← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 18570

بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام = نهاية الوصول إلى علم الأصول

مظفر الدين ابن الساعاتي

Полный текст (683 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

لاتحاد جهة الإسناد، خلافا لعبد القاهر، حيث جعله في المفرد، والتركيب، وفيهما؛ كأحياني اكتحالي بطلعتك. ولمن ينتصر له: منع الإتحاد؛ وادعاء ظهور المجاز في التركيب في: طلعت الشمس؛ ومات زيد لاستعمال مفرديه فيما وضعا له.

стр. 37

والأولى: لو استلزم لكان -لنحو؛ الرحمن؛ وعسى- حقيقة، ولم يستعمل؛ الرحمن: إلا في الله تعالى، وعسى: إلا في غير المتصرف، والرحمن: للإنعطاف، وعسى: للفعل الدال على الحدث والزمان. تنبيه: المجاز في التركيب عقلي كـ (أخرجت الأرض أثقالها) لأن إسناد الإخراج إلى الأرض نقل بحكم عقلي، لا لفظ لغوي. فإن قيل: موضوع لصدوره من القادر؛ فكان لغويا. قلنا: الصيغة تدل بالتضمن على فاعل ما؛ لا على خصوصه، وإلا لكان أخرج خبرا تاما، وأخرجه القادر تكريرا، فكان التغيير في الإسناد العقلي. مسألة: الأسماء الشرعية جائزة لعدم امتناع وضع الشارع اسما لغويا؛ أو غيره؛

стр. 38

لمعنى معلوم، أو مجهول، فإن دلالته ليست ذاتية، ولا يجب اسم لمسمى لانتفائه قبل التسمية، وجواز الإبدال أول الوضع. وواقعة؛ خلافا

стр. 39

للقاضي قال: "لو وضعها لزمه تعريفها توقيفا؛ وإلا لزم ما لا يطاق،

стр. 40

والتعريف بالتواتر، وليس [ولا تواتر]. وأجاب -من أجازه- بالتزامه. ومن منع؛ منع اللزوم؛ فإنه مشروط بتكليف الفهم قبل التفهيم، وليس. والتعريف بالتكرير؛ والقرائن كتعليم الوالد ولده. ولنا: القطع بالإستقراء: أن الصلاة للأفعال، والزكاة، والصيام، والحج، لإخراج مال، وإمساك خاص، وقصد البيت، حقيقة شرعية. وهي في اللغة للدعاء، والنمو، والإمساك والقصد المطلقين. وما قيل: أن معانيها اللغوية باقية، والزيادات شروط الإجزاء. مردود بأن الصلاة للدعاء، والاتباع لغة، وقد يخلو عنهما المصلي شرعا، فلو بقي لدل الإطلاق عليه. وما قيل: إنها مجازات -فإن الدعاء جزء الصلاة، والزكاة سبب النماء- مردود: بأنه إن أريد استعمال الشارع إياها فهو المراد. وإن أريد استعمال أهل اللغة فيها أباه الظاهر؛ لجهلهم بها ظاهرا، فلو استعملوها لعرفوها؛ لسبق تعقل المعنى على الإستعمال، ولأنها سابقة إلى الفهم بغير قرينة، والمجاز يتوقف عليها. ومن أصحابنا: من اعتقد أنها مجازات هجرت حقائقها بالشرع. قالوا: شرعت الصلاة للذكر وكل ذكر دعاء، والحج القصد، سميت به هذه العبادة: لقوة العزم، وقطع المسافة. قالوا: وينصرف عندالإطلاق إلى الشرعي، حتى لو نذر صلاة، أو حجا، أو صوما، لزمه المشروع. وكذلك العرف، حتى لو حلف، لا يأكل رأسا، أو بيضا، أو طبيخا، أو شواء، تعين ما تعورف.

стр. 41

قال فخر الإسلام: "لأن الكلام موضوع لاستعمال الناس، وحاجتهم، فيصير المجاز باستعمالهم كالحقيقة". وما قسمناه أولا أوضح. مسألة: الحق أن المجاز في اللغة، كإطلاق الأسد على الشجاع، والحمار على البليد. وقالوا: ظهر الطريق، ومتنه، وجناح السفر، وشابت لمة الليل، وقامت الحرب على ساق. وليست حقائق في هذه، لأنها حقائق في غيرها قطعا، دفعا للإشتراك. ولو كانت مشتركة: ما سبق ما يسبق منها عند الإطلاق ضرورة التساوي. الأستاذ: "لو وقع؛ فإن أفاد مع قرينة لم يحتمل غير ما أفاد فكان حقيقة

стр. 42

أولا معها فكذلك، لأن الحقيقة لا تفتقر إليها" وأيضا: فالتعبير بالحقيقة ممكن، فالعدول -مع الحاجة، ولا ضرورة -بعيد. قلنا: لا يفيد عند عدم الشهرة إلا بقرينة. والحقيقة والمجاز: صفتا اللفظ دون القرائن المعنوية، فلا تكون الحقيقة صفة المجموع، والعدول للفوائد المعلومة في علم البيان. مسألة: وهو في القرآن الكريم (ليس كمثله شيء) (وسئل القرية) (يريد أن ينقض) وهو تجوز بالزيادة، والنقصان، والإستعارة.

стр. 43

ومنعت الظاهرية. أما في الأول: فهو نفي للتشبيه حقيقة، أي: ليس كذاته شيء، والمثل العين، (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به) أي: بنفسه. والقرية مجمع الناس، وإن سلم أنها الجدران، فإنطاقها بجواب نبي -معجزة له- ممكن، وكذلك خلق الإرادة في الجدار. وعارضت: بأن المجاز كذب -ولذلك صدق نفيه- وركيك، فيصان القرآن عنه، وإنما يصار للعجز عن الحقيقة، ولو جاز لوصف بالمتجوز. وأجيبوا: ليس نفيا للتشبيه، وإلا تناقض، فإن التقدير ليس

стр. 44

مثل مثله، وفيه إثباته، والمثل في الآية زائد، لأنه المشارك في الصفات حقيقة. فإن قيل: سلب كلي؛ فلم يقتض ثبوت الموضوع؟ فيجوز أن ينفي مثل المثل؛ لعدم المثل، وهو أبلغ. قلنا: ولا يقتضي نفيه؛ فكان ممكنا، والنفي -هكذا للمبالغة- مجاز وأنتم تنفونه. والقرية محل الإجتماع؛ لا نفس المجتمعين، وكلام الجماد معجزة يستلزم التحدي، وليس على أن المجاز فيه غير مدفوع. (تجري من تحتها الأنهار)، و (واشتعل الرأس شيبا) و (واخفض لهما جناح الذل) و (الحج أشهر) و (الله نور السماوات)

стр. 45

و (وجزاء سيئة سيئة مثلها) و (الله يستهزء بهم) و (كلما أوقدوا نارا للحرب) وكونه كذبا وركيكا، وعند العجز، ممنوع. وإنما يكون كذبا لو أثبت حقيقة، وقد يكون أبلغ، وأفصح من الحقيقة، ومنطوقا به مع القدرة، وأوصافه تعالى توقيفية ولم يرد المتجوز. مسألة: العلاقة ضرورية: وهل يشترط معها النقل. فقيل:

стр. 46

لا يشترط، وإلا لتوقف أهل العربية عليه، ولا يتوقفون. وأيضا: لما افتقر إلى النظر في العلاقة. وقيل: يشترط، إذ لو كفت العلاقة، لأطلقت النخلة على كل طويل، والشبكة على الصيد، والشجرة على الثمرة، والأب على الأبن وبالعكس؛ للسببية. قلنا: امتنع لمانع لغوي. مسألة: إذا دار لفظ بين الاشتراك والمجاز؛ فالمجاز أولى، لأن الإشتراك مخل بالتفاهم عند عدم القرينة، ولاحتياجه إلى قرينتين، والمجاز إلى قرينة، والمجاز أغلب وأبلغ، وأوجز، وأوفق، في استعمال الفصحاء ويتوصل به، إلى السجع، والمقابلة،

стр. 47

والمطابقة، والجناس، والروي. وعورض: باطراد الإشتراك في مدلوله، فلا يضطرب إطلاقه، وبالإشتقاق منه؛ وباستغنائه عن العلاقة، ومخالفة الظاهر، وارتكاب الغلط، لوجوب التوقف عند عدم القرينة. وفي المجاز: يحمل على الحقيقة، وقد لا تكون مرادة فيتعين الغلط. وفوائد المجاز مشتركة، وهو حقيقة فكان أولى. قلنا: كلها لا تعارض ترجيح المجاز بكونه أغلب؛ وهو الحق.

стр. 48

مسألة: حكمهما في إثبات الأحكام بهما سواء. ومنهم من: منع عموم المجاز، تعلقا بأنه ضروري؛ والحقيقة الأصل، فلا تساوي، فإذا ورد (لاتبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء). وورد (ولا الصاع بالصاعين)

стр. 49

انصرف إليه؛ ولم يعم كل مكيل. ولنا: أنه ليس بضروري لما مر، ولا العموم ذاتي للحقيقة؛ وإنما يلحقها بأسباب -يلحق مثلها المجاز- كالتعريف للجنس، ثم عين الصاع ليس بمراد، فتعين عموم المجاز. مسألة: أئمتنا، وجمع من المعتزلة: لا تصح إرادتهما معا في لفظ واحد؛

стр. 50

وكذلك معاني المشترك. وأجازه الشافعي، والقاضي، وبعض المعتزلة،

стр. 51

إن لم يمتنع الجمع، كـ: إفعل، أمرا وتهديدا. وأبو الحسين، والغزالي: يراد، لا لغة. والخلاف في الجمع، كالأقراء؛ مبني على

стр. 52

المفرد. وقيل: يصح فيه، وإن امتنع في المفرد. لنا: إن مستعمله فيهما مريد ما وضع له، وما لم يوضع، وهو محال. والمشترك: إن كان لأحد أمرين مختلفين على البدل، فاستعماله في المجموع لغير ما وضع له للتغاير بين المجموع وأفراده. وإن وضع له أيضا فإن استعمله فيه وحده، أفاد أحد مفهوماته، أو في الكل أحال، لأن إفادة المجموع، تستلزم عدم الاكتفاء بدونه، وإفادته للمفرد تستلزم الاكتفاء به، وهو تناقض. فإن قيل؛ لازم لمن يقول: إنه موضوع لأحدهما على البدل. والشافعي معمم؛ ولهذا يحمله على الكل عند العراء عن القرينة. قلنا: جاز استعماله في أحدهما بقرينة، فإذا استعمل في المجموع وحده، فإن كان حقيقة في الأفراد لم يكن استعمالا في الكل، أو مجازا فيها لم يعم الحقيقة والمجاز، وهو خلاف مذهبه. وان أريدت الأفراد استحال بلزوم الاكتفاء وعدمه. الشافعي:

стр. 53

(إن الله وملائكته يصلون) و (ألم تر أن الله يسجد له) والصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة استغفار والسجود مختلف. قلنا: السجود: الخضوع، فهو متواطئ، والصلاة: الاعتناء بإظهار الشرف، أو مقدر خبره، أو الفعل بدليل ما يقارنه؛ فهما لفظان. قاعدة: اذا قصدت الحقيقة بطل المجاز. كالموصي لمواليه؛ وله عتقاء، ولهم عتقاء، اختصت بالأولين، لأنهم مواليه حقيقة، والآخرون مجازا -بالتسبيب وكالموصي لأبناء زيد؛ وله صلبيون، وحفدة. ونقص بالمستأمن على أبنائه؛ لدخول الحفدة، وبمن حلف لا يضع قدمه في دار زيد؛ يحنث بالدخول مطلقا، وبمن أضاف العتق إلى يوم قدوم زيد، فقدم ليلا؛ عتق، وبمن لا يسكن دار زيد؛ عمت النسبة الملك

стр. 54

وغيره، وبأن أبي حنيفة، ومحمدا ﵄ قالا: -في من قال: لله علي صوم رجب؛ ناويا لليمين- إنه نذر ويمين. وأجيب: بأن الأمان يحقن الدم المحتاط فيه، فانتهض الإطلاق شبهة، تقوم مقام الحقيقة فيه، ووضع القدم مجاز عن الدخول؛ فعم، واليوم إذا قرن بفعل لا يمتد؛ كان لمطلق الوقت (ومن يولهم يومئذ دبره) وللنهار إذا امتد لكونه معيارا، والقدوم غير ممتد؛ فاعتبر مطلق الوقت، وإضافة الدار نسبة للسكنى، وهي عامة، والنذر مستفاد من الصيغة، واليمين من الموجب، فإن إيجاب المباح يمين، كتحريمه بالنص، ومع الإختلاف لا جمع. قاعدة: لما كانت العلاقة صورية ومعنوية، ساغ في الألفاظ الشرعية - لما بين معانيها من علاقة السبب والعلة - استعمال أحدهما في الآخر مجازا؛

стр. 55

اتفاقا، فالشافعي أوقع الطلاق بالعتاق؛ وبالعكس، وانعقد نكاحه ﵇ بالهبة مجازا، لانتفاء خواص الهبة حقيقة، وإن أبى الشافعي الانعقاد بغير لفظتي: النكاح والتزويج في غير النبي ﷺ فليس بمنع المجاز، بل لاعتقاد قصور لفظ التمليك عن معناهما، وهو: الازدواج والضم المنبئ عن الاتحاد في القيام بمصالح المعاش؛ والمعاد، ولذلك لم يثبت ملك العين بهما، ونحن بنينا ذلك على أن لفظتي البيع والهبة لملك العين، وهو سبب لملك المتعة في القابل، وهو اتصال سببي، فإن قيل: فهلا استعملتم النكاح للبيع -والاتصال السببي قائم- لأن النسبة أمر لا يخص أحد المنتسبين. قلنا:

стр. 56

الاتصال نوعان: حكم بعلة وضعت له، كالشراء للملك، وهذا يسوغ الاستعارة من الطرفين؛ لأن العلة لم تشرع إلا لحكمها، كما أن الحكم لا يثبت بدونها، فتوقف كل على الآخر؛ وإن اختلفت الجهة، فإذا قال: إن اشتريت عبدا فهو حر؛ فاشترى نصفه وباعه، ثم اشترى الآخر عتق، ولا يشترط الجمع، ولو قال: إن ملكت؛ اشترط، فلو عنى بالشراء الملك؛ أو عكس؛ صدق، وإن كذبه القاضي في ما فيه تخفيف عليه. والثاني: حكم بسبب؛ كاتصال زوال ملك المتعة بلفظ العتق تبعا لزوال ملك العين، وهذا يسوغ استعارة السبب للحكم؛ لافتقار الحكم إليه، ولا عكس؛ لاستغناء السبب عنه. فرع: فلو استعار الإعتاق للطلاق صح -لأنه لإزالة ملك العين المستتبع لزوال ملك المتعة- والشافعي: العكس -أيضا- بناء على الإتصال المعنوي وهو: شمول معنى الاسقاط فيهما، ونحن: منعناه لما مر من استغناء الأصل عن الفرع؛ والاتصال [ولا اتصال]؛

стр. 57

فإن المسوغ للإطلاق الوصف الظاهر، والطلاق ينبئ عن رفع القيد، والنكاح غير موجب لملك العين، والمالكية قائمة؛ لكنه أوجب قيدا؛ رفعه الطلاق، والعتاق: إثبات قوة -عتق الطير: إذا قوي؛ وعتاق الطير- وبكر عاتق: بالغ، والرق كامل، والمالكية مسلوبة -والاعتاق: إثبات لها- ولا مناسبة بين إزالة قيد؛ ليعمل الملك القائم عمله، وبين إثبات الملك في محل لم يكن فيه. قاعدة: أئمتنا: إن المجاز خلف، لكن أبو حنيفة ﵀ في التكلم، وهما في الحكم.

стр. 58

وفائدة الخلاف: أنت ابني؛ لمن هو أكبر منه. قالا: لايعيق؛ لأنه لم يفد حكمه، وهو إمكان النسب؛ ليثبت مجازه، وهو العتق، وشرط الخلفية: تصور حكم الأصل؛ وتعذره؛ كاليمين على مس السماء؛ ينعقد في حق الكفارة؛ للإمكان الذاتي، والتعذر الحالي. هو يقول: عارضان للفظ؛ ولا حجر في إقامة لفظ مكان آخر، والمسوغ صحة العبارة، لا تصور حكم الحقيقة؛ فإذا تعذرت؛ وللكلام مجاز متعين؛ تعين بغير نية، كالنكاح بلفظ الهبة. قال: انعقد لحكمة في الحرة؛ لتصوره؛ وتعذره، فاحتمال هبة الحرة؛ كمس السماء. أجاب: بالمنع؛ فإن مستند الإحتمال الشرع. مسألة: إذا أمكن العمل بالحقيقة تعينت؛ لأن المستعار لا يزاحم الأصل؛ كالعقد فيما ينعقد، وفي العزم: مجاز، وكالنكاح للجمع، وهو في الوطء: حقيقة، وفي العقد: مجاز؛ لأنه سببه، وكذلك إذا أمكن العمل بالمجاز -الذي يستفاد حكمه بغير واسطة- سقط اعتبار الواسطة، لشبه الأول بالحقيقة؛ لاستغنائها عنها، كقول أبي حنيفة ﵁ في أمة، ولدت ثلاثة

стр. 59

[في] بطون؛ فقال المولى: أحدهم ولدي، ومات مجهلا: يعتق من كل ثلثه، ولم يعتبر ما يصيبه من أمه؛ ليعتق كل الثالث، ونصف الثاني، وثلث الأول، كقولهما؛ لأن ما يصيبه من أمه -بالنسبة إلى ما يصيبه من قبل نفسه- كالمجاز من الحقيقة.

стр. 60

مسألة [تقسيم]: وإذا تعذرت، أو هجرت، تعين المجاز، لعدم المزاحمة، أما التعذر؛ فكالحالف؛ لا يأكل من هذه النخلة، أو الدقيق، أو لا يشرب من هذه

стр. 61

البئر، ولو تكلف تناول عينها أكلا وكرعا، لم يحنث؛ وهو الأشبه، لأنه لما تعذر لم يرد. وأما الهجر عادة: فكالحالف؛ لا يضع قدمه في دار زيد؛ هجرت إلى معنى الدخول عرفا. وكما صرفناالتوكيل بالخصومة إلى مطلق الجواب -لهجرانها شرعا- فكانت كالمهجور عادة. ولإمكان الحقيقة في: أنت إبني لممكن معروف؛ لجواز الثبوت منه، مع الاشتهار من غيره، عتق وصارت أمه أم ولد له. وكمسألة الجامع: له عبد؛ ولعبده ابن؛ ولإبنه ابنان، فقال: في صحته أحدهم ولدي، وكل ممكن، ومات مجهلا. قال: محمد ﵀ عتق ربع الأول

стр. 62

وثلث الثاني، وثلاثة الأرباع من كل من الآخرين، لأن الواحد حر مطلقا، والآخر حر في ثلاثة أحوال، ورقيق في حال، فكان عتق ونصف بينهما؛ وعلى هذا: لو كان للثاني ابن عتق كله، ونصف الثاني، وثلث الأول؛ لاحتمال النسب [وهو حقيقة] ولو كان اعتاقا [الذي هو مجاز] لعتق من كل ثلثه؛ وفي الأولى؛ ربعه؛ بخلاف غير الممكن عند أبي حنيفة حيث يجعل إقرارا؛ فيتعدى، أو ابتداء إيقاع؛ فيقتصر. مسألة: وقد يتعذران إذا امتنع حكمهما، لأن استعمال اللفظ لمعناه، فإذا بطل بطل، كقوله لامرأته: هذه ابنتي؛ وهي أكبر منه؛ أو أصغر؛ وهي منسوبة؛ لم تحرم عندنا لتعذر الحقيقة في الكبيرة؛ حقيقة، وفي الصغيرة؛ شرعا، والمجاز عن الطلاق المحرم،

стр. 63

لأنه لو ثبت نافى الملك؛ وتقدمه شرط، ففي إثباته نفيه، وتعذر أيضا النسب لإقراره؛ لبطلانه بالرجوع، وقد قام التكذيب شرعا مقامه. مسألة: الحقيقة المستعملة أولى من المجاز المتعارف عند أبي حنيفة ﵁ خلافا لهما. وهذه فرع على جهة الخلفية، فرجح التكلم بأن الحقيقة الأصل، ورجحا الحكم بأنه أعم، ويظهر الأثر، فيمن حلف لا يأكل من هذه الحنطة، فالحنث عنده، بأكل عينها وعندهما بها وبما يتخذ منها.

стр. 64

مسألة: تترك الحقيقة؛ للعادة العرفية، والشرعية؛ -كما مر- وبدلالة اللفظ؛ كل مملوك لي؛ وامرأة: حر؛ وطالق. يخرج المكاتب؛ والمبتوتة المعتدة، لقصورهما عن التناول عند الإطلاق لكماله؛ وتصور الزوجية؛ والملك، وبالسياق (ومن شاء فليكفر) أريد التهديد لقوله تعالى: (إنا اعتدنا)، وكمن استأمن مسلما، فأجابه: أنت آمن!! ستعلم ما تلقى، أو: لك عندي ألف، ما أبعدك، أو: طلق إن قدرت. وبدلالة من المتكلم -كيمين الفور، ومن محل الكلام: (وما يستوي الأعمى والبصير) أي: في البصر؛ لاشتراكهما في أمور تعمهما.

стр. 65

والعام -في غير محل قابل له بمعنى المجمل- حكمه الوقف؛ حتى يعلم المراد منه. وكالتشبيه؛ لا يعم، إلا عند قبول المحل، كقوله (إنما بذلواالجزية لتكون دماؤهم كدمائنا؛ وأموالهم كأموالنا). تنبيه: ومنه (إنما الأعمال بالنيات) و (رفع الخطأ والنسيان)،

стр. 66

سقطت الحقيقة، لعدم قبول المحل لوجودها؛ فتعين المجاز، وهو: إما الثواب، أو الإجزاء. وإما الفساد؛ أو الإثم، وهما مختلفان، والتعيين بدليل خارجي، فلا يستدل بإطلاقه على أحدهما، كالمشترك؛ قبل التأويل. تقسيم: وهو: إما ظاهر المراد -كبعت؛ وطلقت؛ وأعتقت- وهو الصريح، فيتعلق الحكم باللفظ من غير توقف على نية. أو مستتر: وهو الكناية

стр. 67

-كـ: بائن؛ وحرام- وهذا من حيث الوضع صريح في معناه، وهو كناية من حيث اشتباه المراد به، فتوقف حكمه على النية، فإذا تعين المراد عمل بحقيقة اللفظ فجعلت

стр. 68

بوائن، إلا في (اعتدي) بالنص قال ﷺ لسودة (اعتدي، ثم راجعها) ولأن حقيقته؛ الأمر بالعدد، فإذا أريد عدد الأقراء؛ وجب به الطلاق؛ بعد الدخول اقتضاء، وجعل قبله مجازا عن الطلاق من حيث السببية، فتوجه الأمر، وكذا: استبرئي رحمك. وأنت واحدة، فإنها صفة للطلقة، إذا أريدت. ولما كان الأصل الصريح؛ اشترط فيما يندرئ بالشبهة؛ حتى لا يحد مصدق القاذف ولا المعرض به، كـ لست بزان. تقسيمات: وما استفيد معناه من صيغته -كما يفهم الإطلاق من قوله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم) -

стр. 69

فهو الظاهر، وما لا يستفاد بعارض؛ فهو الخفي، ويتوقف على الطلب، وهو إما بزيادة، كما في الطرار

стр. 70

[لحذق] الحذق في صناعته، أو نقصان كالنباش لقصوره فيها، ويعدى في الحدود بالأول؛ لا الثاني، وما ازداد وضوحا بسبب قصد المتكلم نص،

стр. 71

كـ (مثنى وثلاث ورباع) و (وحرم الربا) سيقا لبيان العدد، والتفرقة بين الربا والبيع، وهو أرجح من الظاهر عند التعارض. ويقابله المشكل: وهو ما ازداد خفاء؛ لغموض معناه؛ أو لاستعارة بديعة، فيحتاج إلى التأمل بعد الطلب. وما ازداد وضوحا على النص -بأن كان مجملا فبين؛ أو عاما انسد باب تخصيصه- مفسر، ويقابله المجمل؛ وسيأتي، وما امتنع -مع ذلك نسخه-

стр. 72

محكم، كقوله تعالى: (والله بكل شيء عليم) ويقابله المتشابه؛

стр. 73

كآيات الصفات، والحروف المقطعة، وهذا لا سبيل لدركه عندنا، ويجب اعتقاد حقية المراد منه. والمجمل يرد بيانه قولا وفعلا. مسألة: المشتق ما وافق أصلا بحروفه الأصول؛ ومعناه،

стр. 74

واشترط بعضهم التغيير بزيادة أو نقصان، أو بهما في حرف أو حركة، أو فيهما. وأورد مثل: طلب طلبا، فإن قيل: بناء وإعراب؛ فاختلفا باللزوم؛ وعدمه، قلنا: مطلق الحركة لازم، وهو الذي ينظر فيه الإشتقاقي، وقد يطرد، كاسم الفاعل؛ والمفعول، وقد يختص كالقارورة والدبران: من الإستقرار، والدبور. مسألة: يشترط قيام الصفة -المشتق منها- لاطلاق اسم المشتق حقيقة،

стр. 75

ونفاه آخرون، وشرط ثالث إمكان بقائها. الأولون: لو صح حقيقة بعد انقضائها؛ لما صح نفيه؛ وهو في الحال صادق، وأورد النفي مطلقا: أعم منه في الحال، وسلب الأخص لا يستلزم سلب الأعم. أجابوا: بأن اعتبار المعنى الأعم يلزمكم اطلاقة حقيقة. على من سيوجد منه، قالوا: الضارب حقيقة من حصل منه الضرب، وذلك يستلزم صدقه على من وقع منه، أو هو: ملابسه دون من لم يوجد منه. أجيبوا بالمنع؛ وأنه ليس حقيقة إلا في الملابس لا مطلقا. النافون: أجمع أهل اللغة، أن ضارب زيد أمس، لا يعمل، وإنه اسم فاعل. أجيبوا: بأنهم أطلقوه على: ضارب زيدا غدا؛ وهو مجاز اتفاقا. قالوا: لو اشترط؛ لما أطلق المتكلم والمخبر حقيقة، لأنه لا يصدق الا بعد وجودهما، والتمام بانقضاء الأجزاء، ولا صدق حقيقة قبل صدورهما، فلولا صدقه بعده لما صدق حقيقة، والا لصح نفيه؛ ولما حنث من حلف: أن فلانا لم يتكلم حقيقة، أو: لا أكلمه حقيقة.
следующие страницы →