← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 12251–12290 · переход к 12256.

стр. 12251

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الشَّرْحِ». وقدَّمه وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وعنه، لا يُحَدُّونَ؛ لكَوْنِهم أرْبَعَةً. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ، ومَن بعدَه. وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

стр. 12252

وَإِنْ كَانُوا فُسَّاقًا، أَوْ عُمْيَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ، فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ. وَعَنْهُ، لَا حَدَّ عَلَيْهِمْ. ــ قوله: فإنْ كانُوا فُسَّاقًا، أو عُمْيَانًا، أو بعضُهم، فعليهم الحَدُّ. هذا المذهبُ. قال القاضى: هذا الصَّحيحُ. قال فى «الكافِى»: هذا أصحُّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

стр. 12253

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ زَوْجًا، حُدَّ الثَّلاثَةُ، وَلَاعَنَ الزَّوجُ إِنْ شَاءَ. ــ وعنه، لا حدَّ عليهم، كمَسْتُورِ الحالِ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وكمَوْتِ أحَدِ الأرْبَعَةِ قبلَ وَصْفِه الزِّنَى. وأَطلَقَهما فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وعنه، يُحَدُّ العُمْيانُ خاصَّةً. وأَطْلَقَهُنَّ الشَّارِح. ونقَل مُهَنَّا، إنْ شَهِدَ أرْبَعَة على رَجُل بالزِّنَى، أحدُهم فاسِق، فصدَّقَهم، أُقِيمَ عليه الحدُّ. تنبيه: قولُه: وإنْ كانَ أحَدُهم زَوْجًا، حُدَّ الثَّلاثَةُ، ولَاعَنَ الزَّوْجُ إنْ شاءَ. هذا مَبْنِىٌّ على المذهبِ فى المَسْأَلَةِ التى قبلَها، فأمَّا على الرِّوايةِ الأخرَى، فلا حدَّ،

стр. 12254

وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أنَّهُ زَنَى بِهَا فى بَيْتٍ أَوْ بَلَدٍ، وَاثنَانِ أنَّه زَنى بِهَا فى بَيْتٍ أَوْ بَلَدٍ آخَرَ، فَهُمْ قَذَفَةٌ عَلَيْهِمُ ــ ولا لِعانَ بحالٍ. فائدة: لو شَهِدَ أرْبَعَةٌ، فإذا المَشْهودُ عليه مَجْبُوبٌ أو رَتْقاءُ، حُدُّوا للقَذْفِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. ونصَّ عليه. ونقَل أبو النَّضْرِ، الشُّهودُ قَذَفَةٌ، وقد أحْرَزُوا ظُهورَهم. وإنْ شَهِدُوا عليها فثَبَتَ أنَّها عَذْراءُ، لم تُحَدَّ هى ولا هم ولا الرَّجُلُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقال فى «الواضِحِ»: تزولُ حَصانَتُها بهذه الشَّهادَةِ. وأطْلقَ ابنُ رَزِينٍ فى مَجْبوب ونحوِه، قَوْلَيْن، بخِلافِ العَذْراءِ. قوله: وإنْ شَهِدَ اثْنَان أنَّه زَنَى بها فى بَيْتٍ أو بَلَدٍ -أو يَوْمٍ- وشَهِدَ اثْنَان أَنَّهُ زَنَى بها فى بَيْتٍ أو بَلَدٍ -أو يَوْم- آخَرَ، فهم قَذَفَةٌ، وعليهم الحَدُّ. هذا

стр. 12255

الْحَدُّ. وَعَنْهُ، يُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ. وَهُوَ بَعِيدٌ. ــ المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: حُدُّوا للقَذْفِ، على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. واخْتارَه الخِرَقِىُّ، وغيرُه. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يُحَدُّونَ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. [وأَطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. قال المَجْدُ: ونقَل مُهَنَّا عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، الرِّوايةَ التى اخْتارَها أبو بَكْرٍ] (١)، واسْتَبْعدَها القاضى، ثم تأَوَّلَها تَأْويلًا حسَنًا، فقال: هذا مَحْمولٌ عندِى على أنَّ الأرْبعَةَ اتَّفَقُوا على أنَّهم شاهَدُوا زِنَاهُ بهذه المرْأَةِ مرَّةً واحدةً وهم مُجْتَمِعُون، ولم يُشاهِدُوا غيرَها، ثم اخْتلَفُوا فى الزَّمانِ والمَكانِ، فهذا لا

стр. 12256

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَقْدَحُ فى أصْلِ الشَّهادَةِ بالفِعْلِ، ويكونُ حصَل فى التَّأْوِيلِ سَهْوٌ أو غلَطٌ فى الصِّفَةِ، وهذا التَّأْويلُ ليس فى كلامِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀، ما يَمْنَعُه، لكنْ فى كلامِ أبى بَكْرٍ ما يَمْنَعُه، وبالجُمْلَةِ، فهو قولٌ جيِّدٌ فى نِهايَةِ الحُسْنِ، وهو عندِى يُشْبِهُ قولَ البَيِّنَتَيْنِ المُتَعارِضتَيْن [فى اسْتِعْمالِهما] (١) فى الجملةِ، فيما اتَّفقَا عليه، دُونَ ما اخْتلَفا فيه. انتهى. تنبيه: قال الزَّرْكَشِىُّ: محَل الخِلافِ، إذا شَهِدُوا بزِنًى واحدٍ، فأمَّا إنْ شَهِدُوا بزِناءَيْنِ، لم تَكْمُلْ، وهم قَذَفَةٌ. حقَّقَه أبو البَرَكاتِ. ومُقْتَضَى كلامِ أبى محمدٍ جرَيانُ الخِلافِ. وليس بشئٍ. قلتُ: وجزَم بما قال المَجْدُ كثيرٌ مِنَ الأصحابِ. وقالَه فى «الفُروعِ». وقال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما: ظاهرُ الرِّوايةِ الثَّانيةِ الاكتِفاءُ بشَهادَتِهم بكوْنِها زانِيَةً، وأنَّه لا اعْتِبارَ بالفِعْلِ الواحدِ. وأمَّا المَشْهودُ عليه، فلا يُحَدُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُحَدُّ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. قال المُصَنِّفُ هنا: وهو بعيدٌ. قال فى «الهِدايَةِ»: والرِّوايةُ الأُخْرى، يلْزَمُ المَشْهودَ عليهما الحدُّ، وهى اخْتِيارُ أبى

стр. 12257

وَإِنْ شَهِدَا أَنَّه زَنَى بِهَا فى زَاوِيةِ بَيْتٍ، وَشَهِدَ الآخَرَانِ أنَّه زَنَى بهَا فى زَاوِيَتِهِ الأُخْرَى، ــ بَكْرٍ. قال: وظاهِرُ هذه الرِّوايةِ، أنَّه لا تُعْتبَرُ شَهادَةُ الأرْبَعَةِ على فِعْلٍ واحدٍ، وإنَّما يُعْتَبَرُ عدَدُ الشُّهودِ فى كوْنِها زانِيَةً، وفيها بُعْدٌ. انتهى. قال فى «التَّبْصِرَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهما: ظاهرُ هذه الرِّوايةِ الاكتِفاءُ بشَهادَتِهم بكوْنِها زانيةً، وأنَّه لا اعْتِبارَ بالفِعْلِ الواحدِ. قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بها فى زَاوِيَةِ بَيْتٍ، وشَهِدَ الآخَران أنَّه زَنَى بها فى زَاوِيته الأُخرَى،

стр. 12258

أَوْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بهَا فى قَمِيصٍ أَبْيَضَ، وَشَهِدَ الآخرَانِ أنَّه زَنَى بِهَا فى قَمِيصٍ أَحْمَرَ، كَمَلَتْ شَهَادَتُهُمْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَكْمُلَ، كَالَّتى قَبْلَهَا. ــ أو شَهِدَا أَنَّه زَنَى بها فى قَمِيص أَبْيَضَ، وشَهِدَ الآخَرَان أنَّه زَنَى بها فى قَمِيصٍ أَحْمَرَ، كَمَلَتْ شَهَادَتُهم. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضى. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

стр. 12259

وَإِنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بِهَا مُطَاوِعَةً، وَشَهِدَ الآخَرَانِ أنَّهُ زَنَى بِهَا مُكْرَهَةً، لَمْ تَكْمُلْ شَهَادَتُهُمْ. ــ ويَحْتَمِلُ أَنْ لا تَكْمُلَ، كالتى قبلَها. وهو تخْرِيجٌ فى «الهِدايَةِ»، وهو وَجْهٌ لبعضِهم. فعليه، هل يُحَدُّونَ للقَذْفِ؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وظاهرُ كلامِه فى «الفُروعِ»، أنَّهم يُحَدُّونَ على الصَّحيحِ؛ فإنَّه قال: وقيل: هى كالتى قبلَها. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّف. تنبيه: مُرادُه بالبَيْتِ هنا البَيْتُ الصَّغيرُ عُرْفًا. فأمَّا إنْ كان كبيرًا، كان كالبَيْتَيْن، على ما تقدَّم. قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّه زَنَى بها مُطاوِعَةً، وَشَهِدَ آخَرَانِ أنَّه زَنَى بها مُكْرَهَةً، لم تَكْمُلْ شَهادَتُهم، ولم تُقْبَلْ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، وأكثرُ

стр. 12260

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

стр. 12261

وَهَلْ يُحَدُّ الْجَمِيعُ أَوْ شَاهِدَا الْمُطَاوِعَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ وقال أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»: ويَقْوَى عندِى أنَّه يُحَدُّ الرَّجُلُ المَشْهودُ عليه، ولا حدَّ على المَرْأَةِ والشُّهودِ. واخْتارَه فى «التَّبْصِرَةِ». وذكَر فى «التَّرْغيبِ»، أنَّها لا تُحَدُّ، وفى الزَّانِى وَجْهان. وقال فى «الواضِحِ»: لا يُحَدُّ واحدٌ منهم. أمَّا الشُّهودُ، فلأَنَّه كَمَلَ عدَدُهم علىِ الفِعْلِ، كما لوِ اجْتَمعوا على وَصْفِ الوَطْءِ، والمشْهودُ عليه لم تَكْمُلْ شهادةُ الزِّنَى فى حقِّه، كدُونِ أرْبَعَةٍ. قوله: وهل يُحَدُّ الجَمِيعُ أَو شاهِدَا المُطاوِعَةِ؟ على وَجْهَيْن. يعْنى، على القَوْلِ بعدَمِ تكْميلِ شَهادَتِهم، وعدَمِ قَبُولِها. وهو المذهبُ. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم (١)؛ [أحدُهما، يُحَدُّ شاهِدَا المُطاوِعَةِ فقطْ، لقَذْفِها. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»] (٢).

стр. 12262

وَعِنْدَ أَبى الْخَطَّاب، يُحَدُّ الزَّانى المَشْهُودُ عَلَيْهِ دُونَ الْمَرْأَةِ والشُّهُودُ. ــ [وقدَّمه فى «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّانى، يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» أيضًا، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّم فى «الخُلاصَةِ»، أنَّ الجميعَ يُحَدُّونَ لقَذْفِ الرَّجُلِ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وأطْلَقَ فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، فى وُجوبِ الحدِّ فى قَذْفِ الرَّجُلِ الوَجْهَيْن] (١). [وهل يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ، أو لا يُحَدُّون؛ فيه وَجْهان. وأطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ» وغيرِهم؛ أحدُهما، لا يُحَدون. صحَّحَه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». والثَّانى، يُحَدُّون. جزَم به فى «المُنَوِّر»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «إِدْراكِ الغايةِ». قلتُ: وهو الصَّوابُ] (٢). وتقدَّم قولُ أبى الخَطَّابِ، وصاحبِ «التَّبْصِرَةِ»، و «الواضِحِ». [تنبيه: تابعَ المُصَنِّفُ فى عِبارَتِه أبا الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، فيكونُ تقْديرُ الكلامِ: فهل يُحَدُّ الجميعُ لقَذْفِ الرَّجُلِ، أَوْ لا يُحَدُّونَ له؛ أو يُحَدُّ شاهِدَا المُطاوِعةِ لقَذْفِ المرأةِ فقطْ؟ فيه وَجْهان. وفى العِبارَةِ نَوْعُ قَلَقٍ] (٢).

стр. 12263

وَإِنْ شَهِدَ أَربَعَةٌ فَرَجَعَ أَحدُهُم قَبْلَ الْحَدِّ، فَلَا شَىْءَ عَلَى الرَّاجِعِ، وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ، وَإِنْ كَانَ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْحَدِّ فَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ، ويَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبْعَ مَا أَتْلَفُوهُ. ــ قوله: وإنْ شَهِدَ أرْبَعَةٌ فرَجَعَ أحَدُهم قبلَ الحدِّ، فلا شئَ على الرَّاجِعِ ويُحَدُّ الثَّلَاثَةُ. فقطْ. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن، اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ حامدٍ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». [وقدَّمه فى «إِدْراكِ الغايَةِ»] (١). والروايةُ الثَّانية، يُحَدُّ الرَّاجِعُ معهم أيضًا. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»،

стр. 12264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «النَّظْمِ»، و «الكافِى». [قال ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»: حُدَّ الأرْبَعَةُ فى الأظْهَرِ. وصحَّحه فى «المُغْنِى»] (١). قلتُ: هذا المذهبُ، لاتِّفاقِ الشَّيْخَيْن. وأطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ». وخرَّجوا، لا يُحَدُّ سِوَى الرَّاجِعِ، إذا رجَع بعدَ الحُكْمِ وقبلَ الحدِّ. وهو قول فى «النَّظْمِ». قال فى

стр. 12265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ»: واخْتارَ فى «التَّرْغيبِ»، يُحَدُّ الراجِعُ بعدَ الحُكْمِ وحدَه؛ لأنَّه لا يمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه. وظاهرُ «المُنْتَخَبِ»، لا يُحَدُّ أحدٌ لِتَمامِها بالحدِّ. فائدة: قال فى «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ رجَع الأرْبعَةُ، حُدُّوا فى الأَظْهَرِ، كما لوِ اخْتَلَفوا فى زَمانٍ، أو مَكانٍ، أو مَجْلِسٍ، أو صِفَةِ الزِّنَى. قوله: وإنْ كانَ رُجُوعُه بعدَ الحَدِّ، فلا حَدَّ على الثَّلَاثةِ، ويَغْرَمُ الرَّاجِعُ رُبْعَ مَا

стр. 12266

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أَتْلَفُوهُ. ويُحَدُّ وَحْدَه. يعْنِى، إنْ وُرِثَ حدُّ القَذْفِ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الرَّاجِعَ يُحَدُّ، إنْ قُلْنا: يُورَثُ حدُّ القَذْفِ. على ما تقدَّم فى آخِرِ خِيارِ الشَّرْطِ فى البَيْعِ. وقطَع به أكثرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». ونقَل أبو النَّضْرِ، عنِ الإِمامِ

стр. 12267

وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى بِامرَأة، فَشَهدَ ثِقَاتٌ مِنَ النِّسَاءِ أنَّها عَذْرَاءُ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى الشُّهُودِ. نَصَّ عَلَيْهِ. ــ أحمدَ، ﵀، لا يُحَدُّ؛ لأنَّه ثابِتٌ.

стр. 12268

وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بِامرَأَةٍ، فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ عَلَى الشُّهُودِ أنَّهُمْ هُمُ الزُّنَاةُ بِهَا، لَمْ يُحَدَّ ــ قوله: وإن شَهِدَ أرْبعَةٌ على رَجُلٍ أَنَّهُ زَنَى بامْرَأَةٍ، فشَهِدَ أربَعَةٌ آخَرُون على الشُّهُودِ أَنَّهم هم الزُّناةُ بها، لم يُحَدَّ المَشْهُودُ عليه. وهل يُحَدُّ الشُّهُودُ الأوَّلُون حَدَّ الزِّنَى؟ على رِوَايَتَيْنِ. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ

стр. 12269

الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ. وَهَلْ يُحَدُّ الشُّهُودُ الأَوَّلُونَ حَدَّ الزِّنَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يُحَدُّ الشُّهودُ الأوَّلون للزِّنَى. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال النَّاظِمُ: هذا الأشْهَرُ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى

стр. 12270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «المُسْتَوْعِبِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُحَدُّون للزِّنَى. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وعلى كلا الرِّوايتَيْن، يُحَدُّون للقَذْفِ، على إحْدَى الرِّوايتَيْن. وجزَم به فى «الوَجيزِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُحَدُّون للقَذْفِ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ. قدَّمه ابنُ رَزينٍ فى «شَرْحِه». وأَطلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

стр. 12271

وَإِنْ حَمَلَتِ امْرأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا وَلا سَيِّدَ، لَمْ تُحَدَّ بِذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ. ــ قوله: وإنْ حَمَلَتْ مَن لا زَوْجَ لها ولا سَيِّدَ، لم تُحَدَّ بذلك بمُجَرَّدِه. هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»،

стр. 12272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، تُحَدُّ إذا لم تدَّعِ شُبْهَةً. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. وهو

стр. 12273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ظاهرُ قِصةِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عنه. وذكَر فى «الوَسيلَةِ»، و «المَجْموعِ»

стр. 12274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ رِوايةً، أنَّها تُحَدُّ ولو ادَّعَتْ شُبْهَة.

стр. 12275

بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ الرَّمْىُ بِالزِّنَى. ــ بابُ القَذْفِ

стр. 12276

وَمَنْ قَذَفَ حُرًّا مُحْصَنًا، فَعَلَيْهِ جَلْدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا، أَو أَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ عَبْدًا. وَهَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ للَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلآدَمِيِّينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ تنبيه: ظَاهِرُ قوْلِه: ومَن قذَف مُحْصَنًا فعليه جَلْدُ ثَمَانِين جَلْدَةً إنْ كانَ القاذِفُ حُرًّا، وأَرْبَعِين إن كانَ عَبْدًا. أن هذا الحُكْمَ جارٍ ولو عتَقَ قبلَ الحدِّ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، ولا أعلمُ فيه خِلافًا.

стр. 12277

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيهٌ ثانٍ: يُشْترَطُ فى صِحَّةِ قَذْفِ القاذِفِ أَنْ يكونَ مُكَلَّفًا؛ وهو العاقِلُ البالِغُ، فلا حدَّ على مَجْنونٍ، ولا مُبَرْسَمٍ، ولا نائمٍ، ولا صَبِىٍّ. وتقدَّم حكمُ قَذْفِ السَّكْرانِ فى أوَّلِ كتابِ الطَّلاقِ. ويصِحُّ قَذْفُ الأَخْرَسِ إذا فُهِمَتْ إشارَتُه. جزَم به فى «الرِّعَايَةِ». وفى اللِّعانِ ما يدُلُّ على ذلك. فائدة: لو كانَ القاذِفُ مُعْتَقًا بعضُه، حُدَّ بحِسَابِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: هو كعَبْدٍ. قال الزَّركشِىُّ: لو قيل بالعَكسِ لاتَّجهَ. يعْنِى أنَّه كالحُرِّ. [انتهى. قلتُ: وهو ضعيفٌ، لأَنَّ الحدَّ يُدْرَأُ بالشُّبْهَةِ] (١). قوله: وهل حَدُّ القَذْفِ حَقٌّ للَّهِ، أو للآدَمِىِّ؟ على رِوَايَتَيْن. [وهذه المَسْألَةُ مِن جملةِ ما زِيدَ فى الكتابِ] (٢)؛ إحْداهما، هو حقٌّ للآدَمِىِّ. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» و «الكافِى»، وغيرِهما. وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو المَنْصوصُ المُخْتارُ للأصحابِ. وقال: هو مُقْتَضَى ما جزَم به المَجْدُ، وهو الصَّوابُ. انتهى. والثَّانيةُ، هو حقٌّ للَّهِ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». فعلى المذهبِ، يسْقُطُ الحدُّ بعَفْوِه عنه بعدَ طَلَبِه. وقال القاضى وأصحابُه: يسْقُطُ بعَفْوِه عنه، لا عن بعضِه. وعلى الثَّانيةِ، لا يسْقُطُ. وعليهما، لا يُحَدُّ، ولا يجوزُ أَنْ يَعْرِضَ له إلا بطَلَبٍ. وذكَرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀، إجْماعًا. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ على الثَّانيةِ، وبدُونِه. ؤلو قال: اقْذِفْنِى. فقَذَفَه، عُزِّرَ

стр. 12278

والْمُحْصَنُ؛ هُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ الَّذِى يُجَامِعُ مِثْلُهُ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْبُلُوغُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ على المذهبِ، ويُحَدُّ على الثَّانيةِ. وصحَّح فى «التَّرْغيبِ»، وعلى الأوَّلَةِ أيضًا. ويأْتى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ. فائدة: ليس للمَقْذُوفِ اسْتِيفاوه بنَفْسِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ إجْماعًا، وأنَّه لو فعَل، لم يُعْتَد به. وعلَّلَه القاضى بأنه يُعْتَبَرُ نِيَّةُ الإِمامِ أنَّه حَدٌّ. وقال أبو الخَطَّابِ: له اسْتِيفاوه بنَفْسِه. وقال فى «البُلْغَةِ»: لا يسْتَوْفِيه بدُونِ الإِمامِ، فإنْ فعَل، فوَجْهان. وقال: هذا فى القَذْفِ الصَّريحِ، وأنَّ غيرَه يبرأُ به سِرًّا، على خِلافٍ فى المذهبِ. وذكَر جماعةٌ -على الرِّوايةِ الثَّانيةِ- لا يسْتَوْفِيه إِلَّا الإِمامُ. وتقدم فى كتابِ الحُدودِ، هل يسْتَوْفِى حدَّ الزِّنَى مِن نفْسِه؟ قوله: والمُحْصَنُ، هو الحُرُّ المُسْلِمُ العاقِلُ العَفِيفُ الذى يُجامِعُ مثلُه. زادَ فى

стр. 12279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الرِّعايَةِ»، و «الوَجيزِ»، المُلْتَزِمُ. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال فى «المُبْهِجِ»: لا مُبْتَدِعٌ. وقال فى «الإِيضاحِ»: لا مُبْتَدِعٌ، ولا فاسِقٌ ظَهَر فِسْقُه. وقال فى «الانْتِصارِ»: لا يُحَدُّ بقَذْفِ فاسِقٍ. تنبيهات؛ أحدُها، مفْهومُ قوْلِه: والمُحْصَنُ؛ هو الحُرُّ المُسْلمُ. أنَّ الرَّقيقَ والكافِرَ غيرُ مُحْصَنٍ؛ فلا يُحَدُّ بقَذْفِه. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «عُمُدِ الأَدِلَّةِ»: عندِى يُحَدُّ بقَذْفِ العَبْدِ، وهو أشْبَهُ بالمذهبِ لعَدالَتِه، فهو أحْسَنُ حالا مِنَ الفاسِقِ بغيرِ الزِّنَى. انتهى. وعنه، يُحَدُّ بقَذْفِ أُمِّ الوَلَدِ. قطَع به الشِّيرَازِىُّ. وعنه، يُحَدُّ بقَذْفِ أتَى وذِميةٍ لها وَلَا أو زَوْجٌ مُسْلِمٌ، كما تقدَّم قريبًا. وقيل: يُحَدُّ العَبْدُ بقَذْفِ العَبْدِ.

стр. 12280

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا عمَلَ عليه. فعلى المذهبِ، يُعَزَّرُ القاذِفُ على المذهبِ مُطْلَقًا. وعنه، لا يُعَزَّرُ لقذْفِ كافرٍ. الثَّانى، شَمِلَ كلامُه الخَصِىَّ والمَجْبوبَ. وهو صحيح. وجزَم به ناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وهو منها. الثَّالثُ، مُرادُه بالعَفيفِ هنا العَفِيف عنِ الزِّنَى ظاهِرًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: وقاذِفُ المُحْصَنِ فيما يبْدُو ... وإنْ زَنَى فقاذِفٌ يُحَدُّ وقيل: هو العفيفُ عن الزِّنى ووَطْء لا يُحَدُّ به لمِلْكٍ أو شُبْهَةٍ. وأطْلَقهما الزَّرْكَشِىُّ. وقال: ولعَلَّه مَبْنِىٌّ على أن وَطْءَ الشُّبْهَةِ، هل يُوصَفُ بالتَّحْريمِ أمْ لا؟ قلتُ: تقدَّم الخِلافُ فى ذلك فى بابِ المُحَرَّماتِ فى النِّكاحِ. وقيل: يجبُ البَحْثُ عن باطنِ عِفَّةٍ.

стр. 12281

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لا يخْتَلُّ إحْصانُه بوَطْئِه فى حَيْضٍ وصَوْمٍ وإحْرامٍ. قالَه فى «التَّرْغيبِ». قوله: وهل يُشْتَرَطُ البُلُوغُ؟ على رِوَايَتَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، و «المُحَرَّرِ»،

стр. 12282

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يُشْترَطُ بُلوغُه، بل بكَوْنِ مِثْلِه يطَأْ أو يُوطَأُ. وهو المذهبُ. قال أبو بَكْرٍ: لا يخْتَلِفُ (١) قولُ أبى عَبْدِ اللَّهِ، ﵀، أنَّه يُحَدُّ قاذِفُه إذا كانَ ابنَ عَشَرَةٍ، أوِ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ سنَةً. قال فى «التَّرْغيبِ»: هذه أشْهَرُهما. قال فى «القَواعِد الأُصولِيَّةِ»: أظْهَرُهما، يجبُ الحدُّ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ»، والقاضى، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَاتِهم»، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ البَنَّا، وابنُ عَقِيلٍ فى «التَّذْكِرَةِ». وهو مُقْتَضى كلامِ الخِرَقىِّ. وقدَّمه فى «الهادِى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «إِدْراكِ الغايةِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يُشْترَطُ البُلوغُ. قال فى «العُمْدَةِ»،

стр. 12283

وَقَذْفُ غَيْرِ الْمُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ. ــ و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «نِهايةِ ابنِ رَزِينٍ»: والمُحْصَنُ؛ هو الحُرُّ المُسْلِمُ البالغُ العَفِيفُ. وقيل: إنَّ هذه الرِّوايةَ مُخَرَّجة لا مَنْصوصَةٌ. فعلى المذهبِ، لا يُقامُ الحدُّ على القاذِفِ حتى يبْلُغَ المَقْذُوفُ، ويُطالِبَ به بعدَه. وعلى المذهبِ أيضًا، يُشْترَطُ أَنْ يكونَ الغُلامُ ابنَ عَشْرٍ، والجارِيَةُ بِنْتَ تِسْعٍ، كما قالَه المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، وقالَه الأصحابُ. فائدة: لو قذَف عاقِلًا فجُنَّ، أو أُغْمِىَ عليه قبل الطَّلَبِ، لم يُقَمْ عليه الحدُّ حتى يُفيقَ ويُطالِبَ، فإنْ كانَ قد طالَبَ ثم جُنَّ أو أُغْمِىَ عليه، جازَتْ إقامَتُه، ولو قذَف غائِبًا، اعْتُبِرَ قُدومُه [وطَلَبُه، إلَّا أَنْ] (١) يثْبُتَ أنَّه طالَبَ به (٢) فى غَيْبَتِه، فيُقامُ. على المذهبِ. وقيل: لا يُقامُ؛ لاحْتِمالِ عَفْوِه. قالَه الزَّرْكَشِىُّ. قوله: وقَذْفُ غيرِ المُحْصَنِ يُوجِبُ التَّعْزِيرَ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ».

стр. 12284

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعنه، يُحَدُّ قاذِفُ أمِّ الوَلَدِ، كالمُلاعِنَةِ. وعنه، يُحَدُّ قاذِفُ أمَةٍ أو ذِمِّيةٍ لها وَلَدٌ أو زَوْجٌ مُسْلِمان. وقال ابنُ عَقِيلٍ: إنْ قذَف كافِرًا لا وَلَدَ له مُسْلِمٌ، لم يُحَدَّ.

стр. 12285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ على الأصحِّ.

стр. 12286

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحْداهما، لا يُحَدُّ والِدٌ لوَلَدِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قالَه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وجزَم به ابنُ البَنَّا، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، والشَّارِحُ، ونَصَراه. وقدَّمه الزَّرْكَشِىُّ. ونصَّ عليه فى الوالدِ (١)، فى رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ، وأبى طالِبٍ. وقال فى «التَّرْغيبِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم: لا يُحَدُّ أبٌ، وفى أُمٍّ وَجْهان. انتهَوا. والجَدُّ

стр. 12287

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والجَدَّةُ -وإنْ عَلَوْا- كالأبوَيْن. ذكَرَه ابنُ البَنَّا. ويُحَدُّ الابنُ بقَذْفِ كلِّ واحدٍ منهم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يُحَدُّ بقَذْفِه أباهُ أو أخَاهُ. الثَّانيةُ، يُحَدُّ بقَذْفٍ على وَجْهِ الغَيْرَةِ -بفَتْحِ الغينِ المُعْجَمَةِ- على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجهُ احْتِمالٌ؛ لا يُحَدُّ، وِفاقًا لمالِكٍ، ﵀، وأنَّها عُذْرٌ فى غَيْبَةٍ ونحوِها. وتقدَّم كلامُ ابنِ عَقِيلٍ، والشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَهُما اللَّه.

стр. 12288

وَإِنْ قَالَ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ. وَفَسَّرَهُ بِصِغَرٍ عَنْ تِسْعِ سِنِينَ، لَمْ يُحَدَّ، وَإِلَّا خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ. ــ قوله: وإنْ قالَ: زَنَيْتِ وأَنتِ صَغِيرَةٌ. وفَسَّرَه بصِغَرٍ عن تِسْعِ سِنِينَ، لم يُحَدَّ. ولكِنْ يُعَزَّرُ. زادَ المُصَنِّفُ، إذا رَآه الإِمامُ، وأَنَّه لا يحْتاجُ إلى طلَبٍ؛ لأنَّه لتأْدِيبِه. فائدة: لو أنْكَرَ المقْذوفُ الصِّغَرَ (١) حالَ القَذْفِ، فقال القاضى: يُقْبَلُ قولُ القاذِفِ، فإنْ أقامَا بيِّنتَيْن، وكانَتَا مُطْلقتَيْن، أو مؤَرَّختَيْن [تَارِيخيْن مُخْتَلِفَيْن] (٢)، فهما قذفانِ؛ مُوجَبُ أحدِهما التَّعْزيرُ، والآخَرِ الحدُّ، وإنْ بَيَّنَتَا تارِيخًا واحدًا، وقالتْ إحْداهما: وهو صغيرٌ. وقالتِ الأُخْرَى: وهو كبيرٌ. تَعارَضَتا وسقَطَتَا. وكذلك لو كان تَاريخُ بَيِّنَةِ المقْذوفِ قبلَ تَاريخِ بَيِّنَةِ القاذِفِ.

стр. 12289

وَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ نَصْرَانِيَّةٌ. أَوْ: أَمَةٌ. وَلَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وِإنْ كَانتْ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ: أَرَدْتَ قَذْفِى ــ قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قوله: وإن خُرِّجَ على الرِّوَايَتَيْن. يعْنِى المُتَقَدِّمتَيْن فى اشْتِراطِ البُلوغِ وعدَمِه. قوله: وإنْ قالَ لحُرةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْتِ وأنْتِ نَصْرانِيَّةٌ. أو: أمَةٌ. ولم تَكُنْ

стр. 12290

فى الْحَالِ. فَأَنْكَرَهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ. ــ كذلك، فعليه الحَدُّ. وإنْ لم يَثْبُتْ وأمْكَنَ، فرِوايَتان. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، يُحَدُّ. وهو الصَّحيحُ. قال فى «الرِّعايتَيْن»: حُدَّ، على الأصحِّ. وقدَّمه فى «الحاوِى الصَّغِيرِ». [وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»] (١). والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُحَدُّ. تنبيه: مفْهومُ قولِه: وإنْ لم يثْبُتْ وأمْكَنَ (٢). أنَّه إذا ثبَت، لا يُحَدُّ. وهو صحيحٌ. قال فى «الرِّعايتَيْن»: وإنْ لم يَثْبُتَا (٣)، لم يُحَدَّ، على الأصحِّ. وكذا
следующие страницы →