← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

باع في معرفة صحيح الأخبار من سقيمها (١). ويمكن الاعتذار للثعلبي وتخفيف التَّبعة عليه في ذلك بأن يقال: إنَّ المسلك الذي سلكه قد سلكه غيره من المفسرين، بل والمحدثين أَيضًا، وهم يعتقدون أنَّهم عندما يروون المرويات بما فيها الموضوعات بالسند تكون عهدتهم قد برئت من باب: أنَّ من أسند لك فقد أحالَك، ومن حَمل إليك فقد حمَّلك مؤنة البحث عنه، والحكم عليه. فها هو الإِمام الحافظ الجليل أبو القاسم الطبراني صاحب "المعاجم" وغيرها يُعاب بنحو ما عيب به أبو إسحاق الثعلبي، فينبري الحافظ ابن حجر للدفاع عنه، مبيِّنًا هذا الأمر حيث يقول في معرض كلامه عن الطبراني: وقد عاب عليه إسماعيل بن محمَّد بن الفضل التيمي جمعه لأحاديث بالأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة، والموضوعات، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم، وهذا أمر لا يختص به الطبراني، فلا معنى لإفراده اليوم، بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مئتين وهلُمَّ جرَّا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برؤوا من عهدته، والله أعلم (٢). وإذا كان هذا بالمحدثين الذين يفتِّشون في الأسانيد، ويميزون بين

стр. 317

الثقات والضعفاء، والصحيح والسقيم، فكيف بالمفسرين الذين هم أقل منهم في هذا الشأن؟ ! ويتكلَّم الحافظ العراقي عن حديث أُبيّ الموضوع في "فضائل السور" وهو من أكثر وأشهر ما عيب على الثعلبي اعتمادهُ فيقول: وكلُّ من أودع حديث أُبي المذكور تفسيرَه كالواحدي والثعلبي والزمخشري مخطئ في ذلك، لكن من أبرز إسناده منهم كالثعلبي والواحدي فهو أبسط لعذره إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه من غير بيانه (١). وقفة: نسب بعض العلماء رواية الثعلبي للموضوعات والأحاديث الواهيات إلى عدم تمييزه بين الصحيح والسقيم. ومن هؤلاء أبو الفرج بن الجوزي حيث قال عند كلامه على حديث أُبي الموضوع في فضائل القرآن: وقد فرَّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره. . وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث (٢). والحقيقة أنَّ الثعلبي ﵀ كان حافظًا راويًا للأسانيد، وكان يروي بإسناده الأحاديث والآثار والأقوال، حتَّى الأشعار. ولكن يصعب القول بأنَّ أَبا إسحاق كان من الذين يكثرون من نقد

стр. 318

الأسانيد، والتفتيش عن حال رواتها، وكان له قدم راسخة في هذا الشأن، لكنَّ ذلك لا يعني جهل الثعلبي بهذا الفن، ولا يعني ذلك عدم تمييزه بين الصحيح والسقيم، إذ إنَّ ذلك لا يمكن أنْ يتأتى مع ما نراه في تفسيره في بعض المواضع من نقده لبعض الرواة، وتضعيفه لبعض الأحاديث. مثل نقده لحديث عبد الله بن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: من صلى خلف إمام كانت قراءة الإِمام له قراءة. وحديث جابر الجعفي عن أبي الزُّبير عن جابر مرفوعًا قال: من كان له إمام فقراءته له قراءة. قال أبو إسحاق: فأمَّا حديث عبد الله بن شداد: فهو مرسل رواه شعبة والثوري وزائدة وابن عيينة وأبو عوانة وإسرائيل وقيس وجرير وأبو الأحوص مرسلًا، والمرسل لا تقوم به حجة، والوليد بن حماد وأبو الحسن (من رواة الحديث) لا يُدرى من هما. وأما خبر جابر الجعفي فإنَّه ساقط، قال زائدة: جابر كذَّاب. وقال أبو حنيفة ما رأيتُ أكذب من جابر. وقال ابن عيينة: كان جابر يؤمن بالرجعة. وقال شعبة: قال لي جابر: دخلت على محمد بن على فسقاني شربة وحفظتُ عشرين أَلْف حديث. ولا خلاف بين أهل النقل في سقوط الاحتجاج بحديثه. وهكذا نرى أنَّ الثعلبي له مشاركة في نقد المرويات. ولذلك يصعب

стр. 319

علينا القول بأنه لا يميِّز بين الصحيح والسقيم. ويرجِّح القول بأنَّ ذكره للموضوعات ونحوها إنما هو اعتماد على روايته لها بالإسناد، وقد حصل هذا لمحدّثين أمثال الطبراني كما سبق والله أعلم. ٢ - توسُّعه في ذكر الإسرائيليات: من المشهور عن الثعلبي أنَّه يُكثر في تفسيره "الكشف والبيان" من الإسرائيليات (١)، وهي من سمات هذا التفسير. يقول شيخ الإِسلام ابن تيمية: الثعلبي والواحدي وأمثالهما، هؤلاء من عادتهم يروون ما رواه غيرهم، وكثير من ذلك لا يعرفون: هل هو صحيح، أم ضعيف؟ ويروون من الأحاديث الإسرائيليات ما يعلم غيرهم أنَّه باطل في نفس الأمر، لأن وظيفتهم النَّقل لِما نُقل، أو حكايته أقوال النَّاس، وإن كان كثير من هذا وهذا باطلًا، وربَّما تكلَّموا على صحة بعض المنقولات وضعفها، ولكن لا يطردون هذا ولا يلتزمون (٢). والثعلبي بالفعل أكثر من الإسرائيليات في تفسيره، وتوسَّع في هذا الباب، ولعل مردَّ ذلك إلى أن الثعلبي بالإضافة إلى أنَّه مفسِّر كان أخباريًا مؤرِّخًا، يدل على ذلك كتابه في قصص الأنبياء المسمَّى "عرائس المجالس"، فقد حوى هذا الكتاب الكثير من الإسرائيليات

стр. 320

في قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأحوال الأمم السابقة. يقول الدكتور الذهبي: ثم إنَّ هناك ناحية أخرى يمتاز بها هذا التفسير، هي التوسع إلى حد كبير في ذكر الإسرائيليات، بدون أن يتعقَّب شيئًا من ذلك أو ينبِّه على ما فيه رغم استبعاده وغرابته، وقد قرأت فيه قصصًا إسرائيلياً نهاية في الغرابة (١). والحقيقة أنَّ الثعلبي بصنيعه هذا لم ينفرد أو يشذ عن ركب المفسرين، إذ لم يخل كتاب من كتب التفسير من الإسرائيليات كما سبق عند الكلام عن ذلك في منهج المصنف وعلى رأس هؤلاء الإمامان أبو جعفر الطبري، وابن أبي حاتم، وهما الإمامان الناقدان البصيران بالصحيح والسقيم. وكثير من الإسرائيليات التي ذكرها الثعلبي قد ذكرها قبله ابن جرير الطبري وغيرهُ (٢). فقصة هاروت وماروت، وقصة آدم وحواء وخروجهما من الجنَّة وإهباطهما إلى الأرض، وغير ذلك، معظم رواياتها الموجودة في "الكشف والبيان" نقلها المفسرون قبله وبعده. حتَّى البغوي الذي اختصر "الكشف والبيان" وذكر عنه بعض العلماء أنَّه صان كتابه مما وقع فيه الثعلبي هو الآخر قد وقع في

стр. 321

إسرائيليات، وموضوعات، وغيرها (١). يقول الدكتور محمد أبو شهبة: والخلاصة أنَّ كتب التفسير ما عدا القليل منها سواء منها ما كان بالمأثور صرفًا، أو غلب عليه المأثور، أو كان بالرأي والاجتهاد، لم تخل غالبًا من الإسرائيليات الباطلة، والأحاديث الموضوعة والواهية (٢). ثم إن الثعلبي أسند كثيرًا من هذِه الإسرائيليات بإسناده فيكون قد أبرأ عهدته. وإن كان ينبغي عليه أن ينبِّه على ما يقتضي التنبيه عليه، مما يمس عصمة الأنبياء، ونحوه. يقول العلامة القاسمي في مقدمة تفسيره "محاسن التأويل" وقد رأيتُ مَّمن يدَّعي الفضل الحط من كرامة الإِمام الثعلبي -قدَّس الله سرَّه العزيز- لروايته الإسرائيليات، وهذا وايم الحق من جحد مزايا ذوي الفضل ومعاداة العلم، على أنَّه قُدِّس سرُّه ناقل عن غيره، وراوٍ ما حكاه بالأسانيد إلى أئمة الأخبار. وما ذنب مسبوقٍ بقولٍ نقله باللفظ وعزاه لصاحبه؟ فمعاذًا بك اللهمَّ من هضيمة السلف. وقد رأيتُ له في تاريخ القاضي ابن خلِّكان ترجمة عالية أحببتُ إثباتها هنا، تعريفًا بمقامه لدى الجاهل به. . ثم ذكر ترجمته من "وفيات الأعيان" ثم قال: والقصد أنَّ الصالحين كانوا يتقبَّلون الروايات على علاتها للملاحظة المارَّة، لصفاء سريرتهم، فلا ينبغي

стр. 322

إلا تفنيد الموضوع منها، لا الحط من مقامهم وقرض أعراضهم، كيف وقد تلقَّى الصحابة ومَن بعدهم الإسرائيليات وحكَوها، بل بعضهم اقتنى أسفارها، وأدمن مطالعتها، لما استبان له من البشائر النبويَّة، وتحقق تحريفهم (١). ٣ - اعتماده على بعض الروايات الواهية في التفسير: روى الثعلبي في مقدمة تفسيره "الكشف والبيان" تفسير ابن عباس من عدة طرق بإسناده الخاص. وقد روى عن ابن عباس الطرق الثابتة عنه. وروى كذلك الطرق الواهية عن ابن عباس، فقد روى عنه أوهى الطرق إليه في التفسير، وهي رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. ورواها عن الكلبي من عدة طرق، من ضمنها أوهى هذِه الطرق وهي رواية السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (٢). وهي سلسلة الكذب كما قال السيوطي. ولذلك عدل عن هذِه الرواية ابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهما من المفسرين. وكان الواجب على الثعلبي العدول عن هذِه الرواية وإن كان قد رواها بالإسناد. ومن الروايات التي اعتمدها الثعلبي وهي واهيةٌ عن ابن عباس أَيضًا: التفسير الذي يرويه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن

стр. 323

عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس. قال الحافظ ابن حجر: ومن التفاسير الواهية لوهاء رواتها التفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصناعاني، وهو قدر مجلدين يُسنِده إلى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وقد نسب ابن حبان موسى هذا إلى وضع الحديث، ورواه عن موسى عبد الغني بن سعيد الثقفي وهو ضعيف (١). ومن التفاسير الواهية كذلك: تفسير مقاتل بن سليمان يرويه عنه أبو عصمة نوح بن أبي مريم، الوضاع الذي وضع حديث فضائل القرآن. ويمكن الاعتذار للثعلبي بما اعتُذر له به في المأخذ الأول، وهو أنَّه روى هذِه التفاسير بالإسناد. وإن كان الأولى بأبي إسحاق أن يكون قد نزَّه تفسيره عنها. ٤ - عدم تبيين الراوي عن ابن عباس وغيره أحيانًا: عرفنا فيما سبق أن الثعلبي روى عن ابن عباس من عدة طرق، منها المقبول، ومنها الساقط الواهي. والثعلبي يورد في ثنايا تفسيره أقوالًا كثيرةً لابن عباس. بدون إسناده، لأنه ذكر أسانيده في مقدمة تفسيره، فيحذف الإسناد كاملًا ولا يذكر حتى الراوي عن ابن عباس، وبهذا لا يدري من أي الطرق عن ابن عباس، هل هو من الطرق الصحيحة؟ أم من غيرها؟ ولا

стр. 324

يمكن معرفة ذلك إلا بتخرج الأثر -إن وُجد من يرويه بالسند - وهذا مسلكٌ وَعِرٌ في معرفة الراوي عن ابن عباس. ٥ - جمع روايات الثِّقات والضعفاء في القصة الواحدة، وسوقها مساقًا واحدًا دون فصل أو تمييز، حتَّى لا يُدرى خبر الثقة من غيره: عند قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الثعلبي: روت الرواة بألفاظ مختلفة، فقال بعضهم: لما نزلت هذِه الآية جاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وناس من الْأَنصار فجثوا على الركب وقالوا: والله يَا رسول الله ما نزلت آية أشد علينا من هذِه الآية. . إلخ. قال الثعلبي: وهذا قول ابن مسعود وأبي هريرة وعائشة وابن عباس. . وسرد جماعة من التابعين وأتباعهم. قال الحافظ ابن حجر معلِّقًا على هذا الصنيع: وهذا من عيوب كتابه ومَن تبعه عليه، يجمعون الأقوال عن الثِّقات وغيرهم ويسوقون القصة مساقًا واحدًا على لفظ من يُرمى بالكذب أو الضعف الشديد، ويكون أصل القصة صحيحًا، والنكارة في ألفاظ زائدة كما في هذِه القصة، من تسمية الذين ذُكروا، وفي كثير من الألفاظ التي نُقلت، والسياق في هذِه بخصوصها إنما هو لبعضهم (١). * * *

стр. 325

مبالغة بعض المعاصرين في نقد الثعلبي وتفسيره قام بعض المعاصرين بذم تفسير"الكشف والبيان" للثعلبي بعبارات قاسية، وأحكام عامة من يطالعها لأول وهلة يعتقد أنَّ هذا الكتاب لا خير فيه ألبتة. ومن هؤلاء الدكتور محمَّد حسين الذهبي، حيث يقول في كتابه "التفسير والمفسِّرون" عن الثعلبي: ليته إذ ادعى في مقدمة تفسيره أنَّه لم يعثر في كتب من تقدَّمه من المفسرين على كتاب جامع مهذَّب يعتمد، أخرج لنا كتابه خاليًا مما عاب عليه المفسرين، ليته فعل ذلك، إذًا لكان قد أراحنا وأراح النَّاس من هذا الخلط والخبط الذي لا يخلو منه موضع من كتابه (١). ونحن نتمنى كذلك ما تمنَّاه الذهبي على الثعلبي، ولكننا لا نوافق الذهبي في أن تفسير الثعلبي لم يخل في موضع منه من "الخلط والخبط"، ونرى أن هذا الإطلاق مبالغة ظاهرة. فالكتاب في مواضع كثيرة منه قد تضمن علومًا نافعة وفوائد جمة، وفنونًا متنوعة. كما سبق في بيان منهج المؤلف، وبيان أهمية الكتاب وقيمته العلمية. والدكتور الذهبي لم يستقرئ الكتاب كاملًا حتَّى يكون حكمه شاملًا، بل حكم على الكتاب من خلال النسخة الأزهرية الناقصة، والتي تنتهي بتفسير سورة الفرقان، وقد ذكر ذلك في كتابه.

стр. 326

وإضافةً إلى الذهبي قام أَيضًا بعض المعاصرين بذم الكتاب ونقده، والتزهيد فيه، والحط من قدره (١). والحق أنَّه لا ينبغي إهدار ما في الكتاب من الفوائد الجمَّة، والمنافع العظيمة من أَجل صنيعٍ لم ينفرد الثعلبي به، بل شاركه معظم المفسرين الذين طُبعت كتبهم، واستفاد منها النَّاس، ولم يلحقها من الذم والنقد ما لحق "تفسير الثعلبي" رغم أنَّ جُلَّهم قد استفاد منه، ونقل عنه واقتبس منه، ورغم أن الثعلبي تميز عليهم بالإسناد، مثل الزمخشري، والقرطبي، وأبي حيان، وغيرهم (٢). ولذلك عندما تقرأ عبارات العلماء المتقدمين الذين هم أقرب إلى الكتاب ومؤلفه وأبصر به ترى البون شاسعًا بين عبارتهم المتأنية الموضوعية، وبين عبارات بعض المتأخرين التي تتَّسم بالتعميم والعجلة. فهذا عبد الغافر الفارسيّ بلديُّ الثعلبي يقول عن الثعلبي وتفسيره "الكشف والبيان": صاحب التصانيف الجليلة من التفسير الحاوي لأنواع الفوائد من المعاني والإشارات وكلمات أرباب الحقائق

стр. 327

ووجوه الإعراب والقراءات (١). ويقول ابن خلِّكان عن الثعلبي: صنَّف التفسير الكبير الذي فاق غيره من التفاسير (٢). وما أجمل ما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية عندما سئل عن بعض كتب التفسير فأجاب عن ذلك وختم جوابه بكلام نفيس حيث قال: وإن كان كلُّ هذِه الكتب لا بد أن يشتمل على ما يُنقَد، لكن يجب العدل، بينها، وإعطاء كل ذي حق حقَّه (٣). * * *

стр. 328

الفصل الثالث منهج التحقيق والتنسيق ووصف المخطوطات وفيه مبحثان: المبحث الأول: منهج التحقيق والتنسيق. وفيه مطلبان: * المطلب الأول: منهج التحقيق. * المطلب الثاني: منهج التنسيق. المبحث الثاني: وصف المخطوطات. * * *

стр. 329

المبحث الأول منهج التحقيق والتنسيق * المطلب الأول: منهج التحقيق: أولًا: نسخ المخطوط والمقابلة: ١ - نسخ نسخة الأصل حسب قواعد الخط والإملاء الحديثة، بعد قراءة دقيقة ومتأنية. ٢ - مقابلة النسخة الأصل بالنسخ الأخرى مقابلة دقيقة، وإثبات أهم الفروق تحاشيًا لإثقال الحواشي بما لا فائدة فيه. ٣ - إذا اقتضى الأمر إثبات شيء من النسخ الأخرى في المتن أثبتناه، ونبهنا على ذلك في الحاشية. ٤ - ذكر التعليقات والحواشي الموجودة على هوامش النسخ الأخرى إن وجدت. ٥ - وضعنا الآيات القرآنية بين قوسين مزركشين هكذا ﴿﴾، مع ذكر اسم السورة ورقم الآية. ٦ - ترقيم الروايات المسندة الواردة سواءً كانت حديثًا أو أثرًا، أو قراءة، أو بيتًا من الشعر. ٧ - وضع رقم الآية المفسرة عند بداية تفسيرها. ثانيًا: تخريج الأحاديث والآثار: ١ - تخريج الأحاديث تخريجًا موسعًا، متبعين ما يأتي: ذكر من

стр. 330

أخرجه عن المصنف، أو من طريقه، ثم من تابع المصنف، ثم من تابع شيوخه، وهكذا، ونقدم في ترتيب مصادر التخريج: البخاري، ثم مسلمًا، ثم أصحاب السنن الأربعة، والدارمي، ثم الإِمام أَحْمد، ثم البقية على الترتيب الزمني للمصنفين. ٢ - إن كان الحديث في الصحيحين اكتفينا بعزوه إليهما ثم السنن الأربعة بذكر اسم الكتاب والباب والجزء والصفحة والرقم إن وجد، وقد يُخرج الحديث من كتب أخرى لأسباب تتعلق بلفظه أو طريقه، وإن لم يكن فيهما توسعنا في تخريجه مستشهدين بأقوال العلماء في رده أو قبوله. ٣ - غالبًا لا نذكر في المتابعات والشواهد الاختلاف في ألفاظ الحديث، ونستعيض عن ذلك بقولنا: بمثله، أو بنحوه، أو بمعناه. ثالثًا: دراسة الأسانيد: ١ - ترجمة رجال الأسانيد ترجمة موسعة، وقد اتبعنا فيها ما يأتي: - ذكر اسمه كاملًا، ونسبه، وكنيته، وبلده، ووفاته، والخلاف فيها إن وجد، مع ذكر طبقته إن لم تعرف سنة وفاته. - إن كان الرجل متفقًا على توثيقه أو تضعيفه، نكتفي بحكم الحافظ ابن حجر في "التقريب" مع الإشارة إلى بعض مصادر ترجمته المطولة، وإن كان مختلفًا فيه، نحاول ذكر جميع ما قيل فيه إن كانت الأقوال قليلة، أو نختار أهم الأقوال إن كانت كثيرة، ونبدأ بذكر أقوال المعدلين، ثم أقوال المجرحين، ثم نختم بذكر قول

стр. 331

الذهبي -إن وجد- ثم قول الحافظ في "التقريب". ونعتمد قول الحافظ ثم الذهبي ثم باقي علماء الجرح والتعديل. وإن اختلفت فيه الأقوال ولم نتمكن من الترجيح نقول: مختلف فيه. وإن لم نجد له ترجمة نقول: لم أجده، وإن اشتبه علينا الاسم ولم نتمكن من تحديده نقول: لم يتبين لي من هو. وننبه أنَّه بسبب تدليس المصنف في الأسماء كان يصعب علينا التمييز بينها فكان مرة يذكر الراوي منسوبًا لجده أو لجد جده، أو بالكنية فقط، ابتداءً من أسماء شيوخه إلى من دون الصحابي، علمًا بأنه من الممكن أن نجد في الطَّبقة الواحدة أكثر من راوٍ بنفس الاسم. وأحيانًا يذكر المصنف الراوي في موضع باسم مختصر، ثم يذكر الاسم كاملًا في موضع آخر. - نذكر اسم الرجل فقط إذا تكرر مع ذكر القول الراجح فيه من حيث الجرح والتعديل. ٢ - ترجمة الأعلام المذكورة غير رجال الأسانيد في الموضع الأول الذي وردوا فيه؛ مبرزين بعض مناقبهم وفضائلهم. ٣ - الحكم على أسانيد المصنف بالصحة، أو الحسن، أو الضعف، أو الوضع؛ إلا إن كان في الإسناد رجل لم نظفر له بترجمة، أو لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، فإنا لا نحكم على الإسناد خشية أن يكون كذابًا، أو متروكًا، ونقول عوضًا عن ذلك: في إسناده فلان لم نجد له ترجمة، أو لم نجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 332

وننبه هنا على أن الحكم على الإسناد بالصحة أو الرد لا يعني صحة الحديث أو ضعفه، فهناك أحاديث صحيحة حكمنا عليها بالضعف لضعف إسناد المصنف، وأحيانًا نشير إلى وجود طرق أخرى صحيحة للحديث غير طريق المصنف وفي الغالب نترك ذلك إلى تخريج الحديث. فلينتبه القارئ لذلك، وبخاصة عند ذكر الإسرائيليات فقد تجد أنه محكوم على الإسناد بالصحة، فلا يغرنك ذلك. ٤ - المعلقات التي يذكرها المصنف فيها ثلاثة رواه أو أكثر تعاملنا معها بنفس طريقة الأحاديث المسندة، غير أنها غالبًا لم تدخل في الترقيم التسلسلي للروايات المسندة. ٥ - أخيرًا: قد أفردنا مجلدًا كبيرًا للأعلام المترجم لهم في كل الكتاب مرتبين على حروف المعجم. رابعًا: الجانب الفقهي: - عزو الأقوال الفقهية لأصاحبها مع دراسة مختصرة عن المسألة -في الغالب- وذكر الاختلاف فيها إن وجد. خامسًا: اللغة: ١ - توثيق القراءات وعزوها -وبخاصة الشاذة منها- إلى مظانها من كتب القراءات؛ فإن لم نجدها، فمن كتب التفسير التي تُعنى بذكر القراءات. ٢ - تخريج الأبيات الشعرية، وعزوها إلى قائليها، مع بيان الفروق

стр. 333

بين رواية المصنف ورواية غيره. ٣ - شرح الألفاظ الغريبة. ٤ - التعريف بالأماكن، والقبائل، والبلدان بإيجاز. ٥ - ضبط المشكل من الأعلام أو الألفاظ. * * *

стр. 334

* المطلب الثاني: منهج التنسيق والمراجعة: عندما قامت اللجنة المشرفة على مهمة جمع وتنسيق هذا الكتاب -من خلال تسلم إحدى وعشرين رسالة جامعية نوقشت بجامعة أم القرى قامت بتحقيق الكتاب- اتفقت على منهج عام يطبق على جميع الرسائل ويتوافق مع المنهج الأكاديمي في الجامعات، وذلك حرصًا منها على بقاء جهد الباحثين في هذا العمل الضخم، مع عدم إرهاق القارئ بكثرة التكرار في التراجم والمقدمات التي قام بها كل باحث على حدة، مع وضع قواعد فنية لإخراج الكتاب في حُلة قشيبة؛ فأسندت اللجنة هذا العمل إلى "دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث" بمدينة الفيوم بمصر، لتقوم به وفق هذا المنهج علميًّا وفنيًا، وقد سبق للدار جمع كتاب "البسيط" للواحدي، الذي كان في خمس عشرة رسالة بجامعة الإِمام محمد بن سعود. وسرنا في نهج التنسيق والمراجعة على النحو الآتي: - توحيد منهج التحقيق والتخريج والحكم على الإسناد -قدر المستطاع- على النحو المشار إليه في منهج التحقيق. - حذف التراجم المكررة والاكتفاء بالترجمة في أول موضع يذكر فيه صاحب الترجمة، والاكتفاء عند تكراره بذكر اسمه ورتبته من حيث "الجرح والتعديل" مع إصلاح ما قد يوجد من أخطاء في رجال الأسانيد، وبخاصة وأن الثعلبي يبهم في الأسماء ويدلس فيها كثيرًا جدًا، وتمت مراجعتها كلها على قدر المستطاع، والحمد لله.

стр. 335

- ترقيم الأحاديث والآثار المسندة في الكتاب كله. - توحيد المصادر والمراجع المستخدمة في تحقيق الكتاب، وقد أرفق بها ثبت في نهاية الكتاب مع الفهارس. - أما بالنسبة لرموز المخطوطات فقد وحدناها في معظم الكتاب ولم يتيسر فِعل ذلك في العموم؛ لاختلاف اختيارات كل باحث للنسخة الأصل وبعض الأسباب الفنية، لكننا وضحنا رموز كل محقق عند الكلام على النسخ الخطية. - أما النواحي الفنية فكان أبرز ما فيها: نسخ جميع الآيات القرآنية وفق رسم المصحف، مع ترقيم الآيات على يمين الصفحة بشكل مميز، ووضع اسم السورة في أعلى الصفحات الفردية، ورقم الجزء من القرآن أعلى الصفحات الزوجية، وتمييز الآيات المفسرة فقط بلون أقرب إلى الأحمر، وكذلك تمييز الأحاديث القولية المرفوعة مع وضعها بين أقواس "". تمييز بعض العناوين الفرعية بالأسود الغامق. أما في الحاشية: فتم تمييز كلمات: (الحكم على الإسناد) و (التخريج) باللون الأحمر. تمييز الأعلام المترجم لهم بالأسود الغامق، وكذا الكلمات المشروحة. تمييز رقم الحاشية في المتن وفي الهامش باللون الأحمر.

стр. 336

- تم عمل الفهارس الآتية: ١ - فهرس الأرباع. ٢ - القراءات المتواترة غير حفص. ٣ - القراءات الشاذة. ٤ - الأحاديث القولية. ٥ - الأحاديث الفعلية. ٦ - الآثار. ٧ - رجال الإسناد. ٨ - الأعلام المترجم لهم غير رجال الإسناد. ٩ - فهرس شيوخ المصنف. ١٠ - الفرق والأديان. ١١ - الشعر. ١٢ - الألفاظ المشروحة لغويًا. ١٣ - موضوعات القرآن الكريم (وهو مستفاد من كتاب: دليل الموضوعات في آيات القرآن الكريم). ١٤ - فهرس المصادر والمراجع. ١٥ - فهرس ترتيب الكتاب ببيان موضع بداية السور والأجزاء والأرباع.

стр. 337

المبحث الثاني وصف النسخ الخطية اعتمد الباحثون في تحقيق هذا الكتاب على عشر نسخ خطية ليس منها نسخة كاملة تمامًا، وبيانها كالآتي: النسخة الأولى: النسخة المحمودية: وتوجد منها صور في: أ- مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى (مكة المكرمة) برقم: (٩٩ تفسير). ب- جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية (الرياض) برقم: (٣٣٣) أو (٨٩٨ ف) (١). جـ - الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة برقم: (٦٤٣ ف) (٢). د - مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإِسلامية برقم: (٥٢٦ ف). وتحتوي هذِه النسخة على معظم تفسير "الكشف والبيان"، حيث تتكوَّن من ثلاثة عشر جزءًا، يوجد منها تسعة أجزاء، والباقي ناقص، وتبدأ النسخة من الجزء الأول إلى الجزء الرابع على التوالي، من

стр. 338

أول الكتاب إلى نهاية تفسير سورة النساء، ثم الجزء السادس والسابع من الآية (٩٣) من سورة الأعراف إلى نهاية سورة النحل. ثم الجزء العاشر والحادي عشر من أول سورة الزمر إلى نهاية سورة الطور. ثم الجزء الثاني عشر: من بداية سورة النجم إلى نهاية المدثر. ثم الجزء الثالث عشر: من أول سورة القيامة إلى نهاية القرآن. والنسخة مكتوبة بخط كبير واضح، وإن كانت الأوراق الأولى منها قد أثَّرت فيها الرطوبة. والأقواس المحيطة بالآيات القرآنية مكتوبة بخط أحمر، وتوجد بهوامشها شروح وتعليقات بخط يد الناسخ. وقد سجَّل الناسخ عقب كل انتهاء جزء تاريخَ فراغه من الكتابة. وهذِه النسخة مسجَّلة في المكتبة المحمودية بالأرقام الآتية: (١٧٨، ١٧٩، ١٨٠، ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٥، ١٨٦، ١٨٧) تفسير. عدد أسطر صفحتها (١٩) سطرًا. ومسطرتها (٢١ × ١٤). وتاريخ النسخ: حوالي سنة (٦٣٠). وفرغ منها ناسخها في ستٍّ بقين من ربيع الآخر من السنة نفسها. واسم الناسخ: حامد بن محمَّد بن حامد المشتري. - وقد تميزت هذِه النسخة بما يأتي: ١ - أنَّها مسندة، حيث ورد في أولها إسناد متصل إلى المؤلف، ويزيد في قيمة الإسناد أنَّه من طريق تلميذ المؤلف المشهور: أبي

стр. 339

الحسن الواحدي، عن شيخه الثعلبي. وهذا الأمر يزيد هذِه النسخة توثيقًا وإثباتًا وقيمةً وأهمية. ٢ - تقدُّم تاريخ نسخها، وقربه من عصر المؤلف، وتدوين اسم ناسخها وتاريخ الفراغ من كلِّ جزء في آخره. ٣ - العناية بهذِه النسخة بمقابلتها بنسخةٍ أو نُسخ أخرى، وتصحيحها وتصويبها في الهامش. ٤ - ندرة التصحيف والتحريف في هذِه النسخة. ٥ - وضوح خطِّها وظهوره، وضبطه وتشكيله. إلا في بعض المواضع التي تأثَّرت بالرطوبة. - ويوجد في هذِه النسخة سقط في تفسير سورة الفاتحة، حيث سقط جزء كبير من تفسيرها، كما توجد بعض الأسطر فيها طمس، إمَّا من أثر الرطوبة، أو بسبب اللاصق الطامس الذي وضع على بعض المواضع عند القيام بترميم المخطوطة والعناية بها في المكتبة المحمودية، وكان الأولى بمن رمَّم المخطوطة وأصلحها أن يضع لاصقًا شفافًا يمكن رؤية الكتابة من ورائه. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (١) ٢، ٣، ٤، ٧، ٨، ١٠، ١١، ١٢، ١٥، ١٧، ١٨، ٢٠، ٢١). - ورمز لها في هذِه الرسائل على التوالي: الأصل أو (س)، الأصل أو (س)، س، م، الأصل، الأصل، ح، الأصل، م، الأصل، ح، ح، الأصل، ب).

стр. 340

النسخة الثَّانية: النسخة التركيَّة (السُّليمانيَّة): وهي موجودة في المكتبة السليمانيَّة بتركيا، تحت الرقم (١٠٢) قسم داماد إبراهيم باشا (١). وتوجد منها صورة في أربعة أفلام ميكروفيلم في الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة. وهذِه النسخة هي النسخة الوحيدة الكاملة تقريبًا لتفسير "الكشف والبيان". وتقع في (١٦٧٨) ورقة، وعدد الأسطر (٢٥) سطرًا، ومسطرتها (٢١ × ١١). وخطها جيد وصغير ومتقارب الكلمات. وتتكون من أربعة أجزاء في أربعة مجلدات، كل جزء له ترقيمٌ مستقل. وتاريخ نسخها في عام (١١٨٦ هـ). وناسخها هو: إبراهيم بن محمد بن أحمد، المشهور بعربجي باشا وفي بعض المواضع (عمير بجي) ﵀، وقد انتهى من نسخها في يوم السبت خامس عشر شهر الله المحرم سنة ١١٨٦ هـ، فهي متأخرة جدًّا. وكذا يوجد في هامش بعض الأوراق تصويبات واستدراكات وفي ثنايا أوراق المخطوط خاتم ظهر منه ما يأتي: . . . . وقف. . . الحاج مصطفى أغا ابن المرحوم الحاج حسين أغا

стр. 341

والله أعلم، وصلَّى الله على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم. فمن الملاحظ أن هذِه النسخة تعاقب عليها عدد من النساخ، وكتبت على فترات مختلفة لاستكمالها. وتتميز هذِه النسخة بأنها النسخة الوحيدة الكاملة تقريبا، ولذلك تمَّ تقسيم الكتاب من قبل اللجنة المنبثقة من قسم الكتاب والسنَّة على هذِه النسخة. وهذِه النسخة يقع فيها تصحيف وتحريف، إلا أنَّها مع ذلك تبقى نسخة هامة، تمتاز بكمالها، وعدم وجود سقط فيها، أو بياض أو مسح. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٤، ١٥، ١٧، ١٨، ٢٠، ٢١). - ورمز لها في هذِه الرسائل على التوالي: (ت، أ، الأصل، ت، ت، ت، ك، الأصل، الأصل، ج، الأصل، م، أ، الأصل، الأصل، س، ج). * * * النسخة الثالثة: هذِه النسخة لا يوجد ما يدل على مصدرها، وهي قريبة من النسخة المصورة من مكتبة أصفهان. - كذلك لا يوجد عليها تاريخ يوضح الزمن الذي كتبت فيه، ولكنها قد تكون أقرب للمؤلف. - تبدأ من سورة الأحزاب في منتصف الورقة الأولى، يسبقها

стр. 342

ثمانية أسطر من تفسير سورة السجدة، وتنتهي بقوله تعالى: ﴿بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾ الآية السادسة من سورة الصافات. - عدد أوراقها ثمانية وخمسون، بكل ورقة صفحتان، تبدأ برقم (٣٦٣)، وتنتهي بـ (٤٧٨). - عدد الأسطر ثلاثة وعشرون سطرًا بكل ورقة، وهو عدد قليل نسبيًّا؛ مما ترتب عليه زيادة المسافة بين الأسطر، وزيادة عدد الأوراق، والوضوح. - كتبت النسخة بخط كبير، إلا أن كلماتها غير منقوطة في الغالب، ويوجد بها سقط كثير ومسح وتحريف وإغراب في بعض الألفاظ. - واعتمد على هذِه النسخة كأصل لرسالته صاحب الرسالة (١٤) فقط، ولم يعتمدها أحد غيره لاحتوائها على ما قرر عليه من التحقيق. * * * النسخة الرابعة: نسخة جاريت يهودا: وهي في مجموعة (جاريت يهودا) بمكتبة جامعة برنستون الأمريكيَّة، برقم (٨٠٠) (١). والجزء الأول منها مصوَّر على الشريط المصغر (الميكروفيلم) في مكتبة الملك فهد الوطنيَّة بالرياض، بنفس الرقم السابق، في (٢٧٧) ورقة (لوحة)، وعدد الأسطر (١٧) سطرًا، ومسطرتها (١٧ × ١١).

стр. 343

والخط واضح، وتاريخ النسخ في القرن السادس أو السابع. والجزء الثامن عدد لوحاته (١٨٦) لوحة، وعدد الأسطر (١١) سطرًا، ومسطرتها ١٦ × ١٠ والخط واضح أَيضًا، وسليمة من الطمس والبياض. تاريخ نسخها: في جمادى الآخرة سنة (٦٠٠ هـ). واسم ناسخها: محمد بن يحيى بن محمد بن عبيد الله البغدادي. وتمتاز هذِه النسخة بما يأتي: ١ - سلامتها من الطمس والبياض. ٢ - وضوح الخط وشكله. ٣ - ندرة التصحيف والتحريف فيها. ٤ - ضبط هذِه النسخة ومقابلتها وتصحيحها، ولذلك وضع بعد كل مقطع دائرة منقوطة علامة على المقابلة. ٥ - ومن أبرز ما تميَّزت به هذِه النسخة: الدِّقة في أسماء الرواة والأعلام، وخاصَّةً رجال الأسانيد. - ويؤخذ على هذِه النسخة ما يأتي: ١ - وجود سقط في مقدمة المؤلف، حيث تبدأ المقدمة فيها بذكر مصادر المؤلف، وما قبلها ساقط. ٢ - حذف كلمة (قال) عند تتابع الأقوال، والاقتصار على ذكر الاسم وبعده القول. وهذا تصرُّف من الناسخ أساء به إلى هذِه النسخة القيِّمة.

стр. 344

٣ - عدم ترتيب بعض أوراق المخطوط وتسلسلها، وتداخل صفحاتها. ٤ - عدم تصدير الآية بعبارة (قوله قبل تفسيرها، وحذف هذِه العبارة ونحوها خلط تفسير الآيات بعضها ببعض دون تمييز بين آية وأخرى. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (١، ٢١). - ورمز لها في هذِه الرسائل على التوالي: (ج، الأصل). * * * النسخة الخامسة: نسخة شستربتي: وهي من مكتبة شستربتي في "أيرلندا الشمالية - دبلن"، ورقمها هناك (٣٨٧٦، ٣٩٠٣). وتشمل المجلد الأول من التفسير ويحتوي على تفسير سورتي الفاتحة والبقرة، ويقع في (٣٤٩) ورقة. وتاريخ النسخ (٦٩٩ هـ) ولا يُعرف الناسخ (١). وعدد الأسطر (٢١) سطرًا، ومسطرتها (١٤ × ٢٤) وخطها نسخي جيد، وفي هامشها تصويبات كثيرة. وهذا الجزء مصوَّر على شريط مصغر (ميكروفيلم) في معهد البحث العلمي بجامعة أم القرى، برقم (٣٢٨) تفسير وعلوم قرآن. وتتميَّز هذِه النسخة بوضوح خطها كما أنها سليمة من النقص

стр. 345

والسقط والبياض، إلا أنَّه يعيبها كثرة التصحيف والتحريف فيها. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (١، ٢، ١٥). - ورمز لها في هذِه الرسائل على التوالي: (ش، ش، ج). * * * النسخة السادسة: نسخة موجودة في مكتبة دار الكتب المصرية تحت رقم (٧٩٧) تفسير، توجد منها صورة في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإِسلامي بجامعة أم القرى، على ميكروفيلم رقم (١١٤٧) تفسير، وهي تحوي الجزء المراد تحقيقه كاملًا: وخطها: نسخ معتاد، وعدد أوراقها (٢١١) ورقة، من أول سورة الشعراء إلى تفسير قوله: (هم الذين كفروا وصدوكم. . .) من سورة الفتح، وعدد الأسطر (٣١) سطرًا، ومقاسها (١١/ ٢٥) سم، ولا يعرف تاريخ نسخها ولا اسم ناسخها. وهذِه النسخة كلماتها غير واضحة في كثير من المواضع، ويوجد بها تخريجات، وألفاظ التحديث فيها مختصرة كالنسخة المحمودية، ولا يوجد بها سقط في الغالب. - واعتمد على هذِه النسخة صاحب الرسائل (١٥) فقط، وقد رمز لها بالرمز (ب). * * *

стр. 346

النسخة السابعة: المغربية: وهي نسخة موجودة في مكتبة الخزانة العامة، بمدينة الرباط، في المغرب، ولها مصورة في الجامعة الإِسلامية، بالمدينة النبوية، تحت رقم (٣٠٤٣) تفسير. وعدد أوراق المجلدة (٢٩٥) لوحة، في كل لوحة صفحتان، في كل صفحة (٢٢) سطرًا تقريبًا، وفي كل سطر أكثر من (١٢) كلمة تقريبًا. وناسخ هذِه النسخة هو: محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن عليّ بن عبد الله بن سهلويه ﵀، وقد انتهى من نسخها في سلخ ربيع الأول سنة ٤٣٠ هـ، بعد وفاة المؤلف بثلاث سنوات وثلاثة أشهر. وهي نسخة قيمة، لقربها من عصر المؤلف، مكتوبة بخط واضح مقروء وكبير، وبها ضبط بالشكل للآيات، وكثير من الأعلام، وفيها دقة وتحرير. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسالتين (٤، ٥). - ورمزا لها برمز (الأصل). * * * النسخة الثامنة: النسخة الفرنسيَّة: ومصدرها: المكتبة الوطنيَّة في باريس (١). ورقمها: (٥٩٥). وتحتوي هذِه النسخة على جزء من التفسير يشمل تفسير سورة

стр. 347

الفاتحة، وسورة البقرة إلى الآية (٢٧٧). وعدد أوراق هذا الجزء: (٣٢٨) ورقة. وعدد الأسطر: (٢١) سطرًا، ومسطرته: (١٥ × ٢٣). وخطه: جيد وواضح. ولكن النَّقْط ممسوح أحيانًا. وتاريخ النسخ: في القرن الثامن. وهذا الجزء مصوَّر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة -قسم المخطوطات- على فيلم رقمه (٨٩٩٨). وهي سليمة من السقط والبياض، ولكنها كثيرة التصحيف والتحريف. - واعتمد عليها صاحب الرسالة (١) فقط، ورمز لها بالرمز (ف). النسخة التاسعة: نسخة المكتبة الأزهرية: وهي نسخة من مكتبة الأزهر مرقومة برقم (١٣٦) تفسير، في أربع مجلدات، وتنتهي في أثناء سورة الفرقان، وعدد أوراق الجزء الأول (٢٩٧)، والثاني (١٩٠)، والثالث (١٣٤٩)، والرابع (٢٣١)، ومسطرتها ٢٢ سم، وخطها نسخ جيد واضح، إلا أن بها خروما وآثار رطوبة. الجزء الثاني، ويبدأ من قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ﴾: [البقرة: ١٨٧] إلى نهاية السورة، وتوجد في المكتبة الأزهرية برقم ([٣١٣] ٥٥٦١) (١).

стр. 348

وله صورة في: مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى، برقم: (١١٧٩) تفسير (١). وخطها نسخ واضح، بقلم معتاد قديم بها تلويث، وآثار حرق، وخروم، وفي هامشها تصحيحات وتعليقات، ويبدو أنها قرأت وصححت على النسخة المحمودية. اسم الناسخ: محمد بن يوسف بن عيسى الأشموني. تاريخ نهاية النسخ: يوم الخميس العاشر من صفر سنة (٧٤٠ هـ). عدد الأوراق: (١٧٧) لوحة، أي (٣٥٤) صفحة. عدد الأسطر: (٢١) سطرًا. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (٢، ٩، ١٠). - ورمز لها في هذِه الرسائل بالرمز (ز). النسخة العاشرة: نسخة المسجد النَّبوي: وتوجد في مكتبة المسجد النبوي، قسم المخطوطات، وتقع في خمسة أجزاء: الجزء الأول: ويبدأ من أول الكتاب إلى نهاية تفسير سورة البقرة. ورقمه (٣٦/ ٢١٢) وعدد أوراقه (١٤٦). والثاني: يشتمل على تفسير سورة آل عمران. ورقمه (٣٧/ ٢١٢)

стр. 349

وعدد أوراقه (١٧٠). والثالث: يشتمل على تفسير سورة النساء والمائدة والأنعام. ورقمه (٣٨/ ٢١٢)، وعدد أوراقه (٢٨٢). والرابع: ويبدأ من تفسير سورة الأعراف إلى نهاية تفسير سورة النحل ورقمه (٣٩/ ٢١٢) وعدد أوراقه (١٦٨). والخامس: يبدأ من أول تفسير سورة الإسراء إلى نهاية سورة الشعراء ورقمه (٤٠/ ٢١٢)، وعدد أوراقه (٢٦٠). ولا يعرف تاريخ النسخ ولا الناسخ. وخطها دقيق وصغير، ومتقارب تقاربًا يؤدي أحيانًا إلى اختلاط الكلام بعضه ببعض، كما أنها لم تسلم من التصحيف والتحريف. - واعتمد على هذِه النسخة أصحاب الرسائل: (١، ٢، ٣، ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢). - ورمز لها في هذِه الرسائل بالرموز: (ن، ح، ن، ن، ن، م، ب، ب، ح).

стр. 350

نماذج من النسخ الخطية

стр. 351

ظهرية الجزء الأول من النسخة الأولى المحمودية

стр. 352

الورقة الأولى من النسخة الأولى المحمودية

стр. 353

نهاية الجزء الأول من النسخة الأولى المحمودية

стр. 354

نهاية تفسير سورة البقرة من النسخة الأولى المحمودية

стр. 355

بداية تفسير سورة يونس من النسخة الأولى المحمودية
следующие страницы →