Полный текст (2 547 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
أَوْ تَثَاؤُبٌ وَنَحْوُهُ
فصل
ومن ترك ركنا غير تكبير الإحرام فَذَكَرَهُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي قِرَاءَةِ رَكْعَةٍ أُخْرَى بَطَلَتْ الَّتِي تَرَكَهُ مِنْهَا فَلَوْ رَجَعَ عالما عامدا بطلت صلاته وَقَبْلَهُ
الحواشي
(١) قوله: (أو تثاؤب) يقال: تثاءب -بالهمز- تثاؤباً مثل تقاتل تقاتلاً، قيل: هي فترة تعتري الشخص، فيفتح عندها فمه، وتثاوب بالواو: عامي.
"مصباح". قوله: (ونحوه) كبكاء، ولو بان حرفان.
قوله: (في قراءة) أي: واجبة؛ لأن القيام مقصود لها لا لذاته، وإلا فهو سابق عليها. تاج الدين البهوتي. وبخطه أيضاً على قوله: (في قراءة) أي: نفس الفاتحة دون البسملة. قوله: (بطلت) أي: لغت، ولو عبر به؛ لكان أحسن. وبخطه أيضاً على قوله: (بطلت) أي: لغت، ولم يحتسب بها من عدد الركعات، وليس المراد بذلك البطلان الحقيقي؛ لأن العبادة إذا حكم على بعضها بالبطلان؛ حكم على كلها به أيضاً. منصور. قوله: (بطلت صلاته) وإن رجع ناسياً أو جاهلاً؛ لم تبطل صلاته، ولا يعتد بما يفعله في الركعة التي تركه منها؛ لأنها فسدت بشروعه في قراءة غيرها، فلم تعد إلى الصحة بحال. ذكره في "الشرح". "شرح" منصور.стр. 247
إنْ لَمْ يَعُدْ عَمْدًا بَطَلَتْ وَسَهْوًا بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ وبَعْدَ السَّلَامِ فكَتَرْكِ رَكْعَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ تَشَهُّدًا أَخِيرًا، أَوْ سَلَامًا فَيَأْتِيَ بِهِ وَيَسْجُدُ للسهو وَيُسَلِّمُ وَإِنْ نَسِيَ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ: أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذَكَرَ وَقَدْ قَرَأَ فِي خَامِسَةٍ. فَهِيَ أُولَاهُ وقَبْلَهُ يَسْجُدُ سَجْدَةً،
الحواشي
(١) قوله: (إن لم يعد عمدا؛ بطلت) أي: صلاته، بدليل ما قبله ومابعده. قوله: (ركعة) كاملة؛ أي: فيأتي بركعة، ويسجد للسهو قبل السلام. نص عليه. وفي رواية حرب: أن لم يطل فصل، أو يحدث، أو يتكلم. "شرح" منصور. قوله: (أخيرًا) وظاهره أوصريحه: أن السجود هنا بعد السلام، مع أن ليس من المسألتين الآتي استثناؤهما. قاله في "شرح الإقناع". قوله: (أو سلاما) يعني: أو يكن المتروك سلاماً، لا بقيد كونه بعد السلام؛ ليأتى ذلك. محمد الخلوتي.
قوله: (وقبله) أي: قبل الشروع في قراءة الخامسة المفهوم مما تقدم.стр. 248
فَتَصِحُّ لَهُ رَكْعَةٌ وَيَأْتِي بِثَلَاثِ وبَعْدَ السَّلَامِ، بَطَلَتْ وسَجْدَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا مِنْ رَكْعَتَيْنِ جَهِلَهُمَا أَتَى بِرَكْعَتَيْنِ وثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا مِنْ ثَلَاثِ أَتَى بِثَلَاثِ وَخَمْسًا مِنْ أَرْبَعِ،
الحواشي
(١) قوله: (وبعد السلام) أي: من الأربع. قوله: (بطلت) أي: صلاته نصا. كما في "الإقناع".
قوله: (أوثلاثا من ركعتين) من ثلاثية أو رباعية. قوله: (من ثلاث) يعني: من أربع. قوله: (وخمسا من أربع أو ثلاث ... إلخ) يعني: أنه إذا كان في رباعية كالظهر مثلا، فذكر بعد فراغه من الأربع الركعات أنه ترك خمس سجدات من أربع ركعات؛ فإنه يأتي بسجدتين، فتصح له ركعة؛ ثم يأتي بثلاث ركعات. وإذا كان في ثلاثية كالمغرب، فذكر بعد فراغه من الثلاث أنه ترك خمس سجدات من ثلاث ركعات؛ فإنه يأتي بسجدتين، فتصح له ركعة، ثم يأتي بركعتين، ويتم صلاته.
وتوجيه المسألة الأولى: أنه حيث ترك خمس سجدات من أربع ركعات؛ فقد ترك من ركعة سجدتين، ومن ثلاث ركعات سجدة سجدة، فيحتمل أن تكون الركعة التي ترك منها سجدتين هي الأخيرة، فلا تنجبر إلا بسجدتين. ويحتمل أن تكون مما قبل الأخيرة، فتنجبر الأخيرة بسجدة.стр. 249
_________
والاحتمال الأول هو الأحوط؛ فلهذا لزمه أن يأتي بسجدتين جبرًا للأخيرة، فتصح له ركعة، ثم يأتي بثلاث ركعات.
وتوجيه الثانية: أنه إذا ترك خمس سجدات من ثلاث ركعات؛ فقد ترك ركعة سجدة، ومن ركعتين سجدتين سجدتين، فيحتمل أن تكون الركعة التي ترك منها سجدة هي الأخيرة، فتنجبر بسجدةٍ، ويحتمل أن لا تكون هي الأخيرة، فلا تنجبر الأخيرة إلا بسجدتين، وهو الأحوط؛ فلذلك لزمه أن يأتي بسجدتين، كالمسألة الأولى، فتصح له ركعة ثم يأتي بركعتين. هذا تقرير العبارة على مقتضى ما في "شرح" المصنف وهو ظاهر لا غبار عليه.
ووقع في نسخ "شرح" الشيخ منصور - رحمة الله تعالى - التي وقفنا عليها، بعد قول المتن: (وخمسا من أربع أو ثلاث) ما نصه: من أربع وجهلها. انتهى.
وهذه الزيادة ليست في "شرح" المصنف، والصواب إسقاطها؛ وذلك لأنه إذا ترك خمس من ثلاث ركعات من أربع، وجهلها؛ أي: الثلاث ركعات من الرباعية؛ فقد صح له ركعة جزما؛ لتيقنه كون المتروك من ثلاث ركعات لا غير، وحيث صح له ركعة من الأربع فيحتمل أن تكون الصحيحة مما قبل الأخيرة، فتجبر الأخيرة، وتصح له ركعتان، ويحتمل أن تكون الصحيحة هي الأخيرة -وهو الأحوط- فيلزمه
стр. 250
أَوْ ثَلَاثِ أَتَى بِسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ
الحواشي
(١) أن يأتي بثلاث ركعات من غير أن تجبر الأخيرة بشيء لصحتها. هذا قياس ما تقدم في قول المتن: (وثلاثا أو أربعاً من ثلاث)، أتى بثلاث بخلاف ما يقتضيه كلام الشيخ منصور -رحمه الله تعالى- فاحفظه؛ فإنه مهم.
قوله: (أو ثلاثٍ أتى بسجدتين ثم بثلاث ركعات أو بركعتين) فهذه العبارة قد دلت على مسألتين:
الأولى: إذا ذكر أنه ترك خمس سجدات من أربع ركعات، ولم يكن شرع في قراءة الخامسة - كما يعلم مما تقدم - فإنه يأتي بسجدتين؛ لاحتمال أن تكون الركعة الأخيرة قد ترك منها سجدتان؛ فلهذا كان الأحوط أن يأتي بسجدتين، فتتم له ركعة، ويأتي بثلاث ركعات، فتتم صلاته.
الثانية: ذكر أنه ترك خمس سجدات من ثلاثِ ركعات من ثلاثية أو رباعية قبل شروعه في قراءة الرابعة، فإنه يأتي بسجدتين، فتتم له ركعة، ويأتي بركعتين أخريين، فتتم صلاته إن كانت ثلاثية، وإلا فبثلاثٍ. وهذا بخلاف ما لو ذكر أنه ترك خمس سجدات من ثلاث ركعات بعد فراغه من الرابعة، وجهل محل المتروك؛ فإنه لا بد أن يأتي بثلاث ركعات، ولا يكتفي بسجدتين وركعتين؛ لاحتمال أن يكون المتروك مما قبل الرابعة. وهذا يعلم بالأولى من قوله قبل: (وثلاثا أو أربعا من ثلاث أتى بثلاث) فإن مراده بقوله: (من ثلاث) في هذا؛ أي: من أربع ركعات. فهذا هو الفرق بينстр. 251
وَمِنْ الْأُولَى سَجْدَةً. ومن الثانية سجدتين وَمِنْ الرَابِعَةٍ سَجْدَةً أَتَى بِسَجْدَةٍ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَنْ ذَكَرَ تَرْكَ رُكْنٍ جَهِلَهُ أَوْ مَحَلَّهُ عَمِلَ بِاسْتِوَاءِ التَّقْدِيرَيْنِ وَتَشَهُّدُ قَبْلَ سَجْدَتَيْ أَخِيرَةٍ زِيَادَةٌ فِعْلِيَّةٌ وَقِيلَ سَجْدَةٌ ثَانِيَةٌ قَوْلِيَّةٌ وَمَنْ نَهَضَ عَنْ تَرْكِ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ تَرْكِ أَوْ دُونَهُ نَاسِيًا لَزِمَ رُجُوعُهُ وَكُرِهَ إنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا وَحَرُمَ إنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ
الحواشي
(١) العبارتين، والله أعلم. وبخطه أيضا على قوله: (أو ثلاث) أي: من ثلاثية كمغرب.
قوله: (ومن ذكر ترك ركن ... إلخ) هذا كالقاعدة الشاملة لما تقدم وغيره. وقوله: (عمل بأسوأ التقديرين) أي: أحوط. قوله: (وتشهُّد) أي: مع جلوسه. قوله: (فعلية) أي: من حيث الجلوس.
قوله: (ومن نهض ... إلخ) لما تكلم على ترك الركن، ذكر ترك الواجب. قوله: (لزم رجوعه) إن ذكر قبل أن يستتم قائما؛ لتدارك الواجب،стр. 252
وَبَطَلَتْ لَا إذَا نَسِيَ، أَوْ جَهِلَ وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ وَكَذَا كُلُّ وَاجِبٍ فَيَرْجِعُ إلَى تَسْبِيحِ رُكُوعٍ، وسُجُودٍ قَبْلَ اعْتِدَالٍ لَا بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ السُّجُودُ لِلْكُلِّ
الحواشي
(١) ويتابعه مأموم ولو اعتدل. قال في "شرح الإقناع": وظاهره: أنه يرجع ولو كان إلى القيام أقرب.
قوله: (ويلزم المأموم متابعته) ولا يلزمه الرجوع إن سبحوا به قبل قيامه، وإن سبحوا به قبل قيامه، ولم يرجع؛ تشهدوا لأنفسهم، ولم يتابعوه؛ لتركه واجبا. وإن رجع قبل شروعه في القراءة؛ لزمهم متابعته، ولو شرعوا فيها، لا إن رجع بعدها لخطئه، وينوون مفارقته. "شرح" منصور.
قوله: (وكذا كل واجب) أي: سائر. قوله: (قبل اعتدال) ومتى رجع إلى الركوع حيث جاز وهو إمام، فأدركه فيه مسبوق؛ أدرك الركعة، بخلاف مالو ركع ثانيًا ناسيًا. منصور البهوتي.
تتمة: لو أحرم بالعشاء، ثم سلم من ركعتين ظنا أنهما من التراويح، أو سلم من ركعتين من ظهر ظنا أنها جمعة، أو فجر فائتة، ثم ذكر، أعاد فرضه، ولم يبن نصا؛ لأنه قد قطع نية الأولى باعتقاده أنه في أخرى، وعمله لها ما ينافي الأولى. بخلاف ما لو ذكر قبل أن يعمل ما ينافيها. وسئل أحمدстр. 253
فصل
ويبني على اليقين من شك في رُكْنٍ أَوْ عَدَدِ رَكَعَاتٍ وَلَا يَرْجِعُ وَاحِدٌ إلَى فِعْلِ إمَامِهِ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ وَلَوْ شَكَّ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا، بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ مَعَهُ: هَلْ رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ رَاكِعًا أَمْ لَا؟ لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَيَسْجُدُ لذلك
الحواشي
(١) عن إمام صلى العصر بقومٍ، فظن أنها الظهر، فطول القراءة، ثم ذكر؟ فقال: يعيد ويعيدون. "شرح" منصور.
فائدة: قال في "المبدع": واما المأموم، فيتبع إمامه مع عدم الجزم بخطئه، وإن جزم بخطئه؛ لم يتبعه ولم يسلم قبله. قاله في "شرح الإقناع".
قوله: (من شك) في ركن هل فعله أم لا؟ فكتركه. قوله: (ولا يرجع واحد) يعني: ليس معه مأموم آخر.стр. 254
وَإِنْ شَكَّ هَلْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ، أَوْ فِي الثَّانِيَةِ جَعَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا سُجُودُ لِشَكٍّ فِي وَاجِبٍ أَوْ زِيَادَةٍ إلَّا إذَا شَكَّ وَقْتَ فِعْلِهَا وَمَنْ سَجَدَ لِشَكٍّ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سُجُودٌ سَجَدَ لِذَلِكَ وَمَنْ شَكَّ: هَلْ سَجَدَ لِسَهْوِهِ، أَوْ لَا سَجَدَ مَرَّةً
الحواشي
(١) قوله: (جعله في الثانية) يعني: وسجد للسهو. قوله: (وقت فعلها) ومن شك في عدد الركعات أو غيره، فبنى على يقينه ثم زال شكه، وعلم أنه مصيب فيما فعله؛ لم يسجد مطلقا، على ما صححه في "الإنصاف". وتبعه في "الإقناع". وخالف في "شرحه" ا. هـ. "شرح" منصور. قوله: (سجد لذلك) وعلى هذا فقد سجد لسجود السهو. وقد يقال: هذا لا يعارض ما سبق؛ إذ هذا للإتيان به سهوًا لا للسهو فيه، والذي منعوه خشية التسلسل، السجود للسهو فيه. فتأمل. قاله شيخنا محمد الخلوتي. وبخطه أيضا على قوله: (سجد لذلك) ومن علم سهوا، ولم يعلم أيسجد له أم لا؟ لا يسجد؛ لأنه لم يتحقق سببه، والأصل عدمه. "شرح" منصور.стр. 255
وَلَيْسَ عَلَى مَأْمُومٍ سُجُودُ سَهْوٍ إلَّا أَنْ يَسْهُوَ إمَامُهُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ مَا عَلَيْهِ وَاجِبِ يُتِمُّهُ وَلَوْ مَسْبُوقًا فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ فَلَوْ قَامَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ رَجَعَ فَسَجَدَ مَعَهُ لَا إنْ شَرَعَ فِي الْقِرَاءَةِ وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ سَجَدَهَا مَعَهُ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بالثَّانِيَةِ ثُمَّ قَضَى صَلَاتَهُ وَإِنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَهُمَا وَقَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَسْجُدْ وَيَسْجُدُ إنْ سَلَّمَ مَعَهُ سَهْوًا أَوْ لِسَهْوِهِ مَعَهُ وفِيمَا انْفَرَدَ بِهِ فَإِنْ
الحواشي
(١) قوله: (أو لسهوه معه) من عطف العام على الخاص؛ لأن سلامه معه من أفراد سهوه معه. وبخطه أيضاً على قوله: (أو لسهوه معه) يعني: أن المسبوق إذا سهي عليه مع الإمام؛ لم يتحمله عنه الإمام، فيلزمه سجود السهو بعد قضاء ما فاته. وظاهره: سواء سجد مع الإمام لسهو الإمام، أو لا، فإن سجود سهو المسبوق محله بعد سلام الإمام لا قبله، كما عرفت.
وربما يفهم هذا من قول "الإقناع": ولا يعيد السجود إذا سجد مع إمامه لسهو إمامه؛ فإن صورة هذه المسألة: أن يكون الإمام سهي عليه ولم يسه المسبوق، فإذا سجد الإمام لسهوه؛ تابعه المسبوق، فسجد معه، ولم يلزمстр. 256
لَمْ يَسْجُدْ سَجَدَ مَسْبُوقٌ إذَا فَرَغَ وغَيْرُهُ بَعْدَ إيَاسِهِ مِنْ سُجُودِهِ
فصل
وَسُجُودُ السَّهْوِ: لِمَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ولِلَحْنٍ يُحِيلُ الْمَعْنَى، سَهْوًا، أَوْ جَهْلًا: وَاجِبٌ إلَّا إذَا تَرَكَ مِنْهُمَا مَحَلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ فَتَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ
الحواشي
(١) المسبوق إعادة سجود لذلك السهو الذي صدر من الإمام. فقوله: لسهو إمامه، مفهومه: أنه يعيده لسهو نفسه، سواء كان سهوه مع الإمام، أو فيما انفرد به، خلافا لما بحثه منصور البهوتي.
قوله: (وللحن) من عطف الخاص على العام؛ لقوة خلاف المجد فيه. وبخطه على قوله: (وللحن) يعني: في السورة. قوله: (إلا إذا ترك ... إلخ.) هذا مستثنى من قوله: (مايبطل عمده) والتقدير: كل شيء أبطل عمده الصلاة، فإنه يوجب السجود، سهوًا أو جهلاً، إلا نفس سجود واجب، محله قبل السلام. فإن هذا الفرد - أعني السجود المذكور - يبطل عمده الصلاة؛ أي: إذا تركه المصلي عمدا؛ بطلت الصلاة، ومع ذلك لا يوجب سهوه، ولا جهله السجود، بل متى ذكره قريبا؛ أتى به من غير سجود آخر لذلك السهو. فتدبر. وبخطه أيضًا على قوله: (إلا إذا ترك) بأن لاстр. 257
تَرْكِهِ لَا سُجُودٌ لِسَهْوِهِ وَلَا تَبْطُلُ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ مَشْرُوعٍ وَلَا وَاجِبٍ مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ مَا إذَا سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِهَا وَكَوْنُهُ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ نُدِبَ وَإِنْ نَسِيَهُ قَبْلَهُ قَضَاهُ وَلَوْ شُرِعَ فِي أُخْرَى فإذَا سَلَّمَ وَإِنْ طَالَ فَصْلٌ عُرْفًا، أَوْ أَحْدَثَ، أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَقْضِهِ وَصَحَّتْ.
الحواشي
(١) يأتي به قبل السلام، ويتعمد تركه بعد السلام إن قلنا: محله ندب، وهو المذهب. وإن قلنا: وجوب، فيتعمد تركه قبل السلام فقط. والد المصنف على "المحرر". وانظر لو كان عليه سجود محله قبل السلام، فأراد فعله بعد السلام، ثم لما سلم تركه عمدًا، فهل تبطل كما يشعر به كلام الشهاب والد المصنف أو لا؛ لأنه وقت سلامه كان عازمًا على فعل السجود، وقد تمت صلاته صحيحة، فلا يلحقها البطلان، كما لو أحدث؟ وهذا أقرب.
وعليه: فمعنى تعمد ترك ما محله قبل السلام: أن يعزم وهو في الصلاة على ترك السجود ويتركه. أما لو عزم على فعله بعد السلام، فسلَّم ثم تركه؛ فلا، ما لم يكن حيلةً. هذا ما ظهر، والله أعلم.
قوله: (مشروعٍ) أي: مسنون.
قوله: (قضاه) سماه قضاءً؛ باعتبار فوات محل الندب بالسهو.стр. 258
وَيَكْفِي لِجَمِيعِ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا ويَغْلِبُ مَا قَبْلَ السَّلَامِ وَمَتَى سَجَدَ بَعْدَهُ جَلَسَ تَشَهَّدَ وُجُوبًا التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَلَا يَتَوَرَّكُ فِي ثُنَائِيَّةٍ وَهُوَ وَمَا يُقَالُ فِيهِ وبَعْدَ رَفْعٍ كَسُجُودِ صُلْبٍ
الحواشي
(١) قوله: (ولو اختلف محلهما) أي: محل السهوين. قوله: (كسجود صلب) أي: وما يقال فيه، وبعد رفع. هكذا قرَّره شيخنا. وقال: لتتم المطابقة.стр. 259
باب صَلَاةُ التَّطَوُّعِ
صَلَاةُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ جِهَادٍ فَتَوَابِعِهِ فَعِلْمٍ: تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا أَفْضُلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ وَنَصَّ أَنَّ الطَّوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنْهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمُنَقِّحُ وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضُلُ مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ثُمَّ مَا تَعَدَّى نَفْعُهُ وَيَتَفَاوَتُ فَصَدَقَةٌ عَلَى قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ أَفْضَلُ
الحواشي
(١) قوله: (فتوابعه) كالنفقة فيه. قوله: (وتعليمه) ظاهره: أن التعلم والتعليم في مرتبة واحدة، مع أن التعليم نفعه متعد. ولعلهم نظروا إلى تعدي نفع التعلم أيضًا باعتبار الأول، وهو ظاهر قولِ أبي الدرداء: العالم والمتعلم في الأجر سواء. انتهى. وإن كان يمكن حمله على معنى: أنهما سواء في ثبوتِ أصل الأجر، وإن اختلف. محمد الخلوتي. قوله: (ونحوهما)، كتفسير. قوله: (لغريب) أي: لم ينو الإقامة بمكة. محمد الخلوتي. قوله: (ثم ما تعدى) أي: بقية ذلك، وإلا فبعض المتقدم يتعدى.стр. 260
مِنْ عِتْقِ وَهُوَ مِنْهَا عَلَى أَجْنَبِيٍّ إلَّا زَمَنَ غَلَاءٍ وَحَاجَةٍ ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ وَأَفْضُلُهَا مَا سُنَّ جَمَاعَةً وَآكُدُهَا كُسُوفٌ فَاسْتِسْقَاءٌ فَتَرَاوِيحُ فَوِتْرٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
الحواشي
(١) قوله: (من عتق) ملخصه: أن الصدقة زمن غلاء وحاجة، أفضل من العتق مطلقا، وفي غير غلاء وحاجة، عتق القريب أفضل من الصدقة عليه، وعتق الأجنبي أفضل من صدقة على أجنبي، وصدقة على قريب محتاج، أفضل من عتق أجنبي. وبخطه على قوله: (من عتق) أي: لأجنبي كما قيده به بعضهم، وإلا فعتق القريب عتق وصدقة. قوله: (وآكدها كسوف ... إلخ) يعني: أن مجموع ذلك آكد، وإن كان في نفسه متفاوتاً.
قوله: (فوتر) كان الأشبه أن يكون الوتر آكد حتى من الكسوف؛ فإنه قد قيل بوجوبه وصلاة راتبة، وكان واجبا عليه ﵇، وقد قال ﷺ ما لفظه أو معناه: "قد زادكم الله صلاة وهي أحب إلي من حمر النعم". محمد الخلوتي؛ والجواب: أن ما ما قبله تشرع له الجماعة مطلقا، بخلاف الوتر؛ فإنه لا تشرع له الجماعة إلا إذا كان تابعًا للتراويح.стр. 261
وَمِنْ رَوَاتِبَ سُنَّةُ فَجْرٍ وَسُنَّ تَخْفِيفُهُمَا واضْطِجَاعٌ بَعْدَهَا عَلَى الْجَنْبِ الْأَيْمَنِ فَمَغْرِبٍ ثُمَّ سَوَاءٌ وَوَقْتُ وِتْرٍ: مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَوْ مَعَ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ وآخِرَ اللَّيْلِ لِمَنْ يَثِقُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَلَا يُكْرَهُ بِهَا وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَإِنْ، أَوْتَرَ بِتِسْعِ تَشَهَّدَ بَعْدَ ثَامِنَةٍ ثُمَّ تَاسِعَةٍ وَسَلَّمَ وَبِسَبْعِ أَوْ بِخَمْسِ سَرَدَهُنَّ
الحواشي
(١) قوله: (وآخر الليل) يجوز أن يكون مبتدأ من غير تقدير، وخبره (أفضل) أي: أفضل من أوله. ويجوز ما سلكه الشارح، وهو: أن يقدر في جانب المبتدأ، ويجعل (آخر) ظرفًا، والتقدير: ووتر آخر ليلٍ، وخبره (أفضل) والمعنى: أفضل من كونه أوله. محمد الخلوتي.
قوله: (سردهن) وفي السبع وجه آخر، وهو أن يجلس بعد السادسة، ويتشهد التشهد الأول. وقد أشار إلى ذلك [الصالحي]﵀ بقوله:стр. 262
وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثُ بِسَلَامَيْنِ وَيَجُوزُ ب وَاحِدٍ سَرْدًا وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَسَلَّمَ أَجْزَأَ وَإِلَّا قَضَى يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ والثَّانِيَة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ والثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
الحواشي
(١) وإن شئت صل الوتر سبعا متابعا ... وإن شئت أيضاً فأت بالست واقعد
قوله: (سردا) أي: من غير جلوس عقب الثانية. ومفهومه: أنه لا يجوز كالمغرب، وهو ما مشى عليه القاضي، لكن في "الإقناع" الجزم بالصحة. قوله: (مع إمام) أي: صلى الوتر ثلاثاً. قوله: (فإن كان يسلِّم) المراد: سلم.
قاله منصور البهوتي في "شرحه". وبذلك عبر في "الإقناع". ويمكن أن يقال: إن المصنف أشار إلى أنه لا يشترط تحقق سلام الإمام، بل حيث كان من شأنه ذلك أجزأته الركعة، ما لم يتحقق أنه لم يسلم جمعاً بين الكلامين. قوله: (قضى) أي: ما لم يدركه. وإذا شك فيما صلاه إمامه، هل هو ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو تسع، أو إحدى عشرة؟ فالأكمل أن يأتيстр. 263
وَيَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ نَدْبًا ثُمَّ قَنَتَ قَبْلَهُ جَازَ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَى صَدْرِهِ يَبْسُطُهُمَا وَبُطُونُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ وَلَوْ مَأْمُومًا وَيَقُولُ جَهْرًا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إلَيْكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَنَشْكُرُكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى
الحواشي
(١) بالأكثر. ويبقى النظر فيمن أدرك ركعةً مع إمام صلى ثلاثاً بسلام وتشهدين، كالمغرب، أو بواحد سردًا، هل يصح اقتصاره في النية على ركعة، أو لابد من نية ما صلاه الإمام إن تحققه؟ قال منصور البهوتي: الظاهر: أنه يتعين الثاني، حتى توافق نية الإمام المأموم.
وأقول: ويصح الأول، والتوافق غير لازم؛ بدليل صحة نية الظهر ممن أدرك الإمام بعد ركوع الثانية من الجمعة، إلا أن يقال: إن هذا ثبت على خلاف القياس، فلا يقاس عليه. محمد الخلوتي.
قوله: (جاز) لأن أحاديثه كلها معلولة، لكن يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال، بشرط أن لا يشتد ضعفه، وأن لا ينوي سنيته، وأن يعمل به لنفسه. محمد الخلوتي.стр. 264
وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَك وَنَخْشَى عَذَابَك إنَّ عَذَابَك الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْت وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْت وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْت إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك، وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك، وَبِك مِنْك لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثَنَيْت عَلَى نَفْسِك ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ وَيُفْرِدُ مُنْفَرِدٌ الضَّمِيرَ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ هُنَا وَخَارِجَ الصَّلَاةِ وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيْرِ وِتْرٍ يَا أَبَتِ إنَّكَ قَدْ صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، هَهُنَا بِالْكُوفَةِ، نَحْوَ خَمْسِ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ: بُنَيَّ مُحْدَثٌ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْت ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِدْعَةٌ إلَّا إنْ تَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ فَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْوَقْتِ خَاصَّةً فِيمَا عَدَا الْجُمُعَةَ وَيُجْهَرُ بِهِ فِي جَهْرِيَّةٍ
الحواشي
(١) قوله: (ويؤمِّن مأمومٌ) أي: إن سمع، وإلا فالظاهر: أنه يقنت لنفسه، كما لو لم يسمع قراءة الإمام؛ فإنَّهُ يقرأ. قوله: (لإمام الوقت) أن يقنتстр. 265
وَمَنْ ائْتَمَّ بِقَانِتٍ فِي فَجْرٍ. تَابَعَ وَأَمَّنَ وَالرَّوَاتِبُ الْمُؤَكَّدَةُ عَشْرُ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَيُخَيَّرُ فِي مَا عَدَاهُمَا وعَدَا وِتْرٍ سَفَرًا وَسُنَّ قَضَاءُ كُلٍّ ووِتْرٍ إلَّا مَا فَاتَ مَعَ فَرْضِهِ وَكَثُرَ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ إلَّا سُنَّةَ فَجْرٍ وَسُنَّةُ فَجْرٍ، وَظُهْرٍ الْأَوْلَى بَعْدَهُمَا قَضَاءً
الحواشي
(١) بعد الرفع من الركعة الأخيرة.
قوله: (تابع) أي: فيقف من غير رفع ليديه، ولا دعاء، ولو لم يسمع.
قوله: (وأمَّن) أي: إن سمع. قال في "الاختيارات": وإذا فعل الإمام ما يسوغ فيه الاجتهاد تبعه المأموم فيه، وإن كان هو لا يراه، مثل القنوت في الفجر ووصل الوتر.
قوله: (المؤكدة) يكره تركها، ولا تقبل شهادة من داوم عليه؛ لسقوط عدالته. "إقناع". قوله: (فيخير) الفاء بمعنى الواو. قاله في "الحاشية". قوله: (الأولة) بدل من سنة ظهر، لا صفة؛ لأن النكرة لا توصف بالمعرفةстр. 266
وَالسُّنَنُ غَيْرُ الرَّوَاتِبِ عِشْرُونَ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ: وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا وَأَرْبَعٌ قَبْلَ الْعَصْرِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَيُبَاحُ اثْنَتَانِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وجَالِسًا وَفِعْلُ الْكُلِّ بِبَيْتٍ أَفْضَلُ وَسُنَّ فَصْلٌ بَيْنَ فَرْضٍ وَسُنَّتِهِ بِقِيَامٍ، أَوْ كَلَامٍ وَتُجْزِئُ سُنَّةُ عَنْ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَلَا عَكْسَ وَإِنْ نَوَى بِرَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَالسُّنَّةَ أَوْ وَالْفَرْضَ، حَصَلَا وَالتَّرَاوِيحُ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِرَمَضَانَ جَمَاعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْنِ، بِنِيَّةِ أَوَّلَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَيُسْتَرَاحُ بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعِ وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةٍ وَوَقْتُهَا بَيْنَ سُنَّةِ عِشَاءٍ وَوِتْرٍ وبِمَسْجِدٍ وأَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ويُوتِرَ بَعْدَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ، أَنْ يُوتِرَ بَعْدَهُ
الحواشي
(١) كما قيل في قوله تعالى: "ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده" [الهمزة: ١ - ٢].
قوله: (التحية والسنة) لعل محله حيث شرعت التحية.
قوله: (جماعة) هذا هو الأكمل، لا أنه قيد في سنيتها. قوله: (بين كل أربع) أي: وأربع أخرى. قوله: (ووقتها) أي: وقت الاستحباب. وأما وقت الجواز فبالفراغ من العشاء ولو في جمع تقديم، فيجوز فعلها قبل سنة العشاء، كما ذكره ابن قندس. وكذا يجوز فعلها بعد الوتر وقبل الفجر.стр. 267
وَإِنْ، أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَهُ لَمْ يَنْقُضْهُ وَصَلَّى وَلَمْ يُوتِرْ وَالتَّهَجُّدُ بَعْدَ نَوْمٍ وَالنَّاشِئَةُ: مَا بَعْدَ رَقْدَةٍ وَكُرِهَ تَطَوُّعٌ بَيْنَهَا لَا طَوَافٌ وتَعْقِيبٌ، وَهُوَ صَلَاتُهُ بَعْدَهَا وَبَعْدَ وِتْرٍ جَمَاعَةً
فصل
وصلاة الليل أَفْضَلُ وَنِصْفُهُ الْأَخِيرُ: أَفْضَلُ مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ الثُّلُثِ الْأَوْسَطِ وَالثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَسُنَّ قِيَامُ اللَّيْلِ وَافْتِتَاحُهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَنِيَّتُهُ عِنْدَ النَّوْمِ وَكَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُنْسَخْ وَوَقْتُهُ مِنْ الْغُرُوبِ إلَى طُلُوعِ
الحواشي
(١) قوله: (لم ينقضه) بأن يحرم بركعة ينوي بها نقص الوتر؛ أي: تصير الوتر الذي فعله شفعاً بانضمام هذه الركعة إليه، ثم يتهجد، ثم يوتر، فراجع "منتقى" المجد.
قوله: (ولم ينسخ) أي: عند الأكثر. وهل الوتر قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، الأظهر: الثاني. قاله في "الإقناع".стр. 268
الْفَجْرِ وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُ وَلَا يَقُومُهُ كُلَّهُ إلَّا لَيْلَةَ عِيدِ وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى وَإِنْ تَطَوَّعَ نَهَارًا بِأَرْبَعٍ فَلَا بَأْسَ وبِتَشَهُّدَيْنِ أَوْلَى وَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ سُورَةً وَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعِ نَهَارًا أَوْ ثِنْتَيْنِ لَيْلًا،
الحواشي
(١) قوله: (وتكره مداومته) لعل المراد: مدوامة قيامه كله؛ فإنه المكروه، كما في "الإقناع".
قوله: (ولا يقومه) أي: لا يستحب. قوله: (عيد) يعني: فطر وأضحى. وفي معناها ليلة النصف من شعبان.
قوله: (وصلاة ليل) أي: كل من ليل ... إلخ. قوله: (مثنى) أي: كل منهما ثنتين ثنتين. وكان الظاهر: أن يكرر مثنى، كما هو كذلك في بعض النسخ؛ لتظهر المطابقة. قوله: (بأربع) أي: سردا، شمل سنة الظهر قبلها وبعدها، وقبل العصر. من خط تاج الدين البهوتي.
قوله: (أو ثنتين ليلا ... إلخ) فإن قلت: قد تقدم في كلام المصنف في سجود السهو، أنه اذا قام إلى ثالثة ليلاً، يكون كمن قام إلى ثالثة بفجر؛стр. 269
_________
أي: في صلاة فرض الصبح، ومعلوم أن ذلك يبطل عمده الصلاة، ويوجب سهوه السجود، وقد قال في "الشرح الكبير" لأبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر-رحمه الله تعالى - بعد أن ذكر أنه كقيام إلى ثالثة بفجر: إنه منصوص الإمام أحمد - رحمه الله تعالى-. ولم يحك في ذلك خلافاً في المذهب مع سعة اطلاعه، فكيف جعل المصنف ﵀ هنا الزيادة مكروهة فقط؟ وهل هذا إلا تناقض؟ ! .
فالجواب: بالفرق بين ما هنا، وما في سجود السهو، أن ما في سجود السهو محله إذا نوى عند تكبيرة الإحرام ركعتين فقط، ثم بعد الشروع زاد عليهما، فيكون كالقيام إلى ثالثة بفجر على ما تقدم من التفصيل. وأما ما هنا: فمحله إذا نوى عند تكبيرة الإحرام أن يصلي زائدا على ركعتين، كأربع، أو ست، أو ثمان، أو غير ذلك، فإن الصلاة صحيحة، لكن مع الكراهة. أشار إلى ذلك كله العلامة الشيخ منصور رحمه الله تعالى في "شرح الإقناع".
وأما من زاد على أربع نهارا؛ فكذلك؛ أي: إن نوى ذلك ابتداء عند تكبيرة الإحرام؛ صح مع الكراهة، وإلا بأن نوى أربعًا، ثم أراد أن يزيد على
стр. 270
وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ
الحواشي
(١) ذلك، فحكمه كمن نوى ركعتين ليلا، ثم قام إلى ثالثة، فيصير كمن قام إلى خامسة بظهر على ما يقتضيه بحث العلامة الشيح منصور ﵀ فإنه قال بعد تقرير ما تقدم: ومن هنا يؤخذ أن من نوى عددا نفلاً؛ فزاد عليه، إن كانت زيادته على وجه مباح؛ فلا أثر لذلك، وإلا كان مبطلاً له. انتهى.
فقوله: على وجه مباح؛ أي: كمن نوى ركعتين نهارًا، فقام إلى ثالثةٍ، فإنه يتم أربعًا، ولا يسجد للسهو، لأن الأربع في النهار غير مكروهة بخلافها في الليل، وبخلاف الزيادة على الأربع نهارًا. فتأمل ذلك. وحيث تقرَّر ذلك، فمعنى الزيادة في عبارة المتن: أنه يحرم بأزيد من ركعتين ليلا، أو أزيد من أربع نهاراً؛ أي: بأكثر من ذلك، والله أعلم.
قوله: (ولو جاوز ثمانياً) غايةٌ للمسألتين، أعني: الزيادة على أربعٍ نهارًا، واثنتين ليلاً. وبخطه أيضا على قوله: (ولو جاوز ثمانيا) قال الجوهري: يقال: ثمانية رجال، وثماني نسوة، وهو في الأصل منسوب إلى الثمن؛ لأنه الجزء الذي صيَّر السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله، وحذفوا منه إحدى ياءي النسب، وعوضوا منها الألف، كما فعلوا في النسبة إلى اليمن.
فتثبت ياؤه عند الإضافة والنصب، كما تثبت ياءُ القاضي، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر. وما جاء في الشعر غير مصروف، فعلى توهُّم أنه جمع. انتهى "مطلع".стр. 271
صَحَّ وَكُرِهَ وَيَصِحُّ تَطَوُّعٌ بِرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُضْطَجِعٍ غَيْرِ مَعْذُورٍ وَأَجْرُ قَاعِدٍ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ قَائِمٍ إلَّا الْمَعْذُورَ وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ بِمَحَلِّ قِيَامٍ وثَنْيُ رِجْلَيْهِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَكَثْرَتُهُمَا أَفْضَلُ
الحواشي
(١) قوله: (صح وكره) قال منصور البهوتي: قلت: إلا في الوتر والضحى لوروده. قوله: (ونحوها) أي: من الأوتار. قال في "الإقناع": مع الكراهة. قوله: (مضطجع) ولو متنفلاً.
قوله: (وسن تربعه) أي: المصلي جالساً، لعذرٍ أو لا. قوله: (بركوع وسجود) أي: في حالتي الركوع والسجود، وهو مخير في الركوع، إن شاء ركعَ من قعودٍ، وإن شاء ركع من قيام. قوله: (وكثرتهما أفضل) وقد لمح.стр. 272
مِنْ طُولِ قِيَامٍ وَتُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى غِبًّا وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوج وَقْتِ النَّهْيِ، أَيْ: ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلَى قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَأَفْضُلُهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ
الحواشي
(١) شيخنا محمد الخلوتي بذلك في قوله:
كأن الدهر في خفض الأعالي ... وفي رفع الأسافلة اللئام
فقيه عنده الأخبارُ صحت ... بتفضيل السجود على القيام
قوله: (من طول قيام) أي: غير ما ورد تخفيفه أو تطويله. قوله: (وأقلُّها ركعتان) صلى النبي ﷺ الضحى ثمانيا، كما في حديث أم هانيء الذي رواه الجماعة، وستًا، كما في حديث جابر بن عبد الله الذي رواه البخاري في "تاريخه"، وأربعا، كما في حديث عائشة الذي رواه أحمد ومسلم، وفي حديث أبي هريرة: "وركعتي الضحى". قوله: (إلى قبيل) أي: إلى دخول وقت النهي.стр. 273
وَصَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ، وَلَوْ فِي خَيْرٍ وَيُبَادِرُ بِهِ بَعْدَهَا ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وصَلَاةُ الْحَاجَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، ، أَوْ آدَمِيٍّ وصَلَاةُ التَّوْبَةِ وعَقِبَ الْوُضُوءِ لِكُلٍّ رَكْعَتَانِ لَا صَلَاةُ التَّسْبِيحِ
فصل
وسجود تلاوة وشكر كنافلة فِيمَا يُعْتَبَرُ وَسُنَّ لِتِلَاوَةٍ وَيُكَرِّرُهُ بِتَكَرُّرِهَا حَتَّى فِي طَوَافٍ مَعَ قَصْرِ فَصْلٍ فَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ بِشَرْطِهِ وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِهِ لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ لَا سَامِعٍ وَلَا مُصَلٍّ إلَّا مُتَابَعَةً لِإِمَامِهِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ قَارِئٍ يَصْلُحُ إمَامًا لَهُ
الحواشي
(١) قوله: (فيما يعتبر) أي: من الشروط. قوله: (ولا مصل ... إلخ) أي: ولا يسن لمصل سمع قراءة غيره. والمراد: لا يجوز؛ لما فيه من الاختلاف على الإمام المنهي عنه، فإن فعل؛ فالظاهر: أنه يبطل إذا كان عمدًا؛ لأنه زيادة فعلية غير مشروعة. قوله: (إلا متابعة) هذا استثناء من: (مصل) أي: إلا مأمومًا سجد متابعةً لإمامه، فأفهم: أنه لا يسجد إلا متابعةً.
قوله: (يصلح ... إلخ) يعني: أنه لا بد في صحة سجود المستمع مِن أنстр. 274
فَلَا يَسْجُدُ إنْ لَمْ يَسْجُدْ وَلَا قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِينِهِ رَجُلٌ لِتِلَاوَةِ امْرَأَةٍ، وَخُنْثَى وَيَسْجُدُ لِتِلَاوَةِ أُمِّيٍّ، وَزَمِنٍ وَصَبِيٍّ وَالسَّجَدَاتُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً يُكَبِّرُ إذَا سَجَدَ وَإذَا رَفَعَ وَيَجْلِسُ وَيُسَلِّمَ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَلَوْ فِي صَلَاةٍ.
الحواشي
(١) يكون القاريء صالحاً لأن يكون إمامًا للمستمع حال سجود المستمع، وليس إمامًا له حقيقة، بدليل أنه يصح -أي: يجوز- رفع المستمع قبل رفع القاريء من السجود. ومنه يؤخذ أنه لا يشترط فيه كل حاله.
قوله: (وصبي) أي: مميز.
قوله: (ثنتان) ذكره للخلاف في الثانية. قوله: (ويجلس) قال في "الفروع": ولعل جلوسه ندب. وتبعه في "المبدع" و"الإقناع". وفي كلام منصور البهوتي نظر. قوله: (ولو في صلاة) قدمه في "الإقناع"، ثم قال: وقياس المذهب لا يرفعهما في الصلاة.стр. 275
وَكُرِهَ جَمْعُ آيَاتِهِ وحَذْفُهَا وقِرَاءَةُ إمَامٍ سَجْدَةٍ بِصَلَاةٍ سِرٍّ وسُجُودُهُ لَهَا وَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ فِي غَيْرِهَا وَسُجُودُ عَنْ قِيَامٍ أَفْضُلُ وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى رُكْنٌ وَتُجْزِئُ وَسُنَّ لِشُكْرِ عِنْدَ تَجَدُّدٍ نِعَمٍ وانْدِفَاعِ نِقَمٍ مُطْلَقًا وَإِنْ سَجَدَ لَهُ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ لَا مِنْ جَاهِلٍ، أَوْ نَاسٍ وَصِفَتُهُ وَأَحْكَامُهُ كَسُجُودِهِ تِلَاوَةً.
الحواشي
(١) قوله: (وسجود ... إلخ) قال في "شرحه": كصلاة النفل. انتهى. ومقتضاه: أن سجود قاعد على نصف أجر قائم إلا المعذور، كما في النفل. قوله: (الأولى ركن) وكذا الرفع من السجود، والسجود على الأعضاء السبعة. فهذه ثلاثة أركان لا تسقط عمدًا ولا سهوًا. وأما تكبيرة الانحطاط والرفع، وتسبيحة السجود، فواجبة، تسقط سهوًا، وتبطل بتركها عمدًا.
قوله: (عند تجدد نعم) أي: ظاهرة. قوله: (واندفاع نقم) يعني: ظاهرة.стр. 276
فصل
تُبَاحُ الْقِرَاءَةُ فِي الطَّرِيقِ ومَعَ حَدَثٍ، أَصْغَرَ ونَجَاسَةِ ثَوْبٍ، وبَدَنٍ، حَتَّى فَمُ وَحِفْظُ الْقُرْآنِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَتَعَيَّنُ مَا يَجِبُ فِي صَلَاةٍ وَتُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ والْخَتْمُ كُلَّ أُسْبُوعٍ مُرَّةً وَلَا بَأْسَ بِهِ كُلَّ ثَلَاثٍ وَكُرِهَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ وَيُكَبِّرُ لِآخِرِ سُورَةٍ مِنْ الضُّحَى وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ وَيُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْوِيلِ وَيَجُوزُ التَّفْسِيرُ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ لَا بِالرَّأْيِ: وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَى تَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ لَا تَابِعِيٍّ وَإِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ فَهُوَ تَوْقِيفٌ
الحواشي
(١) قوله: (ويكبر) فقط. قوله: (ويلزم الرجوع إلى تفسير ... إلخ) قال الإمام البغوي نقلاً عن شيخه: إن صرف الآية إلى معنى محتمل موافقٍ لماстр. 277
_________
قبلها وما بعدها، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط، قد رخص فيه لأهل العلم. انتهى. وبه يرد ما في "الإحياء" للغزالي - رحمه الله تعالى - أو يحمل علي معنى يرجع إلى ذلك؛ فإنه قال: إن الطامات، وهي: صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها إلى أمور لم تسبق منها إلى الأفهام، كدأب الباطنية، من قبيل البدعة المنهي عنها؛ فإن الصرف عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصامٍ فيه بالنقل عن الشارع، ومن غير ضرورة تدعو إليه من دليل عقلي، حرام. مثال ذلك: قولهم في قوله تعالى: "اذهب إلى فرعون إنه طغى" [النازعات: ١٧] مشيرين إلى القلب، وأنه الطاغي على كل أحد. من تفسير الشيخ البهنسي، من خطِّ شيخنا الخلوتي نقلا عن خط شيخه الغنيمي، رحمه الله تعالى.
стр. 278
فصل
أوقات النهي خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ومِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَلَوْ مَجْمُوعَةً وَقْتَ الظُّهْرِ إلَى وَقْتِ الْغُرُوبِ وَتَفْعَلُ سُنَّةَ ظُهْرٍ بَعْدَهَا وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ وعِنْدَ طُلُوعهَا إلَى ارْتِفَاعِهَا قِيدَ رُمْحٍ وقِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ وغُرُوبِهَا حَتَّى يُتِمَّ وَيَجُوزُ فِعْلُ مَنْذُورَةٍ ونَذْرُهَا فِيهَا وَقَضَاءُ فَرَائِضَ ورَكْعَتَيْ طَوَافٍ وإعَادَةُ جَمَاعَةٍ أُقِيمَتْ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ لَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا، إلَّا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ وَيَحْرُمُ إيقَاعُ تَطَوُّعٍ أَوْ بَعْضِهِ بِغَيْرِ سُنَّةِ فَجْرٍ قَبْلَهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الْخَمْسَةِ حَتَّى صَلَاةٌ عَلَى قَبْرٍ وغَائِبٍ وَلَا يَنْعَقِدُ إنْ ابْتَدَأَهُ فِيهَا وَلَوْ جَاهِلًا حَتَّى مَالَهُ سَبَبٌ كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَصَلَاةِ كُسُوفٍ وَقَضَاءِ رَاتِبَةٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ إلَّا حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ مُطْلَقًا
الحواشي
(١) قوله: (قيد رمح) بكسر القافِ؛ أي: قدر. قوله: (حتى صلاة على قبر) أي: سواء كانت نفلا أو فرضا، على ما صرح به في "الإقناع"، وإن أوهم العطف قصره على النفل. قوله: (ولو جاهلا) أي: جاهل الوقت أو الحكم.стр. 279
باب صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ: وَاجِبَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمُؤَدَّاةِ عَلَى الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ الْقَادِرِينَ وَلَوْ سَفَرًا فِي شِدَّةِ خَوْفٍ لَا شَرْطًا فَتَصِحُّ مِنْ مُنْفَرِدٍ وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ مَعَ عُذْرٍ وَتَنْعَقِدُ بِاثْنَيْنِ فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَلَوْ بِأُنْثَى أَوْ عَبْدٍ لَا بِصَبِيٍّ فِي فَرْضٍ وَتُسَنُّ بِمَسْجِدٍ ولِنِسَاءٍ مُنْفَرِدَاتٍ
الحواشي
(١) قوله: (في غير جمعة وعيد) راجع لكل من قوله: (لا شرط) وقوله: (وتنعقد باثنين) وكذا قرره منصور البهوتي. وعبارة المصنف في الأول مشكلة؛ فإن الجمعة داخلة في الخمس المؤدَّاة على ما تقدم عنِ "المبدع" وقد جعل الجماعة للخمس واجبة لا شرطاً، فينبغي أن تحمل الخمس في كلامه على الظهر وما معها، أو يجعل الاستثناء راجعًا لقوله: (وتنعقد باثنين)، كما سلكه الشيخ منصور البهوتي في "شرحه". فتدبر. محمد الخلوتي. وبخطه على قوله: (وعيد) أي: فيما يسقط به فرض الكفاية. قوله: (لا بصبي) أي: مأمومٍстр. 280
وَيُكْرَهُ لِحَسْنَاءَ حُضُورُهَا مَعَ رِجَالٍ وَيُبَاحُ لِغَيْرِهَا وَيُسَنُّ لِأَهْلِ كُلِّ ثَغْرٍ اجْتِمَاعٌ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ إلَّا بِحُضُورِهِ فَالْأَقْدَمُ فَالْأَكْثَر جَمَاعَةٌ وَأَبْعَدُ أَوْلَى مِنْ أَقْرَبُ وَحُرِّمَ أَنْ يَؤُمَّ بِمَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ فَلَا تَصِحُّ إلَّا مَعَ إذْنِهِ أَوْ تَأَخُّرِهِ وَضِيقِ الْوَقْتِ وَيُرَاسَلُ أَنَّ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ مَعَ قُرْبِ وَعَدَمِ مَشَقَّةٍ وَإِنْ بَعُدَ أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ، أَوْ ظُنَّ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ صَلُّوا
الحواشي
(١) وحده والإمام بالغٌ.
قوله: (ويكره لحسناء) ولو عجوزًا. قوله: (لأهل ثغرٍ) ويحرك. كما في "القاموس". قوله: (فالأكثر جماعة) وقيل: بتقديمه على الأقدم، كما في مختصر "المقنع"، وعلى ما هنا مشى في "الإقناع". لكن هذا مع الاستواء في البعد والقرب، وإلا فالأبعد يلي الأقدم، فهو مقدم على كثرة الجمع. قوله: (وأبعد ... إلخ) له مفهومان: أحدهما صحيح: وهو ما إذا استويا في كثرة الجمع أو اختلفا. والآخر غير مراد: وهو ما إذا اختلفا في القدم؛ فإن الأقدم أفضل ولو قريباً، خلافاً لما يوهمه عموم كلامه. محمد الخلوتي. فالأفضل الأقدم، ثم الأبعد، ثم الأكثر جماعة، كما يعلم من "شرحه".стр. 281
وَمَنْ صَلَّى ثُمَّ أُقِيمَتْ سُنَّ لَهُ أَنْ يُعِيدَ وَكَذَا وَإِنْ جَاءَ مَسْجِدًا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ لِغَيْرِ قَصْدِهَا إلَّا الْمَغْرِبَ وَالْأُولَى فَرْضُهُ وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ فِي مَسْجِدٍ غَيْرَ مَسْجِدَيْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَلَا فِيهِمَا لِعُذْرٍ وَكُرِهَ قَصْدُ مَسْجِدٍ لَهَا وَيُمْنَعُ شُرُوعٌ فِي إقَامَةِ
الحواشي
(١) قوله: (ومن صلى) يعني: الفرض منفردًا، أو في جماعة. قوله: (سن أن يعيد) أي: سواء كان في وقت نهي أو لا، حيث كان الشروع في الإقامة وهو بالمسجد. وأما من دخل المسجد وقد أقيمت، فإن الإعادة تسنُّ له بشرطين: أن لا يكون وقت نهي، وأن لا يكون مجيئه لقصد الإعادة. فالأول شرط لصحة الإعادة وسنيتها، والثاني شرط لسنيتها فقط.
فعلى هذا من جاء لمسجد بعد الإقامة في غير وقتِ نهي، فإن كان بغير قصد الإعادة؛ سن أن يعيد، أو يقصدها كُرِه. وإن جاء بعد الإقامةِ وقت نهي؛ لم تجز الإعادة مطلقًا، أي: قصد الإعادة أو لا؛ بناءً على المذهب من عدم جواز ما له سبب من النفل في وقت النهي غير ما استثني، وهذا ليس منه، فهذه أربع صور فيمن دخل المسجد بعد الإقامةِ، وبقي صورة خامسةٌ، وهي ما إذا أقيمت، وهو بالمسجد، تُسنُّ فيها الإعادة مطلقًا. قوله: (في غير مسجدي مكة، والمدينة) أي: فقط.
قوله: (ويمنع الشُّروع في إقامةٍ) يعني: يُريد الصلاة مع إمامها.стр. 282
انْعِقَادُ نَافِلَةٍ وَمَنْ فِيهَا وَلَوْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يُتِمُّ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ تَسْلِيمَةِ الْإِمَامِ الْأُولَى أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ دُونَ الطُّمَأْنِينَةِ مَعَهُ اطْمَأَنَّ ثُمَّ تَابَعَ وَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَسُنَّ دُخُولُهُ مَعَهُ كَيْفَ أَدْرَكَهُ
الحواشي
(١) قوله: (انعقاد نافلة) أي: لمن لم يصل، ولو جهل الإقامة، كما لو جهل وقت النهي، فلا تنعقد حيث كان الإحرام بعدها، وإلا فالأصل الإباحة، فتنعقد. قوله: (يتم إن أمن ... إلخ) يعني: يتم خفيفة. قوله: (فوت الجماعة) وإلا قطعها، قوله: (وأجزأته تكبيرة الإحرام) لعلَّ المراد بالإجزاء: أنه لا يطلب منه على سبيل الوجوب الإتيان بتكبيرة الركوع، بل تبقى في حقِّه سنة كما تقدم. ولا بد في ذلك من أن يخلص النية لتكبيرة الإحرام، فلو نوى بتكبيرة تكبيرة الإحرام، والركوع، أو نوى الركوع وحدَه؛ لم تنعقد صلاته. ولا بد أيضاً في أن يأتي بتكبيرة الإحرام قبل الخروج عن حد القيام، وإلا صارت نفلا، كما في "شرح الإقناع" وهو مشكل؛ لأنه إن قلنا: يتابع الإمام مع الحكم بنقليتها في حقه؛ فالنفل لا ينعقد ممن لم يصل بعد الإقامة، وإن قلنا: لا يتابع الإمام بل هو منفرد؛ فلا بد من القراءة. والأظهر: أنه إن فعل ذلك عمدًا؛ لم تنعقد فرضاً ولا نفلاً، وسهوا أو جهلا؛ صحت نفلاً، ولم يعتد ببقية الركعة، بل هو كالزيادة سهوًا، فيأتي بها منفردًا، ويسجدُ للسهو.стр. 283
وَيَنْحَطُّ بِلَا تَكْبِيرٍ وَيَقُومُ مَسْبُوقٌ بِهِ وَإِنْ قَامَ قَبْلَ سَلَامِ الثَّانِيَة وَلَمْ يَرْجِعْ انْقَلَبَتْ نَفْلًا وَمَا أَدْرَكَ آخِرُهَا وَمَا يَقْضِي أَوَّلُهَا فَيَسْتَفْتِحُ لَهُ وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ سُورَةً لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ مَغْرِبٍ تَشَهَّدَ عَقِبَ أُخْرَى وَيَتَوَرَّكُ مَعَهُ وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلِ حَتَّى يُسَلِّمَ وَيَتَحَمَّلُ عَنْ مَأْمُومٍ قِرَاءَةَ وَسُجُودَ سَهْوٍ
الحواشي
(١) قوله: (بلا تكبير) ولو ساجدًا بأن أدركه في السجود. قوله: (ويقوم مسبوق به) كالقائم من التشهد الأول.
قوله: (انقلبت نفلاً) لمفارقته الإمام بلا عذرٍ يبيح المفارقة قبل تمام الصلاة. ومنه يؤخذ أنه إذا انفرد مأموم في أثناء الصلاة بلا عذر؛ فإنها تنقلب نفلاً. ولعل محله في الثانية إذا لم يكن عالمًا عمدا، وأما الأولى، فقال منصور البهوتي: ظاهره لا فرق بين العمد والذكر، وضدهما، انتهى. ويمكن الفرق: بأن مفارقته قبل شروعه في الخروج من الصلاة أفحش. فتدبر.стр. 284
وَتِلَاوَةٍ وَسُتْرَةَ وَدُعَاءَ قُنُوتٍ وَكَذَا تَشَهُّدٌ أَوَّلُ إذَا سَبَقَ بِرَكْعَةٍ وَسُنَّ أَنْ يَسْتَفْتِحَ ويَتَعَوَّذَ فِي جَهْرِيَّةٍ وَيَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً حَيْثُ شُرِعَتْ فِي سَكَتَاتِهِ وَهِيَ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ وَبَعْدَهَا وَتُسَنُّ هُنَا بِقَدْرِهَا وبَعْدَ فَرَاغِ الْقِرَاءَةِ وفِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِبُعْدٍ أَوْ طَرَشٍ إنْ لَمْ يَشْغَلْ مَنْ بِجَنْبِهِ وَمَنْ رَكَعَ، أَوْ سَجَدَ قَبْلَ إمَامِهِ عَمْدًا، حَرُمَ وَعَلَيْهِ وَعَلَى جَاهِلٍ وَنَاسٍ ذَكَرَ أَنْ يَرْجِعَ لِيَأْتِيَ بِهِ
الحواشي
(١) قوله: (وتلاوة) يعني: من المأموم، أو من إمام في صلاة سر إذا سجد الإمام. قوله: (إذا سبق بركعة) وتسميع، قولو: ملء السماء ... إلخ. فهي ثمانية أشياء، لكن محل ذلك حيث كانت صلاة الإمام صحيحة، بخلاف ما إذا نسي حدثه حتى انقضت على ما سيجيء، فإنه لا بد في صحة صلاة المأموم من قراءة الفاتحة. قوله: (وإن لم يشغل من بجنبه) يقال: شغله من باب: قطع، فهو شاغل، ولا تقل: أشغله؛ لأنها لغة رديئة. "مختار".
قوله: (ومن ركع أو سجد ونحوه قبل إمامه ... إلخ) اعلم: أن المأموم تارة يسبق إمامه إلى الركن؛ بأن يشرع في فعله قبل شروع الإمام، كأن يركعстр. 285
_________
قبل إمامه، أو يرفع من ركوع أو سجود قبله. وتارة يسبق إمامه بالركن؛ بأن يأتي به قبل إمامه، كأن يركع ويرفع قبل ركوع إمامه. وقد يسبقه بركنين فأكثر. وإذا سبقه بركنٍ؛ فتارة يكون ركوعًا، أو غيره. وإذا سبق بركنين؛ فتارة يكون أحدهما أيضا ركوعا، أو لا. إذا علمت ذلك؛ فحكم السبق إلى الركن أنه يحرم، ولا تبطل الصلاة به ولو عمدًا، لكن يجب عليه الرجوع؛ ليأتي بذلك مع الإمام، فإن لم يرجع حتى أدركه فيه الإمام عالما عمدًا؛ بطلت صلاته، وإن كان جاهلاً، أو ناسيًا؛ لم تبطل صلاته، بل يعتد بذلك الركن الذي سبقه إليه.
وأما السبق بالركن، فإن كان ركوعاً؛ بطلت الصلاة، إن كان عالما عمدًا، وإن كان جاهلا أو ناسيا؛ بطلت تلك الركعة، إن لم يأت بذلك مع الإمام. وإن كان الركن الذي سبق به غير ركوع؛ لم تبطل الصلاة بنفس السبق به، كالسبق إليه ولو عمدًا، لكن عليه أن يرجع ليأتي به مع إمامه، فإن أبى عالما عمدا؛ بطلت صلاته، كما تقدم في السبق إلى الركن؛ لأن السبق بالركن يستلزم السبق إليه. وإن كان جاهلاً أوناسيًا؛ لم تبطل الصلاة. لكن ينبغي أن يعتد بما سبق به للعذر، كما في السبق إلى الركن.
وأما السبق بركنين، فإن كان عالما عمدا؛ بطلت الصلاة؛ أي: سواءٌ كان أحدهما ركوعا أو لا، وإن كان جاهلاً أو ناسيا؛ بطلت تلك الركعة إن لم يأت بما سبق به مع الإمام، وكذا أكثر من ركنين.
следующие страницы →