← Тафсир

Тафсир · id 18686

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Полный текст (16 476 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

هذِه القراءة يَا أمير المُؤْمنين؟ قال: حَدَّثني أبي (١) عن أَبيه (٢) عن جدي (٣) عبد الله بن عباس أن النَّبِيّ ﷺ جهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ فقلت: آثرها عنك؟ قال: نعم (٤). [١٧١] وحدّثنا (٥) الحسن بن محمَّد بن الحسن (٦) -لفظًا- قال: نا أبو أَحْمد محمَّد بن قريش بن سليمان (٧) بمرو الروذ إملاءً قال: نا

стр. 737

إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد الدَّبري (١) قال: نا عبد الرَّزّاق (٢)، عن معمر (٣)،

стр. 738

عن عمرو بن دينار (١) أنَّ ابن عمر (٢) وابن عباس كانا يجهران بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٣). [١٧٢] وحدثنا الحسن بن محمَّد (٤) قال: نا العنبري (٥) قال: نا محمَّد بن عبد السلام (٦) قال: نا إسحاق بن إبراهيم (٧) قال: أنا المعتمر بن سليمان (٨)،

стр. 739

قال: سمعت ليثًا (١) قال: كان عطاء (٢) وطاوس (٣) ومجاهد (٤) يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ (٥). [١٧٣] وحدثنا الحسن بن محمَّد (٦) قال: نا أبو بكر أَحْمد بن (عبد الرَّحْمَن) (٧) المروزي قال: نا الحسن بن عليّ بن نصر الطوسي (٨) قال: حَدَّثَنَا أبو حاتم سهل بن محمَّد (٩) قال: نا أبو

стр. 740

عبد الله محمَّد بن عبد الله الخُزَاعِيّ (١)، عن حمَّاد (٢) بن سلمة (٣) عن علي ابن زيد بن جدعان (٤)

стр. 741

أنَّ العبادلة كانوا يستفتحون القراءة (١) بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يجهرون بها: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو (٢)، وعبد الله بن الزُّبير (٣) وعبد الله بن صفوان

стр. 742

(وعبد الله بن مسعود) (١) (٢). [١٧٤] وحدثنا الحسن بن محمَّد (٣) قال: نا أبو نصر منصور بن عبد الله الأَصْبهانِيّ (٤) قال: نا أبو القاسم الإسكندراني (٥) قال: نا أبو جعفر الملطي (٦)،

стр. 743

عن علي بن موسى الرضا (١) عن أَبيه (٢) عن جعفر بن محمَّد (٣) أنَّه قال: اجتمع آل محمَّد ﷺ على الجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وعلى أن يقضوا ما فاتهم من صلاة الليل بالنهار (٤)، وعلى أن يقولوا في أبي بكر وعمر أحسن القول (٥).

стр. 744

[١٧٥] وبهذا الإسناد سُئل الصادق عن الجهر بالتسمية فقال: أحق ما جُهر به، وهي الآية التي ذكر (١) الله تعالى: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا﴾ (٢) (٣). [١٧٦] وحدَّثنا الحسن (٤)، قال: نا (أبو محمَّد عبد الله بن محمَّد) (٥) بن موسى بن كعب العدل (٦)، قال: نا الحسن بن أحمد

стр. 745

ابن الليث (١)، قال: نا (٢) يحيى بن المعلى الرازي (٣)، قال: حدثنا أبو نعيم (٤)، عن خالد بن إياس (٥)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٦)،

стр. 746

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أتاني جبريل فعلمني الصلاة". ثم قام رسول الله ﷺ فكبَّر فجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١). [١٧٧] وحدثنا الحسن بن محمَّد (٢)، قال: حدثنا أبو الطيب محمَّد بن أحمد بن حمدون (٣)، ثنا الشرقي (٤)، قال: نا محمَّد بن يحيى (٥)، قال: نا ابن أبي مريم (٦)، عن يحيى بن أيوب (٧)

стр. 747

ونافع بن يزيد (١) قالا: نا عُقيل (٢) عن الزهريّ (٣) قال: من سنَّة الصلاة أن يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، ثم يقرأ (٤) ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقرأ سورة. وقال: إنَّ أول من ترك ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عمرو بن سعيد ابن العاص (٥) بالمدينة.

стр. 748

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 749

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 750

واحتج من أبي إثبات التسمية آية من الفاتحة والجهر بها في الصلاة بما [١٧٨] أنا الأستاذ، أنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، بقراءتي عليه، أنا محمَّد بن الحسين بن الحسن بن الخليل القطان (٢)، ثنا قطن بن إبراهيم (٣)، نا حفص (٤)،

стр. 751

قال: حدثني إبراهيم (١)، عن سعيد بن أبي عروبة (٢)، عن الحجاج بن الحجاج (٣) عن قتادة (٤)، عن أنس بن مالك قال: صليت مع (٥) رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٦).

стр. 752

[١٧٩] وأخبرنا عبد الله بن حامد (١) قال: أنا محمَّد بن إسماعيل

стр. 753

الفارسي (١)، قال: نا يزيد (٢) بن أحمد بن يزيد أبو عمرو (٣)، قال: نا محمَّد بن عثمان (٤)، قال: نا سعيد بن بشير (٥)،

стр. 754

عن قتادة (١)، عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا لا يجهرون، ويخفون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١)﴾ (٢). فعلم بهذا الحديث (٣) أنه لم ينف كون (٤) هذِه الآية من جملة السورة، لكنه تعرض لترك الجهر فقط، على أنه أراد بقوله: لا يجهرون. يعني (٥) أنهم لا يبالغون في رفع الصوت، ولم يرد الإسرار

стр. 755

والتخافت (١) وتركها (٢) أصلًا. يدل عليه ما: [١٨٠] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمَّد الحبيبي (٣) بقراءته علينا قال: أنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبري (٤)، قال: نا محمَّد ابن عبد السلام الورّاق (٥)، وعبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن (٦) قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (٧) قال: أنا يحيى بن آدم (٨) قال: أنا شريك (٩)، عن سالم الأفطس (١٠) (١١)، عن سعيد بن

стр. 756

جبير (١)، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يمدُّ بها صوته، فكان المشركون يهزءون بمكاء وتصدية (٢)، ويقولون: يذكر إله اليمامة -يعنون مسيلمة- ويسمونه الرحمن، فأنزل الله : ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ فيسمع المشركون فيهزءون. ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن أصحابك فلا تسمعهم ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣) (٤).

стр. 757

واحتجوا أيضًا بما: [١٨١] أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني (١) قال: أنا محمَّد بن جعفر المطيري (٢) قال: نا بشر بن مطر (٣)،

стр. 758

قال: نا سفيان (١)، عن أيوب (٢)، عن قتادة (٣)، عن أنس أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤). وإنما عني بهذا (٥) أنهم كانوا يستفتحون الصلاة (٦) بسورة الحمد، فعبر بهذِه الآية عن جميع السورة، كما تقول: قرأت الحمد لله (٧)

стр. 759

والبقرة أي: سورة الحمد لله (١)، وسورة البقرة. على أنَّ الأخبار الصحاح التي رويناها تحكم على هذين الحديثين وأمثالهما، وبالله التوفيق (٢).

стр. 760

٢ - قوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾: هذا ثناء أثنى الله به على نفسه تعليمًا منه لخلقه، لفظه خبر ومعناه أمر، تقديره: قولوا الحمد لله (١). قال ابن عباس ﵁: يعني: الشكر لله، وهو أن صنع إلى خلقه فحمدوه (٢). والحمد نقيض الذم. وقال ابن الأنباري: هو مقلوب عن المدح، كقولك: جبذ وجذب، وضبّ وبضّ. واختلف العلماء في الفرق بين الحمد والشكر، فقال بعضهم: الحمد هو الثناء على الرجل بما فيه من الخصال الحميدة (٣)، تقول: حمدتُ الرجل (٤) إذا أثثيت عليه بكرم، أو حسب، أو علم، أو شجاعة، أو سخاوة، ونحو ذلك، والشكر له الثناء عليه لمعروف أَوْلاكَهُ، فالحمد الثناء عليه بما هو به، والشكر الثناء عليه بما هو منه.

стр. 761

وقد يوضع الحمد موضع الشكر فيقال: حمدته على معروفه عندي، كما يقال: شكرته، ولا يوضع الشكر موضع الحمد، لا يقال: شكرته على علمه وحلمه، فالحمد أتمُّ من الشكر؛ لذلك ذكره الله وأمر به. فمعنى الآية: الحمد لله على صفاته العُلى وأسمائه الحسنى، وعلى جميل (١) صنعه وإحسانه إلى خلقه (٢). وقيل: الحمد باللسان قولًا، قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ (٣) وقال: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ (٤). والشكر بالأركان فعلًا، قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (٥). وقيل: الحمد على ما حبا وهو النعماء، والشكر على ما زوى وهو الآلاء (٦). وقيل: الحمد على النعماء الظاهرة، والشكر (٧) على النعماء الباطنة، قال الله تعالى: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (٨).

стр. 762

وقيل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ ابتداءً، والشكر (١) جزاءً، والله أعلم (٢). [١٨٢] حدثنا الحسن بن محمَّد بن جعفر النيسابوري (٣) -لفظًا قال- نا إبراهيم بن محمَّد بن يزيد النسفي (٤) قال: نا محمَّد بن علي الترمذي (٥) قال: نا سليمان بن عباس الهاشمي (٦) قال: نا عبد الرزاق (٧)، عن معمر (٨)، عن قتادة (٩)، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "الحمد لله (١٠) رأس الشكر، ما شكر الله عَبدٌ لا يحمده" (١١).

стр. 763

[١٨٣] وحدثنا الحسن بن محمَّد (١) قال: أنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه (٢) قال: نا عبد الله بن محمود السعدي (٣) قال: نا علي بن

стр. 764

حُجر (١) قال: نا شعيب بن صفوان (٢)، عن مفضَّل بن فُضالة (٣) عن (علي بن زيد) (٤) عن يوسف بن مهران (٥) عن ابن عباس ﵁ أنه سئل

стр. 765

عن ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ فقال: كلمة شكر أهل الجنة (١). وقد اختلف القُرَّاء في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. فقرأت العامة بضم الدال على الابتداء، وخبره فيما بعد. وقيل: على التقديم والتأخير، أي: لله الحمد (٢). وقرأ هارون بن موسى العتكي الأعور (٣) ورُؤبة بن العجَّاج بنصب الدال على الإضمار، أي: أحمد الحمد؛ لأن الحمد مصدر لا يُثَّنى ولا يُجمع (٤).

стр. 766

وقرأ الحسن البصري بكسر الدال، أتبع الكسرة الكسرة (١). وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة الشامي (٢) بضم الدال واللام، أتبع الضمة الضمة (٣). قوله : ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قرأ زيد بن علي (٤): ﴿رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ بالنصب على المدح. وقال أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري (٥) على معنى: أحمد الله رب العالمين (٦).

стр. 767

وقرأ الباقون: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (بكسر الباء) (١) أي: خالق الخلق أجمعين، وسيدهم ومالكهم، والقائم بأمورهم. والربّ يكون بمعنى السيِّد، قال الله تعالى: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (٢) أي: سيدك عند (٣). قال الأعشى: وأهلكْنَ يومًا ربَّ كِنْدَةَ وَأبنَهُ. . . وَرَبَّ مَعَدٍّ بين خَبْتٍ وعَرْعَر (٤) ويكون بمعنى المالك (٥). قال النبي ﷺ لرجل: "أَرَبُّ إبلٍ أنت، أم رَبُّ غنم؟ ". فقال: من كلٍّ قد آتاني الله، فأكثر وأطيب (٦).

стр. 768

وقال طرفة: كَقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا. . . لَتُكْتَنَفَنْ حتَّى تُشَادَ بِقَرْمَدِ (١) وقال النابغة (٢):

стр. 769

فإن تَكُ رَبَّ أَذْوَادٍ بِخزْوى. . . أَصَابوا مِنْ لِقَاحِكَ مَا أَصَابوا (١) ويكون بمعنى: الصاحب (٢). قال أبو ذؤيب (٣): قَدْ نَالَه رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ. . . بِيضٌ رِهَابٌ رِيشهنَّ مقَزَّعُ (٤) ويكون بمعنى المربِّي. تقول العرب: ربَّ يربُّ ربابةً وربوبًا فهو

стр. 770

ربٌّ، مثلَ: برَّ وطَبَّ (١). قال الشاعر: يَرُبُّ الذي يَأْتِي مِنَ الخَيْرِ أَنَّهُ. . . إذا فَعَلَ المَعْرُوفَ زَادَ وَتَمَّمَا (٢) وقد يكون بمعنى المُصلح للشيء (٣)، قال الشاعر: كانوا كسَالِئَةٍ حمقاءَ إذْ حَقَنَتْ. . . سِلاءَهَا في أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبِ (٤) أي: غير مصلح.

стр. 771

وقال الحسين بن الفضل: الرب: الثابت من غير إثبات أحد، يقال: ربَّ بالمكان وأربَّ ولبَّ: إذا أقام (١). وفي الحديث: أنَّه كان يتعوَّذ بالله من فقر مُرِبّ أو مُلبّ (٢). وقال الشاعر: لَبَّ بأرضٍ ما تَخطَّاهَ الغَنَم (٣) وهو الاختيار؛ لأن المتكلمين أجمعوا على أن الله تعالى لم يزل ربًا. [١٨٤] وسمعت أبا القاسم بن حبيب (٤) يقول: سمعت أبي (٥) يقول: سُئل أبو بكر محمَّد بن موسى الواسطي (٦) عن معنى الربّ

стр. 772

فقال: هو الخالق ابتداءً، والمربي غذاءً، والفاطر انتهاءً (١). ولا يقال للمخلوق: هو الرب، معرفًا بالألف واللام، إنما يقال على الإضافة، هو ربّ كذا؛ لأنه لا يملك الكل غير الله , والألف واللام يدلان على العموم (٢). فأما العَالَمون: فهم (٣) جمع عالَم، لا واحد له من لفظه، كالأنام والرهط والجيش ونحوها (٤). واختلفوا في معناه: [١٨٥] فأخبرنا أبو القاسم الحسن (٥) بن محمَّد بن الحسن (٦) قال: أنا إسحاق بن سعد (٧) بن الحسن بن سفيان (٨)، عن جده (٩)، عن أبي نصر ليث بن مقاتل (١٠)، عن أبي معاذ الفضل بن خالد (١١)، عن أبي

стр. 773

عصمة نوح بن أبي مريم (١)، عن الربيع بن أنس (٢)، عن شهر بن حوشب (٣)، عن أبيّ بن كعب قال: العَالمون هم الملائكة، وهم ثمانية عشر ألف ملَك، منهم أربعة آلاف وخمسمائة ملَك بالمشرق، وأربعة آلاف وخمسمائة ملَك بالمغرب، وأربعة آلاف وخمسمائة ملَك بالكَنَف الثالث من الدنيا، وأربعة آلاف وخمسمائة ملَك بالكنف الرابع من الدنيا، مع كلّ ملَك من الأعوان ما لا يعلم عددهم إلا الله ، ومن ورائهم أرض بيضاء كالرُّخام عرضها مسيرة الشمس أربعون يومًا، طولها لا يعلمه إلا الله مملوءة ملائكة، يقال لهم: الروحانيون، لهم زجل (٤) بالتسبيح والتهليل، لو كُشف عن صوت أحدهم لهلك أهل الأرض من قوله (٥) صوته، فهم العالَمون، منتهاهم إلى حملة العرش (٦). وقال أبو معاذ النحوي: هم بنو آدم (٧).

стр. 774

وقال أبو الهيثم خالد بن يزيد: هم الجن والإنس؛ لقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (١). وهو (٢) رواية عطية العوفي وسعيد بن جبير، عن ابن عباس (٣). وقال الحسين بن الفضل: العالمون: الناس (٤). واحتجّ بقوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥)﴾ (٥).

стр. 775

وقال العجَّاج (١): فَخِنْدِفٌ هامةُ هذا العالَمِ (٢) وقال الفراء وأبو عبيدة: هو عبارة عن ما (٣) يعقل وهم أربع أمم: الملائكة، والإنس، والجن، والشياطين، لا يقال للبهائم عالم (٤). وهو مشتق من العِلْم. قال الشاعر: مَا إِنْ [رَأَيْتُ وَلَا] (٥) سمِعـ. . . ـتُ بِمِثْلِهِم في العَالَمِينَا
следующие страницы →