وَإِنْ جَنَى عَمْدًا، فَعَفَا الْوَلِىُّ عَنِ الْقِصَاصِ عَلَى رَقَبَتِهِ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ بِغَيْرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْن.
ــ
خَطَأً، خِلافًا ومذهَبًا، على ما تقدَّم.
قوله: وإنْ جَنَى عَمْدًا، فعَفا الوَلِىُّ عنِ القِصاصِ على رَقَبَتِه، فهل يَمْلِكُه بغيرِ رِضَا السَّيِّدِ؟ على رِوَايتَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الشَّرْحِ»؛ إحْداهما، لا يَمْلِكُه بغيرِ رِضَاه. وهو المذهبُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذه أصحُّ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَمْلِكُه بغيرِ رِضَاه. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وذكَر ابنُ عَقِيلٍ، وصاحِبُ «الوَسِيلَةِ» روايةً بجِنايَةِ عَمْدٍ، وله قَتْلُه ورِقُّه وعِتْقُه، ويَنْبَنى عليه، لو
стр. 11867
وَإِنْ جَنَى عَلَى اثْنَيْنِ خَطَأً، اشْتَرَكَا فِيهِ بِالْحِصَصِ،
ــ
وَطِئَ الأمَةَ. ونقَل مُهَنَّا، لا شئَ عليه، وهى له ووَلَدُها. فعلى المذهبِ، فى قَدْرِ ما يرْجِعُ به، الرِّواياتُ الثَّلاثُ المُتَقَدِّمات. ذكَرَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قوله: وإنْ جَنَى على اثْنَيْن خَطَأَ، اشْتَرَكا فيه بالحِصَصِ. نصَّ عليه.
وَإِنْ جَرَحَ حُرًّا، فَعَفَا عَنْهُ، ثُمَّ مَاتَ مِنَ الْجِرَاحَةِ وَلَا مَالَ لَهُ، وَقِيمَةُ الْعَبْدِ عُشْرُ دِيَتهِ، وَاخْتَارَ السَّيِّدُ فِدَاءَهُ، وَقُلْنَا: يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ.
ــ
و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يتَعَلَّقُ حقُّ الباقِينَ بجميعِ العَبْدِ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والوَجْهُ الثَّانى، يَتَعَلَّقُ حقُّ الباقِين بقَدْرِ حِصَّتِهم, كما لو لم يُعْفَ عنه.
وَمَا فِيهِ مِنْهُ شَيْئَانِ، فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِى أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا؛ كَالْعَيْنَيْنِ، وَالأُذُنَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَاللَّحْيَيْنِ، وَثَدْيَىِ الْمَرْأَةِ, وَثَنْدُوَتَىِ الرَّجُلِ, وَالْيَدَيْنِ, وَالرِّجْلَيْنِ, وَالْأَلْيَتَيْنِ, وَالأُنْثَيَيْنِ، وَإِسْكَتَى الْمَرْأَةِ.
ــ
فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: وما فيه منه شَيْئانِ، ففيهما الدِّيَةُ، وفى أَحَدِهما نِصْفُها؛ كالعَيْنَيْن. بلا نِزاعٍ. لكِنْ [لو كانَ] (١) فى العَيْنَينِ بيَاضٌ، نقَص مِنَ الدِّيَةِ بقَدْرِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وعنه، تجِبُ الدِّيَةُ كامِلَةً. جزَم به فى «التَّرْغيبِ» , كما لو كانتْ حَوْلَاءَ وعَمْشاءَ، مع رَدِّ المَبِيعِ بهما.
الثَّانيةُ، قوْلُه: والأُذُنَيْن. يعْنِى، فيهما الدِّيَةُ، بلا نِزاعٍ. وقال فى
стр. 11873
وَعَنْهُ، فى الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِى الْعُلْيَا ثُلُثُهَا.
ــ
«الوَسِيلَةِ»: فى أَشْرافِ الأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ، وهو جِلْدٌ بينَ العِذارِ والبَياضِ الذى حوْلَهما. نصَّ عليه. وقال فى «الواضِحِ»: فى أَصْدافِ الأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ.
قوله: والشَّفَتَيْن. يعْنِى, فى كلِّ واحدةٍ منهما نِصْفُ الدِّيَةِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وعنه، فى الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: واليَدَيْن. يعْنِى، فيهما الدِّيَةُ، أنَّ المُرْتَعِشَ كالصَّحيحِ، وأنَّ فى يَدَيْه (١) الدِّيَةَ كالصَّحِيحَتَيْن. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ، وهو صحيحٌ. وقد صرَّح به أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وابنُ عَقِيلٍ.
الثَّانيةُ، قوْلُه: واليَدَيْن، والرِّجْلَيْن. يعْنِى، فى كلَّ منهما الدِّيَةُ. وهذا بلا نِزاعٍ. ولو كانَ قَدَمُ أعْرَجَ، ويَدُ أَعْسَمَ -وهو عِوَجٌ فى الرُّسْغِ (٢) - وجَبَتِ الدِّيَةُ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ. وقدَّمه فى
стр. 11877
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الفُروعِ». وقال أبو بَكْرٍ: فيه حُكُومَةٌ.
الثَّالثةُ، قوْلُه: والأَلْيَتَيْن. يعْنِى، فيهما الدِّيَةُ. وهذا بلا نِزاعٍ، وهما ما عَلَا وأَشْرَفَ على الظَّهْرِ وعن اسْتِواءِ الفَخِذَيْن، وإنْ لم يَصِل العَظْمَ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، ذكَرَه جماعةٌ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». ونقَل ابنُ منصورٍ، فيهما الدِّيَةُ
стр. 11878
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إذا قُطِعَتا حتى يبلغَ العَظْمَ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
وقوله: والأُنثَيَيْن. يعْنِى، فيهما الدِّيَةُ فقطْ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر فى «الانْتِصارِ» احْتِمالًا، يجِبُ (١) فيهما دِيَةٌ وحُكُومَةٌ؛
стр. 11879
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
لنُقْصانِ الذَّكرِ بقَطْعِهما. وما هو ببعيدٍ.
فائدة: قولُه: وإِسْكَتَى المرْأَةِ. إِسْكَتَا المَرْأةِ؛ هما شَفْراها. يعْنِى، فيهما الدِّيَةُ لو قَطعهما، وكذا لو أَشَلَّهما. وفى رَكَبِ المَرْأةِ حُكُومَةٌ [وهو عانَتُها. وكذلك فى عانَةِ الرَّجُلِ حُكُومَةٌ] (١).
стр. 11880
وَفِى الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِى الْحَاجِزِ ثُلُثُهَا. وَعَنْهُ، فى الْمَنْخَرَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِى الْحَاجِزِ حُكُومَةٌ.
ــ
قوله: وفى المَنْخَرَيْن ثُلُثا الدِّيَةِ، وفى الحاجِزِ ثُلُثُها. هذا المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. واختارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،
стр. 11881
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه فى المَنْخَرَيْن الدِّيَةُ، وفى الحاجِزِ حُكومَةٌ. قال الرَّزْكشِىُّ: هذه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فيكونُ فيها (١) أرْبَعُونَ بعيرًا، فى كلِّ ضِرْسٍ بعيرانِ، فتَكْمُلُ الدِّيَةُ. انتهى. وقال أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ: إِنْ قلَع أسْنانَه دَفْعَةً واحدةً، وجَبَتْ دِيَةٌ واحدَةٌ. قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِى»: وإنْ قلَع الكُلَّ أو فوقَ العِشْرِينَ، دَفْعَةً واحدةً، وجَبَتْ دِيَةٌ وثَلَاثَةُ أخْماسِها. وقيل: دِيَةٌ فقطْ. قلتُ: وفى القَوْلِ
стр. 11888
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأَوَّلِ سَهْوٌ فيما يظْهَرُ؛ لأنَّهم حكَمُوا أنَّ فى قَلْعِ ما فوقَ العِشْرِينَ دِيَةً وثَلَاثَةَ أخْماسِها، وذلك لا يَتَأَتَّى إلَّا فى قَلْعِ الجميعِ، وهو اثْنانِ وثَلاثُونَ، لا فيما
стр. 11889
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
دُونَها. والصَّوابُ ما قالَه فى «المُحَرَّرِ» وهو: وقيل: إنْ قلَع الكُلَّ أو فوقَ العِشْرِينَ، دَفْعَةً، لم يجِبْ سِوَى الدِّيَةِ. فهذا وَجْهُه ظاهِرٌ.
فائدة: لو قلَع مِنَ السِّنِّ ما بَطَنَ منه فى اللَّحْمِ، وهو السِّنخُ -بالنُونِ والخَاءِ المُعْجَمَةِ- ففيه حُكُومَةٌ. قالَه الأصحابُ؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»،
стр. 11890
وَتَجِبُ دِيَةُ الْيَدِ والرِّجْلِ فى قَطْعِهِمَا مِنَ الْكُوعِ
ــ
و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إِدْراكِ الغايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. وقال فى «التَّرْغيبِ»: فى سِنْخِه حُكُومَةٌ، ولا تَدْخُلُ فى حِسابِ النِّسْبَةِ.
قوله: وتَجِبُ دِيَةُ اليَدِ والرِّجْلِ فى قَطْعِهما مِنَ الكُوعِ والكَعْبِ، فإنْ قَطَعَهما
стр. 11891
وَالْكَعْبِ، فَإِنْ قَطَعَهُمَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ، لَمْ يَزِدْ عَلَى الدِّيَةِ فى ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَقَاَل الْقَاضِى: فى الزَّائِدِ حُكُومَةٌ.
ــ
مِن فوقِ ذلك، لم يَزِدْ على الدِّيَةِ فى ظاهِرِ كلامِه. وهو المذهبُ، نصَّ عليه فى رِوايةِ أبى طالِبٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»،
وَفِى قَطْعِ بَعْضِ الْمَارِنِ، وَالْأُذُنِ، وَالْحَلَمَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَةِ، وَالْحَشَفَةِ، وَالأُنْمُلَةِ، وَالسِّنِّ، وَشَقِّ الْحَشَفَةِ طُولًا، بالْحِسَابِ مِنْ دِيَتِهِ، يُقَدَّرُ بِالْأَجْزَاءِ.
ــ
قوله: وفى قَطْعِ بعضِ المارِنِ، والأُذُنِ، والحَلَمَةِ، واللِّسَانِ، والشَّفَةِ، والحَشَفَةِ، والأُنْمُلَةِ، والسِّنِّ، وشَقِّ الحَشَفَةِ طُولًا، بالحِسابِ مِن دِيَتِه يُقدَّرُ بالأَجْزاءِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. ولم يذكُرْ فى «المُحَرَّرِ»،
стр. 11898
وَفِى شَلَلِ الْعُضْوِ، أَوْ إِذْهَابِ نَفْعِهِ، وَالْجِنَايَةِ عَلَى الشَّفْتَيْنِ بِحَيْثُ لَا يَنْطَبِقَانِ عَلَى الْأَسْنَانِ,
ــ
و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم هنا شَقَّ الحَشَفَةِ طُولًا. وذكَر فى «التَّرْغيبِ»، فى شَحْمَةِ الأُذُنِ رِوايةً، أنَّ فيها ثُلُثَ الدِّيَةِ، وذكَر فى «الواضِحِ»، فيما بَقِىَ مِنَ الأُذُنِ بلا نَفْعٍ الدِّيَةُ، وإلَّا فحُكومَةٌ.
قوله: وفى شَلَلِ العُضْوِ، أو ذهابِ نَفْعِه، والجنايَةِ على الشَّفَتَيْن بحيثُ لا يَنْطبِقان على الأَسْنَانِ -قال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: أو اسْتَرْخَتَا-
стр. 11899
وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفْرِ، بِحَيْثُ لَا يَزُولُ دِيَتُهُ. وَعَنْهُ فى تَسْوِيدِ السِّنِّ، ثُلُثُ دِيَيهَا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهَا حُكُومَةٌ.
ــ
دِيَتُه. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»: فى التَّقَلُّصِ حُكومَةٌ.
قوله: وفى تَسْوِيدِ السِّنِّ، والظُّفْرِ، بحيثُ لا يَزُولُ، دِيتُه. إذا اسْوَدَّ الظُّفْرُ بحيثُ لا يزولُ، وجَبَتْ دِيَتُه بلا خِلافٍ أعْلَمُه. وإنِ اسْوَدَّ السِّنُّ بحيثُ لا يزولُ سَوادُه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ فيه دِيَتَه. وهو ظاهرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»،
стр. 11900
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وعنه، فى تَسْويدِ السِّنِّ، ثُلُثُ دِيَتِها -كتَسْويدِ أنْفِه مع بَقاءِ نَفْعِه- وقال أبو بَكْرٍ: فى تَسْويدِ السِّنِّ حُكومَةٌ. وهو رِوايَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀، كما لوِ
стр. 11901
وَفِى الْعُضْوِ الْأَشَلِّ مِنَ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ، وَالذَّكَرِ، وَالثَّدْىِ، وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ، وَشَحْمَةِ الأُذُنِ، وَذَكَرِ الْخَصِىِّ
ــ
احْمَرَّتْ، أوِ اصْفَرَّتْ، أو كَلَّتْ. وعنه، إنْ ذهَب نفْعُها، وجَبَتْ دِيَتُها. قلتُ: وهو الصَّوابُ.
فائدة: لوِ اخْضَرَّتْ سِنُّه بجِنايَةٍ عليها، ففيها حُكومَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: والأَشْهَرُ فى المذهبِ، فيها حُكومَةٌ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. قال فى «الهِدايَةِ» وغيرِه: فإنْ تغَيَّرَتْ أو تحَرَّكَتْ، وجَبَتْ حُكومَةٌ. انتهوا. وعنه، حُكْمُها حُكْمُ تَسْوِيدِها. جزَم به وَلَدُ (١) الشِّيرَازِىِّ فى «مُنْتَخَبِه». وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
قوله: وفى العُضْوِ الأشَلِّ، مِنَ اليَدِ، والرِّجْلِ، والذَّكَرِ، والثَّدْىِ، ولِسانِ
стр. 11902
وَالْعِنِّينِ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، وَالثَّدْى دُونَ حَلَمَتِهِ، وَالذَّكَرِ دُونَ حَشَفَتِهِ، وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ، وَالْيَدِ وَالإِصْبَعِ الزَّائِدَتَيْنِ، حُكُومَةٌ. وَعَنْهُ، ثُلُثُ دِيَتِهِ.
ــ
الأَخْرَسِ، والعَيْنِ القَائمَةِ، وشَحْمَةِ الأُذُنِ، وذَكَرِ الخَصِىِّ والعِنِّينِ، والسِّنِّ السَّوْداءِ، والثَّدْىِ دونَ حَلَمَتِه، والذَّكَرِ دُونَ حَشَفَتِه، وقَصَبَةِ الأَنْفِ، واليَدِ والإِصْبَعِ الزَّاِئدَتَيْن، حُكُومَةٌ. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»،
стр. 11903
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَ المُصَنِّفُ والمَجْدُ