← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وَالْمُجْزِئُ بِحَيْثُ يُمْكِنُ وَسَطًا مَسُّ رُكْبَتَيْهِ بِيَدَيْهِ وَقَدْرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ومِنْ قَاعِدٍ مُقَابَلَةُ وَجْهِهِ مَا وَرَاءَ رُكْبَتَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَدْنَى مُقَابَلَةٍ وَتَتِمَّتُهَا الْكَمَالُ وَيَنْوِيهِ أَحْدَبُ لَا يُمْكِنُهُ.

стр. 212

وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَهُوَأَدْنَى الْكَمَالِ وَأَعْلَاهُ لِإِمَامٍ عَشْرُ وَالْمُنْفَرِدِ الْعُرْفُ وَكَذَا سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى فِي سُجُودٍ وَالْكَمَالُ فِي رَبِّ اغْفِرْ لِي، بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: ثَلَاثَ فِي غَيْرِ صَلَاةِ كُسُوفٍ فِي الْكُلِّ ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مَعَ يَدَيْهِ قَائِلًا، إمَامٌ وَمُنْفَرِدٌ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مُرَتَّبًا وُجُوبًا ثُمَّ إنْ شَاءَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ أَوْ أَرْسَلَهُمَا فَإِذَا قَامَ قَالَ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ وَيُحَمِّدُ فَقَطْ مَأْمُومٌ، وَيَأْتِي بِهِ فِي رَفْعِهِ.

стр. 213

ثُمَّ يَخِرُّ مُكَبِّرًا، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَكُونُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَالسُّجُودُ عَلَى هَذِهِ لْأَعْضَاءِ بِالْمُصَلَّى رُكْنٌ مَعَ الْقُدْرَةِ لَامُبَاشَرَتُهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا وَكُرِهَ تَرْكُهَا بِلَا عُذْرٍ وَيُجْزِئُ بَعْضُ كُلِّ عُضْوٍ وَمَنْ عَجَزَ بِالْجَبْهَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِغَيْرِهَا وَيُومِئ مَا يُمْكِنُهُ وَسُنَّ أَنْ يُجَافِيَ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُمَا عَنْ سَاقَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِ جَارَهُ وَيَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ وَلَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ بِمَرْفِقَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، إنْ طَالَ وَيُفَرِّقَ رُكْبَتَيْهِ وَأَصَابِعَ رِجْلَيْهِ وَيُوَجِّهَهَا إلَى الْقِبْلَةِ وَيَقُولُ تَسْبِيحَهُ ثُمَّ يَرْفَعُ وَيَنْصِبَ يُمْنَاهُ وَيَثْنِيَ

стр. 214

أَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتَقَدَّمَ ثُمَّ يَسْجُدُ كَالْأُولَى ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّرًا قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ إذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ فَإِنْ شَقَّ فَبِالْأَرْضِ ثُمَّ يَأْتِي بمِثْلِهَا إلَّا فِي تَجْدِيدِ نِيَّةٍ فَيَكْفِي وَتَحْرِيمِهِ وَاسْتِفْتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ إنْ تَعَوَّذَ فِي الْأُولَى ثُمَّ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ يَقْبِضُ مِنْ يُمْنَاهُ: الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ لْوُسْطَى وَيَبْسُطُ أَصَابِعَ يُسْرَاهُ مَضْمُومَةً إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ سِرًّا فَيَقُولُ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ،

стр. 215

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَيُشِيرُ بِسَبَّابَةِ الْيُمْنَى مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ فِي تَشَهُّدِهِ وَدُعَائِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يَنْهَضُ فِي مَغْرِبٍ وَرُبَاعِيَّةٍ مُكَبِّرًا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُصَلِّي الْبَاقِي كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يُسِرُّ وَلَا يَزِيدُ عَلَى الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَجْلِسُ مُتَوَرِّكًا يَفْرِشَ الْيُسْرَى وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى وَيُخْرِجَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ.

стр. 216

ثُمَّ يَتَشَهَّدُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يَقُولُ سِرًّا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ. إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أَوْكَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ، وَكَمَا بَارَكْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَالْأُولَة أَوْلَى.

стр. 217

_________ من الأنبياء، فيلزم من التشبيه المذكور كون الصلاة على المصطفى أفضل من الصلاة على إبراهيم. هذا ما نقله عن غيره. وقال إنه وجه وجيه رشيق، وتدقيق أنيق. ثم قال من عندياته ما حاصله: إنه لا يلزم مما ذكر تفضيل الصلاة على آله ﷺ على الصلاة على آل إبراهيم، مع أنهم أنبياء، فيلزم تفضل آل محمد على الأنبياء، قياسا على سابقه؛ لأن المراد: تفضيل مجموع الصلاة على النبي وعلى الآل، على مجموع الصلاة على إبراهيم وعلى آله. على أنه يمكن أن يقال: تفضيل الشيء قد يكون من بعض الوجوه دون بعض، كما حقق في موضعه؛ إذ معنى التفضيل هو الزيادة، على أن الصلاة على إبراهيم باعتبار هذه الوجوه أولى؛ لما يعضده من بعض الأحاديث. وقوة وجه الشبه في المشبه به حينئذ باعتبار الظهور والشهرة. فإن قلت: إذا كان قوة الشبه في المشبه به لأجل الظهور، فليكتف بذلك من أول الأمر، حتى لا يلزم كون الصلاة على إبراهيم وآله أفضل من الصلاة على النبي وآله من غير احتياج إلى هذا الوجه. قلت: الاحتياج إلى هذا الوجه ليعلم كون الصلاة على النبي وآله أفضل من الصلاة على إبراهيم وآله؛ إذ هذا المعنى لا يعلم من هذه العبارة إلا بهذا الوجه، كما لا يخفى على من له أدنة فطانة. انتهى من خط شيخنا محمد الخلوتي.

стр. 218

ثُمَّ يَقُولُ نَدْبًا: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَإِنْ دَعَا بِمَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْالسُّنَّةِ أَوْوَرَدَ عَنْ الصَّحَابَةِ أَوْالسَّلَفِ أَوْبِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَلَوْ لَمْ يُشْبِهْ مَا وَرَدَ ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ أَوْ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِغَيْرِ كَافِ الْخِطَابِ وَتَبْطُلُ بِهِ فَلَا بَاسَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ ;، أَوْ يَخَفْ سَهْوًا وَكَذَا رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَنَحْوِهِمَا ثُمَّ يَقُولُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ عَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مُرَتَّبًا، مُعَرَّفًا وُجُوبًا وَسُنَّ الْتِفَاتُهُ عَنْ يَسَارِهِ أَكْثَرَ وَحَذْفُ السَّلَامِ وَهُوَأَنْ لَا يُطَوِّلَهُ وَلَا يَمُدُّهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا عَلَى النَّاسِ وَجَزْمُهُ بِأَنْ يَقِفَ عَلَى آخِرِ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ وَنِيَّتُهُ بِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا يُجْزِئُ إنْ لَمْ يَقُلْ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَالْأَوْلَى: أَنْ لَا يَزِيدَ وَبَرَكَاتُهُ

стр. 219

وَأُنْثَى كَرَجُلٍ، حَتَّى فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ لَكِنْ تَجْمَعُ نَفْسَهَا فِي نَحْوِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ; فَلَا يُسَنُّ لَهَا التَّجَافِي وَتَجْلِسُ مُسْدِلَةٌ رِجْلَيْهَا عَنْ يَمِينِهَا وَهُوَ أَفْضَلُ أَوْمُتَرَبِّعَةً وَتُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ إنْ سَمِعَهَا أَجْنَبِيٌّ وَالْخُنْثَى كَأُنْثَى فصل ثم يسن أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَيَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَيَفْرُغُ مِنْ عَدَدِ الْكُلِّ مَعًا

стр. 220

وَيَعْقِدُهُ وَالِاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ وَيَدْعُو الْإِمَامُ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ وَشُرِطَ الْإِخْلَاصُ وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ.

стр. 221

فصل يكره فيها الْتِفَاتٌ بِلَا حَاجَةٍ كَخَوْفٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ اسْتَدَارَ بِجِلْسَتِهِ، أَوْ اسْتَدْبَرَهَا لَا فِي الْكَعْبَةِ أَوْ فِي شِدَّةِ خَوْفٍ، أَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ بَطَلَتْ وَرَفْعُ بَصَرِهِ لَاحَالَ التَّجَشِّي وَتَغْمِيضُهُ وحَمْلُ مُشْغِلٍ عَنْهَا وَافْتِرَاشُ ذِرَاعَيْهِ سَاجِدًا وَإقْعَاؤُهُ بِأَنْ يَفْتَرِشَ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسَ عَلَى

стр. 222

عَقِبَيْهِ، أَوْبَيْنَهُمَا نَاصِبًا قَدَمَيْهِ

стр. 223

وَعَبَثٌ وَتَخَصُّرٌ وَتَمَطٍّ وفَتْحُ فَمِهِ وَوَضْعِهِ فِيهِ شَيْئًا لَا فِي يَدِهِ واسْتِقْبَالُ صُورَةٍ ووَجْهِ آدَمِيٍّ ومَا يَلِيهِ ونَارٍ مُطْلَقًا ومُتَحَدِّثٍ ونَائِمٍ وكَافِرٍ وتَعْلِيقُ شَيْءٍ فِي قِبْلَتِهِ وحَمْلُ ثَوْبٍ، أَوْ فَصٍّ وَنَحْوِهِ فِيهِ صُورَةٌ ومَسُّ الْحَصَا وَتَقْلِيبُهُ وَتَسْوِيَةُ التُّرَابِ بِلَا عُذْرٍ وتَرَوُّحٌ بِمِرْوَحَةٍ وَنَحْوِهَا بِلَا حَاجَةٍ وفَرْقَعَةُ أَصَابِعِهِ وَتَشْبِيكِهَا ومَسُّ لِحْيَتِهِ وعَقْصُ شَعْرِهِ وَكَفُّ ثَوْبِهِ وأَنْ يَخُصَّ جَبْهَتَهُ بِمَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ ومَسْحُ أَثَرِ سُجُودِهِ وتَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ واسْتِنَادُهُ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ سَقَطَ لَوْ أُزِيلَ لَمْ تَصِحَّ وَابْتِدَاؤُهَا

стр. 224

فِيمَا يَمْنَعُ كَمَالَهَا كَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَجُوعٍ وَعَطَشٍ مُفْرِطٍ أَوْ حَاقِنًا، أَوْ حَاقِبًا أَوْ مَعَ رِيحٍ مُحْتَبَسَةٍ أَوْ تَائِقًا لِطَعَامٍ وَنَحْوِهِ مَا لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ فَتَجِبُ وَيَحْرُمُ اشْتِغَالُهُ بِغَيْرِهَا وَسُنَّ تَفْرِقَتُهُ وَمُرَاوَحَتُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَتُكْرَهُ كَثْرَتُهُ وحَمْدُهُ إذَا عَطَسَ، أَوْ وَجَدَ مَا يَسُرُّهُ واسْتِرْجَاعُهُ إذَا وَجَدَ مَا يَغُمُّهُ.

стр. 225

وسُنَّ رَدُّ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا لَمْ يَغْلِبْهُ أَوْ يَكُنْ مُحْتَاجًا أَوْ بِمَكَّةَ فَإِنْ أَبَى فَإِنْ أَصَرَّ فَلَهُ قِتَالُهُ وَلَا يُكَرِّرُهُ إنْ خَافَ فَسَادَهَا وَيَضْمَنُهُ مَعَهُ وَيَحْرُمُ مُرُورٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ. وَلَوْ بَعِيدَةً وَإِلَّا فَفِي ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ فَأَقَلَّ وَلَهُ عَدُّ آيِ وَتَسْبِيحٍ بِأَصَابِعِهِ وقَوْلُ: سُبْحَانَكَ، فَبَلَى إذَا قَرَأَ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] نَصًّا، فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا لِلْخَبَرِ. وَأَمَّا ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ؟ ﴾ [التين: ٨] فَفِي الْخَبَرِ فِيهَا نَظَرٌ، ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ووَ سُؤَالُ عِنْدَ آيَةَ رَحْمَةٍ وَتَعَوُّذٍ بِهِ عِنْدَ آيَةِ عَذَابٍ ونَحْوُهُمَا ورَدُّ السَّلَامِ إشَارَةً وقَتْلُ حَيَّةً وَعَقْرَبٍ وَقَمْلَةٍ ولُبْسُ عِمَامَةٍ وَثَوْبٍ مَا لَمْ يُطِلْ وَفَتْحٌ عَلَى إمَامِهِ

стр. 226

إذَا أُرْتِجَ، أَوْ غَلِطَ وَيَجِبُ فِي الْفَاتِحَةِ، كَنِسْيَانِ إمَامِهِ سَجْدَةً وَإِذَا نَابَهُ شَيْءٌ كَاسْتِئْذَانٍ عَلَيْهِ، وَسَهْوِ إمَامِهِ سَبَّحَ رَجُلٌ، وَلَا تَبْطُلُ إنْ كَثُرَ وَصَفَّقَتْ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى وَتَبْطُلُ صَلَاتُهَا إنْ كَثُرَ وَكُرِهَ بِنَحْنَحَةٍ وبِصَفِيرٍ وتَصْفِيقُهُ وتَسْبِيحُهَا لَا بِقِرَاءَةٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ غَلَبَهُ تَثَاؤُبٌ كَظَمَ نَدْبًا،

стр. 227

وَإِلَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَإِنْ بَدَرَهُ بُصَاقٌ، أَوْ مُخَاطٌ، أَوْ نُخَامَةٌ، أَزَالَهُ فِي ثَوْبِهِ وَيُبَاحُ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ عَنْ يَسَارِهِ وَتَحْتَ قَدَمِهِ وفِي ثَوْبٍ أَوْلَى وَيُكْرَهُ يَمْنَةً وَأَمَامًا وَلَزِمَ حَتَّى غَيْرَ بَاصِقٍ: إزَالَتُهُ مِنْ مَسْجِدٍ.

стр. 228

وَسُنَّ تَخْلِيقُ مَحَلِّهِ وفِي نَفْلٍ: صَلَاةٌ عَلَيْهِ ﷺ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ ذَكَرَهُ والصَّلَاةُ إلَى سُتْرَةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَعَرْضُهَا أَعْجَبُ إلَى أَحْمَدَ وقُرْبُهُ مِنْهَا نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مِنْ قَدَمَيْهِ وانْحِرَافُهُ عَنْهَا يَسِيرًا وَإِنْ تَعَذَّرَ غَرْزُ عَصًا، وَضَعَهَا وَيَصِحُّ وَلَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ مَا اعْتَقَدَهُ سُتْرَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ كَالْهِلَالِ فَإِذَا مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا شَيْءٌ، لَمْ يُكْرَهْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ

стр. 229

كَلْبٌ أَسْوَدُ بَهِيمٌ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لَا امْرَأَةٌ وَحِمَارٌ وَشَيْطَانٌ وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ: سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ.

стр. 230

_________ وهل يأثم؟ فيه احتمالان، ميل صاحب "الفروع" إلى أن لهم رده، وأنه يأثم. وصوب ابن نصر الله: لا، لكن صرح بالكراهة في "الإقناع" في الجماعة، والمراد بمن خلفه: من اقتدى به، سواء كان وراءه، أو بجانبيه، أو قدامه، حيث صحت، كما أشار إليه ابن نصر الله، "شرح" منصور. فائدة: سترة مغصوبة ونجسة كغيرها، قدمه في "الرعاية"، وفيه وجه. قال الناظم: وعلى قياسه سترة الذهب. وفي "الإنصاف": الصواب: أن النجسة ليست كالمغصوبة. وفي "الإقناع". ولا تجزيء سترة مغصوبة، فالصلاة إليها، كالصلاة إلى القبر، أو إلى بقعة مغصوبة فتكره الصلاة. والحاصل: أن الصحيح كراهة المغصوبة لا النجسة. وبخطه أيضاً على قوله: (وسترة الإمام لمن خلفه) أي: للمأموم، وقيد الخلف جرى على الغالب. ومعنى كونها سترة لمن خلفه: أنه لا يطلب في حقهم اتخاذ سترة. وليست سترة الإمام سترة حقيقة للمأموم؛ بدليل أنه لا تبطل صلاة المأموم بمرور كلب أسود بهيم بينه وبين إمامه، مع أنه صدق عليه في هذه الصورة أنه بينه وبين سترته قطعاً لو كانت حقيقة. ولهذا قال ابن نصر الله -بعد أن نظر في عدم البطلان المذكور- ما نصه: وقد يقال: إن كون سترة الإمام لمن خلفه يقتضي أنه لا يؤثر في صلاة من خلفه إلا ما يؤثر في صلاة الإمام؛ وهذا لم يؤثر في صلاة الإمام، فلم يؤثر في صلاة المأموم. انتهى.

стр. 231

_________ ومنه تعلم: أنه لو مر الكلب بين الإمام وسترته، وكان لا يرى بطلان الصلاة به، والمأموم يرى البطلان؛ فإن صلاة المأموم صحيحة، كما لو ترك الإمام ستر عاتقيه، أو مسح جميع رأسه نظراً إلى اعتقاد الإمام، وأن المرور المذكور لم يؤثر في صلاة الإمام، فلم يؤثر في صلاة المأموم، خلافا لما بحثه منصور البهوتي. وبخطه أيضاً على قوله: (وسترة الإمام سترة لمن خلفه) أي: فلا يضر صلاتهم مرور شيء بين أيديهم. فإن قيل: إذا مر شيء بينهم وبين الإمام؛ فقد مر بينهم وبين سترتهم، فكيف لا يضرهم؟ ! فالجواب: أن معنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه: أنه لا يؤثر في صلاة المأموم إلا ما يؤثر في صلاة الإمام، كما أفاده ابن نصر الله. يعني: أن معنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه: أن اتخاذ سترة الإمام كاف ومغن عن اتخاذ المأموم سترة، بمعنى أنها لا تطلب من المأموم، وأن الغرض الذي تفيده سترة الإمام من عدم البطلان بمرور الكلب الأسود البهيم، حاصل للمأموم أيضاً، فلا يؤثر في بطلان صلاة المأموم إلا ما أثر في صلاة الإمام. وليس المراد: أن سترة الإمام سترة للمأموم حقيقة. ويقرب من هذا قولهم: قراءة الإمام قراءة لمن خلفه، حيث أرادوا أنها تقوم مقام قراءة المأموم، فلا

стр. 232

_________ تطلب من المأموم على سبيل الوجوب، وليست قراءة الإمام قراءة للمأموم حقيقة، وإلا كرهت قراءة المأموم؛ لكراهة تكرار الفاتحة، ثم الظاهر: أن سترة الإمام تقوم مقام سترة المأموم في الأمور الثلاثة التي تفيدها السترة، وهي: عدم البطلان بمرور الكلب الأسود من ورائها، وعدم استحباب رد المصلي للمار، وعدم الإثم على المار من ورائها. قال الشيخ منصور: ولو كان مرور الكلب المذكور لا يقطع الصلاة عند الإمام، ويقطعها عند المأموم؛ ومر بين الإمام وسترته؛ فالظاهر: بطلان صلاة المأموم؛ لأنه مر بينه وبين سترته كلب أسود بهيم. وإن لم ير الإمام ذلك مبطلاً، كما لو انكشف عاتقاً المأموم، وهذا واضح. انتهى. وأقول: ليس واضحاً كما زعم، بل الظاهر الواضح: عدم البطلان؛ لأن معنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه، أنه لا يؤثر في صلاة المأموم، إلا ما أثر في صلاة الإمام -كما قدمناه عن ابن نصر الله، ونقله الشيخ منصور نفسه- لأن سترة الإمام سترة للمأموم حقيقة من كل وجه، وهذا المرور لم يؤثر في صلاة الإمام نظراً إلى اعتقاده، وما لا يؤثر في صلاة الإمام في اعتقاده، لا يؤثر في صلاة المأموم، وإن خالف اعتقاده، كما هو مقرر فيما إذا أخل الإمام بركن، أو شرط عند المأموم وحده، والله أعلم. وبخطه أيضاً على قوله: (وسترة الإمام سترة لمن خلفه) يعني: فلا يسن لمأموم اتخاذ سترة، فإن فعل؛ فليست سترة، فلا يضر صلاتهم مرور شيء بين أيديهم، وإن مر ما يقطعها بين الإمام وسترته، قطع صلاته وصلاتهم.

стр. 233

فصل أَرْكَانُهَا: مَا كَانَ فِيهَا وَلَا تَسْقُطُ عَمْدًا لَا سَهْوًا وَهِيَ قِيَامُ قَادِرٍ فِي فَرْضٍ سِوَى خَائِفٍ بِهِ وعُرْيَانٍ ولِمُدَاوَاةٍ وقِصَرِ سَقْفٍ لِعَاجِزٍ عَنْ خُرُوجٍ وخَلْفَ إمَامِ الْحَيِّ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ بِشَرْطِهِ وَحَدُّهُ مَا لَمْ يَصِرْ رَاكِعًا وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ ورُكُوعٌ رَفْعٌ مِنْهُ إلَّا مَا بَعْدَ أَوَّلَ فِي كُسُوفٍ واعْتِدَالٌ وَلَا تَبْطُلُ إنْ طَالَ.

стр. 234

وَسُجُودٌ وَرَفْعٌ مِنْهُ وَجُلُوسٌ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَطُمَأْنِينَةٌ فِي كُلِّ فِعْلٍ وَهِيَ السُّكُونُ، وَإِنْ قَلَّ وَتَشَهُّدٌ أَخِيرٌ وَجُلُوسٌ لَهُ وَلِلتَّسْلِيمَتَيْنِ وَالرُّكْنُ مِنْهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، بَعْدُ مَا يُجْزِئُ مِنْ الْأَوَّلِ وَالتَّسْلِيمَتَانِ وَالتَّرْتِيبُ

стр. 235

فصل ووَاجِبَاتُهَا مَا كَانَ فِيهَا وَتَبْطُلُ بِتَرْكِهِ عَمْدًا ووَيَسْجُدُ لَهُ سَهْوًا تَكْبِيرَةٌ لِغَيْرِ إحْرَامٍ ورُكُوعِ مَسْبُوقٍ أَدْرَكَ إمَامَهُ رَاكِعًا فَرُكْنٌ وسُنَّةٌ وتَسْمِيعٌ لِإِمَامٍ وَمُنْفَرِدٍ وتَحْمِيدٌ وتَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي رُكُوعٍ، وسُجُودٍ ورَبِّ اغْفِرْ لِي، إذَا جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِلْكُلّ وَمَحَلُّ ذَلِكَ بَيْنَ انْتِقَالٍ وَانْتِهَائِهِ فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ أَوْ كَمَّلَهُ بَعْدَ انْتِهَائِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ كَتَكْمِيلِهِ وَاجِبَ قِرَاءَةٍ رَاكِعًا، وَكَتَشَهُّدِهِ قَبْلَ قُعُودٍ وَمِنْهَا تَشَهُّدٌ أَوَّلُ وجُلُوسٌ لَهُ عَلَى غَيْرِ مَنْ قَامَ إمَامُهُ سَهْوًا وَالْمُجْزِئُ مِنْهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ

стр. 236

لَمْ يَسْقُطْ فصل وسُنَنُهَا. وَهِيَ مَا كَانَ فِيهَا. وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَلَوْ عَمْدًا وَيُبَاحُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ وَهِيَ اسْتِفْتَاحٌ وَتَعَوُّذٌ وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقِرَاءَةُ سُورَةٍ فِي فَجْرٍ، وَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ، وَتَطَوُّعٍ، وَأُولَتَيْ مَغْرِبٍ وَرُبَاعِيَّةٍ، وَقَوْلُ: آمِينَ، وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَوَاتِ بَعْدَ التَّحْمِيدِ لِغَيْرِ مَأْمُومٍ وَمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي تَسْبِيحِ وَفِي سُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَدُعَاءٌ فِي تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ، وَقُنُوتٌ فِي وِتْرٍ

стр. 237

وَسُنَنُ الْأَفْعَالِ مَعَ الْهَيْئَاتِ: خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ وَسُمِّيَتْ هَيْئَةً، لِأَنَّهَا صِفَةٌ فِي غَيْرِهَا فَدَخَلَ جَهْرُ وَإِخْفَاتٌ وتَرْتِيلُ وَتَخْفِيفُ وَإِطَالَةُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَتَقْصِيرُ وَيُسَنُّ خُشُوعٌ

стр. 238

باب سجود السهو سجود السهو: يُشْرَعُ لِزِيَادَةٍ وَنَقْصٍ لَا عَمْدًا وَلِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ لَا إذَا كَثُرَ حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ بِنَفْلٍ وَفَرْضٍ سِوَى جِنَازَةٍ وسُجُودِ تِلَاوَةٍ، وشُكْرٍ وَسَهْوٍ.

стр. 239

فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا قِيَامًا، أَوْ قُعُودًا، وَلَوْ قَدْرَ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَوْ رُكُوعًا، أَوْ سُجُودًا أَوْ نَوَى الْقَصْرَ قَائِمٌ سَهْوًا، سَجَدَ لَهُ وَعَمْدًا بَطَلَتْ إلَّا فِي الْإِتْمَامِ وَإِنْ قَامَ لِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ جَلَسَ مَتَى ذَكَرَ وَلَا يَتَشَهَّدُ إنْ تَشَهَّدَ وَسَجَدَ وَسَلَّمَ.

стр. 240

وَمَنْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ إلَى ثَالِثَةٍ نَهَارًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُتِمَّهَا أَرْبَعًا وَلَا يَسْجُدُ لِسَهْوٍ ولَيْلًا فَكَقِيَامِهِ إلَى ثَالِثَةٍ بفَجْرٍ وَمَنْ نَبَّهَهُ ثِقَتَانِ فَأَكْثَرَ وَيَلْزَمُهُمْ تَنْبِيهُهُ. لَزِمَهُ الرُّجُوعُ وَلَوْ ظَنَّ خَطَأَهُمَا مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ صَوَابَ نَفْسِهِ أَوْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مَنْ يُنَبِّهُهُ

стр. 241

لَا إلى فِعْلِ مَأْمُومِينَ فَإِنْ أَبَاهُ إمَامٌ قَامَ لزَائِدَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كمُتَّبِعِهِ

стр. 242

عَالِمًا ذَاكِرًا وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا مَسْبُوقٌ وَيُسَلِّمُ الْمُفَارِقُ وَلَا تَبْطُلُ إنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ لِجُبْرَانِ نَقْصٍ وَعَمَلٌ مُتَوَالٍ مُسْتَكْثَرٍ عَادَةً مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَجَهْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورِيَّةً: كَخَوْفٍ وَهَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ وَنَحْوِهِ وَإِشَارَةُ أَخْرَسَ كَفِعْلِهِ

стр. 243

وَكُرِهَ يَسِيرٌ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ وَلَا تَبْطُلُ بِعَمَلِ قَلْبٍ وإطَالَةِ نَظَرٍ إلَى شَيْءٍ وَلَا بِأَكْلٍ وَشُرْبٍ يَسِيرَيْنِ عُرْفًا، سَهْوًا، أَوْ جَهْلًا وَلَا بِبَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ بِلَا مَضْغٍ وَلَوْ لَمْ يَجْرِ بِهِ رِيقٌ وَلَا نَفْلُ بِيَسِيرِ شُرْبٍ عَمْدًا وَبَلْعُ ذَوْبِ سُكَّرٍ وَنَحْوَهُ بِفَمٍ كَأَكْلٍ

стр. 244

وَسُنَّ سُجُودُ لِإِتْيَانِهِ بِقَوْلٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ سَهْوًا، كَقِرَاءَتِهِ سُورَةً فِي الْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ سَاجِدًا، وَكَتَشَهُّدِهِ قَائِمًا وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِهَا عَمْدًا بَطَلَتْ وسَهْوًا فَإِنْ ذَكَرَ قَرِيبًا عُرْفًا وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ شَرَعَ فِي أُخْرَى، وَتُقْطَعُ أَتَمَّهَا وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ أَوْ أَحْدَثَ أَوْ تَكَلَّمَ مُطْلَقَا

стр. 245

أَوْ قَهْقَهَ هُنَا أَوْ فِي صُلْبِهَا بَطَلَتْ لَا إنْ نَامَ فَتَكَلَّمَ، أَوْ سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ حَالَ قِرَاءَتِهِ وَكَكَلَامٍ إنْ تَنَحْنَحَ بِلَا حَاجَةٍ أَوْ نَفَخَ ; فَبَانَ حَرْفَانِ لَا إنْ انْتَحَبَ خَشْيَةً، أَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ، أَوْ عُطَاسٌ،

стр. 246

أَوْ تَثَاؤُبٌ وَنَحْوُهُ فصل ومن ترك ركنا غير تكبير الإحرام فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى بَطَلَتْ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا فَلَوْ رَجَعَ عالما عامدا بطلت صلاته وَقَبْلَهُ

стр. 247

إنْ لَمْ يَعُدْ عَمْدًا بَطَلَتْ وَسَهْوًا بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ وبَعْدَ السَّلَامِ فكَتَرْكِ رَكْعَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ تَشَهُّدًا أَخِيرًا، أَوْ سَلَامًا فَيَأْتِيَ بِهِ وَيَسْجُدُ للسهو وَيُسَلِّمُ وَإِنْ نَسِيَ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ: أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذَكَرَ وَقَدْ قَرَأَ فِي خَامِسَةٍ. فَهِيَ أُولَاهُ وقَبْلَهُ يَسْجُدُ سَجْدَةً،

стр. 248

فَتَصِحُّ لَهُ رَكْعَةٌ وَيَأْتِي بِثَلَاثِ وبَعْدَ السَّلَامِ، بَطَلَتْ وسَجْدَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا مِنْ رَكْعَتَيْنِ جَهِلَهُمَا أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ وثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا مِنْ ثَلَاثِ أَتَى بِثَلَاثِ وَخَمْسًا مِنْ أَرْبَعِ،

стр. 249

_________ والاحتمال الأول هو الأحوط؛ فلهذا لزمه أن يأتي بسجدتين جبرًا للأخيرة، فتصح له ركعة، ثم يأتي بثلاث ركعات. وتوجيه الثانية: أنه إذا ترك خمس سجدات من ثلاث ركعات؛ فقد ترك ركعة سجدة، ومن ركعتين سجدتين سجدتين، فيحتمل أن تكون الركعة التي ترك منها سجدة هي الأخيرة، فتنجبر بسجدةٍ، ويحتمل أن لا تكون هي الأخيرة، فلا تنجبر الأخيرة إلا بسجدتين، وهو الأحوط؛ فلذلك لزمه أن يأتي بسجدتين، كالمسألة الأولى، فتصح له ركعة ثم يأتي بركعتين. هذا تقرير العبارة على مقتضى ما في "شرح" المصنف وهو ظاهر لا غبار عليه. ووقع في نسخ "شرح" الشيخ منصور - رحمة الله تعالى - التي وقفنا عليها، بعد قول المتن: (وخمسا من أربع أو ثلاث) ما نصه: من أربع وجهلها. انتهى. وهذه الزيادة ليست في "شرح" المصنف، والصواب إسقاطها؛ وذلك لأنه إذا ترك خمس من ثلاث ركعات من أربع، وجهلها؛ أي: الثلاث ركعات من الرباعية؛ فقد صح له ركعة جزما؛ لتيقنه كون المتروك من ثلاث ركعات لا غير، وحيث صح له ركعة من الأربع فيحتمل أن تكون الصحيحة مما قبل الأخيرة، فتجبر الأخيرة، وتصح له ركعتان، ويحتمل أن تكون الصحيحة هي الأخيرة -وهو الأحوط- فيلزمه

стр. 250

أَوْ ثَلَاثِ أَتَى بِسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ
следующие страницы →