Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس
مَنْ أُخِذَ بِغَيْرِهِ فِي نَفْسٍ أُخِذَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا وَمَنْ لَا فَلَا وَهُوَ فِي نَوْعَيْنِ أَطْرَافٌ وجُرُوحٌ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: الْعَمْدُ الْمَحْضُ الثَّانِي إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ كَمَارِنِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ فَلَا قِصَاصَ فِي جَائِفَةٍ وَلَا فِي كَسْرِ عَظْمٍ غَيْرِ سِنٍّ وَنَحْوَهُ وَلَا إنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ أَوْ بَعْضَ سَاعِدٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ عَضُدٍ أَوْ وَرِكٍ وَأَمَّا الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ فَشَرْطٌ لِجَوَازِهِ
стр. 2172
فَيَقْتَصُّ مِنْ مَنْكِبٍ مَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً فَإِنْ خِيفَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مِرْفَقِهِ وَمَنْ أَوْضَحَ أَوْ شَجَّ إنْسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ أَوْ شَمُّهُ أَوْ سَمْعُهُ فُعِلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَإِنْ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِذَلِكَ سَقَطَ إلَى الدِّيَةِ وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مِرْفَقٍ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنْ كُوعِ مُنِعَ
стр. 2173
الثَّالِثُ: الْمُسَاوَاةُ فِي الِاسْمِ والْمَوْضِعِ فَيُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ أَنْفٍ وَذَكَرٌ مَخْتُونٌ أَوْ لَا وإصْبَعٍ وَكَفٍّ وَمِرْفَقٍ وَيَمِينٍ وَيَسَارٍ مِنْ عَيْنٍ وَأُذُنٍ مَثْقُوبَةٍ أَوْ لَا وَيَدٍ وَرِجْلٍ وَخُصْيَةٍ وَأَلْيَةٍ وَشُفْرِ أُبِينَ بِمِثْلِهِ وعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ شَفَةٍ وَيُمْنَى وَيُسْرَى وَعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ سِنٍّ مَرْبُوطَةٍ أَوْ لَا وجَفْنٌ بِمِثْلِهِ وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ ووُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ آخَرَ لَيْسَ لَهُ عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا الْآنَ وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ وصَبْرٍ حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَقْتَصُّ وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ
стр. 2174
وَيُؤْخَذُ زَائِدٍ بمِثْلِهِ مَوْضِعًا وَخِلْقَةً وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا لَا أَصْلِيٌّ عَكْسُهُ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَلَا شَيْءٌ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنْ فَعَلَا فَقَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ بِمَا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ قَالَ أَخْرِجْ يَمِينَكَ فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ
стр. 2175
وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا فَعَلَى الْمُقْتَصِّ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَإِنْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا والْجَانِي عَاقِلًا ذَهَبَتْ هَدَرًا الرَّابِعُ مُرَاعَاةُ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ فَلَا تُؤْخَذُ كَامِلَةَ أَصَابِعَ أَوْ أَظْفَارٍ بِنَاقِصَتِهَا رَضِيَ الْجَانِي أَوْ لَا بَلْ مَعَ أَظْفَارَ مَعِيبَةٍ وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بأَخْرَسَ
стр. 2176
وَلَا صَحِيحٌ بأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ أَوْ بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ وَيُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيْءٍ والْمَخْرُومِ قُطِعَ وَتَرُ أَنْفِهِ والْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ وأُذُنُ سَمِيعٍ بِأُذُنِ أَصَمَّ شَلَّاءَ ومَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءَ وبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ وَيُصَدَّقُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ بِيَمِينِهِ فِي صِحَّةِ مَا جَنَى عَلَيْهِ
стр. 2177
فصل
ومن أذهب بعض لسان أو مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ أُقِيدَ مِنْهُ مَعَ أَمْنٍ مِنْ قَلْعِ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ بِنِسْبَةِ الْأَجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ وَنَحْوَهُ فَلَوْ مَاتَ فِيهَا تَعَيَّنَتْ دِيَةُ الذَّاهِبِ وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَوْدَهُ حَلَفَ رَبُّ الْجِنَايَةِ وَمَتَى عَادَ بِحَالِهِ فَلَا أَرْشَ ونَاقِصًا فِي قَدْرٍ أَوْ صِفَةٍ فحُكُومَةٌ
стр. 2178
ثُمَّ إنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةَ رَدَّهَا أَوْ اقْتَصَّ فَلِجَانٍ الدِّيَةُ وَيَرُدُّهَا إنْ عَادَ وَمَنْ قُلِعَ سِنُّهُ أَوْ ظُفْرُهُ أَوْ قُطِعَ طَرَفُهُ كَمَارِنٍ وَأُذُنٍ وَنَحْوِهِمَا فَرَدَّهُ فَالْتَحَمَ فَلَهُ أَرْشُ نَقْصِهِ وَإِنْ قَلَعَهُ قَالِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ وَمَنْ جَعَلَ مَكَانَ سِنٍّ قُلِعَتْ عَظْمًا أَوْ سِنًّا أُخْرَى وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ فَثَبَتَتْ لَمْ تَسْقُطْ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ وَعَلَى مُبِينِ مَا ثَبَتَ حُكُومَةً وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيِّ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ عَوْدِهِ وَالْتِحَامِهِ وَلَوْ كَانَ الْتِحَامُهُ مِنْ جَانٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ أُقِيدَ ثَانِيًا
стр. 2179
فصل
النوع الثاني: الْجُرُوحُ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ فِيهَا انْتِهَاؤُهَا إلَى عَظْمٍ كَجَرْحِ عَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَقَدَمٍ وَكَمُوضِحَةٍ وَلِمَجْرُوحٍ أَعْظَمَ مِنْهَا كَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ وَمَأْمُومَةٍ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَ دِيَتِهَا وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ فَيُؤْخَذُ فِي هَاشِمَةٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وفِي مُنَقِّلَةٍ عَشْرٌ وَمَنْ خَالَفَ وَاقْتَصَّ مَعَ خَوْفِ مِنْ مَنْكِبٍ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ مِنْ قَطْعِ نِصْفِ سَاعِدِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ مِنْ مَأْمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَسِرِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ جُرْحٍ بِمَسَّاحَةٍ دُونَ كَثَافَةِ لَحْمٍ فَمَنْ أَوْضَحَ بَعْضَ رَأْسٍ، وَالْبَعْضُ كَرَأْسِهِ أَوْ أَكْبَرَ أَوْضَحَهُ
стр. 2180
فِي كُلِّهِ وَلَا أَرْشَ لِزَائِدٍ وَمَنْ أَوْضَحَهُ كُلَّهُ، وَرَأْسُهُ أَكْبَرُ أَوْضَحَهُ قَدْرَ شَجَّتِهِ مِنْ أَيْ جَانِبٍ شَاءَ الْمُقْتَصُّ وَلَوْ كَانَتْ بِقَدْرِ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْ جَانِبِهَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ مُوجِبٍ لِقَوَدٍ وَلَوْ مُوضِحَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَفْعَالُهُمْ كَأَنْ وَضَعُوا حَدِيدَةً عَلَى يَدٍ وَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا حَتَّى بَانَتْ فَعَلَى كُلٍّ الْقَوَدُ وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفْعَالِهِمْ أَوْ قَطْعِ كُلٍّ مِنْ جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ وَتُضْمَنُ سِرَايَةُ جِنَايَةٍ وَلَوْ انْدَمَلَ جُرْحٌ وَاقْتُصَّ ثُمَّ انْتَقَضَ فَسَرَى بِقَوَدٍ وَدِيَةٍ فِي نَفْسٍ وَدُونِهَا فَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَآكَلَتْ أُخْرَى أَوْ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنْ مِفْصَلٍ فَالْقَوَدُ وَفِيمَا شُلَّ الْأَرْشُ وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ هَدَرٌ فَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا قَوَدًا فَسَرَى إلَى النَّفْسِ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاطِعٍ لَكِنْ لَوْ قَطَعَهُ قَهْرًا مَعَ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ بِآلَةٍ كَالَّةٍ
стр. 2181
أَوْ مَسْمُومَةٍ وَنَحْوَهُ لَزِمَهُ بَقِيَّةُ الدِّيَةِ وَيَحْرُمُ فِي طَرَفٍ حَتَّى يَبْرَأَ فَإِنْ اقْتَصَّ قَبْلَ فَسِرَايَتُهُمَا بَعْدَ هَدَرٌ
стр. 2182
كتاب
الديات: جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ الْمَالُ الْمُؤَدَّى إلَى مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ مَنْ أَتْلَفَ إنْسَانًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَدِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وغَيْرِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا تُطْلَبُ دِيَةُ طَرَفٍ قَبْلَ بُرْئِهِ فَمَنْ أَلْقَى عَلَى آدَمِيٍّ أَفْعَى أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَقَتَلَتْهُ أَوْ طَلَبَهُ بِسَيْفٍ وَنَحْوِهِ مُجَرَّدٍ فَتَلِفَ فِي هَرَبَهِ وَلَوْ غَيْرَ ضَرِيرٍ أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهْرَهُ فِي وَجْهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا مُحَرَّمًا حَفْرُهُ أَوْ وَضَعَ حَجَرًا أَوْ قِشْرَ بِطِّيخٍ أَوْ صَبَّ مَاءً بِفِنَائِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ أَوْ بَالَتْ بِهَا دَابَّتُهُ وَيَدُهُ عَلَيْهَا،
стр. 2183
كَرَاكِبٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ أَوْ رَمَى مِنْ مَنْزِلِهِ حَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ حَمَلَ بِيَدِهِ رُمْحًا جَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ خَلْفَهُ لَا إنْ جَعَلَهُ قَائِمًا فِي الْهَوَاءِ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ وَقَعَ عَلَى نَائِمٍ بِفِنَاءٍ جِدَارٌ فَأَتْلَفَ إنْسَانًا أَوْ تَلِفَ بِهِ فَمَا مَعَ قَصْدِ شِبْهُ عَمْدٍ وبِدُونِهِ خَطَأٌ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ فَمَاتَ وَنَحْوَهُ أَوْ تَلِفَ وَاقِعٌ عَلَى نَائِمٍ فَهَدَرٌ وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ وَضَعَ آخَرُ حَجَرًا أَوْ نَحْوَهُ كَكِيسٍ دَرَاهِمَ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ ضَمِنَ وَاضِعُ كَدَافِعٍ مَعَ حَافِرٍ إذَا تَعَدَّيَا وَإِلَّا فعَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا قَصِيرَةً فَعَمَّقَهَا آخَرُ فَضَمَانُ تَالِفٍ بَيْنَهُمَا
стр. 2184
وَإِنْ وَضَعَ ثَالِثٌ فِيهَا سِكِّينًا فأَثْلَاثًا وَإِنْ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ وَسَتَرَهَا لِيَقَعَ فِيهَا أَحَدٌ فَمَنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ وَتَلِفَ بِهَا فالْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا كمَكْشُوفَةٍ بِحَيْثُ يَرَاهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ إذْنِهِ لَا فِي كَشْفِهَا وَإِنْ تَلِفَ أَجِيرٌ لِحَفْرِهَا بِهَا أَوْ دَعَا مَنْ يَحْفِرُ لَهُ بِدَارِهِ أَوْ بِمَعْدِنٍ فَمَاتَ بِهَدْمِ فَهَدَرٌ وَمَنْ قَيَّدَ حُرًّا مُكَلَّفًا وَغَلَّهُ،
стр. 2185
أَوْ غَصَبَ صَغِيرًا فَتَلِفَ بِحَيَّةٍ أَوْ صَاعِقَةٍ فَالدِّيَةُ لَا إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ فَجْأَةً
فصل
وإن تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الْآخَرِ لَكِنْ نِصْفُ دِيَةِ الْمُنْكَبِّ مُغَلَّظَةً والْمُسْتَلْقِي مُخَفَّفَةً
стр. 2186
وَإِنْ اصْطَدَمَا وَلَوْ ضَرِيرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَاتَا فكَمُتَجَاذِبَيْنِ وَإِنْ اصْطَدَمَا عَمْدًا ويَقْتُلُ غَالِبًا فعَمْدٌ يُلْزِمُ كُلًّا مِنْهُمَا دِيَةَ الْآخَرِ فِي ذِمَّتِهِ فَيَتَقَاصَّانِ وَإِلَّا فشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ كَانَا رَاكِبَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَا تَلِفَ مِنْ دَابَّتَيْهِمَا فَقِيمَتُهُ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا فَضَمَانُ مَالِهِمَا عَلَى سَائِرٍ وَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَا بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ مَمْلُوكٍ لَهُمَا لَا إنْ كَانَا بضَيِّقٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ وَلَا يَضْمَنَانِ لِسَائِرٍ شَيْئًا وَإِنْ اصْطَدَمَ قِنَّانِ مَاشِيَانِ فَمَاتَا فهَدَرٌ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ فِي رَقَبَةِ الْآخَرِ كَسَائِرِ جِنَايَاتِهِ وَإِنْ كَانَا حُرًّا وَقِنًّا وَمَاتَا فَقِيمَةُ قِنٍّ فِي تَرِكَةِ حُرٍّ وَتَجِبُ دِيَةُ الْحُرِّ كَامِلَةً فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ
стр. 2187
وَمَنْ أَرْكَبَ صَغِيرَيْنِ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهُمَا وَمَا تَلِفَ لَهُمَا مِنْ مَالِهِ فَإِنْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيُّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ رَكِبَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمَا فكَبَالِغَيْنِ مُخْطِئَيْنِ وَإِنْ اصْطَدَمَ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ فَمَاتَ الصَّغِيرُ ضَمِنَهُ الْكَبِيرُ وَإِنْ مَاتَ الْكَبِيرُ ضَمِنَهُ مُرَكِّبُ الصَّغِيرِ وَمَنْ قَرَّبَ صَغِيرًا مِنْ هَدَفٍ فَأُصِيبَ بِسَهْمٍ فَمَاتَ ضَمِنَهُ وَمَنْ أَرْسَلَهُ لِحَاجَةٍ فَأَتْلَفَ نَفْسًا أَوْ مَالًا فَجِنَايَتُهُ خَطَأٌ مِنْ مُرْسِلِهِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إنْ تَعَذَّرَ تَضْمِينُ الْجَانِي وَإِنْ كَانَ قِنًّا فَكَغَصْبِهِ
стр. 2188
وَمَنْ أَلْقَى حَجَرًا أَوْ عَدْلًا مَمْلُوءًا بِسَفِينَةٍ فَغَرِقَتْ ضَمِنَ جَمِيعَ مَا فِيهَا
стр. 2189
وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقِ فَقَتَلَ الْحَجَرُ رَابِعًا قَصَدُوهُ فَعَمْدٌ وَلَا فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ دِيَتُهُ أَثْلَاثًا وَإِنْ قَتَلَ أَحَدَهُمْ سَقَطَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ صَاحِبَيْهِ ثُلُثَا دِيَتِهِ وَإِنْ زَادُوا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَالدِّيَةُ حَالَّةٌ
стр. 2190
فِي أَمْوَالِهِمْ.
وَلَا يَضْمَنُ مَنْ وَضَعَ الْحَجَرَ وَأَمْسَكَ الْكِفَّةَ كَمَنْ أَوْتَرَ وَقَرَّبَ السَّهْمَ.
стр. 2191
فصل
ومن أتلف نفسه أو طرفه خطأ فهدر كعمد وَمَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ ثُمَّ ثَانٍ ثُمَّ ثَالِثٌ ثُمَّ رَابِعٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَمَاتُوا أَوْ بَعْضُهُمْ فَدَمُ الرَّابِعِ هَدَرٌ وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَيْهِ وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَيْهِمَا وَدِيَةُ الْأَوَّلِ عَلَيْهِمْ
стр. 2192
وَإِنْ جَذَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِي والثَّانِي الثَّالِثَ والثَّالِثُ الرَّابِعَ فَدِيَةُ
стр. 2193
الرَّابِعِ عَلَى الثَّالِثِ وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي والثَّانِي عَلَى لْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ
стр. 2194
وَدِيَةُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفَيْنِ وَإِنْ هَلَكَ بِوَقْعَةِ الثَّالِثِ فَضَمَانُ نِصْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي هَدَرٌ وَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَلْ مَاتُوا بِسُقُوطِهِمْ أَوْ قَتَلَهُمْ أَسَدٌ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ، وَلَمْ يَتَجَاذَبُوا فَدِمَاؤُهُمْ مُهْدَرَةٌ وَإِنْ تَجَاذَبُوا أَوْ تَدَافَعَ كَمَا وَصَفْنَا فَقَتَلَهُمْ أَسَدٌ أَوْ نَحْوُهُ فَدَمُ الْأَوَّلِ هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الثَّانِي وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ
стр. 2195
وَمَنْ نَامَ عَلَى سَقْفٍ فَهَوَى بِهِ عَلَى قَوْمٍ لَزِمَهُ الْمُكْثُ وَيَضْمَنُ مَا تَلَفَ بِدَوَامِ مُكْثٍ أَوْ بِانْتِقَالِهِ لَا بِسُقُوطِهِ وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامِ غَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ شَرَابِهِ فَطَلَبَهُ فَمَنَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِهِ أَوْ شَرَابَهُ هُوَ عَاجِزٌ فَتَلِفَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَأَهْلَكَهُ ضَمِنَهُ لَا مَنْ أَمْكَنَهُ إنْجَاءُ نَفْسٍ مِنْ هَلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ وَمَنْ أَفْزَعَ أَوْ ضَرَبَ وَلَوْ صَغِيرًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ وَلَمْ يَدُمْ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَيَضْمَنُ جِنَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ
стр. 2196
فصل
ومن أدب ولده أو زوجته في نشوز أَوْ مُعَلَّمٌ صَبِيَّهُ أَوْ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ وَلَمْ يُسْرِفْ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ أَسْرَفَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ أَوْ ضَرَبَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَ وَمَنْ أَسْقَطَتْ بطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَتْ بوَضْعِهَا أَوْ فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ اسْتَعْدَى إنْسَانٌ ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ بِطَلَبِهِ ابْتِدَاءً والْمُسْتَعْدِي مَا كَانَ بِسَبَبِهِ كَإِسْقَاطِهَا بِتَأْدِيبٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدٌ فِيهِمَا أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ وَلَوْ مَاتَتْ حَامِلٌ أَوْ حَمْلُهَا مِنْ رِيحِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ ضَمِنَ إنْ عَلِمَ رَبُّهُ ذَلِكَ عَادَةً
стр. 2197
وَإِنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعَلِّمَهُ فَغَرِقَ أَوْ أَمَرَ مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةً فَهَلَكَ بِهِ لَمْ يَضْمَنُهُ وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ سُلْطَانٌ كَاسْتِئْجَارِهِ لِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا ضَمِنَهُ وَمَنْ وَضَعَ عَلَى سَطْحِهِ جَرَّةً أَوْ نَحْوُهَا وَلَوْ مُتَطَرِّفَةً فَسَقَطَتْ بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهَا
стр. 2198
عَلَى آدَمِيٍّ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَنْ دَفَعَهَا حَالَ سُقُوطِهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ تَدَحْرَجَتْ فَدَفَعَهَا عَنْهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ
стр. 2199
باب مقادير ديات النفس
دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ: مِائَة بَعِيرٍ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفَا شَاةٍ أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ ذَهَبًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ فَقَطْ أُصُولُهَا فَإِذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيْهِ دِيَةٌ أَحَدَهَا لَزِمَ قَبُولُهُ وَيَجِبُ مِنْ إبِلٍ فِي عَمْدٍ وَشِبْهِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَتُغَلَّظُ فِي طَرَفٍ كَوَتَجِبُ فِي خَطَأٍ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ وَتُؤْخَذُ فِي بَقَرٍ مُسِنَّاتٍ وَأَتْبِعَةٍ
стр. 2200
وفِي غَنَمٍ ثَنَايَا وَأَجْذِعَةٍ نِصْفَيْنِ وَتُعْتَبَرُ السَّلَامَةُ مِنْ عَيْبٍ لَا أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا دِيَةَ نَقْدٍ وَدِيَةُ أُنْثَى بِصِفَتِهِ نِصْفُ دِيَتِهِ وَيَسْتَوِيَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثِ دِيَةٍ وَدِيَةُ خُنْثَى مُشْكِلٍ بِالصِّفَةِ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا جِرَاحُهُ
стр. 2201
وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَكَذَا جِرَاحُهُ وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وحُرٍّ مِنْ عَابِدِ وَثَنٍ وَغَيْرِهِ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ بِدَارِنَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحُهُ بِالنِّسْبَةِ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ إنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ فَدِيَتُهُ دِيَةُ أَهْلِ دِينِهِ. فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ فَكَمَجُوسِيٍّ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ
стр. 2202
وَدِيَةُ أُنْثَاهُمْ كَنِصْفِ ذَكَرِهِمْ وَتُغَلَّظُ دِيَةُ قَتْلٍ خَطَأٍ فِي كُلٍّ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ، وَإِحْرَامٍ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ بِثُلُثِ فَمَعَ اجْتِمَاعِ كُلِّهَا دِيَتَانِ وَإِنْ قَتَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا عَمْدًا أُضْعِفَتْ دِيَتُهُ
فصل
ودية قن قِيمَتُهُ وَلَوْ فَوْقَ دِيَةِ حُرٍّ وَفِي جِرَاحِهِ إنْ قُدِّرَ مِنْ حُرٍّ بِقِسْطِهِ مِنْ قِيمَتِهِ نَقَصَ
стр. 2203
بِجِنَايَةٍ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فمَا نَقَصَهُ فَلَوْ جَنَى عَلَى رَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ دُونَ مُوضِحَةٍ ضَمِنَ بِمَا نَقَصَ وَلَوْ أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ وَفِي مُنَصَّفٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَكَذَا جِرَاحُهُ وَلَيْسَتْ أَمَةٌ كَحُرَّةٍ فِي رَدِّ أَرْشِ جِرَاحٍ بَلَغَ ثُلُثَ قِيمَتِهَا أَوْ أَكْثَرَ إلَى نِصْفِهِ وَمَنْ قَطَعَ خُصْيَتَيْ عَبْدٍ أَوْ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَيْهِ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصَاهُ فقِيمَتُهُ لِقَطْعِ ذَكَرِهِ وقِيمَتُهُ مَقْطُوعَةً وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ
стр. 2204
فصل
ودية جنين حر مسلم ولو أنثى أَوْ مَا تَصِيرُ بِهِ قِنٍّ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ ثُمَّ خَصَاهُ فقِيمَتُهُ لِقَطْعِ ذَكَرِهِ وقِيمَتُهُ مَقْطُوعَةً وَمِلْكُ سَيِّدِهِ بَاقٍ عَلَيْهِ أَوْ مَا تَصِيرُ بِهِ قِنٍّ أُمَّ وَلَدٍ إنْ ظَهَرَ أَوْ بَعْضُهُ مَيِّتًا وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ بِجِنَايَةٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَسَقَطَ أَوْ بَقِيَتْ مُتَأَلِّمَةً حَتَّى سَقَطَ وَلَوْ بِفِعْلِهَا أَوْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً حَامِلًا مِنْ ذِمِّيٍّ وَمَاتَ وَيُرَدُّ قَوْلُهَا حَمَلَتْ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ الْجَنِينِ أَمَةً وَهُوَ حُرٌّ فَتُقَدَّرُ حُرَّةً غُرَّةٌ عَبْدًا أَوْ أَمَةً قِيمَتُهَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ،
стр. 2205
مَوْرُوثَةٌ عَنْهُ كَأَنَّهُ سَقَطَ حَيًّا فَلَا حَقَّ فِيهَا لِقَاتِلٍ وَلَا لِكَامِلٍ رِقٍّ وَيَرِثُهَا عَصَبَةُ سَيِّدِ قَاتِلِ جَنِينِ أَمَتِهِ الْحُرِّ وَلَا يُقْبَلُ فِيهَا خَصِيٌّ وَنَحْوُهُ وَلَا مَعِيبٌ يُرَدُّ بِهِ فِي بَيْعٍ وَلَا مَنْ لَهُ دُونَ سَبْعِ سِنِينَ وَإِنْ أَعْوَزَتْ فالدِّيَةِ وَتُعْتَبَرُ سَلِيمَةً مَعَ سَلَامَتِهِ وَعَيْبُ الْأُمِّ وَجَنِينٌ مُبَعَّضٌ بِحِسَابِهِ وَفِي قِنٍّ وَلَوْ أُنْثَى عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ وتُقَدَّرُ الْحُرَّةُ أَمَةً وَيُؤْخَذُ عُشْرُ قِيمَتِهَا يَوْمَ جِنَايَةٍ نَقْدًا وَإِنْ ضَرَبَ بَطْنَ أَمَةٍ فَعَتَقَ جَنِينُهَا ثُمَّ سَقَطَ أَوْ بَطْنَ مَيِّتَةٍ أَوْ
стр. 2206
عُضْوًا وَخَرَجَ مَيْتًا وشُوهِدَ بِالْجَوْفِ يَتَحَرَّكُ فَفِيهِ غُرَّةٌ وَفِي مَحْكُومٍ بِكُفْرِهِ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ أَشْرَفَ دِينًا كَمَجُوسِيَّةٍ تَحْتَ كِتَابِيٍّ، أَوْ كِتَابِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ فغُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ لَوْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّينِ وَإِنْ سَقَطَ حَيًّا لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ وَهُوَ نِصْفُ سَنَةٍ فَصَاعِدًا وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ فَفِيهِ مَا فِيهِ مَوْلُودًا وَإِلَّا فَكَمَيِّتٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي خُرُوجِهِ حَيًّا وَلَا بَيِّنَةَ فَقَوْلُ جَانٍ وَفِي جَنِينِ دَابَّةٍ مَا نَقَصَ أُمَّهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ أَوْ فَفِيهِ قَوَدٌ، وَاخْتِيرَ الْمَالُ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَائِهِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِأَمْرِهِ أَوْ إذْنِهِ فَدَاهُ بِأَرْشِهَا كُلِّهِ وَإِلَّا وَلَوْ أَعْتَقَهُ وَلَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ فبِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ مِنْ قِيمَتِهِ
стр. 2207
وَإِنْ سَلَّمَهُ فَأَبَى وَلِيُّ قَبُولَهُ وَقَالَ بِعْهُ أَنْتَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَوَارِثٍ فِي تَرِكَةِ وَإِنْ جَنَى عَمْدًا فَعَفَا وَلِيُّ قَوَدٍ عَلَى رَقَبَتِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ بِغَيْرِ رِضَا سَيِّدِهِ وَإِنْ جَنَى عَلَى عَدَدٍ خَطَأً زَاحَمَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَوْ عَفَا الْبَعْضُ أَوْ كَانَ وَاحِدًا فَمَاتَ وَعَفَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ تَعَلَّقَ حَقُّ الْبَاقِي بِجَمِيعِهِ وَشِرَاءُ وَلِيِّ قَوَدٍ لَهُ عَفْوٌ عَنْهُ وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا فَعَفَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ فِدَاهُ فَإِنْ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لَوْ لَمْ يَعْفُ فَدَاهُ بِثُلُثَيْهَا وَإِنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ زِدْت نِصْفَهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَيَفْدِيهِ بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ وَيَضْمَنُ مُعْتَقٌ مَا تَلِفَ بِبِئْرٍ حَفَرَهُ قِنًّا
стр. 2208
باب دية الأعضاء ومنافعها
مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ
стр. 2209
كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وذَكَرٍ وَلَوْ لِصَغِيرٍ أَوْ شَيْخٍ فَانٍ ولِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ صَغِيرٌ بِبُكَاءٍ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ وَمَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا كَعَيْنَيْنِ وَلَوْ مَعَ حَوَلٍ أَوْ عَمَشٍ وَمَعَ بَيَاضٍ يُنْقِصُ الْبَصَرَ تَنْقُصُ بِقَدْرِهِ وأُذُنَيْنِ وَشَفَتَيْنِ ولَحْيَيْنِ وثَنْدُوَتَيْ رَجُلٍ وأُنْثَيَيْهِ وثَدْيَيْ أُنْثَى
стр. 2210
وَإِسْكَتَيْهَا وَهُمَا شَفْرَاهَا ويَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَقَدَمُ أَعْرَجَ وَيَدُ أَعْسَمٍ وَهُوَ أَعْوَجُ الرُّسْغِ ومُرْتَعِشٌ كَصَحِيحٍ لِلتَّسَاوِي فِي الْبَطْشِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ عَلَى ذِرَاعٍ أَوْ يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ وَتَسَاوَتَا فِي غَيْرِ بَطْشٍ فَفِيهَا حُكُومَةٌ وفِي بَطْشٍ أَيْضًا فيَدٍ وَلِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ
следующие страницы →