Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَخْوَالٍ مُفْتَرِقِينَ فَلِذِي الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِذِي الْأَبَوَيْنِ وَيُسْقِطُهُمْ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ فَالْكُلُّ لِبِنْتِ ذِي الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِجَمَاعَةٍ جُعِلَ كَأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمْ أَحْيَاءٌ وَأُعْطِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَمِلَ بِهِ وَيُسْقِطُ بَعِيدٌ مِنْ وَارِثٍ بِأَقْرَبَ إلَّا إنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ فَيَنْزِلُ بَعِيدٌ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثٍ سَقَطَ بِهِ أَقْرَبُ أَوَّلًا كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ الْكُلُّ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَخَالَةُ أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أُمٍّ الْكُلُّ لِلثَّانِيَةِ
الحواشي
(١) عم لأم الأم وعمَّة لها. فتدبر.
قوله: (وإن أدلى جماعة ... إلخ) هذا علم من قوله قبل: (ويورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به) ثم يجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به.
وإنما أعاده ليرتب عليه قوله: (وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به) أي: وإن أسقط بعض المدلى بهم بعضًا منهم، أي: من المدلى بهم، عمل به، فلا يورث من أدلى بالبعض السَّاقط. قوله: (وخالة أبٍ) يعني: بمنزلة أختها أم الأب، وأم الأب جدة، وأما أم أبي الأم، فكالأم، والأم تُسقط الجدة.стр. 1612
وَالْجِهَاتُ ثَلَاثَةٌ أُبُوَّةٌ وأُمُومَةٌ وبُنُوَّةٌ فَتَسْقُطُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ بِبِنْتِ عَمِّهِ وَيَرِثُ مُدْلٍ بِقَرَابَتَيْنِ بِهِمَا وَلِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ ذِي رَحِمٍ فَرْضُهُ بِلَا حَجْبٍ وَلَا عَوْلَ وَالْبَاقِي لَهُمْ كَانْفِرَادِهِمْ فَلِبِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ لَا لِأُمٍّ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ الْبَاقِي بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَعُولُ هُنَا إلَّا سِتَّةٌ إلَى سَبْعَةٍ كَخَالَةٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَكَأَبِ أُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَمَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ وَارِثَهُ وإنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ
الحواشي
(١) قوله: (أبوة) يدخل فيها فروع الأب، من الأجداد والجدات السواقط، وبنات الإخوة، وأولاد الأخوات، وبنات الأعمام والعمات وأولادهن، وعمات الأب وعمات الجد وإن علا. ويدخل في الأمومة فروع الأم، من الأخوال والخالات، وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمِّها، وعمات الأم وعمات أبيها وأمها، وأخوال الأم وأخوال أبيها وأمها، وخالات الأم وخالات أبيها وأمها. ويدخل في البنوة أولادُ البناتِ وأولاد بنات الابن. قوله: (بقرابتين) يعني: أو بأكثر.стр. 1613
بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ
مَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ فَطَلَبَ بَقِيَّةُ وَرَثَتِهِ الْقِسْمَةَ وُقِفَ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَدُفِعَ لِمَنْ لَا يَحْجُبُهُ إرْثُهُ ولِمَنْ يَحْجُبُهُ الْحَمْلُ حَجْبَ نُقْصَانٍ أَقَلَّ مِيرَاثِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِمَنْ يُسْقِطُهُ شَيْءٌ فَإِذَا وُلِدَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَرُدَّ مَا بَقِيَ لِمُسْتَحِقِّهِ وَيَرِثُ وَيُوَرَّثُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا أَوْ عَطَسَ أَوْ تَنَفَّسَ
الحواشي
(١) باب ميراث الحمل
الحمل، بفتح الحاء: ما في بطن الحبلى. وبالكسر: مصدرُ حمل الشيء على ظهره، أو رأسه. وفي حمل الشجرة الوجهان. ذكرهما ابنُ دريدٍ. ويقال: امرأة حامل وحاملةٌ، إذا كانت حبلى، فإذا حملت شيئا على ظهرها، أو على رأسها، فهي حاملةٌ لا غير.
قوله: (فطلب بقية ووثته) يعني: أو طلب بعضهم. قوله: (استهل صارخًا) أي: بعد وضعه. وقوله: (استهلَّ) قيل: بالبناء للمفعول، وقيل: بالبناء للفاعل، ومعناه: خرج صارخًا. وأما أهل المولود، فالبناء للفاعل، ومعناه ما تقدم، كما في «المصباح». وقال الجوهري وغيره: استهل المولود: إذا صاح عند الولادة. انتهى. وعليه فقوله: (صارخًا) حال مؤكدة. فتدبر.стр. 1614
أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَإِنْ اخْتَلَفَ مِيرَاثُ تَوْأَمَيْنِ وَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأُشْكِلَ أُخْرِجَ بِقُرْعَةٍ وَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ بِدَارِنَا عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ لَمْ يَرِثْهُ وَكَذَا مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ. كَأَنْ يُخَلِّفَ أُمَّهُ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ فَتُسْلِمُ قَبْلَ وَضْعِهِ وَيَرِثُ صَغِيرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ
الحواشي
(١) قوله: (ونحوها) كسُعال، لا بحركة يسيرةٍ، أو اختلاج، أو تنفس يسير؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة، ولو عملت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها. قال منصور البهوتي: فيؤخذ منه أن المولود لدون ستة أشهر لا يرث بحالٍ، للقطع بعدم استقرار حياته، فهو كالميت. قوله: (لم يرثه) قال في «الإنصاف»، و «تصحيح الفروع»: على الصحيح من المذهب، نص عليه. انتهى. وهو مبني على أنه لا يرث إلا بخروجه، فلا يثبت له الملك حتى ينفصل حيا، وقبل: يثبت له الملك بمجرَّد موت مورثه، ويتبيَّن ذلكстр. 1615
وَمَنْ خَلَّفَ أُمًّا مُزَوَّجَةً ووَرَثَةً لَا تَحْجُبُ وَلَدَهَا لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ لِيُعْلَمَ أَحَامِلٌ أَوْ لَا؟ فَإِنْ وُطِئَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْئِهِ لَمْ يَرِثْهُ والْقَائِلَةُ إنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ وَلَمْ أَرِثْ وَإِلَّا وَرِثْنَا: هِيَ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلُك ذَكَرًا فَأَنْتِ وَهُوَ حُرَّانِ وَمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلًا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا ذَكَرًا
الحواشي
(١) بخروجه حيَّاً، وعليه فيرث هنا؛ لأنه حين موت مورثه كان كافرًا كمورثه.
قال في «القواعد الفقهية»: وهذا الخلاف مطرد في سائر أحكامه الثابتة، هل هي معلَّقة بشرط انفصاله حيَّاً، فلا تثبت قبله. أو هي ثابتة له في حال كونه حملا، لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حياً، فإذا انفصل حياً تبينا ثبوتها من حين وجود أسبابها؟ وهذا هو تحقيق معنى قول من قال: هل الحمل له حكم، أم لا؟ . انتهى. «حاشية الإقناع».стр. 1616
بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَأَسْرٍ وَتِجَارَةٍ وَسِيَاحَةٍ، اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ فإنْ فُقِدَ ابْنُ تِسْعِينَ اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْ فَقْدِهِ ْهَلَاكَ كَمِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَهْلَكَةٍ كَدَرْبِ الْحِجَازِ أَوْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ حَالَ الْحَرْبِ أَوْ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ وَغَرِقَ قَوْمٌ وَنَجَا قَوْمٌ. اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةُ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ فُقِدَ ثُمَّ يُقَسَّمُ مَالُهُ وَيُزَكَّى قَبْلَهُ لِمَا مَضَى وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ قَسْمِ أَخَذَ مَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ وَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْبَاقِي فَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ زَمَنَ التَّرَبُّصِ
الحواشي
(١) باب ميراث المفقود
هو: من لا تعلم له حياة، ولا موت؛ لانقطاع خبره. منصور البهوتي. قوله: (ظاهرها) أي: الغالب عليى الظن في تلك الغيبة. قوله: (السلامة) أي: بقاء حياته. قوله: (أو في مهلكة) أي: أرضٍ يكثر فيها.стр. 1617
أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَوَقَفَ الْبَاقِي فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَوْتِهِ ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا أَوْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا وبِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا لِإِسْقَاطِ إحْدَاهُمَا فِي الْيَقِينِ فَإِنْ قَدِمَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ وَلِبَاقِي الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ فَيَقْتَسِمُونَهُ كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ والْمَوْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ لِلزَّوْجِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ تِسْعَةٌ وَلِلْجَدِّ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ تِسْعَةٌ
الحواشي
(١) قوله: (اليقين) وهو مالا يمكن أن ينقص عنه مع حياة المفقود، أو موته. قوله: (وإلا) أي: وإن لم يقدم المفقود، بل استمر مفقودًا مجهول الحال، أو علم موتُه بعد موت مورثه، لا إن علم موته قبله، أو علم موته وشكَّ هل كان قبل مورثه، أو بعده، كما يعلم مما سيأتي، فأحوال المفقود خمسة: لأنه إما أن يقدم، أو لا. وعلى الثاني: إما أن يستمرَّ مجهول الحالِ، أو لا. وعلى الثاني: إما أن يُعلم موته قبل مورثه أو بعده، أو يشكَّ، فيحكم بإرثه من مورثه في ثلاثة، ولا شيء له في حالين، وهما: ما إذا علم موته قبل مورِّثه، أو عُلم موتُه وشكَّ. فتدبر.стр. 1618
وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِلْمَفْقُودِ سِتَّةٌ يَبْقَى تِسْعَةٌ وعَلَى كُلِّ الْمَوْقُوفِ إنْ حَجَبَ أَحَدًا وَلَمْ يَرِثْ أَوْ كَانَ أَخًا لِأَبٍ عَصَّبَ أُخْتَهُ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَإِنْ بَانَ مَيِّتًا قَبْلَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَمَفْقُودَانِ فَأَكْثَرُ كَخَنَاثَى فِي تَنْزِيلِ وَمَنْ أُشْكِلَ نَسَبُهُ فَكَمَفْقُودٍ وَمَنْ قَالَ: ابْنَيْ أَمَتَيْهِ أَحَدُهُمَا ابْنِي ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا فَيُعَيِّنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرَى الْقَافَةَ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَتَقَ أَحَدُهُمَا إنْ كَانَا رَقِيقَيْهِ بِقُرْعَةٍ وَلَا يَتَّزِع فِي نَسَبٍ وَلَا يَرِثُ
الحواشي
(١) قوله: (يبقى تسعة) لا حق للمفقود فيها، بل إن كان حيًا، فهي للزوج، وإن كان ميتًا، فهي مع نصيب المفقود بين الأم والجد والأخت، ومجموعهما خمسة عشر، للأمِّ منها ثلاثة، وللجدِّ سبعة، وللأخت خمسة. قوله: (ولم يرث) كجدٍّ وشقيق وأخ لأب. قوله: (ومن أشكل نسبه ... إلخ) يعني: ورجي انكشافه. قوله: (عن ابني أمتيه) أي: المجهولي النَّسب. قوله: (أحدهما ابني) يعني: وأمكن كونهما منه. قوله: (فيعينه) أي: يؤمر بذلك. قوله: (ولا يرث) أي: من عتق منهما بقرعة.стр. 1619
وَلَا يُوقَفُ وَيُصْرَفُ نَصِيبُ ابْنٍ لِبَيْتِ الْمَالِ
الحواشي
(١) قوله: (لبيت المال) لأنه لا حقَّ لباقي الورثة فيه، ومالكه مجهولٌ.стр. 1620
بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
وَهُوَ مَنْ لَهُ شَكْلُ ذَكَرِ رَجُلٍ وفَرْجِ امْرَأَةٍ وَيُعْتَبَرُ أَمْرُهُ بِبَوْلِهِ فَسَبَقَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا مَعًا اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا فمُشْكِلٌ فَأَرْجَى كَشْفُهُ لِصِغَرِ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينُ وَوَقَفَ الْبَاقِي لِتَظْهَرَ ذُكُورِيَّتُهُ بِنَبَاتِ لِحْيَتِهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ أُنُوثِيَّتَهُ بِحَيْضٍ أَوْ تَفَلُّكَ ثَدْيٍ أَوْ سُقُوطِهِ أَوْ إمْنَاءٍ مِنْ فَرْجٍ فَإِنْ مَاتَ أَوْ بَلَغَ بِلَا أَمَارَةٍ أَخَذَ نِصْفَ إرْثِهِ بِكَوْنِهِ ذَكَرًا فَقَطْ كَوَلَدِ أَخِي الْمَيِّتِ أَوْ عَمِّهِ أَوْ أُنْثَى فَقَطْ كَوَلَدِ أَبٍ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا تَسَاوَيَا كَوَلَدِ أُمٍّ فَلَهُ السُّدُسُ مُطْلَقًا أَوْ مُعْتَقٌ فعَصَبَةٌ مُطْلَقًا وَإِنْ وَرِثَ بِهِمَا مُتَفَاضِلًا عَمِلْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهَا أَوْ وَفْقَهَا في الأخرى، وتجتزئ بإحداهما
الحواشي
(١) قوله: (وهو من له شكل ذكرٍ) أي: صورة. قوله: (اعتبر أكثرهما) أي: قدرًا وعددًا. قوله: (فإن رجي كشفه) أي: إشكاله. قوله: (أو تفلُّك ثدي) أي: استدارته. قوله: (على أنه ذكر) أي: فالتباين، كابن، وبنت.стр. 1621
إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَتَضْرِبُهَا فِي اثْنَيْنِ ثُمَّ مَنْ لَهُ
الحواشي
(١) وولدٍ خنثى. والتوافق، كزوجٍ، وأم، وولد أب خنثى. والتماثل، كزوجةٍ، وولد خنثى، وعمٍّ. والتناسب، كأم، وبنت، وولد خنثى، وعمٍّ.стр. 1622
شَيْءٌ مِنْ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ مَضْرُوبٌ فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا أَوْ مِنْهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا أَوْ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقَلِّ الْعَدَدَيْنِ نِسْبَةِ أَقَلِّ الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى ثُمَّ يُضَافُ إلَى مَالِهِ مِنْ أَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا وَإِنْ نَسَبْتَ نِصْفَ مِيرَاثِهِ إلَى جُمْلَةِ التَّرِكَةِ ثُمَّ بَسَطْتَ الْكُسُورَ الَّتِي تَجْتَمِعُ مَعَك مِنْ مَخْرَجٍ يَجْمَعُهَا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ وَإِنْ كَانَا خُنْثَيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ نَزَّلْتَهُمْ بِعَدَدِ أَحْوَالِهِمْ فَمَا بَلَغَ مِنْ ضَرْبِ الْمَسَائِلِ تَضْرِبُهُ فِي عَدَدِ أَحْوَالِهِمْ وَتَجْمَعُ مَا حَصَلَ لَهُمْ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الضَّرْبِ فِي عَدَدِ الْأَحْوَالِ. هَذَا إنْ كَانُوا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَة وَإِنْ كَانُوا مِنْ جِهَاتٍ جَمَعَتْ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ فِي الْأَحْوَالِ وَقَسَمَتْهُ عَلَى عَدَدِهَا فَمَا خَرَجَ فنَصِيبُهُ
الحواشي
(١) قوله: (في نسبة أقل المسألتين) أي: في مخرجها، أي: مخرج الكسر الذي حصلت به النِّسبة. قوله: (وإن نسبت نصف ميراثيه) أي: ميراثي كل وارث من مسألتي الذكورية والأنوثية.стр. 1623
وَإِنْ صَالَحَ مُشْكِلٌ مَنْ مَعَهُ عَلَى مَا وَقَفَ لَهُ صَحَّ إنْ صَحَّ تَبَرُّعُهُ وَكَمُشْكِلٍ مَنْ لَا ذَكَرَ لَهُ وَلَا فَرْجَ وَلَا فِيهِ عَلَامَةُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى
_________
стр. 1624
باب ميراث الغرقى وَمَنْ عَمِيَ مَوْتِهِمْ
إذَا عَلِمَ مَوْتَ مُتَوَارِثَيْنِ مَعًا فَلَا إرْثَ وَإِنْ جَهِلَ أَسْبَقَ هَلْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَوْ لَا؟ أَوْ عَلِمَ ثُمَّ نَسِيَ، أَوْ جَهِلُوا عَيْنَهُ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ وَرَثَةُ كُلٍّ سَبْقَ الْآخَرِ وَرِثَ كُلُّ مَيِّتٍ صَاحِبَهُ مِنْ تِلَادِ مَالِهِ دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْ الْمَيِّتِ مَعَهُ فَيُقَدَّرُ أَحَدُهُمَا مَاتَ أَوَّلًا يُوَرَّثُ الْآخَرُ مِنْهُ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَهُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ، ثُمَّ يَصْنَعُ بِالثَّانِي كَذَلِكَ فَفِي أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَوْلَى زَيْدٍ وَالْآخَرُ مَوْلَى عَمْرٍو يَصِيرُ مَالَ
الحواشي
(١) باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم
كالهدمى، أي: خفي حال موتهم تقدمًا، وتأخرا، ومعيَّةً.
قوله: (وإن جهل أسبق) أي: من حيث السبق؛ بأن لم يعلم هل سبق أحدهما الآخر، أو لا؟ قوله: (من تلادِ مالِه) أي: قديمه الذي مات وهو يملكه. قوله: (على الأحياء من ورثتِهِ) أي: ورثة الآخر، فتعمل للأحياء من ورثة هذا الآخرِ مسألةً، وتقابل بينها وبين سهام مورِّثهم، وتنزل مسألة الأحياء منزلة فريقٍ في المسألة، وسهم مورثهم كسهم ذلك الفريق، ثم تفعل ما يقتضيه التصحيح، وقد حصل بهذا قسم تلاد أحدهما على كل ورثته، وطريف الآخر على أحياء ورثته. قوله: (ثم يصنع بالثاني كذلك) أي: إذا أردتَстр. 1625
_________
قسم تلاد الآخر على جميع ورثته، عملت مسألتَهم، ونظرت ما يخص الميت منها، فتقسمه على أحياء ورثته، وتنزل مسألتهم مع سهم مورثهم كفريق له سهم، كما تقدم. وحاصل الكلام في هذا المقام: أنَّه إذا مات جماعة بهدم ونحوه وجهل الأسبق، فإنك تفرض تقدم موت واحدٍ منهم، فتقسم ماله الأصلي على جميع من يرثه من الأحياء، ومن مات معه، فما حصل للأحياء، فلا إشكال فيه، وما حصل لواحد ممن مات معه، تقسمه على أحياء ورثته، أعني: ورثة الميت الذي ورثناه، وتجعل مسألتهم مع سهم مورثهم كفريق له سهم في المسألة، ثم تفعل كذلك فيما بقي من الموتى الوارثين أيضًا، وما آل الأمرُ إليه على قياس ما يقضتيه تصحيح المسائل، فهو مصحَّحُ مسألة واحد من الموتى، وقد علم به قسمة ماله على جميع ورثته، وقسم ما ورثه بعض الموتى على أحياء ورثته، ثم تنتقل إلى الميت الآخر، وتفرضه مات أولا، وتعمل فيه كعملك في الأول، وهكذا إلى آخر الموتى. وتوضيح ذلك بعمل المسألة التي ذكرها المصنف في قوله: (وفي زوج وزوجة وابنهما ... إلخ) فتفرض مثلا: موت الزوج أولا، فورثته: زوجتان، وأم، وابن، مسألتهم من أربعةٍ وعشرين، وتصح من ثمانية وأربعين لزوجته الثمن ستة، لكل واحدة منهما ثلاثة، ولأمه السدس ثمانية، والباقي أربعة وثلاثون لابنه، ثم تنظر في نصيب زوجته الميتةِ -وهو ثلاثة- فتقسمه على أحياء ورثتها، أعني: أباها وابنها من غيره، ومسألتهما من ستة: للأب السدس، والباقي للابن، فتجعل هذه المسألة، أعني: الستة مع نصيب الزوجةِ.
стр. 1626
كُلِّ وَاحِدٍ لِمَوْلَى الْآخَرِ
الحواشي
(١) الثلاثة كفريق في مسألة الزوج: له ثلاثة، فترد الستة إلى وفقها اثنين وتحفظهما، ثم تنظر في نصيب الابن، أعني: الأربعة والثلاثين، فتقسمه على أحياء ورثته، أعني: أم أبيه، وأخاه لأمه، وعاصبه إن كان، فمسألته من ستة أيضًا، وتعتبر فيها ما تقدَّم، فتردها لوفقها ثلاثة، فمسألة الزوج، أعني: الثمانية والأربعين كأنَّ فيها فريقين، لأحدهما ثلاثة، وعدد الفريق ستة، وللآخر أربعة وثلاثون، وعدد الفريق ستة، فتضرب راجع أحد العددين في راجع الآخر، أعني: اثنين في ثلاثة بستة، وهي جزء السَّهم، فتضربها في الثمانية والأربعين، تكن مئتين وثمانية وثمانين، فلأمه ثمانية في ستة بثمانية وأربعين، ولزوجته الحية ثلاثة في ستة ثمانية عشر، ومثلها لورثة الميتةِ: لأبيها سدسها، وباقيها لابنها الحي، والباقي وهو مئتان وأربعة لورثة الابن: الجدة، والأخ لأم، والعاصب. هذا آخر قسم تلاد مال الزوج.
ثم نفرض أن الزوجة هي التي ماتت أولا، ورثتها زوج، وأب، وابنان، مسألتهم من اثني عشر، وتصح من أربعة وعشرين، فلزوجها ستة تقسم على أحياء ورثته، أعني: الزوجة الحية، وأمه، والعاصب إن كان، ومسألته من اثني عشر، توافق سهامهم بالسدس، فتردها إلى اثنين، ولابن الزوجة الميت سبعةٌ، تقسم على أحياء ورثته: الجدة، والأخ لام، والعاصب، ومسألته من ستة، وراجع مسألة الزوج داخل في الستة، فتضرب ستة في أربعةٍ وعشرين، تكن مئة وأربعةً وأربعين، هذا مصحح مسألة الزوجة،стр. 1627
وفِي زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ وَابْنِهِمَا خَلَّفَ امْرَأَةً أُخْرَى وأُمًّا وَخَلَّفَتْ ابْنًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَبًا، فمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ لزوْجَته الْمَيِّتَةِ
الحواشي
(١) أعني: الذي يقسم بها تلاد مالها، فلأبيها أربعة في ستة بأربعة وعشرين، ولابنها الحي سبعة في ستة باثنين وأربعين، ولورثة ابنها الميت مثل ذلك، لجدته سدسُها سبعة، ولأخته لأمه كذلك، والباقي للعاصب، ولورثة الزوج الأحياء نصيبه، ستة في ستةٍ بستةٍ وثلاثين، ومجموع ذلك هو المئة والأربعة والأربعون، وأما مسألة الابن التي يقسم بها تلاد ماله، فهي من ثلاثة، وذلك أنا نفرض موته قبل أبويه، فيرثانه فقط، ثم ثلث الأم يقسم على ورثتها الاحياء، كما تقدم، ومسألة ورثتها من ستة، وثلثا الأب على ورثته الأحياء من اثني عشر، كما تقدم أيضًا، فتردها لوفق نصيبه، وهو نصفها ستة، ثم تكتفي بأحد الستتين، فتضربها في ثلاثة، تكن ثمانية عشر، لورثة أمه ستة، ولورثة أبيه اثنا عشر، وعلى هذا فقس.
قوله: (وفي زوج وزوجة وابنهما ... إلخ) اعلم: أن حاصل العمل في هذه المسألة الذي أشار إليه المصنف ﵀: أن تجعل لكلِّ واحد من الثلاثة مسألةً، تقسم بها تلاد ماله الذي كان في يده قبل الغرق ونحوه، وفي كل مسألةٍ من المسائل الثلاث تقدر من عدا صاحب المسألة من الأحياء والأموات معه وراثاً على حسب ما يتقضيه الإرث،стр. 1628
_________
فما حصل لأحياء وثته، لا إشكال فيه، فتبقيه بحاله، وما حصل للميت معه، تقسمه على أحياءِ ورثته، أعني: الأحياء من ورثة أحد الميتين، فتعمل مسألةً لورثته الأحياء، وتقابل بينهما وبين سهام ميته، فتجعل مسألة كفريق له سهام، فإن انقسم، فلا إشكال، وإن وافق، فرد المسألة إلى وفقها كما ترد الفريق إلى وفقه، وتبقى المسألة بحالها إن باينتها السهام، وتفعل كذلك في نصيب الميت الآخر. والحاصل: أنك تجعل مسألة كل من هذه المسألة كفريق له سهام؛ لأنهم بمنزلة مورثهم الذي هو أحد الميتين، ثم تتمم العمل المعهود في الكسر على فريقين فأكثر مثلا، وقد تمَّ عمل أحد المسائل الثلاث، ثم تفعل مثل ذلك في كل من الآخرين، فلذلك عمل المصنف للزوج مسألة، وتمم عمل ما آل إلى الزوجة والابن، ثم للزوجة مسألةً وتمم كذلك، ثم للابن مسألة كذلك. وتوضيحه أن تقول: نقدر موت الزوج أولا، وله من الورثة زوجتان وأم وابنٌ، فمسألته من أربعة وعشرين، وتصح من ثمانية وأربعين، لزوجتيه الثمن ستة، لكل منهما ثلاثة، ولأمه السدس ثمانية، ولابنه الباقي أربعة وثلاثون، فأما نصيب أمه وزوجته الحية، فلا إشكال فيهما، وأما نصيب زوجته الميتة، فتقسمه على الأحياء من ورثتها، أعني: أباها وابنها الحيين، وأما ابنها الميت، فلا شيء له من نصيبها من زوجها؛ لأنه ليس من تلاد مالها، بل من طريفه، وعلى هذا فقس.
стр. 1629
ثَلَاثَةٌ وَلِلْأَبِ سُدُسٌ وَلِابْنِهَا الْحَيِّ مَا بَقِيَ تُرَدُّ مَسْأَلَتُهَا إلَى وَفْقِ سِهَامِهَا بِالثُّلُثِ اثْنَيْنِ وَلِابْنِهِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ لِأُمِّ أَبِيهِ سُدُسٌ وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ سُدُسٌ وَمَا بَقِيَ لِعَصَبَتِهِ مِنْ سِتَّةٍ تُوَافِقُ سِهَامَهُ بِالنِّصْفِ فاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْأُمِّ اثْنَيْنِ ثُمَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ وَثَمَانِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ وَمَسْأَلَةُ الزَّوْجَةِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَمَسْأَلَةُ الزَّوْجِ مِنْهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْهَا مِنْ سِتَّةٍ فَدَخَلَ وَفْقُ مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَتِهِ فَاضْرِبْ سِتَّةً فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ وَمَسْأَلَةُ الِابْنِ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَمَسْأَلَةُ أُمِّهِ مِنْ سِتَّةٍ وَلَا مُوَافَقَةَ وَمَسْأَلَةُ أَبِيهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَاجْتَزِئْ بِضَرْبِ وَفْقِ سِهَامِهِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ يَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ
_________
стр. 1630
وَإِنْ ادَّعَوْهُ وَلَا بَيِّنَةَ أَوْ تَعَارَضَتَا تَحَالَفَا وَلَمْ يَتَوَارَثَا فَفِي امْرَأَةٍ وَابْنِهَا مَاتَا. فَقَالَ زَوْجُهَا: مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا ثُمَّ ابْنِي فَوَرِثْتُهُ وَقَالَ أَخُوهَا مَاتَ ابْنُهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا حَلَفَ كُلٌّ عَلَى إبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَكَانَ مُخَلَّفُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَمُخَلَّفُ الْمَرْأَةِ لِأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ عَيَّنَ وَرَثَةُ كُلٍّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا وَشَكُّوا، هَلْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ؟ وَرِثَ مَنْ شَكَّ فِي مَوْتِهِ مِنْ الْآخَرِ وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ عِنْدَ الزَّوَالِ أَوْ نَحْوِهِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ كَفَارِسٍ وَرِثَ مَنْ بِهِ مَنْ الَّذِي بِالْمَشْرِقِ لِمَوْتِهِ قَبْلَهُ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الزَّوَالِ
الحواشي
(١) قوله: (تحالفا) أي: حلف كل على ما أنكره من دعوى صاحبه، كما سيأتي.стр. 1631
بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
لَا يَرِثُ مُبَايِنٌ فِي دِينٍ إلَّا بِالْوَلَاءِ ومُوَرِّثِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ مُرْتَدًّا بِتَوْبَةٍ أَوْ زَوْجَةٌ فِي عِدَّةٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَلَهُ نَصِيبُهُ. فَقَضَى بِهِ عُثْمَانُ " رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ. وَالْحِكْمَةُ فِيهِ التَّرْغِيبُ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحَثُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ قُسِمَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ وَرِثَ مِمَّا بَقِيَ دُونَ مَا قُسِمَ، فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَتَصَرَّفَ فِي التَّرِكَةِ وَاحْتَازَهَا، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَسْمِهَا. ولَا زَوْجًا وَلَا مَنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَيَرِثُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ
الحواشي
(١) قوله: (قبل قسم ميراث مورثه) فإن قسم البعض، ورث مما بقي دون ما قسم، فإن كان الوارث واحدًا، فتصرف في التركة، أو احتازها، فهو بمنزلة قسمتها. منصور البهوتي. قوله: (في عدة) أي: لا بعدها. قوله: (أو نحوه) كابنه، أو مع موتِه؛ بأن علَّق عتقه على موت قريبِهِ، جزم به في «الإقناع». قوله: (والآخر حربي) أي: فيبعث مال الذمي لورثة الحربي، حيث علم.стр. 1632
وَهُمْ مِلَلٌ شَتَّى لَا يَتَوَارَثُونَ مَعَ اخْتِلَافِهَا وَلَا بِنِكَاحٍ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ لَوْ أَسْلَمُوا وَمُخَلَّفُ مُكَفَّرٍ بِبِدْعَةٍ كَجَهْمِيٍّ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَتُبْ ومُرْتَدٍّ وَزِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ فَيْءٌ وَلَا يَرِثُونَ أَحَدًا وَيَرِثُ مَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُ أَسْلَمَ أَوْ حَاكَمَ إلَيْنَا بِجَمِيعِ قَرَابَاتِهِ فَلَوْ خَلَّفَ أُمَّهُ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ وعَمَّا وَرِثَتْ الثُّلُثَ بِكَوْنِهَا أُمًّا والنِّصْفَ بِكَوْنِهَا أُخْتًا وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَمْ تَرِثْ بِكَوْنِهَا أُمًّا إلَّا السُّدُسَ ; لِأَنَّهَا أَنْجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِ الْأُخْرَى وَلَوْ أَوْلَدَ بِنْتَهُ بِنْتًا بِتَزْوِيجٍ فَخَلَّفَهُمَا وعَمَّا. فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَقِيَّةُ لِعَمِّهِ فَإِنْ مَاتَتْ الْكُبْرَى بَعْدَهُ فَالْمَالُ لِلصُّغْرَى ; لِأَنَّهَا بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْكُبْرَى فَلَهَا ثُلُثٌ وَنِصْفٌ وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ ثُمَّ لَوْ تَزَوَّجَ الصُّغْرَى فَوَلَدَتْ بِنْتًا وَخَلَّفَ مَعَهُنَّ عَمَّا فَلِبَنَاتِهِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لَهُ
الحواشي
(١) قوله: (ونحوه) من كل مجتهدٍ فيها ينصب عليها الأدلة. قوله: (فلهما الثلثان) ولا إرث بالزوجية؛ لأنهما لا يقران عليها، لو أسلما، أو أحدهما.стр. 1633
وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الْكُبْرَى فَلِلْوُسْطَى النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لَهَا وَلِلصُّغْرَى فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْوُسْطَى فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ وَالصُّغْرَى بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ. فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ فَلَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى بَعْدَهَا فَأُمُّ أُمِّهَا أُخْتٌ لِأَبٍ فَلَهَا الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الصُّغْرَى فَلِلْوُسْطَى بِأَنَّهَا أُمٌّ سُدُسٍ وَلَهُمَا ثُلُثَانِ بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِلْأَبِ وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى لِأَنَّهَا جَدَّةٌ مَعَ أُمٍّ وَكَذَا لِوَلَدٍ مُسْلِمٍ ذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ غَيْرِهَا بِشُبْهَةِ وَيَثْبُتُ النَّسَبُ
_________
стр. 1634
باب ميراث المطلقة
وَيَثْبُتُ لَهُمَا فِي عِدَّةٍ رَجْعِيَّةٍ ولَهَا فَقَطْ مَعَ تُهْمَتِهِ بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا بِأَنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ وَنَحْوِهِ ابْتِدَاءً أَوْ سَأَلَتْهُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْهُ شَرْعًا كصلاة وَنَحْوَهَا
الحواشي
(١) باب ميراث المطلقة
أي: طلاقا رجعيا، أو بائنا، مع تهمة بقصد حرمان.
قوله: (في عدة رجعيَّة) فهم منه: أنهما لا يتوارثان بعد العدة، وهو صحيح إن كان الطلاق في غير مرض الموت المخوف، فإن كان فيه، ورثته، لا هو، كما صرح به في «المستوعب». وكلام المصنف لا يأباه. فتدبر.
قوله: (أقل من ثلاث) أي: كطلقةٍ، أو طلقتين، على غير عوضٍ، على ما استظهره منصور البهوتي. أي: وإلا لم ترث؛ لأنها سألت الإبانة، وقد أجابها. قوله: (أو علَّقه) أي: الطلاق البائن. قوله: (ونحوها) أي: الصلاة المفروضة، كصومٍ مفروضٍ. قال في «المحرر»: وكلام أبيها. لكن جزم في «الإقناع» بخلافه فقال: وليس مما لا بد منه كلام أبويها.стр. 1635
أَوْ عَقْلًا كَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ أَوْ عَلَى مَرَضِهِ أَوْ فِعْلٍ لَهُ فَفَعَلَهُ فِيهِ أَوْ عَلَى تَرْكِهِ فَمَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ أَوْ إبَانَةَ ذِمِّيَّةٍ أَوْ أَمَةٍ عَلَى إسْلَامٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهَا عَلَّقَ عِتْقَهَا بَعْدُ، فَأَبَانَهَا الْيَوْمَ أَوْ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ أَبَانَهَا فِي صِحَّتِهِ أَوْ وَكَّلَ فِيهَا مَنْ يُبِينُهَا مَتَى شَاءَ فَأَبَانَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ قَذَفَهَا فِي صِحَّتِهِ وَلَاعَنَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ وَطِئَ غَافِلًا حَمَاتَهُ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ بِهِ أَوْ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ بَلْ لُسِعَ
الحواشي
(١) قوله: (أو عقلا) أي: في حكم العقل المستفادِ من التَّجارب. قاله في «شرحه»، فالفعل هنا بمعنى: العادة. قوله: (ففعله فيه) أي: المريض مرضا مخوفا. قوله: (أو على تركه) أي: فعلٍ له، وكذا لو حلف بالثلاث، ليتزوَّجن عليها، فمات قبل أن يفعل. قوله: (أو إبانة ذمية ... إلخ) هو بالنصب عطفًا على الهاء من (علَّقه) أي: أو علق المريض -مرض الموت المخوف- إبانة ذمية على إسلامها، أو إبانة أمة على عتقها، فأسلمت الذمية، وعتقت الأمة، ثم مات الزوج، فإنهما يرثانه. قوله: (أو وطيء عاقلا ... إلخ) أي: ولو صبيًا، لا مجنونًا. منصور البهوتي. قوله: (حماته) أي: أم زوجته.стр. 1636
أَوْ أُكِلَ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ تَرْتَدُّ وَلَوْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ فَبَتَّهَا أَنَّ أَبَاهُ طَلَّقَ أُمَّهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَمَاتَ فَوَرِثَتْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَئِنْ مِتَّ لَأَرَّثْتُهَا مِنْكَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ لَا تَرِثُ مَبْتُوتَةٌ ولَهُ فَقَطْ إنْ فَعَلْت بِمَرَضِ مَوْتِهَا الْمَخُوفِ مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا مَا دَامَتْ مُعْتَدَّةً إنْ اُتُّهِمَتْ وَإِلَّا سَقَطَ مِيرَاثُهُ كَفَسْخِ مُعْتَقَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَتْ وَيَقْطَعُهُ إبَانَتُهَا فِي غَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ أَوْ فِيهِ بِلَا تُهْمَةٍ بِأَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ أَوْ الثَّلَاثَ أَوْ الطَّلَاقَ فَثَلَّثَهُ، أَوْ عَلَّقَهَا عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَفَعَلَتْ عَالِمَةً بِهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ فَوُجِدَ فِي مَرَضِهِ أَوْ كَانَتْ لَا تَرِثُ كَأَمَةٍ وَذِمِّيَّةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ
الحواشي
(١) قوله: (ولو أسلمت بعد) أي: أو طلقت. قوله: (ما دامت معتدةً) مفهومه: أنه لو انقضت عدتها، انقطع ميراثه، وهو مقتضى ما في «التنقيح» و «الإنصاف»، خلافاً لظاهر «الفروع»، كـ «المقنع» و «الشرح» حيث أطلقوا، واختاره في «الإقناع» وقال: إنه أصوب مما في «التنقيح». قوله: (أو الطلاق) أي: مطلقا. قوله: (أو كانت) أي: المبانة في مرض موته المخوف.стр. 1637
وَمَنْ أَكْرَهَ وَهُوَ عَاقِلٌ وَارِثٌ وَلَوْ نَقَصَ إرْثُهُ أَوْ انْقَطَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ فِي مَرَضِهِ عَلَى مَا يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لَمْ يَقْطَعْ إرْثُهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ امْرَأَةً تَرِثُهُ سِوَاهَا أَوْ لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ أَيْ: قَصْدِ حِرْمَانِهَا الْإِرْثَ حَالَ الْإِكْرَاهِ وَتَرِثُ مَنْ تَزَوَّجَهَا مَرِيضٌ مُضَارَّةً لِيُنْقِصَ إرْثَ غَيْرِهَا وَمَنْ جَحَدَ إبَانَةَ امْرَأَةٍ ادَّعَتْهَا لَمْ تَرِثْهُ إنْ دَامَتْ عَلَى قَوْلِهَا إلَى مَوْتِهِ وَمَنْ قَتَلَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ
الحواشي
(١) قوله: (ومن أكره ... إلخ) وكذا لو وطيء مريض من ينفسخ نكاحه بوطئها، كأم امرأته، أو ابنتها، فإنَّ امرأته تبين منه، وترثه إذا مات في مرضه، ولا يرثها، وسواء طاوعته الموطوءة، أو أكرهَها؛ لأن مطاوعتها، ليس للمرأة فيه فعلٌ يسقط به ميراثها. فإن كان زائل العقل حين الوطء، لم ترث امرأته من شيئاً، كما في «المغني». قوله: (وهو عاقل وارث) أي: لزوج المكرهة.
قوله: (ولو نقص) أي: بحدوث مشاركٍ. قوله: (أو انقطع) أي: بحاجب. قوله: (امرأة) بالنصب مفعول (أكره). قوله: (على ما يفسخ نكاحها) أي: كوطئها. قوله: (ومن جَحد إبانة امرأة) أي: بأن كان غير وارث إذ ذاك.стр. 1638
وَمَنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ قَطْعًا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَجُهِلَ مَنْ يَرِثُ أَخْرَجَ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ طَلَّقَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ وَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهُنَّ وَرِثَ الثَّمَانِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْمُطَلَّقَاتُ فَلَوْ كُنَّ وَاحِدَةً وَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا سِوَاهَا وَرِثَ الْخَمْسَ عَلَى السَّوَاءِ
الحواشي
(١) قوله: (أو منقطع قطعاً ... إلخ) أي: كأن طلق إحدى زوجاته طلاقًا بائناً، كما لو قال من له أربعٌ: إحداكن، أو ثنتان، أو ثلاث منكن طالق ثلاثا، وكان ذلك في صحته ثم مات، ولم يعين. قوله: (فلو كنَّ) أي: كان بدلهن، فهو من الحذف والإيصال لصحة الإخبار. شيخنا محمد الخلوتي.стр. 1639
باب الإقرار بمشارك في الميراث
إذَا أَقَرَّ كُلُّ الْوَرَثَةِ وَهُمْ مُكَلَّفُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ بِنْتٌ أَوْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ بمُشَارِكٍ أَوْ مُسْقِطٍ كَأَخٍ أَقَرَّ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ وَلَوْ مِنْ أَمَتِهِ فَصَدَّقَ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ كَانَ مَجْهُولًا
الحواشي
(١) باب الإقرار بمشارك في الميراث
أي: بيان العمل إذا أقر بعض الورثة. قوله: (وهم مكلَّفون) لأن إقرار غيره لا يعوَّل عليه. قوله: (ولو أنهم) أي: المنحصر فيهم الإرث. قوله: (بنت) أي: لإرثها بفرض ورد، فإن أقر أحد الزوجين بابن للآخر من نفسه، ثبت نسبه من المقر مطلقًا بشرطه، ومن الميت إن كان زوجة، وأمكن اجتماعه بها، وولدته لستَّة أشهر من ذلك، وإن كان زوجًا وصدقه باقي الورثة، أو نائب الإمام ثبت أيضًا، وإلا فلا. هذا ما ظهر لي، والله أعلم. «شرح إقناع». قوله: (بمشارك) كابن أقر بابن للميت. قوله: (ولو من أمته) أي: الميت. قوله: (فصدق) إن كان مكلَّفًا. قوله: (إن كان مجهولاً) أي: وأمكن كونه من الميت، ولم ينازع المقر في نسب المقر به، وسكت عن هذين الشرطين لوضوحهما. قاله في «شرحه». أي: وإلا فهي أربعةٌ.стр. 1640
وَلَوْ مَعَ مُنْكَرٍ لَا يَرِثُ لِمَانِعٍ وإرْثُهُ إنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ زَوْجٍ وَمَوْلًى إنْ وَرِثَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا زَوْجَةٌ أَوْ زَوْجٌ فَأَقَرَّ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِهِ فَصَدَّقَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فَشَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُ الْمَيِّتِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَوِرْثُهُ وَإِلَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْ مُقِرٍّ وَارِثٍ فَقَطْ فَلَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ أَخًا لِلْمُقِرِّ، وَمَاتَ عَنْهُ أَوْ عَنْهُ وَعَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثَهُ الْمُقَرُّ بِهِ وعَنْهُ وَعَنْ أَخٍ مُنْكِرٍ فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا
الحواشي
(١) قوله: (إن لم يقم به مانع) إن كان المانع قتلا، فظاهر، وإن كان رقا،
أو اختلاف دينٍ، فهل يعتبر في عدم إرثه وجود المانع حالَ الموت، أم حال الإقرار به؟ الظاهر: الأوَّل. قوله: (ويعتبر إقرار زوج ... إلخ) قد يقال: هذا علم من قوله أولا (إذا أقر كل الورثة) إذ هو شاملٌ لمن ورث بقرابة، أو زوجية، أو ولاء، فما حكمة ذكره أيضًا؟ ويمكن أن يقال: المعلوم مما تقدم ثُبوتُ النسب عند إقرار الجميع بشرطه، ويحتمل أن يكون مفهومه فيه تفصيل؛ فلذلك اعتني بنفي ذلك. قوله: (وإن أقر به ... إلخ) أي: المشارك، أو المسقِط.стр. 1641
وَيَثْبُتُ نَسَبُهُ تَبَعًا مِنْ وَلَدِ مُقِرٍّ مُنْكِرٍ لَهُ فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ وَإِنْ صَدَّقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ ثَبْتِ نَسَبِهِ فَلَوْ مَاتَ وَلَهُ وَارِثٌ غَيْرُ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ وَإِلَّا فَلَا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلَ بِيَدِ الْمُقِرِّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَوْ كُلَّهُ إنْ سَقَطَ بِهِ فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ وبِأُخْتٍ فخُمُسُهُ وابْنُ ابْنٍ بِابْنٍ فكُلُّ مَا بيَدِهِ
الحواشي
(١) قوله: (تبعا) أي: تبعا لثبوت نسبه من مقر. قوله: (ثبت نسبُه) وإن مات غير مكلف قبل تكليفه، ولم يبق غير مقر مكلف، ثبت نسب مقر به؛ لأن المقر صار جميع الورثة. مؤلف. ومقتضاه: أنه يكمل إرث المقر به، وإن أنكره ورثة غير المكلف، ويؤيده ما يأتي.
قوله: (فلو مات) أي: المقر به. قوله: (اعتبر تصديقه) أي: للمقر، حتى يرث منه؛ لأن المقر إنما يسري إقراره على نفسه. مؤلف. قوله: (وإلا) أي: وإلا يصدق، فلا يرث. قوله: (ومتى لم يثبت نسبه) أي: المقر به؛ بأن أقر به بعض الورثة، ولم يَشهد بنسبه عدلان. قوله: (أخذ الفاضل) عن نصيبه على مقتضى إقراره.стр. 1642
وَمَنْ خَلَّفَ أَخًا مِنْ أَبٍ وَأَخًا مِنْ أُمٍّ فَأَقَرَّا بِأَخٍ مِنْ أَبَوَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَأَخَذَ مَا بِيَدِ ذِي الْأَبِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ لِأَبٍ وَحْدَهُ أَخَذَ الْمُقَرُّ بِهِ مَا يَدِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْ الْمَيِّتِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ مِنْ الْأُمِّ وَحْدَهُ، أَوْ بِأَخٍ سِوَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ والْعَمَلِ بِضَرْبِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتُرَاعَى الْمُوَافَقَةُ وَتَدْفَعُ لِمُقِرِّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ ولِمُنْكِرٍ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ فِي الْإِقْرَارِ ولِمُقَرٍّ بِهِ مَا فَضَلَ فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْنِ بِأَخَوَيْنِ فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً فَتَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ تَكُنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْمُنْكِرِ سَهْمٌ مِنْ الْإِنْكَارِ فِي الْإِقْرَارِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْمُقِرِّ سَهْمٌ مِنْ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ ثَلَاثَةً. وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ إنْ صَدَّقَ الْمُقِرُّ مِثْلُ سَهْمِهِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ فمِثْلُ سَهْمِ الْمُنْكِرِ وَلِلْمُخْتَلَفِ فِيهِ مَا فَضَلَ وَهُمَا سَهْمَانِ حَالَ التَّصْدِيقِ سَهْمٌ حَالَ الْإِنْكَارِ وَمَنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا وَلَوْ اخْتَلَفَا وبِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا إنْ كَانَا تَوْأَمَيْنِ وَإِلَّا لَمْ يَثْبُتْ
_________
стр. 1643
نَسَبُ الثَّانِي حَتَّى يُصَدِّقَ الْأَوَّلُ وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُ وَرَثَةِ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ فَلَهَا مَا فَضُلَ بِيَدِهِ عَنْ حِصَّتِهِ فَلَوْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ ابْنُهُ بِهَا كَمُلَ إرْثُهَا وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ ثَبَتَ إرْثُهَا وَإِنْ قَالَ مُكَلَّفٌ مَاتَ أَبِي وَأَنْتَ أَخِي أَوْ مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ أَبْنَاؤُهُ فَقَالَ هُوَ أَبِي وَلَسْت أَخِي لَمْ يُقْبَلْ إنْكَارُهُ ومَاتَ أَبُوك وَأَنَا أَخُوك فَقَالَ لَسْت أَخِي فَالْكُلُّ لِلْمُقَرِّ بِهِ ومَاتَتْ زَوْجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا فَقَالَ لَسْت بِزَوْجِهَا قُبِلَ إنْكَارُهُ
فصل
إذا أقر في مسألة عول بمن يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَأَضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ تَبْلُغُ سِتَّةً وَخَمْسِينَ. وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ. وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَلِلْمُقِرَّةِ سَبْعَةٌ وَلِلْأَخِ تِسْعَةٌ
الحواشي
(١) قوله: (أقرت إحداهما بأخ) أي: مساوٍ لهما.стр. 1644
فَإِنْ صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً وَالْأَخُ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَاقْسِمْ التِّسْعَةَ عَلَى مُدَّعَاهُمَا لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُخْتَانِ لِأُمٍّ ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الْإِنْكَارِ فِي وَفْقِ الْإِقْرَارِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَلِوَلَدِي الْأُمِّ سِتَّة عَشَرَ. وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ فَيَبْقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ مِنْهَا سِتَّةٌ يَبْقَى سَبْعَةٌ لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ فَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَشِبْهِهَا تَقَرُّ بِيَدِ مَنْ أَقَرَّ فَإِنْ صَدَّقَ الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي اثْنَيْ عَشَرَ وَالْأَخُ يَدَّعِي سِتَّةً يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاضْرِبْهَا فِي الْمَسْأَلَةِ ; لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا وَلَا تُوَافِقُهَا ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ. وَعَلَى هَذَا يُعْمَلُ كُلُّ مَا وَرَدَ
الحواشي
(١) قوله: (وللأخ سبعة) فإن أقرت الأختان بالأخ، وكذَّبها الزوج، دفع إلى كل منهما سبعة، وللأخ أربعة عشر، يبقى أربعة يقرون بها للزَّوج، وهو ينكرها، وفيها ثلاثة أوجه: أحدها، وهو مقتضى كلام المصنف في المسألة بعدها: أن تقر بيد من هي بيده؛ لبطلان الإقرار بإنكار المقر له.стр. 1645
باب ميراث القاتل
لَا يَرِثُ مُكَلَّفٌ أَوْ غَيْرُهُ انْفَرَدَ أَوْ شَارَكَ فِي قَتْلِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بِسَبَبٍ إنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ أَوْ دِيَةٌ أَوْ كَفَّارَةٌ فَلَا تَرِثُ مَنْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأَسْقَطَتْ مِنْ الْغُرَّةِ شَيْئًا وَلَا مَنْ سَقَى وَلَدَهُ وَنَحْوَهُ دَوَاءً أَوْ أَدَّبَهُ أَوْ قَصَدَهُ أَوْ بَطَّأَ سِلْعَتَهُ لِحَاجَتِهِ فَمَاتَ
الحواشي
(١) باب ميراث القاتل
أي: حكم ميراثه إيجابا، أو سلبا. ويحتمل أن المراد: بيان الميراث الثابت للقاتل، وأما ذكر من لا يرث فاستطراد، وهذا نظير ما تقدم في ميراث المطلقة.
قوله: (إن لزمه) أي: القاتل بمباشرة، أو سببٍ. قوله: (قود) أي: كما في العمد، عند توفر شروطِ القصاص. قوله: (أو ديةٌ) كما في عمد لم تتوفر فيه شروط القصاص. قوله: (أو كفارة) كما في شبه العمد، والخطأ.
قوله: (من الغرة) وهي عبد، أو أمة قيمتها خمس من الإبل موروثة عنه، كأنه سقط حيَّا؛ فلذلك لا حقَّ فيها لقاتل، ونحوه. قوله: (ونحوه) كأبيه. قوله: (أو أدبه ... إلخ) أي: خلافا للموفق والشارح، حيث اختارا ثبوت الإرث في ذلك، وصوبه في «الإقناع»؛ لأنه غير مضمون.стр. 1646
وَمَا لَا يُضْمَنُ بِشَيْءِ مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا أَوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ والْعَادِلِ الْبَاغِي وَعَكْسِهِ فَلَا يَمْنَعُ من الْإِرْثَ
_________
стр. 1647
باب ميراث المعتق بعضه
لَا يَرِثُ رَقِيقٌ وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يُورَثُ وَيَرِثُ مُبَعَّضٌ وَيُورَثُ وَيُحْجَبُ بِقَدْرِ جُزْئِهِ الْحُرِّ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ هُوَ كَالْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ فِي تَوْرِيثِهِ وَالْإِرْثِ مِنْهُ وَغَيْرِهِمَا وَكَسْبُهُ وَإِرْثُهُ بِهِ لِوَرَثَتِهِ فَابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، وأُمٌّ وَعَمٌّ حُرَّانِ فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ وَلِلْأُمِّ رُبُعٌ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ وَكَذَا إنْ لَمْ يَنْقُصْ ذُو فَرْضٍ بِعَصَبَةٍ كَجَدَّةٍ وَعَمٍّ مَعَ ابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ. فَلَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ إرْثِ الْجَدَّةِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسْقِطُهُ بِحُرِّيَّتِهِ التَّامَّةِ كَأُخْتٍ وَعَمٍّ حُرَّانِ
الحواشي
(١) قوله: (ويحجب) أي: ويعصِّب. قوله: (فابنٌ) أي: مثلاً، فمثلُه كل عصبة نصفه حُرٌّ مع ذي فرض ينقص به نصيبه. قوله: (وكذا ... إلخ) اسم الإشارة راجع لما علم مما تقدم: أعني: كون المبعض مع ذي فرض ينقص به، والتقدير: المبعض إذا لم ينقص به ذو الفرض، كالمبعض إذا نقص به، في أن المبعض يأخذ في الحالين من نصيبه لو كان كامل الحريَّة بقدر ما فيه منها. قوله: (كأخت وعمٍّ حران) أي: هما حران، وفي نسخة «حرين».стр. 1648
فَلَهُ نِصْفُ وَلِلْأُخْتِ نِصْفُ مَا بَقِيَ فَرْضًا، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ وَبِنْتٌ وَأُمٌّ نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وأَبٌ حُرٌّ لِلْبِنْتِ نِصْفُ مَا لَهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً وَهُوَ رُبُعٌ وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ ثُلُثٌ. والسُّدُسُ مَعَ حُرِّيَّةِ الْبِنْتِ فَقَدْ حَجَبَتْهَا بِحُرِّيَّتِهَا عَنْ السُّدُسِ فَبِنِصْفِهَا حَجَبَتْهَا عَنْ نِصْفِهِ، يَبْقَى لَهَا الرُّبُعُ لَوْ كَانَتْ حُرَّةً فَلَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ وَهُوَ ثُمُنٌ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ فَرْضًا وَتَعْصِيبًا وَإِنْ شِئْت نَزَّلْتَهُمْ أَحْوَالًا كَتَنْزِيلِ الْخَنَاثَى وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلٍّ حُرٌّ حَجَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ أَوْ لَا كَأَخَوَيْنِ وَابْنَيْنِ لَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا
الحواشي
(١) قوله: (لم تكمل الحرية فيهما) أي: لم نجعلهما، كابن، أو أخ مثلا كامل الحريَّة باعتبار إرثهما، فلا نجعل المال جميعه لهما نصفين، وأما باعتبار حجبهما الغير، فتكمل فيهما الحرية. هذه طريقة المصنف تبعًا للمنقح. واختار في «الإقناع» عدم تكميل الحرية بالاعتبارين، فللأم مع الابنين سدس وربع سدسٍ، وللزوجة ثمن وربع ثمنٍ.стр. 1649
وَلَهُمَا مَعَ عَمٍّ أَوْ نَحْوِهِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالْخِطَابِ وَالْأَحْوَالِ وَلِابْنٍ وَبِنْتٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ عَمٍّ خَمْسَةُ أَثْمَانِ الْمَالِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ومَعَهُمَا أُمٌّ وَعَمٌّ فَلَهَا السُّدُسُ وَلِلِابْنِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَصْلِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَلِلْبِنْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْأُمِّ مَعَ الِابْنَيْنِ سُدُسٌ وَلِزَوْجَةٍ ثُمُنٌ وَابْنَانِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا قِنٌّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَحَطًّا بِأَحْوَالِهِمَا وَإِنْ هَايَأَ مُبَعَّضٌ سَيِّدَهُ أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَكُلُّ تَرِكَتِهِ لِوَرَثَتِهِ
الحواشي
(١) قوله: (فكل تركته لورثته) وإذا اشترى المبعض من ماله الخاص به رقيقا وأعتقه فولاؤه له، ويرثه وحده حيث يرث ذو الولاء كذلك. أشار إليه ابن نصر الله.стр. 1650
فصل
ويرد على ذي فرض وعَصَبَةٍ إنْ لَمْ يُصِبْهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ
الحواشي
(١) قوله: (ويرد ... إلخ) اعلم: أن كلَّ ذي فرض يستغرق المال كله إذا انفرد حيث كان، يرد عليه، فإذا كان بعضه حرا، فأعطه أولا من فرضه بقدر حريته، ثم رد عليه عند انفراده إلى أن يكمل له من التركة بقدر حريته، والباقي لذوي الأرحام، ثم لبيت المال، وإذا كان من يرد عليه أكثر من واحد، رددت بقدر الأنصباء ما لم يؤد إلى إعطاء أحدهم من التركة جزءًا زائدًا على جزئه الحر، كأن يعطى نصف التركة، وثلثه حر، فيمنع من الزائد، وإلى هذا أشار المصنف. بقوله: (لكن ... إلخ) ولا يتصور في ذي الفرض أن يصيبه من التركة بقدر حريته بالفرض وحده. فقول المصنف: (إن لم يصبه ... إلخ) خاص بالعصبة، فإن العاصب تارة يعطى ابتداء نصف التركة، ولا يرد عليه شئ بعد ذلك؛ لأنه قد أصابه بقدر حريته، وعن هذا احترز بقوله: (إن لم يصبه) وتارة يعطى ابتداء من التركة أقل من قدر حريته، كابنين، فإنا إذا لم نكمل حريتهما نعطي كل واحدٍ منهما ابتداءً ثلاثة أثمان التركة، والربع الباقي إذا لم يكن ثمَّ عاصب غيرهما يرد عليهما بقدر نصيبهما، فيكمل لكلٍّ منهما نصف. والحاصل: أن العاصب المبعَّض لا يزاد أصلا على نصف المال. قوله: (إن لم يصبه) أي: من التركة.следующие страницы →