← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10816–10855 · переход к 10821.

стр. 10816

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ جَوازَه في رِوايةِ أبي طالِبٍ. ويأْتِي قريبًا في كلامِ المُصَنِّفِ، حُكْمُ مَنْ فُهِمَتْ إشارَته. فائدة: لا يُجْزِئ الأخْرَسُ الأصَمُّ، ولو فُهِمَتْ إشارَتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». واخْتارَ أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ الإجْزاءَ، إذا فُهِمَتْ إشارَتُه. ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، إذا كانَ أصَمَّ فقط.

стр. 10817

وَلَا عِتْقُ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ عِنْدَ وُجُودِهَا، وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ بِالْقَرَابَةِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10818

وَلَا مَنِ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، ــ قوله: ولا مَنِ اشْتَرَاه بشَرْطِ العِتْقِ، في ظاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ. قال في «المُحَرَّرِ»: ولا يُجْزِئُ على الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيره. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُجْزِئُ.

стр. 10819

وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ، ــ قوله: ولا أُمُّ وَلَدٍ في الصحِيع عنه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال في «المُحَررِ»: لا تُجْزِئُ على

стр. 10820

وَلَا مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ شَيئًا، فِي اخْتِيَارِ شُيُوخِنَا. وَعَنْهُ، يُجْزِئُ. وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُ مُكَاتَبٌ بِحَالٍ. ــ الأصحِّ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، تُجْزِئُ. قلتُ: ويَجِئُ عندَ مَنْ يقولُ بجَوازِ بيعِها الأجْزاءُ. وأطلَقَهما في «الرِّعايتَين». قوله: ولا مُكاتَبٌ قد أدَّى مِن كِتابَتِه شَيئًا، في اخْتِيارِ شُيُوخِنا. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ. قال القاضي: هذا الصَّحيحُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي وأصحابِه. وقطَع به الخِرَقِيُّ،

стр. 10821

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُجْزِئُ مُطْلَقًا. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». قال في «النَّظْمِ»: وهو الأوْلَى. وعنه، لا يُجْزِيء مُكاتَبٌ بحالٍ. وأطْلَقَهُن في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». وأطْلقَ الثَّانيةَ والثَّالثةَ في «الرِّعايتَين». فائدة: لو أعْتَقَ عن كفَّارَته عَبْدًا لا يُجْزِئُ في الكفَّارَةِ، نفَذ عِتْقُه، ولا يُجْزِئُ

стр. 10822

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عنِ الكفَّارَةِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه.

стр. 10823

وَيُجْزِئُ الْأعْرَجُ يَسِيرًا، وَالْمُجَدَّعُ الْأنفِ وَالأذُنِ، وَالْمَجْبُوبُ ــ قوله: ويُجْزِيء الأعْرَجُ يَسِيرًا -بلا نِزاعٍ- والمُجَدَّعُ الأنْفِ والأذُنِ،

стр. 10824

وَالْخَصِيُّ، وَمَنْ يُخْنَقُ فِي الأحْيَانِ، وَالْأَصَمُّ وَالأخْرَسُ الَّذِي يَفْهَمُ الْإشَارَةَ وَتُفْهَمُ إِشَارَتُهُ، ــ والمَجْبُوبُ، والخَصِيُّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم؛ منهم (١) صاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُه (٢). وصحَّحه الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه. وعنه، لا يُجْزِئُ ذلك. وتقدَّم حُكْمُ الأَعوَرِ. قوله: ومَن يُخْنَقُ في الأحْيانِ. يعْنِي، أنَّه يُجْزِئُ (٣). اعلمْ أنَّه إنْ كانتْ إفاقَتُه أكثرَ مِن خَنْقِه، فإنه يُجْزِئُ، وإنْ كان خنْقُه أكثرَ، أجْزَأَ أيضًا. على الصَّحيحِ مِن

стр. 10825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وجماعَةٍ كثيرةٍ مِن الأصحابِ. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما. وقيل: لا يُجْزِئُ. قال في «الفُروع»: وهو أوْلَى. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى». قوله: والأصَمُّ والأخْرَسُ الذي يَفْهَمُ الإشارَةَ، وتُفْهَمُ إشارَتُه. يُجْزِئُ عِتْقُ الأصَمِّ. على الصحيحِ مِن المذهبِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقال في «الوَجيزِ» (١)، و «التبصِرَةِ»: لا يُجْزِئُ. وأمَّا الأخْرَسُ الذي تُفْهَمُ إشارَتُه، ويَفْهَمُ الإشارَةَ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه يُجْزِئُ. جزَم به في «الهِدايةِ»،

стр. 10826

وَالْمُدَبَّرُ، وَالْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، ــ و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصغِيرِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضي، وجماعَة مِن أصحابِه، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى». وعنه، لا يُجْزِئُ الأخْرَسُ مُطْلَقًا. تنبيه: قولُه: والمُدَبرُ. يعْنِي، أنَّه يُجْزِئُ، ومُرادُه، إذا قُلْنا بجَوازِ بَيعِه. قاله الأصحابُ. قوله: والمُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ. يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ. واعلمْ أنَّ المُصَنِّفَ ذكَر قبلَ

стр. 10827

وَوَلَدُ الزِّنَى، ــ ذلك، أنَّه لا يُجْزِئُ عِتْقُ مَن عُلِّقِ عِتْقُه بصِفَةٍ عندَ وُجودِها. وقطَع هنا بإجْزاءِ عِتْقِ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُه بصِفَةٍ. فمُرادُه هنا إذا أعْتَقَه قبلَ وُجودِ الصِّفَةِ. وهو صحيحٌ في المَسْألتَينِ، ولا أعلمُ فيهما (١) نِزاعًا. قوله: ووَلَدُ الزِّنَى. يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ. وهو المذهبُ، ولا أعلمُ فيه خِلافًا. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، ﵀: ويحْصُلُ له أجْرُه كامِلًا. خِلافًا لمالِكٍ، رَحِمَه

стр. 10828

وَالصَّغِيرُ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: إِذَا صَلَّى. ــ اللهُ، فإنَّه يشْفَعُ مع صِغرِه لأُمِّه، [لا أبِيه] (١). قوله: والصَّغِيرُ. يعْنِي أنَّه يُجْزِئُ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ،

стр. 10829

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والشَّارِحُ: وقال أبو بَكْرٍ وغيرُه مِنَ الأصحابِ: يجوزُ إعْتاقُ الطِّفْلِ في الكفَّارَةِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الأكْثَرِينَ، فيَجوزُ عِتْقُ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». واخْتارَه المُصَنِّفُ. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ». وقيل: يُعْتَبَرُ أنْ يكونَ له سَبْعُ سِنِينَ إنِ اشْتُرِطَ الإيمانُ. وقدَّمه في «الخُلاصةِ»، و «الرِّعايتَين». قال في «الوَجيزِ»: ويُجْزِئُ ابنُ سَبْع.

стр. 10830

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقال الخِرَقِيُّ: يُجْزِئُ إذا صامَ وصلَّى. وقيل: يُجْزِئُ وإنْ لم يَبْلُغْ سبْعًا. ونقَل المَيمُونِيُّ، يُعْتِقُ الصَّغِيرَ إلَّا في قَتْلِ الخَطَأَ، فإنَّه لا يُجْزِئُ إلَّا مُؤْمِنَةٌ. وأرادَ التي قد صلَّتْ. وقال القاضي، في مَوْضِعٍ مِن كلامِه: يُجْزِئُ إعْتاقُ الصَّغِيرِ في جميعِ الكفَّاراتِ إلَّا كَفَّارَةَ القَتْلِ، فإنَّها على رِوايتَين. فائدة: لا يُجْزِئُ إعْتاقُ المَغْصُوبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في

стр. 10831

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ» في مَوْضِع. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه يُجْزِئُ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي». وقال في «الفُروعِ»، في مَكانٍ آخَرَ: وفي مَغْصُوبٍ وَجْهان في «التَّرْغيبِ».

стр. 10832

وَإنْ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وَهُوَ مُعْسِرٌ، ثُمَّ اشْتَرَى بَاقِيَهُ، فَأَعْتَقَهُ أَجْزأَهُ، إلا عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ الاسْتِسْعَاءِ، وَإنْ أَعْتَقَة وَهُوَ مُوسِرٌ، فَسَرَى، لَمْ يُجْزِئْهُ. نَصَّ عَلَيهِ. ــ قوله: وإنْ أعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ وهو مُعْسِرٌ، ثمَّ اشْتَرَى باقيَه، فأعْتَقَه، أجْزَأه، إلَّا على رِوايةِ وُجُوبِ الاسْتِسْعاءِ. وهو صَحيحٌ. وقاله الأصحابُ. واخْتارَ في «الرِّعايتَين» الأجْزاءَ مع القَوْلِ بوُجوبِ الاسْتِسْعاءِ. قوله: وإنْ أعْتَقَه وهو مُوسِرٌ، فسَرَى، لَمْ يُجْزِئْه. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ.

стр. 10833

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اخْتارَه أبو بَكْرٍ الخَلالُ، وأبو بَكْر عبدُ العزيزِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». ويَحْتَمِلُ أنْ يُجْزِئَه. يعْنِي (١)، إذا نَوَى عِتْقَ جَميعِه عن كفَّارَته، كعِتْقِه بعضَ عبدِه ثم بقِيَّتَه. اخْتارَه القاضي، وأصحابُه. قال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: وهو الأقْوَى عندِي. قال القاضي: قال غيرُ الخَلَّالِ، وأبي بَكْرٍ عبدِ العزِيزِ: يُجْزِئه، إذا نَوَى عِتْقَ جمِيعِه عن كفَّارَتِه.

стр. 10834

وَيَحْتَمِلُ أنْ يُجْزِئَهُ. وَإنْ أعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ، أجْزأهُ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ. ــ قوله: وإنْ أعْتَقَ نِصْفًا آخَرَ، أجْزَأه عندَ الخِرَقِيِّ. يعْنِي أنَّه كمَنْ أعْتَقَ نِصْفَيْ عبدَين. وهو المذهبُ. قال في «الرَّوْضَةِ»: هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ. قال في «عُيونِ المَسائلِ»: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر: هذا قولُ أكثرِهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ القاضي في «تَعْليقِه»، وعامَّةِ أصحابِه؛ كالشرِيف، وأبي الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، وابنِ البَنا، والشِّيرازِيِّ. [وصححه في «الخُلاصَةِ»] (١). وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. ولم يُجْزِئْه عندَ أبي بَكْرٍ. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ، فيما حَكاه القاضي في «رِوايَتَيه». وجزَم به في «العُمْدَةِ». وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الرَّوْضَةِ» هَذَين القَوْلَين رِوايتَين. وأطْلَقهما في [«الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُحَررِ»] (١)، و «الرِّعايتَين»،

стр. 10835

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاوي». وعندَ القاضي، إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأَ، وإلا فلا. واخْتارَه المُصَنِّفُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «النَّظْمِ». وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أو أعْتَقَ كلَّ واحِدٍ منهما عن كفَّارَتَين، أجْزَأَه، وإلَّا فلا. قال في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»: وهذا أصحُّ. وجزَم بالثَّاني ناظِمُ «المُفْرَداتِ». وهو منها. وذكَر هذه الأقْوال في «الهَدْي» رِواياتٍ عنِ الإمامِ أحمدَ، ﵀. فائدة: وكذا الحُكْمُ لو أعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَين أو أمَتَين أو أمَةٍ وعَبْدٍ، بل هذه هي الأصْلُ في الخِلافِ. وقيل: إنْ كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأ، وَجْهًا واحدًا؛

стр. 10836

فصلٌ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ، فَعَلَيهِ صِيَامُ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَين كَانَ أوْ عَبْدًا. ــ لتَكْميلِ الحُرِّيَّةِ. قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةِ بعدَ المِائةِ»: وخرَّج الأصحابُ على الوَجْهَين، لو أخْرَجَ في الزكاةِ نِصْفَيْ شاتَين، وزادَ في «التَّلْخيصِ»، لو أهْدَى نِصْفَيْ شاتَين. قال في «القَواعِدِ»: وفيه نظرٌ؛ إذِ المَقْصودُ مِن الهَدْي اللَّحْمُ، ولهذا أجْزَأ فيه شِقْصٌ مِن بَدَنَةٍ، ورُوِيَ عن الإمامِ أحمدَ، ﵀، ما يدُلُّ على الإجْزاءِ هنا. انتهى. قوله: فمَن لم يَجِدْ رَقَبَةً، فعليه صِيامُ شَهْرَين مُتَتابعَين، حُرًّا كانَ أو عَبْدًا. قال

стр. 10837

وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتَابُعِ، ــ الشَّارِحُ: يسْتَوي في ذلك الحُرُّ والعَبْدُ عندَ أهْلِ العِلْمِ، لا نعلمُ فيه خِلافًا. قوله: ولا تَجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ. هذا المذهبُ. جزَم به (١) في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه في

стр. 10838

فَإنْ تَخَلَّلَ صَوْمَهَا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، أوْ فِطْرٌ وَاجِبٌ كَفِطْرِ الْعِيدِ، أَو الْفِطْرِ لِحَيضٍ أوْ نِفَاسٍ، ــ «الفُروعِ». وقيل: يجِبُ. وأطْلَقَهما في «البُلْغةِ»، و «الرِّعايَتين». فعلى القولِ بالوُجوبِ في الاكْتِفاءِ باللَّيلَةِ الأُولَى، والتَّجْديدِ كلَّ ليلةٍ وَجْهان. ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ». قلتُ: قواعِدُ المذهبِ تقْتَضِي أنَّه لا يُكْتَفَى باللَّيلَةِ الأُولَى، وأنَّه لا بُدَّ مِن التَّجْديدِ كلَّ ليلَةٍ، ويُبَيِّتُ النِّيَّةَ. وفي تَعْييِنها جِهَةَ الكفَّارَةِ وَجْهان، ذكَرَهما في «التَّرْغيبِ» أيضًا. قلتُ: الصَّوابُ وُجوبُ التَّعْيينِ. وقد تقدَّم في بابِ النِّيَّةِ، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ وُجوبُ نِيَّةِ القَضاءِ في الفائِتَةِ، ونِيَّةِ الفَرْضِيَّةِ في الفَرْضِ، ونِيَّةِ الأداءِ للحاضِرَةِ، فهنا بطَريقٍ أوْلَى. قوله: فإنْ تَخَلَّلَ صَوْمَها صَوْمُ شَهْرِ رَمَضانَ، أو فِطْرٌ واجِبٌ كفِطر العِيدِ، أو الفِطْرِ لحَيضٍ أوْ نِفاسٍ،

стр. 10839

أَوْ جُنُونٍ، أَوْ مَرَضٍ مَخوفٍ، ــ أو جُنونٍ، أو مَرَضٍ مَخُوفٍ،

стр. 10840

أَوْ فِطْرِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ؛ لِخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، لَمْ يَنْقَطِع التَّتَابُعُ، ــ أو فِطْرِ الحامِلِ والمُرْضِعِ؛ لخَوْفِهما على أنْفُسِهما، لم يَنْقَطِعِ التَّتابُعُ. إذا تَخَلَّلَ صوْمَ الشهْرَين صومُ شَهْرِ رَمضانَ، أو فِطْرُ يَوْمَي (١) العِيدَين، أو حَيضٌ، أو جُنونٌ، لم يَقْطَعِ التَّتابُعَ. نصَّ عليه في العِيدِ والحَيضِ، ولم يَلْزَمْه كفَّارَةٌ عندَ الأصحابِ. وكوْنُ الصَّوْمِ لا ينْقَطِعُ إذا تخَلَّلَه رَمضانُ أو يومُ العيدِ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقال في «الرَّوْضَةِ»: إنْ أفْطَرَ لعُذْرٍ، كمَرَضٍ، وعيدٍ، بَنَى وكفَّر كفَّارَةَ يمين. انتهى. وإذا تخَلَّلَ ذلك مرَضٌ مَخُوفٌ، لم يقْطَعِ التَّتابُعَ، ولم يَلْزَمْه كفَّارَةٌ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ» وغيرِهم. قال في «الفُروعِ»: قال جماعة: ومرَضٌ مَخُوفٌ. وتقدَّم قولُ صاحِبِ «الرَّوْضَةِ».

стр. 10841

وَكَذَلِكَ إِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيهِمَا. وَيَحْتَمِلُ أن يَنْقَطِعَ. ــ وإذا أفْطَرَتِ الحامِلُ والمُرْضِعُ؛ لخَوْفِهما على أنْفُسِهما، لم ينْقَطِعِ التَّتابُعُ. لا أعلمُ فيه خِلافًا. وإذا أفْطَرَتْ لأجْلِ النِّفاسِ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ أيضًا. وهو أحدُ الوَجْهَين، والصَّحيحُ مِن المذهب. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، ينْقَطِعُ التَّتابُعُ. وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الخُلاصةِ»؛ فإنَّهما لم يذْكُرَاه فيما لا يَقْطَعُ التَّتابُعَ. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروع». قوله: وكذلك إنْ خافَتا على وَلَدَيهما. يعني، إذا أفْطَرَتا لخَوْفِهما على وَلَدَيهما، لم يَقْطَعِ التَّتابُعَ. وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايةِ». وصحَّحه في «الخُلاصةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، والمُصَنِّفُ وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». ويَحْتَمِلُ أنْ ينْقَطِعَ. وهو للقاضي، واخْتارَه. وهو ظاهرُ ما جزَم به النَّاظِمُ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»،

стр. 10842

وَإنْ أَفْطَرَ لِغَيرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أوْ عَنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَهُ الاسْتِئْنَافُ. ــ و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». فائدتان؛ إحْداهما، لو أفْطَرَ مُكْرَهًا أو ناسِيًا، كمَنْ وَطِئَ كذلك، أو خَطَأً، كمَنْ أكَلَ يظُنُّه ليلًا فبانَ نَهارًا، لم يقْطَعِ التَّتابُعَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، كالجاهِلِ به. جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يقْطَعُه. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ. قال المُصَنِّفُ، ومَنْ تَبِعَه: لو أكلَ ناسِيًا لوُجوبِ التَّتابُعِ، أو جاهِلًا به، أو ظَنًّا منه أنَّه قد أتَمَّ الشهْرَين، انقْطَعَ تَتابُعُه. الثَّانيةُ، قولُه: وإنْ أفْطَرَ لغيرِ عُذْرٍ، أو صامَ تَطوُّعًا، أو قَضاءً، أو عن نَذْرٍ أو

стр. 10843

وَإنْ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ يُبِيحُ الْفِطْرَ، كَالسَّفَرِ، وَالْمَرَضِ غَيرِ الْمَخُوفِ، فَعَلَى وَجْهَينِ. ــ كَفَّارَةٍ أُخْرَى، لَزِمَه الاسْتِئْنافُ. بلا نِزاعٍ. ويقَعُ صوْمُه عما نَواه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقال في «التَّرْغيبِ»: هل يَفْسُدُ، أو ينْقَلِبُ نَفْلًا؟ فيه وفي نَظائرِه وَجْهان. قوله: وإنْ أفْطَرَ لعُذْرٍ يُبيحُ الفِطْرَ؛ كالسَّفَرِ، والمرَضِ غيرِ المخُوفِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «البُلْغَةِ»،

стр. 10844

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ به. وهو المذهبُ. قدَّمه في

стр. 10845

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الكافِي»، و «الفُروعِ». وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. قال الشَّارِحُ: لا ينْقَطِعُ التَّتابُعُ بفِطْرِه في السَّفَرِ المُبِيحِ له، على الأظْهَرِ. وأطْلَقَ الوَجْهَين في المَرَضِ. والوَجْهُ الثَّاني، يقْطَعُه. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وقيل: يقْطَعُ السَّفَرُ؛ لأنَّه أنْشَأه باخْتِيارِه، ولا يقْطَعُ المرَضُ. اخْتارَه القاضي وجماعَةٌ مِن أصحابِه. وقال القاضي: نصَّ عليه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هو ظاهرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، ﵀.

стр. 10846

وَإنْ أصَابَ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا لَيلًا أوْ نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتَابُعُ. وَعَنْهُ، لَا يَنْقَطِعُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا. ــ قوله: وإنْ أصابَ المُظاهَرَ منها لَيلًا أو نَهَارًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ. هذا المذهبُ مُطلَقًا. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». ويأْتِي كلامُه في «الرِّعايةِ الكُبْرى». قال النَّاظِمُ: هذا أوْلَى. وعنه، لا يَنْقَطِعُ بفِعْلِه ناسِيًا فيهما. قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: وإنْ وَطِئَ مَنْ ظاهَرَ منها ليلا عَمْدًا -أو نَهارًا

стр. 10847

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سَهْوًا- انقْطَعَ على الأصحِّ. وقال في «الكُبْرى»: وإنْ وَطِئَ مَن ظاهَرَ منها ليلًا عَمْدًا. وقيل: أو سَهْوًا، أو نَهارًا سَهْوًا، لم ينْقَطِعِ التَّتابُعُ على الأصحِّ فيهما. فاخْتلَفَ تصْحِيحُه. قال الزَّرْكَشِيُّ، فيما إذا وَطِئَ ليلًا: هذه إحْدَى الرِّوايتَين عنِ الإمامِ أحمدَ، ﵀، واخْتِيارُ أصحابِه؛ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأصْحابِه، والشَّيخَين، وغيرِهم. تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه إذا أصابَ المُظاهَرَ منها ليلًا عَمْدًا، أنَّه

стр. 10848

وَإنْ أَصَابَ غَيرَهَا لَيلًا لَمْ يَنْقَطِعْ. ــ ينْقَطِعُ، قوْلًا واحدًا؛ لأنَّه إنَّما حكَى الخِلافَ في النِّسْيانِ. وليسَ الأمْرُ كذلك، بل الخِلافُ جارٍ في العَمْدِ والسَّهْو، بلا نِزاعٍ عندَ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو غَفْلَةٌ مِنَ المُصَنِّفِ. انتهى. قلتُ: الظاهِرُ أن سبَبَ ذلك مُتابعَتُه لظاهرِ كلامِه في «الهِدايةِ»، فإنَّه قال: إذا وَطِئَ المُظاهِرَ منها ليلًا أو نَهارًا ناسِيًا، انْقَطَعَ التَّتابُعُ في إحْدَى الرِّوايتَين، وفي الأُخْرى، لا ينْقَطِعُ. فظاهِرُه أنَّ قوْلَه: ناسِيًا. راجِعٌ إلى اللَّيلِ والنَّهارِ، وإنَّما هو راجِعٌ إلى النَّهارِ. فتابعَه على ذلك، وغَيَّر العِبارَةَ، فحَصَلَ ذلك. فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: فإنْ أصابَ غيرَها لَيلًا لم يَنْقَطِعْ. وهذا بلا خِلافٍ أعْلَمُه. وكذا لو أصابَها نَهارًا ناسِيًا، أو لعُذْر يُبِيحُ الفِطْرَ. الثَّانيةُ، لا ينْقَطِعُ بوَطْئِه في أثْناءِ الإطْعامِ والعِتْقِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه الأصحابُ. ونقَله ابنُ مَنْصُورٍ في الإطْعامِ، ومَنَعَهما في «الانْتِصارِ»، ثم سلَّم الإطْعامَ، لأنَّه بَدَلٌ والصَّوْمُ مُبْدَلٌ، كوَطْءِ مَنْ لا يطيقُ الصَّوْمَ في الإطْعامِ. وقال في «الرِّعايةِ»: وفي اسْتِمْتاعِه بغيرِه رِوايَتان. وذكَر المُصَنِّفُ أنه يَنْقَطِعُ إنْ أفْطَرَ.

стр. 10849

فَصلٌ: فَإِنْ لَم يَسْتَطِعْ، لَزِمَهُ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا حُرًّا، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، إِذَا أَكلَ الطَّعَامَ. ــ قوله: فإنْ لم يَسْتَطِعْ، لَزِمَه إطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُسْلِمًا. يُشْتَرَطُ الإسْلامُ في المِسْكينِ في دَفْعِ الكفَّارَةِ إليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وخرَّج أبو الخَطَّابِ جوازَ دَفْعِها إلى الذِّمِّيِّ، إذا كان مِسْكينًا، مِن جَوازِ عِتْقِه في الكفَّارَةِ. وخرّج الخَلَّالُ جَوازَ دَفْعِها إلى كافرٍ. قال ابنُ عَقِيل: لعَلَّه أخَذَه مِنَ المُؤلَّفَةِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وحكَى الخَلَّالُ في «جامِعِه» رِوايةً بالجوازِ. قال

стр. 10850

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ القاضي: لعَلَّه بَنَى ذلك على جَوازِ عِتْقِ الذِّمِّيِّ في الكفَّارَةِ. انتهى. واقْتَصَرَ ابنُ القَيِّمِ، ﵀ في «الهَدْي» على الفُقَراءِ والمَساكينِ؛ لظاهرِ القُرآنِ. قوله: صَغِيرًا كانَ أو كَبِيرًا، إذا أكَلَ الطَّعامَ. هذا إحْدَى الرِّوايتَين. يعْنِي، أنَّه يُشْتَرَطُ في جَوازِ دَفْعِها إلى الصَّغِيرِ أنْ يكونَ ممَّنْ يأْكُلُ الطَّعامَ. وهذه الرِّوايَةُ اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، والمُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وابنِ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». قال المَجْدُ: هذه الرِّوايَةُ أشْهَرُ عنه. وجزَم به في «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وعدَمُ الإجْزاءِ، فيما إذا لم يأْكُلِ الطَّعامَ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دَفْعُها إلى الصَّغيرِ؛ سواءٌ كان يأْكُلُ الطَّعامَ، أوْ لا. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وتقدَّم نظِيرُه في بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ.

стр. 10851

وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مُكَاتَبٍ، ــ قوله: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى مُكاتَبٍ. هذا إحْدَى الرِّوايتَين، واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّد»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ونصَراه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»

стр. 10852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وصحَّحَه، و «البُلْغَةِ». وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقوْلِه: أحْرارٌ (١). وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دفْعُها إليه. وهو تخْريجٌ في «الهِدايةِ»، وتابعَه جماعَةٌ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ في «خِلافَاتِهم»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في

стр. 10853

وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، ــ «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

стр. 10854

وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ. وَإنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، إلا أَنْ لَا يَجِدَ غَيرَهُ، فَيُجْزِئُهُ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ. وَعَنْهُ، يُجْزِئُ وَإنْ وَجَدَ غَيرَهُ. ــ قوله: فإنْ دَفَعَها إلى مَن يَظُنُّه مِسْكِينًا، فبانَ غَنِيًّا، فعلى رِوايتَين. كالرِّوايتَين اللَّتَين في الزَّكاةِ، حُكْمًا ومذهبًا، على ما تقدَّم في أوَاخرِ بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ. وتقدَّم أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ الإِجْزاءُ. قوله: وإنْ ردَّدَها على مِسْكِين وَاحِدٍ سِتِّين يَوْمًا، لم يُجْزِئْه، إلَّا أنْ لا يَجِدَ

стр. 10855

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ غيرَه، فيُجْزِئَه في ظاهِرِ المذهبِ. وإنْ وجَد غيرَه مِن المَساكينِ، لم يُجْزِئْه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال في «المُحَرَّرِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأصحابِه، وعامَّةِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُجْزِئُه. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وأبو محمدٍ الجَوْزِي. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتاره أبو البَرَكاتِ. وإنْ لم يجِدْ غيرَه، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ الإِجْزاءُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والمَجْدُ وغيرُهما: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه،
следующие страницы →