← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2628

فإن جامعها أثم، ولزمته الكفارة وهي: [٥٠١] ما أخبرنا (الحسين بن محمد) (١) (بن عبد الله) (٢) الثقفي (٣)، قال: نا الفضل (٤) بن الفضل الكندي (٥)، قال: نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى (٦)، قال: نا علي بن الجعد (٧)، قال: أنا أبو جعفر الرازي (٨)،

стр. 2629

عن عبد الكريم بن أبي المخارق (١)، عن مقسم (٢)، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ رجل جامع امرأته وهي حائض، قال: "إن (٣) كان دمًا (٤) عبيطًا، فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة (٥)، فنصف دينار" (٦).

стр. 2630

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2631

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2632

ولا بأس باستخدام الحائض، (ومباشرة بدنها) (١) إذا كانت مؤتزرة (٢)، (وبالاستمتاع بها) (٣) فوق الإزار. قال مسروق: قلت لعائشة ﵂: ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلا الجماع (٤). [٥٠٢] أخبرنا أبو الحسن (٥) بن أبي (٦) الفضل (٧) الفقيه، قال: أنا

стр. 2633

مكي بن عبدان (١)، قال: نا محمد بن يحيى (٢)، قال: وفيما قرأت على عبد الله بن نافع (٣) وحدثني مُطَرِّف (٤)، عن مالك (٥)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٦) أن عائشة ﵂ كانت مع رسول الله ﷺ مضطجعة في ثوب واحد، وأنها وثبت وثبة شديدة، فقال لها رسول الله ﷺ : "مالك، لعلك نَفِسْت؟ " -يعني: الحيضة- قالت: نعم. قال: "شدي عليك (٧) إزارك، ثم عودي إلى مضجعك" (٨).

стр. 2634

[٥٠٣] وأخبرنا (ابن فنجويه) (١)، قال: أنا أبو بكر (٢)، قال: أنا (٣) أبو عبد الرحمن (٤)، (قال: أنا إسماعيل بن مسعود (٥)، قال: نا خالد (٦)، قال: نا هشام (٧)، قال: ثنا (٨) أبو عبد الرحمن) (٩) وأخبرنا (عبيد الله) (١٠) بن سعيد (١١)،

стр. 2635

قال: نا معاذ بن هشام (١) -واللفظ له- قال: حدثني أبي، عن يحيى (٢) قال: نا أبو سلمة (٣) أن (٤) زينب بنت أبي سلمة (٥) حدثته أن أم سلمة (٦) حدثتها قالت: بينما أنا مضطجعة (مع رسول الله ﷺ ) (٧) في الخميلة (٨)، إذ حضت، فانسللت، فأخذت ثياب حيضي (٩). فقال

стр. 2636

رسول الله ﷺ : "أَنَفِسْتِ (١)؟ " قلت: نعم. فدعاني، فاضطجعت (٢) معه في الخميلة.

стр. 2637

[٥٠٤] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١)، قال: أنا (٢) محمد بن يعقوب (٣)، قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٤)، قال: أنا ابن وهب (٥)، (قال: وحدثني بحر (٦) بن نصر (٧)، قال: قرئ على عبد الله بن وهب) (٨)، أخبرك (٩) يونس بن يزيد (١٠) والليث بن

стр. 2638

سعد (١) وابن سمعان (٢)، عن ابن شهاب (٣)، عن حبيب (٤) مولى عروة ابن الزبير، عن ندبة (٥) - مولاة (٦) ميمونة (زوج النبي ﷺ عن

стр. 2639

ميمونة) (١) قالت: كان (رسول الله) (٢) ﷺ يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار يبلغ أنصاف (٣) الفخذين، أو الركبتين (٤).

стр. 2640

قال الليث: محتجزة به (١).

стр. 2641

[٥٠٥] وأخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، قال: أنا مكي بن عبدان (٢)، قال: نا عبد الرحمن بن بشر (٣)، قال: نا عبد الرزاق (٤)، قال: أنا الثوري (٥)، عن منصور (٦)، عن إبراهيم (٧)، عن الأسود (٨)، عن عائشة ﵂ قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ونحن جنبان، وكنت أغسل (رأس) (٩) رسول الله ﷺ ، وهو معتكف في المسجد، وأنا حائض، وكان يأمرني إذا كنت حائضًا أن أتزر، ثم يباشرني (١٠).

стр. 2642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2643

[٥٠٦] وأخبرني عبد الله (١)، قال: نا عبد الرحمن بن محمد الزهري (٢)، قال: نا عباس بن محمد (٣)، قال: نا سليمان بن حرب (٤)، قال: نا شعبة (٥)، عن الأعمش (٦)، عن ثابت بن عبيد (٧)،

стр. 2644

عن القاسم (١)، عن عائشة ﵂ (٢) أن رسول الله ﷺ قال: "ناوليني الخُمْرة (٣) ". فقلت: إني حائض؟ فقال: "إن حيضتك ليست في يدك" (٤).

стр. 2645

[٥٠٧] وأخبرنا (١) الحسين بن عبد الله (٢)، قال: أنا أحمد بن إسحاق (٣)، قال: أنا أحمد بن شعيب (٤)، قال: نا قتيبة بن سعيد (٥)،

стр. 2646

قال: نا يزيد (١) -وهو ابن (المقدام بن) (٢) شريح بن هانئ (٣) - عن أبيه (عن) (٤) شريح (٥)، عن عائشة ﵂ (أنها سُئلت) (٦): هل

стр. 2647

تأكل المرأة مع زوجها وهي (١) طامث؟ قالت: نعم، كان رسول الله ﷺ يدعوني، فآكل معه وأنا عَارِكٌ (٢)، وكان يأخذ العَرْقَ (٣)، فيقسم عليَّ فيه؛ فأعترق منه، ثم أضعه، فيأخذ فيعترق منه، ويضع فمه (٤) حيث وضعت فمي العَرْق. ويدعو بالشراب، فيقسم عليَّ فيه (٥) قبل أن يشرب منه؛ فآخذه، فأشرب منه، ثم أضعه، فيأخذه، فيشرب منه، ويضع فمه حيث وضعت فمي من القدح (٦).

стр. 2648

فدلت هذِه الأخبار على أن المراد باعتزال الحيَّض جماعهن، وذلك أن (١) المجوس واليهود كانوا يجتنبون الحيَّض في كل شيء، وكانت النصارى يجامعونهن (٢)، ولا يبالون بالحيْض، فأمرنا (٣) الله بالاقتصاد، بين هذين الأمرين وخير الأمور أوساطها (٤). [٥٠٨] كما أخبرنا عبد الله (٥) بن حامد الوزان (٦)، قال: أنا مكي

стр. 2649

ابن عبدان (١)، قال: نا عبد الله بن هاشم (٢)، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي (٣)، قال: نا حماد بن سلمة (٤)، قال: أنا ثابت (٥)، عن أنس (٦) قال: أنزل الله : ﴿وَيسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : "افعلوا كل شيء إلَّا الجماع". فبلغ ذلك اليهود، قالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلَّا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير (٧) وعباد بن بشر (٨) إلى رسول ﷺ ،

стр. 2650

فقالا (١): يا رسول الله، إن اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نجامعهن (٢)؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ حتَّى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلهما (٣) هدية من لبن إلى النبي (٤) ﷺ ، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، (فعلمنا أنَّه) (٥) لم يجد عليهما (٦).

стр. 2651

(قوله تعالى) (١): ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾ يعني (٢) ولا تجامعوهن. ﴿حَتَّى يَطْهُرنَ﴾ قرأ ابن محيصن، والأعمش، وعاصم (في رواية (٣) أبي بكر) (٤)، وحمزة، والكسائي: (يطَّهَّرن) بتشديد الطاء والهاء (٥)

стр. 2652

وفتحهما (١)، ومعناه: حتَّى (٢) يغتسلن؛ يدل عليه قراءة عبد الله: (حتَّى يتطهرن) (٣) بالتاء على الأصل. وقرأ الباقون: ﴿يَطْهرْزنَ﴾ مخففًا (٤)، ومعناه: حتَّى يطهرن من حيضتهن (٥)، وينقطع الدم (٦). * * *

стр. 2653

واختلف الفقهاء في الحائض متى يحل وطؤها؟ فقال أبو حنيفة وصاحباه: إذا طهرت المرأة لعشرة أيام حل وطؤها دون أن تغتسل، (وإن طهرت لما دون العشرة (١) لم يحل وطؤها إلَّا بإحدى ثلاث: أن تغتسل) (٢)، أو يمضي بها (٣) أقرب وقت الصلاة (٤)، فيحكم لها بذلك حكم الطاهرات في وجوب الصلاة، في ذمتها (٥) أو تتيمم (٦). وقال مجاهد وطاوس وعطاء: إذا طهرت الحائض من الدم، وأخذ زوجها شبق، فإن غسلت فرجها وتوضأت، ثم أتاها جاز (٧).

стр. 2654

وقال الشافعي: لا يحل وطء الحائض (١) إلَّا بشرطين: انقطاع الدم، والاغتسال (٢). وهو قول سالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار (٣)، والقاسم بن محمد، وابن شهاب (٤)، والليث بن سعد (٥)،

стр. 2655

وزفر (١). وقال الحسن البصري: إذا وطئ الرجل امرأته بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فعليه من الكفارة مثل ما على من يطأ الحائض (٢). فمن قرأ: (يطَّهَّرن) (٣) بالتشديد فهو حجة للحاظرين، ومن خفف فهو حجة للمبيحين. والدليل على أن وطأها لا يجوز ما لم تغتسل أن

стр. 2656

الله تعالى علّق جواز وطئها بشرطين، فلا يحل قبل حصولهما، وهو (١) قوله : ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ وقوله (٢): ﴿فَإِذَا تَطَهَّرنَ﴾ أي: اغتسلن؛ دليله قوله: ﴿وَيُحِبُّ المُتَطَهِرينَ﴾ ولا يحمد الإنسان على ما لا صنع له فيه، والاغتسال فعلها، وانقطاع الدم ليس من فعلها، ويدل عليه (٣) أيضًا (٤) قوله في النساء (٥) والمائدة (٦): ﴿وَإِن كنُتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ واطهروا، وتطهروا واحد، وهو الاغتسال (٧). (قوله تعالى) (٨) ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾ أي (٩): فجامعوهن (١٠). ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (أي: من حيث أمركم الله) (١١) أن تعتزلوهن منه، وهو الفرج، قاله إبراهيم (١٢)،

стр. 2657

ومجاهد (١)، وقتادة (٢)، وعكرمة (٣). وقال الوالبي عن ابن عباس: طؤوهن (٤) في الفرج، ولا تعدوه إلى غيره، فمن فعل (شيئًا من) (٥) ذلك فقد اعتدى (٦). وقال ربيع (٧) (بن خثيم) (٨): من حيث نهيتم عنه، واتقوا الأدبار (٩). وإنما قال (١٠): ﴿مِن حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ﴾ لأن النهي أيضًا أمر بترك المنهي عنه (١١). وقال قوم: معناه فأتوهن

стр. 2658

من الوجه الَّذي أمركم الله أن تأتوهن (١) منه، وهو الطهر كأنه (٢) قال: فأتوهن من قبل طهرهن لا من قبل حيضهن (٣)، وهو قول أبي رزين (٤)، والضحاك (٥)، ورواية عطية عن ابن عباس (٦). وقال ابن الحنفية: فأتوهن من قبل الحلال دون الفجور (٧). وقال ابن كيسان: لا تأتوهن (٨) صائمات، ولا معتكفات، ولا محرمات، واقربوهن، وغشيانهن لكم حلال (٩).

стр. 2659

قال الفراء: هذا مثل قولك: أتيت الأمر من مأتاه. أي: من الوجه الَّذي يؤتى منه (١). وقال الواقدي: معناه من حيث أمركم (٢) الله، وهو الفرج (٣). نظيره (٤) في سورة الملائكة (٥) والأحقاف: ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٦) أي: في الأرض، وقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ (٧) يعني (٨): في يوم الجمعة. قوله (٩): ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ﴾ (قال عطاء، ومقاتل بن سليمان، والكلبي: إن الله يحب التوابين من الذنوب، والمتطهرين) (١٠) بالماء من الأحداث، والمحيض (١١)، والجنابات، والنجاسات (١٢).

стр. 2660

بيانه قصة أهل قباء (١). وقال (٢) سليم (٣) عن مجاهد: يحب التوابين من الذنوب، والمتطهرين عن (٤) أدبار النساء أن يأتوها (٥). وقال: من أتى امرأة في دبرها فليس من المتطهرين، فإن دبر المرأة مثله من الرجل (٦). وقال مقاتل بن حيان: التوابين من الذنوب، والمتطهرين من

стр. 2661

الشرك (١). قال المنهال (٢):

стр. 2662

كنت عند أبي العالية يومًا (١)، فتوضأ وضوءًا حسنًا، فقلنا (٢): إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. فقال: الطهور من مه؟ إن الطهور (٣) حسن، ولكنهم المتطهرون (٤) من الذنوب (٥). وقال سعيد بن جبير: (التوابين من الشرك، والمتطهرين من الذنوب (٦). وعن أبي العالية أيضًا) (٧): التوابين من الكفر، والمتطهرين بالإيمان (٨). وقال (٩) ابن جريج عن مجاهد: التوابين من الذنوب لا يعودون فيها، والمتطهرين منها لم يصيبوها (١٠).

стр. 2663

وسمعت أبا القاسم الحبيبي (١) يقول: سألت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم (٢) القناد عن هذِه الآية فقال: إن الله يحب التوابين من الكبائر، والمتطهرين من الصغائر، التوابين من الأفعال، والمتطهرين من الأقوال، التوابين من الأقوال والأفعال، المتطهرين من العقود والإضمار، التوابين من الآثام، والمتطهرين من الإجرام، التوابين من الجرائر (٣)، والمتطهرين من خبث السرائر، التوابين من الذنوب، والمتطهرين من العيوب (٤). والتواب: الَّذي كلما أذنب تاب، نظيره قوله : ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (٥).

стр. 2664

[٥٠٩] سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن عبدوس (١) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد (٢) يقول (٣): سمعت أحمد بن الوليد (٤) يقول: سمعت سعيد بن نصير (٥) يقول: سمعت سيَّار (٦) بن حاتم (٧) يقول:

стр. 2665

سمعت جعفر الضبعي (١) يقول: سمعت محمد بن المنكدر (٢) يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول (٣): قال رسول الله : "مر رجل ممن كان قبلكم (في بني إسرائيل) (٤) بجمجمة، فنظر إليها، فقال: أي رب، أنت أنت، وأنا أنا، أنت العواد بالمغفرة، وأنا العواد بالذنوب (٥) ثم خرَّ ساجدًا. فقيل له: ارفع رأسك، فأنا العواد بالمغفرة، وأنت العواد بالذنوب، فرفع رأسه، فغفر له" (٦).
следующие страницы →