← Сияса и кади

Сияса и кади · id 18608

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Полный текст (1 505 стр.). Показаны 1471–1505 · переход к 1476.

стр. 1471

تسع وخمسون سنة وثلاثة أشهر وثلاثة أيام. وقتل معه جماعة من ولده. وهو وعثمان سبب بوار العالم إلى آخر الزمان. فصل معاوية بن يزيد ٨٦٤٧ - ثم ولى الأمر بعد يزيد معاوية ابنه [وهو] أبو ليلى ويقال أبو عبد الرحمن، بقي له الأمر ثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوماً وقيل أربعون يوماً. فصل ثورة الزبير بن عبد الله بن الزبير ٨٦٤٨ - وممن ملك الأمر وبويع له في أيام يزيد وابنه، أبو بكر عبد الله بن الزبير بن العوام أول مولود وله بعد الهجرة بالمدينة. وحج بالناس سنة ستين ولم يكن بويع له، ثم حج سنة إحدى وستين. الأمر يحكم ويمضي إلى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين. وقتله الحجاج يوم الثلاثاء لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وعاش بعد عبد الله بن العباس في رواية خمس سنين، وفي أخرى ثلاث سنين.

стр. 1472

[وقاضيه عابس بن سعيد، وكاتبه رميل بن عمر، وكان أميره على مصر عبد الرحمن بن عتبه بن جحدم]. فصل مروان بن الحكم ٨٦٤٨ - ثم بويع أبو عبد الملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف في ذي القعدة وقيل في رجب سنة أربع وستين، وبقي في الأمر إلى مستهل شهر رمضان سنة خمس وستين، فمن الناس من قال بقي في الأمر سنة وشهراً وعشرين يوماً وقيل تسعة أشهر. وفي وقته خرج الضحاك بن قيس أبو أنيس ودعا إلى نفسه، وقتله مروان بمرج راهط سنة أربع وستين. [وقاضيه أبو إدريس الخولاني]. فصل عبد الملك بن مروان ٨٦٤٩ - ثم ولى عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو الوليد. بويع ليلة الأحد في شهر رمضان سنة خمس وستين وبقي في الأمر إلى شوال سنة ست وثمانين. وكان عظيماً في الدولة يستعمل الكفاة والعظماء. وفي وقته خلع المختار بن أبي عبيد بن الزبير وبايع أبا القاسم محمد

стр. 1473

ابن الحنفية، وكان [عبد الملك] عظماً عالماً، مات في شهر ربيع الأول، وهو ابن خمس وستين سنة ولم يستكمل أمره. وفي وقته خرج أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية، ادعى أن مروان حمل إليه الخلافة ودعا إلى نفسه، وقتله عبد الملك، ويعرف بالأشدق، وفي وقته خرج عبد الرحمن بن الأشعث وخلع عبد الملك بن مروان في سنة إحدى وثمانين، وحاربه الحجاج بن يوسف وهزمه بدير الجماجم ثم قتل بعد ذلك، وكان عبد الملك بن مروان يرجع إلى علم ونحابة وفضل كبير، وهو من أكابر بني أمية، وفي أيامه فتح موسى بن نصير كثيراً من أعمال المغرب. وكان قاضيه أبو إدريس الخولاني وعبيد الله بن قيس. وكان أميره على العراق الحجاج بن يوسف الثقفي وعلى مصر أخوه عبد العزيز بن مروان. فصل الوليد بن عبد الملك ٨٦٥٠ - ثم ولى بعده أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بويع له في النصف من شوال سنة ست وثمانين، وتوفى يوم السبت لنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وبقى له الأمر تسع سنين وثمانية أشهر. وقيل سبعة أشهر وخمسة عشر يوماً، وفي وقته مات الحجاج بن يوسف. وأمه من بني حزن بن الحارث اسمها ولادة. وهو الذي بنى مسجد دمشق وزاد فيه كنيسة النصارى وهو أول من اتخذ المارستان للمرضى ودار الضيافة وولي عمر بن عبد العزيز المدينة فأقام واليها سبع سنين وخمسة أشهر، وشيد مسجد النبي. وفي أيامه فتح أخوه مسلمة الطوانة من بلاد

стр. 1474

الروم وبلاد الأندلس وطليلطة وفتح في أيامه عدة بلاد من السند. [وقضاته عبد الله بن عبد الرحمن وعياض بن عبيد الله وعبد الملك بن رفاعة]. وسنذكر من عرف بالقضاء في دولتهم بعد الفراغ من ذكرهم. فصل سليمان بن عبد الملك ٨٦٥١ - ثم ولى بعده أبو أيوب سليمان بن عبد الملك بويع له في يوم توفى الوليد، وهو نصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وتوفى لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين وبقي له الأمر سنتان وثمانية أشهر وخمسة أيام، وأمه بنت العباس العبسية. وله أخبار وحكايات في مدة نظره وليس القصد ذكر ذلك وإنما هو من جملة الحكام. قاضيه محمد بن حزم وكاتبه يزيد بن المهلب. فصل عمر بن عبد العزيز ٨٦٥٢ - ثم ولى بعده أبو جعفر عمر بن عبد العزيز بن [مروان ابن الحكم]. استخلف في صفر سنة تسع وتسعين، وتوفى لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة وبقي له الأمر سنتان وخمسة أشهر وأربعة أيام. وهو الخليفة العابد الزاهد العالم الكامل، وله الفقه والأقوال المأثورة، وقد مر في هذا الكتاب قوله في مسائل الاجتهاد.

стр. 1475

وأمه ليلى أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵃. وهكذا يذكر الصالحون بعدهم. (كان أميره على مصر أيوب بن شرحبيل، وقاضيه عبد الله بن سعيد الأيلي، وأبو مسعود عبد الله بن يزيد وكاتبه رجاء بن حيوة الكندي وليث بن أبي رقية). فصل يزيد بن عبد الملك ثم ولي الأمر بعده أبو خالد يزيد بن عبد الملك (بن مروان) استخلف لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة. وتوفي لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة، وبقي له الأمر أربع سنين وعشرة أيام وأمه عاتكه بنت يزيد بن معاوية. وفي وقته خرج يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ودعا إلى نفسه وقال أنه القحطاني فقتله مسلمة بن عبد الملك في سنة اثنتين ومائة. (كان أميره على مصر بِشر بن صفوان، وقاضيه أبو مسعود الأيلي وعبد الرحمن بن الحسحاس وكاتبه عمر بن هبيرة وإبراهيم بن جبلة وأسامة بن يزيد). فصل هشام بن عبد الملك ثم ولي أبو الوليد هشام بن عبد الملك بن مروان استخلف في شهر رمضان سنة خمس ومائة وتوفي لعشر خلون من ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائة. وكان نظره تسعة عشرة سنة وسبعة أشهر وعشرون يوماً.

стр. 1476

وأمه عائشة بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة. وفي وقته ظهر أبو الحسين زيد بن علي بنن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ (بالكوفة) ودعا إلى نفسه فقتله يوسف بن عمر الثقفي وصلبه واحرقه وزاره في الفرات وهو إمام الزيدية وفيه إخبار ترويها الشيعة، وكان فقيها عالما له تبع وشيعة [وظهر دعاة بني العباس بخراسان وكثر إتباعهم]. وهشام قتل غيلان الشامي وأمر بقلع أسنانه وكحله، ووله مسه أخبار وحكايات في القول بالعدل والقدر. وكان غيلان هذا من رؤساء المتكلمين. (وقاضيه محمد بن صفوان الجمحي ويحي بن ميمون الحضرمي وسعيد بن ربيعه). فصل الوليد بن يزيد ثم ولي بعده أبو العباس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بويع له في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائة وقيل لليلتين بقيتا من جمادي الآخرة ست وعشرين ومائة، وبقي في الأمر سنة وشهرين وعشرين يوما. وأمه أم محمد بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج، وفي قتله وما جري عليه حكايات وأخبار [كان أميره حفص بن الوليد الحضرمي، وكان قد أقر محمد بن صفوان الجمحي على القضاء وكان كاتبه العباس بن مسلمة]. فصل يزيد بن الوليد ثم ولى بعده أبو خالد يزيد بن الوليد بن عبد الملك [بن مروان].

стр. 1477

بويع له في مستهل رجب سنة ست وعشرين ومائة، وبقى في الأمر إلى ذي الحجة من السنة المذكورة وكانت مدته خمس أشهر وليلتين. ولقب بالناقص لأنه نقص الناس عطاياهم التي أشرف فيها من قبله. [كان أميره على مصر حفص بن الوليد وقاضيه عثمان بن موسى ابن معمر]. فصل إبراهيم بن الوليد ثم ولى إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك وكان قوم يسلمون عليه بالخلافة وقوم يأبون ذلك حتى قدم مروان فخلع إبراهيم وقتل عبد العزيز ابن الحجاج وبقى في الأمر سبعين ليلة والأمر مضطرب جدا [كان قاضيه عمر بن عثمان التميمي. وكان دكين بن أبي السراح اللخمي]. فصل مروان بن محمد بن الحكم ثم ولي أبو عبد الملك بن مروان بن محمد بن [مروان بن] الحكم وكانت أمه كردية يقال لها [لبابة] بويع له في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة وقيل يوم الأحد الثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنين وثلاثين ومائة، وبقى في الأمر خمس سنين وعشرة أشهر وليلتين، ومنه أخذت الدولة وظهر بنو العباس. وكان عظيما في نفسه شديد البأس صاحب رأي وشجاعة، وكاتبه عبد الحميد مثله وصاحب الجيش ابن أبي هبيرة [وقاضيه عثمان التميمي وأميره على مصر حفص بن الوليد ثم المغيرة بن عبيد الله]. فهؤلاء خلفاء بني أمية والحكام في الوقت وأئمة الصلاة. وكان في عصرهم لأهل العلم تقدم وعطايا جسام.

стр. 1478

وكان لهم قضاة كثيرون. قضاة مكة وفقهاؤها وفي وقتهم كل قاض يحتج بفعله ويرجع إلى قوله مثل عطاء بن أبي رباح العظيم قدره توفى سنة خمسين ومائة، وعمرو بن دينار، توفي سنة خمسة وعشرية مائة. وفضيل بن عياض، توفى سنة سبع وثلاثين ومائة. ومجاهد، مولى عبد الله بن السائب العظيم شأنه الجليل قدره في العلم، توفى سنة أربع وقيل اثنتين ومائة. فهؤلاء بمكة. قضاة المدينة وفقهاؤها وبالمدينة: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الصادق ﵀ توفي في أمرة بني العباس سنة ثمان وأربعين ومائة. وربيعة الرأي أستاذ مالك بن أنس وفقيه المدينة. وزيد بن أسلم، العالم المبرز. والقاضي سعيد بن المسيب الفقيه الراوية الحافظ العالم الكبير وتوفي سنة اثنتين وتسعين وله محنة وأخبار مع الحجاج. وشعبة مولى ابن العباس. وعلي بن الحسين زين العابدين الصالح الورع الفقيه المتجرد مات سنة أربع وتسعين وقيل [سنة] اثنين وتسعين. وعروة بن الزبير، وله ست وعشرون [كذا] وتوفى في أمارة الوليد له رواية وفقه.

стр. 1479

وقبيصة بن ذويب، راوية زيد بن ثابت. ومحمد بن مسلم الزهري أستاذ مالك توفى سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائة. ومالك بن أنس الفقيه والنجم في الحديث ولد سنة اثنتين وثمانين وتوفى سنة تسع وستين ومائة في الدولة العباسية. فهؤلاء وجوه المدينة. فصل أهل الكوفة ومن أهل الكوفة: الأسود بن يزيد توفى سنة خمس وسبعين. والأسود بن هلال النخمي، صاحب أبي بكر وعمر ومعاذ وابن مسعود. وإبراهيم بن يزيد النخمي عالم الكوفة وأستاذ حماد والمتقدم في الوقت توفى سنة خمس ومائة وقيل ست وسبعين. وأحمد بن عبد الله بن يونس والحكم بن عقبة توفى سنة عشر ومائة. والحسن بن صالح بن حي فقيه الزيدية العالم الصالح، توفى سبع وستين ومائة وكان عظيما. وحماد أبي سليمان مولى الأشعريين أستاذ أبي حنيفة توفى سنة عشرين ومائة وإليه الرحلة في الفقيه. وسعيد بن جبير الفقيه العالم قتله الحجاج سنة خمس وتسعين. وأبو عمرو سعيد بن إياس الشيباني أدرك النبي ﷺ وكان له يوم القادسية أربعين سنة، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة.

стр. 1480

وسليمان بن مهران الأعمش توفي سنة ثمان وأربعين ومائة أحد الحفاظ وسويد بن غفلة توفي سنة ثمانين. وسفيان الثوري توفى سنة إحدى وستين ومائة. وشريح بن الحارث [بن قيس من كبار التابعين] القاضي العالم قاضي الأئمة عمر وعثمان وعلي والحجاج بن يوسف وعاش مائة وعشرين وكان صبورا على الخصوم عفيفاً عالما ورعا، وأكثر أدب القضاء عنه يؤخذ. وشقيق أبو وائل بن سلمة أدرك النبي (ص) وهو يرعى بهما على أهله. وشريك بن عبد الله الصدوق ولد سنة خمس وتسعين وولى من جهة المنصور القضاء وكان فقيها عالما. وطلحة بن مصرف اليماني توقي سنة ثمان عشرة ومائة، وعبد الله ابن شبرمة الضبي توفي سنة أربع وأربعين ومائة وولى القضاء لأبي جعفر المنصور وله أخبار وحكايات، روى عنه انه قال مرقلم (؟) ولأبي حنيفة فلقطناه (كذا) ورفع رأسه يعني أنه لم يدخل في القضاء حين دعاه المنصور وعرض عليه القضاء. وأبو حنيفة في رواية ابن كاس (ولد) سنة سبعين وفي رواية حماد سنة ثمانين وتوفى سنة خمسين ومائة وهو صاحب المذهب اسمه النعمان بن ثابت بن المرزبان صاحب راية علي بن أبي طالب يوم النهروان. وعبد الرحمن ابن أبي ليلى الأنصاري القاضي العالم المبرز أدرك مائة وعشرين من الصحابة، وتوفى سنة ثلاث وثمانين. وعامر [بن شراحيل] الشعبي قضى لعمر بن عبد العزيز وأدرك عشرة من الصاحبة، وكان العالم في الوقت المبرز فيه، توفي سنة أربع ومائة.

стр. 1481

وعلقمه بن قيس النخعي توفي سنة اثنين وستين. وعلقمة بن [قيس بن] يزيد سراج الكوفة. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ولى القضاء وله عجائب من الغلط في الفقه توفى سنة ثمان وأربعين ومائة. ومسروق بن الأجدع الهمداني ولى لمعاوية في أمرة زياد القضاء وسمع من أبي بكر وعمر وعبد الله بن مسعود توفى سنة ثلاث وستين وفي رواية سنة ستين، وكان من الفضلاء وهو ممن قضا وقسم المدعى بين الاثنين إذا أدعيا شيئاً في يد ثالث وأقام أحدهما شهودا أكثر من الآخر على عدد الشهود. ومنصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة قضى ليوسف بن عمر، وتوفى سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وابن قرة القاضي الكندي صاحب سلمان الفارسي. وأبو زرعة يحيى بن [أبي عمرو] الشيباني توفى سنة ثمان وأربعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين. وأبو معاوية الضرير. فهؤلاء من أهل الكوفة فصل قضاة البصرة ومن أهل البصرة إياس بن معاوية القاضي الذي يضرب بذكائه المثل له علم وفهم وفضل وورع، وكان عظيما في القضاة وله حكايات لطاف في استخراج الحق والقضاء به على الخصوم منها أن رجلين ترافعا إليه في وديعة في كيس، وكان المودع قد أودعه دنانير فوجد في الكيس دراهم.

стр. 1482

فقال له متى أودعته ذلك؟ فذكر الوقت فقال يقرأ ما على السمة فقرأ فوجد بعد ذلك الوقت بزمان فألزمه رد الدنانير. والأحنف أبو يحي المشهور بالحلم البارع. وثمامة بن أنس القاضي. وأبو الشعثاء جابر زيد. وأبو سعيد الحسن بن أبي الحسن الزاهد العابد العالم ولد لسنتين من خلافة عمر بن الخطاب ومات سنة عشرة ومائة ولى القضاة وعمي بآخر عمره وكل طائفة تدعيه. وحماد بن سلمة أبو مسلم توفى في الدول العباسية سنة سبع وستين ومائة وهو أبو ستة وتسعين سنه. وحماد بن زيد توفى سنة أربع وسبعين في شهر رمضان. وأبو العالية الرياحي. وزرارة بن أوفى لابن زياد له ملح وأخبار وكان فاضلا. وسوار بن عبد الله [الضبري] القاضي لأبي جعفر المنصور، وتوفى سنة ست وخمسين ومائة. والقاضي أبو عاصم النبيل له أخبار وحكايات وكان جليلا. وأبو الأسود ظالم بن عمرو الدملي صاحب النحو والعلم. وأبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل لقي عمر [بن الخطاب] وسلمان [الفارسي] وابن مسعود وابن عباس وأسامة [بن زيد] وسعيد ابن زيد وسعد بن أبي وقاص وأبا بكرة وأبا هريرة ومجاشع بن مسعود وحنظلة وعميرة [يثربي] القاضي ولي القضاة بعد كعب بن سوار

стр. 1483

الأسدي، توفي سنة سبع عشرة ومائة وله مع أبي حنيفة حكايات في المناظرة يطول بها الكتاب. ومحمد بن سيرين صاحب تعبير الرؤيا الفقيه العالم ولي القضاء، وتوفى سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم، يقال أنه ولد له ثلاثون ولدا من امرأة واحدة، وكان صالحا ورعا ثقة. والمعتمر بن سليمان توفى سنة سبع وثمانين ومائة. فصل قضاة الشام ومن أهل الشام الأوزاعي العالم الفقيه المعدود خلافه، فقيه الشام، توفى سنة خمس وخمسين ومائة، ولد سنة ثمان وخمسين (وثمانين). وإسماعيل بن عبيد الله مولى بن مخزوم الثقة العالم أدرك معاوية، وتوفى في أمارة مروان. وإسماعيل بن عياش توفى يوم الثلاثاء لثمان خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومائة. وبقية بن الوليد توفى سنة ثمان أو تسع وتسعين ومائة وله مائة وثلاث سنين من عمره. وسليمان بن حبيب المحاربي قاضي عمر، والخلفاء ثلاثين سنة. وأبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني، مات في أمرة عبد الملك ابن مروان، وكان يقضي له. وحف [كذا] بن الحارث اليماني طلب منه عبد الملك بن مروان أن يوليه القضاء فأبي عليه وامتنع فأعفاه، ومكحول [الشامي] مولى هذيل له العلم والحديث والفضل توفى سنة اثنتي عشرة ومائة.

стр. 1484

ويزيد بن أبي مالك قضى لهشام بن عبد الملك ويحي بن يحي الغساني ولي لعمر بن عبد العزيز القضاء. وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم أول مولود ولد في الإسلام بعد فتح أفريقية ولي القضاء لمروان بن محمد علي أفريقية وقدم به علي أبي جعفر الكوفة. فصل اليمن ومن اليمن طاووس [بن كيسان] اليماني فقيه الحجاز ومكة ومات بمكة سنة ست ومائة وحج أربعين حجة. وحنش بن عبد الله الصنعاني قضى فهؤلاء من جملة العلماء والقضاء الذين كانوا في أيام بني أمية. فصل الدول العباسية وأما الدولة العباسية، قدس الله أرواحهم فنحن نذكر الخلفاء منها على الولا [كذا] ومن قضي لكل واحد بالحضرة دون من بعد. فصل السفاح فأولهم أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس السفاح بويع له في شهر ربيع الأول وقيل لآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وتوفى بالأنبار سنة ست وثلاثين ومائة في ذي الحجة، بقى في الأمر أربع سنين وعشرة أشهر وقيل ثمانية ويومين. قام بالأمر أحسن قيام، ومهد الدولة واستولى على من بقى من بني أمية.

стр. 1485

وفي وقته خرج عبد الله بن معاوية [بن عبد الله] بن جعفر بن أبي طالب بأصفهان من نواحي كرمان وفارس وأخذه أبو مسلم وقتله. وقتل وزيره أبا سلمة [حفص بن سليمان] الخلال وهو أول وزير قتل في الدولتين، ووزير له خالد بن برمك بعده وكان القاضي له يحي بن سعيد الأنصاري وبني حديثة الانبار. وأمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد المدان الحارثية. فصل المنصور ثم ولى بعده أخوه أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي المنصور، بويع له سنة ست وثلاثين ومائة، وبقى له الأمر إلى سنة ثمان وخمسين ومائة وكان له الأمر اثنين وعشرين سنة إلا ثلاث أيام. وفعل الأفعال العجيبة. وهو الذي بني بغداد ونزلها وأول من دون الديوان للعرب. وله أخبار ملاح وعجائب جمة ورسائل فصيحة إلى أبي عبد الله بن محمد بن حسن بن حسين. وأمه سلامة البربرية. وقتل أبا مسلم صاحب الدولة في شعبان سنة سبع وثلاثين ومائة بعد ولايته بسنة ووز له خالد بن برمك [وزير أخيه السفاح] وأبو أيوب سليمان بن خالد المورياني ثم الفضل بن الربيه بن يونس بن أبي فروة. فصل قضاة المنصور قضاته عبيد الله بن محمد بن صفوان [الجمحي].

стр. 1486

وشريك بن عبد الله. والحسن بن عمارة. والحجاج بن ارطاة، أربعة ولهم أخبار وحكايات. فصل المهدي ثم ولى بعده أبو عبد الله محمد المهدي بن [عبد الله] المنصور، واستخلف يوم التروية سنة ثمان وخمسين ومائة، وبقى في الأمر عشر سنين وخمسة وأربعين ليلة. وبني جامع الرصافة ببغداد. وقه استقرت الدولة وظهر النعم [ولما ولى أطلق من كان في سجن أبيه إلا من كان قبله دم أو عرف بالفساد في الأرض]. وأمه أم موسى بنت [عبد الله بن] منصور بن عبد الله الحميري. وكتب له [أبو] عبد الله بن معاوية بن عبيد الله بن يسار [الأشعري] ويعقوب بن داود [نب طهمان]. ثم أبو جعفر الفيض بن أبي صالح [بن شيرويه] ثلاثة. وحاجبه الربيع ثم الحسن بن عثمان بن الفضل ثم الربيع وكان بعينه اليمنى نكتة بياض. فصل قضاته [محمد بن] عبد الله بن علائة وعافية بن زيد (الأزدي) صاحب أبي حنيفة اثنان. وله مع بشار الشاعر أخبار كثير. فصل الهادي ثم ولى بعده موسى الهادي أبو محمد موسى بن [محمد] المهدي

стр. 1487

[بن عبد الله المنصور] استخلف سنة تسع وتسعين ومائة، وتوفى سنة سبعين ومائة وبقى الأمر سنة وأربعة أشهر وأمة الخيزران من مولدات المدينة [روى أنه جلس للمظالم] وأمر أن يؤذن للناس بالجفلى لا بالنقرى أي بالعموم لا بالخصوص]. ووزيره [أبو الفضل] الربيع بن يونس [وزير جدة المنصور]. وحاجبه الفضل بن الربيع [بن يونس]. قضاته وقضاته أبو يوسف وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي اثنان. وكان قصير المدة، لم يظهر عنه ما ظهر عن غيره. فصل الرشيد ثم ولى بعده أخوه الرشيد أبو جعفر هرون بن [أبي عبد الله محمد] المهدي. استخلف في شهر ربيع الآخر سنة سبعين ومائة، وبقى في الأمر ثلاثة وعشرين سنة ومات بطوس في شهر ربيع الأخر سنة ثلاث وتسعين ومائة. وعلى يده هلكت البرامكة وانتهت عمارة بغداد. ووزيره الفضل بن الربيع وعزله وحج وعادله أبو يوسف في المحمل إلى مكة وولاه القضاة وخاطبه بقاضي القضاة وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري [صاحب أبي حنيفة والواقدي]. توفى سنة إحدى أو واثنتين وثمانين ومائة وله تسع وثمانون على خلاف في ذلك، ثم ولى القضاء الحسن بن الحسن العوفي.

стр. 1488

ثم عوف بن عبد الله المسعودي. ثم حفص بن غياث، وتقدم الرشيد مع الخصم إلى أبي ويسف، أمه الخيزران. فصل الأمين ثم ولى بعد الرشيد ولده أبو عبد الله محمد بن [هرون] الرشيد، بويع له ليلة الخميس النصف من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة. وبقى له الأمر أربع سنين وتسعة أشهر. ووزيره [أبو العباس] الفضل بن الربيع. كاتبه إسماعيل بن صبيح. قضاته إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ثم عزله وولى أبا البختري (وهب ابن وهب القرشي). أمه زبيدة بنت جعفر الأكبر أبي جعفر المنصور أول أم ولدت من بنات الخلفاء وكان لها صلات ومفاخر وصدقات. وعمرت المصانع في طريق الحج والسقايات وكانت عظيمة في الناس. فصل المأمون ثم ولى أخوه المأمون أبو العباس عبد الله بن هرون الرشيد. أمه مراجل (أم ولد باذغيسية). استخلف يوم الاثنين لأربع بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وتوفى يوم الخميس لإحدى عشر ليلة خلت من رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ببلاد الروم بطرسوس. وبقى له الأثر عشرون سنة وخمسة

стр. 1489

أشهر وخمسة وعشرون يوما. وله فضائل في كل علم وغن ونجوم وطب ونحو وفقه. واستخرج جميع العلوم وسائر الأنواع وكان عظيما. ووزيره [أبو العباس] الفضل بن سهل ذو الرياستين [وزر له] بخراسان قبل قدومه إلى العراق] ثم أخوه الحسن بن سهل [وعظم عنده وتزوج ابنته بوران]. ثم أحمد بن أبي خالد الأحول. ثم أبو جعفر أحمد بن يوسف بن القاسم مولى بني عجل ثم أبو عباد ثابت بن محمد. ثم [أبو عبد الله] محمد بن يزداد [المروزي] ستة أنفس في هذه المدة. قضاة المأمون قضاته الواقدي ومحمد بن عبد الرحمن المخزومي. وبشير بن الوليد ويحي بن أكثم أربعة. ومحمد بن الحسن الشيباني كان قاضي الرشيد ومات بالري مع الرشيد. فصل المعتصم ثم ولى المعتصم أخوه أبو إسحق محمد بن هرون الرشيد (وأمه أو ولد تسمى ماردة). ولى في رجب لأثنى عشرة ليلة خلت من سنة ثماني عشرة ومائتين. ومات سنة سبع وعشرين ومائتين وبقى ثمان سنين وثمانية أشهر (ويومين).

стр. 1490

وكان نجيباً شجاعا فتح عمورية ونقل بابها إلى بغداد، وبني سر من رأي والمعشوق والجماع والاصطبلات التي بها؟ ووزيره [أبو العباس] الفل بن مروان ثم [أبو العباس] أحمد بن عمار. ثم [أبو جعفر] محمد بن عبد الملك الزيات ثلاثة. قضاة المعتصم قاضي قضاته أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد (الأيادي) وقضادته جعفر بن عيسى الحسني من لد الحسن بن أبي الحسن البصري وشعيب بن سهل ومحمد بن سماعة فصل خلافة الواثق ثم ولى الواثق [بالله] أبو جعفر هارون بن المعتصم. بويع له في النصف من شهر بيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين، وبقى له الأمر خمس سنين وتسعة أشهر (وستة أيام) وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وله مع أحمد بن حنبل محنة جرت. قاضيه قاضيه أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد. وأمه قراطيس (أم ولد) رومية وقد كان فيه نجابة ورياسة. وله أخبار كثيرة في زمنه تجددت. فصل المتوكل بالله ثم ولى المتوكل بالله أبو الفضل جعفر بن محمد المعتصم ﵀.

стр. 1491

بويع له يوم الأربعاء لخميس بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وقيل ليلة الأربعاء لأربع ليال خلت من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين. وكانت خلافته أربعة عشر سنة وتسعة أشهر وثمانية أيام، قتل بسر من رأى. وزراؤه وزراؤه محمد بن عبد الملك الزيات ومحمد بن الفضل الجرجرائي ثم عبيد الله بن يحي بن خاقان (المروزي). قاضيه قاضيه جعفر بن سليمان بن عبد الواحد الهاشمي. وأمه شجاع أم ولد (طحارستانية). فصل المنتصر بالله ثم ولى بعده المنتصر بالله أبو جعفر محمد بن المتوكل [بن محمد المعتصم بن هرون الرشيد] بويع في الليلة التي قتل فيها المتوكل وبقى في الخلافة خمسة أشهر وأياما ثم قتل. وزيره أحمد بن الخصيب. قاضيه قاضيه جعفر بن عبد الواحد. أمه (أم ولد) رومية اسمها جبشية. فصل المستعين بالله ثم ولى المستعين بالله أبو العباس أحمد بن [الأمير محمد بن محمد] المعتصم، بويع له في شهر ربيه الآخر لست خلت من سنة ثمان وأربعين ومائتين.

стр. 1492

ثم خلع نفسه بعد ثلاث سنين وثمانية أشهر وثمانية عشر يوما. قاضيه قاضيه جعفر بن محمد بن عمارة وزراؤه محمد بن الفضل الجرجرائي وأحمد بن الخصيب وأحمد ابن صالح بن شيرزاد وأبو الحسن شجاع بن القاسم. فصل المعتز بالله ثم ولى المعتز بالله أبو عبد الله بن جعفر المتوكل [بن محمد المعتصم]. بويع له يوم السبت لست خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين وخلع نفسه بعد ثلاث سنين وستة أشهر واثنين وعشرين يوما. وما زال يعذب بعد الخلع حتى مات. وزراؤه وزراؤه [أبو الفضل] جعفر بن محمد الأسكافي وعيسى بن فرخشاه وأحمد بن إسرائيل [الأنباري]. قاضيه قاضيه الحسن بن محمد بن أبي الشواري (الأموي) وله أخبار. المهتدي بالله ثم ولى المهتدي بالله أبو عبد الله محمد بن (هرون) الواثق [بالله بن محمد المعتصم بالله]. بويع له لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين [بسر

стр. 1493

من رأى] وقتل بعد أحد عشر شهرا وتسعة عشر يوما [كان أحسن الخلفاء قبله مذهبا وأجلهم طريقة وأظهرهم ورعا وأكثرهم عبادة ... حرم الغناء والملاهي وحسم أطماع أصحاب السلطان عن الظلم وأمر أن يجد شارب الخمر كائنا من كان]. وزراؤه وزراؤه [أبو الفضل] جعفر بن محمود (الأسكافي) وأبو صالح [محمد بن أحمد] بن عمار وسليمان بن وهب. قاضيه (الحسن بن محمد) بن أبي الشوارب. المعتمد بالله ثم ولى المعتمد بالله أبو العباس أحمد بن (جعفر) المتوكل أمه [أم ولد تسمى] فتيان [رومية]. بويع له في رجب سنة ست وخمسين ومائتين [بسر من رأى]. وتوفى في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. بقي له الأمر مدة اثنتي وعشرين سنة واحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما. وزراؤه وزراؤه أبو الحسن عبيد الله بن يحي بن خاقان وأشو محمد الحسن ابن مخلد [بن الجراح] وسليمان بن وهب [وأبو الصقر] إسماعيل بن بلبل (مرتين) و [أبو بكر] أحمد بن صالح بن شيرزاد [القطربلي] وصاعد بن مخلد [وكان نصرانياً فأسلم] وإبراهيم بن محمد وفيهم من عزل ثم عاد إلى النظر. قاضيه قاضيه قاضي من قبله.

стр. 1494

المعتضد بالله ثم ولي المعتضد بالله أو العباس أحمد بن [الأمير أبي] أحمد [طلحة الموفق بن جعفر] بن المتوكل. بويع له يوم الاثنين لإحدى عشر ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة الإثنين لثمانٍ بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وبقي في الأمر عشر سنين وتسعة أشهر وثلاثة أيام. وكانت أيامه صالحة وهو من رجال الدولة. وزراؤه وزراؤه [أبو القاسم] عبيد الله بن سليمان [بن وهب] وأبو الحسين القاسم بن عبيد الله [إلى آخر أيامه]. قاضيه قاضيه إسماعيل بن إسحق المالكي، وكان عظيماً في القضاة، ثم يوسف بن يعقوب وابن أبي الشوارب. المكتفي بالله ثم ولي المكتفي بالله أبو محمد علي بن [أحمد] المعتضد [بن طلحة الموفق بن جعفر المتوكل]، أمه تركية اسمها ججك لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وبقي في الأمر ست سنين وستة أشهر وأحد عشر يومًا. وزراؤه وزراؤه [أبو الحسين] القاسم بن عبيد الله [وزير أبيه] والعباس

стр. 1495

ابن الحسن. قاضيه قاضيه يوسف بن يعقوب وابنه محمد بن يوسف بن يعقوب. المقتدر بالله ثم ولى المقتدر بالله أبو الفضل جعفر بن [أحمد] المعتضد (وقيل أن أسمه إسحق، وإنه أنما اشتهر بجعفر لشبهه بالمتوكل وأمه أم ولد رومية تسمى شغب). بويع له يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين ولى وله ثلاث عشر سنة. وزراؤه وزراؤه أبو علي الخاقاني وعلي بن عيسى وابن أبي الفرات ومخلد بن العباس وأبو القاسم الخاقاني وأبو العباس الخصيب وأبو علي بن مقلة وسليمان بن الحسن وأبو القاسم ابن عبد الله وأبو الفتح بن حزام خمسة عشر وزيرا. وفيهم من عزل ورد، وقتل يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلثمائة، وبقى في الأمر أربعة وعشرين سنة وشهرين وعشرة أيام. وفي وقته فتنة ابن المعتز. واختلف [في] حكم قضاته النظار [كذا] والأمر يستقيم تارة ويتضلع [كذا] أخرى. قاضيه من قضاته، أبو حاتم الكبير وأبو عمر القاضي.

стр. 1496

خلافة القاهر بالله ثم ولى القاهر بالله أبو منصور محمد بن أحمد المعتضد [بن الأمير طلحة بن جعفر المتوكل]. بويع له في شوال سنة عشرين وثلثمائة. وزراؤه وزراؤه [أبو علي] محمد بن علي بن [بن الحسن] بن مقلة وأبو جعفر محمد بن القاسم [بن عبد الله] وأبو العباس [أحمد بن عبيد الله بن] الخصيب [إلى أن خلع القاهر]. وقضاته قضاة من قبله وهم جماعة. الراضي الله ثم ولى الراضي بالله أمير المؤمنين أبو العباس محمد بن [جعفر] المقتدر [بن أحمد المعتضد] خلع القاهر واستقر الأمر له واستولى على القاهر. وزراؤه عبد الرحمن بن عيسى (بن داود بن الجراح) وأبو جعفر (محمد ابن القاسم الكرخي) وسليمان بن الحسن (بن مخلد بن الجراح) ومحمد بن علي بن مقلة وابن حرابة البريدي وسليمان بن الحسن (بن مخلد). وتكرر نظر البعض بعد البعض وتقسمت البلاد، واسترجع الروم الثغور وعامة البلاد، وظهرت السامانية. وتوفى ليلة السبع لأربع عشر ليلة بقيت من ربيع الأول سنة تسع

стр. 1497

وعشرين وثلثمائة وبقى في الأمر ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام، وله أخبار كثيرة. المتقي بالله ثم ولى المتقي بالله أبو إسحق إبراهيم بن [جعفر] المقتدر. أمه (أم ولد تسمى) خلوب. بويع له يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلثمائة. نظر له عشرة وزراء فكل من ذكرناه والقراريطي وأبو العباس الأصفهاني. وخلع يوم السبت لإحدى عشر ليلة بقيت من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة، مدته ثلاث سنين واحد عشر شهرا وفي وقته ملكت بنو حمدان وظهرت الروم. المستكفي بالله بن المعتضد ثم ولى [أبو القاسم عبد الله] المستكفي بن المعتضد بالله، أمه [أم ولد رومية تسمى] غصن، بويع له يوم السبت لتسع بقين من صفر سنة ثلاث وثلثمائة (وفي أيامه استولى البويهيوم على بغداد). وزيره أبو الفرج (أحمد بن محمد) السامري. قاضيه وقاضية أبو عبد الله بن أبي موسى. وخلع وكحل يوم الخميس لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة مدة نظره ستة عشرا شهرا ويوماً واحدًا.

стр. 1498

المطيع لله ثم ولى المطيع أبو القاسم الفضل بن [جعفر] المقتدر [بن أحمد المعتضد] بويع بالخلافة يوم الخميس لثمان بقين من جماي الآخرة سنة أربع وثلاثين وثلثمائة. أمه مشغلة (أم ولد صقلبية) وخلع نفسه [غير مكره] يوم الأربعاء الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلثمائة. مدة نظره تسع وعشرون سنة وأربعة أشهر [وأياما]. وتولى خلعه الملقب بمعز الدولة الديلمي ورد الأمر، وهو أيضا خلع المستكفي واستولت الديلم على البلاد، وفسدت الأمور كلها. وضمن القضاء ابن أبي الشوارب بمائة وعشرين ألف درهم في السنة وبطلت الشريعة وتغير الأمر. الطائع لله ثم ولى الطائع بالله أبو بكر عبد الكريم بن [الفضل] المطيع [لله بن جعفر المقتدر]. بويع له يوم الأربعاء ثالث وعشرين ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلثمائة. وقبض عليه يوم السبت السابع عشر من شعبان سنة إحدى وستين وثلثلمائه. وخلع يوم الأحد وأشهد على نفسه واستدعا بهاء الدولة القادر [بالله] من البطائح وسلمه إليه فبقى عنده عشر وتوفى يوم الثلاثاء مستهل شوال سنة ثلاث وتسعين وثلثمائه وصلى عليه القادر بأمر الله وبقى في

стр. 1499

الأمر سبع عشر سنة وتسعة عشر يوما. قاضيه قاضيه أبو محمد بن معروف قاضي قضاته وله أخبار، وهو آخر خليفة حكم بنفسه وأسجل بما حكم به لابن معروف قاضي قضاته بعدة ضياع وهي إلى اليوم بيد ورثته، أعني السجل والضياع مع القرر [كذا]. القادر بالله ثم ولى أبو العباس أحمد بن [الأمير أبي بكر] إسحق بن [جعفر] المقتدر بالله. بويع له يوم الأحد لعشر بقين من رمضان سنة إحدى وثمانين وثلثمائة. وتوفى ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنين وعشرين وأربعمائة وكان ستة وثمانين سنة وتسعة أشهر ويوما وبقى له الأمر أحد وأربعون سنة وثلاث أشهر واحد عشر يوما. وكان ورعا زاهدا صالحا متواضعا محبوبا إلى كل أحد طال عمره في النظر وزاد عمر كل خليفة تقدم قبله ونضرت الدولة بدينه وشهامته وعفته وكرمه وما تجدد في أيامه يحتاج إلى كتاب مفرد ربما كان أكبر من هذا الكتاب. قضاته قاضي قضاته أبو الحسن بن أبي الشوارب وأبو عبيد بن ماكولا. كاتبه أبو الحسن [علي بن عبد العزيز بن إبراهيم] بن حاجب النعمان وهو كاتب الطائع قبله ثم عزله في آخر شهر رمضان من سنة ثمانين وثلثمائة واستوزر أبا العلاء سعيد بن الحسن بن بريك نيابة فبقى نيفا وسبعين يوما ثم عزاه وأعاد أبا الحسن ابن حاجب النعمان فلم يزل إلى أن توفى في رجب سنة إحدى وعشرين وأربعمائة].

стр. 1500

وكان لأرباع بغداد عدة قضاة القائم بأمر الله ثم ولى الأمر ابنه القائم بأمر الله أبو جعفر عبد الله [بن أحمد القادر بالله]. أمه بدر الدجي أرمنية. بويع له يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنين وعشرين واربعمائة وولد يوم الخميس الثاني عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلثمائة. وتوفى يوم الخميس الثالث عشر من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، وعمره خمسة وسبعون سنة وسبعة أشهر وخمسة وسبعون سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما. وبقى الأمر له أربعة وأربعون سنة وثمانية أشهر ويومان، زاد على عمر والده في الخلافة ونظره بحسن سيرته وكان رحيماً عفيفا ورعا ذا رفق بالناس لين الكلام يباشر الأمور بنفسه ويعمل مسودات الكتب التي تكتب عنه إلى الملوك والأطراف. وقد ذكرت في كتابي المرشد إلى معرفة أصحاب النبي ﷺ والتابعين بعدهم والخلفاء والخوارج مما جرى في وقته وما فتح على يديه وما تجدد له، وكيف كان ظفره بأعدائه فيطلب هناك ليوجد مستوفا إن شاء الله تعالى. وزراؤه أبو الحسن بن صاحب النعمان، ونظر ولده بعده مدة ثم أبو [طالب محمد بن] أيوب عميد الرؤساء، ثم أبو القاسم علي بن [الحسين

стр. 1501

بن] المسلمة رئيس الرؤساء، ثم خلف في النظر نيابة في أيام رجوعه إلى داره أبو تواب الحاجب، وكان حاجب الحجاب يعرف ابن الأثيري. ثم أبو الفتح [منصور بن] محمد بن دارست الفارسي مجد الوزراء. ثم فخر الدولة أبو نصر محمد بن محمد بن خير الموصلي. ثم عزله وخلف موضعة قاضي القضاة أبو عبد الله بن علي الدامغاني شيخنا رحمه الله تعالى. ثم أعاد النظر إليه وبقى في الأمر إلى أن توفي القائم بأمر الله. قضائه قضاته ابن ماكولا، وأبو عبد الله شيخنا ﵀. وقد ذكرت ذلك في كتابي المرشد النظامي بأوفى من هذا. المقتدي بأمر الله ثم ولي الأمر بعده المقتدي بأمر الله أبو القاسم عبد الله بن محمد بن القائم بأمر الله أمام الوقت عند تأليف هذا الكتاب أعز الله أنصاره. بويع له يوم الخميس بعد صلاة الظهر الثالث عشر من شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة، وعمره ثمانية عشرة سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيام، لأنه ولد ليلة الأربعاء الثامن من جمادي الأول سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، بعد دخول الدولة التركية العراق بسبعة أشهر واحد عشر يوما، لأن ركن الدولة أبا طالب طغرك بك محمد بن ميكائيل دخل بغداد يوم الأحد السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع ,وأربعين وأربعمائة، وملك العراق، ونهب الجانب الشرقي وقبض على الملك الرحيم وأتراك بغداد.

стр. 1502

وقد ذكرت ذلك فيما ذكرت من كتاب المرشد فيطلب هناك، وشرحت الحال وما جري مع العرب، ومدة الفترة، وكيف قتل البساسيري وما تجدد حالا بحال باوجز لفظ، فأمر له بالعبية الوزير مجد الدولة بن جهير صفي أمير المؤمنين. ثم عزله ونظر في الأمر على سبيل النيابة الوزير أبو شجاع محمد ابن الحسين أبو يعلى الهمداني. ثم وزر له عميد الدولة أبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن جهير خالصة أمير المؤمنين. ثم عزله ونظر في الأمر على سبيل النيابة أبو الفتح رئيس الرؤساء أبو القاسم بن المسلمة. ثم وزر له أبو شجاع محمد بن الحسين أبو يعلي، ولقبه بسيد الوزراء ظهير الدين مؤيد الدولة صفي أمين المؤمنين في يوم السادس عشر من شعبان سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وقد شرحت الحال في ذلك بكتاب المرشد وما تجدد إلى شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وأربعمائة، والذي تجدد في وقته ونظره الأمر الذي لم ير أحد مثله ولا شاهده وهو من صلة الأمام المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين أعز الله أنصاره إلى ابنه السلطان المعظم جلال الدولة وجمال الملة أبي الفتح ملك شاه بن عضد الدولة أبي ارسلان محمد بن داود يمين أمير المؤمنين أعلى الله كلمته وما انفتح على يديه من الجزيرة والشام وانطاكية والرها وسائر أعمال الشام وطرابلس وقصده السلطان المعظم جلال الدول أعز الله نصره هذه المواضع، وقرر أمر العرب، وشاهدته في معسكره في سنة سبع وسبعين (وأربعمائة) والعجم والأتراك والأكراد والروم وكل نوع من الناس يخالف الآخر والشمل مجتمع والكلمة متفقة والأمن حاصل.

стр. 1503

فلما رتب البلاد الشامية في هذه السنة وحفظ الثغور واستنزل جعفر بن البسطي العمري من قلعته التي كانت لا سبيل عليها ولا مطمع في بعض يوم حتى كأن الملائكة فعلت ذلك. يم قدم العراق في يوم الخميس من ذي الحجة سنة ستسع وسبعين وأربعمائة، وعقد الجسر بباب الطاق وعبرت العساكر كلها إلى الجانب الشرقي، فنزل في دار الخلافة بها، ونزل الصاحب الأجل صدر الإسلام والمسلمين نظام الملك قوام الدين العالم أبو الحسن بن علي بن إسحق رضي أمير المؤمنين أحسن الله له الجزاء في الآخرة والدنيا عن كافة المسلمين وأهل الدين في الداهر (كذا) في الخيام، وأمر العساكر بالنزول في الصحراء تبعا لما فعله ورفقا بالمسلمين، ولولا أن الله تعالى أمر بشكر المنعمين وأخبرنا في كتابه عن الأمم الماضين وعرفنا على لسان رسوله ﵇ سير المتقدمين وذكر الأنبياء الصالحين والجبابرة المتكبرين واثنى على الصالحين فحملني على ذكر، وكان أول ما ذكره الذاكرون وسطره الكاتبون وخلد ذكره العاملون وحث عليه الواعظون ذكر السير الجميلة والأيام الصالحة والأوقات الآمنة، ليقتدي بذلك من يريد الآخرة ويعلم من لا علم له بالأمور حال هذا السلطان لهذا العصر والمدبر لهذا الملك أنه أسقط [الجباية عن؟] كل المؤمنين [من] العراق إلى جيحون من جميع الأعمال وعفي سبلها ونادي بإسقاطها واشترك العام والخاص في النفع بها، وأمنت السبل والطرقات حتى لم ير في طريق من يعترض لامرأة أو أخذ مال أو عربدة في المعسكر، ثم علق الجانبين بالتعاليق عند حمل ما حمله من الجهاز الذي يبهر العقول إلى دار الخلافة، فلم يفقد أحد من الناس في الليل والنهار من ذلك شيئا، ثم بني هذا الصاحب النظام صدر الإسلام أطال الله له العمر وأحسن له الذخرة الناجح لسلطانه المشفق على أهل زمانه في كل

стр. 1504

بلدة له مدرسة للعلماء على كل طائفة حتى كأنه مع كل طائفة من أهلها ومع كل نحله في الأصول ممن يعتقدها، وأجرى على العلماء صنوف الأرزاق وعلى الأشراف والمتفقهة والشعراء وأهل الأدب وكثير من القوام، ثم جميع الشيوخ من الطوائف إذا دخل عليه منهم داخل عظمه وإكرامه ونهض لمن يعلم أنه في علمه جليل أو في بيته قديم أو في سنه كبير، تواضعا لله، ورجاء منه جميل الثواب على هذا العقل، فو الله إنه يستحق الدعاء الدائم من جميع أهل الزمان وجميع أهل الأديان، والشكر المخلد، ولهذا الذي قلت وجب على أن أودع ذكره كتاباً، ثم تفكرت فلم أجد كتابا يحتاج إليه القاضي والفقيه العالم والجاهل والصغير والكبير، فالفت هذا الكتاب بعد نظري في كتب الفقهاء ومن ألف في مثله كتابا، وجمعت ما يحتاج إليه وهو بجمع المفترق من الكتب بعبارة سهلة ومعان بينة تصلح للحفظ والتدريس والمذاكرة وأقسمت بالله العظيم، وأخذت عهد الله الكريم على كل من قرأ هذا الكتاب ونسخة أن لا يسقط منه بابا ولا يغير منه نظما ولا يكتب أوله إلا وآخره معه، ولا يكتب من آخره شيئاً إلا وأوله معه، وأن يذكرني ويترحم علي، وأن يسأل الله تعالى أن ينفعني به في الدنيا والآخرة، وأن يدعو لمن صنفته لأجله، وثبته لجزيل نعمه عندي وكثرة أياديه على، وصون وجهي عند البذل لما أجز له على من أنعم الدولة المباركة القاهرة والأيام الزاهرة السامية مضافا إلى ما ولاني من البلاد ورسم اسمي به في العباد من الألقاب وصنوف الأفعال، ويجمع شمل المسلمين به وعلى يديه، ويحفظ أمام العصر (و) السلطان ويؤلف بينهما، ويصلح أمر الرعية بحسن نظرهما، ولولا أن صدر الإسلام نظام الملك قوام الدين امتع الله الخلق ببقائه عاجله الخروج والمسير إلى الجبل فخشيت أن يفوتني إيصال هذا الكتاب إليه فحذفت لذلك ذكر القضاة في كل عصر وما يحكن عن كل واحد من طريف الأحكام والحكايات، وذكرت البعض واسقطت البعض، وما اقتصرت على ذكر

стр. 1505

٥ الخلفاء ومن ولاهم رسم القضاء وذكرت بعض القضاة حتى أكون قد أخلفت ما وعدت به في أول الكتاب. وآخر من ولاه الإمام المقتدي بالله شيخنا أبا عبد الله محمد بن علي الدامغاني وأبا بكر [محمد بن المظفر] الشامي قاضي قضاة هذا الوقت الذي وقع فيه فراغ هذا الكتاب. والله تعالى ولي التوفيق في جميع الأموال وهو حسبي ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً كثيراً. * ... * ... * وافق الفراغ من كتابه يوم الاثنين المبارك آخر شهر شعبان سنة أحد وعشرين وتستعمائة أحسن الله عاقبي وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. * ... * ... * تم طبع كتاب روضة القضاة على مصنفه ومن صنف له الرحمة إنه سميع الدعاء