← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وقِنٌّ بِغَصْبِهِ لَكِنْ لَا تَثْبُتُ عَلَى بُضْعِ أَمَةٍ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهَا وَلَا يَضْمَنُ نَفْعَهُ وَإِنْ غَصَبَ خَمْرَ مُسْلِمٍ ضَمِنَ مَا تَخَلَّلَ بِيَدِهِ لَا مَا تَخَلَّلَ مِمَّا جَمَعَ بَعْدَ إرَاقَةٍ

стр. 1227

وَتُرَدُّ خَمْرُ ذِمِّيٍّ مُسْتَتِرَةً كَخَمْرِ خَلَّالٍ وكَلْبٌ يُقْتَنَى لَا قِيمَتُهَا مَعَ تَلَفٍ وَلَا جِلْدِ مَيْتَةٍ غُصِبَ ; لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِدَبْغٍ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ وَتُضْمَنُ ثِيَابُ حُرٍّ صَغِيرٍ وَحُلِيُّهُ لَا دَابَّةٌ عَلَيْهَا مَالِكُهَا الْكَبِيرُ وَمَتَاعُهُ وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا أَوْ حَبَسَهُ مُدَّةً فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لَا إنْ مَنَعَ وَلَوْ قِنًّا: الْعَمَلَ مِنْ غَيْرِ حَبْسٍ

стр. 1228

وَلَا يُضْمَنُ رِبْحٌ فَاتَ بِحَبْسِ مَالِ تِجَارَةٍ فَصْلٌ: وعَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلِّهِ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ لِكَوْنِهِ بُنِيَ عَلَيْهِ أَوْ بَعُدَ أَوْ خُلِطَ بِمُتَمَيِّزٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ قَالَ رَبُّ عَبْدٍ دَعْهُ وَأَعْطِنِي أُجْرَةَ رَدِّهِ إلَى بَلَدٍ غَصْبِهِ لَمْ يَجِبْ

стр. 1229

وَإِنْ سَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ بَابًا قَلَعَهَا وَرَدَّهَا وَإِنْ زَرَعَ الْأَرْضَ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا بَعْدَ حَصْدِ إلَّا الْأُجْرَةُ وَيُخَيَّرُ قَبْلَهُ بَيْنَ تَرْكِهِ إلَيْهِ بِأُجْرَتِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ بِنَفَقَتِهِ وَهِيَ مِثْلُ الْبَذْرِ، وَعِوَضُ لَوَاحِقِهِ

стр. 1230

وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا أُخِذَ بِقَلْعِ غِرَاسِهِ أَوْ بِنَائِهِ وتَسْوِيَتِهَا وَأَرْشِ نَقْصِهَا وَأُجْرَتِهَا حَتَّى وَلَوْ كَانَ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ لَمْ يَغْصِبْهَا

стр. 1231

لَكِنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا يَمْلِكُ أَخْذَهُ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ وَهَبَ لِمَالِكِهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهِ وَرُطَبُهُ وَنَحْوُهَا كَزَرْعٍ لَا غَرْسٍ لِمَا تَقَدَّمَ. وَإِنْ أَثْمَرَ مَا غَرَسَهُ غَاصِبٌ فِي مَغْصُوبٍ وَمَتَى كَانَتْ آلَاتُ الْبِنَاءِ مِنْ مَغْصُوبٍ فأُجْرَتُهَا مَبْنِيَّةً وَلَا يَمْلِكُ

стр. 1232

هَدْمَهَا. وَإِلَّا فأُجْرَتُهَا فَلَوْ أَجَّرَهُمَا فَالْأُجْرَةُ بِقَدْرِ قِيمَتِهِمَا وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَغِرَاسًا مَنْقُولًا مِنْ وَاحِدٍ فَغَرَسَهُ فِيهَا لَمْ يَمْلِكْ قَلْعَهُ وَعَلَيْهِ إنْ فَعَلَ أَوْ طَلَبَهُ رَبُّهُمَا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ تَسْوِيَتُهَا ونَقْصِهَا ونَقْصِ غِرَاسٍ وَإِنْ غَصَبَ خَشَبًا فَرَقَّعَ بِهِ سَفِينَةً قُلِعَ وَيُمْهَلُ مَعَ خَوْفٍ

стр. 1233

حَتَّى تَرْسِى. فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِمَالِكِ أَخْذُ قِيمَتِهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ إلَيْهِ ونَقْصِهِ وَإِنْ غَصَبَ مَا خَاطَ بِهِ جُرْحَ وَخِيفَ بِقَلْعِهِ ضَرَرُ آدَمِيٍّ أَوْ تَلَفُ غَيْرِهِ فقِيمَتُهُ وَإِنْ حَلَّ لِغَاصِبٍ أُمِرَ بِذَبْحِهِ وَيَرُدُّهُ كَبَعْدَ مَوْتِ غَيْرِ آدَمِيٍّ

стр. 1234

وَمَنْ غَصَبَ جَوْهَرَةً فَابْتَلَعَتْهَا بَهِيمَةٌ فَكَذَلِكَ وَلَوْ ابْتَلَعَتْ شَاةُ شَخْصٍ جَوْهَرَةَ آخَرَ غَيْرَ مَغْصُوبَةٍ وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِذَبْحِهَا وَهُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا ذُبِحَتْ وَعَلَى رَبِّ الْجَوْهَرَةِ مَا نَقَصَ بِهِ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الشَّاةِ بِكَوْنِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ حَصَلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِذَبْحِهَا أَوْ كَسْرِهِ وَلَمْ يُفَرِّطَا كُسِرَ وَعَلَى مَالِكِهَا أَرْشُهُ وَمَعَ تَفْرِيطِهِ تُذْبَحُ بِلَا ضَمَانٍ وَمَعَ تَفْرِيطِ رَبِّهِ يُكْسَرُ بِلَا أَرْشٍ وَيَتَعَيَّنُ فِي غَيْرِ مَأْكُولَةٍ كَسَرَهُ وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ

стр. 1235

وَلَوْ حَصَلَ مَالُ شَخْصٍ فِي دَارٍ آخَرَ وَتَعَذَّرَ إخْرَاجُهُ بِدُونِ نَقْضِ وَجَبَ وَعَلَى رَبِّهِ ضَمَانُهُ إنْ لَمْ يُفَرِّطْ صَاحِبُ الدَّارِ

стр. 1236

وَمَنْ غَصَبَ دِينَارًا أَوْ نَحْوَهُ فَحَصَلَ فِي مِحْبَرَة آخَرَ أَوْ نَحْوِهَا وَعَسُرَ إخْرَاجُهُ فَإِنْ زَادَ ضَرَرُ الْكَسْرِ عَلَيْهِ فَعَلَى الْغَاصِبِ بَدَلُهُ وَأَلَّا تَعَيَّنَ الْكَسْرُ وَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا وَإِنْ حَصَلَ بِلَا غَصْبٍ وَلَا فِعْلِ أَحَدٍ كُسِرَتْ وَعَلَى رَبِّهِ أَرْشُهَا إلَّا أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ لِكَوْنِهَا ثَمِينَةً وبِفِعْلِ مَالِكِهَا تُكْسَرُ مَجَّانًا

стр. 1237

وبِفِعْلِ رَبِّ الدِّينَارِ يُخَيَّرُ بَيْنَ تَرْكِهِ وكَسْرِهَا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ مِثْلِهِ إنْ بَذَلَهُ رَبُّهَا فَصْلٌ وَيَلْزَمُ رَدُّ مَغْصُوبٍ زَادَ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ كَقِصَارَةِ وَسِمَنِ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةً والْمُنْفَصِلَةِ كَوَلَدِ وكَسْبِ وَلَوْ غَصَبَ قِنًّا أَوْ شَبَكَةً أَوْ شَرَكًا فَأَمْسَكَ أَوْ جَارِحًا أَوْ فَرَسًا فَصَادَ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ غَنِمَ فلِمَالِكِهِ

стр. 1238

لَا أُجْرَتُهُ زَمَنَ ذَلِكَ. وَإِنْ أَزَالَ اسْمَهُ كَنَسْجِ غَزْلٍ وطَحْنِ حَبٍّ أَوْ طَبَخَهُ وَنَجْرِ خَشَبٍ وَضَرْبِ حَدِيدٍ وفِضَّةٍ وَنَحْوِهِمَا وَجَعْلِ طِينٍ لَبِنًا أَوْ فَخَّارًا

стр. 1239

رَدَّهُ وأَرْشَهُ إنْ نَقَصَ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى حَالَتِهِ وَمَنْ حَفَرَ فِي مَغْصُوبَةٍ بِئْرًا. أَوْ شَقَّ نَهْرًا وَوَضَعَ التُّرَابَ بِهَا

стр. 1240

فَلَهُ طَمُّهَا لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَلَوْ بَرِئَ مِنْ مَا يَتْلَفُ بِهَا وَتَصِحُّ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ وَإِنْ أَرَادَهُ مَالِكٌ أُلْزِمَ بِهِ وَإِنْ غَصَبَ حَبًّا فَزَرَعَهُ أَوْ بَيْضًا فَصَارَ فِرَاخًا. أَوْ نَوًى. أَوْ أَغْصَانًا فَصَارَ شَجَرًا رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ

стр. 1241

فَصْلٌ وَيَضْمَنُ نَقْصَ مَغْصُوبٍ وَلَوْ رَائِحَةَ مِسْكٍ وَنَحْوِهِ أَوْ نَبَاتِ لِحْيَةِ عَبْدٍ وَإِنْ خَصَاهُ أَوْ أَزَالَ مَا تَجِبُ فِيهِ دِيَةٌ مِنْ حُرٍّ رَدَّهُ وقِيمَتَهُ وَإِنْ قَطَعَ مَا فِيهِ مُقَدَّرٌ

стр. 1242

دُونَ ذَلِكَ فأَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ وَيَرْجِعُ غَاصِبٌ غَرِمَ عَلَى جَانٍ بِأَرْشِ جِنَايَتِهِ فَقَطْ

стр. 1243

وَلَا يَرُدُّ مَالِكٌ أَرْشُ مَعِيبٍ أَخَذَهُ مَعَهُ بِزَوَالِهِ وَلَا يَضْمَنُ نَقْصُ سِعْرٍ كَهُزَالٍ زَادَ بِهِ وَيَضْمَنُ زِيَادَتَهُ لَا مَرَضًا بَرِئَ مِنْهُ فِي يَدِهِ وَلَا إنْ عَادَ مِثْلُهَا مِنْ جِنْسِهَا وَلَا إنْ نَقَصَ فَزَادَ مِثْلَهُ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ صَنْعَةً بَدَلَ صَنْعَةٍ نَسِيَهَا

стр. 1244

وَإِنْ نَقَصَ غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ كَحِنْطَةٍ ابْتَلَّتْ وَعَفِنَتْ خُيِّرَ بَيْنَ مِثْلِهَا أَوْ تَرْكِهَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ فَسَادُهَا وَيَأْخُذَهَا وَأَرْشَ نَقْصِهَا وَعَلَى غَاصِبٍ جِنَايَةُ مَغْصُوبٍ وإتْلَافُهُ وَلَوْ عَلَى رَبِّهِ أَوْ مَالِهِ

стр. 1245

بِالْأَقَلِّ مِنْ أَرْشِ أو قِيمَتِهِ. وَهِيَ عَلَى غَاصِبٍ هَدَرٌ وَكَذَا عَلَى مَالِهِ إلَّا فِي قَوَدٍ فَيُقْتَلُ بِعَبْدٍ غَاصِبٍ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَزَوَائِدُ مَغْصُوبٍ إذَا تَلِفَتْ أَوْ نَقَصَتْ أَوْ جَنَتْ كَهُوَ

стр. 1246

فَصْلٌ وَإِنْ خَلَطَ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ مَا لَا يَتَمَيَّزُ كَزَيْتٍ وَنَقْدٍ بِمِثْلِهِمَا لَزِمَهُ مِثْلُهُ مِنْهُ وبِدُونِهِ أَوْ بِخَيْرٍ مِنْهُ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ قِيمَتَيْهِمَا كَاخْتِلَاطِهِمَا مِنْ غَيْرِ غَصْبٍ

стр. 1247

وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ فِي قَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ وَلَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمَيْنِ لِآخَرَ وَلَا تَمْيِيزٍ فَتَلِفَ اثْنَانِ

стр. 1248

فَمَا بَقِيَ فَبَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِزَيْتٍ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ النَّقْصَ فِي الْمَغْصُوبِ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدْ أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَالَيْهِمَا وَإِنْ زَادَتْ

стр. 1249

قِيمَةُ أَحَدِهِمَا فلِصَاحِبِهِ فَإِنْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا قَلْعَ الصِّبْغِ لَمْ يَجِبْ وَلَوْ ضَمِنَ النَّقْصَ وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُ صَبْغِ وتَزْوِيقِ دَارٍ وَنَحْوِهِ وُهِبَ لَهُ لَا مَسَامِيرَ سَمَّرَ بِهَا الْمَغْصُوبَ وَإِنْ غَصَبَ صِبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ثَوْبًا أَوْ غَصَبَ زَيْتًا فَلَتَّ بِهِ سَوِيقًا فشَرِيكَانِ بِقَدْرِ حَقَّيْهِمَا وَيَضْمَنُ النَّقْصَ وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَصِبْغًا فَصَبَغَهُ بِهِ رَدَّهُ وأَرْشَ نَقْصِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ زَادَ

стр. 1250

فَصْلٌ وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً عَالِمًا تَحْرِيمَهُ حَدٌّ ومَهْرُ وَلَوْ مُطَاوِعَةً وأَرْشُ بَكَارَةٍ ونَقْصٍ بِوِلَادَةٍ وَالْوَلَدُ مِلْكٌ لِرَبِّهَا وَيَضْمَنُهُ سِقْطًا لَا مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ

стр. 1251

وَقَرَارُهُ مَعَهَا عَلَى الْجَانِي وَكَذَا وَلَدُ بَهِيمَةٍ

стр. 1252

وَالْوَلَدُ مِنْ جَاهِلِ حُرٌّ وَيَفْدِي بِانْفِصَالِهِ حَيًّا بِقِيمَتِهِ يَوْمَ وَضْعِهِ وَيَرْجِعُ مُعْتَاضٌ غَرِمَ عَلَى غَاصِبٍ بِنَقْصِ وِلَادَةٍ

стр. 1253

وَمَنْفَعَةٍ فَائِتَةٍ بِإِبَاقٍ وَنَحْوَهُ وَمَهْرٍ وَأُجْرَةِ نَفْعٍ وَثَمَرٍ وَكَسْبٍ وَقِيمَةِ وَلَدٍ وغَاصِبٌ عَلَى مُعْتَاضٍ بِقِيمَةُ وَأَرْشِ بَكَارَةٍ وَفِي إجَارَةٍ يَرْجِعُ مُسْتَأْجِرٌ غَرِمَ بِقِيمَةِ عَيْنٍ وغَاصِبٌ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ وَيَسْتَرِدُّ مُشْتَرٍ وَمُسْتَأْجِرٌ لَمْ يُقِرَّا بِالْمِلْكِ لَهُ مَا دَفَعَاهُ مِنْ الْمُسَمَّى،

стр. 1254

_________ مع العلم بالغصب، وعدمه، ويأتي في الدعاوى والبينات: أن قوله: اشتريته من زيدٍ وهو ملكه، لا يمنع الرجوع عليه، ويمكن حمله على ما إذا قال ذلك جاهلاً، أو يكون هنا بعدم الإقرار؛ لشمول العبارة الصريحة إذا عُلم الحال. فتلخص من العبارتين ثلاث مسائل: الأولى: أن يعلم بالحال، ولا يقر بالملك وهي المرادة. الثانية: أن يقر بالملك ويجهل الحال، وهي المرادة هناك، وفي هاتين المسألتين يرجع معتاض بما دفعه للغاصب. الثالثة: أن يقر بالملك ويعلم الحال، وهذه لم ينص عليها وهي التي ينبغي أن يقال فيها: لا يرجع بشيء مؤاخذة له بإقراره؛ إذ لا يتأتى هنا العلم بأن مستنده في الإقرار اليد. فائدة: قال منصور البهوتي: لو طالب المالك الغاصب بالثمن كله، إذا كان أزيد من القيمة، فقياس لمذهب أن له ذلك، كما نص عليه أحمد في المتجر في الوديعة من غير إذن: أنَّ الربح للمالك. قاله في «القواعد». انتهى. وهذا واضح إذا لم يكن ردَّ العين، كأن جهل من دفعت له أو تلفت، أما إذا كانت باقيةً بحالها وأمكن ردُّها، فصريح كلامهم - في

стр. 1255

_________ مواضع _ وجوب ردها، وما يتبعها من زيادة نفع وأرش وأجرة نقص. بل هو معنى قول المصنف: لو تلفت ضمَّن المالك من تلفت بيده قيمتها للمعتاض بما دفع، وهو صريح قول المصنف: (ويسترد مشتر ومستأجرٌ، لم يقرا بالملك له، ما دفعاه من المسمَّى) إذ لم يقيد بكون المسمى أقل من القيمة، أو أكثر، والله أعلم. على أن في أصل المسألة إشكالاً، وهو: أن البيع الذي قبض فيه الغضب أكثر من القيمة، أو أقلَّ، لم ينعقد، فالثمن باقٍ على ملك المشتري، فكيف يملكه المغضوب منه حيث جهل المشتري مثلا؟ فلو قيل: إنَّ الورع أن يقبض المالك من الثمن قدر قيمة المغصوب ويتصدَّق بالزائد، لم يبعد. فليتأمل. ومحلُّ رجوع القابض بعوض بما ذُكر، إذا كان جاهلاً بالحال، كما نبَّه عليه الشارح، ولعله لم يقيد بذلك؛ لتقييده به فيما بعد، فكأنه يقول: إذا ضمن الجميع القابض مع العلم فيما إذا لم يدخل على ضمان شيء ألبته، فأولى أن يضمن ذلك فيما إذا دخل على ضمان البعض مع العلم، والله أعلم. قوله أيضاً على قوله: (لم يقر بالملك له ... إلخ) مفهومه: أنهما إذا أقرا بالملك له، لا يرجعان عليه، لكن يأتي في الدعاوى والبينات: أنَّ قول المدعي: اشتريته من زيد، وهو ملكه، لا يمنع الرجوع إذا انتزعه المدعي.

стр. 1256

وَلَوْ عَلِمَا الْحَالَ وَفِي تَمَلُّكٍ بِلَا عِوَضٍ وَعَقْدِ أَمَانَةٍ مَعَ جَهْلِ يَرْجِعُ مُتَمَلِّكٌ

стр. 1257

وَأَمِينٌ بِقِيمَةِ عَيْنٍ وَمَنْفَعَةٍ وَلَا يَرْجِعُ غَاصِبٌ بِشَيْءٍ وَفِي عَارِيَّةٍ مَعَ جَهْلِ مُسْتَعِيرٍ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ وغَاصِبٌ بِقِيمَةَ عَيْنٍ وَمَعَ عِلْمِهِ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ وَيَرْجِعُ غَاصِبٌ بِهِمَا وَفِي غَصْبٍ يَرْجِعُ الْغَاصِبُ الْأَوَّلُ بِمَا غَرِمَ وَلَا يَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيْهِ بِشَيْءٍ وَفِي مُضَارَبَةٍ وَنَحْوِهَا يَرْجِعُ عَامِلٌ

стр. 1258

بِقِيمَةِ عَيْنٍ وأُجْرَ عَمَلٍ وغَاصِبٌ بِمَا قَبَضَ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ مِنْ رِبْحٍ وثَمَرٍ فِي مُسَاقَاةٍ بِقِسْمَتِهِ مَعَهُ وَفِي نِكَاحٍ يَرْجِعُ زَوْجٌ بِقِيمَتِهَا وَقِيمَةِ وَلَدٍ اشْتَرَطَ حُرِّيَّتَهُ أَوْ مَاتَ وغَاصِبٌ بِمَهْرِ مِثْلٍ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ مِنْ مُسَمًّى وَفِي إصْدَاقٍ وخُلْعٍ أَوْ نَحْوِهِ عَلَيْهِ وَإِيفَاءِ دَيْنٍ يَرْجِعُ قَابِضٌ بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ وغَاصِبٌ بِقِيمَةِ عَيْنٍ وَالدَّيْنُ بِحَالِهِ وَفِي إتْلَافٍ بِإِذْنِ غَاصِبٍ الْقَرَارُ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ مُتْلِفٌ فعَلَيْهِ

стр. 1259

وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ هُوَ الْمَالِكُ فَلَا شَيْءَ لَهُ لِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا وَمَا سِوَاهُ فعَلَى الْغَاصِبِ وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِغَيْرِ مَالِكِهِ وَعَلِمَ بِغَصْبِهِ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فعَلَى غَاصِبٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ طَعَامُهُ ولِمَالِكِهِ أَوْ قِنِّهِ أَوْ دَابَّتَهُ أَوْ أَخَذَهُ بِقَرْضٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ أَبَاحَهُ لَهُ أَوْ اسْتَرْهَنَهُ أَوْ اسْتَوْدَعَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ أَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى قِصَارَتِهِ أَوْ خِيَاطَتِهِ وَنَحْوِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ لَمْ يَبْرَأْ غَاصِبٌ

стр. 1260

وَإِنْ أُعِيرَهُ بَرِئَ كَصُدُورِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَالِكٍ لِغَاصِبٍ أَوْ أَقْرَضَهُ الْمَغْصُوبَ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَعَارَهُ لِغَاصِبِهِ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَكَمَا لَوْ زَوَّجَهُ الْمَغْصُوبَةَ وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

стр. 1261

وَقَلَعَ غِرَاسَهُ أَوْ بِنَاءَهُ رَجَعَ عَلَى بَائِعٍ بِمَا غَرَّمَهُ وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ مَا اشْتَرَاهُ رَدَّ بَائِعُهُ مَا قَبَضَهُ وَمَنْ اشْتَرَى قِنًّا فَأَعْتَقَهُ فَادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ الْبَائِعَ غَصَبَهُ مِنْهُ فَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ صَدَّقَاهُ مَعَ الْمَبِيعِ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهُ وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى مُعْتِقِهِ فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ ضُمِنَ مِثْلِيٌّ. وَهُوَ كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ

стр. 1262

مَوْزُونٍ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ مُبَاحَةٌ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ بِمِثْلِهِ فَإِنْ أَعْوَزَ فقِيمَةُ

стр. 1263

مِثْلِهِ يَوْمَ إعْوَازِهِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمِثْلِ لَا بَعْدَ أَخْذِهَا وَجَبَ وغَيْرَهُ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ تَلَفِهِ فِي بَلَدِ غَصْبِهِ مِنْ نَقْدِهِ فَإِنْ تَعَدَّدَ فمِنْ غَالِبِهِ وَكَذَا مُتْلَفٌ بِلَا غَصْبٍ وَمَقْبُوضٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ

стр. 1264

وَمَا أُجْرِيَ مَجْرَاهُ مِمَّا لَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِ فَلَوْ دَخَلَ بِأَنْ أَخَذَ مَعْلُومًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، أَوْ حَوَائِجَ مِنْ بَقَّالٍ وَنَحْوِهِ فِي أَيَّامٍ ثُمَّ يُحَاسِبُهُ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ بِسِعْرِ يَوْمِ أَخْذِهِ وَيُقَوَّمُ مَصُوغٌ مُبَاحٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وتِبْرٌ تُخَالِفُ قِيمَةَ وَزْنِهِ بغَيْرِ جِنْسِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيُعْطَى بِقِيمَتِهِ عَرَضًا

стр. 1265

وَيُضْمَنُ مُحَرَّمٌ صِنَاعَةً بِوَزْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ وفِي تَلَفِ بَعْضِ مَغْصُوبٍ فَتَنْقُصُ قِيمَةُ بَاقِيهِ كَزَوْجَيْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا رَدَّ بَاقٍ وَقِيمَةَ تَالِفٍ وَأَرْشَ نَقْصِ وفِي قِنٍّ يَأْبِقُ وَنَحْوَهُ قِيمَتُهُ وَيَمْلِكُهَا مَالِكُهُ لَا غَاصِبٌ مَغْصُوبًا بِدَفْعِهَا فَمَتَى قَدَرَ رَدَّهُ
следующие страницы →