← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

صُرِفَ مَصْرِفَ الْمُنْقَطِعِ وعَلَى وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ الْمَسَاكِينِ دَخَلَ الْمَوْجُودُونَ فَقَطْ

стр. 1437

الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ بِالسَّوِيَّةِ ووَلَدُ الْبَنِينَ وُجِدُوا حَالَةَ الْوَقْفِ أَوْ لَا كَوَصِيَّةٍ وَيَسْتَحِقُّونَهُ مُرَتَّبًا كَبَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَلَا يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنَاتِ وعَلَى عَقِبِهِ أَوْ نَسْلِهِ أَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِه

стр. 1438

أَوْ ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَدْخُلْ وَلَدُ بَنَاتٍ إلَّا بِقَرِينَةٍ كَمَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ وعَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ فَتَرْتِيبُ جُمْلَةٍ عَلَى مِثْلِهَا لَا يَسْتَحِقُّ الْبَطْنُ الثَّانِي شَيْئًا قَبْلَ انْقِرَاضِ الْأَوَّلِ

стр. 1439

فَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ

стр. 1440

وبِالْوَاوِ لِلِاشْتِرَاكِ وعَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَالْوَقْفُ مُرَتَّبٌ فَهُوَ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَكَذَا إنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبُطُونِ

стр. 1441

_________ أو زاد: ثم أولادهم، أو بطنًا بعد بطنٍ، ونحو ذلك على أنَّ من مات غير ولد ... إلخ، بخلاف ما إذا نص على التشريك، أو أتى بما يدل عليه كالواو؛ فإن قوله حيئنذ: من مات عن غير ولد، فنصيبه لمن في درجته؛ غير مخرج له إلى ترتيب الإفراد، بل من مات عن غير ولد فكما قال المصنِّف. ومن مات عن ولد، فالظاهر: أن نصيبه يكون لأهل الوقف، وهو داخلٌ في قول المصنف: (فكما لو لم يذكر الشرط ... إلخ). فتدبر. وبخطه أيضًا على قوله: (وكذا إن كان مشتركا بين البطون) يعني: أنه إذا كان الوقف مشتركا، كما لو قال: على أولادي وأولادهم، وشرط أنَّ من مات عن غير ولدٍ، فنصيبه لمن في درجته؛ فإنه يعمل بهذا الشرط كما في مسألة الترتيب. فمن مات في مسألة التشريك عن غير ولد وفي درجته أحد، فنصيبه لأهل الدَّرجة من أهل الوقف، كما قال المصنف. ومن هنا يعلم أنَّ قوله: من مات عن غير ولد، فنصيبُه لمن في درجته بعد التشريك؛ لا يصيِّره ترتيب إفراد، وإلا لم يصح قوله: (وكذا إن كان مشتركا). وأن مفهوم الشرط هنا لاغ غير معتد به، فإذا مات في الحالة المذكورة بعض أهلِ الوقف عن ولدٍ، فإنه لا يصير نصيبه إليه؛ لأنا لو جعلنا لولد الولدِ سهمًا مثل سهمِ أبيه، ثم دفعنا له أيضاً سهم أبيه، صار له سهمان، ولغيره سهم، وهذا ينافي التسوية؛ لأنه يفضي إلى تفضيل ولد الابن على الابن. وليس المراد من قول المصنف: (وكذا إن كان مشركا ... الخ) كونه يصير بالشرط المذكور ترتيب إفراد، كما يصير به ترتيب الجملة ترتيب إفراد؛ لأنه يأباه قوله بعده كغيره: (فإن لم يوجد في درجته أحد فكما لو لم يذكر الشرط، فيشترك الجميع في مسألة الاشتراك) فصرح ببقاء الاشتراك، ولو كان الشرط المذكور يصيره ترتيبًا، لكان عند عدم أهل الدرجة يختص به

стр. 1442

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ وَيَخْتَصُّ لْأَعْلَى بِهِ فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَكَذَلِكَ فَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إخْوَتُهُ وَبَنُو عَمِّهِ وَبَنُو بَنِي عَمِّ أَبِيهِ وَنَحْوِهِمْ إلَّا أَنْ يَقُولَ يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَى الْمُتَوَفَّى وَنَحْوِهِ

стр. 1443

فَيَخْتَصُّ بِالْأَقْرَبِ وَلَيْسَ مِنْ الدَّرَجَةِ مَنْ هُوَ أَعْلَى أَوْ أَنْزَلُ مِنْهُ وَالْحَادِثُ مِنْ أَهْلِ الدَّرَجَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْآيِلِ نَصِيبُهُ إلَيْهِمْ. كَالْمَوْجُودِينَ حِينَهُ فَيُشَارِكُهُمْ وَعَلَى هَذَا لَوْ حَدَثَ مَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْ الْمَوْجُودِينَ وَشَرَطَ اسْتِحْقَاقَ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى. أَخَذَهُ مِنْهُمْ وعَلَى وَلَدِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِي، وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ كَانَ عَلَى الْمُسَمَّيَيْنِ وأَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ الثَّالِثِ دُونَهُ وعَلَى زَيْدٍ وَإِذَا انْقَرَضَ أَوْلَادُهُ فَعَلَى الْمَسَاكِينِ. كَانَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدٍ لِأَوْلَادِهِ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ عَى الْمَسَاكِينِ وعَلَى أَوْلَادِي ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ الذُّكُورِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ فَقَطْ، ثُمَّ نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا

стр. 1444

وَإِنْ سَفَلَ فَنَصِيبُهُ لَهُ فَمَاتَ أَحَدُ الطَّبَقَةِ الْأُولَى وَتَرَكَ بِنْتًا ثُمَّ مَاتَتْ عَنْ وَلَدٍ. فَلَهُ مَا اسْتَحَقَّتْهُ قَبْلَ مَوْتِهَا وَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ فَنَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ. ثُمَّ نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ عَمَّنْ لَمْ يُعْقِبْ وَمَنْ أَعْقَبَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَقِبُهُ وَيَصِحُّ عَلَى وَلَدِهِ وَمَنْ يُولَدُ لَهُ وعَلَى بَنِيهِ أَوْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ فلِلذُّكُورِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانُوا قَبِيلَةً دَخَلَ نِسَاؤُهُمْ دُونَ أَوْلَادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ وعَلَى عِتْرَتِهِ أَوْ عَشِيرَتِهِ فَكَمَا كعَلَى قَبِيلَتِهِ

стр. 1445

وعَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ قَرَابَةِ زَيْدٍ فلِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَبِيهِ وجَدِّهِ وجَدِّ أَبِيهِ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ قَوْمِهِ أَوْ نِسَائِهِ أَوْ آلِهِ أَوْ أَهْلِهِ كَعَلَى قَرَابَتِهِ وعَلَى ذَوِي رَحِمِهِ فلِكُلِّ قَرَابَةٍ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْآبَاءِ والْأُمَّهَاتِ والْأَوْلَادِ وعَلَى الْأَيَامَى أَوْ الْعُزَّابِ فلِمَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَالْأَرَامِلِ النِّسَاءُ اللَّاتِي فَارَقَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَبِكْرٌ وَثَيِّبٌ وَعَانِسٌ أُخُوَّةٌ وَعُمُومَةٌ لِذَكَرٍ وَأُنْثَى وَإِنْ وَقَفَ أَوْ وَصَّى لِأَهْلِ قَرْيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ إخْوَتِهِ وَنَحْوِهِمْ لَمْ يَدْخُلْ مَنْ يُخَالِفُ دِينَهُ إلَّا بِقَرِينَةٍ

стр. 1446

وعَلَى مَوَالِيهِ وَلَهُ مَوَالٍ مِنْ فَوْقٍ ومِنْ أَسْفَلَ تَنَاوَلَ جَمِيعَهُمْ وَمَتَى عَدِمَ مَوَالِيهِ فلِعَصَبَتِهِمْ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَوَالٍ فلِمَوَالِي عَصَبَتِهِ وعَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ وَلَوْ أَمْكَنَ ابْتِدَاءً ثُمَّ تَعَذَّرَ كَوَقْفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: عَمَّمَ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ، وَسَوَّى بَيْنَهُمْ وَإِلَّا جَازَ التَّفْضِيلُ والِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ إنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ كَذَلِكَ وعَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ يتَنَاوَلَ الْآخَرَ

стр. 1447

وَلَا يَدْفَعُ إلَى وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ زَكَاةٍ إنْ كَانَ عَلَى صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِهَا وَمَنْ وَجَدَ فِيهِ صِفَاتٍ اسْتَحَقَّ بِهَا وَمَا يَأْخُذُ الْفُقَهَاءُ مِنْهُ كَرِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَا كَجُعْلٍ وَلَا كَأُجْرَةٍ وعَلَى الْقُرَّاءِ فَلِلْحُفَّاظِ وَعَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ. فَلِمَنْ عَرَفَهُ وَعَلَى الْعُلَمَاءِ. فَلِحَمَلَةِ الشَّرْعِ وعَلَى سُبُلِ الْخَيْرِ. فَلِمَنْ أَخَذَ مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ

стр. 1448

وَيَشْمَلُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ وَضَمِيرُهُ الْأُنْثَى لَا عَكْسُهُ ولِجَمَاعَةٍ أَوْ لِجَمْعٍ مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ فَلِثَلَاثَةٍ وَيُتَمِّمُ مِمَّا بَعْدَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى وَشَمِلَ أَهْلَ الدَّرَجَةِ وَإِنْ كَثَرُوا وَوَصِيَّةٌ كَوَقْفٍ لَكِنَّهَا أَعَمُّ فَصْلٌ وَالْوَقْفُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَا يُفْسَخُ بِإِقَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلَا يُبَاعُ

стр. 1449

إلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعُهُ الْمَقْصُودَةُ بِخَرَابٍ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَعْمُرُ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا بِضِيقِهِ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ بِخَرَابِ مَحَلَّتِهِ أَوْ حَبِيسًا

стр. 1450

لَا يَصْلُحُ لِغَزْوٍ فَيُبَاعُ وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ بَيْعِهِ وَشَرْطُهُ فَاسِدٌ ويُصْرَفُ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ وَيَصِحُّ بَيْعُ بَعْضِهِ لِإِصْلَاحِ بَاقِيهِ إنْ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَالْجِهَةُ إنْ كَانَ الْوَقْفُ عَيْنَيْنِ أَوْ عَيْنًا وَلَمْ تَنْقُصْ الْقِيمَةُ وَإِلَّا بِيعَ الْكُلُّ

стр. 1451

وَلَا يُعَمَّرُ وَقْفٌ مِنْ آخَرَ وَأَفْتَى عُبَادَةَ بِجَوَازِ عِمَارَةٍ وقف مِنْ رِيعٍ آخَرَ عَلَى جِهَتِهِ

стр. 1452

الْمُنَقِّحِ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ويَجُوزُ نَقْضُ مَنَارَةِ مَسْجِدٍ وَجَعْلُهَا فِي حَائِطِهِ لِتَحْصِينِهِ واخْتِصَارُ آنِيَةٍ وَإِنْفَاقُ الْفَضْلِ عَلَى الْإِصْلَاحِ ويَبِيعُهُ حَاكِمٌ إنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرَاتِ وَإِلَّا فنَاظِرٌ خَاصٌّ وَالْأَحْوَطُ إذَنْ حَاكِمٌ لَهُ وَبِمُجَرَّدِ شِرَاءِ الْبَدَلِ يَصِيرُ وَقْفًا كَبَدَلِ أُضْحِيَّةٍ ورَهْنٍ أُتْلِفَ وَالِاحْتِيَاطُ وَقْفُهُ

стр. 1453

وَفَضْلُ غَلَّةٍ مَوْقُوفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ اسْتِحْقَاقُهُ مُقَدَّرٌ يَتَعَيَّنُ إرْصَادُهُ وَمَنْ وَقَفَ عَلَى ثَغْرٍ فَاخْتَلَّ صَرَفَ فِي ثَغْرٍ مِثْلِهِ وَعَلَى قِيَامِهِ مَسْجِدٌ وَرِبَاطٌ وَنَحْوُهُمَا وَنَصَّ فِي مَنْ وَقَفَ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَانْحَرَفَ الْمَاءُ بِرَصْدٍ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ وَمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ حُصْرِ وَزَيْتٍ وَمَغَلٍّ وَأَنْقَاضٍ وَآلَةٍ وَثَمَنِهَا يَجُوزُ صَرْفُهُ فِي مِثْلِهِ وإلَى فَقِيرٍ وَيَحْرُمُ حَفْرُ بِئْرٍ وغَرْسُ شَجَرَةٍ بِمَسْجِدٍ فَإِنْ فَعَلَ طُمَّتْ وَقُلِعَتْ

стр. 1454

فَإِنْ لَمْ تُقْلَعْ فَثَمَرَتُهَا لِمَسَاكِينِهِ وَإِنْ غُرِسَتْ قَبْلَ بِنَائِهٍ وَوُقِفَتْ مَعَهُ فَإِنْ عَيَّنَ مَصْرِفَهَا عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَكَ مُنْقَطِعٍ وَيَجُوزُ رَفْعُ مَسْجِدٍ أَرَادَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ ذَلِكَ وَجَعْلَ سُفْلِهِ سِقَايَةً وَحَوَانِيتَ لَا نَقْلُهُ مَعَ إمْكَانَ عِمَارَتِهِ دُونَ الْأُولَى ولا تحليته بذهب أو فضة

стр. 1455

باب الهبة: تَمْلِيكُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مَالًا

стр. 1456

مَعْلُومًا مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا تَعَذَّرَ عِلْمُهُ مَوْجُودًا مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ فِي الْحَيَاةِ بِلَا عِوَضٍ بِمَا يُعَدُّ هِبَةً عُرْفًا فَمَنْ قَصَدَ بِإِعْطَاءٍ ثَوَابَ الْآخِرَةِ فَقَطْ فصَدَقَةٌ وإكْرَامًا وَتَوَدُّدًا وَنَحْوَهُ هَدِيَّةٌ وَإِلَّا فهِبَةٌ

стр. 1457

وَعَطِيَّةٌ وَنِحْلَةٌ وَيَعُمُّ جَمِيعَهَا لَفْظُ الْعَطِيَّةِ وَقَدْ يُرَادُ بِعَطِيَّةٍ الْهِبَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ

стр. 1458

وَمَنْ أَهْدَى لِيُهْدَى لَهُ أَكْثَرُ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِغَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَوِعَاءُ هَدِيَّةٍ كَهِيَ مَعَ عُرْفٍ وَكُرِهَ رَدُّ هِبَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ وَيُكَافِئُ أَوْ يَدْعُو إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ أَهْدَى حَيَاءً فَيَجِبُ الرَّدُّ وَإِنْ شُرِطَ فِيهَا وَصَارَتْ بَيْعًا وَإِنْ شُرِطَ ثَوَابٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَصِحَّ

стр. 1459

وإن اختلفا في شرط عوض، فقول منكر. وفي: وهبتني ما بيدي، فقال: بل بعتكه، ولا بينة، يحلف كل على ما أنكر، ولا هبة ولا بيع. وتصح وتملك بعقد - فيصح تصرف قبل قبض - وبمعاطاة بفعل،

стр. 1460

فتجهيز بنته بجهاز إلى بيت زوجٍ تمليكٌ. وهي -في تراخي قبول، وتقدمه، وغيرهما - كبيع. وقبولٌ هنا وفي وصية، بقول، أو فعل دال على الرضا.

стр. 1461

وقبضها كمبيع، ولا يصح إلا بإذن واهب، وله الرجوع قبله. ويبطل بموت أحدهما

стр. 1462

وإن مات واهبٌ، فوارثه مقامَه في إذن ورجوع. وتلزم بقبض، كبعقد فيما بيد متهب. ولا يحتاج لمضي زمن يتأتى قبضه فيه. وتبطل بموت متهب قبل قبض. فلو أنفذها واهب مع رسوله، ثم مات موهوب له قبل وصولها، بطلت، لا إن كانت مع رسول موهوب له. ولا تصح لحمل. ويقبل ويقبض لصغؤر ومجنونٍ وليٌّ،

стр. 1463

فإن وهب هو، وكل من يقبل، ويقبض هو. ولا يحتاج أبٌ وهب

стр. 1464

مَوْلِيَّه لصغر إلى توكيل. ومن أبرأ من دينه، أو وهبه لمدينه، أو أحله منه، أو أسقطه عنه،

стр. 1465

أو تركه، أو ملَّكه له، أو تصدق به عليه، أو عفا عنه، صح ولو قبل حلوله، أو اعتقد عدمه. لا إن علقه. و: إن مت فأنت في حل، وصية. ويبرأ، ولو رد أو جهل، لا إن علمه مدين فقط وكتمه، خوفا من أنه إن علمه لم يبرئه. ولا يصح مع إبهام المحل، كأبرأت أحد غريميَّ. أو: من أحد دينيَّ.

стр. 1466

وما صح بيعه صحت هبته، واستثناء نفعه فيها زمنا معينا. ويعتبر لقبض مشاع إذن شريك، وتكون حصته وديعة. وإن أذن له في التصرف مجانا، فكعارية، وبأجرة فكمؤجر.

стр. 1467

لا مجهول لم يتعذر علمه، ولا هبة ما في ذمة مدين لغيره، ولا ما لا يقدر على تسليمه، ولا تعليقها، ولا اشتراط ما ينافيها، كأن لا يبيعها، أو يهبها، ونحوهما. وتصح هي.

стр. 1468

ولا مؤقتة إلا في العمرى، كأعمرتك، أو أرقبتك هذه الدار، أو الفرس، أو الأمة. ونصه: لا يطأ. وحُمل على الورع. أو: جعلتُها لك عمرك أو حياتك، أو عمرى، أو رقبى، أو ما بقيت. أو: أعطيتكها .. ، فتصح، وتكون لمعطى ولورثته بعده إن كانوا، كتصريحه. وإلا فلبيت المال.

стр. 1469

وإن شرط رجوعها، بلفظ إرقاب أو غيره، لمُعمِر عند موته، أو إليه إن مات قبله، أو إلى غيره، وهي الرقبى، أو رجوعها مطلقا إليه، أو إلى ورثته،

стр. 1470

أو آخرهما موتا، لغا الشرط، وصحت لمُعمَر وورثته، كالأول. و: منحتكه .. ، وسكناه وغلته، وخدمته لك .. .... ، عارية.

стр. 1471

فصل ويجب تعديلٌ بين من يرث بقرابة، من ولد وغيره، في هبة غير تافه، بكونها بقدر إرثهم، إلا في نفقة، فتجب الكفاية. وله التخصيص بإذن الباقي، فإن خص أو فضل بلا إذن، رَجَعَ أَوْ أَعْطَى حَتَّى يستووا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَلَيْسَتْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، ثَبَتَتْ لِآخِذٍ.

стр. 1472

وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَخْصِيصٍ أَوْ تَفْضِيلٍ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً إنْ عَلِمَ وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ فَاسِدٍ عِنْدَهُ. وَتُبَاحُ قِسْمَةُ مَالِهِ بَيْنَ وَارِثِهِ وَيُعْطَى حَادِثٌ حِصَّتَهُ وُجُوبًا. وَسُنَّ أَنْ لَا يُزَادَ ذَكَرٌ عَلَى أُنْثَى فِي وَقْفٍ وَيَصِحُّ وَقْفُ ثُلُثِهِ

стр. 1473

فِي مَرَضِهِ عَلَى بَعْضِهِمْ لَا وَقْفُ مَرِيضٍ وعَلَى أَجْنَبِيٍّ بزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ الْمُنَقِّحُ: وَلَوْ حِيلَةً كَعَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ عَلَيْهِ وَلَا رُجُوعُ وَاهِبٍ بَعْدَ قَبْضٍ وَيَحْرُمُ

стр. 1474

إلَّا مَنْ وَهَبَتْ زَوْجَهَا بِمَسْأَلَتِهِ ثُمَّ ضَرَّهَا بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ والْأَبُ

стр. 1475

_________ جائزًا، كالوصية والهبة قبل القبض، بطل. وأما التدبير والعتق المعلَّق بصفةٍ، فلا يبقى حكمهما في حق الأب، بل متى عادا إلى ملك الابن، عاد حكمهما لعود الصِّفةِ. الثالث: أن لا تزيد العين عند الولد زيادة متصلة، كسمن، وكبر، وحبلٍ، وتعلُّم صنعةٍ، أو كتابةٍ، أو قرآن، أو ببرء من مرضٍ. الرابع: أن لا يكون الأب قد أسقط حقَّه من الرجوع، وخالف صاحب «الإقناع» في هذا الأخير، فأثبت للأب الرجوع مع الإسقاط، كما لو أسقط الولي حقَّه من ولاية النكاحِ، لكن يفرق بينهما؛ بأن ولاية النكاح حق عليه لله تعالى وللمرأة؛ بدليل إثمه بالعضل، بخلاف الرجوع، فإنه حق للأب، فسقط بإسقاطه، كما تسقط الشفعة بإسقاط الشَّفيع. فإن قلت: هل يمنع رجوع الأب إجارة الولد للعين؟ قلت: لا. قال في «الإقناع»: ولزوم الإجارة باق، فلا تنفسخ برجوعه. فإن قلت: فما الفرق بين ما هنا، وما تقدَّم في الشفعة من أنه لو أجر المشتري الشِّقص، ثم أخذه الشَّفيع بها، انفسخت الإجارة؟ قلت: أجاب منصور البهوتيُّ؛ بأن تمليك الأب لولده تسليط على الإجارة وغيرها، فكأنها من فعله، بخلاف الشَّفيع، فإنَّه لا فعل له في حصول الملكِ للمشتري، والله أعلم.
следующие страницы →