← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10221–10260 · переход к 10226.

стр. 10221

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: وكذا الحُكمُ خِلافًا ومذهبًا، فى قولِه: غَطِّ شَعرَكِ. و: تَقَنَّعِى. وفى الفِراقِ والسَّراحِ، وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». يعْنِى، على القولِ بأنَّهما ليسا مِنَ الصَّرِيحِ؛ أحدُهما، هما مِنَ الكِناياتِ الظاهرةِ. جزَم به الزَّرْكَشِىُّ. والثانى، هما مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ، وجزَم به فى «المُغْنِى»،

стр. 10222

وَمِنْ شَرْطِ وُقُوع، الطَّلَاقِ أَنْ يَنْوِىَ بِهَا الطَّلَاقَ، ــ و «الشَّرْحِ». قوله: ومِن شَرطِ وقُوعِ الطَّلاق، أَنْ ينْوِىَ بها الطَّلاقَ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أنَّ مِن شَرْطِ وُقوعِ الطَّلاقِ بالكِناياتِ، أن ينْوِىَ بها الطَّلاقَ، إلَّا ما اسْتَثْنَى، على ما يأْتِى بعدَ ذلك قريبًا. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا قولُ جمهورِ الأصحابِ؛ القاضى، وأصحابِه، والشَّيْخَيْن،

стр. 10223

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِهم، ونصَّ عليه. انتهى. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يقَعُ الطَّلاقُ بالظَّاهرةِ مِن غيرِ نِيَّةٍ. اختارَه أبو بَكرٍ. وذكَر القاضى، أنَّه ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وفى هذه الرِّوايةِ بُعْدٌ. فعلى المذهبِ، يُشْتَرَطُ أن تكونَ النِّيَّةُ مُقارِنَةً للفْظِ على الصَّحيحِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، فقال: ولا يقَعُ بكِنايَةٍ إلَّا بِنيَّةٍ مُقارِنَةٍ للَّفْظِ. وقالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «المُنَوِّرِ». وقيل:

стр. 10224

إِلَّا أَنْ يَأتِىَ بِهَا فِى حَالِ الْخُصُومَةِ وَالْغَضَبِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ يُشْتَرَطُ أن يُقارِنَ أوَّلَ اللَّفْظِ. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: ومِن شَرْطِها مُقارَنَةُ أوَّلِ اللَّفْظِ فى الأصحِّ. وجزَم به الأدَمِىُّ البَغْدادِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقال فى «الرِّعايتَيْن»: ولا يَقَعُ بكِنايةٍ طَلاق إلَّا بِنيَّةٍ قبْلَه، أو مع أوَّلِ اللَّفْظِ، أو جُزْءٍ غيرِه. واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وجزَم به فى «الوَجيزِ». قوله: إلَّا أَنْ يأتِىَ به فى حالِ الخُصُومَةِ والغضَبِ، فعلى روايَتَيْنِ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». إحْداهما، يقَعُ وإن لم يأْتِ بالنِّيَّةِ، وهو المذهبُ. اختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال الزَّرْكَشِىُّ: طَلُقَتْ على المَشْهورِ والمُختارِ لكثيرٍ مِنَ

стр. 10225

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيَةُ، لا يقَعُ إِلَّا بالنِّيَّةِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». قال فى «الخُلاصةِ»: لم يقَعْ فى الأصحِّ، وجزَم به أبو الفَرَجِ وغيرُه. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقال الشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنَّ ما كان مِنَ الكِناياتِ لا يُسْتَعْمَلُ فى غيرِ الفُرْقَةِ إلَّا نادِرًا، نحوَ قولِه: أنتِ حُرَّةٌ لوَجْهِ اللَّهِ. أو: اعْتَدِّى. أو: اسْتَبْرِئى رَحِمَكِ. أو: حَبْلُكِ على غَارِبِك. أو: أنتِ بائِنٌ. وأشْباهُ ذلك، أنَّه يقَعُ فى حالِ الغَضَبِ. وجَوابُ

стр. 10226

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ السُّؤالِ مِن غيرِ نِيَّةٍ، وما كَثُرَ استِعْمالُه لغيرِ ذلك، نحوَ: اخْرُجِى. و: اذْهَبِى. و: رُوحِى. و: تَقَنَّعِى. لا يقَعُ الطَّلاقُ به إِلَّا بنيَّةٍ. انتهى.

стр. 10227

وَإِنْ جَاءَتْ جَوَابًا لِسُؤَالِهَا الطَّلاقَ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَقَعُ بِهَا الطَّلاقُ. وَالأَوْلَى فِى الأَلفَاظِ الَّتِى يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهَا لِغَيْرِ الطَّلاقِ، نَحْوَ: اخْرُجِى، وَاذْهَبِى، وَرُوحِى، أنَّهُ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ حَتَّى يَنْوِيَهُ. ــ قوله: وإن جاءت جَوابا لسُؤَالِها الطَّلاقَ، فقال أصحابُنا: يقعُ بها الطَّلاقُ. وهو المذهبُ مُطلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، لا يقَعُ إلَّا بنِيَّةٍ. واختارَ المُصَنِّفُ الفَرْقَ، فقال: والأَوْلَى فى الأَلفاظِ التى يكثُرُ استِعْمالُها لغيرِ الطَّلاقِ، نحوَ: اخرُجِى،

стр. 10228

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و: اذْهَبِى، و: رُوحِى. أنَّه لا يقَعُ بها طَلاقٌ حتى ينْوِيَه، ومالَ إليه الشَّارِحُ. فائدة: لو ادَّعَى أنَّه ما أراد الطَّلاقَ، أو أراد غيرَه، دُيِّنَ ولم يُقْبَلْ فى الحُكمِ مع سُؤالِها، أو خُصومَةٍ وغَضَبٍ. على أصحِّ الرِّوايتَيْن. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

стр. 10229

وَمَتَى نَوَى بِالْكِنَايَةِ الطَّلاقَ، وَقَعَ بِالظَّاهِرَةِ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً. ــ قوله: ومتى نوَى بالكِنايَةِ الطَّلاقَ، وقَعَ بالظَّاهرَةِ ثَلَاثٌ، وإنْ نوَى واحِدَةً. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم: هذا ظاهرُ المذهبِ. واختاره ابنُ أبى مُوسى، والقاضى، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀، والمُختارُ لأكثرِ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ. وعنه، يَقَعُ ما نواه. اختاره أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وجزَم به فى

стр. 10230

وَعَنْهُ، يَقَعُ مَا نَوَاهُ. وَعَنْهُ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَقَعُ بِهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً. ــ «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فيُدَيَّن فيه. فعليها، إن لم ينْوِ شيئًا، وقَع واحدةً، وفى قَبُولِه فى الحُكمِ رِوايَتان. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يُقبَلُ فى الحُكمِ، ويكونُ رَجْعِيًّا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وعنه، ما يدُلُّ على أنَّه يقَعُ بها واحِدَةً بائِنَةً. وهُنَّ أوْجُهٌ مُطْلَقَةٌ فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». وتقدَّم رِواية اختارَها أبو بَكرٍ، أنَّه لا تُشْترَطُ النِّيَّةُ فى وُقوعِ الطَّلاقِ بالكِناياتِ الظَّاهرةِ. فوائد؛ الأُولَى، وكذلك الرِّواياتُ الثَّلاثُ فى قولِه: أنْتِ طالِقٌ بائِنٌ. أو: طالِقٌ الْبَتةَ. أو: أنْتِ طالِقٌ بلا رَجْعَة. قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وتقدَّم الكلامُ أيضًا على قولِه: أنْتِ طالِقٌ بلا رَجْعَةٍ. فى الكِناياتِ الظاهرةِ. الثَّانيةُ، لو قال: أنْتِ طالِقٌ واحدةً بائنَةً. أو: واحِدَةً بَتَّةً. وقَعَ رَجْعِيًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يقَعُ طَلْقَةً بائنَةً. وعنه، يقَعُ ثلاثًا. وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن»، أنَّه إذا قال: أنْتِ طالِقٌ طَلْقَةً بائنَةً. أنَّها تقَعُ بائنَةً (١)، ثم قال: وعنه، رَجْعِيَّةً. الثَّالثةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ واحدَةً ثلاثًا. وقَع ثلاثًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقال فى «الفُصولِ»

стр. 10231

وَيَقَعُ بِالْخَفِيَّةِ مَا نَوَاهُ. فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا، وَقَعَ وَاحِدَةً. ــ عن أبى بَكْرٍ فى قولِه: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا واحِدَة. يقَعُ واحدةً؛ لأنَّه وصَفَ الواحِدَةً بالثَّلاثِ. قال فى «الفُروعِ»:، ليسَ بصَحيحٍ؛ لأنَّه إنَّما وصَفَ الثَّلاثَ بالواحدةِ، فوَقعَتِ الثَّلاثُ، ولَغَى الوَصْفُ. وهو أصحُّ. الرَّابِعَةُ، كَرِهَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أَنْ يُفْتِىَ فى الكناياتِ الظاهرةِ، وتوَقَّف؛ وإنَّما توَقَّفَ لاخْتِلافِ الصَّحابةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، فى ذلك. قوله: ويقَعُ بالخَفِيَّةِ ما نواه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا نِزاعَ عندَهم أنَّ الخَفِيَّةَ يقَعُ بها ما نواه، وليس كما قال. وقدَّمه فى «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقال: النَّاظمُ: وتَطْلِيقَةٌ رجْعِيَّةٌ فى المُجَرَّدِ واسْتَثْنَى القاضى، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ قوْلَه: أنتِ واحدةٌ. فإنَّه لا يقَعُ بها إِلَّا واحدةً وإنْ نوَى ثلاثًا. وعندَ ابنِ أبى مُوسى، يقَعُ بالخَفِيَّةِ ثلاثًا وإنْ نَوَى واحدةً. ذكَرَه عنه فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». تنبيه: قولُه: فإن لم ينْوِ عَدَدًا، وقَعَ واحِدَةً. يعْنِى رَجْعِيَّةً، إنْ كان مدْخُولًا

стр. 10232

وَأَمَّا مَا لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ، نَحْوَ: كُلِى، وَ: اشْرَبِى، وَ: اقْعُدِى، وَ: اقْرُبِى، وَ: بَارَكَ اللَّه عَلَيْكِ، وَ: أَنْتِ مَلِيحَةٌ، أَوْ: قَبِيحَة، فَلَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَى. ــ بها، وإلَّا بائنَةً. قوله: فأمَّا ما لا يَدُلُّ على الطَّلاقِ، نحْوَ: كُلِى، و: اشْرَبِى، و: اقْعُدِى، و: اقْرُبى، و: بارَكَ اللَّهُ عليكِ، و: أَنْتِ مَلِيحَةٌ، أو: قَبِيحَةٌ، فلا يقَعُ بها طَلاقٌ

стр. 10233

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وإن نواه. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: هو كِنايَةٌ فى كُلِى، واشْرَبِى. وتقدَّم إذا قال لها: لسْتِ لى بامْرَأَةٍ. أو:

стр. 10234

وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنَا طَالِقٌ. فَإِنْ قَالَ: أنَا مِنْكِ طَالِقٌ. فَكَذَلِكَ. وَيَحْتَمِل أنَّهُ كِنَايَةٌ. ــ ليست لى امْرَأَةٌ. عندَ قوْلِه: ولو قيلَ له: أَلَكَ امْرأَةٌ؟ فقال: لا. قوله: وكذا قَوْلُه: أَنا طالِقٌ -يعْنِى، لا يقَعُ به طَلاقٌ، وإن نوَاه- فإن زاد، فقال: أنا منْك طالِقٌ فكذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيره. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. واختارَه ابنُ حامِدٍ وغيرُه. ويَحْتَمِلُ أنَّه كِنايةٌ، وهو لأبى الخَطَّابِ. قال

стр. 10235

وَإِنْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ بَائِنٌ. أَوْ: حَرَامٌ. فَهَلْ هُوَ كِنَايَةٌ، أَوْ لَا؟ عَلى وَجْهَيْنِ. ــ فى «الرِّعايَةِ» عن هذا الاحْتِمالِ: فَيَقَعُ إذَنْ. ثم قال: قلتُ: إن نوى إيقاعَه، وقَع، وإلَّا فلا. قوله: وإن قال: أنا منكِ بائِنٌ. أو: حرامٌ. فهل هو كِنايَةٌ أَوْ لا؟ على

стр. 10236

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وَجْهَيْن. وكذا قولُه: أنا منكِ بَرِئٌ. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «ابنِ رَزِينٍ»؛ أحدُهما، هو لَغْوٌ. صححه فى «التَّصْحيحِ»، وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ» فى قولِه: أنا مِنْكِ بَرِئٌ. والوجهُ الثَّانى، هو كِنايةٌ. صحَّحه فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ». وقدَّمه فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى» فى الجميعِ، وقدَّمه فى «الكُبْرى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، فى الأُولَتَيْنِ. وأصْلُ الخِلافِ فى ذلك، أنَّ الإمامَ أحمدَ، ﵀، سُئِلَ عن ذلك، فتوَقَّفَ. فائدة: لو أسْقَط لَفْظَ «مِنْكِ» فقال: أنا بائِنٌ. أو: حَرامٌ. فخرَّج المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ مِن كلامِ القاضى فيها وَجْهَيْن، هل هما كِنايَةٌ، أو لَغْوٌ؟ قال

стр. 10237

فَإنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى. يَنْوِى بهِ الطَّلاقَ، لَمْ يَقَعْ، وَكَانَ ظِهَارًا. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ حَرَامٌ. أَوْ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ. فَفِيهِ ثَلَاثُ ــ فى «الفُروعِ»: وكذا مع حَذْفِه «منك» بالنِّيَّةِ فى احْتِمالٍ. ذكَرَه فى «الانْتِصارِ» انتهى. قلتُ: ظاهرُ كلامِ الأصحابِ، أنَّه لَغْوٌ. قوله: وإنْ قال: أنتِ علىَّ حَرامٌ. أو: ما أحَلَّ اللَّهُ علىَّ حَرامٌ. فَفِيهِ ثَلاثُ رِواياتٍ. وكذا قوْلُه: الحِلُّ علىَّ حَرامٌ. إحْداهُنَّ، أَنَّه ظِهَارٌ، وهو المذهبُ فى الجُمْلَةِ. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»:

стр. 10238

رِوَايَاتٍ؛ إِحْدَاهُنَّ، أَنَّهُ ظِهَارٌ وَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ. اخْتَارَهُ الْخِرَقِىُّ. وَالثَّانِيَةُ، كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ. وَالثَّالِثَةُ، هُوَ يَمِينٌ. ــ هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْدادِىِّ» وغيرُهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن

стр. 10239

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مُفرداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، هو كِنايةٌ ظاهرةٌ. حتى نقَل حَنْبَلٌ، والأَثْرَمُ، الحرامُ ثَلاثٌ، حتى لو وجَدْتُ رجُلًا حرَّمَ امْرَأَتَه عليه، وهو يرَى أنَّها واحدةٌ، فرَّقْتُ بينَهما. قال فى «الفُروعِ»: مع أنَّ أكثرَ الرِّواياتِ كراهةُ الفُتْيا بالكِناياتِ الظَّاهرةِ، قال فى «المُسْتَوْعِبِ»: لاخْتِلافِ الصَّحابَةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم، كما تقدَّم. قال الزَّرْكَشِىُّ: الرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّه ظاهِرٌ فى الظِّهارِ، فعندَ الإطْلاقِ ينْصَرِفُ إليه، [وإنْ نوى يمينًا، أو طَلاقًا، انْصَرَفَ إليه؛ لاحْتِمالِه لذلك. انتهى. والرِّوايةُ الثَّالِثةُ، هو يَمِينٌ. قال الزَّرْكَشِىُّ: الثَّالثةُ، أنَّه ظاهرٌ فى اليَمِينِ، فعندَ الإِطْلاقِ ينْصَرِفُ إليه] (١)، وإن نوى الطَّلاقَ، أو الظِّهارَ، انْصَرَفَ إلى ذلك. انتهى. وأطْلَقَهُنَّ فى «الكافِى». وعنه رِوايَةٌ رابِعَةٌ، أنَّه كِنايَةٌ خَفِيَّةٌ. تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: إحْداهُنَّ، أَنَّه ظِهَارٌ وإِن نوى الطَّلاق. هذا الأَشْهَرُ فى

стр. 10240

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبِ، ونقَلَه الجماعَةُ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم: هذا المَشْهورُ فى

стр. 10241

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبِ. وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْدادِىِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وعنه، يقَعُ ما نواه، وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». ويأْتِى أيضًا فى كلامِ المُصَنِّفِ: إذا قال: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. فى بابِ الظِّهارِ. فائدتان؛ إحْداهما، لو قال لها: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. ونوى فى حُرْمَتِكِ على غيرِى، فكطَلاقٍ. قالَه فى «التَّرْغيب» وغيرِه، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

стр. 10242

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثَّانيةُ، لو قال: علىَّ الحَرامُ. أو: يَلْزَمُنِى الحَرامُ. أو: الحَرامُ يَلْزَمُنِى. فهو لَغْوٌ، لا شئَ فيه مع الإطْلاقِ. وفيه مع قَرينَةٍ أو نِيَّةٍ وَجْهان. وأَطْلَقهما [فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». قلت: الصَّوابُ أنَّه مع النِّيَّةِ أو القَرِينَةِ كقوْلِه: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. ثم وَجَدْتُ ابنَ رَزِينٍ فى «شَرْحِه» قدَّمه. وقال] (١) فى «الفُروعِ» (٢): ويتَوَجَّهُ الوَجْهان، إن نوى به طَلاقًا، وأنَّ العُرْفَ

стр. 10243

وَإِنْ قَالَ: مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَىَّ حَرَامٌ، أَعْنِى بِهِ الطَّلاقَ. فَقَالَ أحْمَدُ: تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا. وَإِنْ قَالَ: أَعْنِى بِهِ طَلَاقًا. طَلُقَتْ وَاحِدَةً. وَعَنْهُ، أَنَّهُ ظِهَارٌ فِيهِمَا. ــ قرِينَةٌ. ذكَره فى أوَّلِ بابِ الظِّهارِ. قلتُ: الصَّوابُ أنَّه مع النِّيَّةِ أو القرينَةِ كقوْله: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. قوله: وإنْ قال: ما أحَلَّ اللَّهُ علىَّ حرامٌ، أعْنى به الطَّلاقَ. فقال الإِمامُ أحمدُ،

стр. 10244

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ رَحِمَه. اللَّهُ: تَطْلُقُ امْرأَتُه ثَلاثًا. وعنه، أَنَّهُ ظِهارٌ. [الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ ذلك طلاقٌ، وعليه عامَّةُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: والمذهبُ أنَّه طلاقٌ بالإنشاءِ. وعنه، أنَّه ظِهارٌ] (١). فعلى المذهبِ، قطَع المُصَنِّفُ هنا بما قالَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀؛ أنَّها تَطْلُقُ ثلاثًا مُطْلَقًا، وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقدَّمه فى

стр. 10245

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، وقال: إنْ حَرُمَتِ الرَّجْعِيَّةُ. وقالَه ابنُ عَقِيلٍ. ذكرَه عنه فى «المُسْتَوْعِبِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، أنَّها تَطْلُقُ واحدةً، إن لم يَنْو أكثرَ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وأطْلَقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». قوله: وإن قال: أعْنِى به طَلاقًا. طَلُقَتْ واحِدةً. هذا المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: والمذهبُ أنَّه طَلاقٌ بالإِنْشاءِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعنه، أنَّه ظِهارٌ. فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ علىَّ حَرامٌ، أعْنِى به الطَّلاقَ. وقُلْنا: الحَرامُ صريحٌ فى الظِّهارِ. فقال فى «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والثَّلاِثينَ»: فهل يَلْغُو تفْسِيرُه ويكون ظِهارًا، أو يصِحُّ ويكونُ طَلاقًا؟ على رِوايتَيْن. انتهى. قلتُ: الذى يظْهَرُ أنَّه طلاقٌ؛ قِياسًا على نَطيرَتِها المُتَقَدِّمَةِ. الثَّانيةُ، لو قال: فِراشِى علىَّ حَرامٌ. فإن نوى امْرأتَه، فظِهارٌ، وإن نوى فِراشَه، فيَمِينٌ. نقَله ابنُ هانِئٍ، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

стр. 10246

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَىَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمَ. وَقَعَ مَا نَوَاهُ مِنَ الطَّلاقِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ قوله: وإن قال: أنتِ علىَّ كالمَيْتَةِ والدَّمَ. وقَعَ ما نواه مِنَ الطَّلاقِ والظِّهارِ واليَمِينِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يقَعُ ما نواه سِوى الظِّهارِ. جزَم به فى «عُيونِ المَسائلِ». وقال فى

стр. 10247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: وإنْ نوى به الظِّهارَ، احْتَمَلَ أَنْ يكونَ ظِهارًا، كما قُلْنا فى قولِه: أنْتِ علىَّ حَرامٌ. واحْتَمَلَ أَنْ لا يكونَ ظِهارًا، كما لو قال: أنْتِ علىَّ كظَهْرِ البَهِيمَةِ. أو: كظَهْرِ أبِى. انتهيا. فائدة: لو نوى الطَّلاقَ، ولم ينْوِ عَدَدًا، وَقَعَتْ واحدَةٌ. قطَع به المُصَنِّفُ، فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وقالا: لأنَّه مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ. قوله: وإنْ لم ينْوِ شَيْئًا، فهل يكونُ ظِهارًا أوَ يمِينًا؟ على وجْهَيْن. وهما رِوايَتانِ. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يكونُ ظِهارًا. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ».

стр. 10248

وَإِنْ قَالَ: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ. وَكَذَبَ، لَزِمَهُ إِقْرَارُهُ فِى الْحُكمِ، وَلَا يَلْزَمُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. ــ قال فى «الرِّعايتَيْن»: هذه أشْهَرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والثَّانى: يكونُ يمِينًا. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الخُلاصةِ». قوله: فإنْ قال: حَلَفْتُ بالطَّلاقِ. وكَذَبَ، لَزِمَه إقْرارُه فى الحُكْمِ. هذا المذهبُ. قال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الفُروعِ»: لَزِمَه حُكْمًا. على الأصحِّ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»،

стр. 10249

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهما. وعنه، لا يَلْزَمُه إقْرارُه فى الحُكْمِ. ويأْتِى نظيرُ ذلك فى «كتابِ الأَيْمانِ»، قُبَيْلَ حُكْمِ الكفَّارَةِ. قوله: ولَا يَلْزَمُه فيما بيْنَه وبينَ اللَّهِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

стр. 10250

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ لِامْرأَتِهِ: أمْرُكِ بِيَدِكِ. فَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَىَ وَاحِدَةً، وَهُوَ فِى يَدِهَا مَا لَمْ يَفْسَخْ أَوْ يَطَأْ. ــ وعنه، يَلْزَمُه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وأطْلَقَهما فى «المُسْتَوْعِبِ»، وهما وَجْهان فى «الإِرْشادِ». قوله: وإنْ قال لأمْرَأتِه: أمْرُكِ بيَدِكِ. فلها أَنْ تُطَلِّقَ ثَلاثًا، وإِنْ نوَى واحِدَةً. وهذا المذهبُ؛ لأنَّه كِنايةٌ ظاهِرَةٌ، وأَفْتَى به الإِمامُ أحمدُ، ﵀، مِرارًا.

стр. 10251

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وجزَم به ابنُ عَقِيلٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وناظِمُ «المُفْرَداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى

стр. 10252

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ عندَ الأصحابِ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، ليس لها أَنْ تُطَلِّقَ أَكثرَ مِن واحدَةٍ، ما لم ينْوِ أكثرَ. [قالَه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»] (١). وقطَع به [أبو الفرَجِ و] (٢) صاحِبُ «التَّبْصِرَةِ». وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ». قوله: وهو فى يدِها ما لم يفْسَخْ أو يَطأْ. هذا المذهبُ. نَصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا مَنْصوصُ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الكافى»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»،

стр. 10253

وَإِنْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِى نَفْسَكِ. لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ إِلَّا مَا دَامَتْ فِى الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ، إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. ــ وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ، أنَّه مُقَيَّدٌ بالمَجْلِسِ، كما يأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا. قوله: وإن قال لها: اخْتارِى نَفْسَكِ لم يكُنْ لها أَنْ تُطَلِّقَ أكْثَرَ مِن واحِدَةٍ، إلَّا أن يَجْعَلَ إليها أكْثَرَ مِن ذلك. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وعنه فى: اخْتارِى. غيرَ مُكَرَّرٍ، يقَعُ ثلاثًا. وعنه، إنْ خيَّرَها، فقالتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِى. تَطْلُقُ ثلاثًا.

стр. 10254

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لو كرَّرَ لَفْظَ الخِيارِ بأنْ قال: اخْتارِى، اخْتارِى، اخْتارِى. فإنْ نوَى إفْهامَها، وليس نِيَّتُه ثلاثًا، فواحِدَةٌ. قالَه الإِمامُ أحمدُ، ﵀. وإنْ أرادَ ثلاثًا، فثَلاثٌ. قاله الإِمامُ أحمدُ أيضًا. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وإنْ أطْلَقَ، فواحِدَةٌ. اخْتارَه القاضى. وعنه، ثلاثًا. ذكَرَه

стр. 10255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قوله: وليس لها أَنْ تُطَلِّقَ إلَّا ما دامَتْ فى المَجْلِسِ، ولم يتَشاغَلا بما يقْطَعُه، إلا أَنْ يجْعَلَه لها أَكثَرَ مِن ذلك. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا اخْتِيارُ القاضى، والأكْثَرِينَ. وعنه، أنَّه على الفَوْرِ، جَوابًا

стр. 10256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لكلامَيْهما. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وقيل: هو على التَّراخِى. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ»، وهو تخْريجٌ لأبى الخَطَّابِ، ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ.

стр. 10257

فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ، أَوْ جَعَلَ أمْرَهَا بِيَدِهَا فَرَدَّتْهُ، أَوْ ــ قوله: وإنْ جعَل لها الخِيارَ اليَومَ كلَّه، أو جعَل أمْرَها بيَدِها- فرَدَّتْه، أو رجَعَ فيه، أو وطِئَها، بطَل خِيارُها. هذا المذهبُ -وهو كما قالَ- وعليه الأصحابُ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ فى كلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى.

стр. 10258

رَجَعَ فِيهِ، أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا. هَذَا الْمَذْهَبُ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِى كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى. ــ يعْنِى، مِن حيثُ التَّراخِى والفَوْرِيَّةُ، لا مِن حيثُ العَدَدُ. مع أنَّ كلامَ أبى الخَطَّابِ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ فى العَدَدِ أيضًا. قال مَعْناه ابنُ مُنَجَّى، فى «شَرْحِه». وقد نصَّ

стр. 10259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، على التَّفْرِقَةِ بينَهما، فلا يتَّجِهُ التَّخْريجُ. وقيل: الوَطْءُ لا يُبْطِلُ خِيارَها. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ».

стр. 10260

وَلَفْظَةُ الأَمْرِ والخيَارِ كِنَايَةٌ فِى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ، ــ قوله: ولَفْظَةُ الأمْرِ والخِيَارِ كِنايَةٌ فى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إلى نِيَّةٍ. لَفْظَةُ الأمْرِ مِنَ الكِناياتِ الظَّاهِرَةِ، ولَفْظَةُ الخِيارِ مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ، تَفْتَقِر (١) إلى نِيَّةٍ،
следующие страницы →