← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 18353

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

ابن قائد

Полный текст (2 547 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

وَلَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ مَنْ تُسَنُّ لَهُ بِكُلِّ مَالِهِ أَوْ بِأَلْفٍ وَنَحْوِهِ وَهُوَ كُلُّ مَالِهِ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ وبِبَعْضٍ مُسَمًّى لَزِمَهُ وَإِنْ نَوَى ثَمِينًا أَوْ مَالًا دُونَ مَالٍ أُخِذَ بِنِيَّتِهِ وَإِنْ نَذَرَهَا بِمَالٍ وَنِيَّتُهُ أَلْفٌ يُخْرِجُ مَا شَاءَ فَيَصْرِفُهُ لِلْمَسَاكِينِ كَصَدَقَةٍ مُطْلَقَةٍ وَلَا يُجْزِيهِ إسْقَاطُ دَيْنٍ وَمَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ لَا رَدَدْت سَائِلًا فكَمَنْ حَلَفَ أَوْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَحَصَّلْ لَهُ إلَّا مَا يَحْتَاجُهُ فكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِثُلُثِ الزَّائِدِ

стр. 2382

وَحَبَّةِ بُرٍّ وَنَحْوِهَا لَيْسَتْ سُؤَالَ السَّائِلِ وإنْ مَلَكْت مَالَ فُلَانٍ فَعَلَيَّ الصَّدَقَةُ بِهِ فَمَا مَلَكَهُ فمَالِهِ وَمَنْ حَلَفَ فَقَالَ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ فَحَنِثَ فكَفَّارَةُ يَمِينٍ فصل ومن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره رَمَضَانَ وَيَوْمَا الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ إِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَلَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فالْقَضَاءُ مُتَتَابِعًا وكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ صَامَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ شَهْرًا مِنْ يَوْمِ فِطْرِهِ وَكَفَّرَ ولِعُذْرٍ بَنَى وَقَضَى مَا أَفْطَرَهُ مُتَتَابِعًا مُتَّصِلًا بِتَمَامِهِ وَكَفَّرَ وَإِنْ جُنَّهْ كُلَّهُ لَمْ يَقْضِهِ

стр. 2383

وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ التَّتَابُعُ وَإِنْ قَطَعَهُ بِلَا عُذْرٍ اسْتَأْنَفَهُ وبَيْنَهُ بِلَا كَفَّارَةٍ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَيُتِمُّ ثَلَاثِينَ وَيُكَفِّرُ وَكَذَا سَنَةٍ فِي تَتَابُعٍ وَيَصُومُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا سِوَى رَمَضَانَ وأَيَّامِ النَّهْيِ وَلَوْ شَرَطَ التَّتَابُعَ فَيَقْضِي وسَنَةٍ مِنْ الْآنَ أَوْ مِنْ وَقْتِ كَذَا فمُعَيَّنَةٍ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ لَزِمَهُ فَإِنْ أَفْطَرَ كَفَّرَ فَقَطْ بِغَيْرِ صَوْمٍ وَلَا يَدْخُلُ رَمَضَانُ ويَوْمُ نَهْيٍ وَيَقْضِي فِطْرَهُ بِهِ وَيُصَامُ لِظِهَارٍ وَنَحْوِهِ مِنْهُ وَيُكَفِّرُ مَعَ صَوْمِ ظِهَارٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَنَحْوِهِ فَوَافَقَ عِيدًا أَوْ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا وَقَضَى وَكَفَّرَ

стр. 2384

وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمَ يَقْدَمُ زيد فَقَدِمَ لَيْلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ونَهَارًا وَهُوَ صَائِمٌ وَقَدْ بَيَّتَ النِّيَّةَ لِخَبَرٍ سَمِعَهُ صَحَّ وَأَجْزَأَهُ وَإِلَّا أَوْ كَانَ مُفْطِرًا أَوْ وَافَقَ قُدُومَهُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ أَوْ يَوْمَ عِيدٍ أَوْ حَيْضِ قَضَى وَكَفَّرَ وَإِنْ وَافَقَ قُدُومَهُ وَهُوَ صَائِمٌ عَنْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ أَتَمَّهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ وَيَقْضِي نَذْرَ الْقُدُومِ كَصَائِمٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ وَإِنْ وَافَقَ يَوْمَ نَذْرِهِ وَهُوَ مَجْنُونٌ فَلَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ وَنَذَرَ اعْتِكَافَهُ كَصَوْمِهِ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ وَلَوْ ثَلَاثِينَ لَمْ يَلْزَمْهُ تَتَابُعُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ ِنِيَّةِ

стр. 2385

وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا مُتَتَابِعًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَأَفْطَرَ لِمَرَضٍ يَجِبُ مَعَهُ الْفِطْرُ أَوْ لِحَيْضٍ خُيِّرَ اسْتِئْنَافَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَيُكَفِّرُ وَإِنْ لِشَهْرٍ أَوْ مَا يُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ ولِغَيْرِ عُذْرٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ بِلَا كَفَّارَةٍ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا فَعَجَزَ عَنْهُ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ نَذَرَهُ حَالَ عَجْزِهِ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَكَفَّرَ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً وَنَحْوَهَا وَعَجَزَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ وحَجًّا لَزِمَهُ فَإِنْ لَمْ يُطِقْهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ حُجَّ عَنْهُ وَإِلَّا أَتَى بِمَا يُطِيقُهُ وَكَفَّرَ لِلْبَاقِي وَمَعَ عَجْزِهِ عَنْ زَادٍ وَرَاحِلَةٍ حَالَ نَذْرِهِ لَا يَلْزَمُهُ ثُمَّ إنْ وَجَدَهُمَا لَزِمَهُ وَإِنْ نَذَرَ صَوْمًا أَوْ صَوْمَ بَعْضِ يَوْمٍ لَزِمَهُ يَوْمٍ بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ وَنَذَرَ صَوْمَ لَيْلَةٍ لَا يَنْعَقِدُ وَلَا كَفَّارَةَ وَكَذَا نَذْرُ صَوْمِ يَوْمٍ

стр. 2386

أَتَى فِيهِ بِمُنَافٍ وَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً فرَكْعَتَانِ قَائِمًا لِقَادِرٍ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تُجْزِئ فِي فَرْضٍ وأَرْبَعًا بِتَسْلِيمَتَيْنِ أَوْ أَطْلَقَ يُجْزِئُ بِتَسْلِيمَةٍ كَعَكْسِهِ وَلِمَنْ نَذَرَ صَلَاةً جَالِسًا أَنْ يُصَلِّيَهَا قَائِمًا وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ أَوْ حَرَمِهَا وَأَطْلَقَ أَوْ قَالَ غَيْرَ حَاجٍّ وَلَا مُعْتَمِرٍ لَزِمَهُ الْمَشْيُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مِنْ مَكَانِهِ لَا إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتِهِ مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانَا بِعَيْنِهِ أَوْ إتْيَانُهُ لَا حَقِيقَةَ الْمَشْيِ وَإِنْ رَكِبَ لِعَجْزٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ نَذَرَ الرُّكُوبَ فَمَشَى فكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ والصَّلَاةُ فِيهِ

стр. 2387

وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا فِي غَيْرِ حَرَمٍ لَزِمَهُ عِنْدَ وُصُولِهِ رَكْعَتَانِ وَإِنْ نَذَرَ رَقَبَةٍ فمَا يُجْزِي عَنْ وَاجِبٍ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهَا وَيُجْزِئُهُ مَا عَيَّنَهُ لَكِنْ لَوْ مَاتَ الْمَنْذُورُ أَوْ أَتْلَفَهُ نَاذِرٌ قَبْلَ عِتْقِهِ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِلَا عِتْقٍ وَعَلَى مُتْلِفِ غَيْرِهِ قِيمَتُهُ لَهُ وإنْ مَلَكْت عَبْدَ زَيْدٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ بِقَصْدِ الْقُرْبَةِ أُلْزِمَ بِعِتْقِهِ إذَا مَلَكَهُ وَمَنْ نَذَرَ طَوَافًا أَوْ سَعْيًا فَأَقَلُّهُ أُسْبُوعٌ وعَلَى أَرْبَعٍ فطَوَافَانِ أَوْ سَعْيَانِ وَمَنْ نَذَرَ طَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ كَالصَّلَاةِ عُرْيَانًا أَوْ الْحَجِّ حَافِيًا حَاسِرًا وَنَحْوَهُ وَفَّى بِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَتُلْغَى تِلْكَ الصِّفَةُ وَيُكَفِّرُ وَلَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِوَعْدٍ

стр. 2388

كتاب القضاء والفتيا وَهِيَ تَبَيَّنَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ وَلَا يَلْزَمُ جَوَابُ مَا لَمْ يَقَعْ لَا تَسْأَلُوا عَمَّا لَمْ يَكُنْ فَإِنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَلَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ سَائِلٌ وَلَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ وَمَنْ عَدِمَ مُفْتِيًا فِي بَلَدِهِ وَغَيْرِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا قَبْلَ الشَّرْعِ وَيَحْرُمُ تَسَاهُلُ مُفْتٍ وتَقْلِيدُ مَعْرُوفٍ بِهِ وَيُقَلَّدُ الْعَدْلُ وَلَوْ مَيْتًا وَيُفْتِي مُجْتَهِدٌ فَاسِقٌ نَفْسَهُ ويُقَلِّدَ عَامِّيٌّ مَنْ ظَنَّهُ عَالِمًا لَا إنْ جَهِلَ عَدَالَتَهُ وَلِمُفْتٍ رَدُّ الْفُتْيَا إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ عَالِمٌ قَائِمٌ مَقَامَهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَقَوْلُ حَاكِمٍ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَيْهِ امْضِ إلَى غَيْرِي وَيَحْرُمُ إطْلَاقُ الْفُتْيَا فِي اسْمٍ مُشْتَرَكٍ فَمَنْ سُئِلَ أَيُؤْكَلُ بِرَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي وَلَهُ تَخْيِيرُ مَنْ

стр. 2389

اسْتَفْتَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ وَيَتَخَيَّرُ وَإِنْ لَمْ يُخَيِّرْهُ وَلَا لِمَنْ يَنْتَسِبُ لِمَذْهَبِ إمَامٍ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي مَسْأَلَةٍ ذَاتِ قَوْلَيْنِ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مُفْتِيًا لَزِمَ أَخْذُهُ بِقَوْلِهِ وَكَذَا مُلْتَزَمُ قَوْلِ مُفْتٍ وَثَمَّ غَيَّرَهُ وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ مَفْضُولٍ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ وَالْقَضَاءُ تَبَيُّنُهُ وَالْإِلْزَامُ بِهِ وَفَصْلُ الْحُكُومَاتِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَالْإِمَامَةِ فعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصِبَ بِكُلِّ إقْلِيمٍ قَاضِيًا ويَخْتَارَ لِذَلِكَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى وبِتَحَرِّي الْعَدْلِ وأَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي كُلِّ صُقْعٍ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُهُمْ وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ إذَا طُلِبَ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَمَّا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ وَمَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ وَكُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ إذَا وَيَحْرُمُ بَذْلُ مَالٍ فِيهِ وأَخْذُهُ وطَلَبُهُ وَفِيهِ مُبَاشِرٌ أَهْلٌ وَتَصِحُّ تَوْلِيَةُ مَفْضُولٍ وحَرِيصٍ عَلَيْهَا وتَعْلِيقُ وِلَايَةِ قَضَاءٍ إمَارَةِ بِشَرْطٍ

стр. 2390

وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا كَوْنُهَا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ وَأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُوَلَّى صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ وَتَعَيَّنَ مَا يُوَلِّيه الْحُكْمَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ وَمُشَافَهَتُهُ بِهَا أَوْ مُكَاتَبَتُهُ وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ لَا عَدَالَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ وَأَلْفَاظُهَا الصَّرِيحَةُ سَبْعَةٌ: وَلَّيْتُك الْحُكْمَ وَقَلَّدْتُك وَفَوَّضْت وَرَدَدْت وَجَعَلْت إلَيْكَ الْحُكْمَ وَاسْتَخْلَفْتُك وَاسْتَنْبَتُك فِي الْحُكْمِ فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهَا وَقَبِلَ مُوَلًّى حَاضِرٌ بِالْمَجْلِسِ أَوْ غَائِبٌ بَعْدَهُ أَوْ شَرَعَ الْغَائِبُ فِي الْعَمَلِ انْعَقَدَتْ

стр. 2391

وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ اعْتَمَدْت أَوْ عَوَّلْت عَلَيْك أَوْ وَكَّلْت أَوْ اسْتَنَدْت إلَيْكَ لَا تَنْعَقِدُ الْوِلَايَةُ بِهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ نَحْوُ فَاحْكُمْ أَوْ فَتَوَلَّ مَا عَوَّلْت عَلَيْك فِيهِ وَإِنْ قَالَ مَنْ نَظَرَ فِي الْحُكْمِ فِي بَلَدِ كَذَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَدْ وَلَّيْته لَمْ تَنْعَقِدْ لِمَنْ نَظَرَ لِجَهَالَتِهِ وَإِنْ قَالَ وَلَّيْت فُلَانًا وَفُلَانًا فَمَنْ نَظَرَ مِنْهُمَا فَهُوَ خَلِيفَتِي انْعَقَدَتْ لَهُمَا وَيَتَعَيَّنُ مَنْ سَبَقَ. فصل وتفيد ولاية حكم عامة النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا فَصْلُ الْحُكُومَةِ وَأَخَذَ الْحَقِّ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ وَالنَّظَرُ فِي مَالِ يَتِيمٍ ومَجْنُونٍ وسَفِيهٍ وغَائِبٍ وَالْحَجْرُ لِسَفَهٍ ولِفَلَسٍ وَالنَّظَرُ فِي وُقُوفِ عَمَلِهِ لِتَجْرِيَ عَلَى شَرْطِهَا وفِي مَصَالِحِ طُرُقِ عَمَلِهِ وَأَفْنِيَتِهِ وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا وَتَزْوِيجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا وَتَصَفُّحُ يُثْبِتُ جَرحه

стр. 2392

وَإِقَامَةَ حَدٍّ وإمَامَةِ جُمُعَةٍ وعِيدٍ مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ وَجِبَايَةُ خَرَاجٍ وزَكَاةٍ مَا لَمْ يُخَصَّا بِعَامِلٍ لَا حُكْمِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامُهُمْ بِالشَّرْعِ وَلَهُ طَلَبُ رِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَحُلَفَائِهِ حَتَّى مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ فَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَقَالَ لِلْخَصْمَيْنِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إلَّا بِجُعْلٍ جَازَ لَا مَنْ تَعَيَّنَ أَنْ يُفْتِيَ وَلَهُ كِفَايَةٌ وَمَنْ أَخَذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَمْ يَأْخُذْ أُجْرَةً لِفُتْيَاهُ وَلَا لِخَطِّهِ فصل ويجوز أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ وأَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا

стр. 2393

فِي أَحَدِهَما أَوْ فِيهَا فَيُوَلِّيهِ عُمُومَ النَّظَرِ أَوْ خَاصًّا بِمَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي مُقِيمٍ بِهَا وطَارِئٍ إلَيْهَا فَقَطْ لَكِنْ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا فَلَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عَمَلِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ وَهِيَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ثُمَّ دَخَلَتْ إلَى عَمَلِهِ وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَهُوَ مَحَلُّ حُكْمِهِ وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ فِيهِ كَتَعْدِيلِهَا أَوْ يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فِي الْمَدِينَاتِ خَاصَّةً أَوْ فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يَتَجَاوَزُهُ أَوْ يَجْعَلُ إلَيْهِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْ غَيْرِ مَذْهَبِهِ وقَاضِيَيْنِ فَأَكْثَرَ بِبَلَدٍ وَإِنْ اتَّحَدَ عَمَلُهُمَا وَيُقَدَّمُ قَوْلُ طَالِبٍ وَلَوْ عِنْدَ نَائِبٍ فَإِنْ اسْتَوَيَا كَمُدَّعِيَيْنِ اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَاقٍ فَأَقْرَبُ الْحَاكِمَيْنِ ثُمَّ الْقُرْعَةُ وَإِنْ زَالَتْ وِلَايَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ عَزَلَ الْمُوَلَّى بِفَتْحِهَا مَعَ صَلَاحِيَتِهِ لَمْ تَبْطُلْ وِلَايَتُهُ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْلِمِينَ لَا الْإِمَامُ

стр. 2394

وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنِيبُ قَاضِيًا فَعَزَلَ نُوَّابَهُ أَوْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ انْعَزَلُوا وَكَذَا وَالٍ وَمُحْتَسِبٌ وَأَمِير جِهَادٍ وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَنْ نُصِّبَ لِجِبَايَةِ مَالٍ وَصَرْفِهِ وَلَا يَبْطُلُ مَا فَرَضَهُ فَارِضٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَمَنْ عَزَلَ نَفْسَهُ انْعَزَلَ لَا بِعَزْلٍ قَبْلَ عِلْمِهِ وَمَنْ أُخْبِرَ بِمَوْتِ مُوَلًّى بِبَلَدٍ وَوَلَّى غَيْرَهُ فَبَانَ حَيًّا لَمْ يَنْعَزِلْ

стр. 2395

فصل وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ قَاضٍ بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا «مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» حُرًّا مُسْلِمًا عَدْلًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْ قَذْفٍ سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا مُجْتَهِدًا وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ لِلضَّرُورَةِ فَيُرَاعِي أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ لَا كَوْنُهُ كَاتِبًا أَوْ وَرِعًا أَوْ زَاهِدًا أَوْ يَقِظًا أَوْ مُثْبِتًا لِلْقِيَاسِ أَوْ حَسَنَ الْخُلُقِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ كَذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً يَمْنَعُهَا دَوَامًا إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ وَيَتَعَيَّنُ عَزْلُهُ مَعَ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ الْقَضَاءَ

стр. 2396

وَيَصِحُّ أَنْ يُوَلَّى عَبْدٌ إمَارَةَ سَرِيَّةٍ وَقَسْمَ صَدَقَةٍ وفَيْءٍ وَإِمَامَةَ صَلَاةٍ وَالْمُجْتَهِدُ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ الْكِتَابِ والسُّنَّةِ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالْمُجْمَلَ وَالْمُبَيَّنَ وَالْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ وَالْعَامَّ وَالْخَاصَّ وَالْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ وَالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَحِيحَ السُّنَّةِ وَسَقِيمُهَا ومُتَوَاتِرَهَا وآحَادَهَا ومُسْنَدَهَا والْمُنْقَطِعَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ والْمُجْمَعَ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفَ فِيهِ والْقِيَاسَ وشُرُوطَهُ وكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ والْعَرَبِيَّةَ الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا يُوَالِيهِمْ فَمَنْ عَرَفَ أَكْثَرَ ذَلِكَ فَقَدْ صَلَحَ لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ فصل وإن حكم اثْنَانِ بَيْنَهُمَا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ نَفَذَ حُكْمُهُ فِي كُلِّ مَا يَنْفُذُ فِيهِ حُكْمُ مَنْ وَلَّاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لَكِنْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْحُكْمِ

стр. 2397

باب أدب القاضي وَهُوَ أَخْلَاقُهُ الَّتِي يَنْبَغِي التَّخَلُّقُ بِهَا وَالْخُلُقُ صُورَتُهُ الْبَاطِنَةُ يُسَنُّ كَوْنُهُ قَوِيًّا بِلَا عُنْفٍ لَيِّنًا بِلَا ضَعْفٍ حَلِيمًا مُتَأَنِّيًا مُتَفَطِّنًا عَفِيفًا بَصِيرًا بِأَحْكَامِ الْحُكَّامِ قَبْلَهُ وسُؤَالُهُ إنْ وَلِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ عَنْ عُلَمَائِهِ وعُدُولِهِ وَإعْلَامُهُمْ يَوْمَ دُخُولِهِ لِيَتَلَقَّوْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِتَلَقِّيهِ ودُخُولُهُ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَوْ خَمِيسٍ أَوْ سَبْتٍ ضَحْوَةً لَابِسًا أَجْمَلَ ثِيَابِهِ وَكَذَا أَصْحَابُهُ وَلَا يَتَطَيَّرُ وَإِنْ تَفَاءَلَ فَحَسَنٌ فَيَأْتِي الْجَامِعَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَجْلِسُ مُسْتَقْبِلًا وَيَأْمُرُ بِعَهْدِهِ فَيُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ ووَيُقِلُّ مِنْ كَلَامِهِ إلَّا لِحَاجَةٍ ثُمَّ يَمْضِي إلَى مَنْزِلِهِ وَيُنْفِذُ لِيَتَسَلَّمَ دِيوَانَ الْحُكْمِ مِمَّنْ كَانَ قَاضِيًا قَبْلَهُ وَيَأْمُرُ كَاتِبًا ثِقَةً يُثْبِتُ مَا تَسَلَّمَهُ بِمَحْضَرِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ يَخْرُجُ يَوْمَ الْوَعْدِ بِأَعْدَلِ أَحْوَالِهِ غَيْرَ غَضْبَانَ وَلَا جَائِعٍ وَلَا حَاقِنٍ

стр. 2398

وَلَا مَهْمُومٍ بِمَا يَشْغَلُهُ عَنْ الْفَهْمِ فَيُسَلِّمُ عَلَى مَنْ يَمُرُّ بِهِ وَلَوْ صَبِيًّا ثُمَّ عَلَى مَنْ بِمَجْلِسِهِ وَيُصَلِّي إنْ كَانَ بِمَسْجِدٍ تَحِيَّتَهُ وَإِلَّا خُيِّرَ وَالْأَفْضَلُ الصَّلَاةُ وَيَجْلِسُ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيَدْعُو بِالتَّوْفِيقِ وَالْعِصْمَةِ مُسْتَعِينًا مُتَوَكِّلًا وَيَدْعُو سِرًّا وَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِشَيْءٍ فَسِيحًا كَجَامِعٍ وَيَصُونُهُ عَمَّا يُكْرَهُ فِيهِ وَكَدَارٍ وَاسِعَةٍ وَسْطَ الْبَلَدِ إنْ أَمْكَنَ وَلَا يَتَّخِذُ حَاجِبًا وَلَا بَوَّابًا بِلَا عُذْرٍ إلَّا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ إنْ شَاءَ وَيُعْرَضُ الْقَصَصُ وَيَجِبُ تَقْدِيمُ سَابِقٍ لَا فِي أَكْثَرَ مِنْ حُكُومَةٍ وَيُقْرِعُ إنْ حَضَرُوا دَفْعَةً وَتَشَاحُّوا وعَلَيْهِ الْعَدْلُ بَيْنَ مُتَحَاكِمَيْنِ فِي لَحْظِهِ وَلَفْظِهِ وَمَجْلِسِهِ وَدُخُولٍ عَلَيْهِ إلَّا إذَا سَلَّمَ أَحَدُهُمَا فَيَرُدُّ وَلَا يَنْتَظِرُ سَلَامَ الثَّانِي وَإِلَّا الْمُسْلِمُ مَعَ كَافِرٍ فَيُقَدَّمُ دُخُولًا وَيُرْفَعُ جُلُوسًا وَلَا يُكْرَهُ قِيَامُهُ لِلْخَصْمَيْنِ وَيَحْرُمُ أَنْ يُسَارَّ أَحَدَهُمَا أَوْ يُلَقِّنَهُ حُجَّةً أَوْ يُضَيِّفَهُ أَوْ يُعَلِّمَهُ كَيْفَ يَدَّعِي إلَّا أَنْ يَتْرُكَ مَا يَلْزَمُ

стр. 2399

ذِكْرُهُ كَشَرْطِ عَقْدٍ وسبب ونَحْوِهِ فَلَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ وَلَهُ أَنْ يَزِنَ ويَشْفَعَ لَهُ لِيَضَعَ عَنْ خَصْمِهِ شَيْئًا أَوْ لِيُنْظِرَهُ وأَنْ يُؤَدِّبَ خَصْمًا افْتَاتَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُثْبِتْهُ بِبَيِّنَةٍ وأَنْ يَنْتَهِرَهُ إذَا الْتَوَى وَيُسَنُّ أَنْ يُحْضِرَ مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ الْمَذَاهِبِ وَمُشَاوَرَتُهُمْ فِيمَا يَشْكُلُ فَإِنْ اتَّضَحَ وَإِلَّا أَخَّرَهُ فَلَوْ حَكَمَ وَلَمْ يَجْتَهِدْ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ أَصَابَ الْحَقَّ وَيَحْرُمُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ أَعْلَمَ والْقَضَاءُ وَهُوَ غَضْبَان كَثِيرًا أَوْ حَاقِنٌ أَوْ فِي شِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ مَلَلٍ أَوْ كَسَلٍ أَوْ نُعَاسٍ أَوْ بَرْدٍ مُؤْلِمٍ أَوْ حَرٍّ مُزْعِجٍ وَإِنْ خَالَفَ فَأَصَابَ الْحَقَّ نَفَذَ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْقَضَاءُ مَعَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ غَلَطٌ يُقَرُّ عَلَيْهِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا فِي حُكْمٍ وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ رِشْوَةً وَكَذَا هَدِيَّةٍ إلَّا مِمَّنْ كَانَ يُهَادِيهِ قَبْلَ وِلَايَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكُومَةٌ فَيُبَاحُ كَلِمُفْتٍ وَرَدُّهَا أَوْلَى فَإِنْ خَالَفَ _________

стр. 2400

رُدَّتَا لِمُعْطٍ. وَيُكْرَهُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ إلَّا بِوَكِيلٍ لَا يُعْرَفُ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِوَالٍ أَنْ يَتَّجِرَ وَتُسَنُّ لَهُ عِيَادَةُ الْمَرْضَى وَشَهَادَةُ الْجَنَائِزِ وَتَوْدِيعُ غَازٍ وَحَاجٍّ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ وَهُوَ فِي دَعَوَاتِ كَغَيْرِهِ وَلَا يُجِيبُ قَوْمًا وَيَدَعُ قَوْمًا بِلَا عُذْرٍ وَيُوصِي الْوُكَلَاءَ وَالْأَعْوَانَ بِبَابِهِ بِالرِّفْقِ بِالْخُصُومِ وَقِلَّةِ الطَّمَعِ وَيَجْتَهِدُ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا أَوْ كُهُولًا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعِفَّةِ وَالصِّيَانَةِ وَيُبَاحُ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا عَدْلًا وَيُسَنُّ كَوْنُهُ حَافِظًا عَالِمًا وَيَجْلِسُ بِحَيْثُ يُشَاهِدُ مَا يَكْتُبُهُ وَيَجْعَلُ الْقِمَطْرَ، وَهُوَ مَا يَجْمَعُ فِيهِ الْقَضَايَا مَخْتُومًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُسَنُّ حُكْمُهُ بِحَضْرَةِ شُهُودٍ وَيَحْرُمُ تَعْيِينُهُ قَوْمًا بِالْقَبُولِ وَلَا يَصِحُّ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ عَلَى عَدُوِّهِ بَلْ يُفْتِي عَلَى عَدُوِّهِ وَلَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ

стр. 2401

وَلَهُ اسْتِخْلَافُهُمْ كَحُكْمِهِ لِغَيْرِهِمْ بِشَهَادَتِهِمْ وعَلَيْهِمْ فصل ويسن أن يبدأ بالمحبوسين فَيُنْفِذَ ثِقَةً يَكْتُبُ أَسْمَاءَهُمْ ومَنْ حَبَسَهُمْ وَفِيمَ ذَلِكَ ثُمَّ يُنَادِي فِي الْبَلَدِ أَنَّهُ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِمْ فَإِذَا جَلَسَ لمِوَعْدِهِ فَمَنْ حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ نَظَرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ حُبِسَ لِتُعَدَّلَ الْبَيِّنَةُ فَإِعَادَتُهُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حَبْسِهِ فِي ذَلِكَ وَيُقْبَلُ قَوْلُ خَصْمِهِ فِي أَنَّهُ حَبَسَهُ بَعْدَ تَكْمِيلِ بَيِّنَتِهِ وتَعْدِيلِهَا وَإِنْ ذَكَرَ حَبَسَهُ بِقِيمَةِ كَلْبٍ أَوْ خَمْرِ ذِمِّيٍّ وَصَدَّقَهُ غَرِيمٌ خَلَّي

стр. 2402

وَإِنْ بَانَ حَبْسُهُ فِي تُهْمَةٍ أَوْ تَعْزِيرٍ كَافْتِيَاتٍ عَلَى الْقَاضِي قَبْلَهُ وَنَحْوَهُ خَلَّاهُ أَوْ أَبْقَاهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى فَإِطْلَاقُهُ وَإِذْنُهُ وَلَوْ فِي قَضَاءِ دَيْنٍ ونَفَقَةٍ لِيَرْجِعَ ووَضْعِ مِيزَابٍ وبِنَاءٍ وفِي غَيْرِهِ وَأَمْرُهُ بِإِرَاقَةِ نَبِيذٍ وَقُرْعَتُهُ حُكْمٌ يَرْفَعُ الْخِلَافَ إنْ كَانَ وَكَذَا نَوْعٌ مِنْ فِعْلِهِ كَتَزْوِيجِهِ يَتِيمَةً وَشِرَاءِ عَيْنٍ غَائِبَةٍ وَعَقْدِ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَحُكْمُهُ بِشَيْءٍ حُكْمٌ بِلَازِمِهِ وَإِقْرَارُهُ غَيْرَهُ

стр. 2403

عَلَى فِعْلٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ وَثُبُوتِ شَيْءٍ عِنْدَهُ لَيْسَ حُكْمًا بِهِ وَتَنْفِيذُ الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ وَفِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ عَمَلٌ بِالْحُكْمِ وَإِجَازَةٌ لَهُ وَإِمْضَاءٌ كَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةَ وَالْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ يَسْتَلْزِمُ ثُبُوتَ الْمِلْكِ وَالْحِيَازَةِ قَطْعًا وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ حُكْمٌ بِمُوجَبِ الدَّعْوَى الثَّابِتَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَالدَّعْوَى الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى مَا يَقْتَضِي صِحَّةَ الْعَقْدِ لْمُدَّعَى بِهِ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْمُوجَبِ حُكْمٌ بِالصِّحَّةِ وغَيْرُ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْمُوجَبِ لَيْسَ حُكْمًا بِهَا.

стр. 2404

وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ يَسْتَدْعِي صِحَّةَ الصِّيغَةِ وَأَهْلِيَّةَ الْمُتَصَرِّفِ وَيَزِيدُ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ كَوْنُهُ تَصَرُّفُهُ فِي مَحَلِّهِ وَقَالَهُ أَيْضًا الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ هُوَ الْأَثَرُ الَّذِي يُوجِبُهُ اللَّفْظُ وبِالصِّحَّةِ كَوْنُ اللَّفْظِ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَثَرُ وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ فَلَا يُحْكَمُ بِالصِّحَّةِ إلَّا بِاجْتِمَاعٍ لِشُرُوطٍ وَالْحُكْمُ بِالْإِقْرَارِ وَنَحْوِهِ كَالْحُكْمِ بِمُوجَبِهِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ لَا يَشْمَلُ الْفَسَادَ انْتَهَى الْمُنَقَّحُ: وَالْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالُوا الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ يَرْفَعُ الْخِلَافَ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمَهُ وَأَنْكَرَهُ نُودِيَ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ خَلَّفَهُ حَاكِمٌ وَخَلَّاهُ وَمَعَ غَيْبَةِ خَصْمِهِ يَبْعَثُ إلَيْهِ وَمَعَ جَهْلِهِ أَوْ تَأَخُّرِهِ بِلَا عُذْرٍ يُخَلَّى وَالْأَوْلَى بِكَفِيلٍ

стр. 2405

فصل ثم فِي أَمْرِ أَيْتَامٍ وَمَجَانِينَ وَوُقُوفٍ وَوَصَايَا لَا وَلِيَّ لَهُمْ وَلَا نَاظِرَ فَلَوْ نَفَّذَ الْأَوَّلُ وَصِيَّةَ مُوصًى إلَيْهِ أَمْضَاهَا الثَّانِي فَدَلَّ أَنَّ إثْبَاتَ صِفَةً كَعَدَالَةِ وَجَرْحِ وَأَهْلِيَّةِ مُوصًى إلَيْهِ وَنَحْوَهُ حُكْمٌ يَقْبَلُهُ حَاكِمٌ وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلْأَطْفَالِ أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَنَحْوِهِ بِحَالِهِ أَقَرَّهُ وَمَنْ فَسَقَ عَزَلَهُ وَيُضَمُّ إلَى ضَعِيفٍ أَمِينًا وَلَهُ إبْدَالُهُ والنَّظَرُ فِي حَالِ قَاضٍ قَبْلَهُ وَلَا يَجِبُ وَيَحْرُمُ أَنْ يَنْقُضَ مِنْ حُكْمِ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ غَيْرَ مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، أَوْ آحَادٍ كَبِقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وجَعْلِ مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ مَنْ حُجِرَ عَلَيْهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ

стр. 2406

أَوْ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا أَوْ مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَلْزَمُ نَقْضُهُ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمٌ بِتَزْوِيجِهَا نَفْسَهَا وَلَا لِمُخَالَفَةِ قِيَاسٍ وَلَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا إنْ حَكَمَ بِبَيِّنَةِ خَارِجٍ أَوْ دَاخِلٍ وَجَهِلَ عِلْمَهُ تُقَابِلُهَا وَمَا قُلْنَا إنَّهُ يُنْقَضُ فَالنَّاقِضُ لَهُ حَاكِمُهُ إنْ كَانَ فَيَثْبُتُ السَّبَبُ وَيَنْقُضُهُ وَلَا يُعْتَبَرُ طَلَبُ رَبِّ الْحَقِّ وَيَنْقُضُهُ إنْ بَانَ مِمَّنْ شَهِدَ عِنْدَهُ مَا لَا يَرَى مَعَهُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ وَكَذَا كُلُّ مَا صَادَفَ مَا حَكَمَ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ وَتُنْقَضُ أَحْكَامُ مَنْ لَا يَصْلُحُ وَإِنْ وَافَقَتْ الصَّوَابَ فصل ومن استعداه عَلَى خَصْمِ بالْبَلَدِ بِمَا تَتْبَعُهُ التُّهْمَةُ لَزِمَهُ إحْضَارُهُ وَلَوْ لَمْ يُحَرِّرْ الدَّعْوَى

стр. 2407

وَمَنْ طَلَبَهُ خَصْمُهُ أَوْ حَاكِمٌ حَيْثُ يَلْزَمُهُ إحْضَارُهُ بِطَلَبِهِ مِنْهُ لِمَجْلِسِ الْحُكْمِ لَزِمَهُ الْحُضُورُ وَإِلَّا أَعْلَمَ الْوَلِيَّ بِهِ وَمَنْ حَضَرَ فَلَهُ تَأْدِيبُهُ بِمَا يَرَاهُ وَيُعْتَبَرُ تَحْرِيرُهَا عَلَى حَاكِمٍ مَعْزُولٍ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ ثُمَّ يُرَاسِلُهُ فَإِنَّ خَرَجَ مِنْ الْعُهْدَةِ وَإِلَّا أَحْضَرَهُ وَلَا يُعْتَبَرُ لِإِحْضَارِ مَنْ تَبْرُزُ لِحَوَائِجِهَا مَحْرَمٌ وَغَيْرُ الْبَرْزَةِ تُوَكِّلُ كَمَرِيضٍ وَنَحْوِهِ وَإِنْ وَجَبَتْ يَمِينٌ أَرْسَلَ مَنْ يُحَلِّفُهَا وَمَنْ ادَّعَى عَلَى غَائِبٍ بِمُوَسَّعٍ لَا حَاكِمَ بِهِ بَعَثَإلَى مَنْ يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَعَذَّرَ حَرَّرَ دَعْوَاهُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ بِعَمَلِهِ وَمَنْ ادَّعَى قِبَلَ إنْسَانٍ شَهَادَةً لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ، وَلَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْلِفْ وَمَنْ قَالَ لِحَاكِمٍ: حَكَمْتَ عَلَيَّ فَاسِقَيْنِ عَمْدًا فَأَنْكَرَ لَمْ يَحْلِفْ _________

стр. 2408

وَإِنْ قَالَ مَعْزُولٌ عَدْلٌ حَكَمْتُ فِي وِلَايَتِي لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَهُوَ مِمَّنْ يَسُوغُ الْحُكْمُ لَهُ قُبِلَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ وَلَوْ أَنَّ الْعَادَةَ تَسْتَحِيلُ أَحْكَامَهُ وَضَبْطَهَا بِشُهُودٍ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى إبْطَالِ حُكْمِ حَاكِمٍ وَحَسَّنَهُ بَعْضُهُمْ فَإِنْ أَخْبَرَ حَاكِمٌ حَاكِمًا بِحُكْمٍ أَوْ ثُبُوتٍ، وَلَوْؤ فِي غَيْرِ عَمَلِهِمَا قَبِلَ وَعَمِلَ بِهِ إذَا بَلَغَ عَمَلَهُ لَا مَعَ حُضُورِ الْمُخْبِرِ وَهُمَا بِعَمَلِهِمَا بِالثُّبُوتِ وَكَذَا إخْبَارُ أَمِيرِ جِهَادٍ وَأَمِينِ صَدَقَةٍ وَنَاظِرِ وَقْفٍ _________

стр. 2409

باب طريق الحكم وصفته طَرِيقُ كُلِّ شَيْءٍ مَا تُوَصِّل بِهِ إلَيْهِ وَالْحُكْمُ الْفَصْلُ إذَا حَضَرَ إلَيْهِ خَصْمَانِ فَلَهُ أَنْ يَسْكُتَ حَتَّى يُبْدَأَ وأَنْ يَقُولَ: أَيُّكُمَا الْمُدَّعِي وَمَنْ سَبَقَ بِالدَّعْوَى قَدَّمَهُ ثُمَّ مَنْ قُرِعَ فَإِذَا انْتَهَتْ حُكُومَتُهُ ادَّعَى الْآخَرُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مَقْلُوبَةٌ وَلَا حِسْبَةٍ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَعِبَادَةٍ وَحَدِّ وَكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَنَحْوِهِ وَتُسْمَعُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَبِعِتْقٍ وَلَوْ أَنْكَرَ مَعْتُوقٌ وبِحَقٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ

стр. 2410

كَوَقْفٍ وَوَصِيَّةٍ عَلَى فُقَرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ عَلَى خَصْمٍ وبِوَكَالَةٍ إِسْنَادٍ بِوَصِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ خَصْمٍ وبِحَقِّ مُعَيَّنٍ قَبْلَ دَعْوَاهُ وَلَا تُسْمَعُ يَمِينُهُ إلَّا بَعْدَهَا وَبَعْدَ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ إنْ كَانَ وَأَجَازَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَمَاعَهَا لِحِفْظِ وَقْفٍ وَغَيْرِهِ بِالثَّبَاتِ بِلَا خَصْمٍ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا بِخَصْمٍ مُسَخَّرٍ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَعَلَى أَصْلِنَا وأَصْلِ مَالِكٍ إمَّا أَنْ تَثْبُتَ الْحُقُوقُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَإِمَّا أَنْ يَسْمَعَهَا وَيَحْكُمَ بِلَا خَصْمٍ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، والشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَوَاضِعَ ; لِأَنَّا نَسْمَعُهَا عَلَى غَائِبٍ وَمُمْتَنِعٍ نَحْوِهِ فمَعَ عَدَمِ خَصْمٍ أَوْلَى

стр. 2411

فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مَثَلًا قَبَضَ لْمَبِيعَ وَسَلَّمَ الثَّمَنَ لَا يَدَّعِي وَلَا يُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ الْحُكْمُ لِخَوْفِ خَصْمٍ وَحَاجَةِ النَّاسِ خُصُوصًا فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ خِلَافٌ لِرَفْعِهِ الْمُقْنِعُ: وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوِيٌّ فصل وتصح بالقليل وَيُشْتَرَطُ تَحْرِيرُهَا «إنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ» فَلَوْ كَانَتْ بِدَيْنٍ عَلَى مَيْتٍ ذَكَرَ مَوْتَهُ وَحَرَّرَ الدَّيْنَ والتَّرِكَةَ وَكَوْنُهَا مَعْلُومَةً إلَّا فِي وَصِيَّةٍ وإقْرَارٍ وخُلْعٍ عَلَى مَجْهُولٍ فَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ عَنْ دَعْوَى بِوَرَقَةٍ ادَّعَى بِمَا فِيهَا

стр. 2412

مُصَرَّحًا بِهَا، فَلَا يَكْفِي لِي عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى يَقُولَ: وَأَنَا مُطَالِبٌ بِهِ وَلَا أَنَّهُ أَقَرَّ لِي بِكَذَا، وَلَوْ مَجْهُولًا، حَتَّى يَقُولَ وَأُطَالِبُهُ بِهِ أَوْ بِمَا يُفَسِّرُهُ بِهِ مُتَعَلِّقَةً بِالْحَالِّ فَلَا تَصِحُّ مُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ وَتَصِحُّ بِتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَاسْتِيلَادٍ مُنْفَكَّةً عَمَّا يُكَذِّبُهَا، فَلَا تَصِحُّ بِأَنَّهُ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، وَسَنَةٌ دُونَهَا وَنَحْوُهُ لَا ذِكْرُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مُدَّعًى بِهِ بِالْمَجْلِسِ وإحْضَارُ عَيْنٍ بِالْبَلَدِ لِتُعَيَّنَ وَيَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ مِثْلَهَا وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِهِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ، حُبِسَ حَتَّى يُحْضِرَهَا أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفَهَا فَيُصَدَّقَ لِلضَّرُورَةِ وَتَكْفِي الْقِيمَةُ

стр. 2413

وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ أَوْ تَالِفَةً أَوْ فِي الذِّمَّةِ، وَلَوْ غَيْرَ مِثْلِيَّةٍ وَصَفَهَا كَسَلَمٍ وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا أَيْضًا وَيَكْفِي ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وقِيمَةِ جَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ وشُهْرَةُ عَقَارٍ عِنْدَهُمَا وحَاكِمٍ عَنْ تَحْدِيدِهِ وَلَوْ قَالَ أُطَالِبُهُ بِثَوْبٍ غَصَبَنِيهِ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ فَيَرُدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإلَّا فَقِيمَتُهُ أَوْ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ أَخَذَهُ مِنِّي لِيَبِيعَهُ بِعِشْرِينَ وَأَبَى رَدَّهُ وَإِعْطَاءَ ثَمَنِهِ فَيُعْطِينِيهَا إنْ كَانَ بَاعَهُ أَوْ الثَّوْبَ إنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ قِيمَتَهُ إنْ كَانَ تَلِفَ صَحَّ ذَلِكَ اصْطِلَاحًا وَمَنْ ادَّعَى عَقْدًا، وَلَوْ غَيْرَ نِكَاحٍ ذَكَرَ شُرُوطَهُ لَا إنْ ادَّعَى سْتِدَامَةَ الزَّوْجِيَّةِ وَيَجْزِي عَنْ تَعْيِينِ الْمَرْأَةِ إنْ غَابَتْ ذِكْرُ اسْمِهَا وَنَسَبِهَا، وَإِنْ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَادَّعَتْ مَعَهُ نَفَقَةً أَوْ مَهْرًا وَنَحْوَهُمَا سُمِعَتْ دَعْوَاهَا وَإِلَّا فَلَا وَمَتَى جَحَدَ الزَّوْجِيَّةَ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، لَمْ تَطْلُقْ وَمَنْ ادَّعَى قَتْلَ مُوَرِّثِهِ ذَكَرَ الْمُدَّعِي الْقَتْلَ وَكَوْنُهُ عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ أَوْ خَطَأً

стр. 2414

وَيَصِفُهُ وأَنَّ الْقَاتِلَ انْفَرَدَ بِقَتْلِهِ أَوْ لَا وَلَوْ قَالَ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ وَكَانَ حَيًّا أَوْ أَنَّهُ ضَرَبَهُ وَهُوَ حَيٌّ صَحَّ وَإِنْ ادَّعَى إرْثًا ذَكَرَ سَبَبَهُ وَإِنْ ادَّعَى مُحَلَّى بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ قَوَّمَهُ بالْآخَرِ وبِهِمَا فَبِأَيِّهِمَا شَاءَ لِلْحَاجَةِ فصل وإذا حررها فَلِلْحَاكِمِ سُؤَالُ خَصْمِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ سُؤَالَهُ فَإِنْ أَقَرَّ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا بِسُؤَالِهِ وَإِنْ أَنْكَرَ بِأَنْ قَالَ لِمُدَّعٍ قَرْضًا أَوْ ثَمَنًا: مَا أَقْرَضَنِي أَوْ مَا بَاعَنِي أَوْ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ مَا ادَّعَاهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهُ أَوْ قَالَ: لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ صَحَّ الْجَوَابُ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ لَهُ بِسَبَبِ الْحَقِّ وَلِهَذَا لَوْ أَقَرَّتْ بِمَرَضِهَا أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِبَيِّنَةِ أَنَّهَا أَخَذَتْهُ أَوْ أَسْقَطَتْهُ عَنْهُ فِي الصِّحَّةِ ولِي عَلَيْك مِائَةٌ فَقَالَ لَيْسَ لَك مِائَةٌ اُعْتُبِرَ قَوْلُهُ وَلَا شَيْءٌ مِنْهَا كَيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ عَمَّا دُونَ الْمِائَةِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ إلَّا جُزْءًا _________

стр. 2415

وَمَنْ أَجَابَ مُدَّعِيَ اسْتِحْقَاقِ مَبِيعٍ بِقَوْلِهِ هُوَ مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ مِلْكُهُ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ رُجُوعَهُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ كَمَا لَوْ أَجَابَ بِمُجَرَّدِ الْإِنْكَارِ أَوْ اُنْتُزِعَ مِنْ يَدِهِ بِبَيِّنَةِ مِلْكٍ سَابِقٍ أَوْ مُطْلَقٍ وَلَوْ قَالَ لِمُدَّعٍ دِينَارًا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ حَبَّةً صَحَّ الْجَوَابُ، وَيَعُمُّ الْحَبَّاتِ مَا لَمْ يَنْدَرِجُ فِي لَفْظِ حَبَّةٍ مِنْ بَابِ الْفَحْوَى وَلِمُدَّعٍ أَنْ يَقُولَ: لِي بَيِّنَةٌ وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَلَك بَيِّنَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ مُدَّعٍ نَعَمْ قَالَ لَهُ إنْ شِئْت فَأَحْضِرْهَا فَإِذَا أَحْضَرَهَا لَمْ يَسْأَلْهَا وَلَمْ يُلَقِّنْهَا فَإِذَا شُهِدَتْ سَمِعَهَا وَحَرُمَ تَرْدِيدُهَا، وَيُكْرَهُ تَعَنُّتُهَا وَانْتِهَارُهَا وَلَا قَوْلُهُ لِمُدَّعًى عَلَيْهِ أَلَك فِيهَا دَافِعٌ أَوْ مَطْعَنٌ؟

стр. 2416

فَإِنْ اتَّضَحَ الْحُكْمُ وَكَانَ الْحَقُّ لِمُعَيَّنٍ وَسَأَلَهُ لَزِمَهُ وَيَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ مَعَ عِلْمِهِ بِضِدِّهِ أَوْ مَعَ لَبْسٍ قَبْلَ الْبَيَانِ وَيَحْرُمُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ لِتَرْكِهِ تَسْمِيَةَ الشُّهُودِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُ حَكَمْت بِكَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ وَلَهُ الْحُكْمُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ غَيْرُهُ لَا بِعِلْمِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ وَلَوْ فِي غَيْرِ حَدٍّ إلَّا عَلَىر مَرْجُوحَةٍ الْمُنَقَّحُ: وَقَرِيبٌ مِنْهَا الْعَمَلُ بِطَرِيقٍ مَشْرُوعٍ، بِأَنْ يُوَلِّيَ الشَّاهِدَ الْبَاقِي الْقَضَاءَ لِلْعُذْرِؤ وَقَدْ عَمِلَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ حُكَّامِنَا وَأَعْظَمُهُمْ الشَّارِحُ وَيَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي عَدَالَةِ بَيِّنَةٍ وَجَرْحِهَا وَمَنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ فَاسِقَةٍ اسْتَشْهَدَهَا الْحَاكِمُ وَقَالَ زِدْنِي شُهُودًا

стр. 2417

فصل ويعتبر في البينة العدالة ظاهرا وكذا باطنا لا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ وفِي مُزَكُّونً مَعْرِفَةُ حَاكِمٍ خِبْرَتَهُمَا الْبَاطِنَةَ بِصُحْبَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ وَنَحْوِهِمَا ومَعْرِفَتُهُمْ كَذَلِكَ لِمَنْ يُزَكُّونَ وَيَكْفِي أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ وَبَيِّنَةٌ بِجَرْحٍ مُقَدَّمَةٌ وَتَعْدِيلُ الْخَصْمِ وَحْدَهُ أَوْ تَصْدِيقُهُ لِلشَّاهِدِ تَعْدِيلٌ لَهُ وَلَا تَصِحُّ التَّزْكِيَةُ فِي وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِ مُزَكٍّ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَدْلٌ فِي شَهَادَتِهِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فَقَطْ، وَمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ مَرَّةً لَزِمَ الْبَحْثُ عَنْهَا مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ وَمَتَى ارْتَابَ مِنْ عَدْلَيْنِ لَمْ يَخْتَبِرْ قُوَّةَ ضَبْطِهِمَا ودِينِهِمَا لَزِمَهُ الْبَحْثُ بِسُؤَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مُنْفَرِدًا عَنْ كَيْفِيَّةِ تَحَمُّلِهِ وَمَتَى وَأَيْنَ وهَلْ تَحَمَّلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ صَاحِبِهِ؟ فَإِنْ اتَّفَقَا وَعَظَهُمَا وَخَوَّفَهُمَا فَإِنَّ ثَبَتَا حَكَمَ وَإِلَّا لَمْ يَقْبَلْهُمَا

стр. 2418

وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً وَسَأَلَ حَبْسَ خَصْمِهِ أَوْ كَفِيلًا بِهِ فِي غَيْرِ حَدٍّ أَوْ جَعْلَ مُدَّعًى بِهِ بِيَدِ عَدْلٍ حَتَّى تُزَكَّى أَوْ أَقَامَ شَاهِدًا بِمَالٍ وَسَأَلَ حَبْسَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْآخَرَ أُجِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا إنْ أَقَامَهُ بِغَيْرِ مَالٍ فَإِنْ جَرَحَهَا الْخَصْمُ أَوْ أَرَادَ جَرْحَهَا كُلِّفَ بِهِ بَيِّنَةً وَيُنْظَرُ لِجَرْحٍ وَإِرَادَتِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي فَإِنْ أَتَى بِهَا وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ وَلَا يُسْمَعُ جَرْحٌ لَمْ يُبَيَّنْ سَبَبُهُ بِذِكْرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ وَيُعَرِّضُ جَارِحٌ بِزِنًا فَإِنْ صَرَّحَ وَلَمْ تَكْمُلْ بَيِّنَتُهُ حُدَّ وَإِنْ جَهِلَ حَاكِمٌ لِسَانَ خَصْمٍ تَرْجَمَ لَهُ مَنْ يَعْرِفُهُ وَلَا يُقْبَلُ فِي تَرْجَمَةٍ وجَرْحٍ وتَعْدِيلٍ ورِسَالَةٍ وتَعْرِيفٍ عِنْدَ حَاكِمٍ فِي زِنًا إلَّا أَرْبَعَةُ وفِي غَيْرِ مَالٍ إلَّا رَجُلَانِ وفِي مَالٍ إلَّا رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ; وَذَلِكَ شَهَادَةٌ يُعْتَبَرُ فِيهِ وَفِيمَنْ رَتَّبَهُ حَاكِمٌ يَسْأَلُ

стр. 2419

سِرًّا عَنْ الشُّهُودِ لِتَزْكِيَةٍ أَوْ جَرْحٍ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ وَتَجِبُ الْمُشَافَهَةُ وَمَنْ نُصِبَ لِلْحُكْمِ فِي جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ أَوْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ قَنَعَ الْحَاكِمُ بِقَوْلِهِ وَحْدَهُ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عِنْدَهُ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاكِمٌ عَنْ تَزْكِيَةِ مَنْ شَهِدَ عِنْدَهُ أَخْبَرَ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ فصل وإن قال المدعي مالي بينة فقول منكر بيمينه إلا النبي ﷺ إذا ادعى أَوْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ، فَقَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ فَيُعْلِمُهُ حَاكِمٌ بِذَلِكَ فَإِنْ سَأَلَ إحْلَافه وَلَوْ عُلِمَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ عَلَى حَقِّهِ، وَيُكْرَهُ أُحْلِفَ عَلَى صِفَةِ جَوَابِهِ وخَلَّى وَتَحْرُمُ دَعْوَاهُ ثَانِيًا وَتَحْلِيفُهُ كَبَرِيءٍ

стр. 2420

وَلَا يُعْتَدُّ بِيَمِينِ إلَّا بِأَمْرِ حَاكِمٍ سُؤَالِ مُدَّعٍ طَوْعًا وَلَا يَصِلُهَا بِاسْتِثْنَاءٍ وَتَحْرُمُ تَوْرِيَةٌ وتَأْوِيلٌ إلَّا لِمَظْلُومٍ وحَلِفُ مُعْسِرٍ خَافَ حَبْسًا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ وَلَوْ نَوَى السَّاعَةَ ومَنْ عَلَيْهِ مُؤَجَّلٌ أَرَادَ غَرِيمُهُ مَنْعَهُ مِنْ سَفَرٍ وَلَا يَحْلِفُ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ، لَا يَعْتَقِدُهُ نَصًّا وَحَمَلَهُ الْمُوَفَّقُ عَلَى الْوَرَعِ وَنُقِلَ عَنْهُ لَا يُعْجِبُنِي وَتَوَقَّفَ فِيهَا فِيمَنْ عَامَلَ بِحِيلَةٍ كَعِينَةٍ
следующие страницы →