← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَزَوَّجْتُ عليكِ، فهي طالِقٌ. أو قوْلِه لعتيقَتِه: إنْ تزَوَّجْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ. أو قوْلِه لرَجْعِيَّتِه: إنْ راجَعْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا. وإنْ أرادَ االتَّغْليظَ عليها. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ قال لعَتيقَتِه: إنْ تزَوَّجْتُكِ، فأنتِ طالِقٌ. أو لامْرأَتِه:

стр. 10397

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إنْ تزَوَّجْتُ عليكِ عَمْرَةَ، أو غيرَها، فهي طالِقٌ. فتَزَوَّجَهما، طَلُقَتا. ثم قال. قلتُ: إنْ صحَّ تعْليقُ الطَّلاقِ بالنِّكاحِ، وإلَّا فلا. فجزَم بالوُقوعِ في هاتَين الصُّورَتَين، وفرَّق مِن عندِه. وجزَم بهما غيرُه. وقدَّم في «الفُروعِ»، أنَّ تعْلِيقَه مِن أجْنَبِيٍّ كتَعْلِيقِه عِتْقًا بمِلْكٍ، ثم قال: والمذهبُ لا يصِحُّ مُطْلَقًا.

стр. 10398

وَإنْ قَال لِأَجْنِبَيَّةٍ: إِنْ قُمْتِ فَأنْتِ طَالِقٌ. فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَامَتْ، لَمْ تَطْلُقْ رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَإنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، لَمْ تَطْلُقْ قَبْلَ وُجُودِهِ. وَإنْ قَال: عَجَّلْتُ مَا عَلَّقْتُهُ. لَمْ يَتَعَجَّلْ. ــ قوله: وإنْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلاقَ بشَرْطٍ، لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجُودِه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وعنه، تَطْلُقُ مع تَيَقُّنِ وُجودِ الشَّرْطِ قبلَ وُجودِه. وخصَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، هذه الرِّوايةَ بالثَلاثِ؛ لأنَّه الذي يضُرُّه كمُتْعَةٍ. تنبيه: في قوْلِه: لم تَطْلُقْ قبْلَ وُجودِه. إشْعارٌ بأَنَّ الشَّرْطَ ممْكِنٌ. وهو كذلك. فأما ما يسْتَحِيلُ وُجودُه، فيُذْكَرُ في أماكِنِه، وقد تقدَّم في أثْناءِ البابِ الذي قبْلَه. ومَفْهومُ كلامِه، أنَّ الطَّلاقَ يقَعُ بوُجودِ شَرْطِه. وهو صحيحٌ. نصَّ عليه. وليسَ فيه -بحَمْدِ اللهِ- خِلافٌ. قولُه: فإنْ قال: عَجَّلْتُ ما عَلقْتُه. لم يتَعَجَّلْ. هذا المذهبُ؛ لأنَّه علَّقَه، فلم يمْلِكْ تغْيِيرَه، وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يَتَعَجَّلُ إذا عجَّلَه. وهو ظاهِرُ بَحْثِ الشَّيخِ تَقِيِّ

стр. 10399

وَإنْ قَال: سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ وَلَمْ أُرِدْهُ. وَقَعَ فِي الْحَالِ. ــ الدِّينِ، ﵀؛ فإنه قال: فيما قاله جُمْهورُ الأصحابِ نظَرٌ. وأَطْلَقَهما في «البُلْغةِ». قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه، دُيِّنَ. فائدتان؛ إحْداهما، إذا علَّق الطَّلاقَ على شَرْطٍ، لَزِمَ، وليسَ له إبْطالُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، وقطَعُوا به. وذكَر في «الانْتِصارِ»، و «الوَاضِحِ»، رِوايةً بجَوازِ فَسْخِ العِتْقِ المُعَلَّقِ على شَرْطٍ. قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ ذلك في طَلاقٍ. ذكَرَه في بابِ التَّدْبيرِ. قلتُ: وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، أيضًا: لو قال: إنْ أَعْطيتِنِي. أو: إذا أَعْطَيتِنِي. أو: متى أَعْطَيتِنِي أَلْفًا، فأنتِ طالِقٌ. أنَّ الشَّرْطَ ليسَ بلازِمٍ مِن جِهَتِه، كالكِتابةِ عندَه. قال في «الفُروعِ»: ووَافقَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، على شَرْطٍ مَحْضٍ، كـ: إنْ قَدِمَ زَيدٌ، فأنتِ طالِقٌ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: التَّعْليقُ الذي يُقْصَدُ به إيقاعُ الجَزَاءِ إنْ كان مُعاوَضَةً، فهو مُعاوَضَةٌ، ثم إنْ كانتْ لازِمَةً، فلازِمٌ، وإلَّا فلا يلْزَمُ الخُلْعُ قبلَ القَبُولِ ولا الكِتابَةُ، وقولُ مَن قال: التَّعْليقُ لازِمٌ. دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ. انتهى. وتقدَّم ذلك أيضًا في أثْناءِ بابِ الخُلْعِ. الثَّانيةُ، لو فصَل بينَ الشَّرْطِ وحُكْمِه بكلامٍ مُنْتَظِمٍ، نحوَ: أنتِ طالِقٌ يا زانِيَةُ إنْ قُمْتِ. لم يَضُرَّ ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: يقْطَعُه، كسَكْتَةٍ، وتَسْبِيحَةٍ. وهو احْتِمالٌ للقاضي.

стр. 10400

وَإِنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ. ثُمَّ قَال: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ. دُيِّنَ، وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ. نَصَّ عَلَيهِ. ــ قوله: وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ. ثم قال: أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ. دُيِّنَ، ولم يُقْبَلْ في الحُكْمِ -وهو المذهبُ- نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ». قال في «الهِدايةِ»، و «الكافِي»، و «النَّظْمِ»: يُخرجُ على رِوايتَين. قلتُ: صرَّح

стр. 10401

فَصْل: وَأَدوَاتُ الشَّرْطِ سِتَّةٌ (١)؛ إِنْ، وَإِذَا، وَمَتَى، وَمَنْ، وَأَيّ، وَكُلَّمَا. ــ في «المُسْتَوْعِبِ»، أنَّ فيها رِوايتَين. وأَطْلَقَهما هو وصاحِبُ «المُذْهَبِ»، لكِنْ حكاهما وَجْهَين. وقدَّم هذه الطَّريقَةَ في «الفُروعِ»، وأَطْلَقَ الخِلافَ، وقال: وقيل: لا يُقْبَلُ. انتهى. وهذه طريقةُ المُصَنِّفِ وغيرِه. وتقدَّم نظيرُ ذلك في أوَّلِ بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه. إذا قال لها: أنتِ طالِقٌ. ثم قال: أرَدْتُ مِن وَثاقٍ. أو: أنْ أقولَ: طاهِرٌ، فسَبَقَ لسانِي. أو: أنَّها مُطَلَّقَةٌ مِن زَوْجٍ كان قبْلَه. قوله: وأَدَواتُ الشَّرْطِ سِتَّةٌ (١)؛ إنْ، وإذا، ومَتَى، ومَن، وأَيَّ، وكُلَّما. أَدواتُ الشَّرْطِ سِتٌّ لا غيرُ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقد تقدَّم، في بابِ الخُلْعِ، أنَّ قوْلَه: أنتِ طالِقٌ، وعليكِ أَلْفٌ. أو: على أَلْفٍ. أو: بأَلْفٍ. أنَّ ذلك كـ: إنْ أعْطَيتِنِي أَلْفًا. عندَ المُصَنِّفِ. وتقدَّم حكمُ ذلك هناك.

стр. 10402

وَلَيسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إلا «كُلَّمَا»، وَفِي «مَتَى» وَجْهَانِ، ــ قوله: وليسَ فيها ما يقْتَضِي التَّكْرارَ إلَّا «كُلَّمَا» -بلا نِزاعٍ- وفي «مَتَى» وَجْهان. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يقْتَضِي التَّكْرارَ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «البُلْغَةِ»، وغيرِهم.

стр. 10403

وَكُلُّهَا عَلَى التَّرَاخِي إِذَا تَجَرَّدَتْ عَنْ «لَمْ»، فَإِنِ اتَّصَلَ بِهَا، ــ وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، يقْتَضِي التَّكْرارَ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». فائدة: «مَن»، و «أيُّ» المُضافَةُ إلى الشَّخْصِ، يقْتَضِيان عُمومَ ضمِيرِهما، فاعِلًا كان أو مَفْعولًا. قوله: وكُلُّها على التَّراخِي إذا تَجَرَّدَتْ عن «لم». وكذا إذا تجَرَّدَتْ عن نِيَّةِ

стр. 10404

صَارَتْ عَلَى الْفَوْرِ، إلا «إِنْ»، وَفِي «إِذَا» وَجْهَانِ. فَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ. أَوْ: إِذَا قُمْتِ. أَوْ: مَنْ قَامَ مِنْكُنَّ. أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ قُمْتِ. أَوْ: مَتَى قُمْتِ. أَوْ: كُلَّمَا قُمْتِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَمَتَى قَامَتْ، طَلُقَتْ، ــ الفَوْرِيَّةِ أيضًا أو قرِينَةٍ. فأمَّا إذا نوَى الفَوْرِيَّةَ، أو كان هناك قَرِينَةٌ تدُلُّ على الفَوْرِيَّةِ، فإنَّه يقَعُ في الحالِ، ولو تجَرَّدتْ عن «لم». قوله: فإنِ اتَّصَلَ بها، صارَتْ على الفَوْرِ. يعْنِي إذا اتَّصَل بالأَدواتِ «لم»، صارَتْ على الفَوْرِ. وهو مُقَيَّدٌ أيضًا بما إذا لم تكُنْ نِيَّةٌ أو قرِينَةٌ تدُلُّ على التَّراخِي، فإنْ نوَى التَّراخِيَ، أو كان هناك قرينَةٌ تدُلُّ عليه، كانتْ له. قوله: فإنِ اتَّصَلَ بها، صارَتْ على الفَوْرِ، إلَّا «إنْ». هذا المذهبُ في «إنْ»

стр. 10405

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم. وعنه، يحْنَثُ بعَزْمِه على التَّرْكِ. جزَم به في «الرَّوْضَةِ»؛ لانَّه أمْرٌ مَوْقوفٌ على القَصْدِ، والقَصْدُ هو النِّيَّةُ، ولهذا لو فعَلَه ناسِيًا أو مُكْرَهًا، لم يَحْنَثْ، لعدَمِ القَصْدِ، فأَثَّرَ فيه تعْيِينُ النِّيَّةِ؛ كالعِباداتِ، مِنَ الصَّوْمِ، والصَّلاةِ، إذا نوَى قَطْعَها. ذكَرَه في «الواضِحِ». قوله: وفي «إذا» وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»،

стр. 10406

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ أحدُهما، هي على الفَوْرِ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». والثَّاني، أنَّها على التَّراخِي. اخْتارَه القاضي. قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ» في التَّمْثيلِ: إذا لم أُطَلِّقْكِ، فأنتِ طالِقٌ. كان على التَّراخِي في أصحِّ الرِّوايتَين. فأَطْلَقَا أولًا، وصحَّحا هنا. تنبيه: قطَع المُصَنِّفُ بأنَّ باقِيَ الأَدواتِ غيرَ «إنْ» و «إذا» على الفَوْرِ، إذا اتَّصَلَ بها «لم» وهو المَجْزومُ به عندَ الأصحابِ في «كلَّما» و «متَى»،

стр. 10407

وَإِنْ تَكَرَّرَ الْقِيَامُ لَمْ يَتَكَرَّرِ الطَّلَاقُ إلا فِي «كُلَّمَا»، وَفِي ــ و «أيِّ» المُضافَةِ إلى الوَقْتِ، وأمَّا «أيُّ» المُضافَةُ إلى الشخْصِ، و «مَن» ففيهما وَجْهان؛ أحدُهما، أنَّهما على الفَوْرِ إذا اتَّصَلَتْ بهما «مَن»، و «لَم». وهو المذهبُ. جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «العُمْدَةِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، أنَّهما على التَّراخِي. نَصَرَه النَّاظِمُ. وَأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وقال الشَّارِحُ: الذي يظْهَرُ أنّ «مَن» على التَّراخِي إذا اتَّصَلَ بها «لَمْ». قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهان في «مَهْما»، فإنِ اقْتضَتِ الفَوْرِيَّةَ، فهي كـ «مَتَى». قوله: فإذا قال: إنْ قُمْتِ. أَوْ: إذا قُمْتِ. أَوْ: مَن قامَ مِنْكُنَّ. أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ قُمْتِ. أَوْ: مَتَى قُمْتِ. أَوْ: كُلَّما قُمْتِ، فأَنْتِ طالِقٌ. فمَتَى قَامَت، طَلُقَتْ. بلا نِزاعٍ. وإنْ تَكَرَّرَ القِيامُ لَمْ يَتَكَرَّرِ الطَّلاقُ إلَّا في «كُلَّما»، وفي «مَتَى» في أَحَدِ

стр. 10408

«مَتَى» فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ. وَلَوْ قَال: كُلَّمَا أَكَلْتِ رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَكُلَّمَا أَكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَلَوْ جَعَلَ مَكَانَ «كُلَّمَا» إِنْ أَكَلْتِ. لَمْ تَطْلُقْ إلا اثْنَتَينِ. ــ الوَجْهَين. المُتَقَدِّمَينِ قرِيبًا، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهما. قولُه: ولو قال: كُلَّما أكَلْتِ رُمَّانَةً فأَنْتِ طالِقٌ، وكُلَّما أكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ، فأَنْتِ طالِقٌ. فأَكَلَتْ رُمَّانَةً، طَلُقَتْ ثَلاثًا -بلا نِزاعٍ- ولو جعَل مَكانَ «كُلَّما» إِنْ أَكَلْتِ. لَمْ تَطْلُقْ إلَّا اثْنتَين. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

стр. 10409

وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى صِفَاتٍ ثَلَاثٍ فَاجْتَمَعْنَ فِي عَينٍ وَاحِدَةٍ، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: إِنْ رَأَيتِ رَجُلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَأيتِ أَسْوَدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَإِنْ رَأَيتِ فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَرَأَتْ رَجُلًا أَسْوَدَ فَقِيهًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا. ــ وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: لا تَطْلُقُ إلَّا واحدةً. قوله: ولو عَلَّقَ طَلاقَها على صِفاتٍ ثَلاثٍ فاجْتَمَعْنَ في عَينٍ واحِدَةٍ، مِثْلَ أنْ يقُولَ: إنْ رَأيتِ رَجُلًا فأنْتِ طالِقٌ، وإن رَأَيتِ أسْودَ فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ رَأيتِ فَقِيهًا فأَنْتِ طالِقٌ. فرَأَتْ رَجُلًا أسْوَدَ فَقِيهًا، طَلُقَتْ ثَلاثًا. وهذا المذهبُ، وعليه

стр. 10410

وَإِنْ قَال: إِنْ لَمْ أَطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، لَمْ تَطْلُقْ إلا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ أَحَدِهِمَا، إلا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ. ــ الأصحابُ أيضًا. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: لا تَطْلُقُ إلَّا واحِدةً مع الإِطْلاقِ. ذكَرَه عنه في «القاعِدَةِ التَّاسِعَة عَشرَةَ بعدَ المِائةِ». قوله: وإنْ قال: إنْ لم أُطَلِّقْكِ فأَنْتِ طالِقٌ. ولم يُطَلِّقْها، لَمْ تَطْلُقْ إلَّا في آخِرِ جُزْءٍ مِن حَياةِ أحَدِهما، إلَّا أنْ تَكُونَ له نِيَّةٌ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه

стр. 10411

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، أنَّه متى عزَم على التَّرْكِ بالكُلِّيَّةِ، حَنِثَ حال عَزْمِه. ذكَرَها الزرْكَشِيُّ وغيرُه. وذكَر في «الإِرْشادِ» روايةً، يقَعُ بعدَ موْتِه. ومَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم ينْو وَقْتًا، فإنْ نوَى وَقْتًا أو قامَتْ قرِينَةٌ بفَوْرِيَّةٍ، تعَلَّقَتِ اليَمِينُ به. وتقدَّم في البابِ الذي قبْلَه، إذا قال لها: أنتِ طالِقٌ اليومَ إنْ لم أُطَلِّقْكِ اليومَ. أو: طالِقٌ اليومَ، إنْ لم أُطَلِّقْكِ. أو: طالِقٌ إنْ لم أُطَلِّقْكِ اليومَ. فَلْيُعاوَدْ. فائدتان؛ إحْداهما، إذا كان المُعَلَّقُ طلاقًا بائنًا، لم يَرِثْها إذا ماتَتْ، وتَرِثُه

стр. 10412

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هي. نصَّ عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ. قال في «الفُروعِ»: ويتخَرَّجُ لا تَرِثُه مِن تعْلِيقِه في صِحَّتِه على فِعْلِها، فيُوجَدُ في مرَضِه. قال: والفَرْقُ ظاهِرٌ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: في إرْثِهما رِوايَتَان؛ لأنَّ الصِّفَةَ في الصِّحَّةِ، والطَّلاقَ في المَرَضِ،

стр. 10413

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وفيه رِوايَتان. الثَّانيةُ، لا يُمْنَعُ مِن وَطْئِها قبْلَ فِعْلِ ما حلَف عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، يُمْنَعُ.

стр. 10414

وَإِنْ قَال: مَنْ لَمْ أُطَلِّقْهَا. أَوْ: أَيَّ وَقْتٍ لَمْ أُطَلِّقْكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ، طَلُقَتْ. ــ قوله: وإنْ قال: مَن لم أُطَلِّقْها. أَوْ: أيَّ وَقْتٍ لم أُطَلِّقْكِ، فأَنْتِ طالِقٌ. فمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلاقُها فيه، طَلُقَتْ. و «متى» مِثْلُ «أيِّ» في ذلك، والمُصَنِّفُ جعَل هنا: «مَن لَمْ أُطَلِّقْها» مِثْلَ قوْلِه: «أيَّ وَقْتٍ لم أُطَلِّقْكِ». وهو أحدُ الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». والوَجْهُ الثَّاني، أنَّ «مَن» كـ «إنْ لم أُطَلِّقْكِ». على ما تقدَّم قبلَ هذه المسألةِ. قال الشَّارِحُ: هذا الذي يظْهَرُ لي. وتقدَّم ذلك. وأَطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ».

стр. 10415

وَإِنْ قَال: إِذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَهَلْ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَينِ. وَإِنْ قَال: كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ طَلَاقُهَا فِيهِ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُطَلِّقهَا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا، إلا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَإِنَّها تَبِينُ بِالْأُولَى. ــ قوله: وإن قال: إذا لم أُطَلِّقْكِ فأَنْتِ طالِقٌ. فهل تَطْلُقُ في الحالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين. وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ»؛ أحدُهما، تَطْلُقُ في الحالِ كـ «أيِّ» و «مَتَى». وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، أنَّها على التَّراخِي. نصَرَه القاضي. وصحَّحه في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». وهذان الوَجْهان مَبْنِيَّان على قوْلِنا في «إذا»: هل هي على الفَوْرِ أو التَّراخِي إذا اتَّصَلَتْ بها «لم»، على ما تقدَّم؟.

стр. 10416

وَإِنْ قَال الْعَامِّيُّ: أَنْ دَخَلْتِ الدّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ. بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، فَهُوَ شَرْطٌ، وَإِنْ قَالهُ عَارِفٌ بِمُقْتَضَاهُ، طَلُقَتْ فِي الْحَالِ. ــ قوله: وإِنْ قال العامِّيُّ: أنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأَنْتِ طالِقٌ. بفَتْحِ الهمْزَةِ، فهو شَرْطٌ. هذا المذهبُ. كنِيَّتِه. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وقال أبو بَكْرٍ: يقَعُ في الحالِ، إنْ كان دُخولُ الدارِ قد وُجِدَ قبلَ ذلك. قوله: وإنْ قاله عارِفٌ بمُقْتَضاه، طَلُقَتْ في الحالِ. يعْنِي إنْ كان وُجِدَ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه في «المُغْني»،

стр. 10417

وَحُكِيَ عَنِ الْخَلَّالِ، أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْو مُقْتَضَاهُ فَهُوَ شَرْطٌ أَيضًا. ــ و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وحُكِيَ عن الخَلّالِ، أَنَّهُ إذا لم ينْو مُقْتَضَاه فهو شَرْطٌ أيضًا. وفيه في «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، يقَعُ في الحالِ ولو لم يُوجَدِ الشّرْطُ. وقال القاضي: تَطْلُقُ؛ سواءٌ دَخَلَتْ أو لم تدْخُلْ، مِن عارِفٍ وغيرِه. وقال ابنُ أبي مُوسى: لا تَطْلُقُ إذا لم تَكُنْ دخَلَتْ قبْلَ ذلك؛ لأنَّه إنَّما طَلَّقها لعِلَّةٍ، فلا يثْبُتُ الطَّلاقُ بدُونِها. وكذلك أفْتَى ابنُ عَقِيلٍ في «فُنونِه»

стр. 10418

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ وَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ. وَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الْجَزَاءَ. أَوْ: أرَدْتُ أنْ أَجْعَلَ قِيَامَهَا وَطَلَاقَهَا شَرْطَينِ لِشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ. دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ. ــ في مَن قيلَ له: زَنَتْ زوْجَتُك. فقال: هي طالِقٌ. ثم تَبَيَّنَ أنَّها لم تَزْنِ؛ أنَّها لا تَطْلُقُ، وجعَل السَّبَبَ كالشَّرْطِ اللَّفْظِيِّ وأوْلَى. ذكَرَه في «القاعِدَةِ الحاديةِ والخَمْسِينَ بعدَ المائةِ». قوله: وإنْ قال: إنْ قُمْتِ وأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ في الحالِ. لأنْ الواوَ ليستْ جَوابًا، وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: إنَّ الواوَ كالفاءِ. نقَله في «الفُروعِ»، عن

стр. 10419

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ صاحبِ «الفُروعِ»؛ وهو القاضي أبو الحُسَينِ (١). واللهُ أعلمُ. قوله: فإنْ قال: أَرَدْتُ الجَزَاءَ. أَوْ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْعَلَ قِيامَها وطَلاقَها شَرْطَين لشَيْءٍ، ثُمَّ أَمْسَكْتُ. دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وهما وَجْهان في «الرِّعايتَين». وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». وظاهِرُ «المُحَرَّرِ» وغيرِه، القَبُولُ. وكذا الحُكْمُ لو قال: أرَدْتُ إقامةَ الواو مَقامَ الفاءِ. قاله في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إنْ قُمْتِ أنتِ طالِقٌ. مِن غيرِ فاءٍ ولا واوٍ، كان كوُجودِ الفاءِ. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». وقيل: إنْ

стр. 10420

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نَوَى الشَّرْطَ، وإلَّا وقَع في الحالِ. الثَّانيةُ، لو قال: أنتِ طالِقٌ وإنْ دخَلْتِ الدَّارَ. وقَع الطَّلاقُ في الحالِ، فإنْ قال: أرَدْتُ الشَّرْطَ. دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ القَبُولِ. وإنْ قال: إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، فأنْتِ طالِقٌ، وإنْ دخَلَتِ الأُخْرَى. فمتى دخَلَتِ الأُولَى، طَلُقَتْ؛ سواءٌ دَخَلَتِ الأُخْرَى أَوْ لا، ولا تَطْلُقُ الأُخْرَى، وإنْ قال: أرَدْتُ جْعلَ الثَّاني شَرْطًا لطَلاقِها أيضًا. طَلُقَتْ بكُلِّ واحِدةٍ منهما. فإنْ قال: أرَدْتُ أنَّ دُخولَ الثَّانيةِ شَرْطٌ لدُخولِ الثَّانيةِ. فهو على ما أرادَه. وإنْ قال:

стр. 10421

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، وإنْ دخَلَتِ هذه الأُخْرَى، فأنتِ طالِقٌ. فقال المُصَنِّفُ،

стр. 10422

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والشّارِحُ: فقد قيل: لا تَطْلُقُ إلَّا بدُخولِهما. قالا: ويَحْتَمِلُ أنْ تَطْلُقَ بأحَدِهما أيِّهما كان. ولو قال: أنتِ طالِقٌ، لو قُمْتِ. كان ذلك شَرْطًا بمَنْزِلَةِ قوْلِه: إنْ قُمْتِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ». وجزَم به في «الكافِي». وقيل: يقَعُ الطَّلاقُ في الحالِ. وإنْ قال: أرَدْتُ أنْ [أَجْعَلَ لها] (١) جَوابًا. دُيِّنَ، وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وأَطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». [قال في «الكافِي»: فإنْ قال: أرَدْتُ الشَّرْطَ. قُبِلَ منه؛ لأنَّه مُحْتَمِلٌ] (٢).

стр. 10423

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ فَقَعَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. أَوْ: إِنْ قَعَدْتِ إِذَا قُمْتِ. أَوْ: إِنْ قَعَدْتِ إِنْ قُمْتِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَقُومَ ثُمَّ تَقْعُدَ. ــ قوله: وإنْ قال: إنْ قُمْتِ فَقَعَدْتِ فأَنْتِ طالِقٌ. أَوْ: إنْ قَعَدْتِ إذا قُمْتِ. أَوْ: إنْ قَعَدْتِ إنْ قُمْتِ. لم تَطْلُقْ حتى تَقُومَ ثُمَّ تَقْعُدَ. وكذا قوْلُه: إنْ قَعَدْتِ متى قُمْتِ. وهذا المذهبُ. ويُسَمِّيه النُّحِاةُ اعْتِراضَ الشَّرْطِ على الشَّرْطِ، فيقْتَضِي تقْديمَ المُتَأَخِّرِ وتأَخِيرَ المُتَقَدِّمِ؛ لأنَّه جَعَلَ الثَّاني في اللَّفْظِ شَرْطًا للذي قبْلَه، والشَّرْطُ يتَقَدَّمُ المَشْروطَ. فلو قال لامْرأَتِه: إنْ أعْطَيتُكِ، إنْ وعَدْتُكِ، إنْ

стр. 10424

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سأَلْتِينِي، فأنتِ طالِقٌ. لم تَطْلُقْ حتى تسْألَه، ثم يَعِدَها، ثم يُعْطِيَها؛ لأنَّه شرَط في العَطِيَّةِ الوعْدَ، وفي الوَعْدِ السُّؤال، فكأنَّه قال: إنْ سأَلْتِينِي، فوَعَدْتُكِ، فأَعْطيتُكِ. قاله [في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و] (١) ابنُ قاضى الجَبَلِ في «فَوائِدِه» وغيرُهم (٢). إذا عَلِمْتَ ذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذَهبِ في ذلك كلِّه، أنَّها لا تَطْلُقُ حتى تقُومَ ثم تقْعُدَ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وذكَر

стр. 10425

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ وَقَعَدْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِوُجُودِهِمَا كَيفَمَا ــ القاضي، إنْ كان الشَّرْطُ بـ «إذا»، كان كالأوَّلِ، وإنْ كان بـ «إنْ»، كان كالواو، فيكونُ قوْلُه: إنْ قَعَدْتِ إنْ قُمْتِ. كقوْلِه: إنْ قَعَدْتِ وقُمْتِ. عندَه، على ما يأْتِي بعدَ هذا، فتَطْلُقُ بوُجودِهما كيفَما وُجِدَا. قال: لأنَّ أهْلَ العُرْفِ لا يعْرِفونَ ما يقُولُه أهْلُ العَرَبِيَّةِ. ورَدَّه المُصَنِّفُ. وذكَرَ جماعةٌ مِنَ الأصحابِ، في «الفاءِ، وثُمَّ» رِوايةً كالواو؛ فيكونُ قوْلُه: إنْ قُمْتِ فَقَعَدْتِ، أو ثُمَّ قَعَدْتِ. كقوْلِه: إنْ قُمْتِ وقعَدْتِ. على هذه الرِّوايةِ. قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: ويَتَخَرَّجُ لنا رِوايةٌ أنَّها تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما، ولو قُلْنا بالتَّرْتيبِ؛ بِناءً على أنَّ الطَّلاقَ إذا كان مُعَلَّقًا على شَرْطَين، أنَّها تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما. قوله: وإنْ قال: إنْ قُمْتِ وقَعَدْتِ فأَنْتِ طالِقٌ. طَلُقَتْ بوُجُودِهما كَيفَما

стр. 10426

كَانَ. وَعَنْهُ، تَطْلُقُ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا، إلا أنْ يَنْويَ. وَالأوَّلُ أَصَحُّ. ــ كان. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ» وغيره. وصحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وعنه، تَطْلُقُ بوُجُودِ أَحَدِهما، إلَّا أنْ ينْوِيَ. قال الشَّارِحُ: وهذه الرِّوايةُ بعيدةٌ جِدًّا، تُخالِفُ الأُصولَ، ومُقْتَضَى اللُّغةِ والعُرْف، وعامَّةَ أهْلِ العِلْمِ.

стр. 10427

وَإِنْ قَال: إِنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ فَأنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا. ــ وخرَّجَه القاضي وَجْهًا؛ بِناءً على إحْدَى الرِّوايتَين في مَن حلَف لا يفْعَلُ شيئًا، ففَعَلَ بعضَه. وخرَّج في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ» قوْلًا بعَدَمِ الوُقوعِ حتى تقُومَ ثم تقْعُدَ؛ بناءً على أنَّ الواوَ للتَّرْتيبِ. فائدة: وكذا الحُكْمُ، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: أنتِ طالِقٌ لا قُمْتِ وقَعَدْتِ. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما. قوله: وإِنْ قال: إنْ قُمْتِ أَوْ قَعَدْتِ فأَنْتِ طالقٌ. طَلُقَتْ بوُجُودِ أَحَدِهما. بلا

стр. 10428

فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْحَيضِ: إِذَا قَال: إِذَا حِضْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْحَيضِ، فَإِنْ بَانَ أَنَّ الدَّمَ لَيسَ بِحَيضٍ، لَمْ تَطلُقْ بِهِ. ــ خِلافٍ أعْلَمُه، ولو قال: أنْتِ طالِقٌ، لا قُمْتِ ولا قَعَدْتِ. فالمذهبُ أنَّها تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما. قال في «الفُروعِ»: تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما في الأصحِّ. وذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀، اتِّفاقًا. وقيل: لا تَطْلُقُ بوُجودِ أحَدِهما. قوله: في تَعْلِيقِه بالحَيضِ، إذا قال: إذا حِضْتِ فَأَنْتِ طالِقٌ. طَلُقَتْ بأَوَّلِ

стр. 10429

وَإِذَا قَال لِطَاهِرٍ: إِذَا حِضْتِ حَيضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، وَلَاتَعْتَدُّ بِالْحَيضَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا. ــ الحَيضِ. يعْنِي، تَطْلُقُ مِن حينِ ترَى دمَ الحَيضِ. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا. قال في «الوَجيزِ» وغيرِه: طَلُقَتْ بأوَّلِ حَيضٍ مُتَيَقَّنٍ. وجزَم به في «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». قال في «المُحَرَّرِ»: طَلُقَتْ بأَوَّلِ الحَيضَةِ المُسْتَقْبَلَةِ. وقال في «الانْتِصارِ»، و «الفُنونِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»: تَطْلُقُ بتَبَيُّنِه بمُضِيِّ أقَلِّه. قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: طَلُقَتْ بأوَّلِ جُزْءٍ تَراه مِنَ الدَّمِ في الظَّاهِرِ، فإذا اتَّصَلَ الدَّمُ أقَلَّ الحَيضِ، اسْتَقَرَّ وُقوعُه. تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ قال: إذا حِضْتِ حَيضَةً فَأَنْتِ طالِقٌ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ. أنَّه لا يُشْتَرَطُ في وُقوعِ الطَّلاقِ غُسْلُها، بل بمُجَرَّدِ ما تَطْهُرُ

стр. 10430

وَإِنْ قَال: إِذَا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ. احْتَمَلَ أَنْ يُعْتَبَرَ نِصْفُ عَادَتِهَا، وَاحْتَمَلَ أَنَّهَا مَتَى طَهُرَتْ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي نِصْفِهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلُهُ: نِصْفَ حَيضَةٍ. وَقِيلَ: إِذَا حَاضَتْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنِصْفًا طَلُقَتْ. ــ تَطْلُقُ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وقيل: لا تَطْلُقُ حتى تَغْتَسِلَ. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ روايةً مِن أوَّلِ حَيضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ. قوله: وإِنْ قال: إذا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فأَنْتِ طالِقٌ. احْتَمَلَ أنْ يُعْتَبرَ نِصْفُ عادَتِها -وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحه- واحْتَمَلَ

стр. 10431

وَإِنْ قَال: إِذَا طَهُرْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ إِذَا انْقَطَعَ ــ أنَّها مَتَى طَهُرَتْ، تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلاقِ في نِصْفِها -وهو المذهبُ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ» - واحْتَمَلَ أَنْ يَلْغُوَ قَوْلُه: نِصْفَ حَيضَةٍ. فيَصِيرَ كقَوْلِه: إنْ حِضْتِ. وحُكِيَ هذا عن القاضي، وهو احْتِمالٌ في «الهِدايةِ». وقدَّمه في «الخُلاصةِ»؛ فيَتَعَلَّقُ طَلاقُها بأوَّلِ الدَّمِ. وقيل: يَلْغُو النِّصْفُ. ويصِيرُ كقَوْلِه: إنْ حِضْتِ حَيضَةً. وقيل: إذا حاضَتْ سَبْعَةَ أيَّامٍ ونِصْفًا، طَلُقَتْ. اخْتارَه القاضي. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، وأَطْلَقَ الأوَّلَ، وهذا في «الفُروعِ»، فقال: إذا قال: إذا حِضْتِ نِصْفَ حَيضَةٍ فأنتِ طالِقٌ. فَمَضَتْ حَيضَةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وقَع لنِصْفِها. وفي وُقوعِه ظاهِرًا بمُضِيِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ ونِصْفٍ، أو لنِصْفِ العادةِ، فيه وَجْهان. قولُه: وإنْ قال: إذا طَهُرْتِ فأنْتِ طالِقٌ. طَلُقَتْ إذا انْقَطَعَ الدَّمُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه في رِوايةِ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم

стр. 10432

الدَّمُ، وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا، فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيضَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ. وَإِذَا ــ به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وذكَر أبو بَكْرٍ في

стр. 10433

قَالتْ: حِضْتُ. وَكَذَّبَهَا، قُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَفْسِهَا. ــ «التَّنْبِيهِ» قوْلًا، لا تَطْلُقُ حتى تَغْتَسِلَ. قوله: وإذا قالتْ: حِضْتُ. وكَذَّبَها، قُبِلَ قَوْلُها في نَفْسِها. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: هذا ظاهِرُ

стр. 10434

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «العُمْدَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين». وعنه، لا يُقْبَلُ قوْلُها، فتُعْتَبَرُ البَيِّنَةُ، فيَخْتَبِرْنَها بإدْخالِ قُطْنَةٍ في الفَرْجِ زَمَنَ دَعْواها الحَيضَ؛ فإنْ ظَهَر دَمٌ، فهي حائضٌ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قلتُ: وهو الصَّوابُ إنْ أمْكَنَ؛ لأنَّه يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلى معْرِفَتِه مِن غيرِها، فلم يُقْبَلْ فيه مُجَرَّدُ قوْلِها، كدُخولِ الدَّارِ. فعلى المذهبِ، هل تُسْتَحْلَفُ؟ فيه وَجْهان -وأَطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم- يأْتِيان

стр. 10435

وَإِنْ قَال: قَدْ حِضْتِ. فَأَنْكَرَتْهُ، طَلُقَتْ بِإِقْرَارِهِ. وَإِنْ قَال: إِنْ حِضْتِ فَأَنْتِ وَضَرَّتُكِ طَالِقَتَانِ. فَقَالتْ: قَدْ حِضْتُ. وَكَذَّبَهَا، طَلُقَتْ دُونَ ضَرَّتِهَا. ــ في بابِ اليَمِينِ في الدَّعاوَى. قوله: وإنْ قال: إنْ حِضْتِ فأَنْتِ وضَرَّتُكِ طالِقَتَان. فقالتْ. قَدْ حِضْتُ. وكَذَّبَها، طَلُقَتْ دُونَ ضَرَّتِها. هذا المذهبُ. جزَم به في «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ». وقدمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ» وغيرِهم. وعنه، لا تَطْلُقُ إلَّا ببَيِّنَةٍ، كالضَّرَّةِ، فتُخْتَبَرُ، كما تقدَّم. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، وهو المُخْتارُ إنْ أمْكَنَ، لكِنْ قال في «الهِدايةِ»: ولا عمَل عليه. وعنه، إنْ أخْرَجَتْ على خِرْقَةٍ دمًا، طَلُقَتِ الضَّرَّةُ. اخْتارَه في «التَّبْصِرَةِ»، وحكاه عن القاضي. والخِلافُ في يَمِينِها كالخِلافِ المُتَقَدِّمِ في التي قبلَها.
следующие страницы →