Полный текст (2 641 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
رب زِدْنِي علما وفهماً يَا كريم يَا حَكِيم
الْحَمد لله على إحسانه المترادف المتوال وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الْكَبِير المتعال وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أَضَاءَت أَوْصَافه الْحسنى اضاءة الْآل ﷺ وعَلى آله وَأَصْحَابه أولى الهمم العوال صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا دَامَت الْأَيَّام والليال أما بعد فقد وقفت على مُصَنف لِلْحَافِظِ أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمْزَة الْحُسَيْنِي الدِّمَشْقِي سَمَّاهُ التَّذْكِرَة بِرِجَال الْعشْرَة ضم إِلَى من فِي تَهْذِيب الْكَمَال لشيخه الْمزي من فِي الْكتب الْأَرْبَعَة وَهِي الْمُوَطَّأ ومسند الشَّافِعِي ومسند أَحْمد والمسند الَّذِي خرجه الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خسرو من حَدِيث الإِمَام أبي حنيفَة وحذا حَذْو الذَّهَبِيّ فِي الكاشف
стр. 2
فِي الِاقْتِصَار على من فِي الْكتب السِّتَّة دون من أخرج لَهُم فِي تصانيف لمصنفيها خَارِجَة عَن ذَلِك كالأدب الْمُفْرد للْبُخَارِيّ والمراسيل لأبي دَاوُد وَالشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي فَلَزِمَ من ذَلِك أَن ينْسب مَا خرج لَهُ التِّرْمِذِيّ أَو النَّسَائِيّ مثلا إِلَى من أخرج لَهُ فِي بعض المسانيد الْمَذْكُورَة وَهُوَ صَنِيع سواهُ أولى مِنْهُ فَإِن النُّفُوس تركن إِلَى من أخرج لَهُ بعض الْأَئِمَّة السِّتَّة أَكثر من غَيرهم لجلالتهم فِي النُّفُوس وشهرتهم وَلِأَن أصل وضع التصنيف للْحَدِيث على الْأَبْوَاب أَن يقْتَصر فِيهِ على مَا يصلح للاحتجاج أَو الاستشهاد بِخِلَاف من رتب على المسانيد فَإِن أصل وَضعه مُطلق الْجمع وَجعل الْحُسَيْنِي عَلامَة مَالك ك وعلامة الشَّافِعِي ش وعلامة أبي حنيفَة فه وعلامة أَحْمد اوَلمن أخرج لَهُ عبد الله بن أَحْمد عَن غير أَبِيه عب ورموز السِّتَّة على حَالهَا وَكنت قد لخصت تَهْذِيب المَال وزدت عله فَوَائِد كَثِيرَة وسميته تَهْذِيب التَّهْذِيب وَجَاء نَحْو ثلث الأَصْل ثمَّ لخصته فِي تصنيف لطيف سميته التَّقْرِيب وَهُوَ مُجَلد وَاحِد يحتوى على جَمِيع من ذكر فِي التَّهْذِيب مَعَ زياداته فِي التراجم فالتقطت الْآن من كتاب الْحُسَيْنِي من لم يترجم لَهُ الْمزي فِي التَّهْذِيب وَجعلت رموز الْأَرْبَعَة على مَا اخْتَارَهُ الشريف ثمَّ عثرت فِي أثْنَاء كَلَامه على أَوْهَام صعبة فتعقبتها ثمَّ وقفت على تصنيف لَهُ افرد فِيهِ رجال أَحْمد سَمَّاهُ الْإِكْمَال عَن من فِي مُسْند أَحْمد من الرِّجَال مِمَّن لَيْسَ فِي تَهْذِيب الْكَمَال فتتبعت مَا فِيهِ من فَائِدَة زَائِدَة على التَّذْكِرَة ثمَّ
стр. 3
وقفت على جُزْء لشَيْخِنَا الْحَافِظ نور الدّين الهيثمي استدرك فِيهِ مَا فَاتَ الْحُسَيْنِي من رجال أَحْمد لقطه من الْمسند لما كَانَ يكْتب زاوئد أَحَادِيثه على الْكتب السِّتَّة وَهُوَ جُزْء لطيف جداو عثرت فِيهِ مَعَ ذَلِك على أَوْهَام وَقد جعلت على من تفرد بِهِ هَب ثمَّ وقفت على تثنيف للْإِمَام أبي زرْعَة بن شَيخنَا حَافظ الْعَصْر أبي الْفضل بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ سَمَّاهُ ذيل الكاشف تتبع الْأَسْمَاء الَّتِي فِي تَهْذِيب الْكَمَال مِمَّن أهمله الكاشف وَضم إِلَيْهِ من ذكره الْحُسَيْنِي من رجال أَحْمد وَبَعض من استدركه الهيثمي وصير ذَلِك كتابا وَاحِدًا وَاخْتصرَ التراجم فِيهِ على طَريقَة الذَّهَبِيّ فاختبرته فَوَجَدته قلد الْحُسَيْنِي والهيثمي فِي أوهامها وأضاف إِلَى أوهامها من قبله أوهاما أُخْرَى وَقد تعقبت جَمِيع ذَلِك مُبينًا محررا مَعَ أَنى لَا أدعى الْعِصْمَة من الخطاء والسهو بل أوضحت مَا ظهر لي فليوضح من يقف على كَلَامي مَا ظهر لَهُ فَمَا الْقَصْد إِلَّا بَيَان الصَّوَاب ءلبا للثَّواب ثمَّ قَالَ الْحُسَيْنِي فِي خطْبَة التَّذْكِرَة مرغبا فِي كِتَابه ذكرت رجال الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة المقتدى بهم لِأَن عمدتهم فِي الِاسْتِدْلَال لَهُم لمذاهبهم فِي الْغَالِب
стр. 4
على مَا رَوَوْهُ فِي مسانيدهم باسانيدهم فَإِن الْمُوَطَّأ لمَالِك هُوَ مذْهبه الَّذِي يدين الله بِهِ اتِّبَاعه ويقلدونه مَعَ أَنه لم يرو فِيهِ إِلَّا الصَّحِيح عِنْده وَكَذَلِكَ مُسْند الشَّافِعِي مَوْضُوع لَا دلته على على مَا صَحَّ عِنْده من مروياته وَكَذَلِكَ مُسْند أبي حنيفَة وَأما مُسْند أَحْمد فَإِنَّهُ أَعم من ذَلِك كُله واشمل انْتهى كَلَامه
وَفِيه مناقشات:
الأولى لَيْسَ الْأَمر عِنْد الْمَالِكِيَّة كَمَا ذكر بل اعتمادهم فِي الْأَحْكَام وَالْفَتْوَى على مَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم عَن مَالك سَوَاء وَافق مَا فِي الْمُوَطَّأ أم لَا وَقد جمع بعض المغاربة كتابا فِيمَا خَالف فِيهِ الْمَالِكِيَّة نُصُوص الْمُوَطَّأ كالرفع عِنْد الرُّكُوع والاعتدال
الثَّانِيَة قَوْله أَن مَالِكًا لم يخرج فِي كِتَابه إِلَّا مَا صَحَّ عِنْده فِي مقَام الْمَنْع وَبَيَان ذَلِك يعرفهُ من أمعن النّظر فِي كابه
الثَّالِثَة مَا نسبه لمُسْند الشَّافِعِي لَيْسَ الْأَمر فِيهِ كَذَلِك بل الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة فِيهِ مِنْهَا مَا يسْتَدلّ بِهِ لمذهبه وَمِنْهَا مَا يُورِدهُ مستدلا لغيره ويوهيه ثمَّ أَن الشَّافِعِي لم يعْمل هَذَا الْمسند وَإِنَّمَا التقطه بعض النيسأبوريين من الْأُم وَغَيرهَا من مسموعات أبي الْعَبَّاس الْأَصَم الَّتِي كَانَ انْفَرد
стр. 5
بروايتها عَن الرّبيع وبقى من حَدِيث الشَّافِعِي شَيْء كثير لم يعق فِي هَذَا الْمسند ويكفى فِي الدّلَالَة على ذَلِك قَول إِمَّا الْأَئِمَّة أبي بكر بن خُزَيْمَة أَنه لَا يعرف عَن النَّبِي ﷺ سنة لم يودعها الشَّافِعِي كِتَابه وَكم من سنة وَردت عَنهُ ﷺ لَا تُوجد فِي هَذَا الْمسند وَلم يرتب الَّذِي جمع حَدِيث الشَّافِعِي أَحَادِيثه الْمَذْكُورَة لَا على المسانيد وَلَا على الْأَبْوَاب وَهُوَ قُصُور شَدِيد فَإِنَّهُ اكْتفى بالتقاطها من كتب الْأُم وَغَيرهَا كَيفَ مَا اتّفق وَلذَلِك وَقع فِيهَا تكْرَار فِي كثير من الْمَوَاضِع وَمن أَرَادَ الْوُقُوف على حَدِيث الشَّافِعِي مستوعبا فَعَلَيهِ بِكِتَاب معرفَة السّنَن والْآثَار للبيهقي فَإِنَّهُ تتبع ذَلِك أتم تتبع فَلم يتْرك لَهُ فِي تصانيفه الْقَدِيمَة الجديدة حَدِيثا إِلَّا ذكره وَأوردهُ مرتا على أَبْوَاب الْأَحْكَام فَلَو كَانَ الْحُسَيْنِي اعْتبر مَا فِيهِ لَكَانَ أولى
الرَّابِعَة قَوْله وَكَذَلِكَ مُسْند أبي حنيفَة توهم أَنه جمع أبي حنيفَة وَلَيْسَ كَذَلِك وَالْمَوْجُود من حَدِيث أبي حنيفَة مُفردا إِنَّمَا هُوَ كتاب الْآثَار الَّتِي رَوَاهَا مُحَمَّد بن الْحسن عَنهُ وَيُوجد فِي تصانيف مُحَمَّد بن الْحسن وَأبي يُوسُف قبله من حَدِيث أبي حنيفَة أَشْيَاء أُخْرَى وَقد اعتنى الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْحَارِثِيّ وَكَانَ بعد الثلاثمائة بِحَدِيث أبي حنيفَة فَجَمعه فِي
стр. 6
مجلدة ورتبه على شُيُوخ أبي حنيفَة وَكَذَلِكَ خرج الْمَرْفُوع مِنْهُ الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمقري وتصنيفه أَصْغَر من تصنف الْحَارِثِيّ وَنَظِيره مُسْند أبي حنيفَة لِلْحَافِظِ أبي الْحُسَيْن بن المظفر وَأما الَّذِي اعْتمد الْحُسَيْنِي على تَخْرِيج رِجَاله فَهُوَ بن خسرو كَمَا قدمت وَهُوَ مُتَأَخّر وَفِي كِتَابه زيادات على مَا فِي كتابي الْحَارِثِيّ وَابْن الْمقري الْخَامِسَة قَوْله وَأما مُسْند أَحْمد إِلَى آخِره فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنه أَكثر هَذِه الْكتب حَدِيثا وَهُوَ كَذَلِك لَكِن فِيهَا عدَّة أَحَادِيث وَرِجَال لَيْسُوا فِي مُسْند أَحْمد فَفِي التَّعْبِير بأعم نظر ومسند أَحْمد أدعى قوم فِيهِ الصِّحَّة وَكَذَا فِي شُيُوخه وصنف الْحَافِظ أَب مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي ذَلِك تصنيفا وَالْحق أَن أَحَادِيثه غالبها جِيَاد والضعاف مِنْهَا إِنَّمَا يوردها للمتابعات وَفِيه الْقَلِيل من الضِّعَاف الغرائب الْإِفْرَاد أخرجهَا ثمَّ صَار
стр. 7
يضْرب عَلَيْهَا شَيْئا فَشَيْئًا وبقى مِنْهَا بعده بَقِيَّة وَقد ادّعى قوم أَن فِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَات وتتبع شَيخنَا أَمَام الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات تِسْعَة أَحَادِيث أخرجهَا من الْمسند وَحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَكنت قَرَأت ذَلِك الْجُزْء عَلَيْهِ ثمَّ تتبعت بعده من كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات مَا يلْتَحق بِهِ فكملت نَحْو الْعشْرين ثمَّ تعقبت كَلَام بن الْجَوْزِيّ فِيهَا حَدِيثا حَدِيثا فَظهر من ذَلِك أَن غالبها جِيَاد وَأَنه لَا يتأتي الْقطع بِالْوَضْعِ فِي شَيْء مِنْهَا بل وَلَا الحكم بِكَوْن وَاحِد مِنْهَا مَوْضُوعا إِلَّا الْفَرد النَّادِر مَعَ الِاحْتِمَال القوى فِي دفع ذَلِك وسميته القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمد وَإِنَّمَا حد أبي على هَذَا التَّلْخِيص أَن إِعَادَة مَا كتب وشاع واشتهر تَسْتَلْزِم التشاغل بِغَيْر مَا هُوَ أولى وَكِتَابَة مَا لم يشْتَهر رُبمَا كَانَت أَعُود مَنْفَعَة وَأُخْرَى وَرِجَال الْكتب السِّتَّة قد جمعُوا فِي عدَّة تصانيف كرجال الصَّحِيحَيْنِ لأبي الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر وَمن قبله للْحَاكِم وَرِجَال البُخَارِيّ لأبي نصر الكلاباذي ثمَّ لأبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَرِجَال مُسلم لأبي بكر بن منجويه وَرِجَال الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
стр. 8
لبَعض المغاربة سَمَّاهُ الزهرة وَقد ذكر عدَّة مَا لكل مِنْهُم عِنْد من أخرج لَهُ وَأَظنهُ اقْتصر فِيهِ على شيوخهم وَرِجَال أبي دَاوُد لأبي على الغساني وَكَذَا رجال النَّسَائِيّ ثمَّ جمع الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي رجال البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي كِتَابه الْكَمَال وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن بن طَاهِر أهمل أَطْرَاف هَذِه الْكتب السِّتَّة فَأَرَادَ عبد الْغَنِيّ أَن يفرد رجالها بِالذكر وَهُوَ الَّذِي هذبه الْمزي وَسَماهُ تَهْذِيب الْكَمَال ثمَّ اخْتَصَرَهُ الذَّهَبِيّ فِي تذهيب التَّهْذِيب ثمَّ اخْتَصَرَهُ فِي الكاشف واشتهرت هَذِه الْكتب قَدِيما وحديثا وَإِنَّمَا حد أبي على عمل تَهْذِيب التَّهْذِيب أَن الْعَلامَة شيخ الشُّيُوخ عَلَاء الدّين مغلطاي وضع عَلَيْهِ كتابا سَمَّاهُ إِكْمَال تَهْذِيب الْكَمَال تتبع فِيهِ مَا فَإِنَّهُ من رُوَاة الشَّخْص الَّذِي يترجم فه وَمن شُيُوخه وَمن الْكَلَام فِيهِ من مدح وقدح وَمَا ظهر لَهُ مِمَّا يرد على الْمزي من تعقب وَجَاء كتابا كَبِيرا يقرب حجمه من حجم التَّهْذِيب وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَفِيه لَهُ أَوْهَام كَثِيرَة وَقد اخْتَصَرَهُ هُوَ فِي قدر نصف حجمه ثمَّ اقْتصر مِنْهُ على التعقبات فِي مُجَلد وَاحِد
стр. 9
فعمدت أَنا إِلَى التَّهْذِيب فلخصته حذفت مِنْهُ الْأَحَادِيث الَّتِي يَسُوقهَا الْمزي باسنيده من رِوَايَة ذَلِك الشَّخْص المترجم فَإِن ذَلِك بالمعاجم والمشيخات اشبه وَكَذَلِكَ مَا يُورِدهُ من مَنَاقِب الصُّحْبَة وَالْأَئِمَّة وَمن سير الْمُلُوك والأمراء فِي تراجمهم لِأَن لذَلِك محلا آخر وَمَوْضِع الْكتاب إِنَّمَا هُوَ لبَيَان حَال الشَّخْص المترجم من جرح أَو تَعْدِيل فاقتصرت على مَا فِي كِتَابه من ذَلِك واضفت إِلَيْهِ مَا فِي كتاب مغلطاي من هَذَا الْغَرَض متجنا مَا ظهر لي أَنه وهم فِيهِ غَالِبا وميزت كَلَام الْمزي مِمَّا زِدْته عَلَيْهِ من عِنْد مغلطاي ثمَّ تتبعت بمبلغ نَظَرِي وتفتيشي على مَا يتَعَلَّق بِهَذَا الْغَرَض بِعَيْنِه فالحقت فِي كل تَرْجَمَة مَا عثرت عَلَيْهِ من ذَلِك فَلَمَّا رَأَيْت كتاب الْحُسَيْنِي أَحْبَبْت أَن الْتقط مِنْهُ مَا زَاد لينْتَفع بِهِ من أَرَادَ معرفَة حَال ذَلِك الشَّخْص فَلذَلِك اقتصرت على رجال الْأَرْبَعَة وسميته تَعْجِيل الْمَنْفَعَة بزوائد رجال الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وعزمي أَنِّي اتتبع مَا فِي كتاب الغرائب عَن مَالك الَّذِي جمعه الدَّارَقُطْنِيّ فَإِن فِيهِ من الْأَحَادِيث مِمَّا لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ شَيْئا كثيرا وَمن الروَاة كَذَلِك ثمَّ اتتبع مَا فِي معرفَة السّنَن والْآثَار للبيهقي من الرِّجَال الَّذين وَقع ذكرهم فِي رِوَايَات الشَّافِعِي مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند ثمَّ اتتبع مَا فِي كتاب الزّهْد لِأَحْمَد فالتقط مِنْهُ مَا فِيهِ من الرِّجَال مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند فَإِنَّهُ كتاب كَبِير يكون فِي قدر ثلث الْمسند مَعَ كبر الْمسند وَفِيه
стр. 10
من الْأَحَادِيث والْآثَار مِمَّا لَيْسَ فِي الْمسند شَيْء كثير ثمَّ تتبع مَا فِي كتاب الْآثَار لمُحَمد بن الْحسن فَإِنِّي أفردته بالتصنيف لسؤال سَائل من حذاق أهل الْعلم الْحَنَفِيَّة سَأَلَني فِي أَفْرَاده فأجبته وتتبعته واستوعبت الْأَسْمَاء الَّتِي فِيهِ فَمن كَانَ فِي التَّهْذِيب اقتصرت على اسْمه فَقَط وَقلت هُوَ فِي التَّهْذِيب وَمن زَاد عَلَيْهِ ذكرت مَا وقفت عَلَيْهِ من الحه مُلَخصا وبانضمام هَذِه الْمَذْكُورَات يصبر تَعْجِيل الْمَنْفَعَة إِذا انْضَمَّ إِلَى رجال التَّهْذِيب حاويا إِن شَاءَ الله تَعَالَى لغالب رُوَاة الحَدِيث فِي الْقُرُون الفاضلة إِلَى رَأس الثلاثمائة وَقد كنت اقردت الأوهام الَّتِي وَقعت للحسيني وَتَبعهُ عَلَيْهَا بن شَيخنَا فِي جُزْء مُفْرد كتب عني بعضه الْعَلامَة شيخ الاقراء شمس الدّين الْجَزرِي لما قدم الْقَاهِرَة سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة واعلجه السّفر عَن تكملته وَبَلغنِي أَنه ضمه إِلَى شَيْء مِمَّا يتَعَلَّق بالمسند الأحمدي فَلَمَّا وقفت على إِكْمَال الْحُسَيْنِي عزوت الْوَهم إِلَيْهِ فَإِن تفرد بِهِ بن شَيخنَا الهيثمي بَينته فَأَقُول عقب كل تَرْجَمَة عثرت فِيهَا على شَيْء من ذَلِك قلت فَمَا بعد قلت فَهُوَ كَلَامي وَكَذَا اصْنَع فِيمَا أزيده من الْفَوَائِد من جرح أَو تَعْدِيل أَو مَا يتَعَلَّق بترجمة ذَلِك الشَّخْص غَالِبا وَبِاللَّهِ استعين فِيمَا قصدت وَعَلِيهِ اتوكل فِيمَا اعْتمد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب وإياه أسأَل أَن ينفع بِهِ كَاتبه وجامعه وناظره وسامعه إِنَّه قريب مُجيب
стр. 11
حرف الْألف
١ - اأبان بن خَالِد الْحَنَفِيّ عَن عبيد الله بن رَوَاحَة عَن أنس وَعنهُ اخوه عبد الْمُؤمن لينه الْأَزْدِيّ قلت وَذكره بن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ روى عَنهُ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان خَبره مُنكر
стр. 12
٢ - اإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري وَعنهُ إِسْرَائِيل وَغَيره مَجْهُول وَخَبره مُنكر
قلت: أما هُوَ فمعروف ومترجم فِي التَّهْذِيب إِلَّا ان صَاحب التَّهْذِيب لم يُنَبه على أَن أَبَاهُ يُسمى إِسْحَاق بل ذكره على مَا وَقع فِي أَكثر الرِّوَايَات انه إِبْرَاهِيم بن الْفضل وَقد نبه أَبُو أَحْمد الْحَاكِم فِي الكنى على ان إِبْرَاهِيم بن الْفضل يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَيُؤَيّد ذَلِك ان الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ اليه الْحُسَيْنِي بِأَنَّهُ مُنكر أوردهُ أَحْمد هَكَذَا قَالَ حَدثنَا
стр. 13
اسود بن عَامر ثَنَا إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة ان النَّبِي ﷺ مر بجدار مائل فأسرع فَقيل لَهُ فَقَالَ اني أكره موت الْفَوات وَبِهَذَا الْإِسْنَاد ان النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ اني أعوذ بك ان اموت غما أَو هما الحَدِيث وَقد اخْرُج بن عدي الحَدِيث الأول فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن الْفضل وَسَاقه من طَرِيق عبيد الله بن مُوسَى قَالَ ثَنَا إِسْرَائِيل ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الْفضل عَن سعيد بِهِ وَمن طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن إِبْرَاهِيم بن الْفضل بِهِ فَتبين انه هُوَ كَمَا قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد وَقد وَافقه بن حبَان على ذَلِك ووقفت على سلفهما وَهُوَ البُخَارِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن الْفضل روى إِسْرَائِيل عَن إِبْرَاهِيم بن الْفضل فَقَالَ
стр. 14
إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَكَذَا نَقله بن عدي وَفَاتَ الْمزي ان يُنَبه فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن الْفضل على انه يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَكَانَ السَّبَب فِي الِاخْتِلَاف فِي اسْم أَبِيه اما ان يكون أَحدهمَا جده فنسب اليه أَو أَحدهمَا لقبه وَالْآخر اسْمه أَو ان بعض الروَاة صحف كنيته فَجَعلهَا اسْم أَبِيه كَأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل حَدثنَا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق فَصَارَت أَبُو بن وَهَذَا الَّذِي يتَرَجَّح عِنْدِي وَالله اعْلَم بِالصَّوَابِ
стр. 15
٣ - اابراهيم بن إِسْحَاق عَن إِبْرَاهِيم بن عبيد بن رِفَاعَة عَن عَائِشَة حَدِيث ولد الزِّنَا هُوَ شَرّ الثَّلَاثَة إِذا عمل بِعَمَل أَبَوَيْهِ وَعنهُ
стр. 16
اسود بن عَامر استدركه شَيخنَا الهيثمي على الْحُسَيْنِي وَتَبعهُ بن شَيخنَا فَقَالَ لَا اعرفه وَهُوَ عِنْدِي غير وَارِد فانني يُقَوي عِنْدِي انه الَّذِي قبله فَلَعَلَّ إِسْرَائِيل سقط من الْإِسْنَاد بَين اسود بن عَامر وَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق فَليُرَاجع نسخ الْمسند الْمُعْتَمدَة وليراجع الْمَتْن الْمَذْكُور من غير الْمسند ان شَاءَ الله تَعَالَى وَقد راجعت تَرْتِيب الْمسند لِلْحَافِظِ أبي بكر بن الْمُحب فَوجدت فِيهِ إِسْرَائِيل بَين اسود وَإِبْرَاهِيم بن عبيد فصح انه هُوَ المُرَاد
стр. 17
٤ - إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق عَن الْحَارِث بن عُمَيْر وَعنهُ
стр. 18
أَحْمد استدركه الهيثمي أَيْضا وَلَيْسَ بوارد وَهُوَ الطَّالقَانِي وَله تَرْجَمَة فِي التَّهْذِيب وَذكر الْحَارِث بن عُمَيْر فِي مشايخه وَحَدِيثه عِنْد أَحْمد فِي مُسْند أنس قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق ثَنَا الْحَارِث بن عُمَيْر عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك ان النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا هبت الرّيح عرف ذَلِك فِي وَجهه ثمَّ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم ثَنَا الْحَارِث بن عُمَيْر عَن حميد عَن أنس فَذكر حَدِيثا آخر فِي فضل الْمَدِينَة فإبراهيم فِي الحَدِيث الَّذِي لم ينْسب لِأَبِيهِ هُوَ إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق وَهُوَ الطَّالقَانِي
стр. 19
٥ - اإِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن أبي ربيعَة
стр. 20
المَخْزُومِي عَن أَبِيه عَن جده وَعنهُ وَكِيع وَغَيره هَكَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة وروى أَبُو بكر بن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله وَهَكَذَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة زَاد فِي الْإِكْمَال قَالَ العلائي وَالظَّاهِر ان هَذَا هُوَ الصَّوَاب فَكَذَلِك رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن إِسْمَاعِيل وَقد ذكر ابْن
стр. 21
أبي حَاتِم فِي كِتَابه الْأَمريْنِ فَقَالَ فِي إِسْمَاعِيل روى عَن أَبِيه روى عَنهُ الثَّوْريّ وحاتم بن إِسْمَاعِيل واما بن حبَان فَقَالَ فِي الثِّقَات إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ربيعَة وَذكر مثل مَا قَالَ بن أبي حَاتِم وَزَاد مَاتَ سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة لَكِن زَاد فِي النّسَب عبد الرَّحْمَن وَالظَّاهِر هُوَ ان الترجمتين وَاحِدَة وان الصَّوَاب إِسْمَاعِيل ويحذف عبد الرَّحْمَن من النّسَب وَأَبُو ربيعَة اسْمه عَمْرو بن الْمُغيرَة بن عبد الله المَخْزُومِي قَالَ الْحُسَيْنِي وَقد حكى شَيخنَا فِي التَّهْذِيب مَا ذكره بن أبي حَاتِم
стр. 22
٦ - (فع) إِبْرَاهِيم بن الْجَعْد أَبُو عمرَان عَن أنس وَعنهُ
стр. 23
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أبي يحيى وخَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ قَالَ بن معِين لَيْسَ بِثِقَة
قلت كَذَا وجدت بِخَط الْحُسَيْنِي وَصَوَابه أَخُو عمرَان كَذَلِك ذكر البُخَارِيّ فِي تَرْجَمته فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن أبي الْجَعْد وَيُقَال بن الْجَعْد سمع شريحا ثمَّ قَالَ وَيُقَال عَن على يَعْنِي بن الْمَدِينِيّ انه أَخُو عمرَان بن الْجَعْد وَيُقَال عَن يحيى بن معِين انه أَخُو سوَادَة وَأَصله كُوفِي ثمَّ صَار الى الرّيّ
قلت وَيُؤَيِّدهُ ان أَبَا أَحْمد الْحَاكِم لم يذكر فِي الكنى أحدا يكنى
стр. 24
أَبَا عمرَان واسْمه إِبْرَاهِيم وَقد أعَاد البُخَارِيّ ذكر إِبْرَاهِيم فِي سوَادَة فَقَالَ سوَادَة بن أبي الْجَعْد وَيُقَال بن الْجَعْد روى عَن أبي جَعْفَر مُرْسل وَيُقَال هُوَ أَخُو عمرَان وَإِبْرَاهِيم وَتَبعهُ بن حبَان فَجزم بِأَنَّهُ اخوهما فِي تَرْجَمَة سوَادَة فِي الثِّقَات وسوادة من رجال التَّهْذِيب وَقَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف وروى عَنهُ أَيْضا هَارُون بن الْمُغيرَة وَالْحسن بن عبيد الله الْكُوفِي
стр. 25
٧ - (افع) إِبْرَاهِيم بن أبي حرَّة النصيبي نزيل مَكَّة روى عَن سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَغَيرهمَا وَعنهُ بن عُيَيْنَة وَمَنْصُور وَمعمر بن رَاشد وَجَمَاعَة وَثَّقَهُ بن معِين وَقَالَ أَحْمد ثِقَة قَلِيل الحَدِيث وَقَالَ بن عدي اظن انه بصرى وَأَرْجُو انه لَا بَأْس بِهِ قَالَ الْحُسَيْنِي وَضَعفه جمَاعَة
قلت لم ار من ضعفه الا السَّاجِي وَلم ينْقل بن عدي تَضْعِيفه الا عَنهُ وَقد وَثَّقَهُ أَيْضا أَبُو حَاتِم فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ رأى بن عمر وَذكره بن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ من أهل نَصِيبين كَأَنَّهُ سكن مَكَّة وَذكر فِي شُيُوخه عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَقَالَ أَبُو معمر
стр. 26
عَن بن عُيَيْنَة قدم مُحَمَّد بن هِشَام مَكَّة وَمَعَهُ الزُّهْرِيّ والوليد بن هِشَام المعيطي وَإِبْرَاهِيم بن أبي حرَّة وَجَمَاعَة فَسمع مِنْهُم بن عُيَيْنَة إِذْ ذَاك
قلت حَدِيثه عِنْد أَحْمد فِي أَوَائِل مُسْند بن عَبَّاس من الْمسند من رِوَايَة بن عُيَيْنَة عَنهُ عَن سعيد عَن بن عَبَّاس وَفِيه زِيَادَة فِي حَدِيث الْمحرم الَّذِي خر عَن بعيره قَالَ لَا تقربوه طيبا
стр. 27
٨ - اإِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْحسن بن على بن أبي طَالب عَن
стр. 28
أَبِيه عَن جده وَعَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن وَعنهُ كثير النوا وَيحيى بن المتَوَكل وفضيل بن مَرْزُوق ذكره بن حبَان فِي الثِّقَات قلت حَدِيثه فِي زيادات عبد الله بن أَحْمد وَقع ذَلِك فِي مُسْند عَليّ اخْرُج لَهُ عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي من رِوَايَة كثير النوا عَنهُ حَدِيث يظْهر فِي آخر الزَّمَان قوم يسمون الرافضة يرفضون الْإِسْلَام وَفَاطِمَة بنت الْحُسَيْن هِيَ أمه وَهُوَ أَخُو عبد الله بن الْحسن بن الْحسن وَعم مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم ابْني عبد الله بن الْحسن اللَّذين خرجا على الْمَنْصُور وَقد ذكره بن أبي حَاتِم فَلم يذكر فِيهِ جرحا وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي فِي الضُّعَفَاء وَلم يذكر لذكره فِيهِ مُسْتَندا وَكَانَ الْمَنْصُور لما خشِي من
стр. 29
خُرُوج مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحسن عَلَيْهِ أَمر أَمِير الْمَدِينَة ان يقبض عَلَيْهِ وعَلى أَخِيه إِبْرَاهِيم فهربا فَلم يقدر عَلَيْهِمَا فولى الْمَنْصُور على الْمَدِينَة أَمِيرا بعد أَمِير يحرض عَلَيْهِ فِي تحصيلهما فَلم يقدر حَتَّى حج الْمَنْصُور سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة فَقبض على أَبِيهِمَا واعمامهما واقاربهما وحبسهم فِي الْعرَاق فَلَمَّا خرج مُحَمَّد بِالْمَدِينَةِ وَإِبْرَاهِيم بِالْبَصْرَةِ قتل اللَّذين فِي الْحَبْس وَذَلِكَ فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة وأرخ بن الْجَوْزِيّ وَفَاة إِبْرَاهِيم هَذَا فِي المنتظم فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا وَهُوَ بن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة
стр. 30
٩ - عب إِبْرَاهِيم بن الْحسن الْبَاهِلِيّ العلاف الْمقري عَن حَمَّاد بن زيد وَأبي عوَانَة وَعنهُ عبد الله بن أَحْمد وَغَيره وَلَيْسَ هُوَ بالمشهور
قلت كَانَ عبد الله بن أَحْمد لَا يكْتب الا عَن من اذن لَهُ أَبوهُ فِي الْكِتَابَة عَنهُ وَكَانَ لَا يَأْذَن لَهُ ان يكْتب الا عَن أهل السّنة حَتَّى كَانَ يمنعهُ ان يكْتب
стр. 31
عَن من أجَاب فِي المحنة وَلذَلِك فَاتَهُ عَليّ بن الْجَعْد ونظراؤه من المسندين ثمَّ ان هَذَا الْبَاهِلِيّ وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَقَالَ كَانَ صَاحب قُرْآن بَصيرًا بِهِ وَاسم جده نجيح وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو حَاتِم وَالْحسن بن سُفْيَان وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ أرخه مطين وَابْن جرير وَابْن حبَان فِي الثِّقَات وَذكره الصريفيني فِي رجال الْكتب السِّتَّة وان النَّسَائِيّ روى عَنهُ وذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
стр. 32
١٠ - فع اإِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش عَن عتبَة بن أبي لَهب
стр. 33
وَعنهُ بن عُيَيْنَة مَجْهُول كَذَا قَرَأت بِخَط الْحُسَيْنِي وَاقْتصر على رقم الشَّافِعِي وَقد وَقع لَهُ تَصْحِيف فان إِبْرَاهِيم سمع من بن عَبَّاس لَيْسَ بَينهمَا وَاسِطَة وَعتبَة جده لِأَبِيهِ فَكَأَنَّهُ كَانَ فِيهِ إِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش بن عتبَة بن أبي لَهب عَن بن عَبَّاس فتصحف بن فَصَارَت عَن فَنَشَأَ من ذَلِك خطأ آخر بَينته فِي تَرْجَمَة عتبَة بن أبي لَهب وَالدَّلِيل على صِحَة مَا قلته ان بن أبي حَاتِم قَالَ إِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش بن عتبَة بن أبي لَهب الْهَاشِمِي اللهبي روى عَن بن عَبَّاس روى عَنهُ بن جريج وَابْن عُيَيْنَة وَلم يذكر فِيهِ جرحا وَقَالَ البُخَارِيّ إِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش الْهَاشِمِي اللهبي الْمَكِّيّ سمع بن عَبَّاس روى عَنهُ بن عُيَيْنَة ثمَّ اخْرُج من طَرِيق بن جريج أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش عَن بن عَبَّاس رَفعه نعم الْمقْبرَة هَذِه يعْنى مَقْبرَة مَكَّة
قلت وَهَذَا أخرجه أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق عَن بن جريج وَذكره بن حبَان فِي ثِقَات التَّابِعين بِنَحْوِ مَا ذكره البُخَارِيّ الا انه لم يذكر رِوَايَة بن عُيَيْنَة عَنهُ وَهِي فِي مُسْند الشَّافِعِي فاقتصر الْحُسَيْنِي على رقم مُسْند الشَّافِعِي واغفل رقم مُسْند أَحْمد وَهُوَ وَارِد عَلَيْهِ وَقد ذكر البلاذري فِي انساب الْأَشْرَاف مَا يُؤَيّد قَول بن أبي حَاتِم فِي نسب
стр. 34
إِبْرَاهِيم بن أبي لَهب فَقَالَ فِي تَرْجَمَة أبي لَهب وَكَانَ أَبُو خِدَاش بن عتبَة بن أبي لَهب من جلساء مُعَاوِيَة وَكَانَ ذَا نسب وَقَالَ بعد ذَلِك وَمن ولد أبي لَهب حَمْزَة بن عتبَة بن إِبْرَاهِيم بن أبي خِدَاش وَكَانَ جميلا نبيلا صيره الرشيد فِي صحابته وَإِذا عرف ذَلِك كَيفَ يسوغ لمن يرْوى عَنهُ بن جريج وَابْن عُيَيْنَة وَنسبه بِهَذِهِ الشُّهْرَة ان يُقَال فِي حَقه مَجْهُول وقائلها لَا سلف لَهُ فِي ذَلِك
стр. 35
١١ - اإِبْرَاهِيم بن صَالح بن عبد الله الْمدنِي وَيعرف بِابْن نعيم النحام أرسل عَن بن عمر روى عَنهُ يزِيد بن أبي حبيب فِيهِ نظر وَقَالَ أَبُو حَاتِم لم يلق بَين يزِيد وَإِبْرَاهِيم مُحَمَّد بن إِسْحَاق
стр. 36
قلت اخْرُج الحَدِيث مَعَ أَحْمد الْحَارِث فِي مُسْنده والطَّحَاوِي وَابْن السكن فِي الصَّحَابَة وَابْن المقرىء فِي فَوَائده كلهم من طَرِيق اللَّيْث عَن يزِيد عَن إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور وَذكره بن حبَان فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الثِّقَات فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن صَالح بن عبد الله شيخ يروي الْمَرَاسِيل روى عَنهُ بن أبي حبيب وَذكر فِي التَّابِعين إِبْرَاهِيم بن نعيم بن النحام الْعَدوي حجازي قتل يَوْم الْحرَّة يروي عَن أَبِيه روى عَنهُ ابْنه مُجَاهِد كَذَا قَالَ وَالَّذِي ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق أُخْرَى عَن مُجَاهِد قَالَ قلت العلوج فَقَالَ لي إِبْرَاهِيم بن نعيم قل اسْتغْفر الله
стр. 37
فَإِن العلج كَافِر وَقد ذكرت فِي كتابي فِي الصَّحَابَة ان الزبير بن بكار قَالَ ان إِبْرَاهِيم هَذَا ولد فِي عهد النَّبِي ﷺ وَالْمرَاد بِكَوْن حَدِيثه عَن بن عمر مُرْسلا انه لم يدْرك الْقِصَّة الَّتِي رَوَاهَا يزِيد بن أبي حبيب عَنهُ عَن بن عمر فان لَفظهَا عِنْد أَحْمد ان بن عمر قَالَ لعمر اخْطُبْ على ابْنة نعيم بن النحام الحَدِيث وَكَانَ ذَلِك فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَكَانَ إِبْرَاهِيم إِذْ ذَاك طفْلا وَلم يذكر فِي سِيَاق الحَدِيث ان بن عمر أخبرهُ بذلك واما ادراكه بن عمر فَلَا شكّ فِيهِ وَقد وجدت لَهُ ذكرا فِيمَن شهد على بن عمر فِي وقف أرضه وَمَات هُوَ قبل بن عمر كَمَا ذكره البُخَارِيّ وَمن تبعه انه قتل فِي الْحرَّة فَإِن بن عمر عَاشَ بعد وقْعَة الْحرَّة نَحْو عشر سِنِين
стр. 38
١٢ - اإِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن
стр. 39
حَاطِب الْقرشِي الجُمَحِي عَن أَبِيه عَن جده مُحَمَّد بن حَاطِب وَله صُحْبَة وَعنهُ بن عَمه عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم مَحَله الصدْق قلت لَيْسَ إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور قرشيا وَلَا جمحيا وَلَا من ذُرِّيَّة مُحَمَّد بن حَاطِب وَلَا لعبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حَاطِب عَنهُ رِوَايَة وانما إِبْرَاهِيم هُوَ الَّذِي يرْوى عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان لَا بِالْعَكْسِ وَإِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس من شُيُوخ أَحْمد وَلَيْسَت لَهُ رِوَايَة عَن أَبِيه عَن جده أصلا وَسبب هَذَا الْوَهم انه قد وَقع فِي مُسْند النِّسَاء من مُسْند أَحْمد مَا صورته حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس وَيُونُس بن مُحَمَّد قَالَا ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان قَالَ إِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حَاطِب حَدثنِي أبي عَن جده مُحَمَّد بن حَاطِب عَن أمه أم جميل فَقَوله قَالَ إِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس جملَة مُعْتَرضَة بَين عُثْمَان وَابْن إِبْرَاهِيم أَرَادَ أَحْمد بهَا ان يبين ان سِيَاق نسب عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان وَقع فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس دون رِوَايَة يُونُس بن مُحَمَّد وَقَوله
стр. 40
بن إِبْرَاهِيم صفة لعُثْمَان لَا لأبي الْعَبَّاس وَهَذَا من اعْجَبْ الاوهام وَإِبْرَاهِيم بن أبي الْعَبَّاس مترجم فِي التَّهْذِيب
следующие страницы →