. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بَطَل (١)، [وإلا صَحَّ] (٢).
فصل: وإن قال: له تِسْعةٌ وتِسْعُونَ دِرْهَمًا. فالجميعُ دَرَاهِمُ. ولا أعْلَمُ فيه خِلافًا. وكذلك إن قال: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا (٣). وخَرَّجَ بعضُ أصحابنا وجهًا أنَّه لا يكونُ تَفْسِيرًا إلَّا لِما يَلِيه. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشَّافعىِّ.
стр. 14982
وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِى هَذَا الْعَبْدِ شِرْكٌ. أَوْ: هُوَ شَرِيكِى فِيهِ. أَوْ: هُوَ شَرِكَةٌ بَيْنَنَا. رُجِعَ فِى تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إلَيْهِ.
ــ
٥١٩٢ - مسألة: (وإن قال: له في هذا العَبْدِ شِرْكٌ. أو: هو شَرِيكِى فيه. أو: هو شَرِكَةٌ بينَنا. رُجِعَ في تَفْسِيرِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ إليه) وقال أبو يُوسفَ: يكونُ مُقِرًّا بنِصْفه؛ لقولِ اللَّهِ تعالى: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِى الثُّلُثِ﴾ (١). فاقْتَضَى ذلك التَّسْوِيةَ بينَهم، كذا ههُنا. ولَنا، أنَّ أىَّ جُزْءٍ كان له منه، فلَه فيه شَرِكَةٌ، فكان له تَفْسِيرُه بما شاءَ، كالنِّصْفِ،
стр. 14983
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ. قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ. فَإنْ فَسَّرَهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ قَدْرًا، قُبِلَ وَإِنْ قَلَّ. وَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ أكْثَرَ بَقَاءً وَنَفْعًا؛ لأَنَّ الْحَلَالَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَرَامِ. قُبِلَ مَعَ يَمِينِه، سَوَاءٌ عَلِمَ مَالَ فُلَانٍ
ــ
وليس إطْلاقُ لَفْظِ الشَّرِكَةِ على ما دُونَ النِّصْفِ مَجازًا، ولا مُخالِفًا للظاهرِ، والآيةُ ثَبَتَتِ التَّسْوِيةُ فيها بدَلِيلٍ آخَرَ. وكذلك الحُكْمُ إذا قال: هذا العَبْدُ شَرِكَةٌ بينَنا. وإن قال: له فيه سَهْمٌ. فكذلك. وقال القاضِى: يُحْمَلُ على السُّدْسِ، كالوَصِيَّةِ.
٥١٩٣ - مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ أكْثَرُ مِن مالِ فُلانٍ. قيل له: فَسِّرْ. فإن فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، قُبِلَ. وإن قال: أرَدْتُ أكْثَرَ بَقاءً ونَفْعًا؛ لأَنَّ الحَلَالَ أنْفَعُ مِن الحَرَامِ. قُبِلَ) قولُه (مع يَمِينِه، سواءٌ عَلِمَ
стр. 14984
أَوْ جَهِلَهُ، أَوْ ذَكَرَ قَدْرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا بِكُلِّ حَالٍ.
ــ
مالَ فلانٍ أو جَهِلَه، أو ذَكَرَ قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه) أمّا إذا فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، فإنَّه يُقْبَلُ تَفْسِيرُه، ويَلْزَمُه أكْثَرُ منه. وتُفَسَّرُ الزِّيادَةُ بما يُرِيدُ مِن قَلِيلٍ أو كَثِيرٍ، ولو حَبّةَ حِنْطةٍ. ولو قال: ما عَلِمْتُ لفلانٍ أكْثَرَ مِن كذا. وقامتِ البَيِّنةُ بأكْثَرَ منه، لم يَلْزَمْه أكْثَرُ مما اعْتَرفَ به؛ لأَنَّ مَبْلَغَ المالِ حَقِيقةٌ لا تُعْرَفُ في الأكْثَرِ، وقد يكونُ ظاهرًا وباطِنًا، فيَمْلِكُ ما لا (١) يَعْرِفُه المُقِرُّ، فكان المَرْجعُ إلى ما اعْتَقَدَه المُقِرُّ مع يَمِينِه إذا ادَّعَى عليه أكْثَرَ منه. وإن فَسَّرَه بأقَلَّ مِن مالِه مع عِلْمِه بمالِه، لم يُقْبَلْ. وقال أصحابُنا: يُقْبَل تَفْسِيرُه بالكَثِيرِ والقَلِيلِ. وهو مذهبُ الشّافِعِىِّ، سواءٌ عَلِمَ مالَ فلانٍ أو جَهِلَه، أو ذَكَر قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه، أو قاله عَقِيبَ الشَّهادَةِ بقَدْرِه أو لا؛ لأنَّه (٢) يَحْتَمِلُ أنَّه أكْثَرُ منه بَقاءً أو مَنْفَعةً أو بَرَكةً؛ لكَوْنِه مِن
стр. 14985
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحَلَالِ، أو لأنَّه في الذِّمَّةِ. قال القاضِى: ولو قال: لى عليك ألْفُ دِينارٍ. فقال: لك عَلَىَّ أكْثَرُ مِن ذلك. لم يَلْزَمْه أكْثَرُ منها؛ لأَنَّ لَفْظَةَ «أكْثَرَ» مُبْهَمةٌ؛ لِاحْتِمالِها ما ذكَرْنا، ويَحْتَمِلُ أنَّه أراد أكْثَرَ منه فُلُوسًا، أو حَبَّ حِنْطةٍ أو شَعِيرٍ أو دُخْنٍ، فيُرْجَعُ في تَفْسِيرِها إليه. قال شَيْخُنا (١): وهذا بَعِيدٌ. فإنَّ لَفْظةَ «أكْثَرَ» إنَّما تُسْتَعْمَلُ حَقِيقةً في العَدَدِ أو في القَدْرِ، وتَنْصَرِفُ إلى جِنْسِ ما أُضِيفَ «أكْثَرُ» إليه، لا يُفْهَمُ في الإطْلاقِ غيرُ ذلك، قال اللَّهُ تعالى: ﴿كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ﴾ (٢). وأخْبَرَ عن الذى قال: ﴿أنَا أكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (٣). ﴿وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا﴾ (٤). والإِقْرارُ يُؤْخَذُ فيه بالظّاهِرِ دون مُطْلَقِ الاحْتِمالِ، ولهذا لو أقَرَّ بدَراهِمَ، لَزِمَه أقَلُّ الجمعِ (٥)، جِيَادًا صِحَاحًا وازِنةً حالَّةً. ولو قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لم يُقْبَلْ تَفسِيرُها بالوَدِيعةِ. ولو رُجِع إلى مُطْلَقِ الاحْتِمالِ، سَقَط الإِقْرارُ، واحْتِمالُ ما ذَكَرُوه أبعَدُ مِن هذه الاحْتِمالاتِ
стр. 14986
وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ. وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حَق لَهُمَا، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إِلَيْهِ، فِى أحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِى الْآخَرِ، لَا يَلْزَمُهُ شَىْءٌ.
ــ
التى لم يَقْبَلُوا تَفْسِيرَه بها، فلا يُعَوَّلُ على هذا.
٥١٩٤ - مسألة: (ولو ادَّعَى عليه دَيْنًا، فقال: لفُلانٍ عَلَىَّ أكْثَرُ ممّا لَكَ. وقال: أَردْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حقٌّ لهما، يُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إليه، في أحَدِ الوَجْهَيْن. وفى الآخرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ) لأنَّه أقَرَّ لفلانٍ بحَقٍّ مَوْصُوفٍ بالزِّيادَةِ على [ما للمُدَّعِى] (١)، فيَجبُ عليه ما أَقَرَّ به لفلانٍ، ويَجِبُ للمُدَّعِى حَقٌّ؛ لأَنَّ لَفْظَه يَقْتَضِى أن يَكونَ له شئٌ. وفى الآخَرِ، لا يَلْزَمُه شئٌ؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ أرادَ: حَقُّكَ عَلَىَّ أكْثَرُ مِن حَقِّه. والحَقُّ لا يَخْتَصُّ بالمالِ.
стр. 14987
فَصْلٌ: إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَىَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ. لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ. وَإِنْ قَال: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ تِسْعَةٌ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ.
ــ
فصل: إذا قال: له عَلَىَّ ألْفٌ إلا شيئًا. قُبِلَ تَفْسِيرُه بأكْثَرَ مِن خَمْسِمائةٍ؛ لأَنَّ الشئَ يَحْتَمِلُ الكَثِيرَ والقَلِيلَ، لكنْ لا يجوزُ اسْتِثْناءُ الأكْثَرِ، فتَعَيَّنَ (١) حَمْلُه على ما دون النِّصْفِ. وكذلك إن قال: إلَّا قَلِيلًا. لأنَّه مُبْهَمٌ، فأشْبَهَ قولَه: إلا شيئًا. وإن قال: له عَلَىَّ مُعْظَمُ ألْفٍ. أو: جُلُّ أَلْفٍ. أو: قَرِيبٌ مِن أَلْفٍ. لَزِمَه أكْثَرُ مِن نِصْفِ الألْفٍ، ويَحْلِفُ على الزِّيادَة، إنِ ادُّعِيَتْ عليه.
فصل: (وإذا قَال: له عَلَىَّ ما بَيْنَ دِرْهَمٍ وعَشَرَةٍ. لَزِمَه ثَمانِيةٌ) لأَنَّ ذلك ما بينَهما (وإن قال: مِن درْهَم إلى عَشَرَةٍ) ففيه ثلاثةُ أَوْجُهٍ؛ أحدُها (يَلْزَمُه تِسْعةٌ) وهذا يُحْكَىَ عن أبى حنيفةَ؛ لأَنَّ «مِنْ» لِابْتِداءِ
стр. 14988
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الغَايةِ، وأَوَّلُ الغايةِ منها، [و «إلى» لِانْتِهاءِ الغايةِ] (١)، فلا تَدْخُلُ فيها، كَقَولِه تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢). والثانى، يَلْزَمُه ثمانِيةٌ؛ لأَنَّ الأوَّلَ والعاشِرَ حَدَّانِ، فلا يَدْخُلانِ في الإِقْرارِ، ويَلْزِمُه ما بينَهما، كالتى قبلَها. والثالثُ، يَلْزَمُه عَشَرَةٌ؛ لأَنَّ العاشِرَ أحَدُ الطَّرَفيْنِ، فيَدْخُلُ فيها كالأوَّلِ، وكما لو قال: قَرَأْتُ القُرْآنَ مِن أَوَّلِه إلى آخِرِه. وإن قال: أَرَدْت بقَوْلِى مِن واحدٍ إلى عَشَرَةٍ مَجْمُوعَ الأعْدادِ كُلِّها. أى الواحِدُ
стр. 14989
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والاثْنانِ كذلك إلى العَشَرَةِ، لَزِمَه خَمْسَةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا، واخْتِصارُ حِسَابِه أن تَزِيدَ أوَّلَ العَدَدِ وهو واحِدٌ على العَشَرةِ، فيَصِيرُ أحَدَ عَشَرَ، ثم اضْرِبْها في نِصْفِ العَشَرَةِ، فما بَلَغَ فهو الجَوابُ.
دِرْهَمٌ. لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ.
ــ
دِرْهمانِ، بل دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمانِ) إذا قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ فَوْقَ درْهَمٍ. أو: تَحْتَ درْهَمٍ. أو: معه دِرْهَمٌ. أو: مِعَ درْهَمٍ. فقال القاضى: يَلْزَمُه دِرْهَمٌ. وهو أحَدُ قَوْلَى الشّافعىِّ؛ لأنَّه يَحتَمِلُ؛ فَوْقَ درْهَمٍ في الجَوْدَةِ، أو فَوْقَ درْهَمٍ لِى، [وكذلك تَحْتَ] (١) دِرْهَمٍ. وَقولهُ: معه دِرْهَمٌ. [أو: معَ درْهَمٍ] (٢). يَحْتَمِلُ معه دِرْهَمٌ، [أو مع دِرْهَمٍ لِى] (٣)، فلم يَجِبِ الزَّائِدُ بالاحْتِمالِ. وقال أبو الخَطّابِ: يَلْزَمُه دِرْهَمانِ. وهو القولُ الثانى للشّافِعِىِّ؛ لأَنَّ هذا اللَّفْظَ يَجْرِى مَجْرَى العَطْفِ، لكَوْنِه يَقْتَضِى ضَمَّ دِرْهَمٍ آخَرَ إليه، وقد ذكَر ذلك في سِيَاقِ الإِقْرارِ. فالظاهِرُ أنَّه إقْرارٌ، ولأَنَّ قولَه: عَلَىَّ. يَقْتَضِى
стр. 14992
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في ذِمَّتِى، وليس للمُقِرِّ في ذِمّةِ نَفْسِه دِرْهَمٌ مِع دِرْهَمِ المُقَرِّ (١) له، ولا فَوْقَه ولا تَحْتَه، فإنَّه لا يَثْبُتُ للإنْسانِ في ذِمَّةِ نفْسِه شئٌ. وِقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إن قال: فَوْقَ دِرْهَمٍ. لَزِمَه دِرْهَمانِ؛ لأَنَّ «فوْقَ» تَقْتَضِى في الظاهرِ الزِّيادَةَ، وإن قال: تَحْتَ درْهَمٍ. لَزِمَه درْهَمٌ؛ لأَنَّ «تَحْتَ» تَقْتَضِى النَّقْصَ. ولَنا، أنَّه (٢) إن حُمِلَ كَلامُه على مَعْنَى العَطْفِ، فلا فَرْقَ بينَهما، وإن حُمِلَ على الصِّفَةِ للدِّرْهَمِ المُقَرِّ به، وَجَبَ أن يكونَ المُقَرُّ به دِرْهَمًا واحِدًا، سواءٌ ذكَره بما يَقْتَضى زيادَةً أو نَقْصًا. وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ قبلَه دِينارٌ. أو: بعدَه. أو: قَفِيزُ حِنطَةٍ. أو: معه. أو: تَحْتَه. أو: فوقَه. أو: مع ذلك. فالقولُ في ذلك كالقولِ في الدراهمِ سواءً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٥١٩٦ - مسألة: وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَم ودِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ. لَزِمَه دِرْهَمانِ. وبهذا قال أبو حنيفةَ وأصحابُه. وذكَر القاضِى وَجْهًا، فيما إذا قال: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. وقال: أرَدْتُ: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ لازِمٌ لى. أنَّه يُقْبَلُ منه. وهو قولُ الشّافعىِّ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ الصِّفَةَ. ولنا، أنَّ «الفاءَ» أحَدُ حُرُوفِ العَطْفِ الثلاثةِ، فأشْبَهتِ «الواوَ» و (١) «ثُمَّ»، ولأنَّه عَطَف شيئًا على شئٍ بالفاءِ، فاقْتَضَى ثُبُوتَهما، كما لو قال: أنْتِ طالِقٌ فَطالِقٌ. وقد سَلَّمَه الشّافِعِىُّ. وما ذكَرُوه مِن احْتِمالِ الصِّفَةِ بَعِيدٌ لا يُفْهَمُ حالةَ الإطْلاقِ، فلا يُقْبَلُ تَفْسِيرُه به،
стр. 14995
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كما لو فَسَّرَ الدَّراهِمَ المُطْلَقةَ بأنَّها زُيُوفٌ أو صِغَارٌ أو مُؤَجَّلَةٌ. وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. لَزِمَتْه ثَلاثةٌ. وحَكَى ابنُ أبى مُوسَى عن بعضِ أصحابِنا، أنَّه إذا قال: أرَدْت بالثالثِ تَأْكيدَ الثانى وبَيانَه. أنَّه يُقْبَلُ. وهو قولُ بعضِ أصحاب الشّافِعِىِّ؛ لأَنَّ الثالثَ في لَفْظِ الثانى. وظاهِرُ مَذْهَبِه أنَّه تَلْزَمُه الثلاثةُ؛ لأَنَّ «الواوَ» للعَطْفِ، وهو يَقْتَضِى المُغَايَرَةَ، فوَجبَ أن يكونَ الثالثُ غيرَ الثانى، كما كان الثانى غيرَ الأوّلِ، والإِقْرارُ لا يَقْتَضِى تأكيدًا، فوَجبَ حَمْلُه على العَدَدِ. وكذلك الحُكْمُ إذا قال: له (١) عَلَىَّ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ فدِرْهَمٌ (٢). أو: دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ. فإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ ثم دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ. لَزِمَتْه الثلاثةُ وَجْهًا واحدًا؛ لأَنَّ الثالِثَ مُغايِرٌ للثانِى؛ لاخْتِلافِ حَرْفَىِ العَطْفِ الدّاخِلَيْنِ عليهما (١)، فلم يَحْتَمِل التَّأْكِيدَ.
٥١٩٧ - مسألة: فإن قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ بل دِرْهَمانِ. أو: درْهَمٌ لكنْ دِرْهَمانِ. لَزِمَه دِرْهَمانِ . وبه قال الشَّافعىُّ. وقال زُفَرُ، ودَاوُدُ: تَلْزَمُه ثَلاثةٌ؛ لأَنَّ «بَلْ» للإضْرابِ، فلما أقَرَّ بدِرْهَمٍ وأضْرَبَ عنه، لَزِمَه؛ لأنَّه لا يُقْبَلُ رُجُوعُه عمّا أقَرَّ به، ولَزِمَه الدِّرْهمانِ اللَّذانِ أقَرَّ بهما. ولنا، أنَّه إنَّما نَفَى الاقْتِصارَ على واحدٍ، وأثْبَتَ الزِّيادَةَ عليه، فأشْبَهَ ما
стр. 14996
وَإِنْ قَالَ: لَهُ دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمٌ. أَوْ: دِرْهَمٌ، لَكِنْ دِرْهَمٌ. فَهَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ.
ــ
لو قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ، بل أكْثَرُ. فإنَّه لا يَلْزَمُه أكْثَرُ مِن اثْنَيْنَ.
٥١٩٨ - مسَألة (١): وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهمانِ، بل درهمٌ. أو: عَشَرَةٌ، بل تِسْعَةٌ. لزِمَه الأكثرُ؛ لأنَّه أَضْرَبَ عن واحدٍ، ونفاه بعدَ إقرارِه به، فلم يُقْبَلْ نفيُه، بخلافِ الاستِثْناءِ، فإنَّه لا ينْفِى شيئًا أقرَّ به، وإنَّما هو عبارةٌ عن الباقى بعدَ الاستِثْناءِ، فإذا قال: عَشَرَةٌ إلَّا دِرْهَمًا. كان معناه تِسْعَةً.
٥١٩٩ - مسألة: (وإن قال: له) عَلَىَّ (دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمٌ. أو: دِرْهَمٌ، لكنْ دِرْهَمٌ. فهل يَلْزَمُه دِرْهَمٌ أو دِرْهَمانِ؟ عَلَى وَجْهَيْن، ذكَرَهُما أبو بكرٍ) أحدُهما، يَلْزَمُه دِرْهَمٌ واحدٌ؛ لأن أحمدَ قال في من قال لِامْرَأتِه: أنْتِ طالِقٌ بل أنتِ طالِقٌ: إنَّها لا تَطْلُقُ إلا واحِدَةً. وهذا
стр. 14997
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَذْهَبُ الشّافِعِىِّ؛ لأنَّه أقَرَّ بدِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ، فلم يَلْزَمْه أكْثَرُ مِن دِرْهَمٍ، كما لو أقَرَّ بدِرْهَمٍ ثم أنْكَرَه، ثم قال: بَلْ عَلَىَّ دِرْهَمٌ. و «لكنْ» للاسْتِدْراكِ، فهى في مَعْنَى «بَلْ»، إلَّا أنَّ الصَّحِيحَ أنَّها لا تُسْتَعْمَلُ إلَّا بعدَ الجَحْدِ، إلَّا أن يُذْكَرَ بعدَها الجُمْلةُ. والوجهُ الثانى، يَلْزَمُه دِرْهَمانِ. ذكَرُه ابنُ أبِى مُوسَى، وأبو بكرٍ عبدُ العَزِيزِ. ويَقْتَضِيه قولُ زُفَرَ، ودَاوُدَ؛ لأَنَّ ما بعدَ الإضْرَابِ يُغايِرُ ما قَبْلَه، فيَجِبُ أن يكونَ الدِّرْهَمُ الذى أضْرَبَ عنه غيرَ الدِّرْهَمِ الذى أقَرَّ به بعدَه، فيَجِبُ الإثْباتُ، كما لو قال: له عَلَىَّ درْهَمٌ، بل دينارٌ. ولأَنَّ «بَلْ» مِن حُرُوفِ العَطْفِ، والمَعْطُوفُ غيرُ المَعْطوفِ عليَه، فوَجَبَا جَميعًا، كما لو قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ ودِرْهَمٌ. ولأنّا لو لم نُوجِبْ عليه إلَّا دِرْهَمًا، جَعَلْنا كَلامَه لَغْوًا، وإضْرابَه غيرَ مُفِيدٍ، والأَصْلُ في كَلامِ العاقِلِ أن يكونَ مُفِيدًا.
стр. 14998
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ هَذَا الدِّرْهَمُ، بَلْ هَذَانِ الدِّرْهَمَانِ. لَزِمَتْهُ الثَّلَاثَةُ. وَإِنْ قَالَ: قَفِيزُ حِنْطَةٍ، بَل قَفِيزُ شَعِيرٍ.
أَوْ: دِرْهَمٌ، بَلْ دِينَارٌ. لَزِمَاهُ مَعًا.
ــ
٥٢٠٠ - مسألة: (ولو قال: له عَلَىَّ هذا الدِّرْهَمُ، بَلْ هَذانِ الدِّرْهَمانِ. لَزِمَتْهُ الثَّلاثةُ) لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا؛ لأنَّه متى كان الذى أضْرَبَ عنه لا يُمْكِنُ أن يكونَ المَذْكُورَ بعدَه، ولا بعضَه، مثلَ أن يقولَ: له عَلَىَّ (درْهَمٌ، بل دينارٌ. أو: قَفِيزُ حِنْطَةٍ، بل قَفِيزُ شَعِيرٍ) لَزِمَه الجميعُ؛ لأَنَّ الأوّلَ لا يُمكنُ أن يكونَ الثانىَ ولا بعضَه، فكان مُقِرًّا بهما، ولا يُقْبَلُ رُجُوعُه عن شئٍ منهما. وكذلك كلُّ جُمْلَتَيْنِ أقَرَّ بإحْداهما ثم رَجَعَ إلى الأُخْرَى، لَزِمَاهُ.
стр. 14999
وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ فِى دِينَارٍ. لَزِمَهُ دِرْهَمٌ. وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ فِى عَشَرَةٍ. لَزِمَهُ دِرْهَمٌ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْحِسَابَ، فَتَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ.
ــ
٥٢٠١ - مسألة: (وإن قال: دِرْهَمٌ فِى دِينارٍ. لَزِمَه دِرْهَمٌ. وإن قال): له عَلَىَّ (درْهَمٌ في عَشَرَةٍ. لَزِمَه دِرْهَمٌ، إلَّا أن يُرِيدَ الحِسَابَ، فيَلْزَمُه عَشَرَةٌ) أمّا إِذا قال: له عِنْدِى دِرْهَمٌ في دِينارٍ. فإنَّه يُسألُ عن مُرادَه، فإن قال: أرَدْتُ العَطْفَ. أو: مَعْنَى «مَعَ». لَزِمَه الدِّرْهَمُ والدِّينارُ. وإن قال: أسْلَمْتُه في دِينارٍ. فصَدَّقَه المُقَرُّ له، بَطَلَ إقْرارُه؛ لأَنَّ سَلَمَ أحَدِ النَّقْدَيْنِ في الآخَرِ لا يَصِحُّ. وإن كَذَّبَه، فالقولُ قولُ المُقَرِّ
стр. 15000
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
له؛ لأَنَّ المُقِرَّ وَصَلَ إقْرارَه بما (١) يُسْقِطُه، فلَزِمَه دِرْهَمٌ، وبَطَلَ قولُه: في دِينارٍ. وكذلك إن قال: له دِرْهَمٌ في ثَوْبٍ. وفَسَّرَه بالسَّلَمَ، أو قال: في ثَوْبٍ اشْتَرَيْتُه منه إلى سَنَةٍ. فصَدَّقَه، بَطَلَ إقْرارُه؛ لأنَّه إن كان بعدَ التَّفَرُّقِ، بَطَل السَّلَمُ وسَقَطَ الثَّمَنُ، وإن كان قبلَ التَّفَرُّقِ، فالمُقِرُّ بالخِيارِ بينَ الفَسْخِ والإِمْضاءِ. وإن كَذَّبَه المُقَرُّ له، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، وله الدِّرْهمان. وأمّا إذا قال: درْهَمٌ في عَشَرةٍ. وقال: أرَدْتُ في عَشَرةٍ لِى. لَزِمَه دِرْهَمٌ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ مَا يقولُ. وإن قال: أرَدْتُ الحِسَابَ. لَزِمَه عَشَرَةٌ. وإن قال: أرَدْت مَعَ عَشَرَةٍ. لَزِمَه أحَدَ عَشَرَ؛ لأَنَّ كثيرًا مِن العَوَامِّ يُرِيدُونَ بهذا اللَّفْظِ هذا المعنى. فإن كان (٢) مِن أَهْلِ
стр. 15001
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى تَمْرٌ فِى جِرَابٍ. أَوْ: سِكِّينٌ فِى قِرَابٍ. أَوْ: ثَوْبٌ فِى مِنْدِيلٍ. أَوْ: عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ. أَوْ: دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ. فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا بِالظَّرْفِ وَالعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنَ.
ــ
الحِسَابِ، احْتَمَلَ أن لا يُقْبَلَ؛ لأَنَّ الظاهرَ مِن الحِسَابِ اسْتِعمالُ ألْفاظِه في مَعانِيها في اصْطِلاحِهم. ويَحْتَمِلُ أن يُقْبَلَ، فإنَّه لا يَمْتَنِعُ أن يَسْتَعْمِلَ اصْطلاحَ العّامَّةِ.
٥٢٠٢ - مسألة: (وإن قال: له عِنْدِى تَمْرٌ في جِرابٍ. أو: سِكِّينٌ في قِرَابٍ. أو: ثَوْبٌ في مِنْدِيلٍ. أو: عَبْدٌ عليه عِمَامَةٌ. أو: دابّةٌ عليها سَرْجٌ. فهل يكونُ مُقِرًّا بالظرفِ والعِمامةِ والسَّرْجِ؟ يحتملُ وجهين) أحدُهما، يكونُ مُقِرًّا بالمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرفِ. وهذا اخْتِيارُ
стр. 15002
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنِ حامِدٍ، ومَذْهَبُ مالِكٍ، والشَّافِعِىِّ؛ لأَنَّ إقْرارَه لم (١) يَتَناوَلِ الظَّرْفَ، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ في ظَرْفٍ للمُقِرِّ، فلم يَلْزَمْه. والثانى، يَلْزَمُه الجميعُ؛ لأنَّه ذَكَرَ ذلك في سِيَاقِ الإِقْرارِ، فلَزِمَه، كما لو قال: لى عَلَىَّ خاتَمٌ فيه فَصٌّ. وكذلك إن قال: غَصَبْت منه ثَوْبًا في مِنْدِيلٍ. أو: زَيْتًا في زِقٍّ. واخْتارَ شيخُنا فيما إذا قال: عَبْدٌ عليه عِمامةٌ. أن يكونَ مُقِرًّا بهما. وهو قولُ أصحابِ الشّافِعِىِّ. وقال أبو حنيفةَ في الغَصْبِ: يَلْزَمُه، ولا يَلْزَمُه في بَقِيَّةِ الصُّوَرِ؛ لأَنَّ المِنْدِيلَ يكونُ ظَرْفًا للثَّوْبِ، فالظاهِرُ أنَّه ظَرْفٌ له في حالِ الغَصْبِ، فصارَ كأنَّه قال: غَصَبْتُ ثَوْبًا ومِنْدِيلًا. ولَنا،
стр. 15003
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ المِنْدِيلُ للغاصِبِ، وهو ظَرْفٌ للثَّوْبِ، فيقولُ: غَصَبْتُ ثَوْبًا في مِنْدِيلٍ لى (١). ولو قال هذا لم يَكُنْ مُقِرًّا بغَصْبِه، فإذا أطْلَقَ، كان مُحْتَمِلًا له، فلم يَكُنْ مُقِرًّا بغَصْبِه، كما لو قال: غَصَبْتُ دابَّةً في إصْطَبْلِها.
стр. 15004
فَإنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ. كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا. وَإِنْ قَالَ: فَصٌّ فِى خَاتَمٍ. احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.
ــ
٥٢٠٣ - مسألة: (وإن قال: له عِنْدِى خَاتَمٌ فيه فَصٌّ. فهو مُقِرٌّ بهما) لأَنَّ الفَصَّ جُزْءٌ مِن الخَاتَمِ، فأشْبَهَ ما لو قال: له عَلَىَّ ثَوْبٌ فيه عَلَمٌ. ويَحْتَمِلُ أن يُخَرَّجَ على الوَجْهَيْنِ، فيكونُ مُقِرًّا بالخَاتَمِ وحدَه (وإن قال: فَصٌّ في خَاتَمٍ. احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ) فإن قال: له عِنْدِى خَاتَمٌ.
стр. 15005
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأَطْلَقَ، لَزِمَه الخَاتَمُ بِفَصِّه؛ لأَنَّ اسْمَ الخَاتَمِ يَجْمَعُهما. وكذلك إن قال: له عَلَىَّ ثَوْبٌ مُطَرَّزٌ. لَزِمه الثَّوْبُ بطِرَازِه؛ لِما ذَكَرْنا.
فصل: وإن قال: له عِنْدِى دارٌ مَفْرُوشةٌ. أو: دابَّةٌ مُسْرَجَةٌ. أو: عَبْدٌ عليه عِمَامَةٌ. ففيه أيضًا وَجْهانِ ذكَرْناهما. وقال أصحابُ الشّافِعِىِّ: تَلْزَمُه عِمَامَةُ العَبْدِ دون السَّرْجِ؛ لأَنَّ العَبْدَ يَدُه على عِمَامَتِه، ويَدُه كَيَدِ سَيِّدِه، ولا يَدَ للدَّابَّةِ والدّارِ. ولَنا، أنَّ الظاهِرَ أنَّ سَرْجَ الدّابَّةِ لِصَاحِبِها، وكذلك لو تَنازَعَ رَجُلانِ سَرْجًا على دابَّةِ أحَدِهما، كان لِصَاحِبِهِا، فهو كعِمَامَةِ العَبْدِ. فأمّا إن قال: له عِنْدِى دابّةٌ بِسَرْجِها. أو: دارٌ بِفرْشِها. أو: سَفِينةٌ بطَعَامِها. كان مُقِرًّا بهما بغيرِ خِلَافٍ؛ لأَنَّ «الباءَ» تُعَلِّقُ الثانِىَ بالأوَّلِ.
стр. 15006
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ دِرْهَمٌ أَوْ دِينَارٌ. لَزِمَهُ أحَدُهُمَا، يُرْجَعُ إلَيْهِ فِى تَعْيِيِنهِ. تَمَّ (الْمُقْنِعُ) وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
ــ
٥٢٠٤ - مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ دِرْهَمٌ أو دِينارٌ. لَزِمَه أحَدُهما، يُرْجَعُ في تَفْسِيرِه إليه) لأَنَّ «أَوْ» و «إمّا» في الخَبَرِ للشَّكِّ، وتَقْتَضِى أحَدَ المَذْكُورَيْنِ، لا هما. فإن قال: له عَلَىَّ إمّا دِرْهَمٌ وإمّا دِرْهَمانِ. كان مُقِرًّا بِدِرْهَمٍ، والثانى مَشْكُوكٌ فيه، فلا يَلْزَمُ بالشَّكِّ. واللَّهُ تعالى أعلمُ.