. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَيْلُ الزَّرْكَشِىِّ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو اشْتَركَ جماعَةٌ فى سَرِقَةِ نِصابٍ، لم يُقْطَعْ بعضُهم بشُبْهَةٍ أو غيرِها، [كما لو كان أحدُا الشَّريكَيْن لا قَطْعَ عليه، كأبِى المَسْروقِ منه] (١)، فهل
стр. 12427
وَإِنْ هَتَكَ اثْنَانِ حِرْزًا، وَدَخَلَاهُ، فَأَخْرَجَ أحَدُهُمَا نِصَابًا وَحْدَهُ، أَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمَا فَقَدَّمَهُ إِلَى بَابِ النَّقْبِ، وَأَدْخَلَ الْآخَرُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ، قُطِعَا.
ــ
يُقْطَعُ الباقى أمْ لا؟ فيه قوْلان؛ أحدُهما، يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الكافِى». قال فى «الرِّعايَةِ الكُبَرى»: قُطِعَ فى الأصحِّ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» و «المُنَوِّرِ». وقيل: لا يُقْطَعُ. قال الشَّارِحُ: وهو أصحُّ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ. قلتُ: وهى شَبِيهَةٌ بمسْأَلَةِ ما إذا اشْترَكَ فى القَتْلِ اثْنان، لايجِبُ القِصاصُ على أحدِهما، على ما تقدَّم فى أواخِرِ كتابِ الجِناياتِ.
الثَّانيةُ، لو سرَق لجماعةٍ نِصابًا، قُطِعَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لا يُقْطَعُ.
стр. 12428
وَإِنْ رَمَاهُ الدَّاخِلُ إِلَى خَارِجٍ فَأَخَذَهُ آخَرُ، فَالْقَطْعُ عَلَى الدَّاخِلَ وَحْدَهُ.
وَإِنْ نَقَبَ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ الْآخَرُ فَأَخْرَجَهُ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْطَعَا،
ــ
قوله: وإنْ رَماه الدَّاخِلُ إلى خارجٍ، فأخَذَه الآخَرُ، فالقَطْعُ على الدَّاخِلِ وحدَه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وذكَر فى «التَّرْغيبِ» وَجْهًا بأنَّهما يُقْطعان.
قوله: وإنْ نقَبَ أحَدُهما، ودخَل الآخَرُ فأخْرَجَه، فلا قَطْعَ عليهما. إذا لم
стр. 12429
إِلَّا أَنْ يَنْقُبَ وَيَذْهَبَ، فَيَأْتِىَ الْآخَرُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، فَيَسْرِقَ، فَلَا قَطْعَ.
ــ
يَتَواطَآ، فلا قَطْعَ على واحدٍ منهما. وصرَّح به المُصَنِّفُ بعدَ ذلك، بقوْلِه: إلَّا أَنْ يَنْقُبَ أحَدُهما ويَذْهَبَ، فيأْتىَ الآخَرُ مِن غيرِ عِلْمٍ، فيَسْرِقَ، فلا قَطْعَ عليه. وإنْ تَواطَآ على ذلك. فقدَّم المُصَنِّفُ هنا، أنَّه لا قَطْعَ عليهما. وهو أحدُ الوَجْهَيْن، والمذهبُ منهما. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «الكافِى»، و «الشَّرحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
ويَحْتَمِلُ أَنْ يُقْطَعا. وهو لأبى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وهو الوَجْهُ الثَّانى. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، وصحَّحه النَّاظِمُ. [قلت: وهو الصَّوابُ] (١). وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ».
فَإِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ. أَوْ دَخَلَ الْحِرْزَ فَأَتْلَفَهُ فِيهِ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْه، وَإِنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا، أَوْ ذَهَبًا وَخَرَجَ بِهِ، أَوْ نَقَبَ وَدَخَلَ، فَتَرَكَ الْمَتَاعَ عَلَى بَهِيمَةٍ، فَخَرَجَتْ بِهِ، أَوْ فِى مَاءٍ جَارٍ، فَأَخْرَجَهُ،
ــ
قوله: وإنِ ابْتَلَعَ جَوْهَرَةً، أو ذَهَبًا وخرَج به، فعليه القَطْعُ. هذا أحدُ الوَجْهَيْن، والمذهبُ منهما. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،
стр. 12432
أَو قَالَ لِصَغِيرِ أَوْ مَعْتُوهٍ: ادْخلْ فَأَخْرِجْهُ. فَفَعَلَ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.
ــ
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، لا قَطْعَ عليه مُطْلَقًا. وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقيل: يُقْطَعُ إنْ خرَجتْ، وإلَّا فلا؛ لأنَّه أتْلفَه فى الحِرْزِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِح (١)، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قلتُ: إتْلافُه فى الحِرْزِ غيرُ مُحَقَّقٍ، بل فِعْلٌ (٢)، فيه ما هو سبَبٌ فى الإِتْلافِ إنْ وُجِدَ. وأطْلقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ». قال
стр. 12433
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ:. فإنْ لم يخْرُجْ، فلا قَطْعَ عليه، وإنْ خرَج، ففيه وَجْهان.
قوله: أو نقَب ودخَل، فترَك المتَاعَ على بَهِيمَةٍ، فخرَجَتْ به، فعليه القَطْعُ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا قَطْعَ عليه إلَّا إذا ساقَها. وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: أو ترَكَه فى ماءٍ جارٍ، فأخْرَجَه. أنَّه لو ترَكَه فى ماءٍ راكدٍ، ثم انْفتَحَ بعدَ ذلك، أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو صحيح. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: يُقْطَعُ أيضًا.
وَحِرْزُ الْمَالِ مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِحِفْظِهِ فِيهِ، وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، وَالْبُلْدَانِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ،
ــ
قوله: وحِرْزُ المالِ ما جرَتِ العادَةُ بحِفْظِه فيه، ويخْتَلِفُ باخْتِلافِ الأمْوالِ، والبُلْدانِ، وعَدْلِ السُّلْطانِ وجَوْرِه، وقُوَّتِه وضَعْفِه. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،
стр. 12436
فَحِرْزُ الْأَثْمَانِ وَالْجَوَاهِرِ والْقُمَاشِ فِى الدُّورِ، وَالدَّكَاكِينِ فِى الْعُمْرَانِ، وَرَاءَ الْأَبْوابِ وَالْأَغْلاقِ الْوَثِيقَةِ،
ــ
و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال أبو بَكْرٍ: ما كان حِرْزًا لمالٍ، فهو حِرْزٌ لمالٍ آخَرَ. ورَدَّه النَّاظِمُ، وحمَلَه أبو الخَطَّابِ على مَعْنَيَيْن، فقال فى «الهِدايَةِ»: وعندِى أنَّ قوْلَهما يرْجِعُ إلى اخْتِلافِ حالَيْن، فما قالَه أبو بَكْر يرْجِعُ إلى قُوَّةِ السُّلْطانِ وعَدْلِه وبَسْطِ الأمْنِ، وما قالَه ابنُ حامِدٍ يرْجعُ إلى ضَعْفِ السُّلْطانِ وعادَةِ البلَدِ مع الدُّعّارِ (١) فيه. انتهى. والتَّفْريعُ على الأوَّلِ.
قوله: فحِرْزُ الأثْمانِ والجَواهِرِ والقماشِ فى الدُّورِ، والدَّكاكِينِ فى العُمْرانِ، وَراءَ الأبْواب والأغْلاقِ الوَثِيقَةِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه: فى قُماشٍ غليظٍ، وَراءَ غَلْقٍ. وقال ابنُ الجَوْزِىِّ فى «تفْسيرِه»: ما جُعِلَ للسُّكْنَى وحِفْظِ المَتاعِ؛ كالدُّورِ والخِيامِ، حِرْزٌ،
وَحِرْزُ الْبَقْلِ، وَالْبَاقِلَّاءِ، وَنَحْوِهِ، وَقُدُورِهِ وَرَاءَ الشَّرَائِجِ، إِذَا كَانَ فِى السُّوقِ حَارِسٌ.
ــ
فائدة: الصُّنْدوقُ فى السُّوقِ حِرْزٌ إذا كان له حارِسٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: أو لم يكُنْ له حارِسٌ.
стр. 12439
وَحِرْزُ الْخَشَبِ وَالْحَطَبِ الْحَظَائِرُ. وَحِرْزُ الْمَوَاشِى الصِّيَرُ، وَحِرْزُهَا فِى الْمَرْعَى بالرَّاعِى، وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا.
ــ
قوله: وحِرْزُ الخَشَبِ والحَطَبِ الحَظائِرُ. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: حِرْزُ الحَطَبِ تعْبِئَتُه ورَبْطُه بالحِبالِ. وكذا ذكَرَه أبو محمدٍ الجَوْزِىُّ. وقال فى «الرِّعايَةِ»: وحِرْزُ الخشَبِ والحَطَبِ تعْبِئَتُه ورَبْطُه فى حظِيرَةٍ، أو فُنْدُقٍ مُغْلَقٍ أو فيه حافِظٌ يقْظانُ.
تنبيه: قولُه: وحِرْزُها فى المرْعَى بالرَّاعِى، ونَظَرِه إليها. يعنى، إذا كانَ يراها فى الغالبِ.
стр. 12440
وَحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبِلِ بِتَقْطِيرِهَا، وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا، إِذَا كَانَ يَرَاهَا،
ــ
قوله: وحِرْزُ حَمُولَةِ الإِبِلِ بتَقْطِيرِها، وسائِقِها وقائِدِها، إِذا كان يراها. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقال فى «التَّرْغيبِ»: حِرْزُها بقائدٍ يُكْثِرُ الالْتِفاتَ إليها ويراها إذَنْ، إلَّا الأَوَّلَ مُحْرَزٌ بقَوْدِه، والحافِظُ الرَّاكبُ فيما وراءَه كقائدٍ.
стр. 12441
وَحِرْزُ الثِّيَابِ فِى الْحَمَّامِ بِالْحَافِظِ،
ــ
قوله: وحِرْزُ الثِّيابِ فى الحَمَّامِ بالحَافِظِ. فيُقْطَعُ مَن سرَق منه مع وُجودِ الحافِظِ. وهذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. قال فى «الرِّعايتَيْن»: وحِرْزُ الثِّيابِ فى الحمَّامِ بحافِظٍ، على الأصحِّ. وعنه، لا يُقْطَعُ سارِقُها. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ. ومالَ إليه الشَّارِحُ وقدَّمه. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقيل: ليس الحَمَّامِىُّ حافِظًا بجُلوسِه،
стр. 12442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ولا الذى يُدْخِلُ الطَّاساتِ.
فائدة: مثْلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، الثِّيابُ فى الأعْدالِ (١)، والغَزْلُ فى السُّوق والخَانِ، إذا كان مُشْتَرِكًا فى الدُّخولِ إليه بالحافِظِ، على ما يأْتى فى كلامَ المُصَنِّفِ.
стр. 12443
وَحِرْزُ الْكَفَنِ فِى الْقَبْرِ عَلَى الْمَيِّتِ، فَلَوْ نَبَشَ قَبْرًا وَأَخَذَ الْكَفَنَ، قُطِعَ.
ــ
قوله: وحِرْزُ الكَفَنِ فى القَبْرِ على المَيِّتِ، فلو نبَش قَبْرًا وأخَذ الكَفَنَ، قُطِعَ. يعْنِى، إذا كان كَفَنًا مَشْروعًا. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال فى
стр. 12444
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»: قُطِعَ على الأصحِّ. وجزَم به فى «الخِرَقِىِّ»، وصاحبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، والزَّرْكَشِىُّ، و «الوَجيزِ» وقال: بعدَ تسْوِيَةِ (١) القَبْرِ، وغيرُهم. وعنه، لا يُقْطَعُ. وقال فى «الواضِحِ»: إذا أخَذَه مِن مَقْبرَةٍ
стр. 12445
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَصُونَةٍ بقُرْبِ البَلَدِ. ولم يقُلْ فى «التَّبْصِرَةِ»: مَصُونَةٍ. قال فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»: وحِرْزُ كَفَنِ المَيِّتِ قَبْرُه قريبَ العُمْرانِ. قال فى «الكُبْرَى»: قلتُ: قريبَ العُمْرانِ. وقيل: مُطْلَقًا. انتهى. قلتُ: جُمْهورُ الأصحابِ أطْلَقُوا أنَّ حِرْزَ كَفَنِ المَيِّتِ القَبْرُ. وهو المذهبُ.
فائدة: الكَفَنُ مِلْكُ المَيِّتِ. على الصَّحيحِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، فى الجَنائزِ، فقال: لو كُفِّنَ، فعُدِمَ المَيِّتُ، فالكَفَنُ باقٍ على مِلْكِه تُقْضَى منه دُيونُه. وقيل: مِلْكُ الوَرَثَةِ. قال فى «الرِّعايَةِ
стр. 12446
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الكُبْرَى»: وإنْ أكَلَه ضَبُعٌ، فكَفَنُه إرْثٌ. وقالَه ابنُ تَمِيمٍ. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ». قلتُ: فيُعايَى بها على كلٍّ مِنَ الوَجْهَيْن. وعلى كِلا الوَجْهَيْن، الخَصْمُ فى ذلك الوَرَثَةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: نائِبُ الإِمامِ، كما لو عُدِمُوا. ولو كفَّنَه أجْنَبِىٌّ، فكذلك. وقيل: هو له. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ» فى كتابِ الفَرائضِ، وابنُ تَمِيمٍ. وتقدَّم التَّنْبِيهُ على بعضِ ذلك فى أحْكامِ الكَفَنِ مِن كِتابِ الجَنائزِ (١).
قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهل يُفْتَقَرُ فى قَطْعِ النَّبَّاشِ إلى المُطالَبَةِ؟ يحْتَمِلُ وَجْهَيْن؛ أحدُهما، يَفْتَقِرُ إلى ذلك، فيكونُ المُطالِبُ الوارِثَ. والثَّانى، لا يَفْتَقِرُ.
стр. 12447
وَحِرْزُ الْبَابِ تَرْكِيبُهُ فِى مَوْضِعِهِ،
ــ
قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا أظْهَرُ. وقال أبو المَعالِى: وقيل: لمَّا لم يكُنِ المَيِّتُ أهْلًا للمِلْكِ، ووارِثُه لا يَمْلِكُ إبْدالَه والتَّصَرُّفَ فيه، إذا لم يخْلُفْ غيرَه، أو عيَّنَهَ بوَصِيَّةٍ، تعيَّن كوْنُه حقًّا للَّهِ. انتهى. وهو الصَّوابُ. وقال فى «الانْتِصارِ»: وثَوْبٌ رابعٌ وخامِسٌ مثْلُه، كطِيبٍ. قالَه فى «التَّرْغِيبِ». وفى الطِّيبِ والثَّوْبِ الرَّابعِ والخامِسِ وَجْهان.
قوله: وحِرْزُ البابِ تَرْكِيبُه فى مَوْضِعِه، فلو سرَق رِتاجَ الكَعْبَةِ -وهو البابُ
стр. 12448
فَلَوْ سَرَقَ رِتَاجَ الْكَعْبَةِ، أَوْ بَابَ مَسْجِدٍ، أَوْ تَأْزِيرَهُ، قُطِعَ.
ــ
الكَبيرُ- أو بابَ مَسْجِدٍ، أو تَأْزِيرَه، قُطِعَ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: لا يُقْطَعُ مُسْلِمٌ بسَرقَةِ بابِ المَسْجِدِ. وأَطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».
стр. 12449
وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ سِتَارَتِهَا، وَقَالَ الْقَاضِى: يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ الْمَخِيطَةِ عَلَيْهَا.
ــ
قوله: ولا يُقْطَعُ بسَرِقَةِ ستائرِها. [إذا لم تكُنْ ستائِرُها] (١) مخِيطَةً عليها، لم يُقْطَعْ. وإنْ كانتْ مَخِيطَةً عليها، فقدَّم المُصَنِّفُ أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وهو المذهبُ. قال فى «المُذْهَبِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ».
وقال القاضى: يُقْطَعُ بسَرِقَةِ المَخِيطَةِ عليها. وهو رِوايَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وأَطْلَقهما فى «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ».
стр. 12450
وَإِنْ سَرَقَ قَنَادِيلَ الْمَسْجِدِ، أَوْ حُصُرَهُ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
ــ
قوله: وإنْ سرَق قَنادِيلَ المَسْجِدِ، أو حُصُرَه، فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما (١)، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. قال فى «الفُروعِ»: لا يُقْطَعُ فى الأصحِّ. وصحَّحه فى «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّانى، يُقْطَعُ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ».
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ؛ إذا كان السَّارِقُ مُسْلِمًا، فإنْ كان كافِرًا، قُطِعَ. قال فى «المُحَرَّرِ»: قَوْلًا واحدًا. وظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، إجْراءُ الخِلافِ فيه؛ فإنَّه قال: وفى قَنادِيِله التى تنْفَعُ المُصَلِّين وبَوارِيه وحُصُرِه وبُسُطِه، وَجْهان. وقيل: لا يُقْطَعُ المُسْلِمُ. انتهى.
стр. 12451
وَإِنْ نَامَ إِنْسَانٌ عَلَى رِدَائِهِ فِى الْمَسْجِدِ، فَسَرَقَهُ سَارِقٌ، قُطِعَ. وَإِنْ مَالَ رَأْسُهُ عَنْهُ، لَم يُقْطَعْ بِسَرِقَتِهِ.
وَإِنْ سَرَقَ مِنَ السُّوقِ غزْلًا، وَثَمَّ حَافِظٌ، قُطِعَ، وَإِلَّا فَلَا.
ــ
قوله: وإنْ نامَ إنْسانٌ على رِدائِه فى المسْجِدِ، فسرَقَه سارِقٌ، قُطِعَ. وكذا إنْ نامَ على مَجَرِّ فَرَسِه ولم يَزُلْ عنه، أو نَعْلُه فى رِجْلِه. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه، وعليه الأصحابُ. وقال فى «التَّرْغِيبِ»: لو سُرِقَ مَرْكُوبُهْ مِن تحتِه، فلا قَطْعَ. وقال فى «الرِّعايَةِ»: ويَحْتَمِلُ القَطْعَ.
قوله: وإنْ سرَق مِنَ السُّوقِ غَزْلًا، وثَمَّ حَافِظٌ، قُطِعَ، وإلَّا فلا. وهذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الرِّعايتَيْن». وعنه، لا يُقْطَعُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ، وإليه مَيْلُ الشَّارِحِ. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وحُكْمُ هذه المسْألَةِ، حُكْمُ الثِّيابِ فى الحمَّامِ بالحافِظِ. وقد تقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك هناك.
стр. 12452
وَمَنْ سَرَقَ مِنَ النَّخْلِ، أَوِ الشَّجَرِ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ، وَيَضْمَنُ عِوَضَهَا مَرَّتَيْنِ.
ــ
فائدة: قولُه: ومَن سرَق مِنَ النَّخْلِ، أو الشَّجَرِ مِن غيرِ حِرْزٍ، فلا قَطْعَ عليه، ويَضْمَنُ عِوَضَها مَرَّتَيْن. بلا نِزاعٍ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وكذا على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، لو سرَق ماشِيَةً مِن غيرِ حِرْزٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قالَه أصحابُنا. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»
стр. 12453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِنْ مُفْرَداتِ المذهبِ. وقيل: لا يضْمَنُ عِوَضَها مرَّتَيْن، بل مرَّةً واحدةً. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وأمَّا غيرُ الشَّجَرِ والنَّخْلِ والماشِيَةِ، إذا سرَقَه مِن غيرِ حِرْزٍ، فلا يضْمَنُ عِوَضَها إلَّا مرَّةً واحدةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا قولُ أصحابِنا، إلَّا أبا بَكْرٍ. [وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونصَراه، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ». وعنه، أنَّ ذلك كالثَّمَرِ والماشِيَةِ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»] (١). وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، وقالوا: نصَّ عليه. وهو مِن مُفْرداتِ المذهبِ أيضًا. وجزَم به ناظِمُها فى الزَّرْعِ، وهو منها. وقال فى «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: وكذا لو سرَق دُونَ نِصابٍ مِن حِرْزٍ. يعْنِى، أنَّها تُضَعَّفُ قِيمَتُها. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو أظْهَرُ.
стр. 12454
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: أطْلقَ الإِمامُ أحمدُ، ﵀، أنَّه لا قَطْعَ على سارِقٍ فى عامِ مَجَّاعَةٍ، وأنَّه يُرْوَى عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِىَ اللَّهُ عنه (١). وقال جماعَةٌ مِنَ الأصحاب: ما لم يبْذُلْه له ولو بثَمَنٍ غالٍ. قال فى «التَّرْغِيبِ»: ما يُحْيِى به نفْسَه. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، عن كلام الإِمامِ أحمدَ، ﵀: يعْنِى أنَّ المُحْتاجَ إذا سرَق ما يأْكُلُه، لا قَطْعَ عليه؛ لأنَّه كالمُضْطرِّ. قالَا: وهو مَحْمولٌ على مَن لا يجِدُ ما يشْتَرِيه، أو لا يجِدُ ما يشْتَرِى به، فأمَّا الواجدُ لما يأكُلُه، أو لِمَا يَشْتَرِى به، وما يَشْتَرِيه، فعليه القَطْعُ، وإنْ كان بالثَّمَنِ الغَالى. ذكَرَه القاضى، واقْتصَر
وَالْأُمُّ فى هَذَا سَوَاءٌ.
ــ
ولا الوَلَدُ مِن مالِ أبيه وإِنْ عَلا، والأَبُ والأُمُّ فى هذا سَواءٌ. وهذا المذهبُ مُطلَقًا. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به القاضى، والمُصَنِّفُ، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ البَنَّا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يَخْتَصُّ عدَمُ
стр. 12459
وَلَا يُقْطَعُ الْعَبْدُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ.
ــ
القَطْعِ بالأبوَيْن، وإنْ عَلَوْا. وهو ظاهِرُ ما قطَع به الخِرَقِىُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو مُقْتَضَى ظواهِرِ النُّصوصِ. وظاهِرُ كلامِه فى «الواضحِ»، قَطْعُ الكُلِّ غيرَ الأَبِ.
فائدة: قوله: ولا العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سيِّدِه. وكذا لا يُقْطَعُ السَّيِّدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ عَبْدِه، ولو كان مُكاتَبًا. قال فى «الفُروعِ»: فإنْ مَلَكَ وَفاءً، فيتوجَّهُ
стр. 12460
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخِلافُ. وقال فى «الانْتِصارِ»، فى مَن وارِثُه حُرٌّ: يُقْطَعُ ولا يُقْتَلُ به.
стр. 12461
وَلَا مُسْلِمٌ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
ــ
قوله: ولا مُسْلِمٌ بالسَّرِقَةِ مِن بَيْتِ المالِ، ولا مِن مالٍ له فيه شَرِكَةٌ، أو لأَحَدٍ
стр. 12462
وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ، أَو لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ.
ــ
ممَّن لا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ منه. لا خِلافَ فى ذلك، إذا كان حُرًّا. وأمَّا إذا سرَق العَبْدُ المُسْلِمُ من بَيْتِ المالِ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الشَّرْحِ». وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ قبلَ ذلك، وهو قولُه: ولا العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سيِّدِه. أنَّه يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ مِن غيرِ مالِ سيِّدِه، فدخَل فيه بَيْتُ المالِ. [أو يُقالُ: للسَّيِّدِ شُبْهَةٌ فى بَيْتِ المالِ، وهذا عَبْدُه] (١). وقد قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: يُقْطَعُ عَبْدٌ مسْلِمٌ بسَرِقَتِه مِن بَيْتِ المالِ. نصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «القَواعِدِ الأُصولِيَّةِ». وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: عبْدٌ مُسلمٌ سرَق مِن بَيْتِ المالِ، يَنْبَغِى أَنْ لا يجِبَ
стр. 12463
وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، أَو لِوَلَدِهِ، أَوْ لِسَيِّدِهِ، لَمْ يُقْطَعْ.
ــ
عليه القَطْعُ؛ لأَنَّ عَبْدَ المسلمِ له شُبْهَةٌ؛ وهو أنَّ سيِّدَه لو افْتقَرَ عن نفَقَتِه، ولم يكُنْ للعَبْدِ كمسَبٌ فى نفْسِه، كانتْ نفقَتُه فى بَيْتِ المالِ. انتهى. وجعَل فى «المُحَرَّرِ»، ومَن تَبِعَه، سَرِقَةَ عَبْدِ الوالدِ والوَلَدِ، ونحوِهما، مِثْلَ سِرقَةِ العَبْدِ مِن بَيْتِ المالِ فى وُجوبِ القَطْعِ. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وكلامُ غيرِه مُخالِفٌ.
تنبيه: دخَل فى كلامِه، لو سرَق مِن مالِ وَقْفٍ له فيه اسْتِحْقاقٌ. [وهو صحيحٌ، فلا قَطْعَ بذلك، بلا نِزاعٍ.
ولو سرَق مِن غَلَّةِ وَقْفٍ ليسَ له فيه اسْتِحْقاقٌ] (١)، قُطِعَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا قَطْعَ عليه بذلك.
стр. 12464
وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
ــ
قوله: وهل يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْن بالسَّرِقَةِ مِن مالِ الآخَرِ المُحْرَزِ عنه؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم أبو بَكْرٍ وغيرُه. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُقْطَعُ.
فائدة: لو مَنعَها نفَقَتَها، أو نفَقَةَ وَلَدِها، فأخَذَتْها، لم تُقْطَعْ، قوْلًا واحدًا.
стр. 12465
وَيُقْطَعُ سَائِرُ الْأَقَارِبِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ أَقَارِبِهِمْ.
ــ
قالَه فى «التَّرْغِيبِ» وغيرِه. وقال فى «المُغْنِى» وغيرِه: وكذا لو أخَذَتْ أكثرَ منها. وأمَّا إذا سرَق أحدُهما مِن حِرْزٍ مُفْرَدٍ، فإنَّه يُقْطَعُ. قالَه فى «التَّبْصِرَةِ». قوله: ويُقْطَعُ سائِرُ الأقارِبِ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ أقَارِبِهم. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يُقْطَعُ ذو الرَّحِمِ المَحْرَمِ.