← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 11936–11975 · переход к 11941.

стр. 11936

وإنِ اخْتَلَفَا فى ذَهَابِ سَمْعِهِ، أَوْ شَمِّهِ, ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 11937

أَوْ ذَوْقِهِ، صِيحَ بِهِ فى أَوْقَاتِ غَفْلَتِهِ، وَتُتُبِّعَ بِالرَّائِحَةِ الْمُنْتِنَةِ، وَأُطْعِمَ الْأَشْيَاءَ الْمُرَّةَ، فَإِنْ فَزِعَ فَمَّا يَدْنُو مِنْ بَصَرِهِ، أَوِ انْزَعَجَ لِلصَّوْتِ، أَوْ عَبَسَ لِلرَّائِحَةِ، أَوِ الطَّعْمِ الْمُرِّ، سَقَطَتْ دَعْوَاهُ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. فَصْلٌ: وَلَا تَجِبُ دِيَةُ الْجُرْحِ حَتَّى يَنْدَمِلَ، ــ تنبيه؛ قولُه: ولا تَجِبُ دِيَةُ الجُرْحِ حتى يَنْدَمِلَ. فيَسْتَقِرَّ بالانْدِمالِ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. لكِنْ قال فى «الرَّوْضَةِ»: لو قطَع كلٌّ منهما يَدًا،

стр. 11938

وَلَا دِيَةُ سِنٍّ، وَلَا ظُفْرِ، وَلَا مَنْفَعَةٍ، حَتَّى يُيْأَسَ مِنْ عَوْدِهَا. وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ كَبِيرٍ أَوْ ظُفْرَهُ ثُمَّ نَبَتَ، أَوْ رَدَّهُ فَالْتَحَمَ، ــ فله أخْذُ دِيَةِ كلٍّ منهما فى الحالِ قبلَ الانْدِمالِ وبعدَه، لا القَوَدُ قبلَه (١). ولو زادَ أَرْشُ جُروح على الدِّيَةِ، فَعَفَا عنِ القَوَدِ إلى الدِّيَةِ، وأحَبَّ أخْذَ المالِ قبلَ الانْدِمالِ، فقيل: يأْخُذُ دِيَةً فقط؛ لاحْتِمالِ السِّرايَةِ. وقيل: لا، لاحْتِمالِ جُروحٍ تطْرَأُ. قالَه فى «الفُروعِ». [قلتُ: الصَّوابُ الأَوَّلُ. تنبيه] (٢): قولُه: ولا دِيَةُ سِنٍّ، ولا ظُفْرٍ، ولا مَنْفَعَةٍ، حتى يُيْأَسَ مِن عَوْدِها. وهو صحيحٌ. لكِنْ لو ماتَ فى المُدَّةِ، فلِوَليِّه دِيَةُ سِنٍّ وظُفرٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: هَدْرٌ، كما لو نبَت شئٌ فيه. قالَه فى «مُنْتَخبِ وَلَدِ الشِّيرَازِىِّ». وله فى غيرِهما الدِّيَةُ، وفى القَوَدِ وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». وخصَّ المُصَنِّف الخِلافَ بسِنِّ الصَّغيرِ. وتقدَّم ذلك فى أواخِرِ بابِ ما يُوجِبُ القِصاصَ. قوله: ولو قلَع سِنَّ كَبيرٍ أَو ظُفْرَه، ثم نبَت، سقَطَتْ دِيَتُه، وإنْ كانَ قد

стр. 11939

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أخَذَها، ردَّها. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ وغيرُه، ونصَّ عليه فى السِّنِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». وقال القاضى: [تجِبُ دِيَتُها. وقال ابنُ الجوْزِىِّ فى «المُذْهَبِ»، فى مَن قلَع سِنَّ كَبيرٍ، ثم نبَت: لم يَرُدَّ ما أخَذ، وقال: ذكَرَه أبو بَكْرٍ] (١). وتقدَّم ذلك فى بابِ ما يُوجِبُ القِصاص فيما دُونَ النَّفْسِ، فى أثْناءِ الفَصْلِ الرَّابعِ. فعلى المذهبِ، تجِبُ عليه حُكومَةٌ لنَقْصِها إنْ نقَصَتْ،

стр. 11940

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وضَعْفِها إنْ ضَعُفَتْ، وإنْ قَلَعَها قالِع بعدَ ذلك، وجَبَتْ دِيَتُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعلى قَوْلِ القاضى، يَنْبَنِى حُكْمُها على وُجوب قَلْعِها؛ فإنْ قُلْنا: يجبُ. فلا شئَ على قالِعِها، وإنْ قُلْنا: لا يجبُ قَلْعُها، احْتَمَلَ أن يُؤْخَذَ بدِيَتِها، واحْتَمَلَ أَنْ لا يؤْخَذَ، ولكِنْ فيها حُكومَة. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ أبانَ سِنًّا وُضِعَ محَلَّه والْتَحَمَ، ففى الحُكومَةِ وَجْهانِ. انتهى. وإنْ جَعَل مكانَ السِّنِّ سِنًّا أُخْرَى، أو سِنَّ حَيوانٍ أو عَظْمًا، فنَبَت، وجَبَتْ دِيَةُ المَقْلُوعَةِ، وَجْهًا واحدًا، فإنْ قُلِعَتْ هذه الثَّانيةُ، لم تجِبْ دِيَتُها، وفيها حُكومَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يجِبَ فيها شئٌ. قوله: أو ردَّه -يعْنِى الظُّفْرَ- فالْتَحَمَ، سَقَطَتْ دِيَتُه. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقال القاضى: تجِبُ دِيَتُها. ذكَرَه عنه الشَّارِحُ. فائدة (١): لو قطَع طرَفَه، فرَدَّه فالْتَحَمَ، فحَقه باقٍ بحالِه، ويُبيِّنُه إنْ قِيلَ

стр. 11941

أَوْ ذَهَبَ سَمْعُهُ، أَوْ بَصَرُهُ، أَوْ شَمُّهُ، أَوْ ذَوْقُهُ، أَوْ عَقْلُهُ، ثُمَّ عَادَ، سَقَطَتْ دِيَتُهُ, وَإِنْ كَانَ قَدْ أخَذَهَا رَدَّهَا، وَإِنْ عَادَ نَاقِصًا، أَوْ عَادَتِ السِّنُّ أَوِ الظُّفْرُ قَصِيرًا أَوْ مُتَغَيِّرًا، فَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهِ. ــ بنَجاسَتِه، وإلَّا فله أَرْشُ نَقْصِه خَاصَّةً. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». واخْتارَ القاضى بَقاءَ حقِّه. ثم إنْ أبانَه أجْنَبِىٌّ، وقيل بطَهارَتِه، ففى دِيَتِه وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ». ولو ردَّ المُلْتَحِمَ الجانِى، أُقِيدَ به ثانيةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: لا يُقادُ به. فائدة: لوِ الْتَحَمَتِ الجائفَةُ أوِ المُوضِحَةُ وما فوْقَها على غيرِ شَيْنٍ، لم يسْقُطْ مُوجَبُها، روايةً واحدةً. قالَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. قوله: وإنْ عادَ ناقِصًا، أو عادَتِ السِّنُّ أوِ الظُّفْرُ قَصِيرًا أو مُتَغَيِّرًا، عليه (١) أَرْشُ نَقْصِه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ»،

стр. 11942

وَعَنْهُ فى قَطْعِ الظُّفْرِ إِذَا نَبَتَ عَلَى صِفَتِهِ، خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَإِنْ نَبَتَ أَسْوَدَ، فَفِيهِ عَشَرَةٌ. وَإِنْ قَلَعَ سِنَّ صَغِيرٍ وَيُئسَ مِنْ عَوْدِهَا، وَجَبَتْ دِيَتُهَا. وَقَالَ ــ و «الفُروعِ»، ذكَرَه فى باب القَوَدِ فيما دُونَ النَّفْسِ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وعنه فى قَلْعِ الظُّفْرِ إذا نبَت على صِفَتِه، خَمْسَةُ دَنانِيرَ، وإنْ نبَت أَسْوَدَ، ففيه عَشَرَةٌ. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالَا: التَّقْدِيراتُ بابُها التَّوْقيفُ، ولا نَعْلَمُ فيه تَوْقيفًا، والقِياسُ لا شئَ عليه إذا عادَ على صِفَتِه. وإنْ نبَت صَغِيرًا، ففيه حُكومَةٌ. قوله: وإنْ قلَع سِنَّ صَغِير ويُئِسَ مِن عَوْدِها، وجَبَتْ دِيَتُها. هذا المذهبُ.

стр. 11943

الْقَاضِى: فِيهَا حُكُومَةٌ. وَإِنْ مَاتَ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْجَانِى عَوْدَ مَا أذْهَبَهُ، فَأنْكَرَ الْوَلِىُّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِىِّ. وَإِنْ جَنَى عَلَى سِنِّهِ اثْنَانِ وَاخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ فى قَدْرِ مَا أَتْلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. ــ قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ» وغيرِه. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغيرِ» (١)، وغيرِهم. وقال القاضى: فيها حُكومَةٌ. وهو رِوايَةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِىُّ. قوله: وإِنْ ماتَ المَجْنِىُّ عليه وادعَى الجانِى عَوْدَ ما أذْهَبَه، فأنْكَرَه الوَلِىُّ،

стр. 11944

فَصْلٌ: وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الشُّعُورِ الْأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ؛ وَهِىَ، شَعَرُ الرَّأْسِ، واللِّحْيَةِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَأهْدَابُ الْعَيْنَيْنِ. ــ فالقَوْلُ قَوْلُ الوَلِىِّ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم. وقال فى «المُنْتَخَبِ»: إنِ ادَّعى انْدِمالَه ومَوْتَه بغيرِ جُرْحِه، وأمْكَنَ، قُبِلَ قَوْلُه. قوله: وفى كلِّ واحِدٍ مِنَ الشُّعُورِ الأرْبَعَةِ الدِّيَةُ؛ وهو، شَعَرُ الرَّأْسِ, واللِّحْيَةِ، والحاجِبَيْن، وأهْدَابُ العَيْنَيْن. هذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وعنه، فى كُلِّ شعَرٍ مِن ذلك حُكُومَة، كالشَّارِبِ. نصَّ عليه. فائدتان؛ إحْداهما، لا قِصاصَ فى ذلك؛ لعدَمِ إمْكانِ المُساواةِ. الثَّانيةُ، نقَل حَنْبَلٌ، كلُّ شئٍ مِنَ الإنْسانِ فيه أرْبَعَةٌ، ففى كلِّ واحدٍ رُبْعُ الدِّيَةِ. وطَرَدَه القاضى فى جِلْدَةِ وَجْهٍ.

стр. 11945

وَفِى كُلِّ حَاجِبٍ نِصْفُهَا، وَفِى كُلِّ هُدْبٍ رُبْعُهَا، وَفِى بَعْضِ ذَلِكَ بِقِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ. ــ قوله: وفى بعضِ ذلك بقِسْطِه مِنَ الدِّيَةِ. وهو المذهبُ، [وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ فى بَحْثِهما] (١)، [وعليه الأصحابُ. وذكَر أبو الخَطَّابِ احْتِمالًا، يجبُ فيه حُكومَةٌ] (٢)

стр. 11946

وَإِنَّما تَجِبُ دِيَتُهُ إِذَا أزَالَهُ عَلَى وَجْه لَا يَعُودُ، فَإِنْ عَادَ، سَقَطَتِ الدِّيَةُ، وَإِنْ أَبقَى مِنْ لِحْيَتِه مَا لَا جَمَالَ فِيهِ، احْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ بِقِسْطِهِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ كَمَالُ الدِّيَةِ. ــ [قوله: فإِنْ بَقِىَ مِن لِحْيَته ما لا جَمالَ فيه، احْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَه بقِسْطِه. جزَم به فى «الوَجيزِ». ونَصَرَه النَّاظِمُ. وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «المُذْهَبِ». واحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَه كَمالُ الدِّيَةِ. وهو المذهبُ، وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ فى بَحْثِهما] (١). وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

стр. 11947

وَإِنْ قَلَعَ الْجَفْنَ بِهدْبِهِ، لَمْ يَجِبْ إِلَّا دِيَة الْجَفْنِ، وَإِنْ قَلَعَ اللَّحْيَيْنِ بِمَا عَلَيْهِمَا مِنَ الأسْنَانِ، فَعَلَيْهِ دِيَتُهُمَا وَدِيَة الأَسْنَانِ، ــ وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقيل: فيه حُكومَةٌ. وهو قَوِىٌّ. وأَطْلَقَهُنَّ فى «المُحَرَّرِ».

стр. 11948

وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ، لَمْ يَجِبْ إِلَّا دِيَةُ الْأَصَابعِ. وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا عَلَيْهِ بَعْضُ الْأَصَابعِ، دَخَلَ مَا حَاذَى الْأَصَابعَ فى دِيَتِهَا، وَعَلَيْهِ أَرْشُ بَاقِى الْكَفِّ. ــ تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: وإنْ قطَع كَفًّا بأَصابِعِه, لم يَجِبْ إلَّا دِيَةُ الأصابعِ. أنَّ الدِّيَةَ للأَصابعِ لا غيرُ، وذلك يقْتَضِى سُقوطَ ما يجبُ فى مُقابلَةِ الكَفِّ، وليس ذلك بمُرادٍ، ولكِنْ لمَّا كانتْ دِيَةُ الأصابعِ كدِيَةِ اليَدِ، أطْلَقَ هذا اللَّفْظَ نظَرًا إلى المَعْنَى، والأَحْسَنُ أَنْ يقولَ: لم يجِبْ إلَّا دِيَةُ اليَدِ. قوله: وإنْ قطَع كَفًّا عليه بعضُ الأَصَابعِ، دخَل ما حاذَى الأَصابعَ فى دِيتِها، وعليه أَرْشُ باقِى الكَفِّ. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: يَلْزَمُه

стр. 11949

وَإِنْ قَطَعَ أُنْمُلَةً بِظُفْرِهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا دِيَتُهَا. فَصْلٌ: وَفِى عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ. نَصَّ عَلَيْهِ. ــ دِيَةُ يَدٍ سِوَى الأصابعِ. فائدة: يجِبُ فى كفٍّ بلا أصابعَ، وذِراعٍ بلا كَفٍّ، ثُلُثُ دِيَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقد شبَّه الإِمامُ أحمدُ، ﵀، ذلك بعَيْنٍ قائمةٍ. وعنه، يجبُ فيه حُكومَةٌ. ذكَرَهما فى «المُنْتَخَبِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «مُذْهَبِ ابنِ الجَوْزِىِّ»، وغيرِهم. وكذا العَضُدُ، وحُكْمُ الرجْلِ حُكْمُ اليَدِ فى ذلك. قوله: وفى عَيْنِ الأَعْوَرِ دِيَةٌ كامِلَةٌ. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ، وعليه

стр. 11950

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وعُمومُ كلامِ الخِرَقِىِّ يقْتَضِى أنَّ فيها نِصْفَ الدِّيَةِ. وهو مُقْتَضَى حَديثِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ.

стр. 11951

وَإِنْ قَلَعَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ مُمَاثِلَةً لِعَيْنهِ الصَّحِيحَةِ عَمْدًا، فَعَلَيْهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَا قِصَاصَ. ــ قوله: وإِنْ قلَع الأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيح مُماثِلَةً لعَيْنِه الصَّحيحَةِ عَمْدًا، فعليه دِيَةٌ كامِلَةٌ، ولا قِصاصَ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: يقْلَعُ عَيْنَه، كقَتْلِ رجُلٍ بامْرأةٍ. وهو احْتِمالٌ للمُصنِّفِ هنا، ويأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ. قال فى «الفُروعِ»: وأخْذُ نِصْفِ الدِّيَةِ مع القَلْعِ أشْهَرُ. يعْنِى على هذا القَوْلِ. وخرَّجه فى «التَّعْليقِ»، و «الانْتِصارِ» مِن قَتْلِ رَجُلٍ

стр. 11952

وَيَحْتَمِل أَنْ تقْلَعَ عَيْنُهُ وَيُعْطَى نِصْفَ الدِّيَةِ. ــ بامْرَأةٍ. وقد جزَم به المُصَنِّفُ هنا على هذا الاحْتِمالِ، وجزَم به غيرُه أيضًا. وقيل: لا يأْخُذُ منه شيئًا. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

стр. 11953

وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِ عَيْنهِ وَلَا شَىْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وبَيْنَ الدِّيَةِ. ــ قوله: وإنْ قلَع عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بينَ قَلْعِ عَيْنِه، ولا شئَ له غيرُها، وبينَ الدِّيَةِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وكوْنُه يسْتَحِقُّ قلْعَ عَيْنِه فقطْ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ دِيَتان. وهذا أيضًا مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: عَيْنُ الأعْوَرِ كغيرِه، وكسَمْع وأُذُنٍ. قال فى «الفُروعِ»:

стр. 11954

وَفِى يَدِ الأَقْطَعِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَكَذَلِكَ فى رِجْلِهِ. وَعَنْهُ، فِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ. ــ ويَتَوَجَّهُ فيه احْتِمالٌ وتخْرِيجٌ مِن جَعْلِه كالبَصَرِ فى مَسْألَةِ النَّظَرِ فى بَيْته مِن خَصاصِ البابِ. قوله: وفى يَدِ الأَقْطَعِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وكذلك فى رجلِه -وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وجزم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه، وعنه، فيها دِيَةٌ كامِلَةٌ. وهى مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، فيها دِيَةٌ كامِلَةٌ إنْ ذَهَبَتِ الأُولَى هَدَرًا. وهو منَ المُفْرَداتِ أيضًا. قال فى «الرَّوْضَةِ»: إنْ

стр. 11955

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ذهَبَتْ فى حدٍّ، فنِصْفُ دِيَةٍ، وإنْ كان فى جِهَادٍ، فرِوايَتان. فائدة: لو قطَع يَدَ صحيحٍ، لم تُقْطَعْ يَدُه إنْ قُلْنا: فيها الدِّيَةُ كامِلَةً. وإلَّا قُطِعَتْ. واللَّهُ أعلمُ.

стр. 11956

حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م المكتب: ٤ ش ترعة الزمر- المهندسين - جيزة تليفون: ٣٤٥٢٥٧٩ - فاكس: ٣٤٥١٧٥٦ المطبعة: ٢، ٦ ش عبد الفتاح الطويل أرض اللواء - تليفون: ٣٤٥٢٩٦٣ ص. ب: ٦٣ إمبابة

стр. 11957

يوزع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود خدمة للعلم وطلابه أجزل الله مثوبته .. ووفقه لمرضاته

стр. 11958

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابُ الشِّجَاجِ وَكسْرِ الْعِظَامِ الشَّجَّةُ اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً؛ وَهِىَ عَشْرٌ؛ خَمْسٌ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا؛ أَوَّلُهَا، الْحَارِصَةُ الَّتِى تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَىْ تَشُقُّهُ قَلِيلًا ولا تُدْمِيهِ، ثُمَّ الْبَازِلَةُ الَّتِى يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ الَّتِى تَبْضِعُ اللَّحْمَ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ الَّتِى أَخَذَتْ فى اللَّحْمِ. ــ بابُ الشِّجاجِ وكسْر العِظامِ قوله: الشَّجَّةُ اسمٌ لجُرْحِ الرَّأْسِ والوَجْهِ خَاصَّةً -قالَه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وقد تُسْتَعْمَلُ لغيرِهما- وهى عَشْرٌ؛ خَمْسٌ لا مُقَدَّرَ فِيهَا؛ أوَّلُها، الخارِصَة، [بإعْجامِ الخاءِ وإهْمالِها مع إهْمالِ الصَّادِ فِيها، وهى] (١) التى تَخْرِصُ الجِلْدَ، أيْ تشُقه قليلًا ولا تُدْمِيه -وتُسَمَّى الخَرِصَةَ والقاشِرَةَ والقَشِرَةَ، [بإعْجامِ الشِّينِ مع القافِ] (١) - ثم البَازِلَةُ، [بمُوَحَّدَةٍ وزاىٍ مُعْجَمَةٍ مكْسُورَةٍ] (١)، التى يسِيلُ منها الدَّمُ. وتُسَمَّى الدَّامِيَةَ، والدَّامِعَةَ، بعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ،

стр. 11959

ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِى بَيْنَهَا وَبَينَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ. فَهَذِهِ الْخَمْسُ فِيهَا حُكومَةٌ فى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ، فى الْبَازِلَةِ بَعِيرٌ، وَفِى ــ وهى التى تُدْمِى ولا تَشُقُّ اللَّحْمَ. وقيل: الدَّامِعَةُ؛ ما ظهَر دَمُها ولم يَسِلْ. ثم البَاضِعَةُ التى تبْضِعُ اللَّحْمَ. وقيل: ما تَشُقه بعدَ الجِلْدِ ولم يَسِلْ دَمُها. ثم المُتَلاحِمَةُ التى أَخَذَتْ فى اللَّحْمِ. وقيل: ما الْتَحَمَ أعْلاها واتَّسَعَ أسْفَلُها ولم تَبْلُغْ جِلْدَةً تَلِى العَظْمَ. ثم السِّمْحَاقُ التى بَيْنَها وبينَ العَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ. هذا المذهبُ، على هذا

стр. 11960

الْبَاضِعَةِ بَعِيرَانِ، وَفِى الْمُتَلَاحِمَةِ ثَلَاثَة، وَفِى السِّمْحَاقِ أربَعَةٌ. ــ التَّرْتيبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعندَ الخِرَقِىِّ، البَاضِعَةُ بينَ الخَارِصَةِ والبَازِلَةِ، تَشُقُّ اللَّحْمَ ولا تدْمِيه. وتَبِعَه ابنُ البَنَّا. قال الزَّرْكَشِىُّ: البَازِلَةُ التى تشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ

стр. 11961

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الجِلْدِ، يعْنِى ولا يسِيلُ منها دَمٌ. قالَه الجَوْهَرِىُّ (١)، وابنُ فارِسٍ (٢). وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى» (٣): لعَلَّ ما فى نُسَخِ الخِرَقِىِّ غلَطٌ مِنَ الكُتَّابِ؛ لأَنَّ البَاضِعَةَ التى تَشُقُّ اللَّحْمَ بعدَ الجِلْدِ يسِيلُ منها دَمٌ كثيرٌ فى الغالِبِ، بخِلافِ البَازِلَةِ، فإنَّها الدَّامِعَةُ -بالمُهْمَلَةِ- لقِلَّةِ سيَلَانِ دَمِها، فالبَاضِعَةُ أشَدُّ. انتهى. وهو قولُ الأَصْمَعِىِّ، والأزْهَرِىِّ (٤).

стр. 11962

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: فهذه الخَمْسَةُ فيها حُكُومَةٌ فى ظاهِرِ المذهبِ. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ، والمُخْتارُ للأَصحابِ مِنَ الرِّوايتَيْن. وعنه، فى البازِلَةِ بعيرٌ، وفى الباضِعَةِ بعيرانِ، وفى المُتَلاحِمَةِ ثَلَاثَةٌ، وفى السِّمْحاقِ أرْبَعَة. اخْتارَها أبو بَكْرٍ. وحكَى الشِّيرَازِىُّ، عن ابنِ أبى مُوسى، أنَّه اخْتارَ ذلك فى السِّمْحَاقِ. وعنِ القاضى، أنَّه قال: متَى أمْكَنَ اعْتِبارُ الجِرَاحاتِ مِنَ المُوضِحَةِ، مثْلَ أَنْ يكونَ فى رأْسِ المَجْنِىِّ عليه مُوضِحَة إلى جانِبِها، قُدِّرَتْ هذه الجِرَاحاتُ منها؛ فإنْ كانتْ بقَدْرِ النِّصْفِ، وجَب نِصْفُ أَرْشِ المُوضِحَةِ،

стр. 11963

فَصْلٌ: وَخَمْسٌ فِيهَا مُقَدَّرٌ؛ أَوَّلُهَا، الْمُوضِحَةُ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ، أَىْ تُبْرِزُهُ، وَفِيهَا خَمْسَةُ أبْعِرَةٍ. ــ وإنْ كانتْ بقَدْرِ الثُّلُثِ، وجَب ثُلُثُ الأَرْشِ. وعلى هذا إلَّا أَنْ تزِيدَ الحُكومَةُ على ذلك، فيجِبُ ما تُخرِجُه الحُكومَةُ. ومُلَخَّصُه، أنَّه يُوجِبُ الأكثرَ ممَّا تُخْرِجُه الحُكومَةُ أو قَدْرَها مِنَ المُوضِحَةِ. قال المُصَنِّفُ: وهذا لا نعْلَمُه مذهبًا لأحمدَ، ولا يقْتَضِيه. انتهى. قوله: وخَمسٌ فيها مُقَدَّرٌ؛ أوَّلُها، المُوضِحَةُ التى تُوضِحُ العَظْمَ، أىْ تُبْرِزُه.

стр. 11964

وَعَنْهُ، فى مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشَرَةٌ. وَالأَوَّلُ الْمَذْهَبُ. ــ ففيها خَمْسَةُ أبْعِرَةٍ -هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ- وعنه، فى مُوضِحَةِ

стр. 11965

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الوَجْهِ عَشَرَةٌ. نقَلَها حَنْبَلٌ. واخْتارَها الزَّرْكَشِىُّ. وأولَها المُصنِّفُ.

стр. 11966

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: يجبُ أَرْشُ المُوضِحَةِ فى الصَّغِيرَةِ والكَبيرَةِ، والبارِزَةِ والمَسْتُورَةِ بالشَّعَرِ. وحَدُّ المُوضِحَةِ، ما أَفْضَى إلى العَظْمِ، ولو بقَدْرِ إبْرَةٍ. ذكَرَه ابنُ القاسِمِ، والقاضى. واقْتَصَرَ عليه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: المُوضِحَةُ ما كشَف عَظْمَ رَأْسٍ أو وَجْهٍ أو غيرِهما. وقيل: ولو بقَدْرِ رَأْس إبْرَةٍ. انتهى.

стр. 11967

فَإِنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إِلَى الْوَجْهِ، فَهَلْ هِىَ مُوضِحَةٌ أَوْ مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ قوله: فإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، هى مُوضِحَتَان. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والوَجْهُ الثانى، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ. جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ

стр. 11968

وَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، فَعَلَيْهِ عَشَرَةٌ، فَإِنْ خَرَقَ ــ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». قال فى «إِدْراكِ الغايةِ»: ولو عَمَّتْهما فَثِنْتَان فى وَجْهٍ. تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم، إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ ونزَلَتْ إلى الوَجْهِ. قال الشَّارِحُ: ولم يذْكُرِ المُصَنِّفُ ذلك فى كِتابَيْهِ «المُغْنِى»، و «الكافِى»، بل أَطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كانَ بعضُها فى الرَّأْسِ وبعضها فى الوَجْهِ، فإنْ لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان. قال: وهو الذى يقْتَضِيه الدَّلِيلُ. انتهى. قلتُ: قدَّم ما قالَه النَّاظِمُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛ فإنَّهما قالا: وإنْ نزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فمُوضِحَةٌ. قوله: وإِنْ أَوْضَحَه مُوضِحَتَيْن بينَهما حَاجِزٌ، فعليه عَشَرَةٌ، فإِنْ خرَق ما

стр. 11969

مَا بَيْنَهُمَا، أَوْ ذَهَبَ بالسِّرَايةِ، صَارَا مُوضِحَةً وَاحِدَةً. وَإِنْ خَرَقَهُ الْمَجْنِىُّ عَلَيْهِ أَوْ أَجْنَبِىٌّ، فَهِىَ ثَلَاثُ مَوَاضِحَ. ــ بينَهما، أو ذهَب بالسِّرايَةِ، صارا مُوضِحَةً واحِدَةً، وِإنْ خرَقَه المَجْنِى عليه، أو أَجْنَبِىٌّ، فهى ثَلاثُ مَواضِحَ. بلا نِزاعٍ فى ذلك.

стр. 11970

وَإِنِ اخْتَلَفَا فى مَنْ خَرَقَهُ، فَالْقولُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ لَوْ قَطَعَ ثَلَاثَ أصَابعِ امْرَأَةٍ، فَعَلَيْهِ ثَلَاثُونَ مِنَ الإبِلِ، فَإِنْ قَطَعَ الرَّابِعَةَ، عَادَ إِلَى عِشْرِينَ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فى قَاطِعِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِىِّ عَلَيْهِ. ــ قوله: وِإنِ اخْتَلَفَا فى مَن خرَقَه، فالقَوْلُ قَوْلُ المَجْنِىِّ عليه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وأكثرُهم قطَع به؛ منهم صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وقال: مع بَقاءِ التَّلابُسِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «التَّرْغيبِ»: يُصَدَّقُ مَن يُصَدِّقُه الظَّاهِرُ بقُرْبِ زَمَنٍ وبُعْدِه، فإنْ تَساوَيَا، فالمجْروحُ. قال: وله أَرْشان، وفى ثَالِثٍ وَجْهان. انتهى. وقال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: وإنْ قال المَجْروحُ: خَرَقْتُه بعدَ البُرْءِ. صُدِّقَ مع طُولِ الزَّمَنِ، وله أَرْشُ مُوضِحَتَيْنِ فقطْ. وقيل: والخَرْقُ بينَهما. وقيل:

стр. 11971

وَإِنْ خَرَقَ مَا بَيْنَ المُوضِحَتَيْنِ فى الْبَاطِن، فَهَلْ هِىَ مُوضِحَةٌ أَوْ مُوضِحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ يُنْسَبُ مِنَ المُوضِحَةِ إنْ أمْكَنَ. قوله: وِإنْ خرَق ما بينَ المُوضِحَتَيْن فى الباطِن -يعْنِى الجانِى- فهل هى مُوضِحَة أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم؛ أحدُهما، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى

стр. 11972

وَإِنْ شَجَّ جَمِيعَ رَأْسِهِ سِمْحَاقًا إِلَّا مَوْضِعًا مِنْهُ أَوْضَحَهُ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَةٍ. ثُمَّ الْهَاشِمَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ الْعَظْمَ وَتَهْشِمُهُ، فَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبِلَ. ــ الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، هما مُوضِحَتان. اخْتارَه النَّاظِمُ. فائدتان؛ إحْداهما، لو خَرَقَه ظاهِرًا لا باطِنًا، فمُوضِحَتان، على أصحِّ الوَجْهَيْن، والمذهبِ منهما. وقيل: مُوضِحَةٌ واحدةٌ. الثَّانيةُ، لو أوْضَحَه جماعةٌ مُوضِحَةً، فهل يُوضَحُ مِن كلِّ واحدٍ بقَدْرِها، أم يُوَزعُ؟ فيه الخِلافُ المُتَقَدِّمُ. قوله: ثم الهاشِمَةُ؛ وهى التى تُوضِحُ العَظْمَ وتَهْشِمُه، ففيها عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ.

стр. 11973

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بلا نِزاعٍ.

стр. 11974

فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوضِحَهُ، فَفِيهِ حُكُومَةٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ. ــ قوله: فإنْ ضرَبَه بمُثَقَّلٍ فهَشَمَه مِن غيرِ أَنْ يُوضِحَه، ففيه حُكومَةٌ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

стр. 11975

ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ؛ وَهِىَ الَّتِى تُوضِحُ وَتَهْشِمُ وَتَنْقُلُ عِظَامَهَا، فَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ. ــ وقيل: يَلْزَمُه خَمسٌ مِنَ الإِبِلِ؛ كهَشمِه على مُوضِحَةٍ. وأَطْلَقهما فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ».
следующие страницы →