← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 12181–12220 · переход к 12186.

стр. 12181

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: مفْهومُ قولِه: فى نِكاحٍ صحيحٍ. أنَّه لا يُحَصِّنُ النِّكاحُ الفاسِدُ. وهو صحيحٌ. صرَّح به الأصحابُ. فائدة: جزَم فى «الرَّوْضَةِ» أنَّه إذا زَنَى ابنُ عَشْرٍ أو بِنْتُ تِسْعٍ، لا بأْسَ

стр. 12182

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بالتَّعْزيرِ. ذكَرَه عنه فى «الفُروعِ»، فى أثْناءِ بابِ المُرْتَدِّ، ويأتِى فى التَّعْزيرِ.

стр. 12183

وَيَثْبُتُ الإحْصَانُ لِلذِّمِّيِّيَّن. وَهَلْ تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنَ. ــ قوله: ويَثْبُتُ الإِحْصانُ للذِّمِّيَّيْن. وكذا للمُسْتَأْمِنَيْن؛ فلو زَنَى أحدُهما، وجَب الحدُّ، بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ، ويلْزَمُ الإِمامَ إقامَتُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، إنْ شاءَ لم يُقِمْ حدَّ بعضِهم ببعضٍ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. ومثْلُه القَطْعُ بسرِقَةِ بعضِهم مِن بعضٍ، ولا يسْقُطُ بإسْلامِه. قال فى «المُحَرَّرِ»: نصَّ عليه.

стр. 12184

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: شَمِلَ كلامُه كلَّ ذِمِّىٍّ، فدَخَل المَجُوسُ فى ذلك. وتَبِعَه المَجْدُ وغيرُه على ذلك. وقال فى «الرِّعايَةِ»: لا يصيرُ المَجُوسِىُّ مُحْصَنًا بنِكاحِ ذِى رَحِمٍ مَحْرَمٍ. قوله: وهل تُحْصِنُ الذِّمِّيَّةُ مُسْلِمًا؟ على رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، تُحْصِنُه. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرِهم. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى

стр. 12185

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المَشْهورُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا تُحْصِنُه. فائدة: لو زَنَى مُحْصَنٌ ببِكْرٍ، فعلى كلِّ واحدٍ منهما حدُّه. نصَّ عليه.

стр. 12186

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ وَلَدٌ مِنَ امْرأتِهِ فَقَالَ: مَا وَطِئْتُهَا. لَمْ يَثْبُتْ إِحْصَانُهُ. ــ قوله: ولو كانَ لرَجُلٍ وَلَدٌ مِنِ امْرأتِه فقالَ: ما وَطِئْتُها. لم يَثْبُتْ إحْصَانُه بمُجَرَّدِ ذلك، بلا نِزاعٍ. ويثْبُتُ إحْصانُه بقولِه: وَطِئْتُها. أو: جامَعْتُها.

стр. 12187

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وبقولِه أيضًا: دخَلْتُ بها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يثْبُتُ بذلك.

стр. 12188

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «المُحَرَّرِ».

стр. 12189

وَإِنْ زَنَى الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَغُرِّبَ عَامًا إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ. ــ قوله: وإنْ زَنَى الحُرُّ غيرُ المُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وغُرِّبَ عامًا إلى مَسافَةِ القَصْرِ. وهذا المذهبُ؛ سواءٌ كان المُغَرَّبُ رجُلًا أوِ امْرأةً. قال فى «الفُروعِ»:

стр. 12190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذا المذهبُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»،

стр. 12191

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم.

стр. 12192

وَعَنْهُ، أنَّ الْمَراة تُنْفَى إِلَى دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ. ــ وعنه، أنَّ المرْأةَ تُنْفَى إلى دُونِ مسافةِ القَصْرِ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه

стр. 12193

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعنه، تُغَرَّبُ المرأةُ مع مَحْرَمِها لمَسافةِ القَصْرِ، ومع تعَذُّرِه لدُونِها. وعنه، يُغَرَّبان أقلَّ مِن مَسافةِ القَصْرِ. وعنه، لا يجبُ غيرُ الجَلْدِ. نقَلَه أبو الحارِثِ، والمَيْمُونِىُّ. قالَه فى «الانْتِصارِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «عُيونِ المسائلِ»، عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀: لا يُجْمَعُ بينَهما، إلَّا أَنْ يَرَاه الإِمامُ تعْزِيرًا. قال الزَّرْكَشِىُّ:

стр. 12194

وَيَخْرُجُ مَعَهَا مَحْرَمُهَا، فَإِنْ أَرَادَ أُجْرَةً، بُذِلَتْ مِنْ مَالِهَا، فَإِنْ ــ تُنْفَى المرْأةُ إلى مَسافَةِ القَصْرِ مع وُجودِ المَحْرَمِ، ومع تعَذُّرِه هل تُنْفَى كذلك، أو إلى ما دُونَها؟ فيه رِوايَتان. هذه طريقةُ القاضى، وأبى محمدٍ فى «المُغْنِى»، وجعَل أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ» الرِّوايتَيْن فيها مُطْلَقًا، وتبِعَه أبو محمدٍ فى «الكافِى»، و «المُقْنِعِ». وعكَس المَجْدُ طريقةَ «المُغْنِى»، فجعَل الرِّوايتَيْن فيما إذا نُفِيَتْ مع مَحْرَمِها، أمَّا بدُونِه فإلى ما دُونَها، قوْلًا واحدًا، كما اقْتَضاه كلامُه. انتهى. فائدة: لو زَنَى حالَ التَّغْريبِ، غُرِّبَ مِن بلَدِ الزِّنَى، قإنْ عادَ إليه قبلَ الحَوْلِ، مُنِعَ، وإنْ زَنَى فى الآخَرِ، غُرِّبَ إلى غيرِه. قوله: ويَخرُجُ معها مَحْرَمُها. لا تُغَرَّبُ المرْأةُ إلَّا مع مَحْرَم إنْ تيَسَّرَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أكثرُ الأصحابِ. وتقدَّم رِوايةٌ أنَّها تُغَرَّبُ بدُونِ

стр. 12195

تَعَذَّرَ، فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ أبَى الْخُرُوجَ مَعَهَا، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ، فَإِنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، ــ مَحْرَمٍ إلى دُونِ مَسافةِ القَصْرِ. قوله: فإنْ أَرادَ أُجْرَةً، بُذِلَتْ مِن مالِها، فإِنْ تَعَذَّرَ، فمِن بَيْتِ المالِ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: مِن بَيْتِ المالِ مُطْلَقًا. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ، ومالَ إليه. وصحَّحه فى «النَّظْمِ». قوله: فإنْ أَبَى الخُرُوجَ معها، اسْتُؤْجِرَتِ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ. اخْتارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و [«المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى] (١) «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، [و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعنه، تُغَرَّبُ بلا امْرَأةٍ. وهو احْتِمالٌ فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»] (١)،

стр. 12196

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْىُ. ــ وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وهو المذهبُ، على ما اصْطَلَحْناه فى الخُطْبَة وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: تُغَرَّبُ بلا امْرَأةٍ مع الأَمْنِ. وعنه، تُغَرَّبُ بلا مَحْرَم، تعَذَّرَ أو لم يتَعذَّرْ، لأنَّه عقُوبَةٌ لها. ذكَرَه ابنُ شِهَابٍ فى الحَجِّ بمَحْرَمٍ. قلتُ: وهذه الرِّوايةُ بعيدةٌ جدًّا، وقد يُخافُ عليها أكثرَ مِن قُعُودِها. قوله: فإنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بغيرِ مَحْرَمٍ. وهو المذهبُ. قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: تُنْفَى بغيرِ مَحْرَمٍ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». ويَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْىُ. قلتُ: وهو قَوِىٌّ.

стр. 12197

وإِنْ كَانَ الزَّانِى رَقِيقًا، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً بِكُلِّ حَالٍ، وَلَا يُغَرَّبُ. ــ قوله: وإنْ كانَ الزَّانِى رَقِيقًا، فحَدُّه خَمْسُون جَلْدَةً بكلِّ حَالٍ -بلا نِزاعٍ- ولا يُغَرَّبُ. هذا المذهبُ. جزَم به الأصحابُ. وأَبدَى بعضُ المتأخِّرين احْتِمالًا،

стр. 12198

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بنَفْيِه؛ لأنَّ عُمَرَ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، نَفَاه. وأوَّلَه ابنُ الجَوْزِىِّ على إبْعادِه.

стр. 12199

وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَحَدُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ جَلْدَةً، وَتَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُغَرَّبَ. ــ قوله: وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَحَدُّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ جَلْدَةً، -بلا نِزاعٍ- وتَغْرِيبُ نِصْفِ عَامٍ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. قال فى «الفُروعِ»: ويُغَرَّبَ

стр. 12200

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى المَنْصوصِ بحِسابه، نصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». ويَحْتَمِلُ أَنْ لا يُغَرَّبَ، وهو وَجْهٌ. وأطلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ».

стр. 12201

وَحَدُّ اللُّوطِىِّ كَحَدِّ الزَّانِى سَوَاءً. وَعَنْهُ، حَدُّهُ الرَّجْمُ بِكُلِّ حَالٍ. ــ قوله: وَحَدُّ اللُّوطِىِّ -[يعنِى، الفاعلَ والمفعُولَ به. قاله فى «الفُروعِ»] (١) - كحدِّ الزَّانِى سواءً. هذا المذهبُ. جزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرِّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، حدُّه الرَّجْمُ بكلِّ حالٍ. اخْتارَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وابنُ القَيِّمِ،

стр. 12202

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ﵀، فى كتابِ «الدَّاءِ وِالدَّواءِ»، وغيرُهما. وقدَّمه الخِرَقِىُّ. [قال ابنُ رَجَبٍ فى كلام له على ما إذا زَنى عبْدُه بابْنَتِه (١): الصَّحيحُ، قتْلُ اللُّوطِىِّ، سواءٌ كان مُحْصَنًا أو غيرَ مُحْصَنٍ] (٢). وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وقال أبو بَكْرٍ: لو

стр. 12203

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قُتِل بلا اسْتِتابَةٍ، لم أرَ به بأْسًا. [ونقَل ابنُ القَيِّمِ، ﵀، فى «السِّياسَةِ الشَّرْعِيَّةِ»، أن الأصحابَ قالوا: لو رأَى الإِمامُ تحْريقَ اللُّوطِىِّ، فله ذلك. وهو مَرْوِى عن أبى بَكْرٍ الصِّدِّيق وجاعةٍ مِنَ الصَّحابَةِ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم] (١). فوائد؛ إحْداها، قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، فى ردِّه على الرَّافِضِىِّ: إذا قُتِلَ الفاعِلُ كزانٍ، فقيل: يُقْتَلُ المَفْعولُ به مُطْلَقًا. وقيل: لا يُقْتَلُ. وقيل:

стр. 12204

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بالفَرْقِ، كفاعلٍ. الثَّانيةُ، قال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»: دُبُرُ الأجْنَبِيَّةِ كاللِّواطِ. وقيلِ: كالزِّنَى، وأنَّه لا حدَّ بدُبُرِ أمَتِه، ولو كانتْ مُحَرَّمَةً برَضاعٍ. قلتُ: قد يُسْتَأْنَسُ له بما فى «المُحَرَّرِ» فى قوْلِه: والزَّانِى مَن غَيَّبَ الحشَفَةَ فى قُبُل أو دُبُرٍ حَرامًا مُحْصَنًا. فسَمَّى الواطِئَ فى الدُّبُرِ زانِيًا. الثَّالثةُ، الزَّانِى بذَاتِ مَحْرَمِه كاللِّواطِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. ليجزَم ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، أنَّ حدَّه الرَّجْمُ مُطْلَقًا حَتْمًا. وهو منها. ونقَل جماعَةٌ عنِ الإِمامَ أحمدَ، ﵀: ويُؤْخَذُ مالُه أيضًا، لخَبَرِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنه (١)، وأَوَّلَه الأَكثرُ على عدَمِ وارِثٍ. وقد قال الإِمامُ أحمدُ، ﵀: يُقْتَلُ ويُؤْخَذُ مالُه، على خَبَرِ

стр. 12205

وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً، فَعَلَيْهِ حَدُّ اللُّوطِىِّ عِنْدَ الْقَاضِى. وَاخْتَارَ الْخِرَقِىُّ وَأَبُو بَكْرٍ، أَنَّهُ يُعَزَّرُ. وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ. ــ البَرَاءِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، إلَّا رجُلًا يَراه مُباحًا، فيُجْلَدُ. قلتُ: فالمرْأةُ؟ قال: كِلاهُما فى مَعْنًى واحدٍ. وعندَ أبى بَكْرٍ، أنَّ خبرَ البَرَاءِ عندَ الإِمامَ أحمدَ، ﵀، على المُسْتَحِلِّ، وأنَّ غيرَ المُسْتَحِلِّ كَزَانٍ. نقَل صالِحٌ، وعَبْدُ اللَّهِ، أنَّه على المُسْتَحِلِّ. قوله: ومَن أَتَى بَهِيمَةً، فعليه حَدُّ اللُّوطِىِّ عِنْدَ القاضِى. وهو رِوايةٌ مَنْصوصَةٌ

стр. 12206

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ» وهو منها. واخْتارَه الشِّيرَازِىُّ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخطَّابِ فى «خِلافَيْهما». واخْتارَ الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ أنَّه يُعَزَّرُ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: نَقَلَه واخْتارَه أكثرُ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وأطْلَقَهما فى «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ» (١). قال فى «عُيونِ المَسائلِ»: يجِبُ الحدُّ فى روايةٍ، وإنْ سلَّمْنا فى روايةٍ، فلِأنَّه لا يجِبُ بمُجَرَّدِ

стр. 12207

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الإِيلاجِ فيه غُسْلٌ ولا فِطْرٌ ولا كفَّارَةٌ، بخِلافِ اللِّواطِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. قال: وظاهِرُه لا يجِبُ ذلك ولو وجَب الحدُّ، مع أنَّه احْتَجَّ لوُجوبِ الحدِّ باللِّواطِ بوُجوبِ ذلك به، وظاهِرُه، يجِبُ ذلك وإنْ لم يجِبِ الحدُّ. قال فى «الفُروعِ»: وهذا هو المَشْهورُ، والتَّسْوِيَةُ أوْلَى، مع أنَّ ما ذكَرَه مِن عدَمِ وُجوبِ ذلك غرِيبٌ. انتهى. قوله: وتُقْتَلُ البَهِيمَةُ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: وتُقْتَلُ البهِيمَةُ على الأصحِّ. وقطَع به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. واخْتارَه الشرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. قال أبو بَكْرٍ: الاخْتِيارُ قتْلُها، فإنْ تُرِكَتْ فلا بأْسَ. انتهى. وعنه، لا تُقْتَلُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى

стр. 12208

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن». وقيل: إنْ كانتْ تُؤْكَلُ، ذُبِحَتْ، وإلَّا فلا. تنبيه: محَلُّ الخِلافِ عندَ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم، إذا قُلْنا: إنَّه يُعَزَّرُ. فأمَّا إنْ قُلْنا: إنَّ حدَّه كحَدِّ اللُّوطِىِّ. فإنَّها تُقْتَلُ، قوْلًا واحدًا، واقْتصرَ عليه الزَّرْكَشِىُّ. وظاهرُ كلام الشَّارِحِ، وجماعةٍ، أنَّ الخِلافَ جارٍ؛ سواءٌ قُلْنا: إنَّه يعَزَّرُ، أو حدُّه كحَدِّ اللُّوطِىِّ. فائدتان؛ إحْداهما، لا تُقْتَلُ البهِيمَةُ إلَّا بالشَّهادَةِ على فِعْلِه بها، أو بإقْرارِه إنْ كانتْ مِلْكَه. الثَّانيةُ، قيلَ فى تعْليلِ قتْلِ البهِيمَةِ: لِئَلَّا يُعَيَّرَ فاعِلُها لذِكْرِه برُؤْيَتِها. وروَى ابنُ بَطَّةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، قال: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ على بَهِيمَةٍ، فَاقْتُلُوه، واقْتُلُوا البَهِيمَةَ». قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما بالُ البهِيمَةِ؟ قال:

стр. 12209

وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِهَا. وَهَلْ يَحْرُمُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ «لِئَلَّا يُقَالَ: هذِه هذِه». وقيل فى التَّعْليلِ: لِئَلَّا تَلِدَ خَلْقًا مُشَوَّهًا. وبه علَّل ابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ». وقيل: لئَلَّا تُؤْكَلَ. أشارَ إليه ابنُ عَبَّاسٍ، رَضِىَ اللَّهُ عنهما، فى تعْليلِه. قوله: وكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ لَحْمِها، وهل يَحْرُمُ؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتَان فى «الخُلَاصَةِ». وأَطلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»؛ أحدُهما، يَحْرُمُ أكْلُها. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضى فى «الجامِعِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرَازِىُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»،

стр. 12210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقيل: يُكْرَهُ ولا يَحْرُمُ، فيُضمَنُ النَّقْصُ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». قال فى «المُحَرَّرِ»: وقيل: إنْ كانتْ ممَّا يُؤْكَلُ، ذُبِحَتْ، وحلَّتْ مع الكَراهَةِ. فعلى المذهبِ، يَضْمَنُها

стр. 12211

فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ ثَلاثَةٍ؛ أحَدُهَا، أَنْ يَطَأَ فِى الْفَرْجِ، سَوَاءٌ كَانَ قُبُلًا أَوْ دُبُرًا. ــ لصاحبِها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر فى «الانْتِصارِ» احْتِمالًا، أنَّها لا تُضْمَنُ. وعلى الوَجْهِ الثَّانى، يُضْمَنُ النَّقْصُ، كما تقدَّم. قوله: فَصْلٌ: ولا يَجِبُ الحَدُّ إلَّا بثَلاثَةِ شُرُوطٍ؛ أَحَدُها، أَنْ يَطَأَ فى الفَرْجِ؛

стр. 12212

وَأَقَلُّ ذَلِكَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فى الْفَرْجِ، فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ، ــ سَوَاءٌ كانَ قُبُلًا أو دُبُرًا. وأَقَلُّ ذلك تَغْيِيبُ الحَشَفَةِ فى الفَرْجِ. مُرادُه بالحَشَفَةِ الحَشَفَةُ الأصْلِيَّةُ مِن فَحْلٍ أو خَصِىٍّ، أو قَدْرُها عندَ العَدَمِ. ومُرادُه بالفَرْجِ الفَرْجُ الأَصْلِىُّ. قوله: فإِنْ وَطِئَ دونَ الفَرْجِ، أَو أَتَتِ المَرْأَةُ المَرْأةَ -أى تَساحَقَتَا- فلا حَدَّ

стр. 12213

أَوْ أَتَتِ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا. ــ عليهما. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقال ابنُ عَقِيلٍ، فى إتْيانِ المَرْأَةِ المرْأَةَ: يَحْتَمِلُ وُجوبَ الحدِّ للخَبَرِ.

стр. 12214

فَصْلٌ: الثَّانِى، انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ، فَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ، أَوْ جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ لِوَلَدِهِ، ــ قوله: فَصْلٌ: الثَّانى، انْتِقَاءُ الشُّبْهَةِ، فإنْ وَطِئَ جارِيَةَ وَلَدِه، فلا حدَّ عليه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وعنه، عليه الحدُّ. قال جماعة مِنَ الأصحاب: ما لم يَنْوِ تَمَلُّكَها. تنبيه: محَل هذا، إذا لم يكُنْ الابنُ يطَؤُها، فإنْ كان الابنُ يطَؤُها، ففى وُجوبِ الحدِّ رِوايَتان مَنْصُوصَتان تقَدَّمَتا فى بابِ الهِبَةِ، فلْيُعاوَدْ. قوله: أو وَطِئَ جارِيَةً له فيها شِرْكٌ، أو لوَلَدِه.

стр. 12215

أَوْ وَجَدَ امْرَأَةً عَلَى فِرَاشِهِ، ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ، أَوْ دَعَا الضَّرِيرُ ــ أو وجَد امْرَأَةً على فِراشِه ظنَّها امْرَأَتَه أو جارِيَتَه، أَو دَعَا الضَّرِيرُ امْرَأَتَه أَوْ

стр. 12216

امْرَأتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ، فَأَجَابَهُ غَيْرُهَا، فَوَطِئَهَا، ــ جارِيَتَه، فأَجابَه غيرُها، فوَطِئَها.

стр. 12217

أَوْ وَطِئَ فِى نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فى صِحَّتِهِ، أو وَطِئَ امْرَأَتَهُ فى دُبُرِهَا، أَوْ حَيْضِهَا، أَوْ نِفَاسِهَا، ــ أو وَطِئَ امْرَأَتَهُ فى دُبُرِهَا، أَوْ حَيْضِهَا، أَوْ نِفَاسِهَا. وقوله: أو وَطِئَ فى نِكاحٍ مُخْتَلَفٍ فى صِحَّتِه، فلا حدَّ عليه. كنِكاحِ مُتْعَةٍ، ونِكاحٍ بلا وَلِىٍّ. وهذا المذهبُ؛ سواءٌ اعْتَقَدَ تحْرِيمَه أَوْ لا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وعنه، عليه الحدُّ إذا اعْتَقَدَ تحْرِيمَه. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. ويُفرَّقُ بينَهما فى هذا النِّكاحِ. قال فى «الفُروعِ»: فلو حَكم بصِحَّتِه حاكِمْ، توَجَّهَ الخِلافُ. قال: وظاهرُ كلامِهم مُخْتَلِفٌ. انتهى. ويأْتِى قريبًا، إذا وَطِئَ فى نِكاح مُجْمَع على بُطْلانِه؛ عالِمًا، أوِ ادَّعَى الجَهْلَ، أو وَطِئَ فى مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ

стр. 12218

أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالتَّحْرِيمِ لِحَدَاثَةِ عَهْدِهِ بِالإِسْلَامِ، أَوْ نُشُوئِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدةٍ، ــ تنبيه: ظاهرُ قوْلِه: أو وَطِئَ جارِيَةَ وَلَدِه، فلا حدَّ عليه. أنَّه لو وَطِئَ جارِيَةَ والِدِه، أنَّ عليه الحدَّ. وهو صحيحٌ. فلو وَطِئَ جارِيَةَ أحَدِ أَبَوَيْه، كانَ عليه الحدُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يُحَدُّ، بل يُعَزَّرُ بمِائَةِ جَلْدَةٍ. أو لم يَعْلَمْ بالتَّحْرِيمِ لحَداثَةِ عَهْدِهِ بالإِسْلَامِ، أَو نُشُوئِه بِبادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، فلا حَدَّ عليه. بلا نِزاعٍ فى ذلك.

стр. 12219

أَوْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَى، فَلَا حَدَّ فِيهِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فَزَنَى، حُدَّ. ــ قوله: أو أُكْرِهَ على الزِّنَى، فلا حَدَّ عليه. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن مُطْلَقًا عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم. وقال أصحابُنا: إنْ أُكْرِهَ الرَّجُلُ فزَنَى، حُدَّ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه

стр. 12220

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»
следующие страницы →