← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 10851–10890 · переход к 10856.

стр. 10851

وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مُكَاتَبٍ، ــ قوله: ولا يَجُوزُ دَفْعُها إلى مُكاتَبٍ. هذا إحْدَى الرِّوايتَين، واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّد»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، ونصَراه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»

стр. 10852

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وصحَّحَه، و «البُلْغَةِ». وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِيِّ؛ لقوْلِه: أحْرارٌ (١). وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ دفْعُها إليه. وهو تخْريجٌ في «الهِدايةِ»، وتابعَه جماعَةٌ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ في «خِلافَاتِهم»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في

стр. 10853

وَلَا إِلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، ــ «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

стр. 10854

وَإنْ دَفَعَهَا إِلَى مَنْ يَظُنُّهُ مِسْكِينًا، فَبَانَ غَنِيًّا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ. وَإنْ رَدَّدَهَا عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ سِتِّينَ يَوْمًا، لَمْ يُجْزِئْهُ، إلا أَنْ لَا يَجِدَ غَيرَهُ، فَيُجْزِئُهُ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ. وَعَنْهُ، يُجْزِئُ وَإنْ وَجَدَ غَيرَهُ. ــ قوله: فإنْ دَفَعَها إلى مَن يَظُنُّه مِسْكِينًا، فبانَ غَنِيًّا، فعلى رِوايتَين. كالرِّوايتَين اللَّتَين في الزَّكاةِ، حُكْمًا ومذهبًا، على ما تقدَّم في أوَاخرِ بابِ ذِكْرِ أهْلِ الزَّكاةِ. وتقدَّم أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ الإِجْزاءُ. قوله: وإنْ ردَّدَها على مِسْكِين وَاحِدٍ سِتِّين يَوْمًا، لم يُجْزِئْه، إلَّا أنْ لا يَجِدَ

стр. 10855

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ غيرَه، فيُجْزِئَه في ظاهِرِ المذهبِ. وإنْ وجَد غيرَه مِن المَساكينِ، لم يُجْزِئْه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال في «المُحَرَّرِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأصحابِه، وعامَّةِ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُجْزِئُه. اخْتارَه ابنُ بَطَّةَ، وأبو محمدٍ الجَوْزِي. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتاره أبو البَرَكاتِ. وإنْ لم يجِدْ غيرَه، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ الإِجْزاءُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والمَجْدُ وغيرُهما: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه،

стр. 10856

وَإِنْ دَفَعَ إِلَى مِسْكِينٍ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كَفَّارَتَينِ، أَجْزأهُ. وَعَنْهُ، لَا يُجْزِئُهُ. ــ لا يُجْزِئُه. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ». وصحَّحها في «عُيونِ المَسائلَ»، وقال: اخْتارَها أبو بَكْرٍ. قوله: وإنْ دَفَع إلى مِسْكِين في يَوْم واحِدٍ مِن كَفَّارَتَين، أجْزَأه. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الشَّارِحُ: هذا اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، وهو أقْيَسُ وأصحُّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه،

стр. 10857

وَالْمُخْرَجُ في الْكَفَّارَةِ مَا يُجْزِئُ في الْفِطْرَةِ. وَفِي الْخُبْزِ رِوَايَتَانِ. ــ لا يُجْزِئُه، فيُجْزِئُ عن واحدةٍ. والأُخْرى، إنْ كان أعْلَمَه أنَّها كفَّارَةٌ، رجَع عليه، وإلَّا فلا. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويتَخَرجُ عدَمُ الرُّجوعِ مِنَ الزَّكاةِ. قوله: والمُخْرَجُ في الكَفَّارَةِ ما يُجْزِئُ في الفِطْرَةِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. واقْتَصَرَ الخِرَقِيُّ على البُرِّ والشَّعِيرِ والتَّمْرِ. وإخْراجُ السَّويقِ والدَّقيقِ هنا مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وفي الخُبْز رِوايَتان. وكذا السَّويقُ. واطْلَقهما في

стр. 10858

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «البُلْغةِ»، و «الشرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، و «المَذْهَبِ الأحمدِ»؛ إحْداهما، لا يُجْزِئُ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

стр. 10859

وَإنْ كَانَ قُوتُ بَلَدِهِ غَيرَ ذَلِكَ، أَجْزَأَهُ مِنْهُ؛ لِقَوْلِ الله تِعَالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. وَقَال الْقَاضِي: لَا يُجْزِئُهُ. ــ والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُجْزِئُ. وهو اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ. قال المُصَنِّفُ: وهذه أحْسَنُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وصححه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخَبِه». قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه القاضي وأصحابُه. ذكَره في بابِ الظِّهارِ. وقال في بابِ الكفَّاراتِ: اخْتارَه القاضي، وعامَّةُ أصحابِه، وقال: يَقْرُبُ مِنَ الإِجْماعِ. وذكَر المُصَنِّفُ على الإجْزاءِ احْتِمالًا، أن الخُبْزَ أفْضَلُ المُخْرَجاتِ. وما هو ببعيدٍ. واخْتارَ المُصَنِّفُ أنَّ أفْضَلَ المُخْرَجِ هنا البُرُّ، قال: للخُروجِ مِن الخِلافِ. والمذهبُ أنَّ التَّمْرَ أفْضَلُ. قال الإمامُ أحمدُ، ﵀: التَّمْرُ أعْجَبُ إليَّ. قوله: وإنْ كانَ قُوتُ بَلَدِه غيرَ ذلك، أجْزَأه منه؛ لقَوْلِ اللهِ: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾. هذا أحدُ الوَجْهَينِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايةِ»،

стр. 10860

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والمُصَنِّفُ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وقال القاضي: لا يُجْزِئُه وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

стр. 10861

وَلَا يُجْزِئُ مِنَ الْبُرِّ اقَلُّ مِنْ مُدٍّ، وَلَا مِنْ غَيرِهِ أقَلُّ مِنْ مُدَّينِ، ــ قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وقدمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». قوله: ولا يُجْزِئُ مِنَ البُرِّ أقَلَّ مِن مُدٍّ، ولا مِن غيرِه أقَلُّ مِن مُدَّين. هذا

стр. 10862

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الهِدايةِ»،

стр. 10863

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيره. وقال في «الإيضاحِ»: يُجْزِئُ مُدٌّ

стр. 10864

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أيضًا مِن غيرِ البُرِّ كالبُرِّ. وذكَره المَجْدُ رِوايةً، ونَقَلَه الأَثْرَمُ.

стр. 10865

وَلَا مِنَ الْخُبْزِ أَقلُّ مِنْ رَطْلَينِ بِالْعِرَاقِيِّ، إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ مُدٌّ. ــ تنبيه: قولُه: ولا مِنَ الخُبْزِ أقَلُّ مِنْ رَطْلَين بالعِراقِيِّ -يعْنِي، إذا قُلْنا: يُجْزِئُ إخْراجُ الخُبْزِ. وهو واضِحٌ- إلَّا أنْ يَعْلَمَ أنَّه مُدٌّ. فيُجْزِئُ ولو كان أقَلَّ مِن رَطْلَين. وكذا ضِعْفُه مِنَ الشَّعيرِ ونحوه. قاله الأصحابُ.

стр. 10866

وَإنْ أُخرَجَ الْقِيمَةَ، أَوْ غَدَّى الْمَسَاكِينَ أَوْ عَشَّاهُمْ، لَمْ يُجْزِئْهُ. وَعَنْهُ، يُجْزِئُهُ. ــ قوله: وإنْ أخْرَجَ القِيمَةَ، أوْ غَدَّى المَساكِينَ أوْ عَشَّاهم، لم يُجْزِئْه. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، يُجْزِئُه إذا كان قَدْرَ الواجبِ. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه

стр. 10867

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اللهُ، الإجْزاءَ، ولم يَعْتَبِرِ القَدْرَ الواجِبَ. وهو ظاهِرُ نَقْلِ أبي داودَ وغيرِه، فإنَّه قال: أشْبِعْهم. قال: ما أُطْعِمُهم؟ قال: خُبْزًا ولحْمًا، إنْ قَدَرْتَ، أو مِن أوْسَطِ

стр. 10868

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ طَعامِكم.

стр. 10869

فَصْلٌ: وَلَا يُجْزِئُ الإخْرَاجُ إلا بِنِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ الإعْتَاقُ وَالصِّيَامُ. ــ قوله: ولا يُجْزِئُ الإخْراجُ إلَّا بنِيَّةٍ، وكذا الإعْتاقُ والصِّيامُ. واعلمْ أنَّه يُشْتَرَطُ

стр. 10870

فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، فَنَوَى عَنْ كَفَّارَتِي، أَجْزَأَةُ، وَإنْ كَانَ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ، فَنَوَى إِحْدَاهَا، أَجْزأَهُ عَنْ وَاحِدَةٍ. ــ النِّيَّةُ في الإطْعامِ والإعْتاقِ والصِّيامِ، ولا يُجْزِئُ نِيَّةُ التَّقَرُّبِ فقط. وتقدَّم، هل تجِبُ نِيَّةُ التَّتابُعِ أمْ لا؟ في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا. قوله: وإنْ كانَ عليه كَفَّاراتٌ مِن جِنْس، فنَوَى إحْداها، أجْزَأَه عن واحِدَةٍ.

стр. 10871

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا يجِبُ تَعْيِينُ سَببِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اخْتارَه القاضي. قال في «الفُروعِ»: لم يُشْتَرَطْ تَعْيِينُ سبَبِها في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقيل: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ سبَبِها.

стр. 10872

وَإنْ كَانَتْ مِنْ أجْنَاسٍ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أبِي الْخَطَّابِ. وَعِنْدَ الْقَاضِي، لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يُعَيِّنَ سَبَبَهَا. فَإنْ كَانَتْ عَلَيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَهَا، أَجْزأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الأوَّلِ. وَعَلَى الثَّانِي، يَجِبُ عَلَيهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الأسْبَابِ. وَاللهُ أَعْلَمُ. ــ قوله: وإنْ كانَتْ مِن أجْناسٍ، فكذلك عندَ أبي الخَطَّابِ. يعْنِي، أنَّه لا يجِبُ تَعْيِينُ السَّبَبِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»

стр. 10873

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [وغيرِه. وصحَّحه في «المُحَرَّرِ»، وقال: هو قوْلُ غيرِ القاضي] (١). قال ابنُ شِهَابٍ: بناءً على أنَّ الكفاراتِ كلَّها مِن جِنْسٍ. قال: ولأنَّ آحادَها (٢) لا يفْتَقِرُ إلي تَعْيِينِ النِّيَّةِ، بخِلافِ الصلَواتِ وغيرِها. وعندَ القاضي، لا يُجْزِئُه حتى يُعَيِّنَ سبَبَها؛ كَتَيَمُّمِه، وكوَجْهِ في دَمِ نُسُكٍ، ودَم مَحْظُورٍ، وكعِتْقِ نَذْرٍ، وعِتْقِ كفَّارَة في الأصحِّ. قاله في «التَّرْغيبِ». قوَله: فإنْ كانَتْ عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَها، أجْزأه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ -قاله أبو بَكْرٍ، وغيرُه (٣) - وعلى الوَجْهِ الثَّاني، تجِبُ (٣) عليه كفَّاراتٌ بعدَدِ الأسْبابِ. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، إنِ اتَّحَدَ

стр. 10874

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ السَّبَبُ، فنَوْعٌ، وإلَّا جِنْسٌ. فائدة: لو كفَّر مُرْتَدٌّ بغيرِ الصَّوْمِ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقال القاضي: المذهبُ صِحَّتُه. تنبيه: تقدَّم في آخِرِ بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ، هل تسْقُطُ جميعُ الكفَّاراتِ بالعَجْزِ

стр. 10875

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عنها، أمْ لا؟ وحُكْمُ أكْلِه مِن كفَّاراتِه، هل يجوزُ أمْ لا؟

стр. 10876

كِتَابُ اللِّعَانِ ــ كِتَابُ اللِّعَانِ فوائد؛ الأُولَى، اللِّعانُ مَصْدَرُ لاعَنَ، إذا نعَل ما ذكَر، أو لعَن كلُّ واحدٍ مِنَ الاثْنَين الآخَرَ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قيل (١) هو مُشْتَقٌّ مِنَ اللَّعْنِ؛ لأنَّ كلَّ

стр. 10877

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ واحدٍ مِنَ الزَّوْجَين يلْعَنُ نفْسَه في الخامِسَةِ إنْ كان كاذِبًا. وقال القاضي: سُمِّي بذلك؛ لأنَّ الزَّوْجَين لا ينْفَكَّان مِن أنْ يكونَ أحدُهما كاذِبًا، فتَحْصُلُ اللَّعْنَةُ عليه.

стр. 10878

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ انتهى. وأصْلُ اللَّعْنِ، الطَّرْدُ والإِبْعادُ. قاله الأزْهَرِيُّ (١). يُقالُ: لعَنَه اللهُ. أي

стр. 10879

وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرأتَهُ بِالزِّنَى، فَلَهُ إسْقَاطُ الْحَدِّ بِاللِّعَانِ، ــ أَبْعَدَه. الثَّانيةُ، قولُه: وإذا قذَف الرَّجُلُ امْرَأْتَه بالزِّنَى، فله إسْقاطُ الحَدِّ باللِّعانِ. بلا

стр. 10880

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ نِزاعٍ. ويسْقُطُ الحَدُّ عنه بلِعانِه وحدَه. ذكَرَه المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «التَّرْغِيبِ». وله إقامَةُ البَيِّنةِ بعدَ اللِّعانِ، ويثْبُتُ مُوجَبُهما. الثَّالثةُ، قولُه: وإذا قذَف الرَّجُلُ امْرَأْتَه بالزِّنَى. يعْنِي، سَواءٌ قذَفَها به في طُهْرٍ أصَابَها فيه أو لا، وسَواءٌ كان في قُبُلٍ أو دُبُرٍ. قوْلُه: فله إسْقاطُ الحَدِّ باللِّعانِ. بلا نِزاعٍ، كما تقدَّم. قال الأصحابُ: وله إسْقاطُ بعضِه به، ولو بَقِيَ منه سَوْطٌ واحدٌ.

стр. 10881

وَصِفَتُهُ أنَّ يَبْدَأ الزَّوْجُ، فَيَقُولَ: أشْهَدُ بِالله إنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيتُ بِهِ امْرَأتِي هَذِهِ مِنَ الزِّنَى. وَيُشِيرُ إِلَيهَا، وَإنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً، سَمَّاهَا وَنَسَبَهَا حَتَّى يُكْمِلَ ذَلِكَ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولَ في الْخَامِسَةِ: وَأنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيتُهَا بِهِ ــ قوله: وَصِفَتُه أنْ يَبْدَأ الزَّوْجُ، فيَقُولَ: أشْهَدُ باللهِ إنِّي لمِن الصَّادِقِين فيما رَمَيتُ به امْرَأتِي هذه مِنَ الزِّنَى. هذا أحدُ الوُجوهِ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: لا يُشْتَرَطُ أنْ يذْكُرَ الرَّمْيَ بالزِّنَى، بل يقولَ، بعدَ: أشْهَدُ باللهِ: لقد زنَتْ زَوْجَتِي هذه. وذكَرَه الإمامُ أحمدُ، ﵀. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ». وقيل: يقولُ بعدَ أشْهَدُ باللهِ: إنِّي لمِنَ

стр. 10882

مِنَ الزِّنَى. ثُمَّ تَقُولَ هِيَ: أشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَى. أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُولَ في الْخَامِسَةِ: وَأَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَى. ــ الصَّادِقِين. فقط. وأطْلَقَهُنَّ في «الفُروعِ». قوله: ثم تقُولَ هي: أشْهَدُ بالله إنَّه لمِنَ الكاذِبينَ فيما رَمانِي به مِنَ الزِّنَى. أرْبَعَ مَراتٍ، ثم تَقُولَ في الخامِسَةِ: وأنَّ غَضَبَ الله عِليها إنْ كان مِنَ الصَّادِقِينَ فيما رَمانِي به مِنَ الزِّنى. فقطَع المُصَنِّفُ هنا أنَّها تقولُ في الخامِسَةِ بعدَ ذلك: فيما رَمانِي به مِنَ الزِّنَى. فظاهِرُه أنه يُشْترَطُ ذِكْرُ ذلك. وهو أحدُ الوَجْهَين. وهذا ظاهِرُ ما جزَم به في «البُلْغةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»؛ فإنَّ عِباراتِهم كعِبارَةِ المُصَنِّفِ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يُشْترَطُ ذِكْرُ ذلك. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وأخَذ ابنُ هُبَيرَةَ بالآيَةِ (١) في

стр. 10883

فَإنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْخَمْسَةِ شَيئًا، أوْ بَدَأَتْ بِاللِّعَانِ قَبْلَهُ، أَوْ تَلَاعَنَا بِغَيرِ حَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوْ نَائِبِهِ، لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ. ــ ذلك كلِّه. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، على ما في كِتابِ اللهِ تعالى، يقولُ الرَّجُلُ أرْبَعَ مراتٍ: أشْهَدُ باللهِ إنِّي فيما رَمَيتُها به لمِنَ الصَّادِقِين. ثم يُوقَفُ عندَ الخامِسَةِ، فيقولُ: لَعْنَةُ اللهِ عليه إنْ كان مِنَ الكاذِبِين. والمَرْأَةُ مِثْلَ ذلك.

стр. 10884

وَإِنْ أُبْدَلَ لَفْظَةَ: أَشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أَوْ أَحْلِفُ، أَوْ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بِالْإبعَادِ، أو الْغضَبِ بِالسَّخَطِ، فَعَلَى وَجْهَينِ. ــ قوله: وإنْ أبْدَلَ لَفْظَةَ: أشْهَدُ، بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، أو لَفْظَةَ اللَّعْنةِ بالإبْعادِ، أو الغَضَبِ بالسَّخَطِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»،

стр. 10885

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». قال في «الهِدايَةِ»: أحدُهما، لا يُعْتَدُّ بذلك. وهو الأظْهَرُ. قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أصح الوَجْهَين. قال في «المُسْتَوْعِب»: لا يُعْتَدُّ بذلك في أظْهَرِ

стр. 10886

وَمَنْ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إلَّا بِهَا، وَإِنْ عَجَزَ ــ الوَجْهَين. قال النَّاظِمُ: ويُلْغَى بذلك على المُتَجَوِّدِ. قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ، لا يصِحُّ. قال في «البُلْغةِ»: ويتَعَيَّنُ لَفْظُ الشَّهادَةِ، ولا يجوزُ إبْدالُه، وكذلك صِيغَةُ اللَّعْنَةِ، والغَضَبِ، على الأصحِّ. قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّ ما اعْتُبِرَ فيه لَفْظُ الشَّهادَةِ لا يقُومُ غيرُه مَقامَه، كالشَّهاداتِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: لو أبْدَلَ لَفْظَةَ اللَّعْنَةِ بالإبعادِ أو بالغَضَبِ، ففي الإِجْزاءِ ثلاثُةُ أوْجُهٍ؛ ثالِثُها، الإجْزاءُ بالغَضَبِ لا بالإِبْعادِ. وفي إبْدالِ لَفْظَةِ: أشْهَدُ بـ: أُقْسِمُ، أو أحْلِفُ، وَجْهان؛ أصَحُّهما، لا يُجْزِئُ. انتهى. والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: ولا يَبْطُلُ بتَبْديلِ لَفْظٍ بمُحَصِّلِ مَعْناه. وأمَّا إذا أبْدَلَتِ الغَضَبَ باللَّعْنَةِ، فإنَّه لا يُجْزِئُ، قوْلًا واحدًا. قوله: ومَن قدَر على اللِّعانِ بالعَرَبِيَّةِ، لم يصِحَّ منه إلَّا بها، وإنْ عجَز عنها، لَزِمَه

стр. 10887

عَنْهَا، لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا، في أَحَدِ الْوَجْهَينِ. وَفِي الْآخَرِ، يَصِحُّ بلِسَانِهِ. ــ تَعَلُّمُها، في أحَدِ الوَجْهَين. وهما احْتِمالان مُطْلَقان في «الهِدايَةِ». وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، أحدُهما، يصِحُّ بلِسانِه. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ، ويَلْزَمُه تعَلُّمُها. وتقدَّم نظِيرُ ذلك في أرْكانِ النِّكاحِ، وصِفَةِ الصَّلاةِ.

стр. 10888

وإِذَا فُهِمَتْ إشَارَةُ الْأخْرَسِ أوْ كِتَابَتُهُ، صَحَّ لِعَانُهُ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا. ــ قوله: وإنْ فُهِمَتْ إشارَةُ الأخْرَسِ أو كِتابَتُه، صَحَّ لعانُه بها. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَررِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحَه في «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»،

стр. 10889

وَهَلْ يَصِحُّ لِعَانُ مَنِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ، وَأُيِسَ مِنْ نُطْقِهِ بِالْإِشَارَةِ؟ ــ و «الفُروعِ». وعنه، لا يصِحُّ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وقدَّمه في «الشَّرْحِ». قوله: وهل يصِحُّ لِعانُ مَنِ اعْتُقِلَ لِسانُه، وأُيِسَ مِن نُطْقِه بالإشارَةِ؟ على

стр. 10890

عَلَى وَجْهَينِ. وَهَلْ هُوَ شَهَادَةٌ أوْ يَمِينٌ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. ــ وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». قال في «الكافِي»: هو كالأخْرَسَ. والوَجْهُ الثَّاني، لا يصِحُّ. قوله: وهل اللِّعانُ شَهادَةٌ أو يَمِينٌ؟ على رِوايَتَين. وهذه المَسْألَةُ مِنَ الزَّوائدِ؛
следующие страницы →