Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
أَحَدُهُمَا قُطِعَ الدَّاخِلُ وَحْدَهُ وَإِنْ هَتَكَهُ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَ الْمَالَ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا وَلَوْ تَوَاطَآ وَمَنْ نَقَبَ وَدَخَلَ فَابْتَلَعَ جَوَاهِرَ أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ أَوْ تَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَخَرَجَتْ بِهِ أَوْ فِي مَاءٍ جَارٍ أَوْ أَمَرَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجَهُ أَوْ عَلَى جِدَارٍ فَأَخْرَجَهُ رِيحٌ أَوْ رَمَى بِهِ خَارِجًا أَوْ جَذَبَهُ بِشَيْءٍ أَوْ اسْتَتْبَعَ سَخْلَ شَاةٍ أَوْ تَطَيَّبَ فِيهِ ولَوْ اجْتَمَعَ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ هَتَكَ الْحِرْزَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَقْتًا آخَرَ أَوْ أَخَذَ بَعْضَهُ ثُمَّ أَخَذَ بَقِيَّتَهُ وَقَرُبَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ فَتَحَ أَسْفَلَ
стр. 2277
كِوَارَةٍ فَخَرَجَ الْعَسَلُ شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ أَخْرَجَهُ إلَى سَاحَةِ دَارٍ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ مِنْهَا وَلَوْ أَنَّ بَابَهَا مُغْلَقٌ قُطِعَ وَلَوْ عَلَّمَ إنْسَانٌ قِرْدًا السَّرِقَةَ فالْغُرْمُ فَقَطْ الْخَامِسُ إخْرَاجُهُ مِنْ حِرْزٍ فَلَوْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ فَلَا قَطْعَ وَمَنْ أَخْرَجَ بَعْضَ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ نِصَابٌ قُطِعَ بِهِ إنْ قَطَعَهُ وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ وَحِرْزُ كُلِّ مَالٍ مَا حُفِظَ فِيهِ عَادَةً وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ جِنْسِ وبَلَدٍ وعَدْلِ السُّلْطَانِ وَقُوَّتِهِ وَضِدِّهِمَا
стр. 2278
فَحِرْزُ جَوْهَرٍ وَنَقْدٍ وَقُمَاشٍ فِي الْعُمْرَانِ بِدَارٍ وَدُكَّانٍ وَرَاءَ غَلْقٍ وَثِيقٍ وَصُنْدُوقٌ بِسُوقٍ وَثَمَّ حَارِسٌ حِرْزٌ وَحِرْزُ بَقْلٍ وَقُدُورِ بَاقِلَّا وطَبِيخٍ وخَزَفٍ وَثَمَّ حَارِسٌ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ وَحِرْزُ خَشَبٍ وَحَطَبٍ الْحَظَائِرُ ومَاشِيَةٍ الصَّيْرِ وفِي مَرْعًى بِرَاعٍ يَرَاهَا غَالِبًا وسُفُنٍ فِي شَطِّ بِرَبْطِهَا وإبِلٍ بَارِكَةٍ مَعْقُولَةٍ بِحَافِظٍ حَتَّى نَائِمٍ وحَمُولَتِهَا بِتَقْطِيرِهَا مَعَ قَائِدٍ يَرَاهَا وَمَعَ عَدَمِ تَقْطِيرِ سَائِقٌ يَرَاهَا وبُيُوتٍ فِي صَحْرَاءَ وفِي بَسَاتِينَ بِمُلَاحِظٍ فَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً فَبِنَائِمٍ وَكَذَا خَيْمَةٌ وَخَرْكَاةٌ وَنَحْوُهُمَا
стр. 2279
وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وأَعْدَالٍ وغَزْلٍ بِسُوقٍ أَوْ خَانٍ وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا فِي دُخُولٍ بِحَافِظٍ كَقُعُودِهِ عَلَى مَتَاعٍ وَإِنْ فَرَّطَ حَافِظٌ فَنَامَ أَوْ اشْتَغَلَ فَلَا قَطْعَ وَضَمِنَ الْمَسْرُوقَ حَافِظٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْفِظْهُ وَحِرْزُ كَفَنٍ مَشْرُوعٍ يُقْبَرُ عَلَى مَيِّتٍ وَهُوَ مِلْكٌ لَهُ وَالْخَصْمُ فِيهِ الْوَرَثَةُ فَإِنْ عُدِمُوا فنَائِبُ الْإِمَامِ وَحِرْزُ بَابٍ تَرْكِيبُهُ بِمَوْضِعِهِ وحَلْقَتِهِ بِتَرْكِيبِهَا فِيهِ وَتَأْزِيرٌ وَجِدَارٌ وَسَقْفٌ كَبَابٍ وَنَوْمٌ عَلَى رِدَاءٍ أَوْ مَجْرِ فَرَسِهِ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَنَعْلٌ بِرِجْلٍ حِرْزٌ فَمَنْ نَبَشَ قَبْرًا أَوْ أَخَذَ الْكَفَنَ أَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ أَوْ سَقْفِهِ أَوْ تَأْزِيرِهِ أَوْ سَحَبَ رِدَاءَهُ أَوْ مَجْرَ فَرَسِهِ مِنْ
стр. 2280
تَحْتِهِ أَوْ نَعْلًا مِنْ رِجْلِ وَبَلَغَ نِصَابًا قُطِعَ لَا سِتَارَةِ الْكَعْبَةِ الْخَارِجَةِ وَلَوْ مُخَيَّطَةً عَلَيْهَا وَلَا بقَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ وَحُصُرِهِ وَنَحْوِهِمَا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَمَنْ سَرَقَ تَمْرًا أَوْ طَلْعًا أَوْ جُمَّارًا أَوْ مَاشِيَةً مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ كَمِنْ شَجَرَةٍ وَلَوْ بِبُسْتَانٍ مُحَوَّطٍ فِيهِ حَافِظٌ فَلَا قَطْعَ وَضُعِّفَتْ قِيمَتُهُ وَلَا تُضَعَّفُ فِي غَيْرِ مَا ذُكِرَ
стр. 2281
وَلَا قَطْعَ عَامِ مَجَاعَةٍ غِلَال لَمْ يَجِدْ مَا يَشْتَرِيهِ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ السَّادِسُ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ شِرْكٌ فِيهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ ومِنْ غَنِيمَةٍ لِأَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ فِيهَا حَقٌّ وَلَا مُسْلِمٍ مِنْ مَالِ بَيْتِ الْمَالِ إلَّا الْقِنَّ الْمُنَقِّحُ: وَالصَّحِيحُ لَا قَطْعَ انْتَهَى لِأَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُقْطَعُ بِهِ سَيِّدُهُ وَلَا بِسَرِقَةِ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ مِنْ مَالِ الْآخَرِ وَلَوْ أُحْرِزَ عَنْهُ وَلَا بِسَرِقَةِ مَسْرُوقٍ مِنْهُ أَوْ مَغْصُوبٍ مِنْهُ مَالُ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ مِنْ الْحِرْزِ الَّذِي فِيهِ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ أَوْ الْمَغْصُوبَةُ وَإِنْ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزِ آخَرَ أَوْ مَالَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا بِقَدْرِهِ
стр. 2282
لِعَجْزِهِ أَوْ عَيْنًا قُطِعَ بِهِ فِي سَرِقَةٍ أُخْرَى أَوْ أَجَّرَ أَوْ أَعَارَ دَارِهِ ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالُ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مِنْ قَرَابَةٍ غَيْرَ عَمُودَيْ نَسَبِهِ كَأَخِيهِ وَنَحْوِهِ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ قُطِعَ وَمَنْ سَرَقَ عَيْنًا وَادَّعَى مِلْكَهَا أَوْ بَعْضِهَا أَوْ الْإِذْنَ فِي دُخُولِ الْحِرْزِ لَمْ يُقْطَعْ وَيَأْخُذُهَا مَسْرُوقٌ مِنْهُ بِيَمِينِهِ السَّابِعُ ثُبُوتُهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ بِصِفَاتِهَا وَلَا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى أَوْ بِإِقْرَارِ مَرَّتَيْنِ وَيَصِفَهَا وَلَا يَنْزِعُ حَتَّى يُقْطَعَ وَلَا بَأْسَ بِتَلْقِينِهِ الْإِنْكَارَ الثَّامِنُ مُطَالَبَةُ مَسْرُوقٍ مِنْهُ أَوْ وَكِيلِهِ أَوْ وَلِيِّهِ
стр. 2283
فَلَوْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ مِنْ غَائِبٍ أَوْ قَامَتْ بِهَا بَيِّنَةٌ اُنْتُظِرَ حُضُورُهُ وَدَعْوَاهُ فَيُحْبَسُ وَتُعَادُ وَإِنْ كَذَّبَ مُدَّعٍ نَفْسَهُ سقط القطع
فصل
وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى مِنْ مِفْصَلِ كَفِّهِ وَحُسِمَتْ وُجُوبًا بِغَمْسِهَا فِي زَيْتٍ مَغْلِيٍّ وَسُنَّ تَعْلِيقُهَا فِي عُنُقِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ رَآهُ الْإِمَامُ فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ كَعْبِهِ بِتَرْكِ عَقِبِهِ وَحُسِمَتْ فَإِنْ عَادَ حُبِسَ حَتَّى يَتُوبَ وَيَحْرُمُ أَنْ يُقْطَعَ فَلَوْ سَرَقَ وَيَمِينُهُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ذَاهِبَةٌ قُطِعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ الذَّاهِبُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى لَمْ يُقْطَعْ لِتَعْطِيلِ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ وَذَهَابِ عُضْوَيْنِ مِنْ شِقٍّ وَلَوْ كَانَ يَدَيْهِ
стр. 2284
أَوْ يُسْرَاهُمَا لَمْ تُقْطَعْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى وَلَوْ كَانَ رِجْلَيْهِ أَوْ يُمْنَاهُمَا قُطِعَتْ يُمْنَى يَدَيْهِ ; لِأَنَّهَا الْآلَةُ وَمَحَلُّ النَّصِّ وَلَوْ ذَهَبَتْ بَعْدَ سَرِقَتِهِ يُمْنَى أَوْ يُسْرَى يَدَيْهِ أَوْ أَوْ إحْدَاهُمَا سَقَطَ الْقَطْعُ لَا إنْ كَانَ الذَّاهِبُ يُمْنَى رِجْلَيْهِ أَوْ يُسْرَى رِجْلَيْهِ أَوْ هُمَا وَالشَّلَا وَلَوْ أُمِنَ التَّلَفُ بِقَطْعِهَا وَمَا ذَهَبَ مُعْظَمُ نَفْعِهَا كَمَعْدُومَةٍ لَا مَا ذَهَبَ مِنْهَا خِنْصِرٌ وَبِنْصِرٌ أُصْبُعٌ سِوَاهُمَا وَلَوْ الْإِبْهَامَ وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يُمْنَاهُ فَقَطَعَ قَاطِعٌ يُسْرَاهُ بِلَا إذْنِهِ عَمْدًا فالْقَوَدُ وَإِلَّا فالدِّيَةُ وَلَا تُقْطَعُ يُمْنَى السَّارِقِ وَفِي التَّنْقِيحِ بَلَى
стр. 2285
وَيَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ فَيَرُدُّ مَا سَرَقَهُ لِمَالِكِهِ وَإِنْ تَلِفَ فمِثْلُ مِثْلَيْ قِيمَةِ غَيْرِهِ وَيُعِيدُ مَا خَرَّبَ مِنْ حِرْزٍ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ قَاطِعِ وثَمَنُ زَيْتِ حَسْمٍ
стр. 2286
باب حد قطاع الطريق
وَهُمْ: الْمُكَلَّفُونَ الْمُلْتَزِمُونَ وَلَوْ أُنْثَى الَّذِينَ يَعْرِضُونَ لِلنَّاسِ بِسِلَاحٍ وَلَوْ عَصًا أَوْ حَجَرًا فِي صَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ أَوْ بَحْرٍ فَيَغْصِبُونَ مَالًا مُحْتَرَمًا مُجَاهَرَةً وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُهُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ والْحِرْزُ والنِّصَابُ فَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ وَقَدْ قَتَلَ وَلَوْ مَنْ لَا يُقَادُ بِهِ كَوَلَدِهِ وَقِنٍّ وَذِمِّيٍّ لِقَصْدِ مَالِهِ وَأَخَذَ مَالًا قُتِلَ حَتْمًا ثُمَّ صُلِبَ قَاتِلُ مَنْ يُقَادُ بِهِ حَتَّى يُشْتَهَرَ وَلَا يُقْطَعُ مَعَ ذَلِكَ
стр. 2287
وَلَوْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمُحَارَبَةِ لَمْ يُصَلَّبْ وَلَا يَتَحَتَّمُ قَوَدٌ فِيمَا دُونَ نَفْسٍ وَرِدْءُ وَطَلِيعٍ كَمُبَاشِرٍ فَرِدْءٌ غَيْرُ مُكَلَّفٍ كَهُوَ وَلَوْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ ثَبَتَ حُكْمُ الْقَتْلِ فِي حَقِّ جَمِيعِهِمْ وَإِنْ قَتَلَ بَعْضٌ وَأَخَذَ الْمَالَ بَعْضٌ تَحَتَّمَ قَتْلُ الْجَمِيعِ وَصَلْبُهُمْ
стр. 2288
وَإِنْ قَتَلَ فَقَطْ لِقَصْدِ الْمَالِ قُتِلَ حَتْمًا وَلَمْ يُصَلَّبْ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَأَخَذَ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ لَا مِنْ مُنْفَرِدٍ عَنْ قَافِلَةٍ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ حَتْمًا وَحُسِمَتَا وَيُخْلَى فَلَوْ كَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى مَفْقُودَةً أَوْ أَوْ مَقْطُوعَةً أَوْ مُسْتَحَقَّةً فِي قَوَدٍ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فَقَطْ وَإِنْ عَدِمَ يُمْنَى يَدَيْهِ لَمْ تُقْطَعْ يُمْنَى رِجْلَيْهِ وَإِنْ حَارَبَ ثَانِيَةً لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ شَيْءٌ وَتَتَعَيَّنُ دِيَةٌ لِقَوَدٍ لَزِمَ بَعْدَ مُحَارَبَتِهِ لِتَقْدِيمِهَا بِسَبْقِهَا، وَكَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمُحَارَبَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَلَا أَخَذَ مَالًا نُفِيَ وَشُرِّدَ وَلَوْ قِنًّا فَلَا يُتْرَكُ يَأْوِي إلَى بَلَدٍ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَتُنْفَى الْجَمَاعَةُ مُتَفَرِّقَةً وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ مِنْ صَلْبٍ وَقَطْعِ وَنَفْيٍ وَتَحَتَّمَ قَتْلٌ وَكَذَا خَارِجِيٌّ وَبَاغٍ وَمُرْتَدٌّ وَمُحَارِبٌ
стр. 2289
وَيُؤْخَذُ غَيْرُ حَرْبِيٍّ أَسْلَمَ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ آدَمِيٍّ طَلَبَهُ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ شُرْبٍ فَتَابَ قَبْلَ ثُبُوتِهِ سَقَطَ بِمُجَرَّدِ تَوْبَتِهِ قَبْلَ إصْلَاحِ عَمَلٍ حَتَّى أَقَرَّ أَرْبَعًا فَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَمْ يَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ " لِحَدِيثِ «تَعَافَوْا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ كَبِمَوْتٍ
فصل
ومن أريدت نَفْسُهُ أَوْ حُرْمَتُهُ أَوْ مَالِهِ وَلَوْ قَلَّ أَوْ لَمْ يُكَافِئْ الْمُرِيدَ فَلَهُ دَفْعُهُ بِأَسْهَلَ مَا يَظُنُّ انْدِفَاعَهُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِقَتْلٍ أُبِيحَ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِنْ قُتِلَ كَانَ شَهِيدًا وَمَعَ مَزْحٍ يُحَرَّمُ قَتْلٌ وَيُقَادُ بِهِ وَلَا يَضْمَنُ بَهِيمَةً صَالَتْ عَلَيْهِ وَلَا وَمَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ مُتَلَصِّصًا وَيَجِبُ عَنْ حُرْمَتِهِ وَكَذَا فِي غَيْرِ فِتْنَةٍ عَنْ نَفْسِهِ ونَفْسِ غَيْرِهِ لَا عَنْ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ عَنْ الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ وَلَهُ بَذْلُهُ وَيَجِبُ عَنْ حُرْمَةِ غَيْرِهِ وَكَذَا مَالِهِ مَعَ ظَنِّ سَلَامَتِهِمَا وَإِلَّا حَرُمَ وَيَسْقُطُ بِإِيَاسِهِ لَا بِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ وَمَنْ عَضَّ يَدَ شَخْصٍ وَحَرُمَ فَانْتَزَعَهَا وَلَوْ بِعُنْفٍ فَسَقَطَتْ
стр. 2290
ثَنَايَاهُ فهَدَرٌ وَكَذَا مَا فِي مَعْنَى الْعَضِّ فَإِنْ عَجَزَ دَفَعَهُ كَصَائِلٍ وَمَنْ نَظَرَ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ مِنْ خَصَاصِ بَابٍ مُغْلَقٍ وَنَحْوِهِ وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَكِنْ ظَنَّهُ مُتَعَمِّدًا فَخَذَفَ عَيْنَهُ أَوْ نَحْوَهَا فهَدَرٌ وَلَا يَتْبَعُهُ بِخِلَافِ مُسْتَمِعٍ وَضَعَ أُذُنَهُ فِي خَصَاصِهِ قَبْلَ إنْذَارِهِ وناظر مِنْ مُنْفَتِحٍ
стр. 2291
باب قتال أهل البغي
وَهُمْ: الْخَارِجُونَ عَلَى الْإِمَامِ وَلَوْ غَيْرَ عَدْلٍ بِتَأْوِيلٍ سَائِغٍ وَلَهُمْ شَوْكَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُطَاعٌ وَمَتَى اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فقُطَّاعُ طَرِيقٍ وَنَصْبُ الْإِمَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَثْبُتُ بِإِجْمَاعِ وبِ واجْتِهَادٍ وقَهْرِ لِقُرَشِيٍّ حُرٍّ ذَكَرٍ عَدْلٍ عَالِمٍ كَافٍ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَيُجْبَرُ مُتَعَيَّنٌ لَهَا وَهُوَ وَكِيلُ فَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَهُمْ عَزْلُهُ إنْ سَأَلَهَا وَإِلَّا فَلَا وَيَحْرُمُ قِتَالُهُ وَإِنْ تَنَازَعَهَا مُتَكَافِئَانِ أَقُرِعَ
стр. 2292
وَإِنْ بُويِعَا فَالْإِمَامُ الْأَوَّلُ ومَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَ الْعَقْدُ وَتَلْزَمُهُ مُرَاسَلَةُ بُغَاةٍ وإزَالَةُ شُبَهِهِمْ ومَا يَدْعُونَهُ مِنْ مَظْلَمَةٌ فَإِنْ فَاءُوا وَإِلَّا لَزِمَ قَادِرًا قِتَالُهُمْ وعَلَى رَعِيَّتِهِ مَعُونَتُهُ فَإِنْ اسْتَنْظَرُوهُ مُدَّةً وَرَجَا فَيْئَتَهُمْ أَنْظَرَهُمْ وَإِنْ خَافَ مَكِيدَةً فَلَا وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَالًا أَوْ رَهْنًا وَيُحَرَّمُ قِتَالُهُمْ بِمَا يَعُمُّ إتْلَافُهُ كَمَنْجَنِيقِ وَنَارٍ واسْتِعَانَةٌ بِكَافِرٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَفِعْلِهِمْ إنْ لَمْ نَفْعَلْهُ وأَخْذُ مَالِهِمْ وذُرِّيَّتِهِمْ وَقَتْلُ مُدْبِر هِمْ وجَرِيحِهِمْ ومَنْ تَرَكَ الْقِتَالَ وَلَا قَوَدَ فِيهِ وَيُضْمَنُ بِالدِّيَةِ وَيُكْرَهُ قَصْدُ رَحْمَةِ الْبَاغِي بِقَتْلٍ وَتُبَاحُ اسْتِعَانَةٌ عَلَيْهِمْ بِسِلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَخَيْلِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ لِضَرُورَةٍ فَقَطْ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ وَلَوْ صَبِيًّا أَوْ أُنْثَى حُبِسَ حَتَّى مَنْ لَا شَوْكَةَ لَهُ وَلَا حَرْبَ وَإِذَا انْقَضَتْ فَمَنْ وَجَدَ مِنْهُمْ مَالَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ أَخَذَهُ
стр. 2293
وَلَا يَضْمَنُ بُغَاةٌ مَا أَتْلَفُوهُ حال حرب كَأَهْلُ عَدْلٍ وَيَضْمَنَانِ مَا أَتْلَفَا فِي غَيْرِ حَرْبٍ وَمَا أَخَذُوا حَالَ امْتِنَاعِهِمْ مِنْ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ اُعْتُدَّ بِهِ وَيُقْبَلُ بِلَا يَمِينٍ دَعْوَى دَفْعِ زَكَاةٍ إلَيْهِمْ لَا خَرَاجٍ وَلَا جِزْيَةٍ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَهُمْ فِي شَهَادَتِهِمْ وإمْضَاءِ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ وَإِنْ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ ذِمَّةٍ أَوْ أَهْلِ عَهْدٍ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ وَصَارُوا كُلُّهُمْ أَهْلَ حَرْبٍ إلَّا إنْ ادَّعَوْا شُبْهَةً كَوُجُوبِ إجَابَتِهِمْ وَيَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ وَإِنْ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ حَرْبٍ وَأَمَّنُوهُمْ فكَعَدَمِهِ إلَّا أَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى بُغَاةٍ وَلَمْ يَخْرُجُوا عَنْ قَبْضَةِ الْإِمَامِ
стр. 2294
لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ وَتَجْرِي الْأَحْكَامُ عَلَيْهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ وَإِنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ إمَامٍ أَوْ عَدْلٍ أَوْ عَرَّضُوا بِهِ عُزِّرُوا وَمَنْ كَفَّرَ أَهْلَ الْحَقِّ وَالصَّحَابَةِ وَاسْتَحَلَّ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ بِتَأْوِيلٍ فخَوَارِجُ بُغَاةٌ فَسَقَةٌ وَعَنْهُ كُفَّارٌ الْمُنَقَّحُ وَهُوَ أَظْهَرُ وَإِنْ اقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ لِلْعَصَبِيَّةِ أَوْ رِئَاسَةٍ فظَالِمَتَانِ تَضْمَنُ كُلٌّ مَا أَتْلَفَتْ عَلَى الْأُخْرَى وَضَمِنَتَا سَوَاءٌ مَا جُهِلَ مُتْلِفُهُ كَمَا لَوْ قُتِلَ دَاخِلٌ بَيْنَهُمَا لِصُلْحٍ وَجُهِلَ قَاتِلُهُ
стр. 2295
باب حكم المرتد
وَهُوَ: مَنْ كَفَرَ وَلَوْ مُمَيِّزًا طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَلَوْ كُرْهًا بِحَقٍّ فَمَنْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ أَوْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَبَّهُ أَوْ رَسُولًا لَهُ أَوْ مَلَكًا أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ أَوْ صِفَةً أَوْ رَسُولًا أَوْ كِتَابًا أَوْ مِلْكًا لَهُ أَوْ وُجُوبَ عِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ وَمِنْهَا الطَّهَارَةُ
стр. 2296
أَوْ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا كَتَحْرِيمِ زِنًا أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ حِلِّ خُبْزٍ وَنَحْوِهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ أَوْ يَجْهَلُهُ وَعَرَفَ وَأَصَرَّ أَوْ سَجَدَ لِكَوْكَبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ أَوْ امْتَهَنَ الْقُرْآنَ أَوْ ادَّعَى اخْتِلَافَهُ أَوْ الْقُدْرَةَ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ كَفَرَ وَلَا مَنْ حَكَى كُفْرًا سَمِعَهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ وَإِنْ تَرَكَ عِبَادَةً مِنْ الْخَمْسِ تَهَاوُنًا لَمْ يَكْفُرْ إلَّا بِالصَّلَاةِ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ رُكْنٍ لَهَا مُجْمَعٍ عَلَيْهِ إذَا اُدُّعِيَ إلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ وَيُسْتَتَابُ كَمُرْتَدٍّ فَإِنْ وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِشَرْطِهِ وَيُقْتَلُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ حَدًّا
стр. 2297
فَمَنْ ارْتَدَّ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا وَلَوْ أُنْثَى دُعِيَ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وُجُوبًا وَيَنْبَغِي أَنْ يَضِيقَ عَلَيْهِ وَيُحْبَسَ فَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِالسَّيْفِ إلَّا رَسُولَ كُفَّارٍ بِدَلِيلِ رَسُولِ مُسَيْلِمَةَ وَلَا يَقْتُلُهُ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا بِلَا إذْنٍ أَسَاءَ وَعُزِّرَ وَلَا ضَمَانَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ إلَّا أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فلِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ وَأَخْذُ مَا مَعَهُ وَمَنْ أَطْلَقَ الشَّارِعُ كُفْرَهُ كَدَعْوَاهُ لِغَيْرِ أَبِيهِ وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَهُوَ تَشْدِيدٌ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ ورِدَّتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ فَإِنْ قَالَ بَعْدَ لَمْ أُرِدْ مَا قُلْته فَكَمَا لَوْ ارْتَدَّ وَلَا يُقْتَلُ هُوَ وسَكْرَانُ ارْتَدَّا حَتَّى يُسْتَتَابَا بَعْدَ بُلُوغِهِ وصَحْوِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ مَاتَ فِي سُكْرٍ أَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ مَاتَ كَافِرًا وَلَا تُقْبَلُ فِي تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ وَلَا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ أَوْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ صَرِيحًا أَوْ انْتَقَصَهُ وَلَا سَاحِرٍ مُكَفَّرٍ بِسِحْرِهِ وَمَنْ أَظْهَرَ الْخَيْرَ وَأَبْطَنَ الْفِسْقَ فكَزِنْدِيقٍ فِي تَوْبَتِهِ
_________
стр. 2298
فصل
وتوبة مرتد وكُلِّ كَافِرٍ إتْيَانُهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ إقْرَارِ جَاحِدٍ لِفَرْضٍ أَوْ تَحْلِيلِ أَوْ لِتَحْرِيمِ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ أَوْ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إلَى غَيْرِ الْعَرَبِ بِمَا جَحَدَهُ أَوْ قَوْلِهِ أَنَا مُسْلِمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ أَيْضًا لِلْمُرْتَدِّ وَلِكُلِّ كَافِرٍ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَ الشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُخْبِرًا بِهِمَا وَلَا يُغْنِي قَوْلُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ وَلَوْ مِنْ مُقِرٍّ بِهِ
стр. 2299
وَمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَوْ بِجَحْدِ فَأَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْ شَيْء فَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهِمَا مِنْ مُسْلِمٍ وَمِنْهُ بِخِلَافِ تَوْبَتِهِ مِنْ بِدْعَةٍ وَيَكْفِي جَحْدُهُ الرِّدَّةَ أَقَرَّ بِهَا لَا إنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهَا وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ كَفَرَ فَادَّعَى الْإِكْرَاهَ قُبِلَ مَعَ قَرِينَةٍ فَقَطْ وَلَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةِ كُفْرٍ فَادَّعَاهُ قُبِلَ مُطْلَقًا وَإِنْ أُكْرِهَ ذِمِّيٌّ عَلَى إقْرَارٍ بِإِسْلَامٍ لَمْ يَصِحَّ وَقَوْلُ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ تَوْبَةٌ وَإِنْ كَتَبَ كَافِرٌ الشَّهَادَتَيْنِ صَارَ مُسْلِمًا وَلَوْ قَالَ الْكَافِرُ أَسْلَمْت أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ أَوْ أَنَا مُؤْمِنٌ صَارَ مُسْلِمًا فَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْإِسْلَامَ أَوْ لَمْ أَعْتَقِدْهُ أُجْبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَدْ عُلِمَ مَا يُرَادُ مِنْهُ
стр. 2300
وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ وَلَا أَنْطِقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ وأَسْلِمْ وَخُذْ أَلْفًا وَنَحْوَهُ فَأَسْلَمَ فَلَمْ يُعْطِهِ فَأَبَى الْإِسْلَامَ قُتِلَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ قُبِلَ مِنْهُ وَأُمِرَ بِالْخَمْسِ وَإِذَا مَاتَ مُرْتَدٌّ فَأَقَامَ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَهَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ وَلَا عِبَادَةٌ فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ إذَا تَابَ وَيَمْلِكُ بِتَمَلُّكٍ وَيُمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتِهِ، وَلَوْ جَنَاهَا بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي فِئَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ وَيُنْفَقُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا صَارَ فَيْئًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ وَمَا مَعَهُ كَحَرْبِيٍّ ومَا بِدَارِنَا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ وَلَوْ ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ وَجَرَى فِيهِ حُكْمُهُمْ فدَارِ حَرْبٍ يُغْنَمُ
стр. 2301
مَالُهُمْ ووَلَدٌ حَدَثَ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَيُؤْخَذُ مُرْتَدٌّ بِحَدٍّ أَتَاهُ فِي رِدَّتِهِ لَا بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ فِيهَا مِنْ عِبَادَةٍ وَإِنْ لَحِقَ زَوْجَانِ مُرْتَدَّانِ بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُسْتَرَقَّا وَلَا مِنْ وَلَدِهِمَا أَوْ حَمْلٌ قَبْلَ رِدَّةٍ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ قُتِلَ وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ الْحَادِثِ فِيهَا ويُقَرَّ عَلَى كُفْرٍ بِجِزْيَةٍ وَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمَكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ كَافِرٌ كَمُعْتَقِدٍ حِلَّهُ لَا مَنْ سَحَرَ بِأَدْوِيَةٍ وَتَدْخِينٍ وَسَقْيٍ شَيْئًا يَضُرُّ وَيُعَزَّرُ بَلِيغًا وَلَا مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ وَلَا كَاهِنٌ وَلَا عَرَّافٌ وَلَا مُنَجِّمٌ وَلَا يُقْتَلُ سَاحِرٌ كِتَابِيٌّ أَوْ نَحْوُهُ
стр. 2302
وَمُشَعْبِذٌ وَقَائِلٍ بِزَجْرِ طَيْرٍ وَضَارِبٌ بِحَصًى أَوْ شَعِيرٍ وقِدَاحٍ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إبَاحَتَهُ وأَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ الْأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ عُزِّرَ وَيُكَفُّ عَنْهُ وَإِلَّا كَفَرَ وَيَحْرُمُ طَلْسَمٌ ورُقْيَةٌ بِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ وَيَجُوزُ الْحَلُّ بِسِحْرٍ ضَرُورَةً وَالْكُفَّارُ وَأَطْفَالُهُمْ وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا مَعَهُمْ عَلَى النَّارِ وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فمَعَ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ
стр. 2303
صفحة فارغة
стр. 2304
كتاب الأطعمة
وَاحِدُهَا: طَعَامٌ، وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ وَأَصْلُهَا الْحِلُّ فَيَحِلُّ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ حَتَّى الْمِسْكِ وَنَحْوِهِ وَيَحْرُمُ نَجِسٌ كَدَمٍ وَمَيْتَةٍ ومُضِرٌّ كَسُمٍّ ومِنْ حَيَوَانِ الْبَرِّ حُمُرٌ أَهْلِيَّةٌ وَفِيلٍ ومَا يَفْتَرِسُ بِنَابِهِ كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَذِئْبٍ وَفَهْدٍ وَكَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَقِرْدٍ وَدُبٍّ وَنِمْسٍ وَابْنِ آوَى وَابْنِ عِرْسٍ وَسِنَّوْرٍ مُطْلَقًا
стр. 2305
وَثَعْلَبٌ وَسِنْجَابٌ وَسَمُّورٌ وَفَنَكٌ سِوَى ضَبُعٍ ومِنْ طَيْرٍ مَا يَصِيدُ بِمِخْلَبِهِ كَعُقَابٍ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَبَاشِقٍ وَشَاهِينِ وَحِدَأَةٍ وَبُومَةٍ ومَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَنِسْرٍ وَرَخَمٍ وَلَقْلَقٍ وَعَقْعَقٍ وَهُوَ
стр. 2306
الْقَاقُ وَغُرَابِ الْبَيْنِ وَالْأَبْقَعِ ومَا تَسْتَخْبِثُهُ الْعَرَبُ ذَوُو الْيَسَارِ كَوَطْوَاطٍ وَيُسَمَّى خُفَّاشًا وَخُشَافًا وَفَأْرٍ وَزُنْبُورٍ وَنَحْلٍ وَذُبَابٍ وَنَحْوِهَا وَغُدَافٍ وَخُطَّافٍ وَقُنْفُذٍ وَحَيَّةٍ وَحَشَرَاتٍ وكُلُّ مَا أَمَرَ الشَّرْعُ بِقَتْلِهِ أَوْ نَهَى عَنْهُ ومَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ كَبَغْلٍ وسِمْعٍ وَلَدِ ضَبُعٍ مِنْ ذِئْبٍ وَعِسْبَارٍ وَلَدِ ذِئْبَةٍ مِنْ ضِبْعَانِ
стр. 2307
وَمَا تَجْهَلُهُ الْعَرَبُ وَلَا ذُكِرَ فِي الشَّرْعِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ وَلَوْ أَشْبَهَ مُبَاحًا مُحَرَّمًا غُلِّبَ التَّحْرِيمُ وَمَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ طَاهِرٍ كَذُبَابِ بَاقِلَّا وَدُودِ خَلٍّ وَنَحْوِهِمَا يُؤْكَلُ تَبَعًا لَا أَصْلًا وَمَا أَحَدُ أَبَوَيْهِ الْمَأْكُولَيْنِ مَغْصُوبٌ فَكَأُمِّهِ
فصل
ويباح ما عدا هذا كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَالْخَيْلِ وبَاقِي الْوَحْشِ كَزَرَافَةٍ وأَرْنَبٍ وَوَبْرٍ وَيَرْبُوعٍ وَبَقَرِ وَحْشٍ وَحُمُرِهِ وَضَبٍّ وَظِبَاءٍ وَبَاقِي الطَّيْرِ كَنَعَامٍ وَدَجَاجٍ وَطَاوُوسٍ وَبَبَّغَاءَ وَهِيَ الدُّرَّةُ
стр. 2308
وَزَاغٍ وَغُرَابِ زَرْعٍ وَيَحِلُّ كُلُّ حَيَوَانٍ بَحْرِيٍّ غَيْرَ ضُفْدَعٍ وحَيَّةٍ وتِمْسَاحٍ وَتَحْرُمُ الْجَلَّالَةُ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا نَجَاسَةٌ ولَبَنُهَا وَبَيْضُهَا حَتَّى تُحْبَسَ ثَلَاثًا وَتُطْعَمُ الطَّاهِرَ فَقَطْ وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا وَيُبَاحُ أَنْ يَعْلِفَ النَّجَاسَةَ مَا لَا يُذْبَحُ أَوْ يَحْلِبُ قَرِيبًا وَمَا سُقِيَ أَوْ سُمِّدَ بِنَجِسٍ مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ مُحَرَّمٌ حَتَّى يُسْقَى بَعْدَهُ بطَاهِرٍ يَسْتَهْلِكُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ
стр. 2309
وَيُكْرَهُ أَكْلُ تُرَابٍ وَفَحْمٍ وَطِينٍ وغُدَّةٍ وَأُذُنِ قَلْبٍ وبَصَلٍ وَثُومٍ وَنَحْوِهِمَا مَا لَمْ يُنْضَجْ بِطَبْخٍ وحَبٍّ دِيسَ بِحُمُرٍ ومُدَاوَمَةُ أَكْلِ لَحْمٍ ومَاءُ بِئْرٍ بَيْنَ قُبُورٍ وَبَقْلُهَا وَشَوْكِهَا لَا لَحْمٌ نِيءٌ وَمُنْتِنٍ
فصل
ومن اضطر بأن خاف التلف أَكَلَ وُجُوبًا مِنْ غَيْرِ سُمٍّ وَنَحْوِهِ مِنْ مُحَرَّمٍ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي سَفَرٍ مُحَرَّمٍ فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَلَمْ يَتُبْ فَلَا وَلَهُ التَّزَوُّدُ إنْ خَافَ وَيَجِبُ تَقْدِيمُ السُّؤَالِ عَلَى أَكْلِهِ وَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامًا مَا يَجْهَلُ مَالِكَهُ أَوْ مَيْتَةً وَصَيْدًا حَيًّا أَوْ بَيْضَ صَيْدٍ سَلِيمًا وَهُوَ مُحَرَّمٌ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ وَيُقَدِّمُ عَلَيْهَا لَحْمَ صَيْدٍ ذَبَحَهُ مُحْرِمٍ وَيُقَدِّمُ عَلَى صَيْدٍ حَيٍّ طَعَامًا يَجْهَلُ مَالِكَهُ
стр. 2310
وَيُقَدِّمُ مُضْطَرٌّ مُطْلَقًا مَيْتَةً مُخْتَلَفًا فِيهَا عَلَى مُجْمَعٍ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِيهَا مُبَاحَةٌ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَيَتَحَرَّى فِي مُذَكَّاةٍ اشْتَبَهَتْ بِمَيْتَةٍ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا طَعَامَ غَيْرِهِ فَرَبُّهُ الْمُضْطَرُّ أَوْ الْخَائِفُ أَنْ يُضْطَرَّ أَحَقُّ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ إيثَارُهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ بَذْلُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ فَقَطْ بِقِيمَتِهِ وَلَوْ فِي ذِمَّةِ مُعْسِرٍ فَإِنْ أَبَى أَخَذُهُ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ ثُمَّ قَهْرًا وَيُعْطِيهِ عِوَضَهُ يَوْمَ أَخْذِهِ فَإِنْ مَنَعَهُ فَلَهُ قِتَالُهُ عَلَيْهِ فَإِنْ قُتِلَ الْمُضْطَرُّ ضَمِنَهُ رَبُّ الطَّعَامِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَإِنْ مَنَعَهُ إلَّا بِمَا فَوْقَ الْقِيمَةِ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ يَجْرِيَ بَيْنَهُمَا دَمٌ أَوْ عَجْزًا عَنْ قِتَالِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا الْقِيمَةُ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَخْذُ الْمَاءِ مِنْ الْعَطْشَانِ وعَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَقِيَهُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ولَهُ طَلَبُ ذَلِكَ وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى نَفْعِ مَالِ الْغَيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ وَجَبَ بَذْلُهُ مَجَّانًا مَعَ عَدَمِ حَاجَتِهِ إلَيْهِ
стр. 2311
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا آدَمِيًّا مُبَاحَ الدَّمِ كَحَرْبِيٍّ وَزَانٍ مُحْصَنٍ فَلَهُ قَتْلُهُ وَأَكْلُهُ لَا أَكْلُ مَعْصُومٍ مَيِّتٍ أَوْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ نَفْسِهِ
فصل
ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر فَلَهُ الأَكْلٌ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ مَجَّانًا لَا صُعُودُ شَجَرِهِ وَلَا ضَرْبُهُ أَوْ رَمْيُهُ بِشَيْءٍ وَلَا يَحْمِلُ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ مُجْنًى مَجْمُوعٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَذَا زَرْعٌ قَائِمٌ وشُرْبُ لَبَنِ مَاشِيَةٍ وَأَلْحَقَ جَمَاعَةٌ بِذَلِكَ بَاقِلَّا وَحِمِّصًا
стр. 2312
أَخْضَرَيْنِ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ قَوِيٌّ وَيَلْزَمُ مُسْلِمًا ضِيَافَةُ مُسْلِمٍ مُسَافِرٍ فِي قَرْيَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَدْرَ كِفَايَتِهِ مَعَ أُدْمٍ وإنْزَالُهُ بِبَيْتِهِ مَعَ عَدَمِ مَسْجِدٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلِلضَّيْفِ طَلَبُهُ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِ وَتُسْتَحَبُّ ثَلَاثًا وَمَا زَادَ فصَدَقَةٌ وَلَيْسَ لِضِيفَانٍ قِسْمَةُ طَعَامٍ قُدِّمَ لَهُمْ وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ فمُبْتَدِعٌ وَمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْبِطِّيخِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِكَيْفِيَّةِ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَذِبٌ.
стр. 2313
باب الذكاة
وَهِيَ ذَبْحُ أَوْ نَحْرُ حَيَوَانٍ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مُبَاحٌ أَكْلُهُ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ لَا جَرَادٌ وَنَحْوُهُ بِقَطْعِ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ أَوْ عَقْرُ مُمْتَنِعٍ وَيُبَاحُ جَرَادٌ وَنَحْوُهُ وسَمَكٌ وَمَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ بِدُونِهَا لَا مَا يَعِيشُ فِيهِ وَفِي بَرٍّ إلَّا بِهَا وَيَحْرُمُ بَلْعُ سَمَكٍ حَيًّا وَكُرِهَ شَيُّهُ حَيًّا لَا جَرَادٍ وَشُرُوطُ ذَكَاةٍ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا كَوْنُ فَاعِلٍ عَاقِلًا لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ وَلَوْ مُعْتَدِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ قِنًّا أَوْ أُنْثَى أَوْ جُنُبًا أَوْ كِتَابِيًّا وَلَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ لَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ غَيْرَ كِتَابِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ
стр. 2314
وَلَا مَجُوسِيٍّ وَلَا زِنْدِيقٍ وَلَا مُرْتَدٍّ وَلَا سَكْرَانٍ فَلَوْ احْتَكَّ مَأْكُولٌ بِمُحَدَّدٍ بِيَدِهِ لَمْ يَحِلَّ لَا قَصْدُ الْأَكْلِ الثَّانِي الْآلَةُ فَتَحِلُّ بِكُلِّ مُحَدَّدٍ حَتَّى حَجَرٍ وَقَصَبٍ وَخَشَبٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَعَظْمٍ غَيْرَ سِنٍّ وَظُفُرٍ وَلَوْ مَغْصُوبًا الثَّالِثُ قَطْعُ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ لَا شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَلَا إبَانَتُهُمَا وَلَا يَضُرُّ رَفْعُ يَدِهِ إنْ أَتَمَّ الذَّكَاةَ عَلَى الْفَوْرِ وَالسُّنَّةُ نَحْرُ إبِلٍ بِطَعْنٍ بِمُحَدَّدٍ فِي لَبَّتِهَا وذَبْحُ غَيْرِهَا وَمَنْ عَكَسَ أَجْزَأَهُ وَذَكَاةُ مَا عُجِزَ عَنْهُ كَوَاقِعٍ فِي بِئْرٍ وَمُتَوَحِّشٍ بِجَرْحِهِ حَيْثُ
стр. 2315
كَانَ فَإِنْ أَعَانَهُ غَيْرُهُ كَكَوْنِ رَأْسِهِ بِمَاءٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحِلَّ وَمَا ذُبِحَ مِنْ قَفَاهُ وَلَوْ عَمْدًا إنْ أَتَتْ الْآلَةُ عَلَى مَحَلِّ ذَبْحِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ أَبَانَ رَأْسَهُ حَلَّ مُطْلَقًا ومُلْتَوٍ عُنُقُهُ كَمَعْجُوزٍ عَنْهُ وَمَا أَصَابَهُ سَبَبُ الْمَوْتِ مِنْ مُنْخَنِقَةٍ وَمَوْقُوذَةٍ وَمُتَرَدِّيَةٍ وَنَطِيحَةٍ وَأَكِيلَةِ سَبُعٍ وَمَرِيضَةٍ وَمَا صِيدَ بِشَبَكَةٍ أَوْ شَرَكٍ أَوْ أُحْبُولَةٍ أَوْ فَخٍّ أَوْ أَنْقَذَهُ مِنْ مُهْلِكَةٍ فَذَكَّاهُ وَحَيَاتُهُ تُمْكِنُ زِيَادَتُهَا عَلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ حَلَّ وَالِاحْتِيَاطُ مَعَ تَحَرُّكِهِ وَلَوْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ طَرْفِ عَيْنٍ أَوْ مَصْعِ ذَنَبٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُقَارِبُ الْحَرَكَةَ الْمَعْهُودَةَ فِي الذَّبْحِ الْمُعْتَادِ بَعْدَ ذَبْحِهِ دَلَّ عَلَى إمْكَانِ الزِّيَادَةِ قَبْلَهُ وَمَا قُطِعَ حُلْقُومُهُ أَوْ أُبِينَتْ حَشْوَتُهُ وَنَحْوُهَا فَوُجُودُ حَيَاتِهِ كَعَدَمِهَا
_________
следующие страницы →