Полный текст (2 547 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
فَلَا يَرِثُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ عَصَبَتِهِ وَلَوْ بِأُخُوَّةٍ مِنْ أَبٍ إذَا وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ وَتَرِثُ أُمُّهُ وذُو فَرْضٍ مِنْهُ فَرْضَهُ وَعَصَبَتُهُ بَعْدَ ذُكُورِ وَلَدِهِ وَإِنْ نَزَلَ عَصَبَةُ أُمِّهِ فِي إرْثٍ فَأُمٌّ وَخَالٌ لَهُ الْبَاقِي ومَعَهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ لَهُ السُّدُسُ وَالْبَاقِي تَعْصِيبًا دُونَ الْخَالِ وَيَرِثُ أُخُوَّةٌ مَعَ بِنْتِهِ لَا أُخْتُهُ لِأُمِّهِ وَإِنْ مَاتَ ابْنُ ابْنِ مُلَاعَنَةٍ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ فَالْكُلُّ لِأُمِّهِ فَرْضًا وَرَدًّا وَتَحْجُبُ الْقُرْبَى الْبُعْدَى مُطْلَقًا لَا أَبٌ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ أَبِيهِ
الحواشي
(١) قوله: (عصبة أمه) أي: العصبة بالنفس لا بالغير. ولا مع الغير. قوله: (في إرث) أي: لا في تزويجه، والعقل عنه.
فصل
قوله: (ولجدة أو أكثر ... إلخ) اعلم: أنه لا يرث عندنا من الجدات أكثر من ثلاث، وهي أم الأم، وأم الأب، وأم أبي الأب، وإن علون أمومة، وأن القربى تحجب البعدى مطلقا. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، وعند الشافعية:стр. 1577
وَلَا يَرِثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَب وَأُمِّ أَبِي الْأَب وَإِنْ عَلَوْنَ أُمُومَةً فَلَا مِيرَاثَ لِأُمِّ أَبِي أُمٍّ وَلَا لِأُمِّ أَبِي جَدٍّ بِأَنْفُسِهِمَا
الحواشي
(١) أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى مطلقاً، وأن القربى من جهة الأب تحجب البعدى من جهته، وتشارك البعدى من جهة الأم، وهذا الأصح عندهم، وبه قال مالك. وهو رواية عن إمامنا. إذا علمت ذلك، فإنه يرث عند الشافعية كل جدة أدلت بمحض الإناث، أو بمحض الذكور، أو بمحض إلى محض الذكور، وما سواها ساقط. ويعبَّر عن الساقطة بالفاسدة. ولهم في معرفة ما في كل درجة من الوارثات، والسواقط طريق؛ هو أنه إذا قيل مثلا: ما في الخامسة من الجدات؟ فخذ اثنتين من الدرجات والأبوين، وضعفهما مرة بعد أخرى إلى بقية العدد، ففي المثال تضعف الاثنين مرة، يحصل أربعة، ثم تضعفها تصير ثمانية، ثم تضعفها تصير ستة عشر، نصفها من جهة الأب، ونصفها من جهة الأم، فيرث من جهة الأم واحدةٌ أبدًا لا غير، ومن جهة الأب في المثال أربع، ويسقط من عداهن. قوله: (بأنفسهما) أي: بل بالتنزيل، كسائر ذوي الأرحام.стр. 1578
والْمُتَحَاذِيَاتُ أُمُّ أُمِّ أُمٍّ وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أَبٍ وَلِ ذَاتِ قَرَابَتَيْنِ مَعَ ذَاتِ قَرَابَةٍ ثُلُثَا السُّدُسِ وَلِلْأُخْرَى ثُلُثُهُ فَلَوْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَجَدَّتُهُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ وَلَدِهِمَا وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ وبِنْتَ خَالَتِهِ فَجَدَّتُهُ أُمُّ أُمِّ أُمٍّ وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَرِثَ جَدَّةٌ لجِهَةٍ
الحواشي
(١) قوله: (فجدَّته) أي: المتزوج من جهة أبيه. قوله: (ولا يمكن أن ترث جدَّة ... إلخ) يعني: أنه إذا اجتمعت جدة لجهة واحدةٍ مع جدةٍ ذات ثلاث جهات وراثة بهن، فإنه لا ترث الأولى مع الثانية شيئا، كمن مات عن أم أبي الجد، وعن جدة هي أم أم أم أم، وأم أم أم أب، وأم أم أبي أب. هذه عبارة الفارضي في شرح «منظموته». ومثال هذه المسألة: أن يتزوج زيد مثلا بنت خالته، فيأتيه ولد اسمه أحمد، فتزوج هذا الولد بنت بنت خالة أمه، فيأتيه ولد اسمه محمد، فجده زيد لأمه جدة لمحمد من ثلاث جهات وراثة بهن - كما ذكر الشارح- وجدة زيد لأبيه، هي أم أبي جد محمد المذكور، وهي الساقطة، والله أعلم.
وهذه صورتها:стр. 1579
مَعَ ذَاتِ ثَلَاثٍ
الحواشي
(١) قوله: (مع ذات ثلاث) وصورته: أن يولد لعائشة مثلا ثلاث بنات هند، وعمرة، وحفصة، ثم تلد هند ابنا، ولكل من عمرة وحفصة بنتا، فيتزوج ابن هند بنت عمرة، فيأتي بينهما ابن، فيتزوج هذا الابن ببنت لبنت حفصة، فيأتي بينهما ولد، فإن الجهات الثلاث انحصرت في عائشة؛ لأنها بالنسبة لهذا الولد أم أم أم أمه، وأم أم أم أبيه، وأم أم أبي أبيه.стр. 1580
فصل
ولبنت صلب النصف ثُمَّ هُوَ لِبِنْتِ ابْنٍ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ لِأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ مُنْفَرِدَاتٍ لَمْ يَعْصِبْنَ لِثِنْتَيْنِ مِنْ الْجَمِيعِ فَأَكْثَرَ لَمْ يَعْصِبْنَ الثُّلُثَانِ وَلِبِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ السُّدُسُ مَعَ عَدَمِ مُعَصِّبٍ وَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ بِهِ وَكَذَا بِنْتُ ابْنِ ابْنٍ مَعَ بِنْتِ ابْنٍ وَعَلَى هَذَا وَكَذَا أُخْتٌ فَأَكْثَرُ لِأَبٍ مَعَ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ فَإِنْ أَخَذَ الثُّلُثَيْنِ بَنَاتُ صُلْبٍ أَوْ بَنَاتُ ابْنٍ أَوْ هُمَا سَقَطَ مِنْ دُونِهِنَّ إنْ لَمْ يَعْصِبْهُنَّ ذَكَرٌ بِإِزَائِهِنَّ أَوْ أَنْزَلَ مِنْ بَنِي الِابْنِ وَلَهُ مِثْلَا مَا لِلْأُنْثَى وَلَا يُعَصِّبُ ذَاتَ فَرْضٍ أَعْلَى مِنْهُ وَلَا مَنْ هِيَ أَنْزَلُ مِنْهُ وَكَذَا أَخَوَاتٌ لِأَبٍ مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعَصِّبُهُنَّ إلَّا أَخُوهُنَّ وَلَهُ مِثْلَا مَا لِأُنْثَى وَأُخْتٍ فَأَكْثَرَ مَعَ بِنْتٍ أَوْ بِنْتِ ابْنٍ فَأَكْثَرَ عَصَبَةً يَرِثْنَ مَا فَضَلَ كَالْإِخْوَةِ وَلِوَاحِدٍ وَلَوْ أُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ السُّدُسُ وَلِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ثُلُثٌ بالسوية
الحواشي
(١) قوله: (فأكثر) أي: وإن نزل. قوله: (ولو أنثى) أي: أو خنثى.стр. 1581
فَصْلٌ فِي الْحَجْبِ
يَسْقُطُ كُلُّ جَدٍّ بِأَبٍ وجَدٍّ بِأَقْرَبَ مِنْهُ وابْنٍ أَبْعَدُ بِأَقْرَبَ وكُلُّ جَدَّةٍ بِأُمٍّ ووَلَدُ الْأَبَوَيْنِ بِثَلَاثَةٍ الِابْنُ وَابْنُهُ وَالْأَبُ ووَلَدُ الْأَبِ بِثَلَاثَةٍ وبِالْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وابْنُهُمَا بِجَدٍّ ووَلَدُ الْأُمِّ بِأَرْبَعَةٍ: بِالْوَلَدِ ووَلَدِ الِابْنِ وَإِنْ نَزَلَ والْأَبِ والْجَدِّ وَإِنْ عَلَا وَمَنْ لَا يَرِثُ لَا يُحْجَبُ
الحواشي
(١) فصل في الحجب
والحجب نوعان: نقصانٌ وحرمانٌ. والأول: سبعة أنواع: انتقال من فرض إلى آخر، في الزوجين والأم، وبنت الابن، وأختٍ لأب. وذوات النصف إلى الثلثين. وانتقال من فرض إلى تعصيب في حق ذوات النصف والثلثين. وعكسه في الأب والجد. وبالمزاحمة في الفرض، أو التعصيب، والعول في حق ذي الفرض. وحجب حرمان، بالوصف في الكل، وبالشخص. ولا يدخل على ستة: الأبوين والولدين، والزوجين. وأقلُّ ميراث الابن فأكثر ربع وسدس. والبنت بالفرض خمسان. والبنتينстр. 1582
_________
فأكثر ثلث وخمس. والزوجة سبع. والزوج خمس. والأب ثلث خمس. والأم والأخت لأب عشر. وأولاد الأم خمس. والأختين لغير أم خمسان. والكلالة هل هي ميت لا والد له ولا ولد، أو الورثة ليس فيهم ذلك، أو ميت لا ولد له، أو الورثة فيهم ذلك؟ أقوال أربعة، أصحُّها الأول، والثاني.
فالولد فيه أربعة: الابن وابنه، والبنت وبنت الابن. والوالد: الأب والجد. وخصت الأم والجدة بالإجماع. فولد الأم يحجب بستة. وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الأم اتفاقا، وأم الأب والجد عندنا، خلافاً للأئمةِ الثلاثة.
стр. 1583
بَابُ الْعَصَبَةِ
وَهُوَ مَنْ يَرِثُ بِلَا تَقْدِيرٍ وَلَا يَرِثُ أَبْعَدُ بِتَعْصِيبٍ مَعَ أَقْرَبَ وَأَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ: ابْنٌ فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، فَأَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ مَعَ الْإِخْوَةِ فَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ
الحواشي
(١) باب العصبة
وهم ثلاثة أقسامٍ: عصبة بنفسه، وهو: المعتق، والمعتقة، وكل ذكر غير الزوج، والأخ لأم.
وعصبةٌ بالغير وهو أربعة: البنت، وبنت الابن، والأخت لأبويْن ولأب، كلُّ واحدةٍ بأخيها، أو بابن عمها، أو أنزل منها في بنت الابن، إذا لم يكن لها فرضٌ في الأخيرة، أو بالجدِّ مع الأخت.
وعصبة ٌمع الغير: وهو الأخت لأبوين، ولأبٍ مع البنت، أو بنت الابن.
قوله: (وهو من يرث ... إلخ) واختص بالذكور غالباً؛ لأنهم أهل النصرة والشدة. واحترز «بغالباً» عن المعتقة.
قوله: (بتعصيب) أي: بل بفرضٍ كالأب والجد مع الابن وابنه. قوله: (وأقربُ العصبة: ابن) قدِّم على الأب؛ لأنه طرف مقبل، وهو أولى من الإدبار.стр. 1584
فلِأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ وَإِنْ نَزَلَا وَيَسْقُطُ الْبَعِيدُ بِالْقَرِيبِ فَأَعْمَامٌ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ فَأَعْمَامُ أَبٍ فَأَبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ لَا يَرِثُ بَنُو أَبٍ أَعْلَى مَعَ بَنِي أَبٍ أَقْرَبَ مِنْهُ
الحواشي
(١) قوله: (كذلك) أي: لأبوين، فلأب فيهما. قوله: (لا يرث بنو أبٍ أعلى ... إلخ) اعلم: أن جهات العصوبة عندنا ست: البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة مع الإخوة، ثم بنوَّة الإخوة، ثم العمومة، ثم الولاء. وعند الشافعية والمالكية الجهات سبعٌ، بزيادة الإسلام: وهو بيت المال إن انتظم، وهو مؤخَّر عما تقدم. وعند الحنفية خمسٌ بإسقاط بيت المال، وإدخال الجد وإن علا في الأبوة، وبني الإخوة وإن سفلوا في الأخوة. إذا علمت ذلك، فمتى وجد واحد من الجهات المذكورة، لم يرث أحد مما بعده من الجهات بالعصوبة. فإن اجتمع اثنان من جهة، قدِّم بالدرجة، فأقربهم إلى الميت يقدم على الأبعد، كالابن على ابن الابن. فإن استويا، فالأقوى، كالشقيق على الأخ لأب. وإلى هذا أشار الإمام الجعبري بقوله:
وبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التَّقديم بالقوة اجعلاстр. 1585
فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً وأَبُوهُ ابْنَتَهَا فَابْنُ الْأَبِ عَمٌّ وَابْنُ الِابْنِ خَالٌ فَيَرِثُهُ مَعَ عَمٍّ لَهُ خَالُهُ دُونَ عَمِّهِ وَلَوْ خَلَّفَ الْأَبُ فِيهَا أَخًا وَابْنَ ابْنِهِ وَهُوَ أَخُو زَوْجَتِهِ وَرِثَهُ دُونَ أَخِيهِ وَأَوْلَى وَلَدِ كُلِّ أَبٍ أَقْرَبُهُمْ إلَيْهِ حَتَّى فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَابْنِ أَخٍ مَعَ بِنْتٍ فَإِنْ اسْتَوَوْا فَمَنْ لِأَبَوَيْنِ فَإِنْ عَدِمَتْ الْعَصَبَةُ مِنْ النَّسَبِ وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَلَوْ أُنْثَى ثُمَّ عَصَّبَتْهُ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ
الحواشي
(١) وأشار إليه المصنف أيضاً، فأشار إلى الجهة «بالفاء» وإلى الدرجة بقوله: (وأولى ولد كلِّ أبٍ ... إلخ) وإلى القوة بقوله: (فإن استووا فمن لأبويْن).
فإن قلت: لم عددتم بني الإخوة جهة مستقلة دون بني الأعمام؟ فالجواب: أنه لما لم يشاركوا الجد، بل حجبهم، وخالفوا آباءهم في ذلك، لم يمكن إدارجهم معهم، بخلاف بني الأعمام. فتأمل. قوله: (فيرثه) أي: ابن الأب.стр. 1586
كَنَسَبٍ ثُمَّ مَوْلَاهُ كَذَلِكَ ثُمَّ الرَّدُّ ثُمَّ الرَّحِمُ وَمَتَى كَانَ الْعَصَبَةُ عَمًّا أَوْ ابْنَهُ أَوْ كَانَ ابْنَ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ انْفَرَدَ دُونَ أَخَوَاتِهِ بِالْمِيرَاثِ وَمَتَى كَانَ أَحَدُ بَنِي عَمٍّ زَوْجًا أَوْ أَخًا لِأُمٍّ أَخَذَ فَرْضَهُ وَتَسْقُطُ أُخُوَّةٍ لِأُمٍّ بِمَا يُسْقِطُهَا فَبِنْتٌ وَابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَيَسْتَقِلُّ عَصَبَةٌ انْفَرَدَ بِالْمَالِ وَيَبْدَأُ بِذِي فَرْضٍ اجْتَمَعَ مَعَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْء سَقَطَ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ أَوْ لِأَبَوَيْنِ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ لِلزَّوْجِ نِصْفٌ
الحواشي
(١) قوله: (كنسب) أي: حتى في رد الابن المعتق، أو ابن ابنه لأبي المعتق، أو جده إلى السدس، خلافاً للشافعية والمالكية، فإنه لا شيء للأصل مع الفرع بالولاء عندهم، وحتى مشاركة جد المعتق لإخوته، وإن الشقيق يعد على الجد الإخوة للأب، ثمَّ يسقطهم، وفاقاً لأبي يوسف ومحمد، وخلافاً للشافعية والمالكية، فإنهم يقدمون بعد أبي المعتق إخوته، ثم بنيهم، ثم الجد وإن علا. وسيأتي ذلك في بابه، فتنبه.стр. 1587
وَلِلْأُمِّ سُدُسٌ وَلِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ وَتُسَمَّى مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ عَالَتْ إلَى عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى ذَاتَ الْفُرُوخِ والشُّرَيْحِيَّةَ
_________
стр. 1588
بَابُ أصول المسائل
أُصُولِ الْمَسَائِلِ وَهِيَ سَبْعَةٌ أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ وَهِيَ مَا فِيهَا فَرْضٌ أَوْ فَرْضَانِ مِنْ نَوْعٍ
الحواشي
(١) باب أصول المسائل
اعلم: أن الأصول يعرض لها النقص، وهو: كون فروض المسألة أقل من مخرجها. والعدل: وهو مساواتها له. والعول: وهو زيادتها عليه.
ثم هي على أقسامٍ:
قسم يعرض له النقص والعدل فقط، وهو: الاثنان، والثلاثةُ.
وقسم يعرض له النقص فقط، وهو: الأربعة، والثمانيةُ.
وقسم يعرض له النقص، والعول فقط، وهو: الاثنا عشر، والأربعة والعشرون.
وقسمٌ يعرض له الثلاثة، وهو السِّتة لا غير. وزاد بعضهم الثمانية عشر، للسدس وثلث الباقي، كأم وجد وخمسة إخوة. والستة والثلاثين للسدس والربع وثلث الباقي، كزوجةٍ معهم. وصوب أنهما تأصيل لا تصحيح، وزادتِ الأصول على الفروض السِّتةِ باعتبار الاجتماع. فتأمل.
قوله أيضًا على قوله: (أصول ... إلخ) قيَّدها في «المستوعب» بالصلب، وكأنه يريد الأصول الخالصة من شائبة التصحيح، احترازا من أصلي ثمانية عشر، وستة وثلاثين في مسائل الجد، على القول به، والله أعلم. قوله: (أو فرضان) الفروض القرآنية ستة: نصف، وربع، وثمن، وهي نوع. وثلثان، وثلث،стр. 1589
فَنِصْفَانِ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَتُسَمَّيَانِ الْيَتِيمَتَيْنِ أَوْ نِصْفَ وَالْبَقِيَّةَ كَزَوْجٍ وَأَبٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَثُلُثَانِ أَوْ ثُلُثٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ هُمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَرُبُعٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثُمُنٌ وَالْبَقِيَّةُ أَوْ مَعَ نِصْفٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثَةُ تَعُولُ وَهِيَ مَا فَرَضَهَا نَوْعَانِ فَأَكْثَرُ
الحواشي
(١) وسدس، وهي نوع. وإنما جعلوا النصف والربع والثمن نوعًا، والثلثين والثلث والسدس نوعا؛ لأن مخرج النصف داخل مخرج الربع، ومخرج الربع داخل في مخرج الثمن، كما أن مخرج الثلثين والثلث، وهو ثلاثة، داخلٌ في مخرج السدس، ولم يعتبروا دخول مخرج النصف في مخرج السدس؛ لأن مخرج الربع إليه أقرب، فاعتباره أولى. أو لأن الربع يتفرع النصف من تضعيفه، والثمن من تنصيفه، كما أن الثلث تتفرع الثلثان من تضعيفه، وهذا أظهر. ولم أر هذين الوجهين لأحدٍ. فليتأمل والله أعلم.
قوله: (اليتيمتين) تشبيها بالدرة اليتيمة؛ لأنهما فرضان متساويان، ورث بهما المال كله، ولا ثالث لهما. قوله: (وثلاثةٌ تعول) اعلم: أن العول: زيادة في سهام أصل المسألة، نقصان في الأنصباء. والسهام: هي الأفراد المأخوذة من المسألة. والأنصباء: المقادير، كالثلث، والربع. وأذا أردت أن تعلم مقدار ما نقصه نصيب كل، فاضرب المسألة بعولهاстр. 1590
فَنِصْفٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ أَوْ ثُلُثٍ أَوْ سُدُسٍ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ الْإِلْزَامِ والْمُنَاقَضَةِ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ كَزَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَجَدَّةٍ وإلَى ثَمَانِيَةٍ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَتُسَمَّى الْمُبَاهَلَةَ وإلَى تِسْعَةٍ كَزَوْجٍ وَوَلَدَيْ أُمٍّ وَأُخْتَيْنِ وَتُسَمَّى الْغَرَّاءَ والْمَرْوَانِيَّةَ وإلَى عَشْرَةٍ وَهِيَ ذَاتُ الْفُرُوخِ وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ وَرُبُعٌ مَعَ ثُلُثَيْنِ أَوْ رُبُعٌ مَعَ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٌ مِنْ سُدُسٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ
الحواشي
(١) في أصل المسألة بلا عول، إن تباينا، أو وفق إحداهما في الأخرى، إن توافقا،стр. 1591
وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ، كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ وَعَمٍّ وَتَعُولُ عَلَى الْإِفْرَادِ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وإلَى خَمْسَةَ عَشَرَ كَزَوْجٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ وإلَى سَبْعَةَ عَشَرَ كَثَلَاثِ زَوْجَاتٍ وَجَدَّتَيْنِ وَأَرْبَعِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَثَمَانِ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ وَتُسَمَّى أُمَّ الْأَرَامِلِ وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ وَثُمُنٌ مَعَ سُدُسٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ بِلَا عَوْلٍ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَاثْنَيْ عَشَرَ أَخًا وَأُخْتٍ وَتُسَمَّى الدِّينَارِيَّةَ والرِّكَابِيَّةَ وَتَعُولُ إلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَزَوْجَةٍ وَبِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ
الحواشي
(١) ثم اضرب جزء السهم في نصيب أحد الورثة من إحدى المسألتين، واحفظ حاصله، ثم اضرب نصيبه من الأخرى في جزء سهمها، واحفظ حاصله، وانظر بين الحاصلين، وسم الفضل من حاصل ضرب إحدى المسألتين في الأخرى، وهكذا في بقية الورثة، ولك معرفة جزء السهم طريقان:стр. 1592
وَلَا تَعُولُ إلَى أَكْثَرَ وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا والْمِنْبَرِيَّةَ. ; لِأَنَّ عَلِيًّا ﵁ سَأَلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا
فَصْلٌ فِي الرَّدِّ
إنْ لَمْ تَسْتَغْرِقْ الْفُرُوضُ الْمَالَ وَلَا عَصَبَةَ رُدَّ فَاضِلُ عَلَى كُلِّ ذِي فَرْضٍ بِقَدْرِهِ إلَّا زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً فَإِنْ رَدَّ عَلَى وَاحِدٍ أَخَذَ الْكُلَّ وَيَأْخُذُ جَمَاعَةٌ مِنْ جِنْسٍ كَبَنَاتٍ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ اخْتَلَفَ جِنْسُهُمْ فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أَصْلِ سِتَّةٍ فَإِنْ
الحواشي
(١) أحدهما: أن تقسم الحاصل على كلٍّ من المسألتين، فما خرج، فهو جزء سهمها.
والثاني: أن تعتبر كل مسألة، أو وفقها جزء سهم للأخرى.
تنبيه: أن يكون الميت ذكرًا في كل مسألة أصلها ثمانية، أو أربعة وعشرون، أو ستة وثلاثون عند من أثبته. وفي عول الاثني عشر إلى سبعة عشر. وأن يكون أنثى في عول الستة إلى ثمانية، وإلى تسعة، وإلى عشرةٍ ويجوز أن يكون ذكرًا، وأن يكون أنثى في غير ذلك.
قوله: (وإن اختلف جنسهم) أي: محلُّهم من الميت، كبنتٍ وبنتِ ابن.стр. 1593
انْكَسَرَ شَيْءٌ صَحَّتْ وَضَرَبْتَ فِي مَسْأَلَتِهِمْ لَا فِي السِّتَّةِ
الحواشي
(١) قوله: (صحَّحت) أي: صححت المسألة. منصور البهوتي. قوله: (ضربت) أي جُزء السهم. منصور البهوتي. قوله: (في مسألتهم) أي: في أصلها بالرد، كما في المسألةِ العائلةِ. قوله: (لا في الستة) وأصل مسائل الرد أربعة: اثنان، وثلاثة، وأربعة، وخمسة. هذا إذا لم يكن زوج، أو زوجة، فإن كان، فالأصول خمسة: أربعة، وثمانية، وستة عشر، واثنان وثلاثون، وأربعون. فالأول: أصل لما إذا كان فرض الزوجية ربعًا، ومسألة الرد من ثلاثة. أو نصفا، ومسألة الرد من اثنين. والثاني: أصل لما إذا كان فرض الزوجية نصفا، ومسألة الرد من أربعة. والثالث: لما إذا كان ربعا، وهي من أربعة، والرابع: لما إذا كان ثمنا، وهي من أربعة، والخامس: لما إذا كان ثمناً، وهي من خمسة. هذا كله مع قطع النظر عن التصحيح؛ لأن أصل المسألة كما تقدم مخرج فرضها، أو فروضها. وقد ذكر المصنف ﵀ الأصول التسعة في الرد: أربعة مع عدم الزوجين، وخمسة مع أحدهما. وتقدم في أصول المسائل أنها بلا رد، سبعة، أي: متفق عليها، وزاد بعضهم: الثمانية عشر للسدس وثلث الباقي، والستة والثلاثين للربع والسدس وثلث الباقي. فالأصول في البابين ستة عشر، أو ثمانية عشر، ولا يخفى التصحيح بعد ذلك. فتدبر.стр. 1594
فَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ مِنْ اثْنَيْنِ وَأُمٌّ وَأَخٌ لِأُمٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأُمٌّ وَبِنْتٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَأُمٌّ وَبِنْتَانِ مِنْ خَمْسَةٍ وَلَا تَزِيدُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ سُدُسًا آخَرَ لَكَمُلَ ومَعَ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ يُقَسِّمُ مَا بَعْدَ فَرْضِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، كَوَصِيَّةٍ مَعَ إرْثٍ فَإِنْ انْقَسَمَ كَزَوْجَةٍ وَأُمٍّ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَإِلَّا ضُرِبَتْ مَسْأَلَةُ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ فَمَا بَلَغَ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ فَزَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ فَتَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ وَهِيَ اثْنَانِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجِ وَهِيَ اثْنَانِ فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ ومَكَانَ زَوْجٍ زَوْجَةٌ فَتَضْرِبُ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ فِي مَسْأَلَتِهَا تَكُنْ ثَمَانِيَةً ومَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ تَكُونُ سِتَّةَ عَشَرَ
الحواشي
(١) قوله: (وإلا ضربت ... إلخ) أي: وإن لم ينقسم ما بقي بعد فرض أحد الزَّوجين على مسألة الرَّدِّ، ضربت مسألة الرد في مسألة الزوجية. ولم يقيِّد ذلك بالمباينة؛ لأنه لا يكون إلا كذلك، حيث لم ينقسم. لكن محله إذا لم تحتج إحدى المسألتين أو كلاهما إلى تصحيح، فإن احتاجتا، أو إحداهما إليه، وصحَّحت المنكسر قبل ضرب مسألة الرد في مسألة الزوجية، فقد تتأتى الموافقة، وأن أخرت التصحيح عن ذلك، جاز ولم تتأت الموافقة، والله أعلم.стр. 1595
ومَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ومَعَهُنَّ جَدَّةٌ تَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ وَتُصَحَّحُ مَعَ كَسْرٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شِئْت صَحِّحْ مَسْأَلَةَ الرَّدِّ ثُمَّ زِدْ عَلَيْهَا لِفَرْضِ الزَّوْجَةِ لِلنِّصْفِ مِثْلًا ولِلرُّبُعِ ثُلُثًا ولِلثُّمُنِ سُبُعًا وابْسُطْ مِنْ مَخْرَجِ كَسْرٍ لِيَزُولَ
_________
стр. 1596
بَابُ تَصْحِيحِ الْمَسَائِلِ
إذَا انْكَسَرَ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيْهِ ضَرَبْتَ عَدَدَهُ إنْ بَايَنَ سِهَامَهُ أَوْ وَفْقَهُ لَهَا إنْ وَافَقَهَا بِنِصْفٍ أَوْ بِثُلُثٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ وَيَصِيرُ لِوَاحِدِهِمْ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ أَوْ وَفْقَهُ وعَلَى فَرِيقَيْنِ فَأَكْثَرَ
الحواشي
(١) باب تصحيح المسائل
أي: تحصيل أقل عدد ينقسم يخرج منه نصيب كل وارث صحيحًا بلا كسرٍ. ويتوقف على أمريْن: معرفة أصل المسألة وقد تقدَّم. ومعرفة جزء السهم وقد أخذ فيما يعلم به، فقال: (إذا انكسر ... إلخ). منصور البهوتي. قوله: (سهم فريقٍ) أي: جماعةٍ اشتركوا في فرضٍ، أو ما أبقت الفروض. قوله: (إن باين) أي: عدد الفريق. قوله: (ما كان) أي: مثله. وقوله: (لجماعتهم) أي: عند التباين. قوله: (أو وفقه) أي: وفق ما كان لجماعتهم عند التوافق. منصور البهوتي. قوله: (فأكثر) أي: كثلاثة، وأربعةٍ، ولا يتجاوزها في الفرائض.стр. 1597
ضَرَبْتَ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ الْمُتَنَاسِبَيْنِ بِأَنْ كَانَ الْأَقَلُّ جُزْءًا لِلْأَكْثَرِ كَنِصْفِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ وَفْقَهُمَا أَوْ بَعْضَ الْمُتَبَايِنِ فِي بَعْضِهِ إلَى آخِرِهِ أَوْ وَفْقَ الْمُتَوَافِقَيْنِ
الحواشي
(١) قوله: (ضربت أحد المتماثلين) كزوج، وثلاثِ جدَّاتٍ، وثلاثة إخوة لأم، أو أربعة إخوة لأم، واثني عشر عمًا. قوله: (أو أكثر المتناسبين) كزوج، وثلاثة إخوة لأم، وتسعة أعمام. قوله: (أو وفقهما) بالنصب عطفًا على مفعول (ضربت) - والضمير راجع لـ (أحد المتماثلين وأكثر المتناسبين) - ومحل ذلك فيما إذا كان الكسر على ثلاثة أحياز. كما في «شرحه» أي: ضربت وفق أحد المتماثلين للثالث فيه، وأكثر المتناسبين للثالث فيه، مثال الموافقة بين أحد المتماثلين. والثالث: أربع زوجاتٍ، وثمانية وأربعون شقيقةً، وستة أعمامٍ. ومثال الموافقة مع أكبر المتناسبين: أربع زوجاتٍ، وثلاث شقيقات، وستة أعمام. قوله أيضًا على قوله: (أو وفقها) كأربعة إخوةٍ لأم، واثني عشر عمًا. قوله: (في بعضه) كجدَّتين، وخمس بناتٍ، وثلاثة أعمام. قوله: (إلى آخره) جزء الشيء: كسره الذي إذا سلط عليه أفناه، فهو أخصُّ من الكسر.стр. 1598
كَأَرْبَعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فَتَقِفُ أَيَّهَا شِئْتَ، وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفَ الْمُطْلَقَ فِي كُلِّ الْآخَرِ ثُمَّ وَفْقُهُمَا فِيمَا بَقِيَ
الحواشي
(١) قوله: (كأربعة ... إلخ) مثال ذلك: أربع زوجاتٍ، وثمانية وأربعون أختا لغير أمٍّ، وعشر أعمامٍ. قوله: (في كلِّ الآخر) أي: ضربت وفق المتوافقين في كلِّ الآخر. وهذا ظاهر فيما إذا كان الكسر على فريقين، فإن كان على أكثر، فالعبارة غير محرَّرة؛ لعدم تمحُّضها إذن على مذهب البصريين، ولا على مذهب الكوفيين، فإن ظاهر المتن مع في «شرحه»: مركب من الطريقين، فإن الظاهر: أن الموقوف إنما يتأتى على طريق البصريين؛ وذلك لأنه متى وقع الانكسار على ثلاثة أحياز، وكانت متوافقةً، فإن طريق البصريين: أنك تقفُ أحدها أياً شئت، ويُسمى -ما تقفه- الموقوف المطلق، كما ذكره المصنف، ثم توافق بين الموقوف، وبين الآخرين، وتردُّ كلا منهما إلى وفقه، ثم تنظر في الوفقين فإن ثماثلا، ضربت إحدهما في الموقوف، ثم في الموقوف، أو تناسبا ضربت أكثرهما فيه، أو تباينا، ضربت أحدهما في الآخر، ثم في الموقوف، أو توافقا، ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، ثم في الموقوف، فما بلغ ضربتَهُ في المسألة.
وأما طريقُ الكوفيين: فإنَّك تضرب - ابتداءً من غير وَقْفٍ- وفق أحدهما في جميع الآخر، فما بلغ، وافقت بينَه وبين الثالث، فتضربُ وفْقَ أحدِهماстр. 1599
_________
في جميع الآخر، وهذا - أعني: ضرب وفق مبلغ الأوليين في الثالث - هو المراد بقول المصنف: (ثم وفقهما فيما بقي) أي: ثم وفق الوفقين في الثالث. فتدبر. قوله أيضًا على قوله: (في كل الآخر ... إلخ) الظَّاهر: أن كلام المتن مع ما في «شرحه» مركب من طريقي الكوفيين والبصريين، ويتبين ذلك ببيان الطريقين، فاعلم: أنه إذا اجتمع ثلاثة أعدادٍ فأكثر، وطلب منك تحصيل أقل عدد ينقسم عليها - ومنه ما ذكره المصنف وغيره - من الانكسار على أكثر من فريقين، كأربعةٍ، وستَّة، وعشرةٍ. فطريق الكوفيين: أن تنظر بين الأربعة والستة مثلا تجدهما متوافقين، فمسطح وفق أحدهما في جميع الآخر أقل عدد ينقسم عليهما، وذلك اثنا عشر، فانظر بين الاثني عشر والعشرة كذلك، تجد أقل عددٍ ينقسم عليهما ستين. وقد أشار إلى ذلك العلامة ابن الهائم في «ألفيته» بقوله:
فالمنهج الكوفي أن تعتبرا ... عدين منها كيف ما تيسرا
محصِّلا أقل عد ينقسم ... عليهما فذين مثل ما رسم
стр. 1600
_________
وما بدا اعتبر بثالثٍ علم ... محصلا أقل عدٍّ ينقسم
عليهما والحاصل اعتبر بما ... يربع واعمل مثل ما تقدما
وهكذا لآخر الأعداد ... فاعمل تقز إذ ذاك بالمراد
وأما طريق البصريين: فهي أن تقف واحدًا منها أيًا كان، ثم تعرض على هذا الموقوف بقيةَ الأعداد واحدًا بعد واحدٍ، فما كان منها مماثلا للموقوف، أو داخلاً فيه، فأسقِطه، وما كان منها موافقًا له، فردَّه إلى وفقه، وما كان مباينًا، فأبقه بحاله، ثمَّ إن زادت المثبتات المعروضةُ على الموقوف على اثنين، فإنَّك تقف منها واحدًا، وتفعل فيه كما تقدَّم، وهكذا إلى أن يبقى عدد واحد، أو عددان، فإن بقي واحد، فاضربه في مسطح الموقوفات، وإن بقي عددان، فاطلب أقلَّ عدد ينقسم عليهما، فما حصل، فاضربه في مسطح الموقوفات. ففي المثال المذكور تقف العشرة مثلا، وتنظر بينها وبين كلٍّ من الأربعة والستة، فترد الأربعة لاثنين، والستة لثلاثةٍ للتوافق، ثم اضرب الاثنين في الثلاثة، والحاصل - وهو ستة - في العشرة الموقوفة بستين. ويسمى الموقوف في المثال المذكور ونحوه الموقوف المطلق؛ لعدم تعيُّن وقف واحدٍ بعينه، وقد يتعين وقف واحدٍ من الأعداد عندهم؛ وذلك بأن يوافق أحد الأعداد كل ما سواه مع تباين ما سواه، كما في مثال المصنف أيضا، أعني: ستة وأربعة وتسعة، فيتعيَّن وقف الستَّةِ. والأحسن في هذا المقيَّد أن تسطح المتباينين فقط؛ بأن تضرب الأربعة في التسعة بستةٍ وثلاثين. وإلى هذا أشار ابن الهائم أيضًا بقوله:
стр. 1601
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يُوَافِقُ الْآخَرَيْنِ وَهُمَا مُتَبَايِنَانِ كَسِتَّةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَتِسْعَةٍ فَتَقِفُ السِّتَّةَ فَقَطْ وَيُسَمَّى الْمَوْقُوفُ الْمُقَيَّدُ وَأَجْزَأَك
الحواشي
(١) في المنهج البصري قف منها عدد ... والأكبر الأولى بوفق معتمد
وما سوى الموقوف منها قابلا ... به وأسقط داخلا مماثلا
وأثبتن مباينا وراجعا ... وقف من المثبت عدا تابعا
إن زاد عدها على عدين ... واعمل به كأوَّل الوقفين
من اعتباره بباقي المثبت ... مراعيًا لحكم كلِّ نسبةِ
فإن تزد أيضًا فثالثاً قف ... وكلَّما بينته لك اقتفِي
وهكذا إلى بقاءِ عدد ... أو عددين والذي به ابتدي
فاضربه في مضروب كلما وقف ... أي بعضه في البعض مثل ما عرف
وحيث يبقى عددان اطلب أقل ... ما ينقسم عليهما فما حصل
فاضربه في محصلٍ مما وقف ... بضربه تظفر بمطلوبٍ وصف
ورب عد وقفه تعينا ... وذاك إن وافق ما تباينا
أو ما تباينتْ وبالمقيد ... سماه بصريون فاقهم واقتد
مثاله طود فواو يوقف ... وغيره التخيير فيه يعرفُ
وفي مقيد وقفت حسنا ... تركيبُ غيره بضرب زكناстр. 1602
ضَرْبُ أَحَدِ الْمُتَبَايِنَيْنِ فِي كُلِّ الْآخَرِ فَمَا بَلَغَ يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ بِضَرْبِ جُزْءِ السَّهْمِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَعَوْلِهَا إنْ عَالَتْ فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ فَإِذَا قَسَمْتَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي عَدَدِ جُزْءِ لسَّهْمِ، فَمَا بَلَغَ فلِلْوَاحِدِ أَوْ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَمَتَى تَبَايَنَ أَعْدَادُ الرُّءُوسِ وَالسِّهَامِ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ، وَثَلَاثِ جَدَّاتٍ، وَخَمْسِ أَخَوَاتٍ لِأُمٍّ سُمِّيَتْ صَمَّاءَ وَلَا يَتَمَشَّى عَلَى قَوَاعِدِنَا مَسْأَلَةُ الِامْتِحَانِ، وَهِيَ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ وَخَمْسُ جَدَّاتٍ وَسَبْعُ بَنَاتٍ وَتِسْعُ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ. لِأَنَّا لَا نُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ
الحواشي
(١) قوله: (جزء السَّهم) أي: خظ الواحد من أسهم المسألة مما صحَّت منه، بمعنى: أنك إذا قسمت مصحح المسألة عليها، خرج لكلِّ سهم منها ذلك العددُ؛ لأنه متى قُسم الحاصل على أحدِ المضروبَين، خرج المضروبُ الآخر. منصور البهوتي.стр. 1603
بَابُ المناسخات
الْمُنَاسَخَاتِ أَنْ يَمُوتَ وَرَثَةُ مَيِّتٍ أَوْ بَعْضُهُمْ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ وَلَهَا ثَلَاثُ صُوَرٍ أَنْ يَكُونَ وَرَثَةُ الثَّانِي يَرِثُونَهُ كَالْأَوَّلِ كَعَصَبَةٍ لَهُمَا فَتُقَسَّمُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الْأَوَّلِ
الحواشي
(١) قوله: (ولها ثلاث صور) أي: معلومةٍ بالحصرِ. قوله: (كالأول) أي: على حسبِ ميراثِهم من الأوَّل، كإخوة، أو أعمام، للأوَّل والثاني وما بعده.
ومن أمثلة ذلك: لو مات إنسان عن أربعة بنين وثلاث بناتٍ، ثم قبل القسمة ماتت بنتٌ، ثم ابن، ثم بنت، ثم ابن، فبقي ابنان وبنت، فاقسم المال على خمسة، ولا يحتاج إلى عمل. وقد يتفق ذلك في أصحاب الفروض في مسائل يسيرة، كزوجة، وثلاثة بنين، وبنتٍ منها، ثم مات أحد البنين قبل القسمة، فإن الزوجة كبنت في المسألتين، فتقسم على ورثة الثاني فقط.стр. 1604
الثَّانِيَة: أَنْ لَا تَرِثَ وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ غَيْرَهُ كَإِخْوَةٍ خَلَّفَ كُلُّ مِنْهُمْ بَنِيهِ. فَاجْعَلْ مَسَائِلَهُمْ كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيْهِ سِهَامُهُ وَصَحِّحْ كَمَا ذُكِرَ
الثَّالِثَةُ: مَا عَدَاهُمَا فَصَحِّحْ الْأُولَى وَاقْسِمْ سَهْمَ الْمَيِّتِ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ فَإِنْ انْقَسَمَ صَحَّتَا مِنْ الْأُولَى كَرَجُلٍ خَلَّفَ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأَخًا ثُمَّ مَاتَتْ الْبِنْتُ عَنْ زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَعَمِّهَا فَلَهَا أَرْبَعَةٌ وَمَسْأَلَتُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ فَصَحَّتَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ وَافَقَتْ سِهَامُهُ مَسْأَلَتَهُ ضَرَبْتَ وَفْقَ مَسْأَلَتِهِ فِي الْأُولَى ثُمَّ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الثَّانِي، مِثْلُ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ أُمًّا لِلْبِنْتِ الْمَيِّتَةِ فَتَصِيرُ مَسْأَلَتُهَا مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ تُوَافِقُ سِهَامَهَا بِالرُّبُعِ فَتَضْرِبُ رُبُعَهَا ثَلَاثَةً فِي الْأُولَى تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَإِلَّا ضَرَبْتَ الثَّانِيَةَ فِي الْأُولَى ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْأُولَى أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي الثَّانِيَةِ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّانِيَةِ مَضْرُوبًا فِي سِهَامِ الْمَيِّتِ الثَّانِي كَأَنْ تُخَلِّفَ الْبِنْتُ بِنْتَيْنِ فَإِنَّ
الحواشي
(١) قوله: (خلف كل بنيه) كثلاثة إخوة، أو بنين، مات أحدهم عن ابنين، ثم آخر عن زوجة، وثلاثة بنين، وبنت، ثم الآخر عن خمسة بنين.стр. 1605
مَسْأَلَتَهَا تَعُولُ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ تَضْرِبُهَا فِي الْأُولَى تَكُنْ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَإِنْ مَاتَ ثَالِثٌ فَأَكْثَرُ جَمَعْتَ سِهَامَهُ مِنْ الْأُولَيَيْنِ فَأَكْثَرَ وَعَمِلْتَ كَثَانٍ مَعَ أَوَّلٍ وَاخْتِصَارُ الْمُنَاسَخَاتِ أَنْ تُوَافِقَ سِهَامَ الْوَرَثَةِ بَعْدَ التَّصْحِيحِ بِجُزْءٍ كَنِصْفٍ وَخُمْسٍ وَجُزْءٍ مِنْ عَدَدٍ أَصَمَّ كَأَحَدَ عَشَرَ، فَتَرُدَّ الْمَسَائِلَ إلَى ذَلِكَ الْجُزْءِ وَتَرُدَّ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ إلَيْهِ وَإِذَا مَاتَتْ بِنْتٌ مِنْ بِنْتَيْنِ وَأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ سَأَلَ عَنْ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا فَالْأَبُ جَدٌّ فِي الثَّانِيَة وَيَصِحَّانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِلَّا فأَبُو أُمٍّ فَلَا يَرِثُ شَيْئًا وَيَصِحَّانِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُسَمَّى الْمَأْمُونِيَّةَ
_________
стр. 1606
بَابُ قَسْمِ التَّرِكَاتِ
ذَا أَمْكَنَ نِسْبَةَ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ فَلَهُ مِنْ التَّرِكَةِ بِنِسْبَتِهِ وَإِنْ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ أَوْ وَفْقَهَا عَلَى وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْخَارِجَ فِي سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ خَرَجَ حَقُّهُ وَإِنْ عَكَسْتَ فَقَسَمْتَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّرِكَةِ وَقَسَمْت عَلَى مَا خَرَجَ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ بَعْدَ بَسْطِهِ مِنْ جِنْسِ الْخَارِجِ خَرَجَ حَقُّهُ وَإِنْ قَسَمْت الْمَسْأَلَةَ عَلَى نَصِيبِ كُلِّ وَارِثٍ ثُمَّ التَّرِكَةَ عَلَى خَارِجِ الْقِسْمَةِ خَرَجَ حَقُّهُ وَإِنْ ضَرَبْتَ سِهَامَهُ فِي التَّرِكَةِ وَقَسَمْتَهَا عَلَى الْمَسْأَلَةِ خَرَجَ نَصِيبُهُ وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ التَّرِكَةَ فِي الْمُنَاسَخَاتِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ثُمَّ نَصِيبَ الثَّانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ وَكَذَلِكَ الثَّالِثُ وَإِنْ قَسَمْتَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَهَا كَتَرِكَةٍ مَعْلُومَةٍ وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذُكِرَ وَتَجْمَعُ تَرِكَةً هِيَ جُزْءٌ مِنْ عَقَارٍ وَكَثُلُثٍ وَرُبُعٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ كَمَا ذُكِرَ أَوْ تَأْخُذُ مِنْ مَخْرَجِهَا وَتَقْسِمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ
الحواشي
(١) باب قسم التركاتстр. 1607
فَإِنْ لَمْ تَنْقَسِمْ وَافَقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ أَوْ وَفْقَهَا فِي مَخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنْ الْعَقَارِ أَوْ وَفْقِهَا فَمَا كَانَ فَانْسِبْهُ مِنْ الْمَبْلَغِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: لَا حَاجَةَ لِي بِالْمِيرَاثِ اقْتَسَمَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ وَيُوقَفُ سَهْمُهُ
_________
стр. 1608
بَابُ ذَوِي الْأَرْحَامِ
وَهُمْ كُلُّ قَرَابَةٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا بِعَصَبَةٍ وَأَصْنَافُهُمْ أَحَدَ عَشَرَ وَلَدُ الْبَنَاتِ لِصُلْبٍ أَوْ لِابْنٍ ووَلَدُ الْأَخَوَاتِ وبَنَاتُ الْإِخْوَةِ وبَنَاتُ الْأَعْمَامِ ووَلَدُ وَلَدِ الْأُمِّ والْعَمُّ لِأُمٍّ والْعَمَّاتُ والْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ وأَبُو الْأُمِّ
الحواشي
(١) باب ذوي الأرحام
جمع رحم، ككتفٍ: بيت منبت الولد، ووعاؤه، والقرابة، أو أصلها وأسبابها. «قاموس».
قوله: (وهم: كل قرابة ... إلخ) أي: في اصطلاح الفقهاء في باب الفروض. منصور البهوتي. قوله: (وبنات الأعمام) أي: أشقاء، أو لأب. وأما الأعمام لأم، فلا خصوص لبناتهم، بل جميعُ أولادهم الذكور والإناث من ذوي الأرحام كآبائهم، وهم داخلون في قول المصنف فيما سيأتي: (ومن أدلى بهم). قوله: (والعمات) يعني: لأبوين، أو لأبٍ، أو لأمٍ، وسواء في ذلك عمَّات الميت، وعمَّات أبيه، وعمَّات جده، وإن علا.
قوله: (والأخوال) أي: لأبوين، أو لأبٍ، أو لأمٍّ، وكذا خالات أبيه، وأخواله، وأخوال أمه وخالاتها، وأخوال وخالات جده وإن علا من قبل الأب، أو الأم.стр. 1609
وكُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ لِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ أَوْ أَعْلَى مِنْ الْجَدِّ ومَنْ أَدْلَى بِهِمْ وَيُورَثُونَ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَوْا بِهِ فَوَلَدُ بِنْتٍ لِصُلْبٍ أَوْ لِابْنٍ وَوَلَدُ أُخْتٍ كَأُمِّ كُلٍّ وَبِنْتُ أَخٍ وعَمٍّ وَوَلَدُ وَلَدِ أُمٍّ كَآبَائِهِمْ وَأَخْوَالٌ وَخَالَاتٌ وَأَبُو أُمٍّ كَأُمٍّ وَعَمَّاتٌ وَعَمٌّ مِنْ أُمٍّ كَأَبٍ وَأَبُو أُمِّ أُمٍّ وَأَبُو أُمِّ أَبٍ وَأَخَوَاتُهُمَا وَأُخْتَاهُمَا وَأُمُّ أَبِي جَدٍّ بِمَنْزِلَتِهِمْ
الحواشي
(١) قوله: (ومن أدلى بهم) أي: بمن ذكر، أي: بصنفٍ منهم، كعمة العمة، وخالة الخالة، وعمة العم لأم، وأخيه وعمه لأبيه، وأبي أبي الأم وعمه وخاله. قوله: (كآبائهم) فيه تغليب المذكر على المؤنث؛ لأن ولد الأم قد يكون أنثى فتكون أولادها كهي، ويمكن أن يقال: إن ولد الأخت لأم دخل في قوله: (وولد أخت) أي: من كل جهة، ويكون المراد من قوله: (ولد أمٍّ): الذكور فقط، والله أعلم. قوله: (وخالات) أي: من قبل الأم.
قوله: (بمنزلتهم) فيه تغليب أيضًا؛ لأن المدلى به هنا أنثيان، وهما: أم الأب، وأم الأم، وذكرٌ، وهو: أبو أمِّ الجد. وقوله: (وأخواهما وأختاهما) أي: أخوا أم الأب وأم الأم وأختاهما، والمعنى: أن أبا أم الأب وأخاها وأختها بمنزلتها، وأن أبا أم الأم وأخاها وأختها بمنزلتها، فأخو أم الأب وأختها،стр. 1610
ثُمَّ تَجْعَلُ نَصِيبَ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ أَنَّهُمَا نَزَّلَا بِنْتَ الْبِنْتِ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ وَبِنْتَ الْأَخِ مَنْزِلَةَ الْأَخِ وَبِنْتَ الْأُخْتِ مَنْزِلَةَ الْأُخْتِ وَالْعَمَّةَ مَنْزِلَةَ لْأَبِ وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ فَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِوَارِثٍ وَاسْتَوَتْ مَنْزِلَتُهُمْ مِنْهُ فَنَصِيبُهُ لَهُمْ ذَكَرٌ كَأُنْثَى فَبِنْتُ أُخْتٍ وَابْنٌ وَبِنْتٌ لِ أُخْرَى. لِ الْأُولَى النِّصْفُ وَلِ الْأُخْرَى وَأَخِيهَا النِّصْفُ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ جَعَلَتْهُ كَالْمَيِّتِ وَقَسَمْت نَصِيبَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى ذَلِكَ كَثَلَاثِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَثَلَاثِ عَمَّاتٍ كَذَلِكَ فَالثُّلُثُ بَيْنَ الْخَالَاتِ عَلَى خَمْسَةٍ وَالثُّلُثَانِ بَيْنَ الْعَمَّاتِ كَذَلِكَ فَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا وَاضْرِبْهَا فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لِلْخَالَةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ ثَلَاثَةٌ ومِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمٌ ومِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمٌ ولِلْعَمَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ سِتَّة، وَلِلْعَمَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَهْمَانِ، ومِنْ قِبَلِ الْأُمِّ سَهْمَانِ
الحواشي
(١) خالُ الأب وخالته، وكذا أخو أم الأم وأختها، خال الأم وخالته، ويحتمل أنَّ الضمير في قوله: (وأخواهما وأختاهما) عائد إلى أبي أم الأب وأبي أم الأم، فيكون المعنى: أن أخا أبي أم الأب وأخته بمنزلته، فأخو أبي أم الأب وأخته، عم لأم الأب وعمَّةٌ له، وأن أخا أبي أم الأم وأخته بمنزلته، وهماстр. 1611
وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ أَخْوَالٍ مُفْتَرِقِينَ فَلِذِي الْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِذِي الْأَبَوَيْنِ وَيُسْقِطُهُمْ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَ بَنَاتِ عُمُومَةٍ مُفْتَرِقِينَ فَالْكُلُّ لِبِنْتِ ذِي الْأَبَوَيْنِ وَإِنْ أَدْلَى جَمَاعَةٌ بِجَمَاعَةٍ جُعِلَ كَأَنَّ الْمُدْلَى بِهِمْ أَحْيَاءٌ وَأُعْطِيَ نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ لِمَنْ أَدْلَى بِهِ وَإِنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَمِلَ بِهِ وَيُسْقِطُ بَعِيدٌ مِنْ وَارِثٍ بِأَقْرَبَ إلَّا إنْ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ فَيَنْزِلُ بَعِيدٌ حَتَّى يَلْحَقَ بِوَارِثٍ سَقَطَ بِهِ أَقْرَبُ أَوَّلًا كَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ الْكُلُّ لِبِنْتِ بِنْتِ الْبِنْتِ وَخَالَةُ أَبٍ وَأُمُّ أَبِي أُمٍّ الْكُلُّ لِلثَّانِيَةِ
الحواشي
(١) عم لأم الأم وعمَّة لها. فتدبر.
قوله: (وإن أدلى جماعة ... إلخ) هذا علم من قوله قبل: (ويورثون بتنزيلهم منزلة من أدلوا به) ثم يجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به.
وإنما أعاده ليرتب عليه قوله: (وإن أسقط بعضهم بعضا عمل به) أي: وإن أسقط بعض المدلى بهم بعضًا منهم، أي: من المدلى بهم، عمل به، فلا يورث من أدلى بالبعض السَّاقط. قوله: (وخالة أبٍ) يعني: بمنزلة أختها أم الأب، وأم الأب جدة، وأما أم أبي الأم، فكالأم، والأم تُسقط الجدة.стр. 1612
وَالْجِهَاتُ ثَلَاثَةٌ أُبُوَّةٌ وأُمُومَةٌ وبُنُوَّةٌ فَتَسْقُطُ بِنْتُ بِنْتِ أَخٍ بِبِنْتِ عَمِّهِ وَيَرِثُ مُدْلٍ بِقَرَابَتَيْنِ بِهِمَا وَلِزَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ ذِي رَحِمٍ فَرْضُهُ بِلَا حَجْبٍ وَلَا عَوْلَ وَالْبَاقِي لَهُمْ كَانْفِرَادِهِمْ فَلِبِنْتِ بِنْتٍ وَبِنْتِ أُخْتٍ أَوْ أَخٍ لَا لِأُمٍّ بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجِيَّةِ الْبَاقِي بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَعُولُ هُنَا إلَّا سِتَّةٌ إلَى سَبْعَةٍ كَخَالَةٍ وَسِتِّ بَنَاتٍ وَسِتِّ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَكَأَبِ أُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأُمٍّ وَثَلَاثِ بَنَاتِ ثَلَاثِ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَمَالُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ وَارِثَهُ وإنَّمَا يَحْفَظُ الْمَالَ الضَّائِعَ وَغَيْرَهُ فَهُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ
الحواشي
(١) قوله: (أبوة) يدخل فيها فروع الأب، من الأجداد والجدات السواقط، وبنات الإخوة، وأولاد الأخوات، وبنات الأعمام والعمات وأولادهن، وعمات الأب وعمات الجد وإن علا. ويدخل في الأمومة فروع الأم، من الأخوال والخالات، وأعمام الأم وأعمام أبيها وأمِّها، وعمات الأم وعمات أبيها وأمها، وأخوال الأم وأخوال أبيها وأمها، وخالات الأم وخالات أبيها وأمها. ويدخل في البنوة أولادُ البناتِ وأولاد بنات الابن. قوله: (بقرابتين) يعني: أو بأكثر.стр. 1613
بَابُ مِيرَاثِ الْحَمْلِ
مَنْ مَاتَ عَنْ حَمْلٍ يَرِثُهُ فَطَلَبَ بَقِيَّةُ وَرَثَتِهِ الْقِسْمَةَ وُقِفَ لَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ إرْثِ ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ وَدُفِعَ لِمَنْ لَا يَحْجُبُهُ إرْثُهُ ولِمَنْ يَحْجُبُهُ الْحَمْلُ حَجْبَ نُقْصَانٍ أَقَلَّ مِيرَاثِهِ وَلَا يُدْفَعُ لِمَنْ يُسْقِطُهُ شَيْءٌ فَإِذَا وُلِدَ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَرُدَّ مَا بَقِيَ لِمُسْتَحِقِّهِ وَيَرِثُ وَيُوَرَّثُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا أَوْ عَطَسَ أَوْ تَنَفَّسَ
الحواشي
(١) باب ميراث الحمل
الحمل، بفتح الحاء: ما في بطن الحبلى. وبالكسر: مصدرُ حمل الشيء على ظهره، أو رأسه. وفي حمل الشجرة الوجهان. ذكرهما ابنُ دريدٍ. ويقال: امرأة حامل وحاملةٌ، إذا كانت حبلى، فإذا حملت شيئا على ظهرها، أو على رأسها، فهي حاملةٌ لا غير.
قوله: (فطلب بقية ووثته) يعني: أو طلب بعضهم. قوله: (استهل صارخًا) أي: بعد وضعه. وقوله: (استهلَّ) قيل: بالبناء للمفعول، وقيل: بالبناء للفاعل، ومعناه: خرج صارخًا. وأما أهل المولود، فالبناء للفاعل، ومعناه ما تقدم، كما في «المصباح». وقال الجوهري وغيره: استهل المولود: إذا صاح عند الولادة. انتهى. وعليه فقوله: (صارخًا) حال مؤكدة. فتدبر.стр. 1614
أَوْ ارْتَضَعَ أَوْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ كَحَرَكَةٍ طَوِيلَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُهُ فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ مَيِّتًا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَإِنْ اخْتَلَفَ مِيرَاثُ تَوْأَمَيْنِ وَاسْتَهَلَّ أَحَدُهُمَا وَأُشْكِلَ أُخْرِجَ بِقُرْعَةٍ وَلَوْ مَاتَ كَافِرٌ بِدَارِنَا عَنْ حَمْلٍ مِنْهُ لَمْ يَرِثْهُ وَكَذَا مِنْ كَافِرٍ غَيْرِهِ. كَأَنْ يُخَلِّفَ أُمَّهُ حَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ فَتُسْلِمُ قَبْلَ وَضْعِهِ وَيَرِثُ صَغِيرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِمَوْتِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مِنْهُ
الحواشي
(١) قوله: (ونحوها) كسُعال، لا بحركة يسيرةٍ، أو اختلاج، أو تنفس يسير؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة، ولو عملت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها. قال منصور البهوتي: فيؤخذ منه أن المولود لدون ستة أشهر لا يرث بحالٍ، للقطع بعدم استقرار حياته، فهو كالميت. قوله: (لم يرثه) قال في «الإنصاف»، و «تصحيح الفروع»: على الصحيح من المذهب، نص عليه. انتهى. وهو مبني على أنه لا يرث إلا بخروجه، فلا يثبت له الملك حتى ينفصل حيا، وقبل: يثبت له الملك بمجرَّد موت مورثه، ويتبيَّن ذلكстр. 1615
وَمَنْ خَلَّفَ أُمًّا مُزَوَّجَةً ووَرَثَةً لَا تَحْجُبُ وَلَدَهَا لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ لِيُعْلَمَ أَحَامِلٌ أَوْ لَا؟ فَإِنْ وُطِئَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْئِهِ لَمْ يَرِثْهُ والْقَائِلَةُ إنْ أَلِدْ ذَكَرًا لَمْ يَرِثْ وَلَمْ أَرِثْ وَإِلَّا وَرِثْنَا: هِيَ أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ قَالَ لَهَا سَيِّدُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ حَمْلُك ذَكَرًا فَأَنْتِ وَهُوَ حُرَّانِ وَمَنْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَامْرَأَةَ أَبٍ حَامِلًا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدْ أُنْثَى وَرِثْتُ لَا ذَكَرًا
الحواشي
(١) بخروجه حيَّاً، وعليه فيرث هنا؛ لأنه حين موت مورثه كان كافرًا كمورثه.
قال في «القواعد الفقهية»: وهذا الخلاف مطرد في سائر أحكامه الثابتة، هل هي معلَّقة بشرط انفصاله حيَّاً، فلا تثبت قبله. أو هي ثابتة له في حال كونه حملا، لكن ثبوتها مراعى بانفصاله حياً، فإذا انفصل حياً تبينا ثبوتها من حين وجود أسبابها؟ وهذا هو تحقيق معنى قول من قال: هل الحمل له حكم، أم لا؟ . انتهى. «حاشية الإقناع».следующие страницы →