← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

وَمَتَى انْقَضَتْ رَفَعَ يَدَهُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ رَدٌّ وَلَا مُؤْنَةٌ كَمُودَعٍ وَلِ مُشْتَرِطٍ عَدَمَ سَفَرٍ بمُؤَجَّرَةٍ الْفَسْخُ بِهِ وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ بِعَقْدِ فَأَعْطَى عَنْهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ انْفَسَخَ رجع بالدراهم

стр. 1192

باب المسابقة: الْمُجَارَاةُ بَيْنَ حَيَوَانٍ وَنَحْوِهِ. وَالْمُنَاضَلَةُ: الْمُسَابَقَةُ بِالرَّمْيِ. وَتَجُوزُ فِي سُفُنٍ وَمَزَارِيقُ وَطُيُورٍ وَغَيْرِهَا وَعَلَى الْأَقْدَامِ وَكُلِّ الْحَيَوَانَاتِ لَا بِعِوَضٍ

стр. 1193

إلَّا فِي خَيْلٍ وَإِبِلٍ وَسِهَامٍ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ. أَحَدُهَا: تَعْيِينُ الْمَرْكُوبَيْنِ والرُّمَاةِ بِرُؤْيَةٍ سَوَاءٌ كَانَا اثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَتَيْنِ لَا الرَّاكِبَيْنِ وَلَا الْقَوْسَيْنِ

стр. 1194

الثَّانِي: اتِّحَادُ الْمَرْكُوبَيْنِ أَوْ الْقَوْسَيْنِ بِالنَّوْعِ فَلَا تَصِحُّ بَيْنَ عَرَبِيٍّ وهَجِينٍ وَلَا قَوْسٍ عَرَبِيَّةٍ وفَارِسِيَّةٍ الثَّالِثُ: تَحْدِيدُ الْمَسَافَةِ وَالْغَايَةِ ومَدَى رَمْيٍ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ

стр. 1195

الرَّابِعُ: عِلْمُ عِوَضٍ وَإِبَاحَتُهُ وَهُوَ تَمْلِيكٌ بِشَرْطِ سَبْقِهِ الْخَامِسُ: الْخُرُوجُ عَنْ شِبْهِ قِمَارٍ بِأَنْ لَا يُخْرِجَ جَمِيعُهُمْ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ أَخْذُهُ جَازَ فَإِنْ جَاءَا مَعًا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَإِنْ سَبَقَ مُخْرِجُ أَحْرَزَهُ. وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئًا وَإِنْ سَبَقَ الْآخَرُ أَحْرَزَ سَبْقَ صَاحِبِهِ وَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا لَمْ يَجُزْ إلَّا بِمُحَلِّلٍ لَا يُخْرِجُ شَيْئًا

стр. 1196

وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ يُكَافِئُ مَرْكُوبُهُ مَرْكُوبَيْهِمَا أَوْ رَمْيُهُ رَمْيَهُمَا فَإِنْ سَبَقَاهُ أَحْرَزَا سَبَقَيْهِمَا وَلَمْ يَأْخُذَا مِنْهُ شَيْئًا وَإِنْ سَبَقَ هُوَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَحْرَزَ السَّبَقَيْنِ وَإِنْ سَبَقَا مَعًا فَسَبْقُ مَسْبُوقٍ بَيْنَهُمَا وَإِنْ قَالَ غَيْرُهُمَا مَنْ سَبَقَ أَوْ صَلَّى فَلَهُ عَشَرَةٌ لَمْ يَصِحَّ مَعَ اثْنَيْنِ وَإِنْ زَادَ أَوْ قَالَ وَمَنْ صَلَّى فَلَهُ خَمْسَةٌ وَكَذَا عَلَى التَّرْتِيبِ لِلْأَقْرَبِ السَّابِقِ صَحَّ وَخَيْلُ الْحَلْبَةِ مُرَتَّبَةٌ مُجَلٍّ فَمُصَلٍّ فَتَالٍ فَبَارِعٌ فَمُرْتَاحٌ

стр. 1197

فَخَطِيٌّ فَعَاطِفٌ فَمُؤَمَّلٌ فَلَطِيمٌ فَسُكَيْتٌ فَفُسْكُلٌ وَيَصِحُّ عَقْدٌ لَا شَرْطٌ فِي إنْ سَبَقْتَنِي فَلَكَ كَذَا وَلَا أَرْمِي أَبَدًا أَوْ شَهْرًا أَوْ أَنَّ السَّابِقَ يُطْعِمُ السَّبَقَ أَصْحَابَهُ أَوْ بَعْضَهُمْ أَوْ غَيْرَهُمْ فصل والمسابقة جعالة لَا يُؤْخَذُ بِعِوَضِهَا رَهْنٌ وَلَا كَفِيلٌ وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ لِصَاحِبِهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ

стр. 1198

وَيَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا أَوْ أَحَدِ الْمَرْكُوبَيْنِ لَا أَحَدِ الرَّاكِبَيْنِ أَوْ تَلَفِ إحْدَى الْقَوْسَيْنِ وسَبَقٌ فِي خَيْلٍ مُتَمَاثِلِي الْعُنُقِ بِرَأْسٍ وَفِي مُخْتَلِفَيْهِمَا وإبِلٍ بِكَتِفٍ وَيَحْرُمُ أَنْ يُجَنِّبَ أَحَدَهُمَا مَعَ فَرَسِهِ أَوْ وَرَاءَهُ فَرَسًا يُحَرِّضُهُ عَلَى الْعَدْوِ. وأَنْ يَصِيحَ بِهِ فِي وَقْتِ سِبَاقِهِ لقوله ﷺ لا جلب ولا جنب ..... "

стр. 1199

فَصْلٌ وَشَرْطُ الْمُنَاضَلَةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ كَوْنُهَا عَلَى مَنْ يُحْسِنُ الرَّمْيَ وَتَبْطُلُ فِيمَنْ لَا يُحْسِنُهُ مِنْ أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ وَيَخْرُجُ مِثْلُهُ مِنْ الْآخَرِ وَلَهُمْ الْفَسْخُ إنْ أَحَبُّوا

стр. 1200

وَإِنْ تَعَاقَدُوا لِيَقْتَسِمُوا بَعْدَ الْعَقْدِ حِزْبَيْنِ بِرِضَاهُمْ لَا بِقُرْعَةٍ. صَحَّ وَاحِدًا ثُمَّ الْآخَرُ آخَرُ حَتَّى يَفْرُغَا وَإِنْ تَشَاحَّا فِيمَنْ يَبْدَأُ بِالْخِيَرَةِ اقْتَرَعَا وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ رَئِيسِ الْحِزْبَيْنِ وَاحِدًا وَلَا الْخِيَرَةِ فِي تَمْيِيزِهِمَا إلَيْهِ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرَّمْيِ والْإِصَابَةِ الثَّالِثُ: تَبْيِينُ كَوْنِهِ مُفَاضَلَةً كأَيْنَا فَضَلَ صَاحِبَهُ بِخَمْسِ إصَابَاتٍ

стр. 1201

مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً فَقَدْ سَبَقَ أَوْ مُبَادَرَةً، كَأَيْنَا سَبَقَ إلَى خَمْسِ إصَابَاتٍ مِنْ عِشْرِينَ رَمْيَةً فَقَدْ سَبَقَ وَلَا يَلْزَمُ إنْ سَبَقَ إلَيْهَا وَاحِدٌ إتْمَامُ الرَّمْيِ أَوْ مُحَاطَّةً بِأَنْ يُحَطَّ مَا تَسَاوَيَا ِيهِ مِنْ إصَابَةٍ مِنْ رَمْيٍ مَعْلُومٍ مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي الرَّمَيَاتِ فَأَيُّهُمَا فَضَلَ بِإِصَابَةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَدْ سَبَقَ

стр. 1202

وَإِنْ أَطْلَقَا الْإِصَابَةَ أَوْ قَالَا خَوَاصِلَ تَنَاوَلَهَا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ وَإِنْ قَالَا خَوَاسِقَ أَوْ خَوَازِقَ بِالزَّايِ أَوْ مُقَرْطَسَ مَا خَرَقَ الْغَرَضَ وَثَبَتَ فِيهِ أَوْ خَوَارِقَ بِالرَّاءِ أَوْ مَوَارِقُ مَا خَرَقَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ أَوْ خَوَاصِرَ مَا وَقَعَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْهِ أَوْ خَوَارِمَ مَا خَرَمَ جَانِبَهُ أَوْ حَوَابِي مَا وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَثَبَ إلَيْهِ أَوْ شَرَطَا إصَابَةَ مَوْضِعٍ مِنْهُ كَدَائِرَتِهِ تَقَيَّدَتْ بِهِ وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ إصَابَةٍ نَادِرَةٍ وَلَا تَنَاضُلُهُمَا عَلَى أَنَّ السَّبَقَ لَأبَعْدهمَا رَمْيًا

стр. 1203

الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ طُولًا وَعَرْضًا وَسُمْكًا وَارْتِفَاعًا وَإِنْ تَشَاحَّا فِي الِابْتِدَاءِ أُقْرِعَ وَإِذَا بَدَأَ فِي وَجْهٍ بَدَأَ الْآخَرُ في الثَّانِي

стр. 1204

وَسُنَّ جَعْلُ غَرَضَيْنِ وَإِذَا بَدَأَ أَحَدُهُمَا بِغَرَضٍ بَدَأَ الْآخَرُ بِالثَّانِي وَإِنْ أَطَارَتْهُ الرِّيحُ فَوَقَعَ السَّهْمُ مَوْضِعَهُ خَوَاسِقَ أَوْ نَحْوُهَا لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ عَرَضَ عَارِضٌ مِنْ كَسْرِ قَوْسٍ أَوْ قَطْعِ وَتَرٍ أَوْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ لَمْ يُحْتَسَبْ بِالسَّهْمِ وَإِنْ عَرَضَ مَطَرٌ أَوْ ظُلْمَةٌ جَازَ تَأْخِيرُهُ وَكُرِهَ مَدْحُ أَحَدِهِمَا أَوْ الْمُصِيبِ وَعَيْبُ الْمُخْطِئِ لِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ قَلْبِ صَاحِبِهِ

стр. 1205

وَمَنْ قَالَ ارْمِ عَشَرَةَ أَسْهُمٍ فَإِنْ كَانَ صَوَابُكَ أَكْثَرَ مِنْ خَطَئِك فَلَكَ دِرْهَمٌ أَوْ لَكَ بِكُلِّ سَهْمٍ أَصَبْتَ بِهِ دِرْهَمٌ أَوْ ارْمِ هَذَا السَّهْمَ فَإِنْ أَصَبْتَ بِهِ فَلَكَ دِرْهَمٌ صَحَّ وَلَزِمَهُ بِذَلِكَ لَا إنْ قَالَ: وَإِنْ أَخْطَأْتَ فَعَلَيْكَ دِرْهَمٌ.

стр. 1206

صفحة فارغة

стр. 1207

كتاب العارية العارية: الْعَيْنُ الْمَأْخُوذَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُطْلَقًا بِلَا عِوَضٍ

стр. 1208

وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةُ نَفْعِهَا بِلَا عِوَضٍ وَتُسْتَحَبُّ وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا وَشُرِطَ كَوْنُ عَيْنٍ مُنْتَفَعًا بِهَا مَعَ بَقَائِهَا وكَوْنُ مُعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا ومُسْتَعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ لَهُ وَصَحَّ فِي مُؤَقَّتَةٍ شَرْطُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ، وَتَصِيرُ إجَارَةً

стр. 1209

وَإِعَارَةِ نَقْدٍ وَنَحْوِهِ لَا لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ قَرْضٌ وكَوْنُ نَفْعِ مُبَاحًا وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَكَلْبٍ لِصَيْدٍ وفَحْلٍ لِضِرَابٍ

стр. 1210

وَتَجِبُ إعَارَةُ مُصْحَفٍ لِمُحْتَاجٍ لِقِرَاءَةٍ عَدِمَ غَيْرَهُ وَتُكْرَهُ إعَارَةُ أَمَةٍ جمِيلَةٍ لِذَكَرٍ

стр. 1211

غَيْرِ مَحْرَمٍ واسْتِعَارَة أَصْلِهِ لِخِدْمَتِهِ وَصَحَّ رُجُوعُ مُعِيرٍ وَلَوْ قَبْلَ أَمَدٍ عَيَّنَهُ لَا فِي حَالٍ يَسْتَضِرُّ بِهِمُسْتَعِيرٌ فَمَنْ أَعَارَ سَفِينَةً لِحَمْلٍ، أَوْ أَرْضًا لِدَفْنِ مَيِّتٍ، أَوْ زَرْعٍ. لَمْ

стр. 1212

يَرْجِعْ حَتَّى تَرْسِي أَوْ يَبْلَى أَوْ يُحْصَدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُحْصَدُ قَصِيلًا وَكَذَا حَائِطٌ لِحَمْلِ خَشَبٍ لِتَسْقِيفٍ أَوْ سُتْرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ فَإِنْ سَقَطَ لِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُعَدْ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْحَائِطُ وَمَنْ أَعَارَ أَرْضًا لِغَرْسٍ أَوْ لِبِنَاءٍ وَشَرَطَ قَلْعَهُ بِوَقْتٍ أَوْ رُجُوعٍ لَزِمَ عِنْدَهُ

стр. 1213

لَا تَسْوِيَتُهَا بِلَا شَرْطٍ وَإِلَّا فَلِمُعِيرٍ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ قَلْعُهُ وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ وَمَتَى اخْتَارَهُ مُسْتَعِيرٌ سَوَّاهَا فَإِنْ أَبَاهُمَا مُعِيرُ الْأَرْضِ والْمُسْتَعِيرُ مِنْ أُجْرَةِ وقَلْعٍ بِيعَتْ أَرْضٌ بِمَا

стр. 1214

فِيهَا إنْ رَضِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَبِجَبْرِ الْآخَرِ ودَفَعَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قِيمَتَهَا فَارِغَةً والْبَاقِي لِلْآخَرِ وَلِكُلٍّ بَيْعُ مَا لَهُ مُنْفَرِدًا وَيَكُونُ مُشْتَرٍ كَبَائِعٍ فَإِنْ أَبَيَاهُ تُرِكَ بِحَالِهِ وَلِمُعِيرٍ الِانْتِفَاعُ بِأَرْضِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِمَا فِيهَا وَلِمُسْتَعِيرٍ الدُّخُولُ لِسَقْيٍ

стр. 1215

وَإِصْلَاحٍ وَأَخْذِ ثَمَرٍ لَا لِتَفَرُّجٍ وَنَحْوِهِ وَلَا أُجْرَةَ مُنْذُ رَجَعَ إلَّا فِي الزَّرْعِ

стр. 1216

وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى بَعْدَ رُجُوعِ أَوْ أَمَدِهَا فِي مُؤَقَّتَةٍ فَغَاصِبٌ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمُسْتَعِيرٍ وَمَنْ حَمَلَ سَيْلٌ إلَى أَرْضِهِ بَذْرَ غَيْرِهِ فلِرَبِّهِ مَبْقِيٌّ إلَى حَصَادٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ

стр. 1217

وَحَمَلَهُ لِغَرْسٍ أَوْ نَوًى وَنَحْوِهِ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ كَغَرْسِ مُشْتَرٍ شِقْصًا يَأْخُذُهُ شَفِيعٌ وَإِنْ حَمَلَ أَرْضًا بِغَرْسِهَا إلَى أُخْرَى فَنَبَتَ كَمَا كَانَ فلِمَالِكِهَا وَيُجْبَرُ عَلَى إزَالَتِهَا وَمَا تُرِكَ لِرَبِّ الْأَرْضِ سَقَطَ طَلَبُهُ بِسَبَبِهِ

стр. 1218

فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مُعَارَةٍ كَمُسْتَأْجِرٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعِيرُ وَلَا يُؤَجِّرُ إلَّا بِإِذْنِ

стр. 1219

فَإِنْ خَالَفَ فَتَلِفَتْ عِنْدَ الثَّانِي ضَمَّنَ وَالْقَرَارُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا ضَمِنَ الْعَيْنَ فِي عَارِيَّةٍ وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْعَوَارِيّ الْمَقْبُوضَةُ غَيْرُ وَقْفٍ كَكُتُبِ عِلْمٍ وَنَحْوِهَا تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ

стр. 1220

مَضْمُونَةٌ بِخِلَافِ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ بِقِيمَةٍ مُتَقَوِّمَةٍ يَوْمَ تَلِفَ وَمِثْلُ مِثْلِيَّةٍ وَيَلْغُو شَرْطُ عَدَمِ ضَمَانِهَا كَشَرْطِ ضَمَانِ أَمَانَةٍ وَلَوْ أَرْكَبَ دَابَّتَهُ مُنْقَطِعًا لِلَّهِ، فَتَلِفَتْ تَحْتَهُ لَمْ يَضْمَنْ كَرَدِيفِ رَبِّهَا ورَائِضٍ ووَكِيلِ وَمَنْ قَالَ لَا أَرْكَبُ إلَّا بِأُجْرَةٍ فَقَالَ مَا آخُذُ أُجْرَةً فَعَارِيَّةٌ أَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ رَبِّهَا فَعَارِيَّةٌ

стр. 1221

وَلَا يَضْمَنُ وَلَدَ عَارِيَّةً سُلِّمَ مَعَهَا وَلَا زِيَادَةً عِنْدَهُ كَمُؤَجَّرَةً بِلَا قَيْدٍ وَلَا هِيَ أَوْ جُزْؤُهَا بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ

стр. 1222

وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُسْتَعِيرٍ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهَا كَمَغْصُوبٍ لَا مُؤْنَتُهَا عِنْدَهُ وَيَبْرَأُ بِرَدِّ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا إلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ عَلَى يَدِهِ كَسَائِسِ وَخَازِنٍ وَزَوْجَةٍ وَوَكِيلٍ عَامٍّ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ وَلَا بِرَدِّهَا لَى إصْطَبْلِهِ أَوْ غُلَامِهِ وَمَنْ سَلَّمَ لِشَرِيكِهِ الدَّابَّةَ فَتَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْ.

стр. 1223

فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ آجَرْتُك قَالَ بَلْ أَعَرْتنِي قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ. فَقَوْلُ قَابِضٍ وبَعْدَهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا مَضَى ولَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ زَرَعَ عَارِيَّةً وَقَالَ رَبُّهَا إجَارَةً وأَعَرْتنِي أَوْ آجَرْتنِي. فَقَالَ غَصَبْتَنِي أَوْ أَعَرْتُك، فَقَالَ بَلْ آجَرْتنِي وَالْبَهِيمَةُ

стр. 1224

تَالِفَةٌ أَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ وَكَذَا أَعَرْتنِي أَوْ جَرْتنِي: فَقَالَ غَصَبْتَنِي فِي الْأُجْرَةِ رَفْعِ الْيَدِ وأَعَرْتُك فَقَالَ أَوْدَعْتنِي فَقَوْلُ مَالِكٍ وَلَهُ قِيمَةُ تَالِفَةٍ وَكَذَا فِي عَكْسِهَا وَلَهُ أُجْرَةُ مَا انْتَفَعَ بِهَا

стр. 1225

كتاب الْغَصْبِ اسْتِيلَاءٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ عُرْفًا عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ وَيُضْمَنُ عَقَارٌ وأُمُّ وَلَدٍ

стр. 1226

وقِنٌّ بِغَصْبِهِ لَكِنْ لَا تَثْبُتُ عَلَى بُضْعِ أَمَةٍ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهَا وَلَا يَضْمَنُ نَفْعَهُ وَإِنْ غَصَبَ خَمْرَ مُسْلِمٍ ضَمِنَ مَا تَخَلَّلَ بِيَدِهِ لَا مَا تَخَلَّلَ مِمَّا جَمَعَ بَعْدَ إرَاقَةٍ

стр. 1227

وَتُرَدُّ خَمْرُ ذِمِّيٍّ مُسْتَتِرَةً كَخَمْرِ خَلَّالٍ وكَلْبٌ يُقْتَنَى لَا قِيمَتُهَا مَعَ تَلَفٍ وَلَا جِلْدِ مَيْتَةٍ غُصِبَ ; لِأَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِدَبْغٍ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِاسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ وَتُضْمَنُ ثِيَابُ حُرٍّ صَغِيرٍ وَحُلِيُّهُ لَا دَابَّةٌ عَلَيْهَا مَالِكُهَا الْكَبِيرُ وَمَتَاعُهُ وَإِنْ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا أَوْ حَبَسَهُ مُدَّةً فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ لَا إنْ مَنَعَ وَلَوْ قِنًّا: الْعَمَلَ مِنْ غَيْرِ حَبْسٍ

стр. 1228

وَلَا يُضْمَنُ رِبْحٌ فَاتَ بِحَبْسِ مَالِ تِجَارَةٍ فَصْلٌ: وعَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلِّهِ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ لِكَوْنِهِ بُنِيَ عَلَيْهِ أَوْ بَعُدَ أَوْ خُلِطَ بِمُتَمَيِّزٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ قَالَ رَبُّ عَبْدٍ دَعْهُ وَأَعْطِنِي أُجْرَةَ رَدِّهِ إلَى بَلَدٍ غَصْبِهِ لَمْ يَجِبْ

стр. 1229

وَإِنْ سَمَّرَ بِالْمَسَامِيرِ بَابًا قَلَعَهَا وَرَدَّهَا وَإِنْ زَرَعَ الْأَرْضَ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا بَعْدَ حَصْدِ إلَّا الْأُجْرَةُ وَيُخَيَّرُ قَبْلَهُ بَيْنَ تَرْكِهِ إلَيْهِ بِأُجْرَتِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ بِنَفَقَتِهِ وَهِيَ مِثْلُ الْبَذْرِ، وَعِوَضُ لَوَاحِقِهِ

стр. 1230

وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا أُخِذَ بِقَلْعِ غِرَاسِهِ أَوْ بِنَائِهِ وتَسْوِيَتِهَا وَأَرْشِ نَقْصِهَا وَأُجْرَتِهَا حَتَّى وَلَوْ كَانَ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ لَمْ يَغْصِبْهَا
следующие страницы →