Полный текст (459 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
قضاء الأرب
في
أسئلة حلب
للشيخ/ تقي الدين السبكي الكبير
(ت ٧٥٦ هجرية)
تحقيق
رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله
إعداد
محمد عالم عبد المجيد الأفغاني
المكتبة التجارية مكة المكرمة
مصطفى أحمد الباز
ت: ٥٧٤٩٠٢٢
стр. 2
قضاء الأرب في أسئلة حلب
للشيخ تقي الدين السبكي الكبير
دراسة وتحقيق
رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله
إعداد الطالب
محمد عالم عبد المجيد الأفغاني
إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور
حسن أحمد مرعي
١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٨ م
стр. 3
حقوق الطبع محفوظة
١٤١٣ هـ
المكتبة التجارية
مكة المكرمة - الشامية
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شكر وتقدير
стр. 5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
عنوان الرسالة ...
стр. 6
المقدمة
стр. 7
القسم الأول
الدراسة
стр. 8
الباب الأول
стр. 9
الباب الثاني
стр. 10
الباب الثالث
стр. 11
فهرس قسم الدراسة
стр. 12
القسم الثاني
التحقيق
стр. 13
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، وصلواته، وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآل كل وسائر الصالحين كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، (السؤال) من إنعام سيدنا ومولانا قاضي القضاة وشيخ الإسلام، علم الأعلام، وقدوة المسلمين، أوحد المجتهدين رأس المحققين وارث علم النبيين والمرسلين.
أيد الله الدين وأعزه ببقائه وأدام رفعته وارتفاعه، والتصدق على خادمكم العبد الضعيف المتقرب إلى ربه بالدعاء ببقاء حياتكم الشريف عزا للدين وفخرا للإسلام والمسلمين - بالجواب عن هذه المسائل، وبيان ما خفى عليه فيها من الدلائل، فإن منها ما عمت البلوى بوقوعه، وكثير منها عسر على الخادم فهمه
стр. 14
(قصر) على إدراك كنهه (و) عمله ولم يكن ثم من يعول في إيضاح ذلك عليه، لا يرجع فيما أشكل إليه الخادم بدا التهجم على صدقاتكم في بيان ذلك، مع علمه بقدر نفسه، وأنه ليس هنالك وإلى الله الرغبى في ذلك جعل الله أبوابكم الشريفة منهلاً للواردين، وملجأ للقاصدين بمنه وكرمه.
стр. 15
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب يسر
المسألة الأولى
قال الشيخ نجم الدين في ((الكفاية)): أن بيع الجزر والشلجم في الأرض قبل قلعه باطل، عند أكثر أصحابنا، وبعضهم
стр. 16
خرجه على بيع الغائب، قال: ومحله إذا لم يظهر منه شيء، أما إذا ظهر بعضه من الأرض صح بيعه، كما لو رأي ظاهر الصبرة، صرح به القاضي حسين في ((تعليقه)) انتهى.
وقد أشكل هذا مع عموم البلوى بهذه المسألة، ولم تظهر صحة الحكم، ولا التشبيه بالصبرة، لأن البعض الظاهر لا يدل على
стр. 17
كمية المستتر، وإذ من الجائز أن يكون المستتر دون الظاهر، أو أضعافه، بل الواقع كذلك، وإذا كان كذلك مجهول القدر فلا أثر لرؤية البعض، بخلاف ظاهر الصبرة.
والمسئول كشف ذلك، وإيضاحه.
الجواب (الحمد لله)
الجزر إذا ظهر بعضها أو الشلجمة إذا ظهر بعضها يستدل بخلقه أو حجمه، على نسبة الباقي منها غالبا، وخروجه على خلاف المعتاد نادر، وبقاؤه في الأرض من مصلحته إلى تناهيه، فلهذين المعنيين احتمل القاضي حسين ذلك، وجوز بيعه، كصبرة الحب، والتمر،
стр. 18
والجوز واللوز إذا رأى ظاهرها.
وتجويز كون المستتر دون الظاهر أو أضعافه كتجويز كون تحت الصبرة دكة وأن مخالف لظاهرها مخالفة كثيرة.
стр. 19
وقد جوز الماوردي بيع قصب السكر في قشره، لأنه من مصلحته، ولم يصرح غيره بخلافه.
ولا شك أن لهذين المعنيين أعنى الاستدلال برؤية الظاهر على الباطن، واحتمال الساتر إذا كان من مصلحته شواهد بالاعتبار في مسائل متعددة منها: ما هو مجمع عليه، كبيع والرمان والبطيخ ومنها: ما هو على المذهب، كالصبرة والسمك المرئي في الماء، بخلاف (المرئي في
стр. 20
الزجاج).
وتجويز عدم رؤية سطوح الدار ونحوها إذا رأى المقصود منها.
وإن كان القفال قال في ((الفتاوى)) إذا اشترى دارا فلم ير سطحها لا يجوز، فعلمها بهذا أن رؤية كل شيء بحسبه.
وأن الحاجة أو المصلحة قد تقتضي اعتبار بعض الساتر، فلذلك تقوى ما قاله القاضي حسين، وقد تبعه على ذلك صاحب ... .........................................................
стр. 21
((المهذب))
ووافقه المتولى فيما إذا كان الظاهر المعظم من الشلجم،،إن كان المعظم منه في الأرض لم يجز. وجزم بعدم
الجواز في الجزر والفجل والسلق.
стр. 22
وأما بقية الأصحاب فأطلقوا المنع في الجميع.
ولكن منهم من يخرجه على البائع الغائب وأكثرهم يقطع بالبطلان، وما قاله القاضي حسين والبغوي يحتمل أن يكون تقييدا لإطلاق الأصحاب، كما فهمه شيخنا ابن الرفعة واحتمال أن يكون اختياره لنفسه مخالفا لما اقتضاه إطلاقهم فإنه قال ذلك مقتصرا عليه غير ناقل خلافه.
ولكل من الاحتمالين وجه، وماقاله المتولى، يحتمل أن يكون تقييدا لكلام شيخه القاضي حسين، وتنزيلا له على ذلك.
ويحتمل أن يكون زائدا عليه، فهذه ثلاثة احتمالات:
أحدخا: المنع مطلقا، كما اقتضاه إطلاق الأكثرين.
والثاني: الاكتفاء برؤية البعض، والمراد البعض من كل جزر وشلجمة،
стр. 23
(كما أطلقه القاضي حسين)
والثالث: اعتبار المعظم منها، والأحسن ألا يجعل بين القاضي والمتولى اختلاف، بل إذا رأى ما يدل على الباقي صح وإلا فلا، وهذا هو المختار.
وإن قيل بالمنع مطلقا، موافقة لإطلاق الأكثرين، فله وجه من جهة أنه لو كان ظاهرا على الأرض لم يكتف فيه بذلك، فهذا ماعندي في هذه المسألة.
ولا خلاف أنه يجوز بيع ورقه الظاهر بشرط القطع، وأنه إذا باعه كله بعد قلعه من غير رؤية، يتخرج على بيع الغائب، وإذا باعه هكذا في الأرض بشرط القطع من غير أن يظهر منه شيء فكما سبق في السؤال الجمهور على القطع بالبطلان.
وعلله الغزالى في ((الفتاوى)) بأن تسليمه ليس يمكن إلا بتقليب
стр. 24
الأرض وهو تغيير لعين المبيع، فيضاهي بيع الجلد قبل السلخ.
والشلجم بالشين المعجمة اللفت، وبالسين المهملة الطويل من الرجال والدقيق من النصال والمأكول.
стр. 25
المسألة الثانية
قال الإمام الرافعي ﵀ في ((الدعاوى)): الطرف الثالث:
الحالف، وهو كل من توجه عليه دعوى صحيحة.
وقيل: من توجهت إليه دعوى لو أقر بملزومها ألزم به.
وكذا فعل في ((الروضة)).
قال: في المنهاج من توجهت إليه يمين لو أقر بمطلوبها
стр. 26
لزمه فأنكر حلف. انتهى فجزم بالعبار ة المرجوحة، في ((المنهاج)) وأبدل لفظدعوى اليمين، فهل لهذا فائدة؟
وبيان أسد العبارات والذي ظنه المملوك، أن معنى العبارتين واحد، ولكن الأولى أخصر، والمسئول بيان ذلك من جهة المعنى موضحا، وبيان التفاوت بين العبارتين إن كان.
الجواب (الحمد لله)
ذكر الإمام في النهاية عن القاضي حسين أصلا ضابطا: فيما يجري التحليف فيه، قال: فيقال حد التحليف فيما يجري فيه ماذا؟
فعلى وجهين أحدهما: أن حده أن يدعى حقاً.
стр. 27
والثاني: يكفى أن يدعى ما لو أقر به لنفع إذا كان لا يؤدي إلى فساد، احترازا عن منع تحليف الشاهد، والقاض
انتهى.
ويعبر عن الأصل المذكور بعيارة أخرى، ذكر الرافعي معناها، وهي ماكان ليس بحق ولكن ينفع في الحق، هل تسمع الدعوى به؟
وجهان، ويتخرج على هذا مسائل:-
منها: إذا ادعى أنه أقر به بكذا، هل تسمع الدعوى؟
كما لو ادعى نفس الحق المقر به، وجهان، أصحهما، نعم.
ومنها لو ادعى فسق الشهود، هل تسمع دعواه؟ وجهان.
أصحهما: لا،،إقراره في المسألتين ينفع في الحق، وليس عين الحق وصححوا الدعوى والتحليف في الأولى /، لأنه طريق إلى الحق، ومنعوه في الثانية، ولم يخرجوا عليه الشاهد، والقاضي، بل قالوا: لا
стр. 28
يحلفان قطعا، وإن كان لو أقر لنفع، وذلك صيانة لمنصبهما.
(وذكر - القاضي حسين إن قلنا اليمين مردودة كالإقرار فيحلف القاضي، فإن نكل كانت اليمين الرد كإقراره،
واستبعده الإمام.
وكلام الغزالي يقتضي: أن الدعوى على القاضي فاسدة، ومقتضاه ألا تسمع البينة وهو صحيح، لأنه نائب الشرع، فقوله أصدق من البينة.
وفي كلام الرافعي، ما يقتضي سماع البينة، فإنه قال: ولا يغنى إلا البينة، ووافقه ابن الرفعة وليس بصحيح.
стр. 29
وتوقفت في كتابة هذا وحسبت أن يداخلني شيء لكوني قاضيا، حتى رأيت في ورقة بخطي من قديم نحو أربعين سنة - كلاما في هذه المسألة، وفي آخرها: وما ينبغي أن يسمع على القاضي بينة (ولا أن يطلب بيمين).
وذكر ذلك الرافعي عند الكلام في الدعوى عليه، بأن حكمت علي بكذا، والكلام الذي قدمته عنه، قاله قبل ذلك في الدعوى عليه، إذا أراد تغريمه. والله أعلم.
وما ذكرناه من كونه نائب الشرع، هو السر في كونه لا يضمن، لا يدعى عليه، وهذا كله فيما يتعلق بالقضاء.
أما فيما يتعلق بخاصة نفسه، فهو فيها كآحاد الناس. والله أعلم.
ويمكن أن يتأول قول الرافعي ولا يغني إلا البينة، على أن البينة تقام في المحكمومبه على مضادة الحكم الأول، فينقض الحكم. والله أعلم.
وهذا كله في القاضي الباقي على قضائه.
وأما المعزول ففي إحضاره قبل إقامة البينة، وجهان وفي تحليفه
стр. 30
وجهان. رأى الإصطخري أنه لا يحلف وهو المختار
ولكني لا أشتهي أبوح بهذا مخافة قضاة السوء، وشهود السوء، فعلى المحتاط لدينه إذا رفع إليه ذلك أن بقصد الحق،
ويفحص عن باطن الحال. والله الموفق.
وقد تسمع / الدعوى لمجرد إقامة الحق لا للتحليف، كما في الدعوى على
стр. 31
الوصي، وقيم القاضي، فإنهما لا يحلفان، لأنهما لو أقرا لم يفد إقرارهما، فالدعوى على هذين مسموعة، ولا يحلفان، وذلك يقتضي استثناؤهما من الضابط على الوجه الأول، ولا يستثنى من الوجه الثاني، والقاضي والشاهد مستثنيان على الوجه الثاني، وذلك يعرف أنه ليس لنا ضابط سالم من الاستثناء.
أما الرافعي فقال: في ((الشرح)): كل من يتوجه عليه دعوى صحيحة، وقد قيل من توجهت عليه دعوى لو أقر بمطلوبها ألزم به، فإذا أنكر يحلف عليه ويقبل منه، ولابد من استثناء صور على هذا الضبط، هذا كلام الرافعي وقد صرح بأنه لابدمن الاستثناء، وقد علمت وجهه على العبارتين جميعا.
أما العبارة الأولى: فقد تقدم ما ييستثني منها، وهي العبارة الأولى في
стр. 32
كلام الإمام
وأما العبارة الثانية: التي ذكرها الرافعي فتحتمل أنها شرح للعبارة الأولى، لأن الدعوى الصحيحة، هي التي لو أقر بمطلوبها ألزم بها، فإن المطلوب هو المدعى به، وهو إنما يلزم بالحق، لا بما يكون طريقا في الحق.
ويحتمل أنه يريد ما أراد الإمام، في عبارته الثانية، ويكون مراده، بقوله ألزم به: أي ألزم بمقصوده وهو النفع الذي صرح به، وفي عبارة الرافعي شيئان، يقتضيان أنه لم يرد اختلاف المعنى، أحدهما: قوله: وقد قيل، فإنها ليست هي العبارة المألوفة، وفي ذكر ذلك الخلاف، والثاني: قوله: عن هذا الضبط، وما قال الضبطين.
وشيء ثالث وهو أنه في ((المحرر)) اقتصر على العبارة الثانية، فلو كانت ضعيفة عنده لما اقتصر عليها، لكنه يحتاج إلى تأويل قوله: ألزم به كما قدمناه، وبه يعرف أنه اختار الوجه الثاني، من الوجهين اللذين ذكرهما الإمام، أو رأى أنهما اختلاف في الضبط، مع الحاجة إلى
стр. 33
الاستثناء، من كل واحد منهما / مثل ذلك لا يعد اختلافا فقهيا.
وأما المنهاج فجزمه بالعبارة الثانية، موافقة للمحرر، ولا لوم عليه في ذلك، وعدوله عن لفظ الدعوى إلى اليمين فقد يقال: لأنه قد تطلب اليمين من غير دعوى، كما إذا طلب القاذف يمين المقذوف، أو وارثه على أنه ما زنى، فإن كان الأصحاب ذكروا الدعو في ذلك،
стр. 34
ولكن ما ذكرناه أحسن، فإذا ادعى وطلب ءو طلب يمينه، من غير دعوى، يجاب إلى تحليفه، وله غرض في أن لا يدعي الزنا، حتى لا تكون قذفا ثانيا، لكن يحتاج أن يتأول ((توجهت إليه يمين)) بمعنى طلبت منه، أو يقال: لما ثبت أن اليمين على المدعى عليه، فتوجه الدعوى تقتضي توجه اليمين، بمعنى وجوبها، فمعنى توجهت إليه يمين وجبت، وأما توجه الدعوى فإنه إلزامها.
ثم اعلم أنه ليس مراد الرافعي ضابط الحالف مطلقا، ألا أن اليمين التي من الشاهد الواحد، لا تدخل وإنما أراد الحلف، في جواب الدعوى الأصلية.
فكأن الغرض من ذلك التعميم الحلف، في كل مدعى عليه.
خلافا لأبي حنيفة، حيث يقول: إنه لا يحلف في النكاح،
стр. 35
والرجعة، والإيلاء وغيرها من الأبواب.
وهذا التعميم في الضبط لا يستفاد من كلام المحرر، ولا كلام المنهاج، وقول المنهاج: فأنكر بعد قوله: ومن توجهت عليه اليمين غير متضح، لأن الإنكار يكون بعد الدعوى، لا بعد طلب اليمين، إلا أن يريد أنه صمم على الإنكار.
стр. 36
والأصل في هذا الباب الحديث الصحيح عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:
((البينة على المدعي اليمين على المدعى عليه)) وفي رواية ((واليمين على من أنكر)).
ونقل أبو علي الكرابيسي إجماع المسلمين على ذلك، فهذا أصل في أن
стр. 37
كل مدعى عليه منكر يحلف، وأن اليمين واجبة عليه، وكل ما يستثنى من ذلك لابد من دليل على استثنائه.
وتحليف من لو أقر نفع إقراره، فرع عن سماع الدعوى عليه، فإن سمعنا الدعوى عليه بذلك، اندرج في الحديث، فيحلف وإلا فلا،،بما ذكرنا تبين أن أسد العبارات عبارة الإمام.
ومن الفروع أنه لو ادعى أن القاضي أنكحه مجنونة، سمعت دعواه، فإن أقر القاضي عمل به، وإ? أنكر لم يحلف، لأنه إنكار للقضاء، قاله القاضي حسين.
فرع: ينبغي التشمر له
ادعت أم الاستيلاد:
وقع في (الشرح) والروضة، والمحرر، والمنهاج، والكفاية، ما يوهم أن السيد لا يحلف، والصواب: أنه إن كانت المنازعة لإثبات النسب فهي
стр. 38
المسألة المذكورة في هذه الكتب، وإن كانت لأمية الولد لتمنع من بيعها وتعتق بعد الموت فيحلف.
وقد قطعوا بتحليف السيد إذا أنكر وكذا إذا أنكر التدبير، وقلنا ليس إنكاره رجوعا.
وفي كلام الرافعي في الشرح في آخر الفصل ما يزيل الإبهام عند قوله: ويشبه ولو صح ذلك الإبهام .. كانت هذه المسألة تستثنى من الضابطين جميعا.
стр. 39
المسألة الثالثة
قال الأصحاب لا يجوز بيع الصوف علي الحيوان حال الحياة، ونقل أبو زكريا النووي ﵀ في شرح المهذب الاتفاق عليه.
وقد ظن المملوك: أن صورة المسألة فيما إذا كانت الشاة والصوف لواحد، أما لو كانت الشاة لواحد، والصوف لآخر، كما لو أوصى بصوف
стр. 40
شياهه، ثم باع الموصى له الصوف للوارث مثلا: أن ذلك يصح وجها واحدا، ووقع في ذلك نزاع وهل الأمر كذلك أم لا فرق؟
الجواب (الحمد لله)
إذا أوصى بصوفه شياهه، فكل صوف يحدق عليها فهو للموصى له، ولا يصح بيعه، لأنه موجود، ومنه معدوم، وإن باع الموجود منه، كان ما يحدث بعد البيه للبائع فيختلط المبيع بغير المبيع،،إن فرض أن الوصية بالصوف الموجود فقط، وصححناها / احتمل أن يصح البيع، لما ذكرتم، واحتمل المنع لعموم النهي، كما بمثله في اللحم بالحيوان.
والحديث في النهي عن بيع الصوف رواه أبو داود في المراسيل من
следующие страницы →