← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 18611

موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (923 стр.). Показаны 911–923 · переход к 916.

стр. 911

طاووس، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة فذكر الحديث. وفيه: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا الْبَلَدَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ" فقال العباس: يا رسول اللَّه إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إِلَّا الإِذْخِرَ" هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم (١٠٥١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري من وجه آخر عن جرير (١٠٥٢). وأخرجه أيضا من طريق عكرمة عن ابن عباس بلفظ "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ" وقال فيه: "لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، ولا يعضد شجرها" الحديث (١٠٥٣). قوله (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتي). تقدم تخريجه في المجلس السابع من هذا التخريج والذي يليه. قوله (أحجنا لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: "بَلْ لِلأَبَدِ، وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ"). قلت: هذا ملفق من حديثين. وبالسند الماضى إلى الطيالسي، نا وهيب بن خالد، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، قال: أقام رسول اللَّه ﷺ بالمدينة سبعا لم يحج، ثم أذن في الناس بالحج، فذكر الحديث، وفيه فقال: "اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرة" وفيه فقال سراقة بن مالك بن جعشم:

стр. 912

ألعامنا هذا يا رسول اللَّه أو للأبد؟ فقال: "بَلْ لِلأَبَدِ" (١٠٥٤). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم وأصحاب السنن من حديث جعفر بن محمد مطولا (١٠٥٥). وأخرج البخاري ومسلم المقصود منه هنا من طريق عطاء عن جابر، وغفل من خصه بتخريج مسلم (١٠٥٦). وأما الحديث الثاني فبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا عبد اللَّه بن محمد، نا أحمد بن علي بن المثنى، نا زهير بن حرب، نا يزيد بن هارون، نا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة ﵁ قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: "يَا أَيُّها النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الحَجِّ فَحِجوُّا" فقال رجل: يا رسول اللَّه أفي كل عام؟ فسكت، ثم أعاد فسكت، ثم أعاد فقال: "لَوْ قُلْتُ نعَمْ لَوَجَبتْ وَلَمَّا اسْتَطَعْتُمْ". هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي خيثمة (١٠٥٧). فوقع لنا موافقة عالية. قوله (ولما قتل النضر بن الحارث ثم أنشدته ابنته: مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الفَتَى وَهُوَ المَغِيظَ المَحنقُ فقال النبي ﷺ : "لَوْ سَمِعْتُهُ لَمَا قَتَلْتُهُ". وبالسند الماضى إلى ابن إسحاق قال في ذكر من قتل يوم بدر وما قيل

стр. 913

فيه من الشعر: وقالت قتيلة بنت الحارث فذكر أبياتا منها: أَمُحَمَّدُ يَا نَجْلَ كُلِّ كَرِيمَةٍ ... في قَوْمِهَا وَالفْحلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ مَا كَانَ ضَرَّكَ البيت. قال: فيقال إن النبي ﷺ قال: "لَوْ بَلَغَني هَذَا الشِّعْرُ قَبْلَ قَتْلِهِ لَمَنَنْتُ عَلَيْهِ" (١٠٥٨). وذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب نحوه، وقال فيه: فرق لها رسول اللَّه ﷺ حتى دمعت عيناه، وقال لأبي بكر: "لَوْ سَمِعْتُ شِعْرَهَا مَا قَتَلْتُ أَبَاهَا"، وهذا يوافق ما قاله المصنف، وكذا رجح السهيلي أنها بنته واللَّه أعلم. آخر المجلس التاسع والسبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو التاسع والعشرون بعد المئتين من التخريج.

стр. 914

[المجلس الثلاثون بعد المئتين] قال المملي ﵁: قوله (مسألة المختار أنه لا يقر في إجتهاده علي خطأ -إلى أن قال- (مَا كَانَ لِنَبيٍّ) حتى قال: "لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَذَابٌ مَا نَجى مِنْهُ غَيْرُ عُمَرَ" لأنه أشار بقتلهم). أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو نعيم بن عبد، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر بن حمدان، نا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، نا محمد بن إبراهيم، وعبد اللَّه بن محمد، قالا: نا أحمد بن علي، نا أبو خيثمة، قالا: نا عمر بن يونس، نا عكرمة بن عمار، نا سماك أبو زميل، حدثني ابن عباس، حدثني عمر ﵁ قال: لما كان يوم بدر، فذكر الحديث بطوله. وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ : "مَا تَقُولُونَ في هؤُلاء الأَسْرى؟ " فقال أبو بكر ﵁: هم بنو العم والعشيرة أرى أن نأخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار، فعسى اللَّه أن يهديهم إلى الإسلام، فقلت: لا واللَّه ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم، قال: فهوى رسول اللَّه ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول اللَّه ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان، فقلت: يا رسول اللَّه ما الذي يبكيك؟ قال: "أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلِيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخذهِمْ الفِدْيَةَ، لَقَدْ عُرضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ

стр. 915

الشَّجَرَةِ" قال: فأنزل اللَّه ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾ إلى قوله ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (١٠٥٩). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي خيثمة بهذا الإسناد مطولا (١٠٦٠). فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو درجة. بل ذكرها ابن هشام في تهذيب السيرة منقطعة، وأوردها ابن مردويه موصولة بالمعنى من حديث ابن عمر بنحو حديث ابن عباس عن عمر، وفي آخره: "لَوْ نَزَلَ العَذَابُ مَا أَفْلَتَ مِنْهُ إِلَّا ابْنُ الخَطَّابِ". وفي إسناده عبد اللَّه بن عمر العمري وفيه ضعف وابنه عبد الرحمن وهو أضعف من أبيه. قوله (وأيضا "إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إليَّ"). قلت: تقدم في المجلس الخامس والأربعين من هذا التخريج من حديث أم سلمة. وتقدم أيضا الكلام على "إنَّما أَحْكُمُ بِالظَّاهِرِ" هناك. قوله (مسألة يجوز خلو الزمان عن مجتهد -إلى أن قال- "إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا" الحديث. أخبرني أبو العباس بن تميم بدمشق، والشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعا عليه بالقاهرة، قالا: أنا أبو العباس بن الشحنة، أنا أبو المنجا، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد اللَّه بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي، نا جعفر بن عون، أنا هشام بن عروة (ح).

стр. 916

وأخبرني المحب محمد بن محمد بن محمد بن متبع، أنا عبد اللَّه بن الحسين، أنا إسماعيل بن أحمد، عن السلفي، أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو بكر أحمد بن سليمان، نا علي بن حرب، نا سفيان، ووكيع فرقهما، قالا: نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبضُ الْعِلْمَ انْتزَاعًا ينْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكَنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بقَبضْ العُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَاِلمٌ -وفي رواية جعفر بن عون- فَإِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلوُا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا" (١٠٦١). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن من طرق تزيد على العشرين عن هشام بن عروة (١٠٦٢). منها لأحمد عن وكيع (١٠٦٣). ولابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة. فوقع لنا بدلا عاليا من الوجهين بدرجتين. وأخرجه أبو عوانة عن عمار بن رجاء عن جعفر بن عون. فوقع لنا بدلا عاليا. قوله (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتي ظَاهِرينَ عَلَى الحَقِّ حَتَّى يَأْتيَ أَمْرُ اللَّهِ وَحَتَّى يَأْتيَ الدَّجَّالُ). أما اللفظ الأول فتقدم في المجلس الرابع والأربعين من هذا التخريج.

стр. 917

وأما اللفظ الثاني فقال ابن السبكي في شرحه: ليس في لفظ الصححين حتى يظهر الدجال. وأغرب الزركشي فقال في تخريجه: أخرجه مسلم من حديث عمران بن حصين (١٠٦٤). قلت: ولم أجده فيه، ولا ذكره الحميدي في مسند عمران من جمعه أصلا. وروينا معناه من حديث قرة بن إياس المزني بلفظ: "حَتَّى يُقَاتِلوُا الدَّجَّالَ" أخرجه الحافظ أبو إسماعيل في كتاب ذم الكلام من رواية عمران بن إسحاق عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه، وهي لفظة شاذة، فقد رواها الحفاظ من أصحاب شعبة عنه بلفظ "حَتَّى تَقُوَم السَّاعَةُ" وأخرجه الترمذي من طريق الطيالسي عن شعبة كذلك (١٠٦٥). قوله في الترجيح (وبأن يكون المباشر كرواية أبي رافع: نكح ميمونة وهو حلال، وكان السفير بينهما على رواية ابن عباس: نكح ميمونة وهي حرام). أما حديث أبي رافع فأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند الماضى آنفا إلى الدارمي، نا أبو نعيم، نا حماد بن زيد، عن مطر الوراق [عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن] عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع ﵁، قال: تزوج رسول اللَّه ﷺ ميمونة وهما حلالان، وكنت الرسول بينهما (١٠٦٦). هذا حديث صحيح.

стр. 918

أخرجه الترمذي عن قتيبة عن حماد بن زيد (١٠٦٧). فوقع لنا بدلا عاليا. وأما حديث ابن عباس فبهذا السند إلى الدارمي، نا هاشم بن القاسم، نا شعبة، نا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄، قال: تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم (١٠٦٨). وأخبرني الشيخ أبو عبد اللَّه بن قوام ﵀، أنا المحدث أبو عبد اللَّه بن المهندس، أنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسن، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا بشر بن موسى، نا هوذة بن خليفة، نا داود بن عبد الرحمن، نا عمرو بن دينار به. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو. وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، والترمذي عن قتيبة كلاهما عن داود بن عبد الرحمن. وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي النضر هاشم بن القاسم (١٠٦٩). فوقع لنا بدلا عاليا من الطريقين. قوله (وبأن يكون صاحب القصة كرواية ميمونة: تزوجني رسول اللَّه ﷺ ونحن حلالان. وبه إلى الدارمي نا عمرو بن عاصم نا حماد بن سلمة عن حبيب بن

стр. 919

الشهيد عن ميمون بن مهران أن ميمونة ﵂ قالت: تزوجني النبي ﷺ ونحن حلالان بعد ما رجع من مكة بسرف (١٠٧٠). هذا حديث صحيح. أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن حماد. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ميمونة (١٠٧١). قوله (وبأن يكون مشافها كرواية القاسم عن عائشة أن بريرة عتقت وكان زوجاها عبدا على من روى أنه كان حرا لأنها عمة القاسم). وبه إلى الدارمي نا إسماعيل بن خليل نا علي بن مسهر نا هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن بريرة حين عتقت كان زوجها عبدا، فجعل النبي ﷺ يحضها عليه فجعلت تقول: أليس لي أن أفارقه؟ قال: "بَلَى" قالت: فقد فارقته (١٠٧٢). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم من هذا الوجه. وأخرجه البخاري ومسلم من وجه آخر عن عبد الرحمن بن القاسم (١٠٧٤).

стр. 920

وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، نا أحمد بن عبد اللَّه، نا عبد اللَّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود الطيالسي، نا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق الحديث (١٠٧٥). وفيه: وخيرها من زوجها. وكان زوجها حرا. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة (١٠٧٦). وأخرجه البخاري أيضا من حديث ابن عباس في قصة بريرة قال: وكان زوجها عبدا يقال له مغيث (١٠٧٧) وقوي بذلك رواية القاسم. قوله (وبأن يكون أقرب عند سماعه كرواية ابن عمر أفرد رسول اللَّه ﷺ ، وكان تحت ناقته حين لَبَّى). أخبرني أبو الحسن علي بن أبي بكر الحافظ ﵀، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، وأبو بكر الحيري، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا العباس بن الوليد بن مزيد، نا أبي، نا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن اسلم، وغيره، أن رجلا أتى ابن عمر فقال: بم أهل النبي ﷺ ؟ فقال: أهل بالحج، فانصرف ثم أتاه العام القابل فقال: بم أهل النبي ﷺ ؟ فقال: ألم تأتني عام أول؟ قال: بلى، ولكن أنس يزعم أنه قرن، فقال ابن عمر: إن أنسا كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤوس، وإني كنت عند ناقة

стр. 921

النبي ﷺ يمسني لعابها اسمعه يلبى بالحج (١٠٧٨). هذا حديث حسن. أخرجه أبو عوانة عن العباس بن الوليد. فوقع لنا موافقة. وأصله في الصحيحين من رواية بكر بن عبد اللَّه المزني عن ابن عمر وأنس، ولم يذكر كلام ابن عمر في أنس (١٠٧٩). قوله (والمثبت على النافي كخبر بلال دخل البيت وصلى، وأسامة دخل ولم يصل). أما حديث بلال فتقدم في المجلس الخامس والعشرين بعد المئة من هذا التخريج. وأما حديث أسامة فبالسند المذكور آنفا إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو أحمد هو ابن الغطريف، نا عبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا محمد بن بكر (ح). وأخبرني به عاليا عبد اللَّه بن عمر بن علي ﵀، عن زينب بنت أحمد المقدسية، عن إبراهيم بن محمود، عن خديجة النهروانية سماعا عليها، قالت: أنا الحسن بن أحمد بن طلحة، أنا الحسين بن بشران، أنا إسماعيل الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق -واللفظ له- قالا: أنا ابن جريج قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف بالبيت ولم تؤمروا بدخوله؟ فقال: لم أسمعه نهى عن دخوله، ولكن سمعته يقول: أخبرني أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ لما دخل البيت

стр. 922

دعا. في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج فصلى عند الباب وقال: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" (١٠٨٠). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم (١٠٨١). فوقع لنا موافقة عالية في الطريق الأولى بدرجة. وأخرجه النسائي عن أبي عاصم خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق (١٠٨٢). فوقع لنا بدلا عاليا، وعلى رواية مسلم بدرجتين. ولله الحمد والمنة. (تكملة): أنشدنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام المملي لنفسه: تكمل تخريج الأحاديث كلها ... لمختصر ابن الحاجب الأوحد الأصلي فيارب غفرانا لممل وسامع ... وكاتبه الواعي وداع ومستمل ولله كل الحمد ثم صلاته ... وتسليمه الوافي على خاتم الرسل آخر الكتاب، وهو آخر المجلس المكمل للثمانين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو المكمل للثلاثين بعد المئتين من تخريج أحاديث مختصرا بن الحاجب، وكان ذلك في يوم الثلاثاء الموافق للسابع عشر من شهر رجب سنة ست وثلاثين وثمان مئة في مجلس الإملاء بالخانقا البيبرسية. ووقع الفراغ من تعليقه داعيا لمصنفه ومترحما عليه وعلى كاتب النسخة التي نقلت منها العلامة برهان الدين بن خضر العثماني تغمده اللَّه برحمته في الثامن من شعبان سنة تسع وخمس مئة.

стр. 923

كاتبها علي بن سودون الإبراهيمي الحنفي عامله اللَّه بلطفه الحفي الخفي. قلت: ورأيت بخط الحافظ المخرج تغمده اللَّه برحمته ما نصه في آخر نسخة الشيخ شمس الدين السخاوي: ثم رحلت إلى حلب في يوم الجمعة العشرين من الشهر المذكور أعلاه واستهل شعبان بغرة يوم الاثنين ورجعنا إلى القاهرة في العشرين من المحرم سنة سبع وثلاثين فانقطع الإملاء بالقاهرة نصف سنة، وشرعت بعد الإستقرار في تخريج آثار الاذكار للنووي نفع اللَّه ببركته آمين. وذكر الشيخ شمس الدين السخاوي حفظه اللَّه أنه كتب نسخته من خط الحافظ بن حجر، وعرض عليه غالبها. ورأيت بخط الحافظ بن حجر على هذه النسخة: بلغ سماعا وعرضا على طالب النسخة. والتي نقل العبد منها فهي بخط العلامة برهان الدين إبراهيم بن خضر العثماني، فكان من أجملاء أصحابه وأكابر تلامذته، وكان قارئه للبخاري وغيره في كل سنة، وسمع العبد كاتب هذه النسخة بقراءته شيئا كثيرا، تغمدهما اللَّه برحمته وأسكنهما فسيح جنته بمحمد وآله أجمعين (١). قلت: لم استفد تسمية هذا التخريج بأن المخرج سماه موافقة الخبر الخَبَر في تخريج آثار المختصر إلا من نسخة الشيخ شمس الدين السخاوي أيده اللَّه تعالى، فإن النسخة التي نقلت منها التي بخط العلامة ابن خضر لم يسم التخريج بل عرفها بأمالي فلان.