← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

سائلهم عما استرعاهم". أخرجاه (١). ٦٣٣٤ - عن جنادة بن أبي أمية قال: "دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدِّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من رسول الله ﷺ قال: "دعانا النبي ﷺ فبايعناه، فقال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا (٢) ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا (٣)، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان". أخرجاه (٤) لفظ البخاري، وعند مسلم: "فقلنا: حدثنا -أصلحك الله- بحديث ينفع الله به". ٦٣٣٥ - عن عرفجة بن شريح قال: سمعت رسول اللَّة ﷺ يقول: "إنه ستكون هنات (٥) وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان" (٦). وفي لفظٍ (٦): "فاقتلوه".

стр. 2732

وفي لفظٍ (١): "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يُريد أن يشق عصاكم -أو يُفرق جماعتكم- فاقتلوه". رواه مسلم. ٦٣٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، ثم مات مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عِمِّيَّة (٢)، يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة؛ فليس من أمتي، ومن خرج من أمتي (على أمتي) (٣) يضرب بَرَّها وفاجرها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها؛ فليس مني". رواه مسلم (٤). ٦٣٣٧ - عن حذيفة قال: "قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله (إن) (٣) أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع" (٥). رواه مسلم (٦).

стр. 2733

٦٣٣٨ - وروى (١) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، (لا) (٢) ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولى عليه (والٍ) (٣) فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يداً من طاعة". ٦٣٣٩ - عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سَلِم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا". رواه مسلم (٤). ٦٣٤٠ - عن عبد الله (٥) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من خلع يداً من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعةٌ مات ميتةً جاهليةً". رواه مسلم (٦). ٦٣٤١ - عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ : "من قُتل تحت رايةٍ عميةٍ، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية".

стр. 2734

رواه مسلم (١). ٦٣٤٢ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنتم وأئمةٌ من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي ثم أضرب به حتى ألقاك أو ألحقك. قال: أو لا أدلك على خير من ذلك، تصبر حتى تلقاني". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) وهذا لفظه. ٦٣٤٣ - عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ : "أيُّما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه". رواه النسائي (٤). ٦٣٤٤ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "من فارق الجماعة شبرًا خلع ربقة الإسلام (٥) من عنقه". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧).

стр. 2735

٨٠ - باب في حدِّ الساحر وذم السحر والكهانة ٦٣٤٥ - عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "حَدُّ الساحر ضربة بالسيف". رواه الترمذي (١) والدارقطني (٢)، وقال الترمذي: لا نعرفه (مرفوعًا) (٣) إلا من هذا الوجه، وإسماعيل (بن مسلم) (٣) المكي يُضعف من قِبَل حفظه، والصحيح عن جندب موقوف. ٦٣٤٦ - عن بجالة (٤) قال: "كنت كاتبًا (لجَزْء) (٥) بن معاوية -عم الأحنف بن قيس- فأتانا كتاب عمر ﵁ قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل (ذي) (٦) محرم من المجوس، وانهوهم عن الزَّمْزَمة (٧). فقتلنا (ثلاثة) (٨) سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل و (بين) (٦) حريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعامًا كثيراً -وعرض السيف على فخذه- ودعا المجوس، فألقوا وِقْرَ

стр. 2736

بغل أو بغلين من ورق (١)، وأكلوا من غير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر" (٢). روى البخاري (٣) منه: "أن النبي ﷺ أخذها من مجوس (أهل) (٤) هجر". يعني: الجزية. ورواه بطوله الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦). ٦٣٤٧ - عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه "أن حفصة زوج النبي ﷺ قتلت جارية لها سحرتها، وكانت قد دبَّرتها (٧)، فأمرت بها فقُتلت". رواه الإمام مالك في الموطأ (٨). ٦٣٤٨ - وقال البخاري (٩): وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب "سُئل أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قد

стр. 2737

صُنِع له ذلك فلم يقتل مَنْ صنعه، وكان من أهل الكتاب". ٦٣٤٩ - عن عائشة قالت: "سحر النبيَّ ﷺ رجلٌ من بني زُريق -يقال له: لَبِيد بن الأعصم- حتى كان رسول الله ﷺ يُخيَّل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله (١)،

стр. 2738

حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- وهو عندي، لكنه دعا ودعا، ثم قال: يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب (١). قال: ومَنْ طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مُشط ومُشاطة (٢)، وجف (٣) طلع نخلة (ذكر) (٤). قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان (٥). فأتاها رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه، فجاء

стр. 2739

فقال: يا عائشة، كأن ماءها نُقاعة (١) الحنَّاء، وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أُثَوِّر على الناس فيه شرًّا. فأمر بها فدُفنت". أخرجاه (٢)، وهذا لفظ البخاري. وله (٣) في لفظٍ: عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ سُحِر، حتى كان يرى يأتي النساء ولا يأتيهن -قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا- فقال: يا عائشة، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان (فقعد) (٤) أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومَن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم - (رجل) (٤) من بني زريق حليف ليهود، وكان منافقًا- قال: وفيم؟ قال: في مشط ومشاقة. قال: وأين هو؟ قال: في جف طلعة ذكر تحت رَعُوفة (٥) في بئر ذروان. قالت: فأتى (النبي ﷺ ) (٦) البئر حتى استخرجه. فقال: هذا البئر التي أُريتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رءوس الشياطين. قال: فاستخرج. قالت: فقلت: أفلا -أي تنشرت (٧) -؟ فقال: أما الله فقد شفاني (وكرهت أن أثير على

стр. 2740

الناس شرًّا فأمرت بها فدفنت) (١) ". ٦٣٥٠ - عن زيد بن أرقم قال: "سَحَر النبيَّ ﷺ رجلٌ من اليهود، فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل ﵁ فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك؛ عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا. فأرسل رسول الله ﷺ فاستخرجها (فحلها) (٢)، فقام رسول الله ﷺ كأنما نشط (٣) من عقال. فما ذكر ذلك لليهودي، ولا رآه في وجهه قط". رواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) واللفظ له. ٦٣٥١ - عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر (٦)، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر". رواه الإمام أحمد (٧). ٦٣٥٢ - عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من عقد عقدة

стр. 2741

ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وُكِّل إليه (١) ". رواه النسائي (٢). قال الحافظ أبو عبد الله: الحسن لم يسمع من أبي هريرة (٣). ٦٣٥٣ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة". رواه مسلم (٤). ٦٣٥٤ - عن عائشة قالت: "سأل أناس النبي ﷺ عن الكهان (٥)، فقال لهم

стр. 2742

رسول الله ﷺ : ليسوا بشيء (١). قالوا: يا رسول الله ﷺ فإنهم يحدثون أحيانًا بالشيء يكون حقاً. فقال رسول الله ﷺ : تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة (٢) فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة". أخرجاه (٣) وفي لفظٍ: "الكلمة من الجن يحفظها (٤) ". ٦٣٥٥ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: "قلت يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالاً يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجالاً يتطيرون (٥). قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم. قال: قلت: ومنا رجالًا يخطون (٦) قال: كان نبي من الأنبياء يخط

стр. 2743

فمن وافق خطه فذاك (١) ". رواه مسلم (٢) وفي لفظٍ له (٣): "يا رسول الله، أمورًا كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان. قال: فلا تأتوا الكهان. قال: قلت: كنا نتطير. قال: ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم". ٦٣٥٦ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". و (٤) رواه الإمام أحمد (٥). ٦٣٥٧ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان -فيما أُرى- أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه وهو حاضر- أبنا عبد الله بن

стр. 2744

شاذان، أبنا عبد الله بن محمد (القباب) (١)، أبنا أحمد بن عَمْرو (٢) بن أبي عاصم، ثنا عقبة بن سنان، ثنا غسان بن (مضر) (٣) عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من أتى عرافًا فصدقه بها يقول فقد كفر بها أنزل على محمدٍ ﷺ ". ٦٣٥٨ - عن عائشة قالت: "كان لأبي بكر ﵁ غلام (٤) يخرج له الخراج (٥)، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيءٍ، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية -وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته- فلقيني، فأعطاني بذلك (٦) فهذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه". رواه البخاري (٧).

стр. 2745

٨١ - باب الحكم فيمن يسب النبي ﷺ وصرح بذلك دون من عَرَّض (١) ٦٣٥٩ - عن الشعبي، عن علي ﵁: "أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله ﷺ دمها". رواه أبو داود (٢). ٦٣٦٠ - عن عكرمة قال: ثنا ابن عباس "أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المِعْوَل (٣) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. قال: فقام الأعمى يتخطى الناس -وهو يتزلزل (٤) - حتى قعد بين يدي النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع

стр. 2746

فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها (١) فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ : ألا اشهدوا أن دمها هدر". رواه أبو داود (٢) وعليك (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤). ٦٣٦١ - عن أبي برزة قال: "كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجلٍ فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ، فقال: ما الذي قلت آنِفًا؟ قلت: ائذن لي أن أضرب عنقه. قال: أكنت فاعلاً لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا واللَّه، ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ (٥) ".

стр. 2747

رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣). ٦٣٦٢ - عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس قال: "مر يهودي برسول الله ﷺ ، فقال: السام (٤) عليك. (فقال رسول الله ﷺ : وعليك) (٣). قال رسول الله: أتدرون ما (يقول؟) (٥) قال: السام عليك. قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم". رواه البخاري (٦). ٨٢ - باب حكم المرتد عن الإِسلام والنهي عن التحريق بالنار ٦٣٦٣ - عن عكرمة قال: "أُتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله ﷺ : لا تعذبوا بعذاب الله. ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ : من بَدَّل (دينه فاقتلوه) (٧) ". رواه البخاري (٨).

стр. 2748

٦٣٦٤ - عن أبي هريرة أنه قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في بعث، فقال له: إن لقيتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار. (ثم قال) (١): ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: إني كنت قد أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، فإن النار لا يعذب بها إلا الله فإن أخذتموهما فاقتلوهما". رواه البخاري (٢). ٦٣٦٥ - عن أبي موسى قال: "أقبلت إلى النبي ﷺ ومعي رجلان من الأشعريين -أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري- ورسول الله ﷺ يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: لن -أو لا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- إلى اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: أنزل. وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهودياً فأسلم، ثم تهوَّد. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- فأمر به فقتل، ثم تذاكرا (٣) قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي". أخرجاه (٤)، واللفظ للبخاري، وعند مسلم: "فكلاهما سأل العمل".

стр. 2749

وعنده: "فقال: أحدهما معاذٌ (١) ". ورواه أبو داود (٢) عن أبي موسى قال: " (فلما) (٣) قدم عليَّ معاذ قال: لا أنزل عن دابتي حتى يقتل. فقُتل، وكان قد استتيب قبل ذلك". وفي لفظٍ له (٤): عن أبي بردة بهذه القصة قال: "فأُتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة -أو قريبًا منها- فجاء معاذ فدعاه، فأبى؛ فضرب عنقه". ٦٣٦٦ - عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يقبل الله توبة عبد أشرك بعد إسلامه". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦)، ولفظه: "لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملاً حتى يفارق المشركين إلى المسلمين". ٦٣٦٧ - عن محمد بن عبد الله بن (عبد) (٧) القاري أنه قال: "قدم على عمر ﵁ رجلٌ من قِبَل أبي موسى، فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل فيكم من مُغَرِّبة خبر (٨)؟ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتم

стр. 2750

به؟ قال: قرَّبناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثاً، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، واستتبتموه؛ لعله يتوب ويُراجع (١) أمر الله، اللَّهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني". رواه الإمام مالك في الموطأ (٢). ٦٣٦٨ - عن حمزة الأسلمي "أن رسول الله ﷺ أمَّره على سرية، قال: خرجت فيها، وقال: إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار. فوليت فناداني، فرجعت إليه، فقال: إن وجدتم فلانًا فاقتلوه ولا تحرقوه؛ فإنه لا يعذب بالنار لا ربُّ النار". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وهذا لفظه. ٦٣٦٩ - عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَة (٥) معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة، فجعلت تُفرِّش (٦)، فجاء النبي ﷺ ، فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها. ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن. قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". رواه أبو داود (٧) ورواه الإمام أحمد (٨)، ولفظه: قال: "كنا مع النبي

стр. 2751

- ﷺ ، فمررنا بقرية نمل فأُحرقت، فقال النبي ﷺ : لا ينبغي لبشرٍ أن يُعذب بعذاب الله ". ٨٣ - باب فيمن شهر سيفه ٦٣٧٠ - عن ابن الزبير -هو عبد الله- عن رسول الله ﷺ قال: "من شهر سيفه (١) ثم وضعه فدمه هدر". رواه النسائي (٢). ٨٤ - باب في العبد إِذا أَبَقَ (٣) إِلى الشرك ٦٣٧١ - عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه". رواه أبو داود (٤) والنسائي (٥). ٦٣٧٢ - وقد روى (٦) مسلم عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة (٧) ".

стр. 2752

وفي لفظٍ له (١): قال: إذا أبق العبد لم تُقبل له صلاة (٢) ". ٨٥ - باب في قتل الجماعة بالواحد ٦٣٧٣ - عن ابن عمر: "أن غلامًا قتل غِيْلَة (٣) فقال عمر: لو اشترك فيه (٤) أهل صنعاء لقتلتهم". رواه البخاري (٥). ٦٣٧٤ - عن سعيد بن المسيب "أن عمر بن الخطاب ﵁ قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجلٍ واحدٍ قتلوه قتل غيلة، وقال عمر بن الخطاب: لو تمالًا

стр. 2753

عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً". رواه الإمام مالك في الموطأ (١). ٨٦ - باب فيمن أُطعم طعامًا فيه سمٌّ يريد قتله ٦٣٧٥ - عن أنس: "أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منه (٢)، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ ، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذلك. قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعْرفها في لهوات رسول الله ﷺ ". أخرجاه (٣)، وهذا لفظ مسلم. ٦٣٧٦ - عن أبي هريرة: "أن امرأة من اليهود أهدت إلى النبي ﷺ شاة مسمومة، قال: فما عرض لها النبي ﷺ ". رواه أبو داود (٤) وقال: هذه أخت مرحب اليهودية التي سمت النبي ﷺ . ٦٣٧٧ - وروى (٥) عن ابن شهاب قال: "كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله ﷺ ، فأخذ رسول الله ﷺ الذراع، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله ﷺ : ارفعوا أيديكم. وأرسل رسول الله ﷺ إلى اليهودية، فدعاها،

стр. 2754

فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخبرتني هذه في يدي. للذراع، قالت: نعم. قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت: إن كان نبيًّا فلن يضره، فإن لم يكن نبيًّا استرحنا منه. فعفا عنها رسول اللَّه ﷺ ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة، وهو مولى لبني بياضة من الأنصار". رواه أبو داود، وابن شهاب لم يُدرك جابر بن عبد الله. وروى أبو داود (١) في عقبه عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة "أن رسول الله ﷺ أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية … " نحو حديث جابر قال: "فمات بشر بن البراء بن معرور، فأرسل إلى اليهودية: ما حملك على الذي صنعت؟ … " فذكر نحو حديث جابر "فأمر بها رسول الله ﷺ فقُتلت". ولم يذكر أمر الحجامة. قال الحافظ أبو عبد الله: وهذا مرسل، وقد وقع لنا متصلاً. ٦٣٧٨ - أخبرنا أبو الفخر أسعد بن سعيد (بن) (٢) رَوْح -بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٣)، ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا

стр. 2755

سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن يهودية أهدت للنبي ﷺ شاة مصلية، فأكل منها. ثم قال: أخبرتني أنها مسمومة. فمات بشر بن البراء منها، فأرسل إليها، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًّا لم تضرك، وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك. فأمر بها فقُتلت". سعيد بن محمد الوراق (١) ضعفه يحيى بن معين (٢). ٨٧ - باب فيمن تطبب بغير علم ٦٣٧٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من تطبب ولا يُعلَم منه طب فهو ضامن". رواه أبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥). ٨٨ - باب ما يصير به الكافر مسلمًا ٦٣٨٠ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه أنه أخبره "أنه لما حضرت (أبا) (٦) طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله ﷺ لأبي طالب: أي (٧) عم، قل لا إله إلا الله،

стр. 2756

كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعودان (١) بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله فيه" (٢) -وفي لفظٍ (٣): "فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٤) ". أخرجاه (٥)، وهذا لفظ البخاري. ٦٣٨١ - عن ابن مسعود قال: "إن الله ابتعث نبيه ﷺ لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود، وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبي ﷺ أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ﷺ : ما لكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا. ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي ﷺ ، فقال: هذه صفتك، وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فقال النبي ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم". رواه الإمام أحمد (٦). ٦٣٨٢ - وروى (٧) أيضًا عن أبي صخر العقيلي حدثني رجل من الأعراب قال:

стр. 2757

"جلبت جلوبة (١) إلى المدينة في حياة رسول الله ﷺ فلما فرغت من بيعتي، قلت: لألقين هذا الرجل؟ فلأسمعن منه. قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم في أقفائهم، حتى أتوا على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرؤها، يعزي بها نفسه على ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله ﷺ : أنشدك بالذي (أنزل) (٢) التوراة هل تجد في كتابك ذا صفتي ومخرجي؟ فقال برأسه هكذا، أي لا. فقال ابنه: أي والذي أنزل التوراة، إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وأشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله. فقال: أقيموا اليهودي عن أخيكم. ثم ولي كفنه وجننه (٣) والصلاة (٤) عليه". ٦٣٨٣ - عن سالم، عن أبيه -هو عبد الله بن عمر- قال: "بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جَذيْمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا. فجعلوا (يقولون) (٥) صَبأْنا صَبأْنا (٦). فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسير، حتى إذا كان يومٌ أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: (لا) (٧) والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي ﷺ فذكرناه، فرفع يديه، فقال: اللَّهم إني أبرأ إليك مما

стр. 2758

صنع خالد. مرتين". رواه البخاري (١). ٨٩ - باب صحة الإِسلام مع الشرط الفاسد ٦٣٨٤ - عن وهب -هو ابن منبه- قال: "سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي ﷺ أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي ﷺ بعد ذلك يقول: سيصدقون ويجاهدون (إذا أسلموا) (٢) ". رواه أبو داود (٣). ٦٣٨٥ - عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهما أنه أتى النبي ﷺ فأسلم على أن يصلي صلاتين، فقبل منه (٤) ". وفي لفظٍ (٥) "على أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل ذلك منه". رواه الإمام أحمد. ٦٣٨٦ - وروى (٦) عن أنس "أن رسول الله ﷺ قال لرجل: أسلِم. قال: أجدني كارهًا. قال: أسلم وإن كنت كارهًا".

стр. 2759

٩٠ - باب صحة إِسلام من لم يبلغ وأنه تبع لأبويه في الكفر ولمن أسلم منهما في الإِسلام ٦٣٨٧ - عن أنس قال: "كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه -وهو عنده- فقال: أطع أبا القاسم. فأسلَم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد للَّه الذي أنقذه من النار". رواه البخاري (١). ٦٣٨٨ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من مولود إلا يولد على الفطرة (٢)، أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه؛ كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء (٣) هل تحسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (٤) الآية". أخرجاه (٥) وهذا لفظ مسلم.

стр. 2760

٦٣٨٩ - ولهما (١): قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت صغيرًا؟ قال: الله أعلم بها كانوا عاملين". ٦٣٩٠ - عن ابن عباس قال: "سُئِل رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم". أخرجاه (٢). ٦٣٩١ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "كل مولود يولد على الفطرة حتى يُعرب (٣) عنه لسانه، فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفوراً". رواه الإمام أحمد (٤). ٦٣٩٢ - عن ابن عباس قال: "كنت أنا وأمي من المستضعفين" (٥). وفي لفظٍ (٦): "أن ابن عباس تلا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٧) قال: كنت أنا وأمي ممن عذر اللهُ . رواه البخاري. وقال البخاري (٨): وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة: إذا أسلم

стр. 2761

أحَدهُما (١) فالولد مع المسلم، وكان ابن عباس مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: الإسلام يعلو ولا يُعلَى. وقد عرض النبي ﷺ على ابن صياد الإسلام وهو صبي. ٦٣٩٣ - عن ابن عمر "أن عمر انطلق مع النبي ﷺ في رهط قِبَل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم (٢) بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلمُ، فلم يشعر حتى ضرب النبي بيده، ثم قال لابن صياد: تشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي ﷺ : أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه (٣) رسول الله ﷺ ، وقال: آمنت باللَّه ورسوله … " وذكر بقية الحديث. أخرجاه (٤) لفظ البخاري. وفي لفظٍ (٥): "حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده". ٦٣٩٤ - عن إبراهيم قال: "أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟! فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود -وكان في أنفسنا موثوق الحديث- أن النبي ﷺ لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال: النار. فقد رضيت لك ما (٦) رضي لك رسول الله ﷺ ".

стр. 2762

رواه أبو داود (١). ٦٣٩٥ - عن عروة قال: "أسلم علي ﵁ وهو ابن ثمان سنين". رواه البخاري في تاريخه (٢). ٦٣٩٦ - وروى (٢) أيضًا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: "قُتل علي وهو ابن ثمان وخمسين". ومبعث النبي ﷺ إلى وفاته نحو ثلاث وعشرين سنة، وعاش علي ﵁ بعد إسلامه فوق الخمسين سنة، وعاش علي بعد النبي ﷺ نحوًا من ثلاثين سنة، فيكون قد عاش بعد إسلامه فوق الخمسين سنة؛ فبان بذلك أنه أسلم قبل البلوغ. ٩١ - باب حكم أموال المرتدين وجنايتهم ٦٣٩٧ - عن طارق بن شهاب قال: "جاء وقد بُزَاخة (٣) من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألون الصلح (٤)، فخيرهم بين الحرب المُجْلِية (٥) والسلم المُخْزِية (٦)، فقالوا:

стр. 2763

هذا المجلية، وقد عرفناها فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحَلْقة والكُراع (١)، ونغنم ما أصبنا منكم (٢)، وتردون علينا ما أصبتم منا (٣) وتدون قتلانا (٤)، ويكون قتلاكم في النار (٥)، وتُتركون (٦) أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُري الله خليفة رسوله والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به. فعرض أبو بكر ﵁ ما قال على القوم، فقام عمر فقال: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك، أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما رأيت، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت تدون قتلانا ويكون قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت فقُتلت على أمر الله أجورها على الله، ليس لها ديات. فتتابع القوم على ما قال عمر ﵁". رواه (٧) البخاري (٨) منه عن أبي بكر قال لوفد بزاخة: "تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه ﷺ والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به".

стр. 2764

وذكره كما ذكرنا البرقاني (١) وأنه على رسم البخاري. آخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة. يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد.

стр. 2765

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام لِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد صَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ) الفَهَارِسُ العِلْمِيَّةُ أَبو عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة مَجْدِي بْن السَّيِّد أمين … أَيْمَن بْن سَلَامَة بْن مُحَمَّد المُجَلَّدُ السُّادِسُ النَّاشِر دَارُ مَاجِد عَسيرِي

стр. 2766

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2767

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام

стр. 2768

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م الناشر دار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢ ص. ب ١٥١٢٦ الإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩ جوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥ المبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١

стр. 2769

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] (١). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] (٢). َ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (٣). أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. هذه فهارس كتاب "الأحكام" للحافظ الضياء المقدسي -رحمه الله تعالى- راعينا فيها أن تغطي كافة احتياجات طالب العلم، مع الفهارس التي ألحقناها بكل مجلد، وتشمل هذه الفهارس (٤):

стр. 2770

١ - فهرس الآيات القرآنية الكريمة. ٢ - فهرس الأحاديث والآثار المسندة مرتبة على ترتيب حروف المعجم لأسماء الصحابة، أي: أطراف الأحاديث والآثار المسندة. ٣ - فهرس الأحاديث والآثار عامة مرتبة على ترتيب حروف المعجم لأسماء رواتها من الصحابة ﵃ والتابعين ﵏ بدأنا بأسماء الصحابة ﵃ ثم الكنى، ثم النساء الصحابيات ﵅ ثم المبهمات على ترتيب الرواة عنهم، ثم المراسيل والمقاطع ونحوهما. ٤ - معجم الجرح والتعديل لمن ذكرهم الحافظ الضياء في كتابه بمدح أو قدح في كتاب "الأحكام" أو ذكر فيهم ما يفيد في تراجمهم كتفزد الراوي بحديث أو نحوه؟ لذلك ستجد في هذا المعجم بعض الصحابة ﵃ نص بعض أهل العلم على أنهم تفردوا بحديث، أو لم يصح عنهم غير حديث، ونحو هذا، ولا تخفى أهمية هذا المعجم على طلبة العلم. فإذا أضفنا هذه الفهارس إلى الفهرسين الذين وضعناهم في أواخر الجلدات صار لدينا ست فهارس هي: ١ - فهرس أطراف الأحاديث والآثار على ترتيب حروف المعجم لأوائلها. ٢ - فهرس الموضوعات. ٣ - فهرس الآيات القرآنية. ٤ - فهرس أطراف الأحاديث المسندة على ترتيب الصحابة الرواة. ٥ - فهرس أطراف الأحاديث عامة على ترتيب الرواة من الصحابة والتابعين. ٦ - فهرس بأسماء الرجال المتكلم فيهم بما يفيد في تراجمهم جرحًا وتعديلًا أو نحوهما. وأحسب أن هذه الفهارس كافية جدًّا للكتاب.
следующие страницы →