Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
عُضْوًا وَخَرَجَ مَيْتًا وشُوهِدَ بِالْجَوْفِ يَتَحَرَّكُ فَفِيهِ غُرَّةٌ وَفِي مَحْكُومٍ بِكُفْرِهِ غُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ أَشْرَفَ دِينًا كَمَجُوسِيَّةٍ تَحْتَ كِتَابِيٍّ، أَوْ كِتَابِيَّةٍ تَحْتَ مُسْلِمٍ فغُرَّةٌ قِيمَتُهَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ لَوْ كَانَتْ عَلَى ذَلِكَ الدِّينِ وَإِنْ سَقَطَ حَيًّا لِوَقْتٍ يَعِيشُ لِمِثْلِهِ وَهُوَ نِصْفُ سَنَةٍ فَصَاعِدًا وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ فَفِيهِ مَا فِيهِ مَوْلُودًا وَإِلَّا فَكَمَيِّتٍ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي خُرُوجِهِ حَيًّا وَلَا بَيِّنَةَ فَقَوْلُ جَانٍ وَفِي جَنِينِ دَابَّةٍ مَا نَقَصَ أُمَّهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ أَوْ فَفِيهِ قَوَدٌ، وَاخْتِيرَ الْمَالُ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ بَيْعِهِ فِي الْجِنَايَةِ وَفِدَائِهِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِأَمْرِهِ أَوْ إذْنِهِ فَدَاهُ بِأَرْشِهَا كُلِّهِ وَإِلَّا وَلَوْ أَعْتَقَهُ وَلَوْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْجِنَايَةِ فبِالْأَقَلِّ مِنْهُ أَوْ مِنْ قِيمَتِهِ
стр. 2207
وَإِنْ سَلَّمَهُ فَأَبَى وَلِيُّ قَبُولَهُ وَقَالَ بِعْهُ أَنْتَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيَبِيعُهُ حَاكِمٌ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَوَارِثٍ فِي تَرِكَةِ وَإِنْ جَنَى عَمْدًا فَعَفَا وَلِيُّ قَوَدٍ عَلَى رَقَبَتِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ بِغَيْرِ رِضَا سَيِّدِهِ وَإِنْ جَنَى عَلَى عَدَدٍ خَطَأً زَاحَمَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَوْ عَفَا الْبَعْضُ أَوْ كَانَ وَاحِدًا فَمَاتَ وَعَفَا بَعْضُ وَرَثَتِهِ تَعَلَّقَ حَقُّ الْبَاقِي بِجَمِيعِهِ وَشِرَاءُ وَلِيِّ قَوَدٍ لَهُ عَفْوٌ عَنْهُ وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا فَعَفَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ وَلَا مَالَ لَهُ وَاخْتَارَ سَيِّدُهُ فِدَاهُ فَإِنْ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ لَوْ لَمْ يَعْفُ فَدَاهُ بِثُلُثَيْهَا وَإِنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ زِدْت نِصْفَهَا عَلَى قِيمَتِهِ فَيَفْدِيهِ بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ مِنْ الْمَبْلَغِ وَيَضْمَنُ مُعْتَقٌ مَا تَلِفَ بِبِئْرٍ حَفَرَهُ قِنًّا
стр. 2208
باب دية الأعضاء ومنافعها
مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ
стр. 2209
كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وذَكَرٍ وَلَوْ لِصَغِيرٍ أَوْ شَيْخٍ فَانٍ ولِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ صَغِيرٌ بِبُكَاءٍ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ وَمَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا كَعَيْنَيْنِ وَلَوْ مَعَ حَوَلٍ أَوْ عَمَشٍ وَمَعَ بَيَاضٍ يُنْقِصُ الْبَصَرَ تَنْقُصُ بِقَدْرِهِ وأُذُنَيْنِ وَشَفَتَيْنِ ولَحْيَيْنِ وثَنْدُوَتَيْ رَجُلٍ وأُنْثَيَيْهِ وثَدْيَيْ أُنْثَى
стр. 2210
وَإِسْكَتَيْهَا وَهُمَا شَفْرَاهَا ويَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ وَقَدَمُ أَعْرَجَ وَيَدُ أَعْسَمٍ وَهُوَ أَعْوَجُ الرُّسْغِ ومُرْتَعِشٌ كَصَحِيحٍ لِلتَّسَاوِي فِي الْبَطْشِ وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ عَلَى ذِرَاعٍ أَوْ يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ وَتَسَاوَتَا فِي غَيْرِ بَطْشٍ فَفِيهَا حُكُومَةٌ وفِي بَطْشٍ أَيْضًا فيَدٍ وَلِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ
стр. 2211
دِيَةِ يَدٍ وَحُكُومَةٌ، وَفِي أَصَابِعِ إحْدَاهُمَا خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَا يُقَادَانِ وَلَا تُقَادُ إحْدَاهُمَا بِيَدٍ وَكَذَا حُكْمُ رِجْلٍ وَفِي أَلْيَتَيْنِ وَهُمَا مَا عَلَا الظَّهْرَ، وَعَنْ اسْتِوَاءِ الْفَخِذَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْعَظْمِ الدِّيَةُ وَفِي مَنْخَرَيْنِ ثُلُثَاهَا وَفِي حَاجِزٍ ثُلُثُهَا وَفِي الْأَجْفَانِ الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا رُبْعُهَا وَفِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي أُصْبُعِ عُشْرُهَا وَفِي الْأُنْمُلَةِ وَلَوْ مَعَ ظُفْرٍ مِنْ إبْهَامِ نِصْفُ عُشْرِ ومِنْ غَيْرِهِ ثُلُثُهُ وَفِي ظُفْرٍ لَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ خُمْسُ دِيَةِ أُصْبُعٍ وَفِي سِنٍّ أَوْ نَابٍ أَوْ ضِرْسٍ قُلِعَ بِسِنْخِهِ أَوْ الظَّاهِرُ فَقَطْ
стр. 2212
وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ وَاسْتَمَرَّ أَوْ أَبْيَضَ ثُمَّ اسْوَدَّ بِلَا عِلَّةٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَفِي سِنْخٍ وَحْدَهُ وسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ عَادَ قَصِيرًا أَوْ مُتَغَيِّرًا أَوْ ابْيَضَّ ثُمَّ اسْوَدَّ لِعِلَّةٍ حُكُومَةٌ
стр. 2213
وَتَجِبُ دِيَةُ يَدٍ ورِجْلٍ بِقَطْعِ مِنْ كُوعٍ وكَعْبٍ وَلَا شَيْءَ فِي زَائِدٍ لَوْ قُطِعَا مِنْ فَوْقَ ذَلِكَ وَفِي مَارِنِ أَنْفٍ وَحَشَفَةِ ذَكَرٍ وَحَلَمَةِ ثَدْيٍ وتَسْوِيدِ سِنٍّ وَظُفْرٍ وأَنْفٍ شَلَلِ غَيْرِ أَنْفٍ وأُذُنٍ كَيَدٍ ومَثَانَةٍ أَوْ ذَهَابِ نَفْعِ عُضْوٍ دِيَتُهُ كَامِلَةً وَفِي شَفَتَيْنِ صَارَتَا لَا تَنْطَبِقَانِ عَلَى أَسْنَانٍ أَوْ اسْتَرْخَتَا فَلَمْ تَنْفَصِلَا عَنْهُمَا دِيَتُهُمَا وَفِي قَطْعِ أَشَلَّ وَمَخْرُومٍ مِنْ أُذُنٍ وَأَنْفٍ وأُذُنِ أَصَمَّ وَأَنْفٍ أَخْشَمَ دِيَتُهُ كَامِلَةٌ وَفِي نِصْفِ ذَكَرٍ بِالطُّولِ نِصْفُ دِيَتِهِ
стр. 2214
وَفِي عَيْنٍ قَائِمَةٍ بِمَكَانِهَا صَحِيحَةٍ غَيْرَ أَنَّهُ ذَهَبَ نَظَرُهَا وعُضْوٍ ذَهَبَ نَفْعُهُ وَبَقِيَتْ صُورَتُهُ أَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَثَدْيٍ وَذَكَرٍ وَلِسَانِ أَخْرَسَ أَوْ طِفْلٍ أَنْ يُحَرِّكَهُ بِبُكَاءٍ أَوْ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَوْ ذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ وَسِنٍّ سَوْدَاءَ وَثَدْيٍ بِلَا حَلَمَةٍ وَذَكَرٍ بِلَا حَشَفَةٍ وَقَصَبَةِ أَنْفٍ وَشَحْمَةِ أُذُنٍ وزَائِدٍ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَسِنٍّ وَشَلَلِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَتَعْوِيجِهِمَا حُكُومَةٌ وَفِي ذَكَرٍ وَأُنْثَيَيْنِ قُطِعُوا مَعًا أَوْ هُوَ ثُمَّ هُمَا دِيَتَانِ وَإِنْ قُطِعَتَا ثُمَّ قُطِعَ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِيهِ حُكُومَةٌ وَمَنْ قَطَعَ أَنْفًا أَوْ قَطَعَ أُذُنَيْنِ فَذَهَبَ الشَّمُّ أَوْ السَّمْعُ فدِيَتَانِ وَتَنْدَرِجُ دِيَةُ نَفْعِ بَاقِي الْأَعْضَاءِ فِي دِيَتِهَا تَجِبُ كَامِلَةً فِي كُلِّ حَاسَّةٍ مِنْ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ
стр. 2215
وفِي كَلَامٍ وعَقْلٍ وحَدَبٍ وصَعَرٍ بِأَنْ يُضْرَبَ فَيَصِيرُ وَجْهُهُ فِي جَانِبٍ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وفِي تَسْوِيدِهِ وَلَمْ يَزُلْ وصَيْرُورَتِهِ لَا يَسْتَمْسِكُ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا
стр. 2216
ومَنْفَعَةِ مَشْيٍ ونِكَاحٍ وأَكْلٍ وصَوْتٍ وبَطْشٍ وفِي بَعْضٍ يُعْلَمُ بِقَدْرِهِ كَأَنْ يُجَنُّ يَوْمًا وَيُفِيقُ آخَرَ. أَوْ يَذْهَبُ ضَوْءُ عَيْنٍ أَوْ شَمُّ مَنْخَرٍ أَوْ سَمْعُ أُذُنٍ أَوْ أَحَدُ الْمَذَاقِ الْخَمْسِ وَهِيَ: الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْعُذُوبَةُ وَالْمُلُوحَةِ وَالْحُمُوضَةِ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خُمْسُ الدِّيَةِ وفِي بَعْضِ الْكَلَامِ بِحِسَابِهِ وَيُقَسَّمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ حَرْفًا وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ كَنَقْصِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَشَمٍّ وَمَشْيٍ وَانْحِنَاءٍ قَلِيلًا أَوْ بِأَنْ صَارَ مَدْهُوشًا أَوْ فِي كَلَامِهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ عَجَلَةٌ أَوْ ثَقُلَ أَوْ أَوْ يَبْلَعُ رِيقَهُ إلَّا بِشِدَّةٍ أَوْ اسْوَدَّ بَيَاضُ عَيْنَيْهِ أَوْ احْمَرَّ أَوْ تَقَلَّصَتْ شَفَتُهُ بَعْضَ التَّقَلُّصِ أَوْ تَحَرَّكَتْ سِنُّهُ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ أَوْ كَلَّتْ فحُكُومَةٌ
стр. 2217
وَمَنْ صَارَ أَلْثَغَ فَلَهُ دِيَةُ الْحَرْفِ الذَّاهِبِ وَلَوْ أَذْهَبَ كَلَامَ أَلْثَغَ فَإِنْ كَانَ مَأْيُوسًا مِنْ ذَهَابِ لُثْغَتِهِ فَفِيهِ بِقِسْطِ مَا ذَهَبَ مِنْ الْحُرُوفِ وَإِلَّا كَصَغِيرٍ فالدِّيَةُ وَإِنْ قُطِعَ بَعْضُ اللِّسَانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الْكَلَامِ اُعْتُبِرَ أَكْثَرُهُمَا فَعَلَى مَنْ قَطَعَ رُبْعَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ نِصْفُ الْكَلَامِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى مَنْ قَطَعَ بَقِيَّتَهُ تَتِمَّتُهَا مَعَ حُكُومَةٍ لِرُبْعِ اللِّسَانِ وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَهُ فَذَهَبَ رُبْعُ الْكَلَامِ ثُمَّ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُهَا وَعَلَى الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَمَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ فدِيَةٌ
стр. 2218
وَإِنْ ذَهَبَا وَاللِّسَانُ بَاقٍ أَوْ انْكَسَرَ صُلْبُهُ فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَنِكَاحُهُ فَدِيَتَاهُ وَإِنْ ذَهَبَ مَاؤُهُ أَوْ إحْبَالُهُ فَالدِّيَةُ وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ جِنَايَةٍ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ فِي دِيَتِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ فِي نَقْصِ بَصَرِهِ وَسَمْعِهِ وفِي قَدْرِ مَا أَتْلَفَ كُلٌّ مِنْ جَانِبَيْنِ فَأَكْثَرَ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ بَصَرِ أَرَى أَهْلَ الْخِبْرَةِ وَامْتُحِنَ بِتَقْرِيبِ شَيْءٍ إلَى عَيْنَيْهِ وَقْتَ غَفْلَتِهِ وفِي ذَهَابِ سَمْعٍ أَوْ شَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ صِيحَ بِهِ فِي غَفْلَتِهِ وَأُتْبِعَ بِمُنْتِنٍ وَأُطْعِمَ الْمُرَّ فَإِنْ فَزَعَ مِنْ الصَّائِحِ أَوْ مِنْ مُقَرَّبٍ لِعَيْنَيْهِ أَوْ عَبَسَ لِلْمُنْتِنِ أَوْ الْمُرِّ سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَأَلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيَرُدُّ الدِّيَةَ آخِذٌ عُلِمَ كَذِبُهُ
стр. 2219
فصل
وفي كل من الشعور الأربعة الدية وَهِيَ شَعْرُ رَأْسٍ ولِحْيَةٍ وحَاجِبَيْنِ وأَهْدَابِ عَيْنَيْنِ وَفِي حَاجِبٍ نِصْفُ وَفِي هُدْبٍ رُبْعُ وَفِي بَعْضِ كُلٍّ بِقِسْطِهِ وَفِي شَارِبٍ حُكُومَةٌ وَمَا عَادَ سَقَطَ مَا فِيهِ وَمَنْ تَرَكَ مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فدِيَتُهُ كَامِلَةٌ وَإِنْ قَلَعَ جَفْنًا بِهُدْبِهِ فَدِيَةُ الْجَفْنِ فَقَطْ وَإِنْ قَطَعَ لَحْيَيْنِ بِأَسْنَانِهِمَا فدِيَةُ الْكُلِّ وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ لَمْ تَجِبْ غَيْرُ دِيَةِ يَدٍ وَإِنْ كَانَ بِهِ
стр. 2220
بَعْضُهَا دَخَلَ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ مَا حَاذَاهَا وَعَلَيْهِ أَرْشُ بَقِيَّةُ الْكَفِّ وَفِي كَفٍّ بِلَا أَصَابِعَ وذِرَاعٍ بِلَا كَفٍّ وعَضُدٍ بِلَا ذِرَاعٍ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَكَذَا تَفْصِيلِيُّ رِجْلٍ وَفِي عَيْنِ أَعْوَرَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِنْ قَلَعَهَا صَحِيحُ أُقِيدَ بِشَرْطِهِ وَعَلَيْهِ مَعَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِنْ قَلَعَ الْأَعْوَرُ مَا يُمَاثِلُ صَحِيحَتَهُ مِنْ صَحِيحِ عَمْدًا فدِيَةٌ كَامِلَةٌ وَلَا قَوَدَ وخَطَأً فَنِصْفُهَا وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَيْ صَحِيحٍ عَمْدًا فَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ فَقَطْ
стр. 2221
وفِي يَدِ أَقْطَعَ أَوْ رِجْلِهِ وَلَوْ عَمْدًا أَوْ مَعَ ذَهَابِ الْأُولَى هَدَرًا نِصْفُ دِيَتِهِ كَبَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ وَلَوْ قَطَعَ يَدَ صَحِيحٍ أُقِيدَ بِشَرْطِهِ
стр. 2222
باب الشجاج وكسر العظام
الشَّجَّةُ: جُرْحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَهِيَ عَشْرٌ خَمْسٌ فِيهَا حُكُومَةٌ الْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ وَلَا تُدْمِيهِ ثُمَّ الْبَاذِلَةُ: الدَّامِيَةُ الدَّامِعَةُ الَّتِي تُدْمِيهِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ الْغَائِصَةُ فِيهِ
стр. 2223
ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ وَخَمْسٌ فِيهَا مُقَدَّرٌ الْمُوضِحَةُ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ: تُبْرِزُهُ وَلَوْ بِقَدْرِ إبْرَةٍ وَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ فَمِنْ حُرٍّ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَهِيَ إنْ عَمَّتْ رَأْسًا وَنَزَلَتْ إلَى الْوَجْهِ مُوضِحَتَانِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ ثِنْتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ فعَشَرَةُ وَإِنْ ذَهَبَ بِفِعْلِ جَانٍ أَوْ سِرَايَةٍ صَارَا وَاحِدَةً وَإِنْ خَرَقَهُ مَجْرُوحٌ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فثَلَاثِ مَوَاضِحَ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْهَا ثِنْتَانِ وَيُصَدَّقُ مَجْرُوحٌ بِيَمِينِهِ فِيمَنْ خَرَقَهُ عَلَى الْجَانِي لَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَمِثْلُهُ مَنْ قَطَعَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ بَعِيرًا إنْ لَمْ يَقْطَعْ غَيْرَهَا فَلَوْ قَطَعَ رَابِعَةً قَبْلَ بُرْءِ رُدَّتْ إلَى عِشْرِينَ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي
стр. 2224
قَاطِعِهَا صُدِّقَتْ وَإِنْ خَرَقَ جَانٍ بَيْنَ مُوضِحَتَيْنِ بَاطِنًا أَوْ مَعَ ظَاهِرٍ فوَاحِدَةً وَإِنْ ظَاهِرًا فَقَطْ فثِنْتَانِ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتُهَشِّمُهُ وَفِيهَا عَشَرَةُ أَبْعِرَةٍ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ الَّتِي تُوضِحُ وَتُهَشِّمُ وَتُنَقِّلُ الْعَظْمَ، وَفِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ الَّتِي تَصِلُ إلَى جِلْدَةِ الدَّمِ وَتُسَمَّى الْآمَّةَ وأُمَّ الدِّمَاغِ ثُمَّ الدَّامِغَةُ الَّتِي تَخْرِقُ الْجِلْدَةَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَإِنْ شَجَّهُ شَجَّةً بَعْضُهَا هَاشِمَةٌ أَوْ مُوضِحَةٌ وَبَقِيَّتُهَا دُونَهَا فدِيَةُ هَاشِمَةٍ أَوْ مُوضِحَةٍ فَقَطْ وَإِنْ هَشَّمَهُ بِمُثَقِّلٍ وَلَمْ يُوضِحْهُ أَوْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ فَوَصَلَ إلَى فَمِهِ
стр. 2225
أَوْ نَفَذَ أَنْفًا أَوْ ذَكَرًا أَوْ جَفْنًا إلَى بَيْضَةِ الْعَيْنِ أَوْ أَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فَرْجَ بِكْرٍ أَوْ دَاخِلَ عَظْمِ فَخِذٍ حُكُومَةٌ
فصل
وفي الجائفة ثلث دية وَهِيَ مَا يَصِلُ إلَى بَاطِنِ جَوْفٍ كَبَطْنٍ وَلَوْ لَمْ يَخْرِقْ مَعًا وظَهْرٍ وَصَدْرٍ وَحَلْقٍ وَمَثَانَةٍ وَبَيْنَ خُصْيَتَيْنِ ودُبُرٍ وَإِنْ جَرَحَ جَانِبًا فَخَرَجَ مِنْ آخَرَ فَجَائِفَتَانِ وَإِنْ جَرَحَ وَرِكَهُ فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَوْ أَوْضَحَهُ فَوَصَلَ قَفَاهُ فمَعَ دِيَةِ جَائِفَةٍ أَوْ مُوضِحَةٍ حُكُومَةٌ بِجَرْحِ قَفَاهُ أَوْ وَرِكِهِ وَمَنْ وَسَّعَ فَقَطْ جَائِفَةً بَاطِنًا وَظَاهِرًا أَوْ فَتَقَ جَائِفَةٍ مُنْدَمِلَةً أَوْ مُوضِحَةً نَبَتَ شَعْرُهَا فجَائِفَةٌ مُوضِحَةٌ وَإِلَّا حُكُومَةٌ
стр. 2226
ومَنْ وَطِئَ زَوْجَةً صَغِيرَةً أَوْ نَحِيفَةً لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا فَخَرَقَ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ بَوْلٍ ومَنِيٍّ أَوْ مَا بَيْنَ السَّبِيلَيْنِ فالدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ وَإِلَّا فجَائِفَةٍ ٢ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا لِمِثْلِهِ أَوْ أَجْنَبِيَّةً كَبِيرَةً مُطَاوِعَةً وَلَا شُبْهَةَ فَوَقَعَ ذَلِكَ فهَدَرٌ وَلَهَا مَعَ شُبْهَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ الْمَهْرُ والدِّيَةُ إنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ بَوْلٌ وَإِلَّا ثُلُثُهَا وَيَجِبُ أَرْشُ بَكَارَةٍ مَعَ فَتْقٍ بِغَيْرِ وَطْءٍ وَإِنْ الْتَحَمَ مَا أَرْشُهُ مُقَدَّرٌ لَمْ يَسْقُطْ جُبِرَ مُسْتَقِيمًا بَعِيرٌ وَكَذَا تَرْقُوَةٌ وَإِلَّا فحُكُومَةٌ
стр. 2227
وَفِي كَسْرِ كُلِّ مِنْ زَنْدٍ وعَضُدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَذِرَاعٍ وَهُوَ السَّاعِدُ الْجَامِعُ لِعَظْمَيْ الزَّنْدِ بَعِيرَانِ وَفِيمَا عَدَا مَا ذُكِرَ مِنْ جُرْحٍ وكَسْرِ عَظْمٍ كَخَرْزَةٍ صُلْبٍ وعُصْعُصٍ وعَانَةٍ حُكُومَةٌ وَهِيَ أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قِنٌّ لَا جِنَايَةَ بِهِ ثُمَّ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرِئَتْ فَمَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ كَنِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ ففِيمَنْ قُوِّمَ صَحِيحًا بِعِشْرِينَ ومَجْنِيًّا عَلَيْهِ بِتِسْعَةَ عَشَرَ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَلَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ مَحَلٍّ لَهُ مُقَدَّرَهُ فَلَا يَبْلُغُ بِهَا أَرْشَ مُوضِحَةٍ فِي شَجَّةٍ دُونَهَا وَلَا دِيَةَ أُصْبُعٍ أَوْ أُنْمُلَةٍ فِيمَا دُونَهُمَا فَلَوْ لَمْ تَنْقُصْهُ حَالَ بُرْءٍ قُوِّمَ حَالَ جَرَيَانِ دَمٍ فَإِنْ لَمْ تُنْقِصْهُ الْجِنَايَةُ أَوْ زَادَتْهُ حُسْنًا فَلَا شَيْءَ فِيهَا
стр. 2228
باب العاقلة وما تحمله
وَهِيَ: مَنْ غَرِمَ ثُلُثَ دِيَةٍ فَأَكْثَرَ بِسَبَبِ جِنَايَةِ غَيْرِهِ وَعَاقِلَةُ جَانٍ ذُكُورُ عَصَبَتِهِ نَسَبًا وَوَلَاءً حَتَّى عَمُودَيْ نَسَبِهِ ومَنْ بَعُدَ لَكِنْ لَوْ عَرَفَ نَسَبَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ بُطُونِهَا لَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ وَيَعْقِلُ هَرِمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَغَائِبٍ كَضِدِّهِمْ لَا فَقِيرٌ وَلَوْ مُعْتَمِلًا وَلَا صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٌ أَوْ قِنٌّ أَوْ مُبَايِنٌ لِدِينٍ جَانٍ وَلَا تَعَاقُلَ بَيْنَ ذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ وَيَتَعَاقَلُ أَهْلُ ذِمَّةٍ اتَّحَدَتْ مِلَلُهُمْ وَخَطَأُ إمَامٍ وحَاكِمٍ فِي حُكْمِهِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَخَطَأِ وَكِيلٍ وَخَطَؤُهُمَا فِي غَيْرِ حُكْمٍ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا
стр. 2229
وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَهُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ فَالْوَاجِبُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ تَتِمَّتُهُ مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيْهِ وَمَعَ إسْلَامِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَالًّا وَتَسْقُطُ بِتَعَذُّرِ أَخْذٍ مِنْهُ لِوُجُوبِهَا ابْتِدَاءً عَلَيْهَا وَمَنْ تَغَيَّرَ دِينُهُ فَالْوَاجِبُ فِي مَالِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ دِينُ جَارِحٍ حَالَتَيْ جُرْحٍ وَزُهُوقِ حَمَلَتْهُ عَاقِلَتُهُ حَالَ جُرْحٍ وَإِنْ انْجَرَّ وَلَاءُ ابْنِ مُعْتَقَةٍ بَيْنَ جُرْحٍ أَوْ رَمْيٍ وَتَلَفٍ فَكَتَغَيُّرِ دِينٍ فِيهِمَا
стр. 2230
فصل
ولا تحمل عمدا وَلَا صُلْحَ إنْكَارٍ وَلَا اعْتِرَافًا بِأَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ تُوجِبُ ثُلُثَ دِيَةٍ فَأَكْثَرَ وَتُنْكِرُ الْعَاقِلَةُ وَلَا قِيمَةَ دَابَّةٍ أَوْ قِنٍّ أَوْ قِيمَةَ طَرَفِهِ وَلَا جِنَايَتَهُ وَلَا مَا دُونَ ثُلُثِ دِيَةِ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ إلَّا غُرَّةَ جَنِينٍ مَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ لَا قَبْلَهَا لِنَقْصِهِ عَنْ الثُّلُثِ وَتَحْمِلُ شِبْهَ عَمْدٍ مُؤَجَّلًا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَوَاجِبٍ بِخَطَأٍ وَيَجْتَهِدُ حَاكِمٌ فِي تَحْمِيلِ فَيُحَمِّلُ كُلًّا مِنْهُمْ مَا يَسْهُلُ عَلَيْهِ وَيَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ كَإِرْثِ لَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْ بَعِيدٍ لِغَيْبَةِ قَرِيبٍ فَإِنْ تَسَاوَوْا وَكَثُرُوا وَزَّعَ الْوَاجِبَ بَيْنَهُمْ وَمَا أَوْجَبَ ثُلُثَ دِيَةٍ أُخِذَ فِي رَأْسِ الْحَوْلِ وثُلُثَيْهِمَا فَأَقَلَّ أُخِذَ رَأْسِ الْحَوْلِ ثُلُثُ والتَّتِمَّةُ فِي رَأْسِ آخَرَ وَإِنْ زَادَ وَلَمْ يَبْلُغْ دِيَةً كَامِلَةً أَخَذَ رَأْسَ كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثَ والتَّتِمَّةُ فِي رَأْسِ ثَالِثٌ
стр. 2231
وَإِنْ أَوْجَبَ دِيَةً أَوْ أَكْثَرَ بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةً كَضَرْبَةٍ أَذْهَبَتْ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَفِي كُلِّ حَوْلٍ ثُلُثُ وبِجِنَايَتَيْنِ أَوْ قَتَلَ اثْنَيْنِ فَدِيَتُهُمَا فِي ثَلَاثِ وَابْتِدَاءُ حَوْلِ قَتْلٍ حِينِ زُهُوقِ وجُرْحٍ مِنْ بُرْءٍ وَمَنْ صَارَ أَهْلًا عِنْدَ الْحَوْلِ لَزِمَهُ وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ بَعْدَ الْحَوْلِ فقِسْطُهُ وَإِلَّا سَقَطَ
_________
стр. 2232
باب كفارة القتل
وَتَلْزَمُ كَامِلَةً فِي مَالِ قَاتِلٍ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَلَوْ كَافِرًا أَوْ قِنًّا أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ إمَامًا فِي خَطَأٍ يَحْمِلُهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ مُشَارِكًا أَوْ بِسَبَبٍ بَعْدَ مَوْتِهِ نَفْسًا مُحَرَّمَةً وَلَوْ نَفْسَهُ أَوْ قِنِّهِ أَوْ مُسْتَأْمَنًا أَوْ جَنِينًا غَيْرَ أَسِيرٍ حَرْبِيٍّ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ ونِسَاءِ حَرْبٍ وَذُرِّيَّتِهِمْ ومَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَا مُبَاحَةً كَبَاغٍ وَكَا لِقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَيُكَفِّرُ قِنٌّ بِصَوْمٍ ومِنْ مَالِ غَيْرِ مُكَلَّفٍ وَلِيُّهُ وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ قَتْلٍ
стр. 2233
باب القسامة
وَهِيَ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ فِي دَعْوَى قَتْلِ مَعْصُومٍ فَلَا تَكُونُ فِي طَرَفٍ وَلَا جُرْحٍ وَشُرُوطُ صِحَّتِهَا ; عَشَرَةٌ اللَّوْثُ وَهُوَ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ وُجِدَ مَعَهَا أَثَرُ قَتْلٍ أَوْ لَا وَلَوْ مَعَ سَيِّدِ مَقْتُولٍ نَحْوُ مَا كَانَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَمَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ الَّتِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ وَلَيْسَ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِحَّةُ الدَّعْوَى كَتَفَرُّقِ جَمَاعَةٍ عَنْ قَتِيلٍ ووُجُودِهِ عِنْدَ مَنْ مَعَهُ مُحَدَّدٌ مُلَطَّخٌ بِدَمٍ،
стр. 2234
وشَهَادَةِ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ بِهِمْ قَتْلٌ بِلَوْثٍ كَقَوْلِ مَجْرُوحٍ: فُلَانٌ جَرَحَنِي وَمَتَى فُقِدَ وَلَيْسَتْ الدَّعْوَى بعَمْدٍ حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ يَمِينًا وَاحِدَةً وَلَا يَمِينَ فِي عَمْدٍ فَيُخْلَى سَبِيلُهُ وَعَلَى رِوَايَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ يَحْلِفُ، فَلَوْ نَكَلَ لَمْ يَقْضِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الدِّيَةِ الثَّانِي تَكْلِيفُ قَاتِلِ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى الثَّالِثُ إمْكَانُ الْقَتْلِ مِنْهُ وَأَلَّا كَبَقِيَّةِ الدَّعَاوَى الرَّابِعُ وَصْفُ الْقَتْلِ فِي الدَّعْوَى فَلَوْ اسْتَحْلَفَهُ حَاكِمٌ قَبْلَ تَفْصِيلِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ الْخَامِسُ: طَلَبُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ
стр. 2235
السَّادِسُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الدَّعْوَى فَلَا يَكْفِي عَدَمُ تَكْذِيبِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا السَّابِعُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْقَتْلِ فَإِنْ أَنْكَرَ بَعْضُ فَلَا قَسَامَةَ الثَّامِنُ: اتِّفَاقُهُمْ عَلَى قَاتِلٍ فَلَوْ قَالَ بَعْضُ قَتَلَهُ زَيْدٌ وبَعْضُهُمْ قَتَلَهُ بَكْرٌ فَلَا قَسَامَةَ وَيَقْبَلُ تَعْيِينَ هُمْبَعْدَ قَوْلِهِمْ لَا نَعْرِفُهُ التَّاسِعُ: كَوْنُ فِيهِمْ ذُكُورٌ مُكَلَّفُونَ وَلَا يَقْدَحُ غَيْبَةُ بَعْضِهِمْ وعَدَمُ تَكْلِيفِهِ ونُكُولُهُ فَلِذَكَرٍ حَاضِرٍ مُكَلَّفٍ بِقِسْطِهِ وَيَسْتَحِقُّ نَصِيبَهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلِمَنْ قَدِمَ أَوْ كُلِّفَ أَنْ يَحْلِفَ بِقِسْطِ نَصِيبِهِ وَيَأْخُذُهُ الْعَاشِرُ: كَوْنُ الدَّعْوَى عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ فَلَوْ قَالُوا قَتَلَهُ هَذَا مَعَ آخَرَ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا قَسَامَةَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهَا بِقَتْلٍ عَمْدٍ وَيُقَادُ فِيهَا إذَا تَمَّتْ الشُّرُوطُ
стр. 2236
فصل
ويبدأ فيها بِأَيْمَانِ ذُكُورِ عَصَبَتِهِ الْوَارِثِينَ فَيَحْلِفُونَ خَمْسِينَ بِقَدْرِ إرْثِهِمْ وَيُكْمِلُ الْكَسْرَ كَابْنٍ وَزَوْجِ فَيَحْلِفُ الِابْنُ ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ والزَّوْجُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا بِنْتٌ حَلَفَ زَوْجٌ سَبْعَةَ عَشَرَ وابْنٌ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يَمِينًا وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ حَلَفَ كُلُّ سَبْعَةَ عَشَر.
стр. 2237
وَإِنْ انْفَرَدَ وَاحِدٌ حَلَفَهَا وَإِنْ جَاوَزُوا خَمْسِينَ حَلَفَ خَمْسُونَ كُلُّ وَاحِدٍ يَمِينًا وَسَيِّدٌ كَوَارِثٍ وَيُعْتَبَرُ حُضُورُ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ وَقْتَ حَلِفٍ كَبَيِّنَةٍ عَلَيْهِ لَا مُوَالَاةُ الْإِيمَانِ. وَلَا كَوْنُهَا فِي مَجْلِسٍ وَمَتَى حَلَفَ الذُّكُورُ فَالْحَقُّ حَتَّى فِي عَمْدٍ لِلْجَمِيعِ وَإِنْ نَكَلُوا الْقَسَامَةِ أَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ خَنَاثَى أَوْ نِسَاءً حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ خَمْسِينَ وَبَرِئَ إنْ رَضُوا وَمَتَى نَكَلَ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ وَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي
стр. 2238
إنْ رَدَّهَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَإِنْ نَكَلُوا وَلَمْ يَرْضَوْا بِيَمِينِهِ فَدَى الْإِمَامُ الْقَتِيلَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَمَيِّتٍ فِي زَحْمَةٍ كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ وَإِنْ كَانَ قَتِيلًا وَثَمَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ أَخَذَ بِهِ
стр. 2239
صفحة فارغة
стр. 2240
كتاب الحدود
وَهِيَ: جَمْعُ حَدٍّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا فِي مَعْصِيَةٍ لِتَمْنَعَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا وَلَا يَجِبُ مُلْتَزِمِ عَالِمٍ بِالتَّحْرِيمِ وَإِقَامَتُهُ لِلْإِمَامِ وَنَائِبِهِ مُطْلَقًا وَتَحْرُمُ شَفَاعَةٌ وقَبُولُهَا فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ يَبْلُغَ الْإِمَامَ وَلِسَيِّدٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَالِمٍ بِهِ وَبِشُرُوطِهِ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ امْرَأَةً إقَامَتُهُ بِجَلْدٍ، وَإِقَامَةُ تَعْزِيرٍ عَلَى رَقِيقٍ كُلِّهِ لَهُ وَلَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَرْهُونًا
стр. 2241
أَوْ مُسْتَأْجَرًا لَا مُزَوَّجَةٍ وَمَا ثَبَتَ يَعْلَمُهُ أَوْ إقْرَارِ كَبِبَيِّنَةٍ وَلَيْسَ لَهُ قَتْلٌ فِي رِدَّةٍ. وقَطْعٌ فِي سَرِقَةٍ وَتَجِبُ إقَامَةُ الْحَدِّ وَلَوْ َانَ مَنْ يُقِيمُهُ شَرِيكًا أَوْ عَوْنًا لِمَنْ يُقِيمُهُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَتَحْرُمُ إقَامَتُهُ بِمَسْجِدٍ أَوْ أَنْ يُقِيمَهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ بِعِلْمِهِ أَوْ وَصِيٌّ عَلَى رَقِيقِ مُوَلِّيهِ كَأَجْنَبِيٍّ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ لَيْسَ لَهُ إقَامَتُهُ فِيمَا حَدُّهُ الْإِتْلَافُ وَيَضْرِبُ الرَّجُلَ قَائِمًا بِسَوْطٍ لَا خَلَقٌ وَلَا جَدِيدٌ بِلَا مَدٍّ وَلَا رَبْطٍ، وَلَا تَجْرِيدٍ وَلَا يُبَالَغْ فِي ضَرْبٍ وَلَا يُبْدِي ضَارِبٌ إبْطَهُ فِي رَفْعِ يَدٍ وَسُنَّ تَفْرِيقُهُ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَيَضْرِبُ مِنْ جَالِسٍ ظَهْرَهُ
стр. 2242
وَمَا قَارَبَهُ وَيَجِبُ اتِّقَاءُ وَجْهٍ وفَرْجٍ ومَقْتَلٍ وَامْرَأَةٌ كَرَجُلٍ. إلَّا أَنَّهَا تُضْرَبُ جَالِسَةً وَتُشَدُّ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، وَتُمْسَكُ يَدَاهَا وَيُجْزِئُ بِسَوْطٍ مَغْصُوبٍ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةٌ لَا مُوَالَاةُ وَأَشَدُّهُ جَلْدُ زِنًا فقَذْفٍ فشُرْبِ فتَعْزِيرٍ وَإِنْ رَأَى إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ الضَّرْبَ فِي حَدِّ شُرْبِ بِجَرِيدٍ أَوْ نِعَالٍ وَقَالَ جَمْعٌ وَبِأَيْدٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا يُؤَخَّرُ اسْتِيفَاءُ حَدٍّ لِمَرَضٍ وَلَوْ رَجَى زَوَالُهُ وَلَا الْحَرُّ أَوْ بَرْدٌ أَوْ ضَعْفٌ فَإِنْ كَانَ جَلْدًا وَخِيفَ مِنْ السَّوْطِ لَمْ يَتَعَيَّنْ فَيُقَامُ بِطَرَفِ ثَوْبٍ وَعُثْكُولِ نَخْلٍ
стр. 2243
وَيُؤَخَّرُ لِسُكْرٍ حَتَّى يَصْحُوَ فَلَوْ خَالَفَ سَقَطَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَخَّرُ قَطْعٌ خَوْفَ تَلَفِ وَيَحْرُمُ بَعْدَ حَدٍّ حَبْسُ وَإِيذَاؤُهُ بِكَلَامٍ وَمَنْ مَاتَ فِي تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ بِقَطْعٍ أَوْ جَلْدٍ وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَأْخِيرُهُ فهَدَرٌ وَمَنْ زَادَ وَلَوْ جَلْدَةً أَوْ فِي السَّوْطِ أَوْ اعْتَمَدَ فِي ضَرْبِهِ أَوْ بِسَوْطٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ بِدِيَتِهِ
стр. 2244
وَمَنْ أُمِرَ بِزِيَادَةٍ فَزَادَ جَهْلًا ضَمِنَهُ آمِرٌ وَإِلَّا فَضَارِبٌ وَإِنْ تَعَمَّدَهُ الْعَادُّ فَقَطْ أَوْ أَخْطَأَ وَادَّعَى ضَارِبٌ الْجَهْلَ ضَمِنَهُ الْعَادُّ وَتَعَمُّدُ إمَامٍ لِزِيَادَةِ شِبْهِ عَمْدٍ تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُ وَلَا يُحْفَرُ لِرَجْمٍ وَلَوْ لِأُنْثَى وثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ وَيَجِبُ فِي حَدِّ زِنًا حُضُورُ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ وطَائِفَةٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ وَاحِدًا وَسُنَّ حُضُورُ مَنْ شَهِدَ أَوْ بُدَاءَتُهُمْ بِرَجْمٍ فَلَوْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ سُنَّ بُدَاءَةُ إمَامِ مَنْ يُقِيمُهُ وَمَتَى رَجَعَ مُقِرٌّ أَوْ بِسَرِقَةٍ أَوْ قَبْلَهُ وَلَوْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ عَلَى إقْرَارِهِ لَمْ يَقُمْ وَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ أَوْ هَرَبَ تُرِكَ فَإِنْ تُمِّمَ فَلَا قَوَدَ وَضَمِنَ رَاجِعٌ لَا هَارِبَ بِالدِّيَةِ وَإِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى الْفِعْلِ فَهَرَبَ لَمْ يُتْرَكْ
стр. 2245
وَمَنْ أَتَى حَدًّا سَتَرَ نَفْسَهُ لَمْ يَجِبْ وَلَمْ يُسَنَّ أَنْ يُقِرَّ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَمَنْ قَالَ الْحَاكِمُ أَصَبْت حَدًّا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَالْحَدُّ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ الذَّنْبِ
فصل
وإن اجتمعت حدود الله تعالى من جنس بِأَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا تَدَاخَلَتْ فَلَا يُحَدُّ سِوَى مَرَّةٍ ومِنْ أَجْنَاسٍ وَفِيهَا قَتْلٌ اسْتَوْفَى وَحْدَهُ وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يُبْدَأَ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ وَتُسْتَوْفَى حُقُوقُ آدَمِيٍّ كُلُّهَا وَيُبْدَأُ بِغَيْرِ قَتْلٍ الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ وُجُوبًا وَكَذَا لَوْ اجْتَمَعَتْ مَعَ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُبْدَأُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ فَلَوْ زَنَى
следующие страницы →