← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 12461–12500 · переход к 12466.

стр. 12461

وَلَا مُسْلِمٌ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. ــ قوله: ولا مُسْلِمٌ بالسَّرِقَةِ مِن بَيْتِ المالِ، ولا مِن مالٍ له فيه شَرِكَةٌ، أو لأَحَدٍ

стр. 12462

وَلَا مِنْ مَالٍ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ، أَو لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْهُ. ــ ممَّن لا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ منه. لا خِلافَ فى ذلك، إذا كان حُرًّا. وأمَّا إذا سرَق العَبْدُ المُسْلِمُ من بَيْتِ المالِ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه لا يُقْطَعُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الشَّرْحِ». وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ قبلَ ذلك، وهو قولُه: ولا العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سيِّدِه. أنَّه يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ مِن غيرِ مالِ سيِّدِه، فدخَل فيه بَيْتُ المالِ. [أو يُقالُ: للسَّيِّدِ شُبْهَةٌ فى بَيْتِ المالِ، وهذا عَبْدُه] (١). وقد قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: يُقْطَعُ عَبْدٌ مسْلِمٌ بسَرِقَتِه مِن بَيْتِ المالِ. نصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «القَواعِدِ الأُصولِيَّةِ». وقال ابنُ عَقِيلٍ فى «الفُنونِ»: عبْدٌ مُسلمٌ سرَق مِن بَيْتِ المالِ، يَنْبَغِى أَنْ لا يجِبَ

стр. 12463

وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِمَّنْ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، أَو لِوَلَدِهِ، أَوْ لِسَيِّدِهِ، لَمْ يُقْطَعْ. ــ عليه القَطْعُ؛ لأَنَّ عَبْدَ المسلمِ له شُبْهَةٌ؛ وهو أنَّ سيِّدَه لو افْتقَرَ عن نفَقَتِه، ولم يكُنْ للعَبْدِ كمسَبٌ فى نفْسِه، كانتْ نفقَتُه فى بَيْتِ المالِ. انتهى. وجعَل فى «المُحَرَّرِ»، ومَن تَبِعَه، سَرِقَةَ عَبْدِ الوالدِ والوَلَدِ، ونحوِهما، مِثْلَ سِرقَةِ العَبْدِ مِن بَيْتِ المالِ فى وُجوبِ القَطْعِ. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وكلامُ غيرِه مُخالِفٌ. تنبيه: دخَل فى كلامِه، لو سرَق مِن مالِ وَقْفٍ له فيه اسْتِحْقاقٌ. [وهو صحيحٌ، فلا قَطْعَ بذلك، بلا نِزاعٍ. ولو سرَق مِن غَلَّةِ وَقْفٍ ليسَ له فيه اسْتِحْقاقٌ] (١)، قُطِعَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا قَطْعَ عليه بذلك.

стр. 12464

وَهَلْ يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الْآخَرِ الْمُحْرَزِ عَنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. ــ قوله: وهل يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْن بالسَّرِقَةِ مِن مالِ الآخَرِ المُحْرَزِ عنه؟ على رِوايَتَيْن. وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يُقْطَعُ. وهو المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ، منهم أبو بَكْرٍ وغيرُه. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يُقْطَعُ. فائدة: لو مَنعَها نفَقَتَها، أو نفَقَةَ وَلَدِها، فأخَذَتْها، لم تُقْطَعْ، قوْلًا واحدًا.

стр. 12465

وَيُقْطَعُ سَائِرُ الْأَقَارِبِ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ أَقَارِبِهِمْ. ــ قالَه فى «التَّرْغِيبِ» وغيرِه. وقال فى «المُغْنِى» وغيرِه: وكذا لو أخَذَتْ أكثرَ منها. وأمَّا إذا سرَق أحدُهما مِن حِرْزٍ مُفْرَدٍ، فإنَّه يُقْطَعُ. قالَه فى «التَّبْصِرَةِ». قوله: ويُقْطَعُ سائِرُ الأقارِبِ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ أقَارِبِهم. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يُقْطَعُ ذو الرَّحِمِ المَحْرَمِ.

стр. 12466

وَيُقْطَعُ الْمُسْلِمُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ الذِّمِّىِّ وَالْمُسْتَأْمِنِ، ويُقْطَعَانِ بِسَرِقَةِ مَالِهِ. ــ قوله: ويُقْطَعُ المُسْلِمُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ الذِّمِّىِّ والمُسْتَأْمِنِ، ويُقْطَعان بسَرِقَةِ مالِه. هذا المذهبُ، كقَوَدٍ وحدِّ قَذْفٍ. نصَّ عليهما، وضَمانِ مُتْلَفٍ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَة»، و «الوَجيزِ»،

стр. 12467

وَمَنْ سَرَقَ عَيْنًا، وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ، لَمْ يُقْطَعْ. وَعَنْهُ، يُقْطَعُ. وَعَنْهُ، لَا يُقْطَعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالسَّرِقَةِ. ــ وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «الفُروعِ»، وِ «الزَّرْكشِىِّ»، وغيرِهم. وقيل: لا يُقْطَعُ مُسْتَأْمِنٌ. اخْتارَه ابنُ حامدٍ، كحدِّ خَمْرٍ وزِنًى. نصَّ عليه بغيرِ مُسْلِمَةٍ. وقال فى «المُنْتَخَبِ» للشِّيرَازِىِّ: لا يُقْطَعان بسَرِقَةِ مالِ مُسْلِمٍ. قوله: ومَن سرَق عَيْنًا، وادَّعَى أنَّها مِلْكُه، لم يُقْطَعْ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الكافِى»، و «الشَّرْحِ»: هذا أوْلَى. واخْتارَه ابنُ

стр. 12468

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَبْدُوسٍ، فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به فى «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وعنه، يُقْطَعُ بحَلِفِ المَسْروقِ منه. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، لا يُقْطَعُ إلَّا أَنْ يكونَ معْروفًا بالسَّرقَةِ. اخْتارَه فى «التَّرْغِيبِ». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، وأَطْلَقَهُنَّ فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». فائدة: مثلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو ادَّعَى أنَّه أَذِنَ له فى دُخولِه. وقطَع فى «المُحَرَّرِ» هنا بالقَطْعِ. نقَل ابنُ مَنْصُورٍ، لو شَهِدَ عليه، فقال: أمَرَنِى رَبُّ

стр. 12469

وَإِذَا سَرَقَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مَال السَّارِقِ، أَو الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَالَ الْغَاصِبِ مِنَ الْحِرْزِ الَّذِى فِيهِ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ أَوِ الْمَغْصُوبَةُ، لَمْ يُقْطَعْ، وَإِنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْحِرْزِ، أَوْ سَرَقَ مِنْ مَالِ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، قُطِعَ، إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْ أَخْذِهِ مِنْهُ، فَيَسْرِقَ قَدْرَ حَقِّهِ، فَلَا يُقْطَعُ. وَقَالَ الْقَاضِى: يُقْطَعُ. ــ الدَّارِ أَنْ أُخْرِجَه. لم يُقْبَلْ منه. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مثْلُه حدُّ زِنًى. وذكرَ القاضى وغيرُه، لا يُحَدُّ. قوله: وإذا سرَق المَسْرُوقُ منه مالَ السَّارِقِ، أو المَغْصُوبُ منه مالَ الغاصِب

стр. 12470

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِنَ الحِرْزِ الذى فيه العَيْنُ المَسْرُوقَةُ أو المَغْصُوبَةُ، لم يُقْطَعْ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: يُقْطَعُ إنْ تمَيَّزَ المَسْروقُ. وأَطْلَقَهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». قوله: وإنْ سرَق مِن غيرِ ذلك الحِرْزِ، أو سرَق مِن مالِ مَن له عليه دَيْنٌ، قُطِعَ، إلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَن أخْذِه منه، فيَسْرِقَ قَدْرَ حَقِّه، فلا يُقْطَعُ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»،

стр. 12471

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، وقدَّمه أيضا فى «الفُروعِ». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وقال القاضى: يُقْطَعُ مُطْلَقًا؛ بِناءً على أنَّه ليسَ له أخْذُ قَدْرِ دَيْنِه إذا عجَز عن أخْذِه. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ». وأَطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». فائدة: لو سرَق المالَ المَسْروقَ أو المغْصوبَ أجْنَبِىٌّ، لم يُقْطَعْ. على الصَّحيحِ

стр. 12472

وَمَنْ قُطِعَ بِسَرِقَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ عَادَ فَسَرَقَهَا، قُطِعَ. ــ مِنَ المذهبِ. وقيل: يُقْطَعُ.

стр. 12473

وَمَنْ أَجَرَ دَارَهُ، أَوْ أَعَارَهَا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْهَا مَالَ الْمُسْتَعِيرِ أَوِ الْمُسْتأْجِرِ، قُطِعَ. ــ قوله: ومَن أَجَرَ دارَه، أو أعارَها، ثم سرَق منها مالَ المُسْتَعِيرِ أَوِ المُسْتَأْجِرِ، قُطِعَ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وفى «التَّرْغِيبِ»، احْتِمالُ إنْ قصَد بدُخولِه الرُّجوعَ فى العارِيَّةِ، لم يُقْطَعْ. وفى «الفُنونِ»، له الرُّجوعُ بقَوْلِه لا بسَرِقَتِه. على أنَّه يبْطُلُ بما إذا أعارَه ثَوْبًا وسرَق ضِمْنَه شيئًا، ولا فَرْقَ.

стр. 12474

فَصْلٌ: السَّادِسُ، ثُبُوتُ السَّرِقَةِ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ، أَوْ إِقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ. ــ قوله: السَّادِسُ، ثُبُوتُ السرِقَةِ بشَهادَةِ عَدْلَيْن. بلا نِزاعٍ. لكِنْ مِن شَرْطِ قَبُولِ شهادَتِهما، أَنْ يصِفَا السَّرِقَةَ. والصَّحيحُ مِنَ المَذْهَبِ، أنَّه لا تُسْمَعُ البَيِّنَةُ قبلَ الدَّعْوَى. قال فى «الفُروعِ»: والأصحُّ لا تُسْمَعُ قبلَ الدَّعْوَى. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». قال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»:

стр. 12475

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [ولا تُسْمَعُ البَيِّنَةُ قبلَ الدَّعْوَى] (١)، فى الأصحِّ. وقيل: تُسْمَعُ. تنبيه: اشْتِراطُ شَهادةِ العَدْلَيْن لأجْلِ القَطْعِ. أمَّا ثُبوتُ المالِ، فإنَّه يثْبُتُ بشاهِدٍ ويَمِين، وبإقْرارِه مرَّةً. على ما يأتِى.

стр. 12476

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: أو إِقْرارُه مَرَّتَيْن. ووَصْفُ السِّرِقَةِ، بخِلافِ إقْرارِه بالزنَى، فإنَّ فى اعْتِبارِ التَّفْصِيل وَجْهَيْن. قالَه فى «التَّرْغيبِ»، بخِلافِ القَذْفِ لحُصولِ التَّعْييرِ. وهذا

стр. 12477

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المذهبُ. أعْنِى أنَّه يُشْترَطُ إقْرارُه مرَّتَيْن، ويُكْتَفَى بذلك، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، فى إقْرارِ عَبْدٍ أرَبْعَ مرَّاتٍ، نقَلَه مُهَنَّا، لا يكونُ المَتاعُ

стр. 12478

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عندَه. نصَّ عليه.

стр. 12479

وَلَا يَنْزِعُ عَنْ إقْرَارِهِ حَتَّى يُقْطَعَ. ــ قوله: ولا يَنْزِعُ عن إِقْرارِه حتى يُقْطَعَ. فإنْ رجَع، قُبِلَ، بلا نِزاعٍ، كحدِّ الزِّنَى، بخِلافِ ما لو ثبَت ببَيِّنَةٍ، فإنَّ رُجوعَه لا يُقْبَل. أمَّا لو شَهِدَت على إقْرارِه

стр. 12480

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بالسَّرِقَةِ، ثم جحَد فقامَتِ البَيِّنَةُ بذلك، فهل يُقْطَع نظرًا للبَيِّنَةِ، أو لا يُقْطَعُ نظرًا

стр. 12481

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ للإِقْرارِ؟ على رِوايتَيْن. حَكاهما الشِّيرَازِىُّ. واقْتَصرَ عليهما الزَّرْكَشِىُّ. قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يُقْطَعُ؛ لأن الإِقْرارَ أقْوَى مِنَ البَيِّنَةِ عليه، ومع هذا يُقْبَلُ إقْرارُه عليه.

стр. 12482

السَّابعُ، مُطَالَبَةُ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ بِمَالِهِ. وَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَيْس ذَلِكَ بِشَرْطٍ. ــ قوله: السَّابعُ، مُطالَبَةُ المسْرُوقِ منه بمالِه. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، منهم الخِرَقِىُّ وغيرُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المذهبُ المُخْتارُ للخِرَقِىِّ، والقاضى، وأصحابِه. قال فى «الرِّعايتَيْن»: وطَلَبُ رَبِّه أو وَكِيله شَرْطٌ، فى الأصحِّ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقال أبو بَكْرٍ فى «الخَلافِ»: ليسَ ذلك بشَرْطٍ. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ

стр. 12483

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى. واخْتارَها الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو قَوِىٌّ؛ عمَلًا بإطْلاقِ الآيَةِ الكَريمَةِ والأحاديثِ. وقال فى «الرِّعايتَيْن»، بعدَ حِكايةِ الخِلافِ: وإنْ قُطِعَ دُونَ المُطالبَةِ، أجْزَأَ. وتقدَّم فى كتابِ الحُدودِ، ولو قطَع يدَ نفْسِه بإذْنِ المَسْروقِ منه. فائدة: وَكيل المَسْروقِ منه كهو، وكذا وَليُّه. وتقدَّم قريبًا حكمُ سَرِقَةِ الكَفَنَ.

стр. 12484

فَصْلٌ: وَإِذَا وَجَبَ الْقَطْعُ، قُطعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَفِّ، وَحُسِمتْ؛ وَهُوَ أَنْ تُغْمَسَ فى زَيْتٍ مَغْلِىٍّ، فَإِنْ عَاَد، ــ قوله: وإذا وجَب القَطْعُ، قُطِعَتْ يَدُه اليُمْنَى مِن مَفْصِلِ الكَفِّ،

стр. 12485

قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِ الْكَعْبِ، وَحُسِمَتْ، ــ وحُسِمَتْ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الحَسْمَ واجبٌ. قدَّمه فى «الفُروعِ».

стр. 12486

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ واخْتارَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّ الحَسْمَ مُسْتَحَب. ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا: هل الزَّيْتُ مِن بَيْتِ المالِ، أو مِن مالِ السَّارِقِ (١)؟

стр. 12487

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: يُسْتَحَبُّ تعْليقُ يَدِه فى عُنُقِه. زادَ فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»،

стр. 12488

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الحاوِى»: ثلَاثَةَ أَيَّامٍ، إنْ رآه الإِمامُ.

стр. 12489

فَإِنْ عَادَ، حُبِسَ، وَلَمْ يُقْطَعْ. وَعَنْهُ، أَنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى فى الثَّالِثَةِ، وَالرِّجْلُ الْيُمْنَى فى الرَّابِعَةِ. ــ قوله: فإنْ عادَ، حُبِسَ ولم يُقْطَعْ. يعْنِى، بعدَ قَطْعِ يَدِه اليُمْنىَ ورِجْلِه اليُسْرَى. وهذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. قال فى «الفُروعِ»: هذا المذهبُ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والخِرَقِىُّ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافِه»، وابنُ عَقِيلٍ، والشِّيرَازِىُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُغنِى»،

стр. 12490

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، تُقْطَعُ يَدُه اليُسْرَى فى الثَّالثةِ، والرِّجْلُ اليُمْنَى فى الرَّابعةِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: والذى يظْهَرُ؛ الرِّوايةُ الثَّانيةُ، إنْ ثَبتَتِ الأحاديثُ، ولا تفْرِيعَ عليها. وقال فى

стр. 12491

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ»: وقِياسُ قولِ شيْخِنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ ابنَ تَيْمِيَّةَ، ﵀، أنَّ السَّارِقَ كالشَّارِبِ فى الرَّابِعَةِ، يُقْتَلُ عندَه إذا لم يَتُبْ بدُونِه. انتهى. قلتُ:

стр. 12492

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بل هذا أوْلَى عندَه، وضَرَرُه أعْظَمُ. فعلى المذهبِ، يُحْبَسُ فى الثَّالثةِ حتى يَتُوبَ، كالمَرَّةِ الخامِسَةِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وقطَعُوا به. وأطْلقَ المُصَنِّفُ

стр. 12493

وَمَنْ سَرَقَ وَلَيْسَ لَهُ يَدٌ يُمْنَى، قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَإِنْ سَرَقَ ــ وجماعَةٌ الحَبْسَ، ومُرادُهم الأَوَّلُ. وقال فى «الإِيضاحِ»: يُحْبَسُ ويُعَذَّبُ. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يُحْبَسُ أو يُغَرَّبُ. قلتُ: التَّغْرِيبُ بعيد. وقال فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ»: يُعَزَّرُ ويُحْبَس حتى يتُوبَ. فائدة: قولُه: ومَن سرَق وليس له يَد يُمْنَى، قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى.

стр. 12494

وَلَهُ يُمْنَى فَذَهَبَتْ، سَقَطَ الْقَطْعُ، وَإِنْ ذَهَبَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، لَمْ تُقْطَعِ الْيُمْنَى، عَلَى الرِّوَايَةِ الأُولَى، وَتُقْطعُ عَلَى الأُخرَى. ــ بلا نِزاعٍ. وكذا لو سرَق وله يُمْنَى، لكِنْ لا رِجْلَ له يُسْرَى، فإنَّ يدَه اليُمْنَى تُقْطَعُ، بلا نِزاع، بخِلافِ ما لو كان الذَّاهِبُ يدَه اليُسْرَى و (١) رِجْلَه اليُمْنَى، فإنَّه لا يُقْطَعُ، لتَعْطلِ مَنْفَعَةِ الجِنْسِ، وذَهابِ عُضْوَيْن مِن شِقٍّ. ولو كان الذَّاهِبُ يَدَه اليُسْرَى فقط، أو يدَيْه، ففى قَطْعِ رِجْلِه اليُسْرَى وَجْهان. قال فى «الفُروعِ»: بِناءً على العِلَّتَيْن. قال فى «المُغْنِى» (٢): أصحُّهما لا يجِبُ القَطْعُ. ولو كان الذَّاهبُ رِجْلَيْه، أو يُمْناهما، قُطِعَتْ يُمْنَى يدَيْه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال فى «الفُروعِ»: قُطِعَتْ فى الأصحِّ. وقيل: لا تُقْطَعُ.

стр. 12495

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تنبيه: قولُه: وِإنْ سرَق، وله يُمْنَى، فذهَبَتْ، سقَط القَطْعُ، وإنْ ذهَبَتْ يَدُه اليُسْرَى، لم تُقْطَعْ يَدُه اليُمْنَى، على الرِّوايَةِ الأُولَى، وتُقْطَعُ على الأُخْرَى. قال فى «الفُروعِ»، تفْرِيعًا على الأُولَى: ومَن سرَق وله يدٌ يُمْنَى، فذَهَبتْ هى أو يُسْرَى يدَيْه فقط، أوِ مع رِجْلَيْه، أو إحْداهما، فلا قَطعَ؛ لتعَلُّقِ القَطْعِ بها لوُجودِها، كجِنايةٍ تعَلَّقَتْ برَقَبَتِه فماتَ، وإنْ ذهَبَتْ رِجْلَاه، أو يُمْناهما، فقيل: يُقْطَعُ، كذَهابِ يُسْراهما. وقيل: لا؛ لذَهابِ منْفَعَةِ المَشْى. وأَطْلَقهما فى

стр. 12496

وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يُمْنَاهُ، فَقَطَعَ الْقَاطِعُ يُسْرَاهُ عَمْدًا، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ. ــ «الفُروعِ». وقال فى «الرِّعايَةِ»: وإنْ كان أقْطَعَ الرِّجْلَيْن، أو يُمْناهما فقط، قُطِعَتْ يُمْنَى يدَيْه، عليهما. يعْنِى، على الرِّوايتَيْن. وقيل: بل على الثَّانيةِ. قوله: وإنْ وجَب قَطْعُ يُمْناه، فقطَع القاطِع يُسْراه عَمْدًا، فعليه القَوَدُ. وإنْ قطَعَها خَطأً، فعليه دِيَتُها. وفى قَطْعِ يَمِينِ السَّارِقِ وَجْهان، وهما رِوايَتان.

стр. 12497

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وأطلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم؛ أحدُهما، يُقْطَعُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ». والثَّانى، لا يُقْطَعُ. صحَّحه

стр. 12498

وَإِنْ قَطَعَهَا خَطَأ، فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا. وَفِى قَطْعِ يَمِين السَّارِقِ وَجْهَانِ. ــ فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». قلتُ: قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»: إذا قطَع القاطِع يُسْراه عَمْدًا، أُقِيدَ مِنَ القاطِعِ. وهل تُقْطَعُ

стр. 12499

وَيَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ، فَتُرَدُّ الْعَيْنُ الْمَسْرُوقَةُ إِلَى مَالِكِهَا، ــ يَمِينُه، أمْ لا؟ على وَجْهَيْن، أصْلُه، هل يُقْطَعُ أرْبَعَتُه، أمْ لا؟ على رِوايتَيْن؛ فإنْ قطَعَها خطأ، أُخِذَ مِنَ القاطِعِ الدِّيَةُ. وهل تُقْطَعُ يَمِينُه؟ على الوَجْهَيْن. انتهيا. فظاهِرُ هذا، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تُقْطَعُ؛ لأَنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ أنَّه لو سرَق مَرَّةً ثالثةً، أنَّ يُسْرَى يدَيْه لا تُقْطَعُ، كما تقدَّم. وقال فى «الرِّعايتَيْن»: وقيل: إنْ قطَعَها مع دَهْشَةٍ، أو ظَنِّه أنَّها تُجْزِئُ، كَفَتْ. وجزَم به فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»، إلَّا أَنْ يكونَ فيه سَقْطٌ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّ القَطْعَ يُجْزِئُ، ولا ضَمانَ. وهو احْتِمال فى «الانْتصارِ»، وأنَّه يَحْتَمِلُ تضْمِينُه نِصْف دِيَةٍ. قوله: ويجْتَمِعُ القَطْعُ والضَّمانُ، فَتُرَدُّ العَيْنُ المسْرُوقَةَ إلى مالكِها، وإنْ كانَتْ

стр. 12500

وَإِنْ كَانَتْ تَالِفَةً، غَرِمَ قِيمَتَهَا وَقُطِعَ. ــ تالِفَةً، غَرِمَ قِيمَتَها وقُطِعَ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونقَلَه الجماعَةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، ﵀. وفى «الانْتِصارِ»: لا غُرْمَ لهتْكِ حِرْزٍ وتخْرِيبِه.
следующие страницы →