← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا آدَمِيًّا مُبَاحَ الدَّمِ كَحَرْبِيٍّ وَزَانٍ مُحْصَنٍ فَلَهُ قَتْلُهُ وَأَكْلُهُ لَا أَكْلُ مَعْصُومٍ مَيِّتٍ أَوْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ نَفْسِهِ فصل ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر فَلَهُ الأَكْلٌ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ مَجَّانًا لَا صُعُودُ شَجَرِهِ وَلَا ضَرْبُهُ أَوْ رَمْيُهُ بِشَيْءٍ وَلَا يَحْمِلُ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ مُجْنًى مَجْمُوعٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَكَذَا زَرْعٌ قَائِمٌ وشُرْبُ لَبَنِ مَاشِيَةٍ وَأَلْحَقَ جَمَاعَةٌ بِذَلِكَ بَاقِلَّا وَحِمِّصًا

стр. 2312

أَخْضَرَيْنِ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ قَوِيٌّ وَيَلْزَمُ مُسْلِمًا ضِيَافَةُ مُسْلِمٍ مُسَافِرٍ فِي قَرْيَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَدْرَ كِفَايَتِهِ مَعَ أُدْمٍ وإنْزَالُهُ بِبَيْتِهِ مَعَ عَدَمِ مَسْجِدٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ أَبَى فَلِلضَّيْفِ طَلَبُهُ بِهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَازَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِ وَتُسْتَحَبُّ ثَلَاثًا وَمَا زَادَ فصَدَقَةٌ وَلَيْسَ لِضِيفَانٍ قِسْمَةُ طَعَامٍ قُدِّمَ لَهُمْ وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ فمُبْتَدِعٌ وَمَا نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْبِطِّيخِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِكَيْفِيَّةِ أَكْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَذِبٌ.

стр. 2313

باب الذكاة وَهِيَ ذَبْحُ أَوْ نَحْرُ حَيَوَانٍ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ مُبَاحٌ أَكْلُهُ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ لَا جَرَادٌ وَنَحْوُهُ بِقَطْعِ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ أَوْ عَقْرُ مُمْتَنِعٍ وَيُبَاحُ جَرَادٌ وَنَحْوُهُ وسَمَكٌ وَمَا لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْمَاءِ بِدُونِهَا لَا مَا يَعِيشُ فِيهِ وَفِي بَرٍّ إلَّا بِهَا وَيَحْرُمُ بَلْعُ سَمَكٍ حَيًّا وَكُرِهَ شَيُّهُ حَيًّا لَا جَرَادٍ وَشُرُوطُ ذَكَاةٍ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا كَوْنُ فَاعِلٍ عَاقِلًا لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ وَلَوْ مُعْتَدِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ مُمَيِّزًا أَوْ قِنًّا أَوْ أُنْثَى أَوْ جُنُبًا أَوْ كِتَابِيًّا وَلَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ لَا مَنْ أَحَدُ أَبَوَيْهِ غَيْرَ كِتَابِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ

стр. 2314

وَلَا مَجُوسِيٍّ وَلَا زِنْدِيقٍ وَلَا مُرْتَدٍّ وَلَا سَكْرَانٍ فَلَوْ احْتَكَّ مَأْكُولٌ بِمُحَدَّدٍ بِيَدِهِ لَمْ يَحِلَّ لَا قَصْدُ الْأَكْلِ الثَّانِي الْآلَةُ فَتَحِلُّ بِكُلِّ مُحَدَّدٍ حَتَّى حَجَرٍ وَقَصَبٍ وَخَشَبٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَعَظْمٍ غَيْرَ سِنٍّ وَظُفُرٍ وَلَوْ مَغْصُوبًا الثَّالِثُ قَطْعُ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ لَا شَيْءٍ غَيْرِهِمَا وَلَا إبَانَتُهُمَا وَلَا يَضُرُّ رَفْعُ يَدِهِ إنْ أَتَمَّ الذَّكَاةَ عَلَى الْفَوْرِ وَالسُّنَّةُ نَحْرُ إبِلٍ بِطَعْنٍ بِمُحَدَّدٍ فِي لَبَّتِهَا وذَبْحُ غَيْرِهَا وَمَنْ عَكَسَ أَجْزَأَهُ وَذَكَاةُ مَا عُجِزَ عَنْهُ كَوَاقِعٍ فِي بِئْرٍ وَمُتَوَحِّشٍ بِجَرْحِهِ حَيْثُ

стр. 2315

كَانَ فَإِنْ أَعَانَهُ غَيْرُهُ كَكَوْنِ رَأْسِهِ بِمَاءٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحِلَّ وَمَا ذُبِحَ مِنْ قَفَاهُ وَلَوْ عَمْدًا إنْ أَتَتْ الْآلَةُ عَلَى مَحَلِّ ذَبْحِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ أَبَانَ رَأْسَهُ حَلَّ مُطْلَقًا ومُلْتَوٍ عُنُقُهُ كَمَعْجُوزٍ عَنْهُ وَمَا أَصَابَهُ سَبَبُ الْمَوْتِ مِنْ مُنْخَنِقَةٍ وَمَوْقُوذَةٍ وَمُتَرَدِّيَةٍ وَنَطِيحَةٍ وَأَكِيلَةِ سَبُعٍ وَمَرِيضَةٍ وَمَا صِيدَ بِشَبَكَةٍ أَوْ شَرَكٍ أَوْ أُحْبُولَةٍ أَوْ فَخٍّ أَوْ أَنْقَذَهُ مِنْ مُهْلِكَةٍ فَذَكَّاهُ وَحَيَاتُهُ تُمْكِنُ زِيَادَتُهَا عَلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ حَلَّ وَالِاحْتِيَاطُ مَعَ تَحَرُّكِهِ وَلَوْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ طَرْفِ عَيْنٍ أَوْ مَصْعِ ذَنَبٍ وَنَحْوِهِ وَمَنْ وُجِدَ مِنْهُ مَا يُقَارِبُ الْحَرَكَةَ الْمَعْهُودَةَ فِي الذَّبْحِ الْمُعْتَادِ بَعْدَ ذَبْحِهِ دَلَّ عَلَى إمْكَانِ الزِّيَادَةِ قَبْلَهُ وَمَا قُطِعَ حُلْقُومُهُ أَوْ أُبِينَتْ حَشْوَتُهُ وَنَحْوُهَا فَوُجُودُ حَيَاتِهِ كَعَدَمِهَا _________

стр. 2316

الرَّابِعُ: قَوْلُ: بِسْمِ اللَّهِ عِنْدَ حَرَكَةِ يَدِهِ بِذَبْحٍ وَيُجْزِي بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ وَلَوْ أَحْسَنَهَا وأَنْ يُشِيرَ أَخْرَسُ وَيُسَنُّ مَعَهُ التَّكْبِيرُ لَا الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَدَا لَهُ ذَبْحُ غَيْرِ مَا سَمَّى عَلَيْهِ أَعَادَ التَّسْمِيَةَ وَتَسْقُطُ سَهْوًا لَا جَهْلًا وَيَضْمَنُ أَجِيرٌ تَرَكَهَا إنْ حَرُمَتْ وَمَنْ ذَكَرَ مَعَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى اسْمَ غَيْرِهِ حَرُمَ وَلَمْ تَحِلَّ خَرَجَ مَيِّتًا أَوْ مُتَحَرِّكًا كَمَذْبُوحٍ أَشْعَرَ أَوْ لَا بِتَذْكِيَةِ أُمِّهِ وَاسْتَحَبَّ أَحْمَدُ ذَبْحَهُ وَلَمْ يُبَحْ مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ إلَّا بِذَبْحِهِ لَا يُؤَثِّرُ مُحَرَّمُ كَسَبُعٍ فِي ذَكَاةِ أُمِّهِ

стр. 2317

وَمَنْ وَجَأَ بَطْنَ أُمِّ جَنِينٍ مُسَمِّيًا فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ فَهُوَ مُذَكًّى وَالْأُمُّ مَيِّتَةٌ فصل ويكره الذبح بآلة كآلة وحَدُّهَا وَالْحَيَوَانُ يَرَاهُ وسَلْخُهُ أَوْ كَسْرُ عُنُقِهِ قَبْلَ زُهُوقِ نَفْسِهِ ونَفْخُ لَحْمٍ يُبَاعُ وَسُنَّ تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ وَرِفْقٌ بِهِ وَحَمْلٌ عَلَى الْآلَةِ بِقُوَّةٍ وَإِسْرَاعٌ بِالشَّحْطِ وَمَا ذُبِحَ فَغَرِقَ أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلْوٍ أَوْ وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَقْتُلُ مِثْلُهُ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ يَقِينًا كَذِي الظُّفُرِ أَوْ ظَنًّا

стр. 2318

فَكَانَ أَوْ لَا كَحَالِ الرِّئَةِ وَنَحْوِهِ أَوْ لِعِيدِهِ أَوْ لِيَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى شَيْءٍ يُعَظِّمُهُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْنَا إذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ وَإِنْ ذَبَحَ مَا يَحِلُّ لَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ شَحْمُ الثَّرْبِ والْكُلْيَتَيْنِ كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا فَيَبِينُ حَامِلًا وَنَحْوِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْنَا إطْعَامُهُمْ شَحْمًا مِنْ ذَبِيحَتِنَا لِبَقَاءِ تَحْرِيمِهِ وَتَحِلُّ ذَبِيحَتُنَا لَهُمْ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ تَحْرِيمَهَا وَيَحِلُّ مَذْبُوحٌ مَنْبُوذٌ بِمَحَلٍّ يَحِلُّ ذَبْحُ أَكْثَرَ أَهْلِهِ وَلَوْ جُهِلَتْ

стр. 2319

تَسْمِيَةُ ذَابِحٍ وَيَحِلُّ مَا وُجِدَ بِبَطْنِ سَمَكٍ أَوْ مَأْكُولٍ مُذَكًّى أَوْ بِحَوْصَلَتِهِ أَوْ فِي رَوْثِهِ مِنْ سَمَكٍ وَجَرَادٍ وَحَبٍّ وَيَحْرُمُ بَوْلُ طَاهِرٍ كَرَوْثٍ _________

стр. 2320

كتاب الصيد وهو: اقْتِنَاصُ حَيَوَانٍ حَلَالٍ مُسْتَوْحَشٍ طَبْعًا غَيْرِ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمَصْيُودُ وَهُوَ حَيَوَانٌ مُقْتَنَصٌ حَلَالٌ إلَى آخِرِ الْحَدِّ وَيُبَاحُ لِقَاصِدِهِ وَيُكْرَهُ لَهْوًا وَهُوَ أَفْضَلُ مَأْكُولٍ وَالزِّرَاعَةُ أَفْضَلُ مُكْتَسَبٍ وَأَفْضَلُ التِّجَارَةِ التِّجَارَةُ فِي بَزٍّ وَعِطْرٍ وَزَرْعٍ وَغَرْسٍ وَمَاشِيَةٍ وَأَبْغَضُهَا فِي رَقِيقٍ وَصرف

стр. 2321

وَأَفْضَلُ الصِّنَاعَةِ خِيَاطَةٌ وَنَصَّر إنَّ كُلَّ مَا نُصِحَ فِيهِ فحَسَنٌ وَأَرْدَؤُهَا حِيَاكَةٌ وَحِجَامَةٌ وَنَحْوُهُمَا وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةً صَبْغٌ وَصِيَاغَةٌ وَحِدَادَةٌ وَنَحْوُهَا وَمَنْ أَدْرَكَ مَجْرُوحًا مُتَحَرِّكًا فَوْقَ حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ لِتَذْكِيَتِهِ لَمْ يُبَحْ إلَّا بِهَا وَلَوْ خَشَى مَوْتَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يُذَكِّيهِ بِهِ وَإِنْ امْتَنَعَ بِعَدْوِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ حَتَّى مَاتَ تَعَبًا فحَلَالٌ

стр. 2322

وَإِنْ لَمْ يَتَّسِعْ لَهَا فَكَمَيِّتٍ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا كَوْنُ صَائِدٍ أَهْلًا لِذَكَاةٍ وَلَوْ أَعْمَى فَلَا يَحِلُّ صَيْدٌ شَارَكَ فِي قَتْلِهِ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ كَمَجُوسِيٍّ وَمُتَوَلِّدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابِيٍّ وَلَوْ بِجَارِحَةٍ حَتَّى وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ إرْسَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُصِبْ مَقْتَلَهُ أَحَدُهُمَا عَمِلَ بِهِ وَلَوْ أَثْخَنَهُ كَلْبُ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَتَلَهُ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَرُمَ وَيَضْمَنُهُ لَهُ وَإِنْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ فَزَجَرَهُ مَجُوسِيٌّ فَزَادَ عَدْوُهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ أَوْ ذَبَحَ مَا أَمْسَكَهُ لَهُ مَجُوسِيٌّ بِكَلْبِهِ وَقَدْ جَرَحَهُ

стр. 2323

غَيْرَ مُوحٍ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ مَاتَ بَيْنَ رَمْيِهِ وَإِصَابَتِهِ حَلَّ وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ ثُمَّ رَمَاهُ أَوْ آخَرُ فَقَتَلَهُ أَوْ أَوْحَاهُ بَعْدَ إيحَاءِ الْأَوَّلِ لَمْ يَحِلَّ وَلِمُثْبِتِهِ قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا حَتَّى وَلَوْ أَدْرَكَ الْأَوَّلُ ذَكَاتَهُ فَلَمْ يُذَكِّهِ إلَّا أَنْ يُصِيبَ الْأَوَّلُ مَقْتَلَهُ أَوْ الثَّانِي مَذْبَحَهُ فَيَحِلُّ وَعَلَى الثَّانِي أَرْشُ خَرْقِ جِلْدِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَرْمِيُّ قِنًّا أَوْ شَاةَ الْغَيْرِ وَلَمْ يُوحِيَاهُ وَسَرَيَا فَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ قِيمَتِهِ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَيُكَمِّلُهَا سَلِيمًا الْأَوَّلِ

стр. 2324

وَصَيْدٌ قُتِلَ بِإِصَابَتِهِمَا مَعًا حَلَالٌ بَيْنَهُمَا كَذَبْحِهِ مُشْتَرِكَيْنِ وَكَذَا وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ وَوَجَدَاهُ مَيِّتًا وَجُهِلَ قَاتِلُهُ فَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ أَنَا أَثْبَتُّهُ ثُمَّ قَتَلْتَهُ أَنْتَ فَتَضْمَنُهُ فَقَالَ الْآخَرِ مِثْلَهُ لَمْ يَحِلَّ وَيَتَحَالَفَانِ وَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ وَلَمْ تُثْبِتْهُ أَنْتَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَهُوَ لَهُ فصل الثاني: الْآلَةُ وَهِيَ نَوْعَانِ مُحَدَّدُ فَهُوَ كَآلَةِ ذَبْحٍ وَشَرْطُ جَرْحِهِ بِهِ فَإِنْ قَتَلَهُ بِثِقَلِهِ كَشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَعَصَا وَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ مَعَ شَدْخٍ أَوْ قَطْعِ حُلْقُومٍ

стр. 2325

وَمَرِيءٍ أَوْ بِعَرْضِ مِعْرَاضٍ وَهُوَ خَشَبَةٌ مُحَدَّدَةُ الطَّرَفِ وَلَمْ يَجْرَحْهُ لَمْ يُبَحْ وَمَنْ نَصَبَ مِنْجَلًا أَوْ سِكِّينًا أَوْ نَحْوَهُمَا مُسَمِّيًا حَلَّ مَا قَتَلَهُ بِجُرْحٍ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ نَاصِبٍ أَوْ رِدَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْحَجَرُ إنْ كَانَ لَهُ حَدٌّ فَكَمِعْرَاضٍ وَإِلَّا فَكَبُنْدُقَةٍ وَلَوْ خَرَقَ وَلَمْ يُبَحْ مَا قُتِلَ بِمُحَدَّدٍ فِيهِ سُمٌّ مَعَ احْتِمَالِ إعَانَتِهِ عَلَى قَتْلِهِ وَمَا رُمِيَ فَوَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلْوٍ أَوْ وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ يَقْتُلُ مِثْلُهُ لَمْ يَحِلَّ وَلَوْ مَعَ إيحَاءِ جُرْحٍ

стр. 2326

وَإِنْ رَمَاهُ بِالْهَوَاءِ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ حَائِطٍ فَسَقَطَ فَمَاتَ أَوْ غَابَ مَا عَقَرَ أَوْ أُصِيبَ يَقِينًا وَلَوْ لَيْلًا ثُمَّ وَجَدَ وَلَوْ بَعْدَ يَوْمِهِ مَيْتًا حَلَّ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بِفَمِ جَارِحِهِ أَوْ وَهُوَ يَعْبَثُ بِهِ أَوْ فِيهِ سَهْمُهُ

стр. 2327

وَلَا يَحِلُّ مَا وُجِدَ بِهِ أَثَرٌ آخَرَ يُحْتَمَلُ إعَانَتُهُ فِي قَتْلِهِ وَمَا غَابَ قَبْلَ عَقْرِهِ أَوْ عَلَيْهِ جَارِحُهُ حَلَّ فَلَوْ وَجَدَ مَعَ جَارِحِهِ آخَرَ وَجَهِلَ هَلْ سَمَّى عَلَيْهِ أَوْ اسْتَرْسَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ لَا أَوْ جَهِلَ حَالَ مُرْسِلِهِ هَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصَّيْدِ أَوْ لَا وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْ: قَتَلَهُ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُمَا قَتَلَاهُ مَعًا أَوْ أَنَّ مَنْ جَهِلَ هُوَ الْقَاتِلُ لَمْ يُبَحْ وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ الشَّرَائِطِ الْمُعْتَبَرَةِ حَلَّ ثُمَّ إنْ كَانَا قَتَلَاهُ مَعًا فبَيْنَ صَاحِبَيْهِمَا أَيْ: الْجَارِحَيْنِ وَإِنْ قَتَلَهُ أَحَدُهُمَا فلِصَاحِبِهِ

стр. 2328

وَإِنْ جَهِلَ الْحَالَ فَإِنْ وُجِدَا مُتَعَلِّقَيْنِ بِهِ فبَيْنَهُمَا وَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا مُتَعَلِّقًا بِهِ فلِصَاحِبِهِ وَيَحْلِفُ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِهِ وَإِنْ وُجِدَ نَاحِيَةً وَقَفَ الْأَمْرُ حَتَّى يَصْطَلِحَا فَإِنْ خِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ وَاصْطَلَحَا عَلَى ثَمَنِهِ وَيَحْرُمُ عُضْوٌ أَبَانَهُ صَائِدٌ بِمُحَدَّدٍ مِمَّا بِهِ حَيَاةٌ مُعْتَبَرَةٌ لَا إنْ مَاتَ فِي الْحَالِ أَوْ كَانَ مِنْ حَوْتٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ بَقِيَ مُعَلَّقًا بِجِلْدِهِ حَلَّ بِحِلِّهِ النَّوْعُ الثَّانِي جَارِحٌ فَيُبَاحُ مَا قَتَلَ مُعَلَّمٌ غَيْرُ كَلْبٍ أَسْوَدَ بَهِيمٍ وَهُوَ مَا لَا بَيَاضَ فِيهِ فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ واقْتِنَاؤُهُ وَيُبَاحُ قَتْلُهُ

стр. 2329

وَيَجِبُ قَتْلُ عَقُورٍ لَا إنْ عَقَرَتْ كَلْبَةٌ مَنْ قَرُبَ مِنْ وَلَدِهَا أَوْ خَرَقَتْ ثَوْبَهُ بَلْ تُنْقَلُ وَلَا يُبَاحُ قَتْلُ غَيْرِهِمَا ثُمَّ تَعْلِيمُ مَا يَصِيدُ بِنَابِهِ كَفَهْدٍ وَكَلْبٍ،

стр. 2330

بأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَنْزَجِرَ إذَا زُجِرَ وَإِذَا أَمْسَكَ لَمْ يَأْكُلْ وَلَا تَكَرُّرُ ذَلِكَ فَلَوْ أَكَلَ بَعْدَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا لَمْ يَحْرُمْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صَيْدٍ وَلَمْ يُبَحْ مَا أُكِلَ مِنْهُ وَلَوْ شَرِبَ دَمَهُ لَمْ يَحْرُمْ وَيَجِبُ غَسْلُ مَا أَصَابَهُ فَمُ كَلْبٍ وَتَعْلِيمُ مَا يَصِيدُ بِمِخْلَبِهِ كَبَازٍ وَصَقْرٍ وَعُقَابٍ بأَنْ يُسْتَرْسَلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَرْجِعَ إذَا دُعِيَ لَا بِتَرْكِ الْأَكْلِ وَيُعْتَبَرُ جَرْحُهُ فَلَوْ قَتَلَهُ بِصَدْمٍ أَوْ خَنْقٍ لَمْ يُبَحْ

стр. 2331

فصل الثالث: قصد الفعل وَهُوَ إرْسَالُ الْآلَةِ لِقَصْدِ صَيْدٍ فَلَوْ احْتَكَّ صَيْدٌ بِمُحَدَّدٍ أَوْ سَقَطَ فَعَقَرَهُ بِلَا قَصْدٍ أَوْ اسْتَرْسَلَ الْجَارِحُ بِنَفْسِهِ فَقَتَلَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ وَلَوْ زَجَرَهُ مَا لَمْ يَزِدْ فِي طَلَبِهِ بِزَجْرِهِ وَمَنْ رَمَى هَدَفًا أَوْ رَائِدًا صَيْدًا وَلَمْ يَرَهُ أَوْ حَجَرًا يَظُنُّهُ صَيْدًا أَوْ مَا عَلِمَهُ أَوْ ظَنَّهُ غَيْرَ صَيْدٍ فَقَتَلَ صَيْدًا لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ أَوْ وَاحِدًا فَأَصَابَ عَدَدًا حَلَّ الْكُلُّ وكذا جارح

стр. 2332

وَمَنْ أَعَانَتْ رِيحُ مَا رَمَى بِهِ فَقَتَلَ وَلَوْلَاهَا مَا وَصَلَ أَوْ رَدَّهُ حَجَرٌ أَوْ نَحْوُهُ فَقَتَلَ لَمْ يَحْرُمْ وَتَحِلُّ طَرِيدَةٌ وَهِيَ الصَّيْدُ بَيْنَ قَوْمٍ يَأْخُذُونَهُ قَطْعًا وَمَا زَالَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي مَغَازِيهمْ وَكَذَا النَّادِ وَمَنْ أَثْبَتَ صَيْدًا مَلَكَهُ وَيَرُدُّهُ آخِذُهُ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ فَدَخَلَ مَحَلَّ غَيْرِهِ فَأَخَذَهُ رَبُّ الْمَحَلِّ أَوْ وَثَبَ حُوتٌ فَوَقَعَ بِحِجْرِ شَخْصٍ وَلَوْ بِسَفِينَةٍ أَوْ دَخَلَ ظَبْيٌ دَارِهِ فَأَغْلَقَ بَابَهَا وجَهِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ تَمَلُّكَهُ أَوْ فَرْخٌ فِي بُرْجِهِ طَائِرٌ غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَفَرْخٌ مَمْلُوكَةٌ لِمَالِكِهَا أَوْ أَحْيَا أَرْضًا بِهَا كَنْزٌ مَلَكَهُ،

стр. 2333

كَنَصْبِ خَيْمَتِهِ وَفَتْحِ حِجْرِهِ لِذَلِكَ وَكَعَمَلِ بِرْكَةٍ لِسَمَكٍ وشَبَكَةٍ وَشَرَكٍ وَفَخٍّ ومِنْجَلٍ وَحَبْسِ جَارِحٍ لِصَيْدٍ وَبِإِلْجَائِهِ لِمَضِيقٍ لَا يَفْلِتُ مِنْهُ وَمَنْ وَقَعَ بِشَبَكَةِ صَيْدٍ فَذَهَبَ بِهَا فَصَادَهُ آخَرُ فلِلثَّانِي وَإِنْ وَقَعَتْ سَمَكَةٌ بِسَفِينَةٍ لَا بِحِجْرِ أَحَدٍ فلِرَبِّهَا وَمَنْ حَصَلَ أَوْ عَشَّشَ بِمِلْكِهِ صَيْدٌ أَوْ طَائِرٌ لَمْ يَمْلِكْهُ وَإِنْ سَقَطَ يَرْمِي بِهِ فَلَهُ

стр. 2334

وَيَحْرُمُ صَيْدُ سَمَكٍ وَغَيْرِهِ بِنَجَاسَةٍ وَيُكْرَهُ صَيْدُ بَشْبَاشٍ وَهُوَ طَائِرٌ تُخَيَّطُ عَيْنَاهُ وَيُرْبَطُ ومِنْ وَكْرِهِ لَا الْفَرْخِ وَلَا الصَّيْدُ لَيْلًا أَوْ بِمَا يُسْكِرُ وَيُبَاحُ بِشَبَكَةٍ وَفَخٍّ وَدِبْقٍ وَكُلِّ حِيلَةٍ لَا بِمَنْعِ مَاءٍ عَنْهُ وَمَنْ أَرْسَلَ صَيْدًا وَقَالَ أَعْتَقْتُك أَوْ لَمْ يَقُلْ لَمْ يُزَلْ مِلْكُهُ عَنْهُ وَكَانْفِلَاتِهِ بِخِلَافِ نَحْوِ كِسْرَةٍ أَعْرَضَ عَنْهَا فيَمْلِكُهَا آخِذُهَا وَمَنْ وَجَدَ فِيمَا صَادَهُ عَلَامَةَ مِلْكٍ كَقِلَادَةٍ بِرَقَبَةٍ وحَلْقَةٍ بِأُذُنٍ وَقَصِّ جَنَاحِ طَائِرٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ الرابع: قول بسم الله عِنْدَ إرْسَالِ جَارِحَةٍ أَوْ رَمْيٍ،

стр. 2335

كَمَا فِي ذَكَاتِهِ إلَّا أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ هُنَا سَهْوًا وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمٌ يَسِيرٌ وَكَذَا تَأْخِيرٌ كَثِيرٌ فِي جَارِحٍ إذَا زَجَرَهُ فَانْزَجَرَ وَلَوْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَ غَيْرَهُ حَلَّ لَا إنْ سَمَّى عَلَى سَهْمٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ وَرَمَى بِغَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ سَمَّى عَلَى سِكِّينٍ ثُمَّ أَلْقَاهَا وَذَبَحَ بِغَيْرِهَا

стр. 2336

أحدهما، قطع الداخل وحده. وإن هتكه أحدهما، ودخل الآخر، فأخرج المال، فلا قطع عليهما، ولو تواطآ. ومن نقب ودخل، فابتلع جوهراً أو ذهباً وخرج به، أو ترك المتاع على بهيمة، فخرجت به، أو في ماء جار، أو أمر غير مكلف بإخراجه، فأخرجه، أو على جدار فأخرجته ريح، أو رمى به خارجاً، أو جذبه بشيء، أو استتبع سخل شاة، أو تطيب فيه، ولو اجتمع بلغ نصاباً، أو هتك الحرز، وأخذ المال وقتاً آخر، أو أخذ بعضه، ثم أخذ بقيته، وقرب ما بينهما، أو فتح أسفل

стр. 2337

وَالْحَلِفُ عَلَى مَاضٍ إمَّا بَرٌّ وَهُوَ الصَّادِقُ أَوْ غَمُوسٌ وَهُوَ الْكَاذِبُ أَوْ لَغْوٌ وَهُوَ مَا لَا أَجْرَ فِيهِ وَلَا إثْمَ وَلَا كَفَّارَةَ وَالْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ بِشَرْطِ الْحِنْثِ هِيَ الَّتِي بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي لَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ كَوَاَللَّهِ الْقَدِيمِ الْأَزَلِيِّ وَالْأَوَّلِ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَالْآخِرِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَخَالِقِ الْخَلْقِ وَرَازِقِ أَوْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَالْعَالِمِ بِكُلِّ شَيْءٌ وَالرَّحْمَنِ أَوْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يَنْوِ الْغَيْرَ كَالرَّحِيمِ وَالْعَظِيمِ وَالْقَادِرِ وَالرَّبِّ وَالْمَوْلَى وَالرَّازِقِ وَالْخَالِقِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِصِفَةٍ لَهُ كَوَجْهِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَلَالِهِ وَعِزَّتِهِ وَعَهْدِهِ وَمِيثَاقِهِ وَحَقِّهِ وَأَمَانَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَقُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَلَوْ نَوَى مُرَادَهُ أَوْ مَقْدُورَهُ أَوْ مَعْلُومَهُ وَإِنْ لَمْ يُضِفْهَا لَمْ تَكُنْ يَمِينًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا صِفَتَهُ تَعَالَى وَأَمَّا مَا لَا يُعَدُّ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى كَالشَّيْءِ وَالْمَوْجُودِ أَوْ لَا يَنْصَرِفُ إطْلَاقُهُ إلَيْهِ وَيَحْتَمِلُهُ كَالْحَيِّ وَالْوَاحِدِ وَالْكَرِيمِ فَإِنْ نَوَى بِهِ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ يَمِينٌ وَإِلَّا فَلَا _________

стр. 2338

وَقَوْلُهُ وَاَيْمُ اللَّهِ أَوْ لَعَمْرُ اللَّهِ يَمِينٌ لَاهًا اللَّهِ إلَّا بِنِيَّةٍ وَأَقْسَمْتُ أَوْ أُقْسِمُ وَشَهِدْتُ وَآلَيْت أَوْ آلَى وَقَسَمًا وَحَلِفًا وَآلِيَّةً وَشَهَادَةً وَعَزِيمَةً بِاَللَّهِ يَمِينٌ وَإِنْ نَوَى خَبَرًا فِيمَا يَحْتَمِلُهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا كُلِّهَا وَلَمْ يَنْوِ يَمِينًا فَلَا وَالْحَلِفُ بِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ الْمُصْحَفِ وَالْقُرْآنِ أَوْ سُورَةٍ أَوْ بِآيَةٍ مِنْهُ يَمِينٌ فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَا بِالتَّوْرَاةِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُتُبِ اللَّه تعالى

стр. 2339

فصل وحروف القسم: بَاءٌ يَلِيهَا مُظْهَرٌ ومُضْمَرٌ ووَاوٌ يَلِيهَا مُظْهَرٌ وتَاءٌ يَلِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً وبِاَللَّهِ لِأَفْعَلَنَّ يَمِينٌ وأَسْأَلُك بِاَللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ بِنِيَّةٍ فَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يَنْعَقِدْ وَيَصِحُّ قَسَمٌ بِغَيْرِ حَرْفِهِ كَاللَّهِ لِأَفْعَلَنَّ جَرًّا وَنَصْبًا فَإِنْ نَصَبَهُ مَعَ وَاوِ أَوْ رَفَعَهُ مَعَهَا أَوْ دُونَهَا فيَمِينٌ إلَّا أَنْ لَا يَنْوِيَهَا عَرَبِيٌّ وَيُجَابُ قَسَمٌ فِي إيجَابٍ بِإِنْ خَفِيفَةٍ وثَقِيلَةٍ وَ"لَامٍ"

стр. 2340

وَنُونَيْ تَوْكِيدٍ وَقَدْ وَبِبَلْ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وفِي نَفْيٍ بِمَا وَبِإِنْ بِمَعْنَاهَا وَبِلَا وَتُحْذَفُ لَا كَنَحْوِ وَاَللَّهِ أَفْعَلُ وَيُكْرَهُ حَلِفٌ بِالْأَمَانَةِ كَبِعِتْقٍ وَطَلَاقٍ

стр. 2341

وَيَحْرُمُ بِذَاتِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَيْهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ وَمَخْلُوقُ اللَّهِ وَمَقْدُورُهُ وَمَعْلُومِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، أَوْ لَا ; كَقَوْلِهِ وَالْكَعْبَةِ وَأَبِي وَلَا كَفَّارَةَ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ إلَّا فِي بمُحَمَّدٍ ﷺ وَيَجِبُ الْحَلِفُ لِإِنْجَاءِ مَعْصُومٍ مِنْ هَلَكَةٍ وَلَوْ نَفْسَهُ وَبِنَدْبِ لِمَصْلَحَةٍ وَيُبَاحُ عَلَى فِعْلِ مُبَاحٍ أَوْ تَرْكِهِ وَيُكْرَهُ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ أَوْ تَرْكِ مَنْدُوبٍ وَيَحْرُمُ عَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ كَاذِبًا عَالِمًا وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ أَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ مَنْدُوبٍ سُنَّ حِنْثُهُ وَكُرِهَ بَرُّهُ وعَلَى فِعْلِ مَنْدُوبٍ أَوْ تَرْكِ مَكْرُوهٍ كُرِهَ حِنْثُهُ وَسُنَّ بِرُّهُ وعَلَى فِعْلِ وَاجِبٍ أَوْ تَرْكِ مُحَرَّمٍ حُرِّمَ حِنْثُهُ وَوَجَبَ بِرُّهُ وعَلَى فِعْلِ مُحَرَّمٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ وَجَبَ حِنْثُهُ وَحُرِّمَ بِرُّهُ

стр. 2342

وَيُخَيَّرُ فِي مُبَاحٍ وَحِفْظُهَا فِيهِ أَوْلَى كَافْتِدَاءِ مُحِقٍّ لِيَمِينٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَيُبَاحُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَا يَلْزَمُ إبْرَارُ قَسَمٍ كَإجَابَةُ سُؤَالٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَيُسَنُّ لَا تَكْرَارُ حَلِفٍ فَإِنْ أُفْرِطَ كُرِهَ فصل ولوجوب الكفارة أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: قَصْدُ عَقْدِ الْيَمِينِ فَلَا تَنْعَقِدُ لَغْوًا بِأَنْ سَبَقَتْ عَلَى لِسَانِهِ بِلَا قَصْدٍ كَقَوْلِهِ: لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ فِي عُرْضِ حَدِيثِهِ

стр. 2343

وَلَا مِنْ نَائِمٍ وَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوَهُ الثَّانِي كَوْنُهَا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ فَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مَاضٍ كَاذِبًا عَالِمًا بِهِ وَهِيَ الْغَمُوسُ لِغَمْسِهِ فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ أَوْ ظَانًّا صِدْقَ نَفْسِهِ فَيَتَبَيَّنُ بِخِلَافِهِ وَلَا عَلَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ لِذَاتِهِ كَشُرْبِ مَاءِ لْكُوزِ ولَا مَاءَ فِيهِ

стр. 2344

أَوْ غَيْرِهِ كَقَتْلِ الْمَيِّتِ أَوْ إحْيَائِهِ وَتَنْعَقِدُ عَلَى عَدَمِهِ وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْحَالِ وكُلُّ مُكَفَّرَةٍ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ الثَّالِثُ كَوْنُ حَالِفٍ مُخْتَارًا فَلَا تَنْعَقِدُ مِنْ مُكْرَهٍ عَلَيْهَا الرَّابِعُ الْحِنْثُ بِفِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ أَوْ بِتَرْكِ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ وَلَوْ كَانَ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ وَتَرَكَ مَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ مُحَرَّمَيْنِ لَا مُكْرَهًا

стр. 2345

أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَمَنْ اسْتَثْنَى فِيمَا يُكَفَّرُ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَنَذْرٍ وَظِهَارٍ وَنَحْوِهِ بإنْ شَاءَ أَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَصَدَ ذَلِكَ وَاتَّصَلَ لَفْظًا أَوْ حُكْمًا كَقَطْعٍ بِتَنَفُّسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَعَلَ أَوْ تَرَكَهُ وَيُعْتَبَرُ نُطْقُ غَيْرِ مَظْلُومٍ خَائِفٍ وقَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ تَمَامِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ وَمَنْ شَكَّ فِيهِ فَكَمَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ

стр. 2346

وَإِنْ حَلَفَ لِيَفْعَلَنَّ شَيْئًا وَعَيَّنَ وَقْتًا تَعَيَّنَ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ فِعْلِهِ بِتَلَفِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ أَوْ مَوْتِ حَالِفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فصل من حرم حلالا سوى زوجته من طعام أو أمة أو لباس أو غيره كَقَوْلِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَا زَوْجَةَ أَوْ نَحْوَهُ أَوْ طَعَامِي عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ أَوْ عَلَّقَهُ بِشَرْطٍ كَإنْ أَكَلْته فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يَحْرُمْ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ فَعَلَهُ وَمَنْ قَالَ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ هُوَ يَعْبُدُ الصَّلِيبَ أَوْ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ أَوْ مِنْ الْإِسْلَامِ أَوْ الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ أَوْ لَا يَرَاهُ فِي مَوْضِعٍ كَذَا أَوْ يَكْفُرُ بِاَللَّهِ أَوْ لَا يَرَاهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا

стр. 2347

أَوْ يَسْتَحِلُّ الزِّنَا أَوْ الْخَمْرَ أَوْ أَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ أَوْ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ أَوْ الزَّكَاةِ أَوْ الْحَجِّ أَوْ الطَّهَارَةِ مُنْجِزًا كَلَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ مُعَلِّقًا كَإِنْ فَعَلَ كَذَا فَقَدْ فَعَلَ مُحَرَّمًا وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ خَالَفَ وَإِنْ قَالَ عَصَيْت اللَّهَ أَوْ أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَوْ مَحَوْت الْمُصْحَفَ أَوْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ أَوْ قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَوْ لَعَمْرُهُ لَيَفْعَلَنَّ أَوْ لَا أَفْعَلُ كَذَا أَوْ إنْ فَعَلَهُ فَعَبْدُ زَيْدٍ حُرٌّ أَوْ مَالُهُ صَدَقَةٌ وَنَحْوُهُ فلَغْوٌ وَيَلْزَمُ بِحَلِفٍ بِأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ ظِهَارٌ وَطَلَاقٌ وَعِتَاقٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاَللَّهِ مَعَ النِّيَّةِ وبِأَيْمَانِ الْبَيْعَةِ وَهِيَ أَيْمَانٌ رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ تَتَضَمَّنُ الْيَمِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَصَدَقَةَ الْمَالِ مَا فِيهَا إنْ عَرَفَهَا وَنَوَاهَا وَإِلَّا فلَغْوٌ

стр. 2348

وَمَنْ حَلَفَ بِإِحْدَاهَا فَقَالَ لَهُ آخَرُ يَمِينِي فِي يَمِينِك أَوْ عَلَيْهَا أَوْ مِثْلُهَا أَوْ أَنَا عَلَى مِثْلِ يَمِينِك أَوْ أَنَا مَعَكَ فِي يَمِينِك يُرِيدُ الْتِزَامَ مِثْلِهَا لَزِمَهُ إلَّا فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ يَمِينٌ فَقَطْ أَوْ لَيَّ نَذْرٌ أَوْ يَمِينٌ إنْ فَعَلْت كَذَا وَنَحْوَهُ وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ أَوْ عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ أَوْ مِيثَاقُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا وَفَعَلَهُ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِحَلِفٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَكُنْ حَلَفَ فَكِذْبَةٌ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا

стр. 2349

فصل في كفارة اليمين وتجمع تخييرا ثُمَّ تَرْتِيبًا فَيُخَيَّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ لِلرَّجُلِ ثَوْبٌ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ فِيهِ وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ وَخِمَارٌ كَذَلِكَ أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَيُجْزِئُ مَا لَمْ تَذْهَبْ قُوَّتُهُ فَإِنْ عَجَزَ كَعَجْزٍ عَنْ فِطْرَةٍ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةً وُجُوبًا إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَيُجْزِئُ أَنْ يُطْعِمَ بَعْضًا ويَكْسُوَ بَعْضًا لَا تَكْمِيلُ عِتْقٍ بِإِطْعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ ولَا الطَّعَامِ بِصَوْمٍ كَبَقِيَّةِ الْكَفَّارَاتِ وَمَنْ مَالُهُ غَائِبٌ يَسْتَدِينُ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا صَامَ

стр. 2350

وَتَجِبُ كَفَّارَةٌ وَنَذْرٌ فَوْرًا بِحِنْثٍ وَإِخْرَاجُهَا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ وَلَا تُجْزِئ قَبْلَ حَلِفٍ وَمَنْ لَزِمَتْهُ أَيْمَانٌ مُوجِبُهَا وَاحِدٌ وَلَوْ عَلَى أَفْعَالٍ قَبْلَ تَكْفِيرٍ فَكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَا حَلَفَ بِنُذُورٍ مُكَرَّرَةٍ وَإِنْ اخْتَلَفَ مُوجِبُهَا كَظِهَارٍ وَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى لَزِمَتَاهُ وَلَمْ تَتَدَاخَلَا وَمَنْ حَلَفَ يَمِينًا عَلَى أَجْنَاسٍ فكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ حَنِثَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ فِي وَاحِدَةٍ وَتَنْحَلُّ فِي الْبَقِيَّةِ وَلَيْسَ لِقِنٍّ أَنْ يُكَفِّرَ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَلَا لِسَيِّدٍ مَنْعُهُ مِنْهُ وَلَا مِنْ نَذْرٍ وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ كَحُرٍّ وَيُكَفِّرُ كَافِرٌ وَلَوْ مُرْتَدًّا بِغَيْرِ صَوْمٍ
следующие страницы →