← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

فإنه لو مات وديته (١)، وذلك أن النبي ﷺ (لم) (٢) يسنه". أخرجاه في الصحيحين (٣). ٦٢٨١ - عن حُضَيْن بن المنذر أبو (٤) ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان ﵁ أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها (٥). -فكأنه وجد عليه- فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده، وعلي يعدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمْسِك. ثم قال: جلد النبيُّ ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ". رواه مسلم (٦). ٦٢٨٢ - عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار "أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس في (شأن) (٧) الوليد … " فذكر كلامًا وفيه " … فأما ما ذكرت في شأن الوليد بن

стр. 2697

عقبة فسنأخذ فيه -إن شاء الله- بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليًّا أن يجلده، فكان هو يجلده". كذا رواه البخاري (١). وفي لفظٍ له (٢): "ثم دعا عليًّا ﵁ فجنده ثمانين". ٦٢٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: "أُتي النبي ﷺ برجل نَشْوان (٣)، فقال: إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دُبَّاءة. قال: فأمر به فَنُهِزَ (٤) بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدُّباء (٥)، ونهى عن الزبيب والتمر -يعني: أن يُخلطا". رواه الإمام أحمد (٦). ٦٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: "رأيت النبي ﷺ يوم حنين وهو يتخلل الناس، يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فأُتي بسكران، فأمر رسول الله ﷺ من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول الله ﷺ التراب".

стр. 2698

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢)، وفي لفظٍ له (٣) قال: "أُتي النبي ﷺ بشارب -وهو بحنين- فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم (حتى) (٤) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي رسول الله ﷺ ، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما (٥) ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين". ٦٢٨٥ - عن ابن عباس: "أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله ﷺ ، وكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله ﷺ ، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين، وقد شرب (فأمر به أن يجلد) (٦) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله (فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:) (٦) يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٧) الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، (والله يحب المحسنين) (٦) شهدت مع رسول الله ﷺ بدرًا وأُحدًا

стр. 2699

والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرًا (للماضين) (١) وحجة على الناس (٢)؛ لأن الله -تعالى- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِر) (٣) الآية. ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى فإن كان من (الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي ﵁-: إنه إذا شرب (سكر، و) (٤) إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر به عمر ﵁ فجلد ثمانين". رواه الدارقطني (٥). ٦٢٨٦ - عن ابن عمر قال: "أُتي رسول الله ﷺ بسكران فضربه الحد ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. فقال: لا تخلطوهما، يكفي (كل) (٦) واحد منهما من صاحبه". رواه الإمام أحمد (٧). ٧٠ - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه ٦٢٨٧ - عن علقمة قال: "كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول الله، فقال: أحسنت. فوجد

стр. 2700

منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تُكذِّب بكتاب الله وتشرب الخمر. فضربه الحد". أخرجاه (١)، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عبد الله قال: "كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف، قال: فقال رجل من القوم: واللَّه ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك، واللَّه لقد قرأتها على رسول الله ﷺ فقال لي: أحسنت. فبينا أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر. قال: فقلت: أتشرب الخمر وتُكذِّب بالكتاب، لا تبرح حتى أجلدك. قال: فجلده (٢) الحد". ٦٢٨٨ - عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه جلد رجلاً وجد منه ريح شراب الحد تامًّا". رواه الدارقطني (٣). ٧١ - باب الأمر بقتل شارب الخمر بعد الرابعة وذكر نسخه ٦٢٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من (٤) سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه. قال الزهري: فأُتي رسول الله ﷺ برجل سكران في الرابعة فخلى سبيله" (٥).

стр. 2701

وفي لفظٍ (١): أن النبي ﷺ قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، فإن شرب في الرابعة فاقتلوه". رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤). ٦٢٩٠ - وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ قال في شارب الخمر: "إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الثالثة فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨)، وقال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نُسِخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "إن شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد (في الرابعة) (٩) فاقتلوه. ثم أتي النبي ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله". وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي ﷺ نحو هذا، قال: "فرُفع القتل، وكانت رخصة". ٦٢٩١ - رواه أبو داود (١٠) عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي ﷺ قال: "من شرب

стр. 2702

الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه. فأُتي برجل قد شرب فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده (ثم أُتي به فجلده) (١) ورُفع القتل وكانت رخصة". قال سفيان: حَدَّث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر ومخول ابن راشد، فقال لهما: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث. قلت: وقبيصة بن ذؤيب (٢) ولد في عهد النبي ﷺ ، ولكنه لم يصحبه. ٦٢٩٢ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه. فقال في الخامسة أو الرابعة: فاقتلوه". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- وأبو داود (٤). ٦٢٩٣ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "الخمر إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة". رواه الإمام أحمد (٥)، وفي لفظٍ له (٦): قال عبد الله: "ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم عليَّ أن أقتله". ٦٢٩٤ - عن شرحبيل بن أوس -وكان من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: قال النبي ﷺ : "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه".

стр. 2703

رواه الإمام أحمد (١). ٦٢٩٥ - عن ديلم الحميري قال: "سألت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض نعالج فيها عملاً شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يُسكر؟ قال: نعم. قال: فاجتنبوه. قال: ثم جئت من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يُسكر؟ قلت: نعم. قال: فاجتنبوه. قلت: إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم". رواه الإمام أحمد (٢). ٦٢٩٦ - عن عمرو بن الشريد، أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا شرب الرجل فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه -أربع مرار، أو خمس مرار- ثم إذا شرب فاقتلوه". رواه الإمام أحمد (٣). ٧٢ - باب ٦٢٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ لم يَقِتْ (٤) في الخمر حداً قال ابن عباس: (شرب رجل فسكر، فلُقي يميل في فجٍّ، فانطلق به إلى النبي ﷺ ، قال: " فلما حاذى بدار عباس) (٥) انفلت فدخل على عباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فضحك، وقال: قد فعلها.

стр. 2704

ثم لم يأمرهم فيه بشيء". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢)، وقال: هذا مما تفرد به أهل المدينة. ٧٣ - باب في حد القذف ٦٢٩٨ - عن عمرة (٣)، عن عائشة قالت: "لما نزل عذري قام النبي ﷺ على المنبر، وذكر ذلك، وتلا -يعني القرآن- فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم". رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق. وهذا لفظ أبي داود. وروى (٩) من رواية محمد بن إسحاق بهذا الحديث لم يذكر عائشة قال:

стр. 2705

"فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة". قال النفيلي (١): ويقولون: المرأة حمنة بنت جحش. ٧٤ - باب في التعزير (٢) ٦٢٩٩ - عن أبي بُردة (٣) الأنصاري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله". أخرجاه في الصحيحين (٤). ٦٣٠٠ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي. فاضربوه عشرين، وإذا قال: أي (٥) مخنث. فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه". رواه الترمذي (٦) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٧) قال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن إسماعيل -هو ابن أبي حبيبة- يُضعف في الحديث.

стр. 2706

ولفظ ابن ماجه: "إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث. فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي. فاجلدوه عشرين". ٦٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تعزروا فوق عشرة أسواط". رواه ابن ماجه (١) من رواية إسماعيل بن عياش (٢) عن عباد بن كثير (٣)، وكلاهما قد تُكلم فيه. ٧٥ - باب كراهية إِقامة الحدود في المساجد ٦٣٠٢ - عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- وأبو داود (٥). ٦٣٠٣ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لا تقام الحدود في المساجد". رواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧)، وقال: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم (٨)، واسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.

стр. 2707

٦٣٠٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن رسول الله ﷺ نهى عن جلد (١) الحد في المسجد". رواه ابن ماجه (٢) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم (٣) القول فيه. ٧٦ - باب الحد كفارة ٦٣٠٥ - عن عبادة بن الصامت قال: "أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء -ألا نشرك باللَّه شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه (٤) بعضنا بعضًا، فمن وفي منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدًّا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له" (٥). رواه مسلم (٦). ٦٣٠٦ - عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من أذنب في الدنيا ذنبًا فعُوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم أن يعود في شيء قد عفا عنه". رواه الإمام أحمد (٧) وابن ماجه (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن

стр. 2708

غريب (١) سُئِل عنه الدارقطني (٢) فقال: روي موقوفاً ومرفوعًا. قال: ورفعه صحيح. ٧٧ - باب في المحاربين ٦٣٠٧ - عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس قال: "قدم على النبي ﷺ نفر من عكل، فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا؛ فصحوا، وارتدوا وقتلوا رعاءها، واستاقوا (الإبل) (٣) فبعث في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (٤) أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا" (٥). وفي لفظٍ (٦): عن أنس قال: "قدم رهط من عكل على النبي ﷺ ، كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله ﷺ أبغنا رِسْلاً (٧)؟ قال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله ﷺ . فأتوها فشربوا من ألبانها

стр. 2709

وأبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّوْد (١)، فأتى رسول الله ﷺ الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما تَرجَّل النهار (٢) حتى اُتي بهم، فأمر بمسامير أحميت فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم أُلقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا. قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله". أخرجاه (٣) واللفظ فيهما للبخاري. وفي لفظٍ له (٤): قال قتادة: "بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذاك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة". وفي لفظٍ له (٥) أيضًا: "قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود". وفي لفظٍ لمسلم (٦): عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك: "أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ : إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها. ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام،

стр. 2710

واستاقوا ذود رسول الله ﷺ ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ؛ فبعث في أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا". وفي لفظٍ له (١): عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: "أتى رسول الله ﷺ نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة المُوم (٢) وهو البرْسام (٣) "، وفيه: "وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتص آثارهم". وله (٤): عن سليمان التيمي، عن أنس قال: "إنما سمل (٥) النبي ﷺ أعين أولئك؛ لأنهم سملوا (٥) أعين الرعاة". ٦٣٠٧ م- وعن أبي قلابة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث قال فيه: "فبعث رسول الله ﷺ في طلبهمِ قافة، فأُتي بهم، قال: فأنزل الله ﵎ في ذلك ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (٦) الآية". رواه أبو داود (٧).

стр. 2711

وله (١): عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس بن مالك ذكر هذا الحديث قال أنس: "لقد رأيت أحدهم يَكدِم (٢) الأرض بفيه عطشًا حتى ماتوا". وله (٣): عن قتادة عن أنس بن مالك بهذا الحديث نحوه زاد: "ثم نهى عن المثلة". ٦٣٠٨ - عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عن ابن عمر: "أن ناسًا أغاروا على إبل النبي ﷺ فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ مؤمنًا، فبعث في آثارهم، فأُخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله". رواه أبو داود (٤) -وهذا لفظه- والنسائي (٥). ٦٣٠٩ - ولهما (٦) عن أبي الزناد: "أن رسول الله ﷺ لما قطع الذين سرقوا لقاحه، وسمل أعينهم بالنار، عاتبه الله ﵎ في ذلك؛ فأنزل الله - تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ (٧) الآية".

стр. 2712

٦٣١٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يُقام فيه الحد الذي أصابه". رواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣). ٦٣١١ - وعن ابن عباس "في قطاع الطريق: إذا قَتَلوا وأخذوا المال قُتِلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قُتِلوا ولم يصلبوا، إذا أخذوا المال ولم يقتلوا قُطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، إذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالاً نُفوا من الأرض". رواه الإمام الشافعي (٤). ٧٨ - باب في البغاة والخوارج ٦٣١٢ - عن سويد بن غفلة قال علي ﵁: "إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ حديثًا، فواللَّه لأن أخِرّ من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة (٥)، وإني سمعت

стр. 2713

رسول الله ﷺ يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان (١) حُدَّاث (٢) الأسنان سفهاء (٣) الأحلام يقولون من خير قول البرية (٤)، (لا) (٥) يجاوز إيمانهم حناجرهم،

стр. 2714

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (١)، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة". أخرجاه (٢)، وهذا لفظ البخاري. ٦٣١٣ - عن زيد بن وهب الجهني "أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي ﵁ الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء (ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء (٣) يقرءون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا عن العمل، وآية ذلك أن (فيهم) (٤) رجلاً له عضد، ليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض. فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم؛ فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح (٥) الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا (٦)، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما

стр. 2715

التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا رماحكم، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، شرجعوا فوَّحشوا (١) برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس (٢) يومئذ إلا رجلان، فقال علي ﵁: التمسوا فيهم المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى أناسًا قد قُتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم (٣). فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبَلَّغ رسوله. قال: فقام إليه عَبيدة السلْماني، فقال: يا أمير المؤمنين، أللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله ﷺ ؟ فقال: إي والذي لا إله إلا هو. حتى استحلفه (٤) ثلاثًا وهو يحلف له". رواه مسلم (٥). ٦٣١٤ - عن عبيدة، عن علي قال: "ذكر الخوارج، فقال: فيهم رجل مخدج

стр. 2716

اليد -أو مُودَن اليد، أو مثدون اليد (١) - لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ ﷺ قال: قلت: أنت سمعته من محمد ﷺ ؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة". رواه مسلم (٢). ٦٣١٥ - وروى (٣) عن عُبيد الله بن أبي رافع -مولى رسول الله ﷺ "أن الحرورية لما خرجت -وهو مع علي بن أبي طالب- قالوا: لا حكم إلا للَّه. فقال علي ﵁: كلمة حق أُريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم -وأشار إلى حلقه- مِن أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طُبْي (٤) شاة -أو حلمة ثدي- فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فواللَّه ما كَذَبت ولا كُذِبت -مرتين أو ثلاثًا- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم". ٦٣١٦ - عن أبي سلمة وعطاء بن يسار "أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن

стр. 2717

الحرورية: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكرها؟ قال: لا أدري مَنْ الحرورية، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج في هذه الأمة -ولم يقل منها- قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، فيقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم -أو حناجرهم (١) - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه (٢)، فيتمارى في الفوقة (٣) هل علق بها من الدم شيء". أخرجاه (٤)، واللفظ لمسلم. ٦٣١٧ - وعن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: "بينا النبي ﷺ يَقسم (٥) جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال: ويلك، من يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: (ائذن لي فأضرب) (٦) عنقه. قال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى قذذه (٧) فلا يوجد فيه شيء، (ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم

стр. 2718

ينظر إلى نضيه (١) فلا يوجد فيه شيء (٢) قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه -أو قال: ثدييه- مثل ثدي المرأة -أو قال: مثل البَضعة تدردر (٣) - يخرجون على حين (٤) فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت النبي ﷺ ، وأشهد أن عليًّا ﵁ قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي ﷺ قال: فنزلت فيهم (وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ) (٥) ". أخرجاه (٦)، وهذا لفظ البخاري، وفي بعض نسخه "خير فرقة" وعند مسلم: "على حين فرقة" وليس عنده: قال: "فنزلت فيهم".

стр. 2719

وعندهما (١): "ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت (٢) إن لم أعدل". ٦٣١٨ - عن عبد الرحمن بن أبي نعم: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: "بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله ﷺ من اليمن بذهبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر (٣)، والأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل (٤)، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق (٥) بهذا من هؤلاء. فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً. قال: فقام رجل غائر العينين (٦)، مشرف الوجنتين (٧)، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار. فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال:

стр. 2720

ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولَّى الرجل، فقال خالد ابن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي. (قال خالد: وكم من مصلٍّ) (١) يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله ﷺ : إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم. قال: ثم نظر إليه وهو مقف (٢) فقال: إنه يخرج من ضئضئ (٣) هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود". أخرجاه (٤)، وهذا لفظ مسلم، وفيه ألفاظ ليست في البخاري وقد أخرجاه (٥) من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد أيضًا، وفيه: "يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد". وليس فيه ذكر عامر بن الطفيل. وللبخاري (٦) من حديث معبد بن سيرين (عن) (٧) أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "يخرج ناس من قِبل المشرق، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه. قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق -أو قال: التسبيد (٨) ".

стр. 2721

وفي لفظٍ لمسلم (١): "فقام إليه عمر بن الخطاب ﵁ فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؛ قال: لا. (ثم أدبر) (٢) فقام إليه خالد -سيف الله - فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه. قال: لا". وفي لفظٍ له (٣) أيضًا: عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ ذكر قومًا يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: هم شر الخلق -أو من شر الخلق- يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق (٤). قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق". وفي لفظٍ له (٥): "بل قتلهم أولاهم بالحق". وفي لفظٍ له (٦): "يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق (٤) ". ٦٣١٩ - عن يُسير بن عمرو قال: "قلت لسهل بن حنيفٍ: هل سمعت رسول الله ﷺ يقول في الخوارج شيئاً؟ قال: سمعته يقول -وأهوى بيده قبل العراق-: يخرج منه قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية". أخرجاه (٧)، وهذا لفظ البخاري، وعند مسلم: "قال: سمعته -وأشار بيده

стр. 2722

نحو المشرق-: قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". وفي لفظٍ له (١): عن أسير (٢) بن عمرو، عن سهل بن حنيف عن النبي ﷺ قال: "يتيه (٣) قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم". ٦٣٢٠ - عن عبد الله بن عُمَر وذكر الحرورية، فقال: قال النبي ﷺ : "يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية". رواه البخاري (٤). ٦٣٢١ - عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن بعدي من أمتي -أو سيكون بعدي من أمتي- قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، (هم) (٥) شر الخلق والخليقة. فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ ". رواه مسلم (٦).

стр. 2723

٦٣٢٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "أتى رجل (رسول الله ﷺ ) (١) بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله ﷺ يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل. قال: ويلك، ومَنْ يعدل إذا لم أكن أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل. فقال عمر بن الخطاب ﵁: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق. فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية". رواه مسلم (٢). ٦٣٢٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". رواه ابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٦٣٢٤ - عن عبيد الله بن عياض بن عَمْرو القاري قال: "جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة -ونحن عندها جلوس- مرجعه من العراق، ليالي قتل علي ﵁ فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه، تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: وما لي لا أصدقك. قالت: فحدثني عن قصتهم. قال: فإن عليًّا لما كاتب معاوية وحكم (الحكمين) (٥)

стр. 2724

خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء، من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله -تعالى- واسم سماك الله -تعالى- به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله، فلا حكم إلا لله -تعالى. فلما أن بلغ عليًّا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنًا فأذن: ألا يدخل على أمير المؤمنين رجل إلا قد حمل القرآن. فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عَظيم فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده، ويقول: أيها المصحف حدِّث الناس. فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه، إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه فما تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله، يقول الله -تعالى- في كتابه في امرأة ورجل ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (١) فأمة محمد ﷺ أعظم دمًا وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا عَلَيَّ أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب. وقد جاءنا سهيل بن عَمْرو (٢) -ونحن مع رسول الله ﷺ بالحديبية حين صالح قومه قريشًا- فكتب رسول الله ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم. فقال رسول الله ﷺ فاكتب محمد رسول الله. فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك. فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله -تعالى- في كتابه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة

стр. 2725

لِمَن كَمانَ يَرْجو اللَّهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ) (١). فبعث " (إليهم) (٢) علي عبد الله بن عباس فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء، فخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه (قَوْمٌ خَصِمُونَ) (٣) فردوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم، فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله. فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائب فيهم ابن الكواء، حتى أدخلهم على علي الكوفة، فبعث علي إلى بقيتهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد ﷺ بيننا وبينكم ألا تسفكوا دمًا حرامًا، أو تقطعوا سبيلاً، أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين. فقالت له عائشة ﵂: يا ابن شداد، فقد قتلهم. فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا أهل الذمة. فقالت: اللَّه؟ فقال: أللَّه الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق ويتحدثونه، يقولون: ذو الثدي، وذو الثدي؟ قال: قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه (بتثبيت) (٤) يعرف إلا ذلك. قالت: فما قول علي حين قام عليه كما

стр. 2726

يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله. قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًّا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله. فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث". كذا رواه الإمام أحمد (١). ٦٣٢٥ - عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم قال: "إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي ﵁ مع الناس، وقد كسوته برنسًا لي. قال أبو مريم: فكان المخدج يسمى نافعًا ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حملة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة (٢) السنور". رواه أبو داود (٣). ٦٣٢٦ - عن شريك بن شهاب قال: "كنت أتمنى أن ألقى رجلاً من أصحاب النبي ﷺ أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا (٤) برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه، فقلت له: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر الخوارج؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ بأذني، ورأيته بعيني، أُتي رسول الله ﷺ بمالٍ فقسمه، فأعطى من عن يمينه، ومن (عن) (٥) شماله، ولم يعط من وراءه شيئاً،

стр. 2727

فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلت في القسمة. رجل أسود مطموم الشعر (١)، عليه ثوبان أبيضان، فغضب رسول الله ﷺ غضبًا شديدًا، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلاً هو أعدل مني. ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم -كأن هذا منهم- يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة". رواه النسائي (٢). ٦٣٢٧ - عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس -كان مع الخوارج ثم فارقهم- قال (٣): "دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب ذعرًا، يجر رداءه، فقالوا: لَمْ تُرَعْ؟ قال: واللَّه لقد رعتموني. قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثًا يحدثه عن رسول الله ﷺ تحدثنا به؟ قال: نعم، سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، قال: فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول -قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد الله القاتل- قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قال: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه، فسأل دمه كأنه شراك نعل، ما ابذقر (٤)، وبقروا أم

стр. 2728

ولده عما في بطنها". رواه الإمام أحمد (١) وفي لفظٍ (١) قال: ما ابذقر -يعني: لم يتفرق- وقال: لا تكن عبد الله القاتل". ٦٣٢٨ - عن حميد بن هلال، عن عبادة (٢) بن قرص "أنه غزا غزاة، فمكث فيها ما شاء الله، ثم رجع حتى (إذا) (٣) كان قريباً من الأهواز سمع صوت أذان، فقال: والله ما لي عهد بصلاة في جماعة المسلمين منذ زمان. فقصد نحو الأذان يريد الصلاة، فإذا هو بالأزارقة، قالوا له: ما جاء بك يا عدو الله (قال: و) (٣) ما أنتم إخوتي؟! قالوا: أنت أخو الشيطان، لنقتلنك. قال: فما ترضون مني ما رضي رسول الله ﷺ مني؟ قالوا: وأي شيء رضي منك؟ قال: أتيته وأنا كافر فشهدت أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله، فخل عني. فأخذوه فقتلوه". رواه الطبراني (٤) بإسناده. ٦٣٢٩ - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن أبا علي الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله -يُعرف بسمويه- ثنا عبد الملك بن عبد العزيز (٥)

стр. 2729

أبو نصر، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "يا ابن أم عبد، هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لا يُجهز (١) على جريحها، ولا يُقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها". كوثر بن حكيم قال الإمام أحمد (٢): أحاديثه بواطيل، ليس بشيء. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال أبو زرعة (٤): ضعيف الحديث. روى ابن عدي (٥) هذا الحديث وغيره، من رواية كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر. قال: وهذه الأحاديث غير محفوظة. ٦٣٣٠ - عن مروان بن الحكم قال: "صرخ صارخ لعلي ﵁ يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف (٦) على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن". رواه سعيد بن منصور (٧). ٧٩ - باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم ٦٣٣١ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه

стр. 2730

فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية" (١). وفي لفظٍ (٢): قال: "من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية". أخرجاه (٣) واللفظ للبخاري. ٦٣٣٢ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال لنا رسول الله ﷺ : "سترون بعدي أثرة أمورم تنكرونها (٤). قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم". أخرجاه (٥) لفظ البخاري. وفي لفظٍ (٦): "ستكون أثرة وأمور تنكرونها. قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم". ٦٣٣٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم (٧) الأنبياء، كما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، فأعطوهم حقهم، فإن الله

стр. 2731

سائلهم عما استرعاهم". أخرجاه (١). ٦٣٣٤ - عن جنادة بن أبي أمية قال: "دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدِّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من رسول الله ﷺ قال: "دعانا النبي ﷺ فبايعناه، فقال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا (٢) ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا (٣)، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان". أخرجاه (٤) لفظ البخاري، وعند مسلم: "فقلنا: حدثنا -أصلحك الله- بحديث ينفع الله به". ٦٣٣٥ - عن عرفجة بن شريح قال: سمعت رسول اللَّة ﷺ يقول: "إنه ستكون هنات (٥) وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان" (٦). وفي لفظٍ (٦): "فاقتلوه".

стр. 2732

وفي لفظٍ (١): "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يُريد أن يشق عصاكم -أو يُفرق جماعتكم- فاقتلوه". رواه مسلم. ٦٣٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، ثم مات مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عِمِّيَّة (٢)، يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة؛ فليس من أمتي، ومن خرج من أمتي (على أمتي) (٣) يضرب بَرَّها وفاجرها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها؛ فليس مني". رواه مسلم (٤). ٦٣٣٧ - عن حذيفة قال: "قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله (إن) (٣) أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع" (٥). رواه مسلم (٦).

стр. 2733

٦٣٣٨ - وروى (١) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، (لا) (٢) ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولى عليه (والٍ) (٣) فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يداً من طاعة". ٦٣٣٩ - عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سَلِم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا". رواه مسلم (٤). ٦٣٤٠ - عن عبد الله (٥) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من خلع يداً من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعةٌ مات ميتةً جاهليةً". رواه مسلم (٦). ٦٣٤١ - عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ : "من قُتل تحت رايةٍ عميةٍ، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية".

стр. 2734

رواه مسلم (١). ٦٣٤٢ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنتم وأئمةٌ من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي ثم أضرب به حتى ألقاك أو ألحقك. قال: أو لا أدلك على خير من ذلك، تصبر حتى تلقاني". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) وهذا لفظه. ٦٣٤٣ - عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ : "أيُّما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه". رواه النسائي (٤). ٦٣٤٤ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "من فارق الجماعة شبرًا خلع ربقة الإسلام (٥) من عنقه". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧).

стр. 2735

٨٠ - باب في حدِّ الساحر وذم السحر والكهانة ٦٣٤٥ - عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "حَدُّ الساحر ضربة بالسيف". رواه الترمذي (١) والدارقطني (٢)، وقال الترمذي: لا نعرفه (مرفوعًا) (٣) إلا من هذا الوجه، وإسماعيل (بن مسلم) (٣) المكي يُضعف من قِبَل حفظه، والصحيح عن جندب موقوف. ٦٣٤٦ - عن بجالة (٤) قال: "كنت كاتبًا (لجَزْء) (٥) بن معاوية -عم الأحنف بن قيس- فأتانا كتاب عمر ﵁ قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل (ذي) (٦) محرم من المجوس، وانهوهم عن الزَّمْزَمة (٧). فقتلنا (ثلاثة) (٨) سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل و (بين) (٦) حريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعامًا كثيراً -وعرض السيف على فخذه- ودعا المجوس، فألقوا وِقْرَ
следующие страницы →