونه في التطوّع) (٢).

стр. 76

٤٤ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا عدي بن الفضل عن أيوب عن أبي قلابة مرفوعًا: (يحاسَب الناسُ يوم القيامة على قدر عقولهم) (٢).

стр. 77

٤٥ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن محمد بن زيد عن عمرة عن عائشة قالت: قلتُ يا رسول الله بأيّ شيءٍ يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال: (بالعقل). قلتُ: ففي الآخرة؟ قال: (بالعقل). قلتُ: إنّما يُجزون بأعمالهم. [قال: (يا عائشة] (٢) وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله من العقل، فبقدر ما أُعطوا من العقل كانت أعمالهم؛ بقدر ما عملوا يُجزون) (٣).

стр. 78

٤٦ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن غالب عن ابن جبير (٢) عن ابن عباس مرفوعًا: (لكلِّ شيءٍ آلةٌ وعدّة، وإنّ آلة المؤمن وعدّته العقل. [ولكلِّ سببٍ مطيّة، ومطيّة البِرّ العقل، ولكلِّ شيءٍ دعامة] (٣)، ودعامة الدِّين العقل. ولكلِّ قومٍ غاية، وغاية العباد العقل. ولكلِّ قومٍ راعٍ، وراعي العابدين العقل. ولكلِّ تاجر بضاعة، وبضاعة المجتهدين العقل. ولكلِّ أهل بيتٍ قيِّم، وقيِّم بيوت الصدِّيقين العقل. ولكلِّ خرابٍ عمارة، وعمارة الآخرة العقل. ولكلِّ أمرٍ عقب يُنسب إليه ويُذكر به، وعقب الصدِّيقين الَّذي يُنسب إليهم ويُذكرون به العقل. ولكلِّ سَفْرٍ فسطاط يلجؤون إليه، وفسطاط المؤمنين العقل) (٤).

стр. 79

٤٧ - وقال (١): حدثنا داود حدثنا ميسرة عن موسى بن جابان عن أنس قال: جاء ابنُ سلام إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنّي سائلك عن خصالٍ لم يُطلِع اللهُ عليها أحدًا غير موسى بن عمران، فإن كنتَ تعلمُها فهو ذاك، وإلا فهو شيءٌ خصَّ اللهُ به موسى بن عمران. فقال له رسول الله ﷺ : (يا ابن سلام إنْ شئتَ فاسألني (٢) وإن شئتَ أخبرتُك). فقال: أخبِرني. فقال رسول الله ﷺ : (إنّ الملائكة المقرّبين لم يحيطوا بخلق العرش ولا علم لهم به، ولا حَمَلتُهُ الذين يحملونه، وإنّ الله لمّا خلق السموات والأرض قالت الملائكة: ربّنا هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من السموات ⦗٦٥⦘ والأرض؟ قال: نعم؛ البحار. فقالوا: هل خلقتَ خلقًا هو أعظم من البحار؟ قال: نعم؛ العرش. قالوا: وهل خلقتَ خلقًا هو أعظم من العرش؟ قال: نعم؛ العقل. قالوا: ربّنا وما بلغ مِن قدر العقل وعِظم خَلقه؟ قال: هيهات لا يُحاط بعلمه، هل لكم علم بعدد الرمل؟ قالوا: لا. قال: فإنّي خَلقتُ العقلَ أصنافًا شتى كعدد الرمل، فمِن الناس من أعطي مِن ذلك حبّة واحدة، وبعضهم الحبَّتين والثلاث والأربع، وبعضهم أُعطي [فَرْقًا] (٣)، وبعضهم أُعطي وسقًا، وبعضهم وسقين، وبعضهم أكثر، ثم كذلك (٤) إلى ما شاء الله من التضعيف). قال ابن سلام: فمَن أولئك يا رسول الله؟ قال: (العمّال بطاعة الله على قدر أعمالهم وجدِّهم [ويقينِهم] (٥) والنّورِ الَّذي جعله اللهُ في قلوبهم، وقيِّمُهم في ذلك كلِّه العقلُ الَّذي آتاهم الله، فبقدر ذلك يعمل العامل منهم ويرتفع في الدرجات). فقال ابن سلام: والذي بعثك بالهدى ودين الحق ما خرمتَ واحدًا (٦) مِمّا وجدتُ في التوراة، وإنّ موسى لَأوّلُ مَن وصف هذه الصفة وأنت الثاني. فقال: (صدقتَ يا ابن سلام) (٧). * قال الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية) (٨): هذه الأحاديث مِن كتاب العقل لداود بن المحبَّر كلها موضوعة (٩)؛ ذكرها الحارث في (مسنده) عنه.

стр. 80

٤٨ - ابن عساكر: أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني حدثنا عيسى بن عبد الله حدثنا أيوب بن سليمان الكوفي القرشي حدثنا أبو حذيفة موسى النهدي عن أبي خالد الدمشقي عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : (ما خَلق اللهُ في الأرض شيئًا أقلَّ من العقل، وإن العقل في الأرض أقل من الكبريت الأحمر) (١). قال ابن عساكر: رَوى عن خالد بن معدان ممن يكنى أبا خالد: عامرُ بن جَشيب وثور بن يزيد وبَحِير بن سعد، كلٌّ منهم يكنى أبا خالد إلا أنهم حمصيون بأجمعهم، وأبو حذيفة لم يدرك واحدًا منهم. وللدمشقيين شيخٌ يكنى أبا خالد واسمه يزيد بن عبد الله السراج، يروي عن مكحول الدمشقي، ويروي عنه هشام بن عمار، فالله أعلم أهو هذا أو غيره. وقد روى أبو حذيفة البخاري هذا الحديث عن أبي خالد الدمشقي إلا أنَّه وقفه على معاذ.

стр. 81

٤٩ - النسائي في (الكنى): حدثنا لوين حدثنا حسين بن بسطام حدثني أبو مالك بشر بن غالب بن بشر عن الزهري عن مجُمِّع بن جارية عن عمِّه رفعه: (لا دين لمن لا عقل له) (١). قال النسائي: هذا حديث باطل منكر. وقال الأزدي: بشر مجهول (٢).

стр. 82

٥٠ - ابن عساكر: أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن صابر قالا: حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد أخبرنا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد الواسطي الخطيب أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد السوسي حدثنا المضاء بن راشد حدثنا عثمان بن سعيد الدمشقي حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن يزيد بن سنان الأشعري عن أبي دَوْس (١) الأشعري قال: كنا عند معاوية جلوسًا إذ أقبل رجلٌ طويل اللحية، فقال معاوية: أيكم يحفظ حديث رسول الله ﷺ في طول اللحية؟ فسكت القوم. فقال معاوية: لكنّي أحفظه. فلما جلس الرجل قال له معاوية: أمّا اللحية فلسنا نسأل عنها، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: (اعتبروا عقل الرجل في طول لحيته ونقش خاتمه وكُنْوَته)، فما كنوتك؟ قال: أبو كوكب الدري. قال: فما نقش خاتمك؟ قال: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ (٢). فقال: وجدنا حديث رسول الله ﷺ حقًّا (٣). يزيد ضعيف (٤)، والطرائفي كذبه ابن نمير (٥).

стр. 83

٥١ - ابن لال (١): حدثنا عبد الرحمن بن حمدان وأبو جعفر بن برزة قالا: حدثنا الحارث حدثنا داود بن المحبر حدثنا عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر- إن شاء الله- رفعه. ح وقال سليمان بن عيسى السجزي (٢) في كتابه الَّذي وضعه في العقل: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (من صدق لسانُه وطال صمتُه وسلم الناسُ مِن شرِّه فذلكم العاقل وإن كان لا يقرأ من كتاب الله كثيرًا. أَلَا إنّ الله تعالى يعاقب العاقلَ يوم القيامة ما لا يعاقب الأبكم (٣)، ويثيب العاقل ما لا يثيب (٤) الأبكم). قيل: يا رسول الله وما الأبكم؟ قال: (الجاهل الخائض فيما لا يعنيه وإن كان قارئًا كاتبًا، وما تزيّن العباد بزينة هي أجمل من العقل، ولا تزيّن الناس بزينة هي أقبح من الجهل) (٥).

стр. 84

٥٢ - وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: (من سرَّه أن يلحق بذوي الألباب والعقول فليصبر على الأذى والمكاره فذلك آية العقل وكمال التقوى. وآية الجهل الجزع، ومن جزع صيّره جزعُه إلى النار، وما نال الفوزَ في القيامة (١) إلا الصابرون) (٢).

стр. 85

٥٣ - وقال سليمان: حدثنا عباد بن كثير عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : (هل العاقل إلا من يطيع اللهَ ويتقيه؟ وهل ورد النار إلا من عاند العقل وجانبه؟ ومن يرد اللهُ به خيرًا يقيِّض له عاقلًا يرشده إذا جهل ويعينه إذا غفل) (١).

стр. 86

٥٤ - وقال: حدثنا سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري رفعه: (تقسم الجنّة يوم القيامة على عشرة آلاف جزء، فتسعة آلاف وتسعمائة وتسعون جزءًا لأهل العقل، ويقتسمون المنازل كذلك، وجزء واحد لسائر المؤمنين ولصعاليك المهاجرين) (١).

стр. 87

٥٥ - وقال: حدثنا سفيان عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله قال: دخل أهلُ الجنّةِ الجنّةَ بفضل رحمة الله إياهم، ويقتسمون الدرجات على قدر عقولهم، وأحسنهم عقلًا أعمَلُهم بطاعة الله (١).

стр. 88

٥٦ - وقال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: قال لي رسول الله ﷺ : (يا علي إذا اكتسب الناس أنواع البرِّ ليتقرَّبوا بها إلى ربهم فاكتسِب أنتَ أنواع العقل تسبقهم بالزُّلَف (١) والقربة والدرجات في الدنيا والآخرة) (٢).

стр. 89

٥٧ - وبه عن علي قال: والله لقد سبق إلى جنّات عدن أقوام ما كانوا أكثر الناس صلاة ولا صيامًا ولا حجًّا ولا اعتمارًا، ولكن عَقَلوا عن الله فَحَسُنت طاعتهم وصحَّ ورعهم وكمل يقينهم، فعَانَوا (١) غيرهم بالحظوة ورفع المنزلة عند الناس في الدنيا، وعند الله يوم يقوم الأشهاد (٢).

стр. 90

٥٨ - وقال: حدثنا سفيان الثوري عن صالح مولى التوأمة عن أبي سعيد الخدري قال: العمل بطاعة الله ألف جزء، ولا قوام لشيء منها إلا بالعقل، كما أن ألف لون من اللحمان لو عمِلتَه ثم لم تستعن بالملح فأيّما لون من اللحمان أخطأه الملح صار منتنًا مكروهًا، وكذلك كل عمل من أعمال البر إذا أخطأه العقل كان مردودًا على صاحبه (١).

стр. 91

٥٩ - وقال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: أحسن الناس مرورًا على الصراط أحسنهم عقلًا، وأرجح الناس موازين يوم القيامة أحسنهم عقلًا. فقيل: يا أبا هريرة ما أحسنُ العقل؟ قال: السَّكْتُ عن مساخط الله، واتباع مرضاة الله (١).

стр. 92

٦٠ - وقال: حدثنا سفيان عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال: قلتُ لعلقمة: ما أعقلَ النصارى في دنياهم. فقال: مَهْ فإن ابن مسعود كان ينهانا أن نسمي الكافر عاقلًا (١).

стр. 93

٦١ - وقال: عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (ما مِن شيء اكتسب العبادُ أزين من العقل، ولكل شيء من أبواب البرِّ ثواب، وأفضلُ الثوابِ العقل) (١).

стр. 94

٦٢ - وقال: عن سفيان عن عبيد الله بن هشام عن ابن عمر قال: سادات المؤمنين يوم القيامة أعقلهم عن الله، وأعقلهم أحسنهم عملًا بطاعة الله وأكفُّهم عن معاصي الله (١).

стр. 95

٦٣ - وقال: عن عباد بن كثير عن المغيرة بن قيس عن يحيى بن أبي كثير أن النبي ﷺ بعث سرية فأمّر عليهم رجلًا من هذيل، فقالوا: يا رسول الله إن فيهم من هو أشرف وأنكى في الحروب وأعلم. فقال النبي ﷺ : (تفرّستُ فوجدتُه عاقلًا، وإنّ أعلمَ الناس وأفضلَهم أعقلُهم) (١) (٢).

стр. 96

٦٤ - وقال: عن عباد بن كثير عن عمرو بن شقيق عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: شهدتُ رسول الله ﷺ جاءه رجل فقال: يا رسول الله؛ بُعثتَ؟ قال: (بالعقل). قال: وبم أمرت؟ قال: (بالعقل). قال: فعمَّ نُسأل؟ قال: (عن العقل). قال: فبمَ نُثاب؟ قال: (بالعقل) (١).

стр. 97

٦٥ - وقال: عن عباد عن المغيرة بن قيس عن الحسن وأنس قالا: قال رسول الله ﷺ : (توشك الدنيا أن تنصرم وينقلب أهلها إلى الله تعالى ليُجزَى كل قوم بما كانوا يعملون. وأحسن الناس غبطة يومئذٍ أهل المعرفة الذين عقَلوا عن ربهم) (١).

стр. 98

٦٦ - وقال: حدثنا عباد وميسرة عن أبي حاجب عن زيد بن وهب قال: شهدتُ عمرَ وأتاه ابنُ مسعود يومًا وعنده الأشعري، فقال: يا ابن أم عبدٍ هل سمعتَ ما حدثنا به عبدُ الله بن قيس؟ زعم أنَّه سمع رسول الله ﷺ ونظر ذات يوم إلى أُحد - فقال: (هذا جبل يحبُّنا ونحبُّه، وما أحد مِن خلق الله يعلم ما وزنه، ولَرُبَّ رجل مِن أمتي الحرفُ الواحد مِن تسبيحه أو تحميده وزنُه أثقل مِن أُحد، ثم على قدر ذلك يتفاضل عمله). فقال ابن مسعود: وما أنكرتَ مِن ذلك يا أمير المؤمنين؟ إنّ من المؤمنين من يكون عمله يومًا واحدًا أثقل من السموات والأرض. قال: وكيف ذلك؟ قال: إنّ الله قسم الأشياء لعباده على قدر ما أحبَّ، وإنه لمّا خلق العقل أقسم بعزته أنَّه أحبُّ خلقه إليه وأعزُّهم عليه وأفضلهم عنده، فأرجح عباده عملًا أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا مَن كانت فيه ثلاث خصال: صدق الورع، وصدق اليقين، وصدق الحرص على البِرّ والتقوى. فبكى عمرُ عند ذلك (١).

стр. 99

٦٧ - وقال: عن عباد وميسرة عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء مرفوعًا: (من أحبَّ أن يلقى غاية المنازل التي يعجز عنها الصُوّام القُوّام فليثبت على المكاره، وهل يعمل (١) ذلك إلا من عقل) (٢).

стр. 100

٦٨ - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا: (أحبُّ المؤمنين إلى الله من نصب في طاعة الله ونصح لعباد الله وكمل يقينُه فأبصر وعقل وعمل) (١).

стр. 101

٦٩ - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: ركعتان من العاقل أفضل من سبعين ركعة من الجاهل، ولو قلت سبعمائة ركعة لكان كذلك (١).

стр. 102

٧٠ - وقال: عن عباد عن حنظلة بن وداعة عن أبيه عن البراء بن عازب مرفوعًا: (المؤمن يسلمه عَمَلُه إلى عقله، فإن كان عاقلًا حُمد بحلمه (١)، وإن كان جاهلًا فهو مذموم) (٢).

стр. 103

٧١ - وقال: عن عباد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر مرفوعًا: (استوجب رضوانَ الله أهلُ العقل والنصيحة، واستوجب سخطَ الله أهلُ الجهل والتفريط) (١).

стр. 104

٧٢ - وبه: عن عمر قال: قلتُ للنبي ﷺ : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إنّي قد علمتُ أن أهل الجنّة يتفاضلون في الدرجات والمنازل والقُرْب مِن ربهم، فبمَ فضل بعضُهم على بعض؟ قال: (بحسن العقل يا عمر). قلتُ: يا رسول الله وهل العاقل إلا العامل بطاعة الله؟ قال: (حسبك يا أبا حفص) (١).

стр. 105

٧٣ - وقال: عن عباد عن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا: (إن دعامةَ البيت أساسُه، ودعامةُ الدين وأساسُه المعرفةُ بالله واليقينُ والعقلُ النافع). قلتُ: بأبي وأمي ما العقل النافع؟ قال: (الكفُّ عن معاصي الله والحرص على طاعة الله) (١).

стр. 106

٧٤ - وقال: عن عباد عن محمد بن زيد عن عروة عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله ما أفضل ما أُعطي العباد في الدنيا؟ قال: (العقل). قالت: وفي الآخرة؟ قال: (رضوان الله). قالت: فقلتُ: يا رسول الله العاقل أفضل أم القائم ليله الصائم نهاره الغازي في سبيل الله؟ قال: (يا عائشة وهل يفعل ذلك إلا العاقلون؟) (١).

стр. 107

٧٥ - وقال: عن ميسرة بن عبد ربه حدثنا عمرو بن سليمان الدمشقي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعًا: (إن الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال والرمال والبحار وزَنها جميعًا بالعقل فكان العقلُ أرجح منهن (١) وأفضل. ثم لما خلق الجن والإنس والطير والوحوش والسباع والهوام والسَّوَام وسكان الأرض وسكان البحار وجميع ما خلق الله في دار الدنيا قاس ذلك بالعقل فكان العقلُ أرجح منهم وأفضل. ثم قاس ذلك أجمع وجميع الملائكة الذين في السموات وما لله في (٢) مشارق الأرض ومغاربها من الخلق والبِرّية فكان العقل أرجح من جميع ذلك وأفضل، فقال الرب للعقل: وعزتي ما خلقتُ خلقًا هو أكرم عليَّ منك، [ولا أفضل عندي منك] (٣). ثم قال: أكرم خلقي عليَّ وأفضلهم عندي أحسنهم عقلًا، وأحسنهم عقلًا أحسنهم عملًا) (٤).

стр. 108

٧٦ - وقال: حدثنا غالب بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء قالا: قال رسول الله ﷺ : (ما قسم اللهُ للعباد شيئًا أفضل من العقل، ونوم العاقل أفضل مِن سهر الجاهل قائمًا وراكعًا وساجدًا، ⦗٧٥⦘ وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل طول الليل والدهر (١) سرمدًا، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل حاجًّا ومعتمرًا، وتخلُّف العاقل أفضل من سفر الجاهل في سبيل الله غازيًا، وضحكُ العاقل أفضل من بكاء الجاهل، ورقاد العاقل أفضل من اجتهاد الجاهل، ولم يبعث الله نبيًّا ولا رسولًا حتَّى يستكمل العقل وكان عقله أفضل من جميع عقل أمته، يكون في أمته من هو أشد منه اجتهادًا ببدنه وجوارحه، وما يضمر في عقله ونيته وفكره أفضل من عبادة المجتهدين، فما أدى العبد فرائض الله حتَّى عقل عنه، ولا انتهى عن محارمه حتَّى عقل عنه، ولا بلغ جميعُ العابدين من الفضائل في عبادتهم ما بلغ العاقل عن ربه، وهم أولوا الألباب الذين قال الله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾) (٢) (٣).

стр. 109

٧٧ - وقال: عن موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب عن عدي بن حاتم أنَّه أتى النبي ﷺ فأطرى أباه وذكر مِن سؤدده وعقله وشرفه، فقال النبي ﷺ : (إن الشرف والسؤدد والعقل في الدنيا والآخرة لِلعامل بطاعة الله). فقال عدي: يا رسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام ويصل الأرحام ويعين في النوائب ويفعل ويفعل، فهل بلغ ذلك شيئًا؟ قال: (لا، إنّ أباكَ لم يقل قطّ ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين) (١).

стр. 110

٧٨ - وقال: عن موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن القرظي عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا إيمان لمن لا عقل له، ولا دين لمن لا عقل له) (١).
следующие страницы →