стр. 946
وقال الشيخ نصر المقدسي الشافعي ـ الشيخ المشهور ـ في كتابه «الحجة» (١) له: «إن قال قائل: قد ذكرت ما يجب على أهل الإسلام من اتباع كتاب الله وسُنة رسوله، وما أجمع عليه [ق ١٠١ ب] الأئمة والعلماء، والأخذ بما عليه أهل السُّنَّة والجماعة، فاذكر مذاهبهم، وما أجمعوا عليه من اعتقادهم، وما يلزمنا من المصير إليه من إجماعهم.
فالجواب: أن الذي أدركت عليه أهل العلم، ومن لقيتهم وأخذت عنهم، ومن بلغني قوله من غيرهم … » فذكر جُلَّ اعتقاد أهل السُّنَّة، وفيه: «أن الله مستوٍ على عرشه، بائنٌ من خلقه، كما قال في كتابه: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن: ٢٨]».
وقال قبله الحافظ أبو نعيم الأصبهاني المشهور ـ صاحب التصانيف المشهورة كـ «حلية الأولياء» وغيرها ـ في «عقيدته» (٢) المشهورة عنه: «طريقتنا طريقة المتبعين للكتاب والسُّنَّة وإجماع الأُمة، فما اعتقدوه اعتقدناه. فممَّا اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن النبي ﷺ في العرش واستواء الله عليه يقولون بها، ويثبتونها من غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ ولا تشبيهٍ، وأن الله بائنٌ من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم، ولا يمتزج بهم، وهو مستوٍ على عرشه في سماواته من دون أرضه».