Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
فصل
يحرم إحداد فوق ثلاث عَلَى مَيِّتٍ غَيْرِ زَوْجٍ. وَيَجِبُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ زَمَنَ عِدَّتِهِ وَيَجُوزُ لِبَائِنٍ وَهُوَ تَرْكُ زِينَةٍ وطِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَلَوْ كَانَ بِهَا سَقَمٌ ولُبْسِ حُلِيٍّ وَلَوْ خَاتَمًا ومُلَوَّنٍ مِنْ ثِيَابٍ لِزِينَةٍ كَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَزْرَقَ صَافِيَيْنِ وَمَا صُبِغَ قَبْلَ نَسْجٍ وتَحْسِينٍ بِحِنَّاءٍ وَإِسْفِيدَاجٍ وتَكَحُّلٍ بأَسْوَدَ بِلَا حَاجَةٍ وادِّهَانٍ بمُطَيِّبٍ وتَحْمِيرِ
стр. 2067
وَجْهٍ وَحَفِّهِ وَنَحْوِهِ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ صَبْرٍ إلَّا فِي الْوَجْهِ وَلَا لُبْسِ أَبْيَضَ وَلَوْ حَسَنًا وَلَا مُلَوَّنٍ لِدَفْعِ وَسَخٍ كَكُحْلِيٍّ وَلَا مِنْ نِقَابٍ وأَخْذِ ظُفُرٍ وَنَحْوِهِ وَلَا مِنْ تَنْظِيفٍ وَغُسْلٍ وَيَحْرُمُ تَحَوُّلُهَا مِنْ مَسْكَنٍ وَجَبَتْ فِيهِ إلَّا لِحَاجَةٍ لِخَوْفٍ وَلِحَقٍّ وَتَحْوِيلِ مَالِكِهِ لَهَا وطَلَبِهِ ؤفَوْقَ أُجْرَتِهِ أَوْ لَا تَجِدُ مَا تَكْتَرِي بِهِ إلَّا مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ إلَى حَيْثُ شَاءَتْ.
وَتُحَوَّلُ لِأَذَاهَا
стр. 2068
لَا مَنْ حَوْلَهَا وَيَلْزَمُ مُنْتَقِلَةً بِلَا حَاجَةٍ الْعُودُ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ حَيْثُ كَانَتْ وَلَا تَخْرُجُ إلَّا نَهَارًا لِحَاجَتِهَا وَمَنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ أَوْ مَعَهُ لِنُقْلَةٍ إلَى بَلَدٍ فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ أَوْ لِغَيْرِ النُّقْلَةِ وَلَوْ لِحَجٍّ وَلَمْ تُحْرِمْ قَبْلَ مَسَافَةِ قَصْرٍ اعْتَدَّتْ بِمَنْزِلِهِ وبَعْدَهُمَا تُخَيَّرُ
стр. 2069
وَإِنْ أَحْرَمَتْ وَلَوْ قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ وَإِلَّا قُدِّمَ حَجٌّ مِنْ بُعْدِهَا وَإِلَّا فَالْعِدَّةُ وَتَتَحَلَّلُ لِفَوْتِهِ بِعُمْرَةٍ وَتَعْتَدُّ بَائِنٌ بمَأْمُونٍ مِنْ الْبَلَدِ حَيْثُ شَاءَتْ «طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَعْتَدَّ فِي أَهْلِي» وَلَا تَبِيتُ إلَّا بِهِ وَلَا تُسَافِرُ
стр. 2070
وَإِنْ سكنت عُلُوًّا أَوْ سُفْلًا ومُبِينٌ فِي الْآخَرِ وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ أَوْ مَعَهَا مَحْرَمٌ وَإِنْ أَرَادَ إسْكَانَهَا بِمَنْزِلِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ لَهَا تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لَزِمَهَا وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَةٌ كَمُعْتَدَّةٍ لِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ وَرَجْعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلِ كَمُتَوَفًّى عَنْهَا وَإِنْ امْتَنَعَ مَنْ لَزِمَتْهُ سُكْنَى أُجْبِرَ وَإِنْ غَابَ اكْتَرَى عَنْهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ أَوْ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ أَوْ فَرَضَ أُجْرَتَهُ وَإِنْ اكْتَرَتْهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ،
стр. 2071
أَوْ بِدُونِهِمَا لعجز رَجَعَتْ وَلَوْ سَكَنَتْ فِي مِلْكِهَا فَلَهَا أُجْرَتُهُ وَلَوْ سَكَنَتْهُ أَوْ اكْتَرَتْ مَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ فَلَا
стр. 2072
باب استبراء الإماء
وَهُوَ قَصْدٌ عِلْمُ بَرَاءَةِ رَحِمِ مِلْكِ يَمِينٍ حُدُوثًا أَوْ زَوَالًا مِنْ حَمْلٍ غَالِبًا بِوَضْعِ حَمْلٍ أَوْ بِحَيْضَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ بِعَشَرَةِ وَيَجِبُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ أَحَدُهَا إذَا مَلَكَ ذَكَرٌ وَلَوْ طِفْلًا مَنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَوْ مَسْبِيَّةً،
стр. 2073
أَوْ لَمْ تَحِضْ حَتَّى مِنْ طِفْلٍ وَأُنْثَى لَمْ يَحِلَّ اسْتِمْتَاعُهُ بِهَا وَلَوْ بِقُبْلَةٍ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا فَإِنْ عَتَقَتْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَنْكِحَهَا وَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا وَلَيْسَ لَهَا نِكَاحُ غَيْرِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ بَائِعُهَا يَطَأُ إلَّا عَلَى رِوَايَةٍ الْمُنَقِّحُ وَهِيَ أَصَحُّ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ مُكَاتَبِهِ أَمَةً حَاضَتْ عِنْدَهُ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ أَمَتَهُ ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ بِغَيْرِهِ حَيْثُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ وَجَبَ
стр. 2074
اسْتِبْرَاؤُهَا وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِ لَا إنْ عَادَتْ مُكَاتَبَتُهُ أَوْ رَحِمُهَا الْمَحْرَمُ أَوْ رَحِمُ مُكَاتَبِهِ الْمَحْرَمُ بِعَجْزِ أَوْ فَكَّ أَمَتَهُ مِنْ رَهْنٍ أَوْ أَخَذَ مِنْ عَبْدِهِ التَّاجِرِ أَمَةً، وَقَدْ حَاضَتْ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ أَسْلَمَتْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ أَوْ مُرْتَدَّةٌ حَاضَتْ عِنْدَهُ أَوْ مَالِكٌ بَعْدَ رِدَّةٍ أَوْ مَلَكَ صَغِيرَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا وَلَا يَجِبُ بِمِلْكِ أُنْثَى مِنْ أُنْثَى
стр. 2075
وَسُنَّ لِمَنْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ لِيَعْلَمَ وَقْتَ حَمْلِهَا وَمَتَى وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَأُمُّ وَلَدٍ وَلَوْ أَنْكَرَ الْوَلَدَ بَعْدَ أَنْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا وَلَا لِأَقَلَّ وَلَا مَعَ دَعْوَى اسْتِبْرَاءٍ وَيُجْزِي اسْتِبْرَاءُ مَنْ مُلِكَتْ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وغَنِيمَةٍ
стр. 2076
وغَيْرِهَا قَبْلَ قَبْضٍ ولِمُشْتَرٍ زَمَنَ خِيَارٍ وَيَدُ وَكِيلٍ كَيَدِ مُوَكِّلٍ وَمَنْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُزَوَّجَةً فَطَلَّقَهَا أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ، ثُمَّ طَلُقَتْ بَعْدَ دُخُولِهِ اكْتَفَى بِالْعِدَّةِ وَلَهُ وَطْءُ مُعْتَدَّةٍ مِنْهُ فِيهَا وَإِنْ طَلُقَتْ مَنْ مُلِكَتْ مُزَوَّجَةً قَبْلَ الدُّخُولِ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا الثَّانِي إذَا وَطِئَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ بَيْعَهَا حَرَامًا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا فَلَوْ خَالَفَ صَحَّ الْبَيْعُ دُونَ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ يَطَأْ أُبِيحَا قَبْلَهُ الثَّالِثُ إذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ سُرِّيَّتَهُ
стр. 2077
أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا لَا إنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ عِتْقِهَا أَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا أَوْ قَبْلَ بَيْعِهَا فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ أَوْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا قَبْل وَطْئِهَا أَوْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً أَوْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ وَإِنْ أَبَانَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَاتَ فَاعْتَدَّتْ
стр. 2078
ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ إنْ لَمْ يَطَأْهَا كَمَنْ لَمْ يَطَأْهَا أَصْلًا وَمَنْ بِيعَتْ وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَعْتَقَهَا مُشْتَرٍ قَبْلَ وَطْءٍ واسْتِبْرَاءٍ اسْتَبْرَأَتْ نَفْسَهَا أَوْ تَمَّمَتْ مَا وُجِدَ عِنْدَ مُشْتَرٍ وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَكَانَ بَائِعُهَا يَطَؤُهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ أُمِّ وَلَدٍ وَسَيِّدُهَا وَجُهِلَ أَسْبَقُهُمَا فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَوْقَ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ أَوْ جَهِلَتْ الْمُدَّةَ لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ آخِرِهِمَا الْأَطْوَلُ مِنْ عِدَّةِ حُرَّةٍ لِوَفَاةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ وَلَا تَرِثُ مِنْ
стр. 2079
الزَّوْجِ وَإِلَّا اعْتَدَّتْ كَحُرَّةٍ لِوَفَاةٍ فَقَطْ
فصل
واستبراء حامل بوضع ومَنْ تَحِيضُ بِحَيْضَةٍ لَا بَقِيَّتِهَا وَلَوْ حَاضَتْ بَعْدَ شَهْرٍ فبِحَيْضَةٍ وآيِسَةٍ وَصَغِيرَةٍ وَبَالِغَةٍ لَمْ تَحِضْ بِشَهْرٍ وَإِنْ حَاضَتْ فِيهِ فبِحَيْضَةٍ ومُرْتَفِعٍ حَيْضُهَا وَلَمْ تَدْرِ مَا رَفَعَهُ فَبِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ عَلِمَتْ فَكَحُرَّةٍ وَيَحْرُمُ وَطْءٌ مِنْ زَمَنِ اسْتِبْرَاءٍ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ
стр. 2080
فَإِنْ حَمَلَتْ قَبْلَ الْحَيْضَةِ اسْتَبْرَأَتْ بِوَضْعِهِ وفِيهَا وَقَدْ مَلَكَهَا حَائِضًا فَكَذَلِكَ وفِي حَيْضَةٍ ابْتَدَأَتْهَا عِنْدَهُ تَحِلُّ الْحَالِ لِجَعْلِ مَا مَضَى حَيْضَةً وَتُصَدَّقُ فِي حَيْضٍ فَلَوْ أَنْكَرَتْهُ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي بِهِ صُدِّقَ وَإِنْ ادَّعَتْ مَوْرُوثَةٌ تَحْرِيمَهَا عَلَى وَارِثٍ بِوَطْءِ مُورِثِهِ أَوْ مُشْتَرَاةٌ أَنَّ لَهَا زَوْجًا صُدِّقَتْ
стр. 2081
كتاب الرضاع
وَهُوَ شَرْعًا مَصُّ لَبَنٍ ثَابَ عَنْ حَمْلٍ مِنْ ثَدْي امْرَأَةٍ أَوْ شُرْبُهُ وَنَحْوَهُ وَيُحَرِّمُ كَنَسَبٍ فَمَنْ أَرْضَعَتْ وَلَوْ مُكْرَهَةً بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِالْوَاطِئِ
стр. 2082
طِفْلًا صَارَا فِي تَحْرِيمِ نِكَاحٍ وثُبُوتِ مَحْرَمِيَّةٍ وإبَاحَةِ نَظَرٍ وخَلْوَةٍ أَبَوَيْهِ وهُوَ وَلَدَهُمَا وأَوْلَادُهُ وَإِنْ سَفَلُوا أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا وأَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الْآخَرِ أَوْ غَيْرِهِ فَالذُّكُورُ مِنْهُمْ يَصِيرُونَ إخْوَتَهُ، وَالْبَنَاتُ أَخَوَاتِهِ. وآبَاؤُهُمَا أَجْدَادَهُ وجَدَّاتِهِ. وأَخَوَاتُهُمَا وَإِخْوَانِهِمَا أَعْمَامَهُ وَأَخْوَالَهُ وَخَالَاتِهِ وَلَا تُنْشَرُ حُرْمَةُ إلَى مَنْ بِدَرَجَةِ مُرْتَضِعٍ أَوْ فَوْقَهُ مِنْ أَخٍ وَأُخْتٍ مِنْ نَسَبٍ وَأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ وَعَمَّةٍ وَخَالٍ وَخَالَةٍ فَتَحِلُّ مُرْضِعَةٌ لِأَبِي مُرْتَضِعٍ وَأَخِيهِ مِنْ نَسَبٍ وأُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنْ نَسَبٍ لِأَبِيهِ وَأَخِيهِ مِنْ رَضَاعٍ كَمَا يَحِلُّ لِأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ مِنْ زِنًا أَوْ نَفْيٍ بِلِعَانٍ طِفْلًا صَارَ وَلَدًا لَهَا وَحَرُمَ عَلَى الْوَاطِئ تَحْرِيمَ مُصَاهَرَةٍ وَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِ
стр. 2083
وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا وَثَبَتَتْ أُبُوَّتُهُمَا أَوْ أُبُوَّةُ أَحَدِهِمَا لِمَوْلُودٍ فَالْمُرْتَضِعُ ابْنُهُمَا أَوْ ابْنُ أَحَدِهِمَا وَإِلَّا بِأَنْ مَاتَ مَوْلُودٌ قَبْلَهُ أَوْ فَقَدَتْ قَافَةٌ أَوْ نَفَتْهُ عَنْهُمَا أَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِمَا وَإِنْ ثَابَ لَبَنٌ لِمَنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَوْ حَمَلَ مِثْلُهَا لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ كَلَبَنِ رَجُلٍ وَكَذَا لَبَنُ خُنْثَى مُشْكِلٍ. وبَهِيمَةٍ وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ اشْتَرَى ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ قَبْلَهُ فَزَادَ بِوَطْئِهِ
стр. 2084
أَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ قَبْلَ أَوَانِهِ فلِلْأَوَّلِ وفِي أَوَانِهِ وَلَوْ انْقَطَعَ ثُمَّ ثَابَ أَوْ وَلَدَتْ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فلَهُمَا فَيَصِيرُ مُرْتَضِعُهُ ابْنًا لَهُمَا وَإِنْ زَادَ بَعْدَ وَضْعٍ فلِلثَّانِي وَحْدَهُ
فصل
وللحرمة شرطان
أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْتَضِعَ فِي الْعَامَيْنِ، فَلَوْ ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا بِلَحْظَةٍ لَمْ تَثْبُتْ
стр. 2085
الثَّانِي: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَمَتَى امْتَصَّ ثُمَّ قَطَعَهُ وَلَوْ قَهْرًا أَوْ لِتَنَفُّسٍ أَوْ مُلْهٍ أَوْ لِانْتِقَالٍ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ أَوْ مُرْضِعَةٍ أُخْرَى فرَضْعَةٌ ثُمَّ إنْ عَادَ وَلَوْ قَرِيبًا ثِنْتَانِ وَسَعُوطٌ فِي أَنْفٍ وَوَجُورٌ فِي فَمٍ كَرَضَاعٍ وَيُحَرِّمُ مَا جَبَنَ أَوْ شِيبَ أَوْ حُلِبَ مِنْ مَيْتَةٍ وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا لَا حُقْنَةُ وَلَا لِوَاصِلٍ جَوْفًا لَا يُغَذِّي كَمَثَانَةٍ وَذَكَرٍ وَمَنْ أُرْضِعَ خَمْسُ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِلَبَنِ زَوْجَةٍ لَهُ صُغْرَى كُلُّ
стр. 2086
وَاحِدَةٍ رَضْعَةً حَرُمَتْ لِثُبُوتِ الْأُبُوَّةِ وَلَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الْأُمُومَةِ وَلَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَاتُ بَنَاتِهِ أَوْ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ فَلَا أُمُومَةَ وَلَا يَصِيرُ أَبُو الْمُرْضِعَاتِ جَدًّا وَلَا زَوْجَتُهُ جَدَّةً وَلَا إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالًا وَلَا أَخَوَاتُهُنَّ خَالَاتٍ وَمَنْ أَرْضَعَتْ أُمُّهُ وَبِنْتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً لَمْ تُحَرَّمْ عَلَيْهِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا مِنْ زَوْجٍ طِفْلًا ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ انْقَطَعَ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ زَوْجٍ آخَرَ رَضْعَتَيْنِ ثَبَتَتْ الْأُمُومَةُ لَا الْأُبُوَّةُ وَلَا يَحِلُّ مُرْتَضِعٌ لَوْ كَانَ أُنْثَى لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَمَنْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ بِرَضِيعٍ حُرٍّ لَمْ يَصِحَّ
стр. 2087
فَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى السَّيِّدِ
فصل
ومن تزوج ذات لبن ولم يدخل بها وصَغِيرَةً فَأَكْثَرَ فَأَرْضَعَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ أَوْ بَعْدَ إبَانَةِ صَغِيرَةً حُرِّمَتْ أَبَدًا وَبَقِيَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ حَتَّى تَرْضَعَ ثَانِيَةً فَيَنْفَسِخَ نِكَاحُهُمَا كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا
وَإِنْ أَرْضَعَتْ ثَلَاثًا مُفْرَدَاتٍ أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعًا وَالثَّالِثَةُ مُنْفَرِدَةً
стр. 2088
انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُولَيَيْنِ وَبَقِيَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ وَإِنْ أَرْضَعَتْ الثَّلَاثَ مَعًا بِأَنْ شَرِبْنَهُ مَحْلُوبًا مَعًا مِنْ أَوْعِيَةٍ إحْدَاهُنَّ مُنْفَرِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ ثُمَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ الْأَصَاغِرِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكُبْرَى حُرِّمَ الْكُلُّ عَلَى الْأَبَدِ لَا الْأَصَاغِرُ إنْ ارْتَضَعْنَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ وَمَنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ امْرَأَةٍ كَأُمِّهِ وَجَدَّتِهِ وَأُخْتِهِ وكَرَبِيبَتِهِ إذَا أَرْضَعَتْ طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ أَبَدًا وَمَنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ رَجُلٍ كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَخِيهِ وَابْنِهِ إذَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ بِلَبَنِهِ طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيْهِ
стр. 2089
وَيَنْفَسِخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ إنْ كَانَتْ زَوْجَةً وَمَنْ لِامْرَأَتِهِ ثَلَاثُ بَنَاتٍ مِنْ غَيْرِهِ فَأَرْضَعْنَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ لَهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً إرْضَاعًا كَامِلًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِالْكُبْرَى حُرِّمَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْ الصِّغَارِ وَإِنْ أَرْضَعْنَ وَاحِدَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَتَيْنِ حُرِّمَتْ الْكُبْرَى وَإِذَا طَلَّقَ زَوْجَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْهُ فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ إرْضَاعًا كَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا وعَلَى الْأَوَّلِ أَبَدًا
стр. 2090
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ الصَّبِيَّ أَوَّلًا ثُمَّ فَسَخْت نِكَاحَهُ لِمُقْتَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ كَبِيرًا فَصَارَ لَهَا مِنْهُ لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ الصَّبِيَّ أَوْ زَوَّجَ رَجُلٌ أَمَتَهٌ بِعَبْدٍ لَهُ رَضِيعٍ ثُمَّ عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِمَنْ أَوْلَدَهَا فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمَا أَبَدًا فصل
وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل الدخول فلا مهر لها وَإِنْ كَانَتْ طِفْلَةً بِأَنْ تَدِبَّ فَتَرْتَضِعَ مِنْ نَائِمَةٍ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهَا وَلَا يَسْقُطُ بَعْدَهُ وَإِنْ أَفْسَدَهُ غَيْرُهَا لَزِمَهُ قَبْلَ دُخُولٍ نِصْفُهُ وبَعْدَهُ كُلُّهُ وَيَرْجِعُ فِيهِمَا عَلَى مُفْسِدٍ وَلَهَا الْأَخْذُ مِنْ الْمُفْسِدِ
стр. 2091
ويوزع مَعَ تَعَدُّدِ مُفْسِدٍ عَلَى رَضَعَاتِهِنَّ الْمُحَرِّمَةِ لَا عَلَى رُءُوسِهِنَّ فَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَتُهُ الْكُبْرَى الصُّغْرَى وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ مَهْرِ الصُّغْرَى يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكُبْرَى وَلَمْ يَسْقُطْ مَهْرُ الْكُبْرَى وَإِنْ كَانَتْ الصُّغْرَى دَبَّتْ فَارْتَضَعَتْ مِنْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا مَهْرَ لِلصُّغْرَى وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَهْرِ الْكُبْرَى إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَبِنِصْفِهِ وَمَنْ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ مِنْهُ فَأَرْضَعْنَ لَهُ زَوْجَةً صُغْرَى كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضْعَتَيْنِ لَمْ تَحْرُمْ الْمُرْضِعَاتُ حُرِّمَتْ الصُّغْرَى وَعَلَيْهِ نِصْفُ مَهْرِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِنَّ أَخْمَاسًا خُمْسَاهُ عَلَى مَنْ أَرْضَعَتْ مَرَّتَيْنِ وَخُمْسُهُ عَلَى مَنْ أَرْضَعَتْ مَرَّةً
стр. 2092
فصل
وإن شك في رضاع أَوْ عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَإِنْ شَهِدَتْ بِهِ امْرَأَةٌ مَرْضِيَّةٌ ثَبَتَ وَمَنْ تَزَوَّجَ ثُمَّ قَالَ: هِيَ أُخْتِي فِي الرَّضَاعِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ حُكْمًا وفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ صَادِقًا وَإِلَّا فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ وَلَهَا الْمَهْرُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ مَا لَمْ تُطَاوِعْهُ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ وَيَسْقُطُ قَبْلَهُ إنْ صَدَّقَتْهُ وَإِنْ قَالَتْ هِيَ ذَلِكَ وَأَكْذَبَهَا فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكْمًا وَإِنْ قَالَ هِيَ ابْنَتِي مِنْ الرَّضَاعِ وَهِيَ فِي سِنٍّ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لَمْ تَحْرُمْ لِتَيَقُّنِ كَذِبِهِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ فَكَمَا لَوْ قَالَ هِيَ أُخْتِي مِنْ الرَّضَاعِ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً لَمْ يُقْبَلْ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِأَمَتِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ
стр. 2093
وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ ظَاهِرًا وَمَنْ ادَّعَى أُخُوَّةَ أَجْنَبِيَّةٍ أَوْ بُنُوَّتَهَا مِنْ الرَّضَاعِ وَكَذَّبَتْهُ قُبِلَتْ شَهَادَةُ أُمِّهَا وبِنْتِهَا مِنْ نَسَبٍ بِذَلِكَ لَا أُمِّهِ وَلَا بِنْتِهِ وَإِنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ هِيَ وَكَذَّبَهَا فَبِالْعَكْسِ وَلَوْ ادَّعَتْ أَمَةٌ أُخُوَّةَ بَعْدَ وَطْئِهِ لَمْ يُقْبَلْ وقَبْلَهُ يُقْبَلُ فِي تَحْرِيمِ وَطْءٍ لَا ثُبُوتِ عِتْقٍ وَكُرِهَ اسْتِرْضَاعُ فَاجِرَةٍ وَمُشْرِكَةٍ وَحَمْقَاءَ وَسَيِّئَةِ الْخُلُقِ وجَذْمَاءَ وَبَرْصَاءَ
стр. 2094
صفحة فارغة
стр. 2095
كتاب
النفقات: جمع نفقة وَهِيَ كِفَايَةُ مَنْ يَمُونُهُ خُبْزًا وَإِدَامًا وَكِسْوَةً وَسَكَنًا وَتَوَابِعَهَا وعَلَى زَوْجٍ مَا لَا غِنَى لِزَوْجَتِهِ عَنْهُ وَلَوْ مُعْتَدَّةً مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ غَيْرَ مُطَاوِعَةٍ مِنْ مَأْكُولٍ وَمَشْرُوبٍ وَكِسْوَةٍ وَسُكْنَى بِالْمَعْرُوفِ
стр. 2096
وَيَعْتَبِرُ حَاكِمٌ ذَلِكَ إنْ تَنَازَعَا بِحَالِهِمَا
стр. 2097
فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خَاصًّا بِأُدْمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا ولَحْمًا عَادَةَ الْمُوسِرِينَ بِمَحِلِّهِمَا وَتُنْقَلُ مُتَبَرِّمَةٌ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ مَاعُونِ الدَّارِ وَيَكْتَفِي بخَزَفٍ وَخَشَبٍ، وَالْعَدْلُ مَا يَلِيقُ بِهِمَا ومَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وقُطْنٍ وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَطَرْحَةٌ وَمِقْنَعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ ولِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ ولِلْجُلُوسِ بِسَاطٌ وَرَفِيعُ الْحُصْرِ
стр. 2098
ولِفَقِيرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خُشْكَارًا بِأُدْمِهِ وَزَيْتَ مِصْبَاحٍ وَلَحْمَ الْعَادَةِ ومَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا وَيَنَامُ فِيهِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ ولِمُتَوَسِّطَةٍ مَعَ مُتَوَسِّطٍ وَمُوسِرَةٍ مَعَ فَقِيرٍ وَعَكْسِهَا مَا بَيْنَ ذَلِكَ
стр. 2099
وَمُوسِرٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَمُتَوَسِّطَيْنِ وَمُعْسِرٍ كَذَلِكَ كَمُعْسِرَيْنِ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ نَظَافَتِهَا مِنْ دُهْنٍ وَسِدْرٍ وَثَمَنِ مَاءٍ ومُشْطٍ وَأُجْرَةِ قَيِّمَةٍ وَنَحْوَهُ لَا دَوَاءٌ وأُجْرَةُ طَبِيبٍ وَكَذَا لَا ثَمَنُ طِيبٍ وَحِنَّاءٍ وَخِضَابٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ أَرَادَ مِنْهَا تَزْيِينًا بِهِ أَوْ قَطْعَ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَأَتَى بِهِ لَزِمَهَا وَعَلَيْهَا تَرْكُ حِنَّاءٍ وَزِينَةٍ نَهَى عَنْهُمَا وَعَلَيْهِ لِمَنْ بِلَا خَادِمٍ وَيُخْدَمُ مِثْلُهَا وَلَوْ لِمَرَضٍ خَادِمٍ وَاحِدٍ وَيَجُوزَ كِتَابِيَّةً
стр. 2100
وَتُلْزَمُ بِقَبُولِهَا وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ كَفَقِيرَيْنِ مَعَ خُفٍّ وَمِلْحَفَةٍ لِحَاجَةِ خُرُوجٍ وَلَوْ أَنَّهُ لَهَا إلَّا فِي نَظَافَةٍ وَنَفَقَةُ مُكْرًى ومُعَارٍ عَلَى مُكْرٍ وَمُعِيرٍ وَتَعْيِينُ خَادِمٍ لَهَا إلَيْهِمَا وسِوَاهُ إلَيْهِ وَإِنْ قَالَتْ أَنَا أَخْدُمُ نَفْسِي وَآخُذُ مَا يَجِبُ لِخَادِمِي. أَوْ قَالَ أَنَا أَخْدُمُكِ بِنَفْسِي وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يُجْبَرْ وَيَلْزَمُهُ مُؤْنِسَةٌ لِحَاجَةٍ لَا أُجْرَةُ مَنْ يُوَضِّئُ مَرِيضَةً بِخِلَافِ رَقِيقِهِ
стр. 2101
فصل
والواجب دفع قوت لَا بَدَلِهِ وَلَا حَبٍّ وَيَكُونُ أَوَّلَ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ وَيَجُوزُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ تَعْجِيلٍ وَتَأْخِيرٍ ودَفْعِ عِوَضٍ وَلَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى وَلَا يَمْلِكُ حَاكِمٌ فَرْضَ غَيْرِ الْوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا وَفِي الْفُرُوعِ فَأَمَّا مَعَ الشِّقَاقِ وَالْحَاجَةِ كَالْغَائِبِ مَثَلًا فَيَتَوَجَّهُ الْفَرْضُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى وَلَا يُعْتَاضُ عَنْ الْمَاضِي بِرِبَوِيٍّ وكِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوِطَاءٍ وَنَحْوِهِمَا أَوَّلَ كُلِّ عَامٍ مِنْ زَمَنِ وجُوبٍ
стр. 2102
وَتَمْلِكُ ذَلِكَ بِقَبْضٍ فَلَا بَدَلَ لِمَا سُرِقَ أَوْ بَلِيَ والتَّصَرُّفَ فِيهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ عَادَةً أَوْ كَسَاهَا بِلَا إذْنٍ سَقَطَتْ وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُ وَالْكِسْوَةُ بَاقِيَةٌ فَعَلَيْهِ كِسْوَةٌ لِالْجَدِيدِ وَإِنْ قَبَضَتْهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ أَوْ بَانَتْ قَبْلَ مُضِيِّهِ رَجَعَ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ وَكَذَا نَفَقَةٌ تَعَجَّلَهَا لَكِنْ لَا يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ
стр. 2103
إلَّا عَلَى نَاشِزٍ وَيُرْجَعُ بِبَقِيَّتِهَا مِنْ مَالِ غَائِبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِظُهُورِهِ وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَهُ الْمَاضِي وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٍ
فصل
ورجعية وَبَائِنٌ حَامِلٌ كَزَوْجَةٍ وَتَجِبُ لِحَمْلِ مُلَاعَنَةٍ إلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ بَعْدَ وَضْعِهِ وَمَنْ أَنْفَقَ يَظُنُّهَا حَامِلًا فَبَانَتْ حَائِلًا رَجَعَ
стр. 2104
وَمَنْ تَرَكَهُ يَظُنُّهَا حَائِلًا فَبَانَتْ حَامِلًا لَزِمَهُ وَمَنْ ادَّعَتْ حَمْلًا وَجَبَ إنْفَاقُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَبِنْ رَجَعَ بِخِلَافِ نَفَقَةٍ فِي نِكَاحٍ تَبَيَّنَ فَسَادُهُ وعَلَى أَجْنَبِيَّةٍ وَالنَّفَقَةُ لِلْحَمْلِ فَتَجِبُ ولِحَامِلٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ومِلْكِ يَمِينٍ وَلَوْ أَعْتَقَهَا وعَلَى وَارِثِ زَوْجٍ مَيِّتٍ ومِنْ مَالِ
стр. 2105
حَمْلٍ مُوسِرٍ وَلَوْ تَلِفَتْ وَجَبَ بَدَلُهَا وَلَا فِطْرَةَ لَهَا لَا تَجِبُ وَلَا تَجِبُ عَلَى زَوْجٍ رَقِيقٍ أَوْ مُعْسِرٍ أَوْ غَائِبٍ وَلَا عَلَى وَارِثِ مَعَ عُسْرِ زَوْجٍ وَتَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ الْمُنَقِّحُ مَا لَمْ تَسْتَدِنْ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ تُنْفِقْ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ انْتَهَى فَإِنْ وُطِئَتْ رَجْعِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ مِنْهُمَا فَنَفَقَتُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمَلَهَا، وَلَا تَرْجِعُ عَلَى زَوْجِهَا
следующие страницы →