← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 11096–11135 · переход к 11101.

стр. 11096

وَإنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فِيهَا قَبْلَ دُخولِهِ بِهَا، فَعَلَى رِوَايَتَينِ؛ أوْلَاهُمَا، أنَّهَا تَبْنِي عَلَى مَا مضَى مِنَ الْعِدَّةِ الأولَى، لِأنَّ هَذَا طَلَاق مِنْ نِكَاحٍ لَا دخولَ فِيهِ، فَلَا يوجِبُ عِدَّة. ــ قوله: وإنْ طلقَها طلاقا بائِنا، ثم نكَحَها في عِدتِها، ثم طلقَها فيها قبلَ دُخُولِه بها، فعلى رِوايتَين؛ أوْلاهما، أنها تَبْنِي على ما مَضَى مِنَ العِدَّةِ الأولَى؛ لأنَّ هذا طَلاق مِن نِكاح لا دُخُولَ فيه، فلا يُوجِبُ عِدَّة. هذا المذهبُ بلا رَيب. قال

стр. 11097

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ القاضي في كتابِ «الرِّوايتَين»: لا يَلْزَمُها اسْتِئْنافُ العِدَّةِ، رِوايةً واحدةً. وجزَم به في «الوجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «النَّظْم»،

стр. 11098

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. والروايةُ الثَّانيةُ، تسْتَأنِفُ عِدةً. قال في «القاعدَةِ الخامِسَةِ (١)

стр. 11099

فَصْلٌ: وَيَجِبُ الإحْدَادُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ. وَهَلْ يَجِبُ عَلَى الْبَائِنِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. وَلَا يَجِبُ عَلَى الرَّجْعِيَّةِ، وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ أوْ زِنًى، أوْ فِي نِكَاح فَاسِدٍ، أوْ بِمِلْكِ يَمِين، ــ والأرْبَعِين بعدَ المِائةِ»: فيها طَرِيقان؛ أحدُهما، هي على الرِّوايتَين اللَّتَين في الرجْعِيةِ، وهو المذْكورُ في «المُجَرَّدِ»، و «الفُصولِ»، و «المُحَرَّرِ»، والثاني، تَبْنِي هنا، رِوايةً واحدةً، وهو ما في «تَعْليقِ القاضي»، و «عُمَدِ الأدِلةِ»؛ لانْقِطاعِ النِّكاحِ [الثَّاني عنِ الأوَّلِ] (١) بالبَينُونَةِ، بخِلافِ الرَّجْعِيةِ. قوله: فَصل: ويَجِبُ الإحْدادُ على المُعْتَدَّةِ مِنَ الوَفاةِ -بلا نِزاع- وهل

стр. 11100

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَجِبُ على البائِنِ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يجِبُ الإحْدادُ. وهو المذهبُ، على ما قدَّمْنا في الخُطةِ. اخْتارَه أبو بَكْر في «الخِلافِ»، وابنُ شِهاب، [والمُصَنِّفُ في «العُمْدَةِ»] (١). وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع». وجزَم به في «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِي». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجِبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أكثرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه الخِرَقِي، والقاضي، وعامَّة أصحابِه. وجزَم به في [«العُمْدَةِ»، و] (٢) «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». ونقَل أبو داودَ، يجِبُ على المُتَوَفى عنها، والمُطَلَّقَةِ ثلاثًا، والمُحْرِمَةِ. والأصحابُ يحْكُون الخِلافَ في البائنِ، فيَشْمَلُ المُطَلَّقَةَ واحدةً وثلًاثا، والمُخْتلعَةَ. ونَقْلُ أبي داودَ مَخْصوص بالثَّلاثِ. والخِرَقِي قال: والمُطَلَّقَةِ ثلاثا. قال الزَّرْكَشِي: ويَلْحَقُ بالمُطَلقَةِ ثلاثًا كلُّ بائنٍ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: وفي وُجوبِه على البائنِ بالثَّلاثِ أو خُلْعٍ أو فَسْخٍ أو غيرِ ذلك رِوايَتان. انتهى. وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وفي البائنِ بطَلاق

стр. 11101

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وخُلْع وفَسْخ رِوايَتان. انتهى. وقيل: المُخْتَلِعَةُ كالرَّجْعِيَّةِ. قال الشَّارِحُ: وذكَر شيخُنا في كتابِ «الكافِي» أنَّ المُخْتَلِعَةَ كالبائنِ فيما ذكَرْنا مِن الخِلافِ، والصَّحيحُ أنَّه لا يجِبُ عليها؛ لأنَّها يحِلُّ لزَوْجِها الذي خالعَها أنْ يتَزَوجَها في عِدَّتِها، بخِلافِ البائنِ بالثَّلاثِ. انتهى. فظاهِرُ كلامِه، أنَّ الخِلافَ مَخصوص بالبائنِ بالثلاثِ. وجزَم به في «العُمْدَةِ». وأكثرُ الأصحابِ أطْلَقوا البائِنَ. وقال

стр. 11102

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الانْتِصارِ» وغيرِه: لا يَلْزَمُ الإحْدادُ بائنا قبلَ الدُّخولِ. تنبيه: حيثُ قُلْنا: لا يجِبُ الإحْدادُ. فإنَّه يجوزُ إجْماعًا، لكِنْ لا يُسَنُّ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ». قوله: ولا يجِب في نِكاح فاسِدٍ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ.

стр. 11103

وَسَوَاء فِي الإحْدَادِ، الْمُسْلِمَةُ وَالذِّمِّيَّةُ وَالْمُكَلَّفَةُ وَغَيرُهَا. ــ وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقال القاضي في «الجامِعِ»: المَنْصوصُ، يَلْزَمُ الإحْدادُ في نِكاح فاسِدٍ. وجزَم به في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، وقال: نصَّ عليه في رِوايَةِ أحمدَ بنِ محمدٍ البراثِي، و (١) القاضي، ومحمدِ بنِ موسى بنِ أبي مُوسى (٢). قوله: وسواءٌ في الإحْدادِ، المُسْلِمَةُ والذميةُ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه

стр. 11104

وَالإحْدَادُ اجْتِنَابُ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ وَالتَّحْسِينِ، كَلُبْسِ الْحَلْي، وَالمُلَوَّنِ مِنَ الثيابِ لِلتحْسِينِ، ــ الأصحابُ، وقَطَعُوا به. وقال ابنُ القَيِّمِ، ﵀، في «الهَدْي»: الذين ألْزَمُوا به الذِّميةَ لا يُلْزِمُونَها به في عِدّتِها مِنَ الذِّمِّيِّ، فصار هذا كعُقُودِهم. قال في «الفُروع»: كذا قال. تنبيهان؛ أحدهما، قولُه: والإحْدادُ اجْتِناب الزِّينَةِ والطِّبِ. فتَجْتَنِبُ

стр. 11105

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الطِّيبَ، ولو كان في دُهْن. نصَّ عليه؛ كدُهْنِ الوَرْدِ، والبَنَفْسَجِ،

стр. 11106

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والياسَمِينِ، والبانِ (١)، وغيرِه. قال في «الفُروعِ»: وتَتْرُكُ دُهْنًا مُطيبًا فقط، نص عليه، كدُهْنِ وَرْدٍ، وفي «المُغْنِي»: ودُهْنُ آس (٢). ولعَلَّه بَانٌ، كما

стр. 11107

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ صرَّح به في «المُغْنِي». وصرَّح أيضًا أنَّه لا بأسَ بالادِّهانِ بالزَّيتِ، والشَّيرَجِ،

стр. 11108

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والسمْنِ، ولم يَخُص غيرَ الرأسِ، بل أطْلَقَ. قلتُ: وكذا قال الشارِحُ.

стр. 11109

كَالأحْمَرِ وَالأصْفَرِ وَالأخْضَرِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11110

الصَّافِي وَالْأزْرَقِ الصَّافِي، وَاجْتِنَابِ الحِنَّاءِ والخِضَابِ، وَالْكُحْلٍ الْأسْوَدِ وَالْحِفَافِ، وإسْفِيدَاجِ العَرَائِسِ، وَتَحْمِيرِ الْوَجْهِ وَنحْوهِ. ــ الثَّاني، قولُه: واجْتِنابُ الحِنَّاءِ والخِضابِ، والكُحْلِ الأسْوَدِ. مُرادُه باجْتِنابِ الكُحْلِ الأسْوَدِ، إذا لم تَكُنْ حاجَةٌ. قاله في «الفُروعِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايةِ» وغيرِه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: فإنِ اضْطُرَّتِ الحادَّةُ إلى الكُحْلِ بالإثْمِدِ للتَّداوي، فلها أنْ تَكْتَحِلَ ليلًا وتمْسَحَه نَهارًا. وقطَعُوا به.

стр. 11111

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وأفْتَتْ به أمُّ سَلَمَةَ، ﵂. قلتُ: ذلك مُعارَضٌ بما في «الصَّحِيحَين» أنَّ امْرأةً جاءَتْ إلى النَّبِي ﷺ فقالتْ: يا رسُولَ اللهِ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عنها زَوْجُها، وقد اشْتَكَتْ عَينَهَا، أفَتَكْحُلُها؟ فقال: «لا». مرَّتَين. فيَحْتَمِلُ أنْ يكونَ ذلك منْسُوخًا، ويَحْتَمِلُ أنَّه كان يُمْكِنُها التَّداوي بغيرِه فَمَنَعها منه، ويَحْتَمِلُ أنَّها لم تَكُنْ وصَلَتْ إلى الاضْطِرارِ إلى ذلك. واللهُ أعلمُ. قوله: والحِفافِ. تُمْنَعُ الحادَّةُ مِنَ الحِفافِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. قال في «الفُروعِ»: وفيه وَجْهُ سَهْو. وقال في «المُطْلِعِ»: والمُحَرَّمُ عليها إنَّما هو نَتْفُ وَجْهِها، فأمَّا حَفُّه وحَلْقُه، فمُباحٌ.

стр. 11112

وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهَا الْأبْيَضُ مِنَ الثِّيَابِ وَإنْ كَانَ حَسَنًا، وَلَا الْمُلَوَّنُ لِدَفْعِ الْوَسَخِ، كَالْكُحْلِيِّ وَنَحْوهِ. ــ نصَّ عليه أصحابُنا. قلتُ: الذي يظْهَرُ، أنَّه اشْتَبَه عليه، فجعَل المَمْنُوعَةَ منه في الإحْدادِ وغيرِه -وهو النَّتْفُ- مَمْنُوعَةً منه هنا، وجعَل الذي لا تُمْنَعُ منه الزَّوْجَةُ مع زوْجِها وغيرُ الحادَّةِ -وهو الحَفُّ والحَلْقُ- لا تُمْنَعُ منه الحادَّةُ هنا. والظَّاهِرُ أنَّه سَهْوٌ، ولعَلَّ صاحِبَ «الفُروعِ» عَناه بما قال. فائدة: لا تُمْنَعُ مِن التَّنْيفِ بتَقْليمِ الأظْفارِ، ونَتْفِ الإبْطِ، وحَلْقِ الشَّعَرِ المَنْدُوبِ إلى حَلْقِه، ولا مِن الاغْتِسالِ بالسِّدْرِ والامْتِشَاطِ. قوله: ولا يَحْرُمُ عليها الأبْيَضُ مِنَ الثِّيابِ وإنْ كان حَسَنًا، ولا المُلَوَّنُ لدَفْعِ

стр. 11113

وَقَال الْخِرَقِيُّ: وَتَجْتَنِبُ النقَابَ. ــ الوَسَخِ؛ كالكُحْلِيِّ وَنحوه. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يَحْرُمُ الأبْيَضُ المُعَدُّ للزِّينَةِ. وما هو ببعيدٍ؛ فإنَّ بعضَها أعْظَمُ ممَّا مُنِعَتْ منه مِن غيرِه. وقال في «التَّرْغيبِ»: لا يَحْرُمُ في الأصحِّ مُلَوَّنٌ لدَفْعِ وَسَخٍ، كأسْوَدَ وكُحْلِيٍّ. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي». فائدة: هل تُمْنَعُ مِن الذي صُبغ غَزْلُه ثم نُسِجَ أمْ لا؟ فيه احْتِمالان مُطْلَقان ذكَرَهما المُصَنِّفُ، والشَّارِ حُ، والزَّرْكَشِيُّ؛ بِناءً على تَفْسيرِ العَصْبِ المُسْتَثْنَى في الحديثِ بقَوْلِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ: «إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ». وأطْلَقَ الوَجْهَين في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، فقال القاضي: هو ما صُبغ غَزْلُه قبلَ نَسْجِه، فيُباحُ ذلك. وصحَّح المُصَنِّفُ، والشَّارحُ، أنَّه نَبْتٌ يَنْبُتُ في اليَمَنِ تُصْبَغُ به الثِّيابُ. ونقَلاه عن صاحبِ «الرَّوْضِ الأُنُفِ»، وصحَّحا أنَّ ما صُبغَ غَزْلُه يَحْرُمُ عليها لُبْسُه، وأنَّه ليس بعَصْبٍ. [والمذهبُ، يَحْرُمُ ما صُبغَ غَزْلُه ثم نُسِجَ. قدَّمه في «الفُروعِ»] (١). قوله: قال الخِرَقِيُّ: وتَجْتَنِبُ النِّقابَ. هذا ممَّا انْفَرَدَ به الخِرَقِيُّ، وتابَعَه في

стр. 11114

فَصْلٌ: وَتَجِبُ عِدَّةُ الْوَفَاةِ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي وَجَبَتْ فِيهِ، ــ «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وجماعةٌ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ إلّا الخِرَقِيَّ، ومَن تابعَه، ونصَّ عليه، أنَّ النِّقابَ لا يَحْرُمُ عليها. قال الزَّرْكشِيُّ عندَ كلام الخِرَقِيِّ، وتجْتَنِبُ النِّقابَ: كأنَّه لا نصَّ فيه عنِ الإمامِ أحمدَ، ﵀، لَأنَّ كثيرًا مِنَ الأصحابِ عَزا ذلك إلى الخِرَقِيِّ، لأنَّ المُعْتَدَّةَ كالمُحْرِمَةِ، وعلى هذا تُمْنَعُ ممَّا في مَعْنَى ذلك، كالبُرْقُعِ. وقال. فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّ البائِنَ التي تَحِدُّ لا تَجْتَنِبُ النِّقابَ. وصرَّح به أبو محمدٍ في «الكتابِ الكَبِيرِ». وظاهِرُ كلامِه في «كِتابِه الصَّغِيرِ»، وكذلك المَجْدُ، مَنْعُها مِن ذلك. قوله: فَصْلٌ: وَتجِبُ عِدَّةُ الوَفاةِ في المنْزِلِ الذي وجَبَتْ فيه،

стр. 11115

إلا أن تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إِلَى خُرُوجِهَا مِنْهُ، بِأَنْ يُحَوِّلَهَا مَالِكُهُ، أَوْ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا فَتَنْتَقِلُ، ــ إلَّا أنْ تَدْعُوَ ضَرُورَةٌ إلى خُرُوجِها منه؛ بأنْ يُحَوِّلَها مالِكُه، أوْ تَخْشَى على نفسِها فتَنْتَقِلَ. بلا نِزاعٍ. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّها تَنْتَقِلُ حيثُ شاءَتْ.

стр. 11116

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وهو أحدُ الوَجْهَين، والمذهبُ منهما، على ما اصْطَلَحْناه. اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الكافِي». [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] (١). والوَجْهُ الثَّاني، أنَّها لا تَنتقِلُ إلَّا إلى أقْرَبِ ما يُمْكِنُ مِنَ المَنْزِلِ

стр. 11117

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الذي وَجَبَتْ فيه. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الوَجيزِ»،

стр. 11118

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وأطْلَقهما في «الفُروعِ». فائدة: لو بِيعَتِ الدَّارُ التي وَجَبَتْ فيها العِدَّةُ وهي حامِلٌ، فقال المُصَنِّفُ: لا

стр. 11119

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يصِحُّ البَيعُ؛ لأنَّ الباقِيَ مِن مُدَّةِ العِدَّةِ مَجْهولٌ. قلتُ: فيُعايَى بها. وقال المَجْدُ:

стр. 11120

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قِياسُ المذهبِ الصِّحَّةُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ. وتقدَّم ذلك أيضًا في بابِ الإِجارَةِ عندَ قوْلِه: ويجوزُ بَيعُ العَينِ المُسْتَأْجَرَةِ. تنبيه: قوْلُه: بأنْ يُحَوِّلَها مالِكُه (١). صحيحٌ. وقال في «المُغْنِي» (٢): أو

стр. 11121

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَطْلُبَ به فَوْقَ أُجْرَتِه. وقال أيضًا هو والشَّارِحُ: أو لم تجِدْ ما تَكْتَرِي به. وقال في «التَّرْغيب»: إنْ قُلْنا: لا سُكْنَى لها. فعليها الأُجْرَةُ، وليس للوَرَثَةِ تحْويلُها منه. قال في «الفُروعِ»: وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ. قال: وظاهِرُ «المُغْنِي» وغيرِه خِلافُه. وقال الزَّرْكَشِيُّ: ذكَر أبو محمدٍ مِن صُوَرِ الأعْذارِ المُبِيحَةِ للانْتِقالِ، إذا لم تَجِدْ أُجْرَةَ المَنْزِلِ إلَّا مِن مالِها، فلها الانْتِقالُ. وصرَّح أنَّ الواجِبَ

стр. 11122

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عليها فِعْلُ السُّكْنَى لا تحْصِيلُ المَسْكَنِ. وهو مُقْتَضَى قَوْلِ القاضي في «تَعْليقِه» قال: وفيما قالاه نَظَرٌ. وذكَرَه، ثم قال: والذي يظْهَرُ لي أنَّه يجِبُ عليها بَذْلُ

стр. 11123

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأُجْرَةِ مِن مالِها إنْ قَدَرَتْ عليها، وإلَّا فلا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها. فائدة: يجوزُ نقْلُها لأذاها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: ليس لهم ذلك، بل يَنْتَقِلُون عنها. واخْتارَه في «التَّرْغيبِ».

стр. 11124

وَلَا تَخْرُجُ لَيلًا، وَلَهَا الْخُرُوجُ نَهَارًا لِحَوَائِجِهَا، ــ تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ قوْلِه: ولا تخْرُجُ لَيلًا. ولو كان لحاجَةٍ. وهو أحدُ الوَجْهَين. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وجزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ». وقطَع في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، أنَّه لا يجوزُ لها الخروجُ ليلًا إلا لضَرُورَةٍ. والوَجْهُ الثَّاني، يجوزُ لها

стр. 11125

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخُرُوجُ ليلًا للحاجَةِ. قال في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»: ولها الخُروجُ ليلًا لحاجَةٍ، في الأشْهَرِ. قال في «الحاوي»، و «الهادِي»: ولها ذلك في أظْهَرِ الوَجْهَين. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقهما في «الفُروعِ». وظاهِرُ كلامِه في «الواضِحِ»، أنَّ لها الخُروجَ مُطْلَقًا. قاله في «الفُروعِ». الثَّاني، ظاهِرُ قوْلِه: ولها الخُرُوجُ نَهارًا لحَوائِجِها. أنّه سواءٌ وُجِدَ مَن يقْضِيها الحَوائجَ أوْ لا، وهو ظاهِرُ كلامِ غيرِه، وأطْلَقوا. قال الحَلْوانِيُّ: لها ذلك مع وُجودِ مَن يقْضِيها. فصرَّح وبيَّن المُطْلَقَ مِن كلامِهم. وظاهِرُ قوْلِه أيضًا: لحوائِجِها. أنَّها لا تخْرُجُ لغيرِ حَوائِجها. وهوْ صحيِحٌ. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «تذكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»،

стр. 11126

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقيل: لها الخُروجُ نَهارًا لحوائِجِها وغيرِها. قال في «الوَسِيلَةِ»: نصَّ عليه. نقَل حَنْبَلٌ، تذْهبُ بالنَّهارِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اشْتَرَطَ كثيرٌ مِنَ الأصحابِ لخُروجِها الحاجَةَ، والإمامُ أحمدُ، ﵀، وجماعةٌ لم يشْتَرِطُوا ذلك. ولا حاجَةَ -في التَّحْقيقِ- إلى اشْتِراطِه؛ لأنَّ المرْأةَ، وإنْ لم تكُنْ مُتَوَفًّى عنها، تُمْنَعُ مِن خُروجِها مِن بيتِها لغيرِ حاجَةٍ مُطْلَقًا. فائدة: لو خالفَتْ وفَعَلت ما هي مَمْنوعَةٌ منه، أثِمَتْ وانْقَضَتْ عِدَّتُها بمُضِيِّ

стр. 11127

وَإنْ أَذِنَ لَهَا زَوْجُهَا فِي النُّقْلَةِ إِلَى بَلَدٍ لِلسُّكْنَى فِيهِ، فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ، لَزِمَهَا الْعَوْدُ إلَى مَنْزِلِهَا، وَإنْ مَاتَ بَعْدَهُ، فَلَهَا الْخِيَارُ بَينَ الْبَلَدَينِ. ــ زَمَنِها، كالصَّغيرةِ. قوله: وإذا أذِنَ لها فِي النُّقْلَةِ إلى بَلَدٍ للسُّكْنَى فيه، فماتَ قبلَ مُفارَقَةِ البُنْيانِ، لَزِمها العَوْدُ إلى مَنْزِلِها -بلا نِزاعٍ أعلَمُه- وإنْ ماتَ بعدَه، فلها الخِيارُ بينَ البَلَدَين. يعْنِي، إذا ماتَ بعدَ مُفارَقَةِ البُنْيانِ. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ

стр. 11128

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: يَلْزَمُها العِدَّةُ في البلَدِ الثَّاني، كما لو وصَلتْ. قلتُ: لو قيلَ بلُزومِها في أقْرَبِ البَلَدَين إليها، لكانَ مُتَّجِهًا، بل أوْلَى. فائدة: الحُكْمُ في النُّقْلَةِ مِن دارٍ إلى دارٍ كذلك، على ما تقدَّم.

стр. 11129

وَإنْ سَافَرَ بِهَا فَمَاتَ فِي الطَرِّيقِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ، لَزِمَهَا الْعَوْدُ، وَإنْ تَبَاعَدَتْ، خُيِّرَتْ بَينَ الْبَلَدَينِ. ــ تنبيه: قولُه: وإنْ سافَرَ بها فماتَ في الطَّرِيقِ وهي قَرِيبَةٌ، لَزِمَها العَوْدُ، وإنْ تباعَدَتْ، خُيِّرَتْ بينَ البَلَدَين. مُرادُه، إذا كان سفرُه بها لغيرِ النُّقْلَةِ. [على ما تقدَّم. جزَم به في «الفُروعِ». وإن سافَرَ بها لغَيرِ النُّقْلَةِ] (١) -وهو مُرادُ المُصَنِّفِ - فالحُكْمُ كما قال المُصَنِّفُ؛ مِن أنَّها إنْ كانتْ قريبةً -وهو دُونَ مَسافةِ القَصْرِ - لَزِمَها العَوْدُ، وإنْ كانتْ بعيدةً -وهو مَسافَةُ القَصْرِ فأزْيَدُ - خُيِّرَتْ بينَ

стр. 11130

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البَلَدَيْن. فائدة: لو أذِنَ لها في السَّفَرِ لغيرِ النُّقْلَةِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها إنْ كانتْ قريبةً وماتَ، يَلْزَمُها العَوْدُ، وإنْ كانتْ بعيدةً، تُخيَّرُ. قدَّمه في «الفُروعِ». وقال في «التَّبْصِرَةِ» عن أصحابِنا في مَن سافَرتْ بإذْنٍ: يَلْزَمُها المُضِيُّ مع البُعْدِ، فتَعْتَدُّ فيه. فشَمِلَ كلامُه في «التَّبْصِرَةِ» عنِ الأصحابِ سَفَرَ النُّقْلَةِ وغيرَه.

стр. 11131

وَإنْ أذِنَ لَهَا فِي الْحَجِّ، فَأحْرَمَتْ بِهِ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ، مَضَتْ فِي سَفرِهَا، وَإنْ لَمْ تَخْشَ، وَهِيَ فِي بَلَدِهَا أوْ قَرِيبَةٌ يُمْكِنُهَا الْعَوْدُ، أقَامَتْ لِتَقْضِيَ الْعِدَّةَ فِي مَنْزِلِهَا، وَإلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِهَا، وَإنْ لَمْ تَكُنْ أحْرَمَتْ بِهِ، أوْ أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ مَنْ لَمْ تَخْشَ الْفَوَاتَ. ــ فائدة: قولُه: وإنْ أذِنَ لها فِي الحَجِّ -أو كانتْ حَجَّةَ الإسْلامِ- فأحْرَمَتْ به، ثم ماتَ، فخَشِيَتْ فَواتَ الحَجِّ، مَضَتْ فِي سَفَرِها، وإنْ لم تَخْشَ، وهي في بَلَدِها أو قَرِيبَةٌ يُمكِنُها العَوْدُ، أقامَتْ لِتَقْضِيَ العِدَّةَ فِي مَنْزِلِها، وإلَّا مَضَتْ فِي سَفَرِها. قوله: وإنْ لم تَكُنْ أحْرَمَتْ، أو أحْرَمَتْ بعدَ مَوْتِه، فَحُكْمُها حُكْمُ مَن لم تَخْشَ الفَواتَ. في أنَّها تُقيمُ إذا كانتْ في بَلَدِها لم تخْرُجْ، أو خرَجَتْ لكِنَّها قريبةٌ

стр. 11132

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يُمْكِنُها العَوْدُ، وإنْ لم تَكُنْ كذلك، مثْلَ أنْ تكونَ قد تَباعَدَتْ، أو لا يُمْكِنُها العَوْدُ، فإنَّها تَمْضِي. واعلمْ أنَّها إذا أحْرَمَتْ قبلَ مَوْتِه أو بعدَه، فلا يَخْلُو؛ إمَّا أنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بينَ الإتْيانِ بالعِدَّةِ في مَنْزِلِها أو الحَجِّ أو لا يُمْكِنَ؛ فإنْ كان لا يُمْكِنُ الجَمْعُ بينَ ذلك، فقال في «المُحَرَّرِ»: إنْ لم يُمْكِنِ الجَمْعُ، قدَّمَتْ، مع البُعْدِ، الحَجَّ، فإنْ رجَعَتْ منه، وقد بَقِيَ مِن عِدَّتِها شيءٌ، أتَمَّتْه في مَنْزِلِها، وأمَّا مع القُرْبِ، فهل تُقَدِّمُ العِدَّةَ، أو أسْبَقَهما لُزومًا؟ على رِوايتَين. قال في «الوَجيزِ»: وإنْ لم يُمْكِنِ الجَمْعُ، قَدَّمَتِ الحَجَّ مع البُعْدِ. وقال في «الكافِي»: إنْ أحْرَمَتْ بحَجٍّ أو عُمْرَةٍ في حياةِ زَوْجِها في بَلَدِها، ثم ماتَ وخافَتْ فَواتَه، مَضَتْ فيه؛ لأنَّه أسْبَقُ، فإذا اسْتَوَيا في خَوْفِ الفَواتِ، كان أحَقَّ بالتّقْديمِ. وقال الزَّرْكَشِيُّ: إنْ كانتْ قريبةً، ولم يُمْكِن

стр. 11133

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الرُّجُوعُ، فهل تُقَدِّمُ العِدَّةَ؟ وهو ظاهِرُ كلامِه في رِوايَةِ حَرْبٍ ويَعْقُوبَ، أو الحَجَّ

стр. 11134

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إنْ كانتْ قد أحْرَمَتْ به قبلَ العِدَّةَ، وهو اخْتِيارُ القاضي؟ على رِوايتَين. وإنْ كانتْ بعيدةً، مَضَتْ في سفَرِها. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ وُجوبُ ذلك، وجَعَلَه أبو محمدٍ مُسْتَحَبًّا، وفصَّل المَجْدُ ما تقدَّم. وقدَّم في «الفُروعِ» أنَّها؛ هل تُقَدِّمُ الحَجَّ مُطْلَقًا، أو أسْبَقَهما؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما بقِيلَ، وقيلَ. وأمَّا إذا أمْكَنَ الجَمْعُ بينَهما، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يَلْزَمُها العَوْدُ. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الكافِي» وغيرِه. وقال في «المُحَرَّرِ»: يَلْزَمُها العَوْدُ مع مَوْتِه بالقُرْبِ، وتُخَيَّرُ مع البُعْدِ. وقال في «الشرْحِ»: إنْ أحْرَمَتْ بحَجِّ الفَرْضِ، أو بحَجٍّ أذِنَ لها فيه، وكان وَقْتُ الحَجِّ

стр. 11135

وأمَّا الْمَبْتُوتَةُ فَلَا تَجِبُ عَلَيهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ، وَتَعْتَدُّ حَيثُ شَاءَتْ. نصَّ عَلَيهِ. ــ مُتَّسِعًا لا تَخافُ فوْتَه ولا فوتَ الرُّفْقَةِ، لَزِمَها الاعْتِدادُ في منْزِلِها، وإنْ خَشِيَتْ فَواتَ الحَجِّ، لَزِمَها المُضِيُّ فيه، [وإنْ أحْرَمَتْ بالحَجِّ بعدَ مَوْتِه وخَشِيَتْ فواتَه، احْتَمَلَ أنْ يجوزَ لها المُضِيُّ فيه] (١)، واحْتَمَلَ أنْ تَلْزَمَها العِدَّةُ في منْزِلِها. انتهى. تنبيهان؛ أحدُهما، القَرِيبُ دُونَ مَسافةِ القَصْرِ، والبَعِيدُ عكْسُه. الثَّاني، حيثُ قُلْنا: تُقَدِّمُ العِدَّةَ. فإنَّها تتَحَلَّلُ لفَواتِ الحَجِّ بعُمْرَةٍ، وحُكْمُها في القَضاءِ حُكْمُ مَن فاتَه الحَجُّ، وإنْ لم يُمْكِنْها السَّفَرُ، فهي كالمُحْصَرَةِ التي يَمْنَعُها زوْجُها مِنَ السَّفَرِ، وحُكْمُ الإحْرامِ بالعُمْرَةِ كذلك إذا خِيفَ فواتُ الرُّفْقَةِ أو لم يُخَفْ. قوله: وأمَّا المَبْتُوتَةُ فلا تَجِبُ عليها العِدَّةُ في مَنْزِلِه، وتَعْتَدُّ حيثُ شاءَتْ -
следующие страницы →