← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 14596–14635 · переход к 14601.

стр. 14596

[٣٢١٣] وأخبرنا الحسين بن محمد (١)، حدثنا أبو بكر بن مالك القطيعي (٢)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣)، حدثنا أَبي (٤)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي (٥)، حدثنا سلمة بن الفضل (٦)، حدثني محمد بن إسحاق (٧)، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن

стр. 14597

عثمان (١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة (٢)، عن عبيد الله بن أبي رافع (٣)، عن ميمونة زوج النبي ﷺ ﵂: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنا، فإذا فشى فيهم ولد الزنا فيوشك أن يعمهم الله تعالى بعقاب" (٤).

стр. 14598

[٣٢١٤] وأخبرنا الحسين بن محمد (١)، حدثنا الفضل بن الفضل الكندي (٢)، حدثنا إبراهيم بن الحسن الأدمي (٣)، حدثنا أبو أمية محمد ابن إبراهيم الطرسوسي (٤)، حدثنا سعيد بن أوس (٥)، حدثنا أبو الأشهب العطاردي (٦) قال: سمعت عكرمة (٧) يقول: إذا كثر أولاد الزنا قل القطر (٨).

стр. 14599

١٤ - ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤)﴾ قرأ أبو جعفر وابن عامر ويعقوب (آن) بالمد (١)، واختاره أبو حاتم (٢). وقرأ حمزة، وعاصم برواية أبي بكر (أأن) بهمزتين (٣)، غيرهم

стр. 14600

بالخبر (١)، فمن قرأها بالاستفهام فله وجهان: أحدهما: ألأن كان ذا مال وبنين؟ ١٥ - ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥)﴾ (٢). والآخر: ألأن كان ذا مال وبنين تطيعه؟ ! (٣). ومن قرأ بالخبر فمعناه: ولا تطع لأن كان (٤).

стр. 14601

١٦ - قوله تعالى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ قال ابن عباس: سنخطمه بالسيف، فنجعل ذلك علامة باقية على أنفه ما عاش، فقاتل يوم بدر فخطم بالسيف في القتال (١). وقال قتادة: سنلحق به شيئا لا يفارقه (٢). قال القُتيبي: تقول العرب للرجل يسب الرجل سبة قبيحة باقية: قد وسمه ميسم سوء، يريدون: ألصق به عارًا لا يفارقه، كما أن السمة لا تنمحي ولا يعفو أثرها (٣). قال جرير (٤): لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل أراد بالهجاء (٥).

стр. 14602

وقال أبو العالية (١)، ومجاهد (٢): سنشينه على أنفه، ونسوِّد وجهه فنجعل له عَلمًا في الآخرة يُعرف بسواد وجهه (٣). وقال الضحاك (٤) والكسائي (٥): سنكويه على وجهه. وقال محمد بن جرير: سنبين أمره بيانًا واضحًا حتى يعرفوه، فلا يخفى عليهم كما لا تخفى السمة على الخراطيم (٦). قال الفراء: وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الشيء يعبر به عن كله (٧)، وقد مر هذا الباب. وقال النضر بن شميل: معناه سنحده على شربه الخمر، والخرطوم: الخمر، وجمعه خراطيم (٨).

стр. 14603

وقال الشاعر (١): تظل يومك في لهو وفي طرب ... وأنت بالليل شراب الخراطيم ١٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ يعني: اختبرناهم، وامتحنا أهل مكة بالقحط والجوع (٢). ﴿كَمَا بَلَوْنَا﴾ ابتلينا (٣) ﴿أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾.

стр. 14604

[٣٢١٥] أخبرنا أبو عمرو الفراتي (١)، أنبأنا أبو موسى (٢)، أنبأنا أبو عثمان الجزري (٣)، حدثنا فارس بن عمرو (٤)، حدثنا صالح بن محمد (٥) حدثنا محمد بن مروان (٦)، عن الكلبي (٧)، عن أبي صالح (٨)، عن ابن عباس ﵄ في قول الله : ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ قال: بُستان باليمن يقال له الصروان (٩) دون صنعاء بفرسخين (١٠) يطؤه أهل الطريق، كان غرسه قوم من أهل الصلاة، وكانت لرجل فمات فورثه ثلاثة بنين له، وكان يكون للمساكين إذا

стр. 14605

صرموا نخلهم كل شيء تعداه المنجل (١) فلم يجزه، فإذا طرح من فوق النخل إلى البساط فكل شيء يسقط على البساط فهو أيضًا للمساكين، هاذا حصدوا زروعهم فكل شيء تعدّاه المنجل أيضًا فهو للمساكين، وإذا داسوا (٢) كان لهم كل شيء تنتثر (٣) أيضًا، فلما مات الأب وورثها هؤلاء الإخوة عن أبيهم فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، إنما كان يفعل هذا الأمر إذ كان المال كثيرًا والعيال قليلًا، فأما إذا قلّ المال وكثر العيال فإنا لا نستطيع أن نفعل هذا. فتحالفوا بينهم يومًا ليغدنّ غدوة قبل خروج الناس فليصرمن من نخلهم ولم يستثنوا، لم يقولوا: إن شاء الله فغدا القوم بسدف (٤) من الليل إلى جنتهم ليصرموها، فرأوها مسودة وقد طاف عليها من الليل طائف من عذاب أصابها فأحرقها فأصبحت كالصريم (٥).

стр. 14606

فذلك قوله تعالى: ﴿إِذْ أَقْسَمُواْ﴾ حلفوا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا﴾ ليجدنها وليقطعن ثمرها (١)

стр. 14607

﴿مُصْبِحِينَ﴾ إذا أصبحوا قبل أن تعلم المساكين. ١٨ - ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ (١٨)﴾ ولا يقولون: إن شاء الله (١). ١٩ - ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ﴾ عذاب (٢) ﴿مِن رَّبْكَ﴾ ليلا، ولا يكون الطائف إلا بالليل، وكان ذلك الطائف نارا نزلت من السماء فأحرقتها (٣) ﴿وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾. ٢٠ - ﴿فَأَصْبَحَتْ كَاْلصَّرِيمِ (٢٠)﴾ كالليل المظلم الأسود (٤). قال الشاعر (٥):

стр. 14608

تطاول ليلك الجون البهيم ... فما ينجاب عن صبح صريم وقال الحسن: أي: صرم عنها الخير، فليس فيها شيء (١). وقال ابن كيسان: كالحرة السود (٢). وقال ابن زيد: كالأرض المصرومة (٣). وقال الأخفش: كالصبح أنصرم من الليل (٤). قال المؤرج: كالرملة انصرمت من معظم الرمل (٥).

стр. 14609

وأصل الصريم: المصروم، وكل شيء قُطع من شيء فهو صريم، فالليل صريم، والصبح صريم؛ لأن كل واحد منهما ينصرم عن صاحبه (١). وقال ابن عباس ﵄: كالرماد الأسود بلغة خزيمة (٢). ٢١ - ﴿فَتَنَادَواْ﴾ نادى بعضهم بعضا (٣) ﴿مُصْبِحِينَ﴾ ٢٢ - ﴿أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢)﴾ ٢٣ - ﴿فَانْطَلَقُواْ﴾ فمضوا إليها. ﴿وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ يتساررون، يقول بعضهم لبعض (٤): ٢٤ - ﴿أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (٢٤) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (٢٥)﴾ .

стр. 14610

قال ابن عباس ﵄: على قدرة قادرين في أنفسهم (١). وقال أبو العالية (٢) والحسن (٣): على جد وجهد. وقال النخعي (٤) والقرظي (٥) ومجاهد (٦) وعكرمة (٧): على أمر مجمع قد أسسوه بينهم. وروى معمر عن الحسن قال: على فاقة (٨).

стр. 14611

وقيل: على قوة (١). وقال السدي: الحرد اسم الجنة (٢). وقال سفيان: على حنق وغضب (٣). ومنه قول الأشهب بن رميلة (٤): أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود وفيه لغتان: حَرَد وحَرْد، مثل: الدَّرَك والدَّرْك (٥).

стр. 14612

وقال أبو عبيدة (١) والقُتيبي (٢): على منع، والحرد والمحاردة المنع، تقول العرب: حاردت السنة. إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الناقة. إذا لم يكن لها لبن (٣). قال الشاعر (٤): وإذا ما حاردت أو بكأت ... فك (٥) عن (حاجب) (٦) أخرى طينها (٧) وقيل: على قصد (٨).

стр. 14613

قال الراجز (١): أقبل سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغلة وقال آخر (٢):

стр. 14614

أما إذا حردت حردي فمجرية ... ضبطاء تمنع غيلا غير مقروب ٢٦ - ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (٢٦)﴾ لمخطئون الطريق، وليس هذِه بجنتنا (١) ٢٧ - فقال بعضهم: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ حرمنا خيرها ونفعها لمنعنا المساكين، وتركنا الاستثناء (٢). ٢٨ - قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم، وأعقلهم، وأفضلهم (٣)

стр. 14615

﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ هلا تستثنون (١). قال أبو صالح: كان استثناؤهم: سبحان الله (٢). وقيل: هلا تسبحون الله، وتقولون: سبحان الله، وتشكرونه على ما أعطاكم (٣). وقيل: هلا تستغفرونه من فعلكم (٤). ٢٩ - ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ نزهوه عن أن يكون ظالما وأقروا على أنفسهم بالظلم فقالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (٥). ٣٠ - ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (٣٠)﴾.

стр. 14616

٣١ - ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (٣١)﴾ في منعنا حق الفقراء، وتركنا الاستثناء (١). وقال ابن كيسان: يعني طغينا نعم ربنا، فلم نشكرها، ولم نصنع ما صنع آباؤنا (٢). ٣٢ - ﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا﴾ قرأ الحسن، وعاصم، والأعمش، وابن مُحيصن بالتخفيف (٣). غيرهم بالتشديد (٤)، وهما لغتان. وفرق قوم بينهما، فقال: التبديل: التغيير بشيء أو تغيير حاله، وعين الشيء قائم، والإبدال: رفع الشيء، ووضع شيء آخر مكانه (٥).

стр. 14617

قال عبد الله بن مسعود: بلغني أن القوم أخلصوا، وعرف الله تعالى منهم الصدق، فأبدلهم بها جنة يقال لها: الحيوان. فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا واحدا (١). وقال بكر بن سهل الدمياطي: حدثني أبو خالد اليماني أنه رأى تلك الجنة، وقال: رأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم (٢). ﴿خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾ ٣٣ - ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ﴾ أي: كفعلنا بهم نفعل بمن تعدى حدودنا وخالف أمرنا (٣). ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾.

стр. 14618

٣٤ - قول تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٣٤)﴾ ٣٥ - ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)﴾ ٣٦ - ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ ٣٧ - ﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ﴾ نزل من عند الله ﴿فِيهِ﴾ هذا (١) ﴿تَدْرُسُونَ﴾ تقرؤون ما فيه (٢). ٣٨ - ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ﴾ في ذلك الكتاب ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ يعني: تختارون، وتشتهون (٣). ٣٩ - ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ﴾ عهود ومواثيق. ﴿عَلَيْنَا بَالِغَةٌ﴾ عما عاهدناكم عليه، ووعدناكم فاستوثقتم بها منا، فلا ينقطع عهدكم (٤). ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ﴾ كسر (إن) لدخول اللام في الخبر (٥) ﴿لَمَا

стр. 14619

تَحْكُمُونَ﴾ تقضون، وتريدون، فيكون لكم حكمكم (١). ٤٠ - ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (٤٠)﴾ كفيل (٢). قال الحسن: والزعيم الرسول هاهنا (٣). وقال ابن كيسان: قائم بالحجة والدعوة (٤). ٤١ - ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ أرباب تفعل هذا (٥). وقيل: شهداء يشهدون لهم بصدق ما يدعونه (٦).

стр. 14620

﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾. ٤٢ - قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ﴾ قرأه العامة بياء مضمومة (١). وقرأ ابن عباس بتاء مفتوحة، أي: تكشف القيامة عن ساقها (٢). وقرأ الحسن بتاء مضمومة (٣) ﴿عَنْ سَاقٍ﴾ أي: عن أمر شديد فظيع (٤)، وهو إقبال الآخرة، وذهاب الدنيا، وهذا من باب الاستعارة.

стр. 14621

تقول العرب للرجل إذا وقع في أمر عظيم يحتاج فيه إلى جد، وجهد ومعاناة ومقاساة للشدة: شمر عن ساقه. فاستعير الساق في موضع الشدة (١). قال دُريد بن الصِّمة يرثي رجلا (٢): كميش الإزار خارج نصف ساقه ... صبور على الجلاء طلاع أنجد ويقال للأمر إذا اشتد وتفاقم وظهر وزالت عماه: كشف عن ساقه

стр. 14622

وهذا جائز في اللغة، وإن لم يكن للأمر ساق، (وهو كما) (١) يقال: أسفر عن وجه (الصبح) (٢)، واستقام صدر الرأي. قال الشاعر يصف حربا (٣): كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح وأنشد ابن عباس: صبرًا أمام إنه شر باق سن لها قومك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق (٤)

стр. 14623

وقال آخر (١): قد نشرت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب لكم فجدوا

стр. 14624

والعرب تقول لسنة الجدب: كشفت عن ساقها. قال الشاعر (١): عجبت من نفسي ومن إشفاقها في سنة قد كشفت عن ساقها ومن طرادي الطير عن أرزاقها حمراء تبري اللحم عن عراقها وبنحو ذلك قال أهل التأويل. [٣٢١٦] أخبرنا أبو بكر بن عبدوس (٢)، أخبرنا أبو الحسن بن محفوظ (٣)، حدثنا عبد الله بن هاشم (٤)، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي (٥)، عن سفيان (٦)، عن عاصم (٧)، عن سعيد بن جبير (٨): ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال: عن شدة الأمر.

стр. 14625

وقال ابن عباس: هي أشد ساعة في يوم القيامة (١). وقال الربيع: عن الغطاء (٢). [٣٢١٧] وأخبرنا ابن فنجويه (٣)، حدثنا أحمد بن جعفر بن (سلم) (٤) الختلي، حدثنا محمد بن عمرو بن مسعدة البيروتي (٥)،

стр. 14626

حدثنا محمد بن الوزير السلمي (١)، حدثنا الوليد بن مسلم (٢)، حدثنا روح بن جناح (٣)، عن مولى عمر بن عبد العزيز (٤)، عن أبي بردة (٥)، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ قال: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ قال: "عن نور عظيم يخرون له سجدا" (٦).

стр. 14627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14628

[٣٢١٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن (محمد بن عبد الله) (١) الرومي بقراءتي عليه في مسجده يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجة سنة ست وثمانين وثلاثمائة، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السرّاج (٢)، حدثنا زهير بن محمد (٣)، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك (٤)، حدثنا قريش بن حيان العجلي (٥)، حدثنا بكر بن

стр. 14629

وائل (١) عن الزهري (٢)، عن أبي (عبد الله) (٣) الأغر، عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قلنا: لا. قال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ " قلنا: لا، قال: "فإنكم ترونه كذلك إذا كان يوم القيامة جمع الأولون والآخرون، ونادى مناد: من كان يعبد شيئا فليلزمه وترفع لهم آلهتهم التي كانوا يعبدون، فتمضي ويتبعونها حتى تقذفهم في النار، وتبقى هذِه الأمة فيها منافقوها، فيقال لهم: ذهب الناس وبقيتم، فيقولن: لنا رب لم نره بعد. قال: يقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: بيننا وبينه آية، إذا رأيناه عرفناه. فيكشف لهم عن ساق فيخرون له سجدا، وتبقى أقوام ظهورهم كصياصي البقر (٤) يريدون السجود فلا يستطيعون" (٥).

стр. 14630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14632

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 14633

[٣٢١٩] وأخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (١) قراءة عليه في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، أخبرنا أبو بكر الشافعي (٢)، حدثنا أبو قلابة الرقاشي (٣)، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد (٤)، حدثنا إسماعيل بن رافع (٥)، عن محمد بن زياد (٦)،

стр. 14634

عن محمد بن كعب القرظي (١)، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يأخذ الله للمظلوم من الظالم حتى لا تبقى مظلمة عند أحد، حتى إنه ليكلف شائب اللبن بالمآثم يبيعه أن يخلص اللبن من الماء، فإذا فرغ من ذلك نادى مناد يسمع الخلائق كلهم: ألا ليلحق كل قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يبقى أحد عبد شيئا من دون الله إلا مثلت آلهته بين يديه، ويجعل الله تعالى ملكا من الملائكة على صورة عزير، ويجعل الله ملكا من الملائكة على صورة عيسى ابن مريم ﵇، فيتبع هذا اليهود، ويتبع هذا النصارى، ثم تلقي بهم آلهتهم إلى النار، وهم الذين يقول الله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾ فإذا لم يبق إلا المؤمنون وفيهم المنافقون قال الله لهم: ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون، فيقولون: ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فينصرف الله تعالى عنهم، فيمكث ما شاء أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: أيها الناس، ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: والله ما لنا إله إلا الله وما كنا نعبد غيره فيكشف لهم عن ساق، ويتجلى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم، فيخرون سجدًا على وجوههم، وغير كل منافق

стр. 14635

على قفاه، ويجعل الله تعالى أصلابهم كصياصي البقر، ثم يضرب الصراط بين ظهراني جهنم" (١).
следующие страницы →