← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10256–10295 · переход к 10261.

стр. 10256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لكلامَيْهما. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وقيل: هو على التَّراخِى. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ»، وهو تخْريجٌ لأبى الخَطَّابِ، ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ.

стр. 10257

فَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ، أَوْ جَعَلَ أمْرَهَا بِيَدِهَا فَرَدَّتْهُ، أَوْ ــ قوله: وإنْ جعَل لها الخِيارَ اليَومَ كلَّه، أو جعَل أمْرَها بيَدِها- فرَدَّتْه، أو رجَعَ فيه، أو وطِئَها، بطَل خِيارُها. هذا المذهبُ -وهو كما قالَ- وعليه الأصحابُ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ فى كلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى.

стр. 10258

رَجَعَ فِيهِ، أَوْ وَطِئَهَا، بَطَلَ خِيَارُهَا. هَذَا الْمَذْهَبُ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِى كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الأُخْرَى. ــ يعْنِى، مِن حيثُ التَّراخِى والفَوْرِيَّةُ، لا مِن حيثُ العَدَدُ. مع أنَّ كلامَ أبى الخَطَّابِ يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ فى العَدَدِ أيضًا. قال مَعْناه ابنُ مُنَجَّى، فى «شَرْحِه». وقد نصَّ

стр. 10259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، على التَّفْرِقَةِ بينَهما، فلا يتَّجِهُ التَّخْريجُ. وقيل: الوَطْءُ لا يُبْطِلُ خِيارَها. ذكرَه فى «الرِّعايَةِ».

стр. 10260

وَلَفْظَةُ الأَمْرِ والخيَارِ كِنَايَةٌ فِى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ، ــ قوله: ولَفْظَةُ الأمْرِ والخِيَارِ كِنايَةٌ فى حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إلى نِيَّةٍ. لَفْظَةُ الأمْرِ مِنَ الكِناياتِ الظَّاهِرَةِ، ولَفْظَةُ الخِيارِ مِنَ الكِناياتِ الخَفِيَّةِ، تَفْتَقِر (١) إلى نِيَّةٍ،

стр. 10261

فَإِنْ قَبِلَتْهُ بِلَفْظِ الْكِنَايَةِ، نَحْوَ: اخْتَرْتُ نَفْسِى. افْتَقَرَ إلَى نِيَّتِهَا أيْضًا، وَإِنْ قَالَتْ: طَلَّقْتُ نَفسِى. وَقَعَ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، ــ أو كوْنِه بعدَ سُؤالِها الطَّلاقَ ونحوَه. وقد تقدَّم الخِلافُ فى قَدْرِ ما يقَعُ بكُل واحدةٍ فهما. وتقدَّم رِوايةٌ اخْتارَها أبو بَكْرٍ، أنَّ الكِناياتِ الظَّاهرةَ لا يحْتاجُ الوُقوعُ فيها إلى نِيَّةٍ. فكذا لَفْظَةُ الأمْرِ هنا. قوله: فإنْ قَبِلَتْه بلَفْظِ الكِنايَةِ، نحوَ: اخْتَرتُ نَفْسِى. افْتَقَرَ إلَى نِيَّتِها أيْضًا. فإنْ قَبِلَتْه بلَفْظِ الصَّريحِ، بأنْ قالتْ: طَلَّقْتُ نفْسِى. وقَعَ مِن غيرِ نِيَّةٍ. لو جعَل ذلك لها بلَفْظِ الكِنايةِ، كقَوْلِه لها: اخْتارِى نَفْسَكِ. أو: أمْرُكِ بيَدِكِ. فهو توْكيلٌ منه لها، فإنْ أوْقَعَتْه بالصَّريحِ، كقوْلِها: طَلَّقْتُ نَفْسِى. فجزَم المُصَنِّفُ هنا بالوُقوعِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقطَع به كثيرٌ فهم؛ فهم المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وتقدَّم قريبًا رِوايةُ أنَّه لو خيَّرَها فقالتْ: طَلَّقْتُ نَفْسِى ثلاثًا. أنَّها تَطْلُقُ ثلاثًا. وحكَى فى «التَّرْغيبِ» فى الوُقوعِ وَجْهَيْن، فيما إذا أتَى الزَّوْجُ بالكِنايةِ، وأوْقَعَتْ هى (١) بالصَّريحِ، كعَكْسِها على ما يأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ بعدَ هذا.

стр. 10262

وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى نِيَّتِهَا، فَالْقُوْلُ قَوْلُهَا، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِى رُجُوعِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. ــ فوائد (١)؛ إحْداها، يقَعُ الطَّلاقُ بإيقاعِ الوَكِيلِ بصَريحٍ أو كِنايةٍ بنِيَّةٍ، وفى وُقوعِه بكِنايَةٍ بنِيَّةٍ ممَّنْ وُكِّلَ فيه بصَرِيحٍ، وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ». وكذا عكْسُه فى «التَّرْغيبِ». وتَبِعَه فى «الفُروعِ». وأطْلَقَهما -فى الأُولَى- فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». قلتُ: الصَّوابُ الوُقوعُ كالمَرْأةِ. الثَّانية، [تقدَّم أنَّه هل تُقْبَل دَعْوَى المُوَكِّلِ بأنَّه رجَع قبلَ إيقاعِ وَكِيلِه، أمْ لا؟ فى كِتابِ الطَّلاقِ. الثَّالثةُ] (٢)، لا يقَعُ الطَّلاقُ بقوْلِها: اخْتَرْتُ. ولو نوَتْ، حتى تقولَ: نَفْسِى. أو: أَبَوَىَّ. أو: الأزْواجَ. ونقَل ابنُ مَنصُورٍ: إنِ اخْتارَت زوْجَها، فواحِدَةٌ، وإنِ اخْتارَتْ نفْسَها، فَثَلاثٌ. قوله: لان اخْتَلَفا فى نِيَّتِها، فالقَوْلُ قَوْلُها. وإن اخْتَلَفَا فى رُجُوعِه، فالقَوْلُ

стр. 10263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قَوْلُه. لا أعلمُ فى ذلك خِلافًا.

стр. 10264

وَإِنْ قَالَ: طَلِّقِى نَفْسَكِ. فَقَالَتِ: اخْتَرْتُ نَفْسِى. وَنَوَتِ الطَّلاقَ، وَقَعَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَقَعَ. ــ قوله: وإن قال: طَلِّقِى نَفْسَك. فقالتْ: اخْتَرْتُ نَفْسِى. ونَوَتِ الطَّلاقَ،

стр. 10265

وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. ــ وقَعَ. هذا المذهبُ. صحَّحه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يقَعَ، وهو لأبى الخَطَّابِ، وهو وَجْهٌ اخْتارَه بعضُ الأصحابِ. وأطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وتقدَّم قريبًا عكْسُها. قوله: وليس لها أَنْ تُطَلِّقَ أكْثَرَ مِن واحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ إليها أكْثَرَ منها. إمَّا بلَفْظِه أو نِيَّتِه. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»،

стр. 10266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، تَطْلُقُ ثلاثًا، إنْ نَوَاها هو ونوَتْها هى. فوائد؛ الأُولَى، لو قال لها: طَلِّقِى نَفْسَكِ ثلاثًا. طَلُقَتْ ثلاثًا بنِيَّتِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: تَطْلُقُ ثلاثًا، ولو لم تَنْوِها. وقيل: لا تَطْلُقُ إلَّا واحدةً ولو نوَتْ ثلاثًا. الثَّانيةُ، هل قولُه: طَلِّقِى نفْسَكِ. مُخْتَصٌّ بالمَجْلِسِ، كقوْلِه: اخْتارِى نفْسَكِ. أو على التَّراخِى، كـ: أمْرُكِ بيَدِكِ؟ فيه وَجْهان. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يكونُ على التَّراخِى. وهو الصَّحيحُ، رجَّحَه المُصَنِّفُ، و «الكافِى»، و «المُغْنِى». قال فى «الرِّعايتَيْن»: وهو أَوْلَى. والوَجْهُ الثَّانى، يَخْتَصُّ بالمَجْلِسِ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ، فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» الثَّالثةُ، قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: لو قال ذلك لأجْنَبِىٍّ، كان ذلك على التَّراخِى فى الجميعِ. يعْنِى، فى الأمْرِ والاخْتِيارِ والطَّلاقِ. وحُكْمُ الأَجْنَبِىِّ إذا وُكِّلَ، حُكْمُها فيما تقدَّم، خِلافًا ومذهبًا، إلَّا فى التَّراخِى على ما تقدَّم. وتقدَّمَتْ أحْكامُ تَوْكِيلِ الأجْنَبِىِّ والمرْأةِ فى أوَاخِرِ كتابِ الطَّلاقِ، فليُعاوَدْ. الرَّابعةُ، تَمْلِكُ المرْأَةُ بقولِه: طَلاقُكِ بيَدِكِ. أو: وَكَّلْتُكِ فى

стр. 10267

وَإِنْ قَالَ: وَهَبْتُكِ لِأهْلِكِ، فَإِنْ قَبِلُوهَا فَوَاحِدَةٌ، وَإِنْ رَدُّوهَا فَلَا شَىْءَ. وَعَنْهُ، إِنْ قَبِلُوهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنْ رَدُّوهَا فَوَاحِدَةٌ. وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: وَهَبْتُكِ لِنَفْسِكِ. ــ الطَّلاقِ. ما تَمْلِكُ بقوْلِه لها: أمْرُكِ بيَدِكِ. فلا يقَعُ بقوْلِها: أَنْتَ طالِقٌ. أو: أنْتَ مِنِّى طالِقٌ. أو: طَلَّقْتُكَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ». وقيل: يقَعُ بالنِّيَّةِ. وقال فى «الرَّوْضَةِ»: صِفَةُ طَلاقِها: طَلَّقْتُ نَفْسِى. أو: أنا مِنْكَ طالِقٌ. وإنْ قالتْ (١): أَنا طالِقٌ. لم يقَعْ. قوله: وإن قال: وهَبْتُك لأهْلِك. فإن قَبِلُوها، فواحِدَةٌ -يعْنِى: رَجْعِيَّةً، نصَّ عليه- وإنْ ردُّوها، فلا شَىْءَ. هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ فى المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذه المَشْهورَةُ عنِ الإِمام

стр. 10268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أحمدَ، ﵀. وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ، وجزَم به ناظِمُها. وعنه، إنْ قَبِلُوها، فَثَلاثٌ، وإنْ رَدُّوها، فَواحِدَةٌ. يعْنِى رَجْعِيَّةً. قدَّمه فى «الخُلاصةِ». وعنه، إنْ قَبِلُوها، فَثَلاثٌ، وإنْ ردُّوها، فواحِدَةٌ بائِنَةٌ. وعندَ القاضى، يقَعُ ما نَوَاه.

стр. 10269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فوائد؛ الأُولَى، تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِنَ الواهِبِ والمَوْهُوبِ، ويقَعُ أَقَلُّهما إذا اخْتلَفا فى النِّيَّةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». قال فى «البُلْغَةِ»: وبكُلِّ حالٍ لابُدَّ مِنَ النِّيَّةِ؛ لأنَّه كِنايَةٌ، فتَقْديرُه مع النِّيَّةِ: أنتِ طالِقٌ إنْ رَضِىَ أهْلُكِ، أو رَضِىَ فُلانٌ. انتهى. وعنه، لا تُعْتَبَرُ النِّيَّةُ فى الهِبَةِ. ذكرَه القاضى. الثَّانيةُ، لو باعَها لغيرِه، كان لَغْوًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وجزَم به الأكثرُ. وقال فى «التَّرْغيبِ»: فى كوْنِه كِنايةً كالهِبَةِ وَجْهان. الثَّالثةُ، لو نوى بالهِبَةِ، والأمْرِ، والخِيارِ، الطَّلاقَ فى الحالِ، وقَع. قالَه الأصحابُ. الرَّابعةُ، مِن شَرْطِ وُقوعِ الطَّلاقِ مُطْلَقًا التَّلَفُّظُ به، فلو طلَّق فى قَلْبِه، لم يقَعْ، بلا خِلافٍ أعْلَمُه. نقَل ابنُ هانِئٍ، إذا طلَّق فى نفْسِه، لا يَلْزَمُه، ما لم يَتَلَفظْ به، أو يُحَرِّكْ لِسانَه. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُه ولو لم يَسْمَعْه. قال: ويتَوَجَّهُ كقِراءَةِ صَلاةٍ، على ما تقدَّم فى بابِ صِفَةِ الصَّلاةِ، عندَ قوْلِه: ويُسِرُّ بالقِراءَةِ بقَدْرِ ما يُسْمِعُ نفْسَه. الخامسةُ، قولُه: وكذلك إذا قال: وهَبْتُكِ لنَفْسِكِ. قالَه الأصحابُ، وقال المُصَنِّفُ، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهما: وكذا الحُكْمُ لو وَهَبَها لأَجْنَبِىٍّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقد يُنازَعُ فى ذلك؛ فإنَّ الأجْنَبِىَّ لا حُكْمَ له عليها،

стр. 10270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بخِلافِ نفْسِها أو أهْلِها. واللَّهُ أعلمُ بالصَّوابِ.

стр. 10271

بَابُ مَا يَخْتَلِف بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ يَمْلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثَ طَلَقَاتٍ وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ أَمَةٌ، وَيَمْلِكُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ. وَعَنْهُ أَنَّ الطَّلاقَ بِالنِّسَاءِ، فَيَمْلِكُ زَوْجُ ــ (١) بابُ ما يخْتلِفُ به عَدَدُ الطَّلاقِ قوله: يملِكُ الحُرُّ ثَلاثَ طَلَقَاتٍ، وإن كان تحْتَه أمَةٌ، ويَملِكُ العبدُ اثنتَيْن، وإن كان تَحْتَه حُرَّةٌ -هذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا نصُّ الرِّوايتَيْن، وأشْهَرُهما عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀، وعليه الأصحابُ- وعنه، أنَّ الطَّلاقَ بالنِّساءِ، فيَملِكُ زوْجُ الحُرَّةِ ثلاثًا، وإن كان

стр. 10272

الْحُرَّةِ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا، وَزَوْجُ الأَمَةِ اثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا. ــ عَبْدًا، وزوْجُ الأَمَةِ اثْنَتَين، وإن كان حُرًّا. فعليها يُعْتَبَرُ طرَيانُ الرِّقِّ بالمرْأَةِ. وقال الزَّركَشِىُّ: والأحادِيث فى هذا البابِ ضعيفةٌ، والذى يظْهَرُ مِنَ الآيةِ الكريمةِ (١)، أنَّ كلَّ زوْجٍ يملِكُ الثَّلاثَ مُطْلَقًا. انتهى. قلتُ: وهو قَوِىٌّ فى

стр. 10273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ النَّظَرِ. وعلى المذهبِ، لو علَّقَ العَبْدُ الثَّلاثَ بشَرْطٍ، فوُجِدَ بعدَ عتْقِه، طَلُقَتْ ثلاثًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: تَطْلُقُ اثْنَتَين ويمْلِكُ الثَّالثةَ. وإن علَّقَ الثَّلاثَ بعِتْقِه، لَغَتِ الثَّالثةُ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ». قال فى «الفُروعِ»: لَغَتْ فى الأصحِّ. وقيل: بل تقَعُ. وقيل: إن قُلْنا: يَصِحُّ تعْليقُه على مِلكِه وقَع، وإلَّا فلا. ولو علَّقَ بعدَ طَلْقَةٍ ملَكَ تمامَ الثَّلاثِ. ولو علَّقَ بعدَ طَلْقتَيْن، زادَ فى «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ» أو عتَقَا معًا، لم يَملِكْ ثالثةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى

стр. 10274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «البُلْغَةِ»: لو عَتَقَ بعدَ طَلْقَتَيْن، لم يملِكْ نِكاحَها على الأصحِّ. قال فى «الرِّعايَةِ»: أظْهَرُ الرِّوايتَيْن المَنْعُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وقدَّمه فى «الفُروعِ». وعنه، يملِكُ عليها طَلْقَةً ثالثةً، فتَحِلُّ له. ويأْتِى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى آخِرِ بابِ الرَّجْعَةِ، والكَلامُ عليه مُسْتَوفًى، إن، شاءَ اللَّهُ تعالَى. تنبيه: قد يُقالُ: شمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ ما لو كان حُرًّا حالَ الزواجِ ثم صارَ رقيقًا -بأن تَلْحَقَ الذِّمِّىُّ بدارِ الحَربِ فيُسْتَرَقَّ- وقد كان طلَّق اثْنتَيْن، وقُلْنا: ينْكِحُ عبْدٌ حُرَّةً، نكَحَها هنا وبَقِىَ له طَلْقَةٌ. ذكَره المُصَنِّفُ ومَن تابعَه. وفى «التَّرْغيبِ» وجْهان. قلتُ: ويأتِى عكْسُ ذلك، بأن يَلْحَقَ الذِّمِّيَّةُ بدارِ الحربِ ثم تُسْتَرَقَّ، وكان زوْجُها ممَّن يُباحُ له نِكاحُ الإِماءِ، هل يمْلِكُ عليها ثلاثًا أو طَلْقتَيْن؟

стр. 10275

فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ الطَّلَاقُ. أَو: الطَّلَاقُ لِى لَازِمٌ. وَنَوَى الثَّلَاثَ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، ــ فائدة: المُعْتَقُ بعْضُه كالحُرِّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقال فى «الكافِى»: هو كالقِنِّ. قوله: وإن قال: أنتِ الطَّلاقُ. أو: الطَّلاقُ لى لازِمٌ. وكذا قولُه: الطَّلاقُ

стр. 10276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَلْزَمُنِى. أو: يَلْزَمُنِى الطَّلاقُ. أو: علَىَّ الطَّلاقُ. ونحْوُه، ونوَى الثَّلاثَ،

стр. 10277

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، ــ طلُقَتْ ثلاثًا، وإن لم ينْوِ شيئًا، أو قال: أنتِ طالِقٌ. ونوَى الثَّلاثَ، ففيه

стр. 10278

أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ. وَنَوَى الثَّلَاثَ، فَفِيهِ رِوايَتَانِ؛ إِحْدَاهُمَا، تَطْلُقُ ثَلَاثًا، وَالأُخْرَى، تَطْلُقُ وَاحِدَةً. ــ رِوايَتان. اعلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهب، أنَّ قولَه: أنتِ الطَّلاقُ. أو: الطَّلاقُ لى لازِمٌ. أو: يَلْزَمُنِى الطَّلاقُ. أو: علَىَّ الطَّلاقُ. ونحوَه، صريحٌ فى الطَّلاقِ؛ مُنْجَزًا كان أو مُعَلَّقًا بشَرطٍ أو محْلُوفًا به. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، لكِنْ هل هو صَرِيحٌ فى الثَّلاثِ، أو فى واحدةٍ؟ يأتِى ذلك. وقيل: ذلك كِنايةٌ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، وتبِعَه فى «الأُصولِيَّةِ»: لو نوَى به ما دُونَ الثَّلاثِ، فهل يقَعُ به ما نواه خاصَّةً، أو يقَعُ به الثَّلاثُ، ويكونُ ذلك صرِيحًا فى الثَّلاثِ؟ فيه طرِيقان للأصحابِ. انتهى. وذكَر الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، أنَّ قولَه: الطَّلاقُ يَلْزَمُنِى. ونحوَه يمِين باتِّفاقِ العُقَلاءِ

стр. 10279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والأُمَمِ والفُقَهاءِ. وخرَّجه على نُصوصِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. قال فى «الفُروعِ»: وهو خِلافُ صَرِيحِها. وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، أيضًا: إن حلَفَ به نحوَ، الطَّلاقُ لى لازِمٌ، ونوَى النَّذْرَ، كفَّر عندَ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. ذكَرَه عنه فى «الفُروعِ» فى كتابِ الأيْمانِ، ونَصَره فى «إِعْلامِ المُوَقِّعِين» هو والذى قبلَه. وقد ذكَر أنَّ أخَا (١) الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، ﵀،

стр. 10280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اختارَ عدَمَ الكَفَّارَةِ فيهما، وهو مذهبُ ابنِ حَزْم. فعلى المذهبِ، إذا لم ينْوِ شيئًا، فأَطلقَ المُصَنِّفُ هنا فى وُقوعِ الثَّلاثِ، أو وُقوعِ واحدَةٍ الرِّوايتَيْن، وأطْلَقهما فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»؛ إحْداهما، تَطْلُقُ ثلاثًا. صحَّحها فى «التَّصْحيحِ». قال فى «الرَّوْضَةِ»: وهو قولُ جُمهورِ أصحابنا، ونصَّ عليها الإِمامُ أحمدُ، ﵀، فى روايةِ مُهَنَّا، واختارَها أبو بَكرٍ. والرِّوايةُ الأُخرى، تَطْلُقُ واحدةً، وهو المذهبُ، اختارَه المُصَنِّفُ، وقال: هو الأشْبَهُ. وإليه مَيْلُ الشَّارِحِ، وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. فوائد؛ إحْداها، قال فى «الواضِحِ»: أنتِ طَلاقٌ، كأنْتِ الطَّلاقُ. وقال مَعْناه فى «الانتِصارِ». قالَه فى «الفُروعِ». الثَّانيةُ (١)، سألَ هارُونُ الرَّشِيدُ القاضىَ يعْقُوبَ أبا يُوسُفَ الحَنَفِىَّ، والكِسائِىَّ عن رَفْعِ ثَلاثٌ ونَصْبِه، فى

стр. 10281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوْلِه: فإنْ تَرْفُقِى يا هِنْدُ فالرِّفْقُ أَيْمَنُ ... وإنْ تَخْرُقِى يا هِنْدُ فالخَرْقُ أشْأَمُ فأنتِ طَلاقٌ والطَّلاقُ عزِيمَةٌ ... ثلاثًا ومَنْ يَخْرُقْ أعَقُّ وأَظْلَمُ فبِينى بها إنْ كنتِ غيرَ رَفِيقَةٍ ... وما لامْرِئٍ بعدَ الثَّلاثِ مُقَدَّمُ (١) فماذا يَلْزَمُه فيهما؟ فقالا: إن رفَعَ «ثلاثًا» الأُولَى، طَلُقَتْ واحدةً فقط؛ لأنَّه قال لها: أنتِ طلاقٌ. وأَطْلقَ، فأقَلُّه واحدةٌ، ثم أخْبَرَ ثانيًا بأنَّ الطَّلاقَ التَّامَّ العَزِيمةِ ثَلاثٌ، وإن نصَبَها، طَلُقَتْ ثلاثًا؛ لأَنَّ معْناه أنتِ طالِقٌ ثلاثًا، وما بينَهما جملةٌ معْتَرِضَةٌ. وقال الجَمالُ ابنُ هِشَامٍ الأَنْصارِىُّ (٢)، مِن أئمَّتِنا فى «مُغْنِى اللَّبِيبِ» (٣) ما نصُّه: وأقولُ: إنَّ الصَّوابَ أنَّ كلًّا منهما مُحْتَمِلٌ لُوقوعِ الثَّلاثِ والواحدَةِ؛ أمَّا الرَّفْعُ؛ فلأَنَّ «أل» فى الطَّلاقَ إمَّا لمجازِ الجِنْسِ نحوَ: زَيْدٌ الرَّجُلُ؛ أى هو الرَّجُلُ المُعْتَمَدُ عليه المُعْتَدُّ به فى الرِّجالِ، وإمَّا للعَهْدِ الذِّكْرِىِّ، كمثْلِها فى قوْلِه تعالَى: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ (٤). أى، وهذا الطَّلاقُ

стр. 10282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذْكورُ عزيمَتُه ثَلاثٌ، ولا تكونُ للجِنْسِ الحَقِيقِىِّ؛ لأنَّه لا يلْزَمُ منه الإِخبارُ عن العامِّ بالخاصِّ، كـ «الحَيوانُ إنْسانٌ» فهو باطِلٌ، اذْ ليس كلُّ حَيوانٍ إنسانًا، ولا كُلُّ طَلاقٍ عَزِيمَةً أو ثلاثًا، فعلى العَهْدِيَّةِ، تقَعُ الثَّلاثُ، وعلى الجِنْسِيَّةِ، تقَعُ الواحدَةُ. كما قد قالَه الكِسائِىُّ، وأبو يُوسُفَ تَبَعًا له. وأمَّا النَّصْبُ؛ فلِأَنَّه مُحْتَمِلٌ لكَوْنِه (١) مَفْعولًا مُطْلَقًا أو مَصْدَرًا، وحِينَئذٍ يقْتَضِى وُقوعَ الثَّلاثِ؛ إذ المَعْنَى، فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا، ثم اعْتَرَضَ بينَهما بقَوْلِه: والطَّلاقُ عزيمَةٌ. أو لكَوْنِه حالًا مِنَ الضَّميرِ المُسْتَتِرِ فى عزِيمَةٍ، وحِينَئذٍ فلا يَلْزَمُ منه وُقوعُ الثَّلاثِ؛ لأَنَّ المَعْنَى، والطَّلاقُ عزِيمَةٌ إذا كان ثلاثًا، فإنَّما يقَعُ ما نواه، وهذا ما يقْتَضِيه مَعْنَى هذه اللَّفْظَةِ مع قَطْعِ النَّظرَ عن شئٍ آخرَ. فأمَّا الذى قد نواه هذا الشَّاعِرُ المُعَيَّنُ بقَوْلِه فى شِعْرِه المذْكُورِين فيه، فهو الثَّلاثُ. بدَليلِ البَيْتِ الثَّالثِ مِن قوْلِه فى شعْرِه المذْكُورِين فيه. فإن نوَى واحدةً فى محَلِّ الثَّلاثِ بلا تَزْوِيجٍ، أو كِنايَةٍ ظاهِرَةٍ أو عكسِه، أو لم يَنْوِ شيئًا بل أطْلَقَ، فاحْتِمالان؛ أظْهَرُهما يُعْمَلُ باليَقِينِ -والوَرَعُ الْتِزامُ المَشْكُوكِ فيه بإيقاعِه يقِينًا- والأَصْلُ بَقاءُ النِّكاحِ وتَمامُ الثَّلاثِ، فلا يزُولُ الشَّكُّ فيهما. انتهى. واللَّهُ أعلمُ. الثَّالثةُ، لو قال: الطَّلاقُ يَلْزَمُنِى. ونحوُه، لا أفْعَلُ كذا. وفَعَلَه وله أكثرُ مِن زَوْجَةٍ؛ فإذا كان هناك نِيَّةٌ أو سبَبٌ يقْتَضِى التَّعْمِيمَ أو التَّخْصِيصَ عُمِلَ به، ومع فَقْدِ السَّبَبِ والنِّيَّةِ، خرَّجَها بعضُ الأصحابِ على الرِّوايتَيْن فى وُقوعِ الثَّلاثِ بذلك، على الزَّوْجَةِ الواحدَةِ؛ لأَنَّ الاسْتِغْراقَ فى الطَّلاقِ يكونُ تارَةً فى نفْسِه، وتارَةً فى محَلِّه. وفرَّق بعضُهم بينَهما؛ بأنَّ عُمومَ الطَّلاقِ مِن بابِ عُموم المَصدَرِ لأَفرادِه، وعُمومَ الزَّوْجاتِ يُشْبِهُ عُمومَ المَصدَرِ لمَفعولاتِه، وعُمومُه لَأفرادِه أقْوَى مِن عُمومِه لمَفعولاتِه؛ لأنَّه يدُلُّ على أفْرادِه

стр. 10283

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بذاتِه عَقْلًا ولَفْظًا، وإنَّما يدُلُّ على مَفعولاتِه بواسِطَةٍ؛ مِثالُه لفْظُ الأَكْلِ، والشُّرْبِ، فإنَّه يَعُمُّ أنواعَ الأكلِ والشُّربِ، وهو أبْلَغُ مِن عُمومِ المأكولِ إذا كان عامًّا، فلا يَلْزَمُ مِن عُمومِه لأفْرادِه وأنواعِه عُمومُه لمَفعولاتِه. ذكَر مَضمونَ ذلك الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، وقوَّى فى مَوْضِعٍ آخَرَ وُقوعَ الطَّلاقِ بجميعِ الزَّوجاتِ، دُونَ وُقوعِ الثَّلاثِ بالزَّوْجَةِ الواحدةِ، وفرَّق بينَهما بأنَّ وُقوعَ الطَّلاقِ (١) الثَّلاثِ بالزَّوجَةِ الواحدةِ مُحَرَّمٌ، بخِلافِ وقُوعِ الطَّلاقِ بالزَّوجاتِ المُتَعَدِّداتِ. انتهى. قال فى «الرَّوْضَةِ»: إن قال: إن فَعَلْتُ كذا فامْرَأتِى طالِقٌ. وقَع بالكُلِّ وبمَن بَقِىَ، وإن قال: علَىَّ الطَّلاقُ لأَفْعَلَنَّ. ولم يذْكُرِ المرأةَ، فالحُكمُ على ما تقدَّم. انتهى. وأمَّا إذا قال: أنتِ طالِقٌ. ونوَى الثَّلاثَ، فأَطلقَ المُصَنِّفُ هنا فى وُقوعِ الثَّلاثِ الرِّوايتَيْن. وأَطلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، تَطْلُقُ ثلاثًا. وهو المذهبُ على ما اصطَلَحْناه. صحَّحه فى «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: ولعَلَّها أَظْهَرُ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». والأُخْرَى، واحدةً. وهو المذهبُ عندَ أكثرِ المُتَقَدِّمِين، وهى اختِيارُ الْخِرَقِىِّ، والقاضى، وقال: عليها الأصحابُ. واختارَها الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهِما»، وابنُ عقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ»، والشِّيرازِىُّ، وغيرُهم. قال فى «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: وقيل: هى أصحُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». فعلى الثَّانيةِ، لو قال: أنتِ طالِقٌ. وصادَفَ قوْلُه ثلاثًا موْتَها، أو قَارَنَه، وقَعَ واحدَةً، وعلي الأُولَى ثلاثًا؛ لوُجودِ المُفَسِّرِ فى

стр. 10284

وإنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً. وَنَوَى ثَلَاثًا، لَمْ تَطْلُقْ إِلَّا وَاحِدَةً فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ. ــ الحياةِ. قالَه فى «التَّرْغيبِ». فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: أنتِ طالِقٌ طَلاقًا. أو طالِقٌ الطَّلاقَ. ونوَى ثلاثًا، طلُقَتْ ثلاثًا، بلا خِلافٍ أعْلَمُه، وإن أَطْلَقَ وقَعَ فى الأُولَى طَلْقَةً، وكذا فى الثَّانيةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، بل تطْلُقُ ثلاثًا. الثَّانيةُ، لو أوْقَعَ طَلْقَةً، ثم قال: جَعَلْتُها ثلاثًا. ولم ينْوِ استِئْنافَ طَلاقٍ بعدَها، فواحدَةً. ذكَره فى «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، واقتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». قوله: وإن قال: أنتِ طالِقٌ واحِدَةً. ونوَى ثلاثًا، لم تطْلُقْ إلَّا واحِدَةً فى أحَدِ الوجْهَيْن. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «الفُروعِ»، فقال: طَلُقَتْ واحِدَةً فى الأصحِّ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّانى، تطْلُقُ ثلاثًا. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». تنبيه: محَلُّ الخِلافِ فى هذه المَسْأَلَةِ، إِذا قلنا فى المَسْألَةِ التى قبلها: يقعُ

стр. 10285

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا. وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ: أرَدْتُ بِعَدَدِ الْمَقْبُوضَتَيْنِ. قُبِلَ مِنْهُ. ــ الطَّلاقُ الثَّلاثُ. فأمَّا إن قلنا: تَطْلُقُ هناك واحدةً. فهنا تَطْلُقُ واحدةً بطرَيقٍ أوْلَى. فائدتان، إحْداهما، قولُه: وإن قال: أنتِ طالِقٌ هكذا. وأَشارَ بأصابِعِه

стр. 10286

وَإِنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، بَلْ هَذِهِ ثَلَاثًا. طَلُقَتِ الأُولَى وَاحِدَةً، وَالثَّانِيَةُ ثَلَاثًا. ــ الثَّلاثِ، طَلُقَت ثلاثًا، وإن قال: أردْتُ بعَدَدِ المقْبُوضَتَيْن، قُبِلَ منه. بلا خِلافٍ أعْلَمُه، لكِنْ إذا لم يقُلْ: هكذا. بل أشارَ فقط، فطَلْقَةً واحدةً. قدَّمه فى «الفُروعِ»، وجزَم به فى «الرِّعايتَيْن». زاد فى «الكُبْرى» ولم يكُنْ له نِيَّةٌ. وتَوَقَّفَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، عنِ الجوابِ، واقْتَصَرَ عليه فى «التَّرْغيبِ»، فقال: تَوَقَّفَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، فيها. الثَّانيةُ، قولُه: وإن قال: أنتِ طالِقٌ واحِدَةً، بل هذه ثَلَاثًا، طَلُقَتِ الأُولَى واحِدَةً، والثَّانِيَةُ ثلاثًا. بلا نِزاعٍ، ولو قال: أنتِ طالِقٌ، بل هذه. طَلُقَتا. نصَّ عليه. وإن قال: هذه، أو هذه وهذه طالِقٌ. وقَع بالثَّالثةِ وإحْدَى الأُولَتَيْن، كهذه

стр. 10287

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَكْثَرَهُ، أَوْ جَمِيعَهُ، أَوْ مُنْتَهَاهُ، أَوْ: طَالِقٌ كَأَلْفٍ، أَوْ بِعَدَدِ الْحَصَى، أَوِ الْقَطْرِ، أَوِ الرِّيحِ، أَوِ الرَّمْلِ، أَوِ التُّرَابِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نوَى وَاحِدَةً. ــ أو هذه، بل هذه طالِقٌ. وقيل: يُقْرَعُ بينَ الأُولَى والأُخْرَتَيْن، كهذه بل هذه أو هذه طالِقٌ. وقيل: يُقْرَعُ بينَ الأُولَتَيْن والثَّالثةِ. قوله: وإِنْ قال: أنْتِ طَالِقٌ كُلَّ الطَّلاقِ، أو أكْثَرَه، أو جمِيعَه، أو مُنْتَهَاه، أو: طالقٌ كأَلْفٍ أو بعَدَدِ الحَصى، أوِ القَطْرِ، أوِ الرِّيحِ، أوِ الرَّمْلِ، أوِ التُّرابِ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا. أمَّا إذا قال ذلك فى غيرِ أكثرِ الطَّلاقِ، فإنَّها تطْلُقُ ثلاثًا. قطَع به الأصحابُ، ونصَّ عليه الإِمامُ أحمدُ، ﵀، فى كأَلْفٍ. وقال فى «الانْتِصارِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: يأْثَمُ بالزِّيادَةِ. وأمَّا أكثرُه، فجزَم المُصَنِّفُ هنا بأنَّها تَطْلُقُ به ثلاثًا. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِى» فى مَوْضِعٍ، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»،

стр. 10288

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «إِدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم. قال فى «تَجْريدِ العِنايةِ»: هذا الأَشْهَرُ. وجزَم به الشَّارِحُ فى مَوْضِعٍ تَبَعًا للمُصَنِّفِ. وقيل: تَطْلُقُ واحدةً. وجزَم به فى «المُغْنِى» فى مَوْضِع آخَرَ، فقال: تَطْلُقُ واحدةً فى قِياسِ المذهبِ. واقْتَصَرَ عليه، وتَبِعَه فى «الشَّرْحِ» فى مَوْضِع. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ». فوائد؛ إحْداها، لو قال: أنتِ طالِقٌ أقْصى الطَّلاقِ. طَلُقَتْ ثلاثًا، كمُنْتَهاه وغايَتِه. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: أظْهَرُ الوَجْهَيْن، أنَّها تطْلُقُ ثلاثًا. واخْتارَه فى «المُسْتَوْعِبِ». وقيل: تطْلُقُ واحدةً. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ كأَشَدِّه وأطْوَلِه وأعْرَضِه. اختارَه القاضى. ذكَره عنه فى «المُسْتَوْعِبِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لو نوَى

стр. 10289

وَإِنْ قَالَ: أَشَدَّ الطَّلَاقِ، أَوْ أَغْلَظَهُ؛ أَوْ أَطْوَلَهُ، أَوْ أَعْرَضَهُ، أَوْ مِلْءَ الدُّنْيَا. طَلُقَتْ وَاحِدَةً إلَّا أَنْ يَنْوِىَ ثَلَاثًا. ــ كأَلْفٍ فى صُعوبَتِها، فهل يُقْبَلُ فى الحُكمِ؟ فيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ. وقدَّم فى «الرِّعايتَيْن» أنَّه لا يُقْبَلُ. الثَّالثةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ إلى مكَّةَ. ولم ينْوِ بلُوغَها، طلُقَتْ فى الحالِ. جزَم به بعْضُ المُتأَخِّرِين. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: ولكِنْ يَنْبَغِى أَنْ يُحْمَلَ الكلامُ على جِهَةٍ صحيحةٍ؛ وهو إمَّا أنَّه يُحْمَلُ على مَعْنَى: أنتِ طالِقٌ إنْ دخَلْتِ إلى مَكَّةَ. أو إذا خَرَجْتِ إلى مَكَّةَ. فإنْ حُمِلَ على الأَوَّلِ، لم تَطْلُقْ إلَّا بالدُّخولِ إليها. وهذا أَوْلَى؛ لبَقَاءِ نَفْىِ النِّكاحِ، وإنْ حُمِلَ على الثَّانِى، كان حُكْمُها حُكْمَ ما لو قال: إنْ خرَجْتِ إلى العُرْسِ، أو إلى الحَمَّامِ بغيرِ إذْنِى، فأَنتِ طالِقٌ. فخرَجَتْ إلى ذلك تقْصِدُه, ولم تصِلْ إليه. ولو قال: أنتِ طالِقٌ بعدَ مَكَّةَ. طلُقَتْ فى الحالِ. ويأْتِى التَّنْبِيهُ على ذلك فى بابِ الطَّلاقِ فى الماضى والمُسْتَقْبَلِ، عندَ قوْلِه: وإنْ قال: أنتِ طالِقٌ إلى شَهْرٍ. قوله: وإنْ قال: أَشَدَّ الطَّلاقِ. طلُقَتْ واحِدَةً. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وذكَر ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ» فى آخِرِ المُجَلَّدِ التاسِعَ عَشَرَ، أنَّ بعْضَ

стр. 10290

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أصحابِنا قال فى أشَدِّ الطَّلاقِ: كأقْبَحِ الطَّلاقِ، يقَعُ طَلْقَةً فى الحَيْضِ، أو ثلاثًا على احْتِمالِ وجْهَيْن. وقال: كيفَ يُسَوَّى بينَ أشَدِّ الطَّلاقِ وأهْوَنِ الطَّلاقِ؟. قوله: أو أغْلَظَه، أو أطْولَه، أو أعْرَضَه، أو مِلْءَ الدُّنْيا. طَلُقَتْ واحِدَةً، إِلَّا

стр. 10291

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى ثَلَاثٍ. طَلُقَتِ اثْنَتَيْنِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا. ــ أَنْ يَنْوِىَ ثلاثًا. بلا نِزاعٍ. ونقَله ابنُ مَنْصُورٍ. قوله: وإنْ قال: أنْتِ طالِقٌ مِن واحِدَةٍ إلى ثَلاثٍ. طلُقَتِ اثْنتَيْن. هذا

стр. 10292

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فى اثْنَتَيْنِ. وَنَوَى طَلْقَةً مَعَ طَلْقَتَيْنِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ نَوَى مُوجَبَهُ عِنْدَ الْحِسَابِ، وَهُوَ يَعْرِفُهُ، طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْن ــ المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ تطْلُقَ ثَلاثًا. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وخُرِّجَ وَجْهٌ بأنَّها تَطْلُقُ واحدةً ولو لم يقُلْ: نوَيْتُها. مِن مسْألةِ الإِقْرارِ الآتيةِ فى آخِرِ الكِتابِ، إلْغاءً للطَّرَفيْن. قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ طلْقَةً فى طلْقَتَيْن، ونوَى طلْقَةً مع طَلْقَتَيْن، طلُقَتْ ثَلاثًا. بلا نِزاعٍ.

стр. 10293

حَامِدٍ. وَعِنْدَ الْقَاضِى، تَطْلُقُ وَاحِدَةً. وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَقَعَ بِامْرَأَةِ الْحَاسِبِ طَلْقَتَانِ، وَبِغَيْرِهَا طَلْقَةٌ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا. ــ قوله: وإنْ نوَى مُوجَبَه عندَ الحِسابِ، وهو يعْرِفُه، طلُقَتْ طلْقَتَيْن -بلا نِزاعٍ- وإنْ لم يعْرِفْه، فكذلك عندَ ابنَ حامِدٍ. يعْنِى، وإنْ لم يعْرِفْ مُوجَبَه عندَ الحِسابِ، ونواه. وهذا المذهبُ. قال النَّاظِمُ: هذا أصحُّ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعندَ القاضِى تطْلُقُ وَاحِدَةً. واقْتَصرَ عليه فى «المُغْنِى».

стр. 10294

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وجزَمْ به فى «الوَجيزِ». وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وقال فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»: وإنْ قال: واحدةً فى اثْنَتَيْن. لَزِمَ الحاسِبَ اثْنَتان، وغيره ثلاثٌ. ولم يُفَصِّلْ. فائدة: لو قال الحاسِبُ أو غيرُه: أَردْتُ واحدةً. قُبِلَ قولُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، ونَصَرُوه. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «الفُروعِ». وقال القاضى: تَطْلُقُ امْرأَةُ الحاسبِ اثْنَتَيْن.

стр. 10295

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: وإنْ لم ينوِ، وَقَعَ بامْرأةِ الحالِسبِ طَلْقتان. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وجزَم به فى «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: تَطْلُقُ واحدةً. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ». وقيل: تَطْلُقُ ثلاثًا. وتقدَّم كلامُه فى «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». قوله: وبغَيرِها طَلْقَةٌ. يعْنِى، بغيرِ امْرأةِ الحاسِبِ إذا لم ينْوِ شيئًا. وهو الصَّحيحُ. جزَم به فى «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وظاهرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، أنَّ عليه
следующие страницы →