← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 13791–13830 · переход к 13796.

стр. 13791

وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةُ لآدَمِىٍّ يَعلَمُها، لَمْ يُقِمها حَتَّى يَسْألهُ، فَإنْ لَم يَعلَمها، اسْتُحِبَّ لَهُ إعلَامُه بِها، وَلَهُ إقَامَتُها قَبْلَ ذَلِكَ. ــ قوله: ومَن كانتْ عندَه شَهادَةٌ لآدَمِىّ يعلَمُها، لم يُقِمها حتى يَسْأَلَه، فإنْ لم يَعلَمها، اسْتُحِبَّ له إعلامُه بها. هذا المذهبُ. وقطَع به الأكثرُ، وأطْلَقوا. وقال الشيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: الطَّلَبُ العرفِىُّ أو الحالِىُّ كاللفْظِىِّ، عَلِمَها أوْ لا. قلتُ: هذا عَيْنُ الصَّوابِ. ويجِبُ عليه إعلامُه إذا لم يَعلَم بها. وهذا ممَّا لا شكَّ فيه. وقال الشيْخُ تَقِىُّ الذينِ، ﵀، فى رده على الرَّافِضِىِّ: إذا أدّاها قبلَ طَلَبِه، قامَ بالواجبِ وكان أفْضَلَ، كمَن عندَه أمانةٌ أدّاها عندَ الحاجَةِ، وأنَّ المسْأَلَةَ

стр. 13792

وَلَا يَجُوزُ ان يَشْهدَ إلَّا بِمَا يَعلَمُهُ بِرُويَةٍ أَوْ سَمَاعٍ. ــ تُشْبِهُ الخِلافَ في الحُكْمِ قبلَ الطلَبِ. قوله: ولا يَجُوزُ أنْ يَشْهدَ إلَّا بِما يَعلَمُه برُؤْيَةٍ أو سَماع. بلا نِزاعٍ في الجُملةِ. لكِنْ لو جَهِلَ رجُلًا حاضِرًا، جازَ له أنْ يَشْهَدَ فى حضْرَتِه؛ لمعرِفَةِ عَيْنِه،

стр. 13793

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وإنْ كان غائبًا، فعرفَه مَن يسْكُنُ إليه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اخْتارَه القاضى وغيرُه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وعندَ جماعةٍ، جازَ له أنْ يشْهَدَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، المَنْعُ مِن الشَّهادَةِ بالتَّعْريفِ. وحَمَلها القاضى على الاسْتِحبابِ. وأطْلَقَهما فى «النَّظْمِ». والمرأةُ كالرَّجُلِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضى. وعنه، إنْ عَرَفَها كنَفْسِه، شَهِدَ، وإلا فلا. وعنه، أو نظَر إليها، شَهِدَ. ونقَل حَنْبَلٌ، لا يشْهدُ عليها إلَّا بإذْنِ زوْجِها. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهو مُحتَمِلٌ أنْ لا يدخُلَ عليها بَيْتَها إلَّا بإذْنِ زوْجِها. وعلَّل رِوايةَ حَنْبَل، بأنَّه أملَكُ بعصمَتِها. وقطَع به فى «المُبْهِجِ»؛ للخَبَرِ. وعلَّله بعضُهم بأن النَّظَرَ حقه. قال فى «الفُروعِ»: وهو سَهْوٌ. وتقام هذا أيضًا، فى بابِ طريقِ الحُكْمِ وصفَتِه، عندَ التَّعريف، وذكَرنا هناك كلامَ صاحبِ

стр. 13794

وَالرُّويَةُ تَخْتَصُّ بِالأفْعَالِ؛ كَالْقَتْلِ، وَالْغصبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَشربِ الْخَمرِ، وَالرضَاعِ، وَالْوِلَادَةِ، وَغَيْرِها. وَالسمَاعُ عَلَى ضَربَيْنِ؛ سَمَاع مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، نحوَ الإقْرَارِ، وَالْعُقُودِ، وَالطَلاقِ، وَالعَتَاقِ. ــ «المُطْلِعِ»، فَلْيُراجَع. قوله: والسماعُ على ضَربَيْن؛ سماع مِنَ المَشْهُودِ عليه، نحوَ الإقْرارِ، والعُقُودِ، والطَّلاقِ، والعَتَاقِ. ونحوِه. وكذا حُكْمُ الحاكمِ، فَيَلْزَمُ الشَّاهِدَ الشَّهادةُ بما سَمِعِ، لا بأنَّه عليه. وهذا المذهبُ. وعنه، لا يَلْزَمُه، فيُخَيرُ. وتَأْتى تَتِمَّةُ ذلك مُسْتَوْفى، عندَ قوله: وتجوزُ شَهادَةُ المُسْتَخْفِى.

стр. 13795

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: لو شَهِدَ اثْنانِ فى مَحفلٍ على واحدٍ منهم أنَّه طلَّق، أو أعْتَقَ (١)، قُبِلَ، ولو أنَّ الشَّاهِدَيْن مِن أهْلِ الجُمُعَةِ، فشَهِدَا على الخَطيِبِ أنَّه قال، أو فعَل على

стр. 13796

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المِنْبَرِ فى الخُطةِ شيئًا يشْهد به غيرُهما فى المسْألتَيْن، قُبِل مع المُشارَكَةِ فى سَمعٍ

стр. 13797

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وبصَر. ذكَره في «المُغْنِى»، فى شَهادةِ واحد [برَمَضانَ] (١). قال فى

стр. 13798

وَسَمَاعٌ مِنْ جِهةِ الاسْتِفَاضَةِ، فِيمَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ فِى الغَالِبِ إِلَّا بِذلِكَ؛ كَالنَّسبِ، وَالْمَوْت، وَالْمِلْكِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْخُلْعِ، وَالوَقْفِ وَمصرِفِهِ، وَالْعِتْقِ، وَالوَلَاءِ، وَالْوِلَايةِ، وَالْعَزْلِ، وَمَا أشْبَهَ ذَلِكَ. ــ «الفُروع»: ولا يُعارِضُه قولُهم: إذا انْفَرَدَ واحدٌ فيما تَتَوَفرُ الدَّواعِى على نقْلِه مع مُشارَكَةِ خلقٍ، رُدَّ. قوله: وسَماعٌ مِن جِهةِ الاسْتِفاضَةِ، فيما يَتَعَذر عِلْمُه فى الغالِبِ إلَّا بذلك؛ كالنَّسَبِ، والموْتِ، والمِلْك، والنكاحِ، والخُلْعِ، والوَقف، ومَصْرِفِه،

стр. 13799

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والعتقِ، والوَلاءِ، وَالولايةِ، والعَزْلِ، وما أشْبَهَ ذلك. كالطَّلاقِ ونحوِه. هذا المذهبُ. أغنى، أنْ يشْهدَ بالاسْتِفاضَةِ فى ذلك كله. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

стр. 13800

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وجزَم به فى «الوَجِيز» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: لا يشْهدُ بالاسْتِفاضَةِ فى الوَقْفِ. وحكَى فى «الرعايةِ» خِلافًا فى مِلْكٍ مُطْلَقٍ، ومَصْرِفِ وَقْفٍ. وقال فى «العُمدَة»: ولا يجوزُ ذلك فى حدٍّ ولا قِصاصٍ. قال فى «الفُروعِ»: فظاهِرُه الاقْتِصارُ عليهما. وهو أظْهرُ. انتهى. وسألَه الشَّالَنْجِىُّ عن شَهادةِ الأعمَى، فقال: يجوزُ فى كلِّ ما ظَنَّه، مِثْلَ النَّسَبِ، ولا يجوزُ فى الحدِّ. وظاهِرُ قولِ الخِرَقِىِّ، وابنِ حامدٍ، وغيرِ هما، أنَّه يثْبُتُ فيهما أيضًا؛ لأنَّهم أطْلَقُوا الشَّهادةَ بما تَظاهرَتْ به الأخْبارُ. وقال فى «التَرغيبِ»: تُسْمَعُ شَهادةُ الاسْتِفاضَةِ فيما تسْتَقِرُّ معرِفَتُه بالتَّسامُعِ، لا فى عَقْدٍ. واقْتَصَرَ جماعةٌ مِن الأصحابِ - منهم، القاضى فى «الجامعِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، وابنُ

стр. 13801

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ»، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ البَنَّا - على النَّسَبِ، والموتِ، والمِلْكِ المُطْلَقِ، والنِّكاحِ، والوَقْفِ، والعِتْقِ، والوَلاءِ. قال فى «الفُروعِ»: ولعله أشْهرُ. قال فى «المُغْنِى» (١): وزادَ الأصحابُ على ذلك، مصرِفَ الوَقْفِ، والوِلايةَ، والعَزْلَ. وقال نحوَه فى «الكافِى». وقال فى «الروْضَة»: لا تُقْبَلُ إلَّا فى نَسَبٍ، وموتٍ، ومِلْك مُطْلَقٍ، ووَقفٍ، ووَلاءٍ، ونِكاحٍ. وأسْقطَ جماعة مِن الأصحابِ الخُلْعَ والطَّلاقَ، وأسْقَطَهما آخرون، وزادُوا الوَلاءَ. وقال الشَّارِحُ: لم يَذْكُرِ المُصَنِّف الخُلْعَ فى «المُغْنِى»، ولا فى «الكافِى». قال: ولا رأيْتُه فى كتابٍ غيرِه، ولعَلَّه قاسَه على النِّكاحِ. قال: والأوْلَى أنْ لا يثْبُتَ، قِياسًا على النِّكاحِ والطَّلاقِ. انتهى. قلتُ: نَصَّ الإمامُ أحمدُ، ﵀، على ثُبوتِ الشَّهادةِ بالاسْتِفاضَةِ فى الخُلْعِ والطلاقِ. وجزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصغيرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّ عايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. لكِنَّ العُذْرَ للشَّارِحِ أنَّه لم يطَّلِع على ذلك، مع كَثْرَةِ نقْلِه. وقال فى «عُمَدِ الأدِلَّةِ»: تعْليلُ أصحابنا بأنَّ جِهاتِ المِلْكِ تخْتَلِفُ تعليل يُوجَدُ فى الدَّيْنِ، فقِياسُ قوْلِهم، يقْتَضِى أَنْ يثْبُتَ الدَّيْنُ بالاسْتِفاضَةِ. قلتُ: وليس ببعيدٍ. تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: والنِّكاحِ. يشْمَلُ العَقْدَ والدَّوامَ. وهو صحيحٌ. وهو

стр. 13802

وَلَا تُقْبَلُ الاسْتِفَاضَةُ إلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ، فِى ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِىِّ. وَقَالَ القَاضِى: تُسْمَعُ مِنْ عَدلَيْنِ فَصَاعِدًا ــ طاهِرُ كلامِ غيرِه، وظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ». وقال جماعةٌ مِن الأصحابِ: يَشهدُ بالاسْتِفاضَةِ فى دَوامِ النِّكاح، لا فى عَقْدِه. مهم، ابنُ عَبْدُوس فى «تَذكِرَتِه». قوله: ولا تُقْبَلُ الاسْتِفاضَةُ إلَّا مِن عَدَدٍ يَقَعُ العِلْمُ بِخَبَرِهم، فى ظاهِرِ كلامِ أحمَدَ، وَالخِرَقى. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنور»، و «مُنتخَبِ الأدَمِى»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِداية»، و «المُذْهَبِ»، و «المُستَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال القاضى: تُسْمَعُ مِن عَدْلَيْن. وقيلَ: تُقْبَلُ أيضًا ممَّن تَسْكُنُ النَّفْسُ إليه،

стр. 13803

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولو كان واحِدًا. واخْتارَه المَجْدُ وحفيدُه. فائدتان؛ إحداهما، يَلْزَمُ الحُكْمُ بشَهادَةٍ لم يُعلَم تَلَقِّيها مِن الاسْتِفاضَةِ. ومَن قال: شَهدتُ بها. ففَرع. وقال فى «المُغْنِى» (١): شهادةُ أصحابِ المَسائلِ شهادَةُ اسْتِفاضَةٍ، لا شَهادَة على شَهادَةٍ، فيُكْتَفَى بمَن شَهِدَ بها، كبَقِيةِ شَهادةِ الاسْتِفاضَةِ. وقال فى «التَّزغيبِ»: ليس فها فرع. وقال القاضى فى «التعليقِ» وغيرِه: الشهادَةُ بالاسْتِفاضَةِ خَبَرٌ، لا شَهادة. وقال: تحْصُلُ بالنِّساءِ والعَبِيدِ. وقال الشيْخُ تَقِى الدِّينِ، ﵀: هى نظيرُ أصحابِ المَسائلِ عن الشهودِ على الخِلافِ. وذكَر ابنُ الزاغُونِىِّ، إنْ شَهِدَ أن جماعَةً يثِقُ بهم أخْبَرُوه بمَوْتِ فُلانٍ، أو أنَّه ابنُه، أو أنَّها زَوْجَتُه، فهى شَهادَةُ الاسْتِفاضَةِ، وهى صحيحةٌ. وكذا أجابَ أبو الخَطَّابِ، يُقْبَلُ فى ذلك، ويُحكَمُ فيه بشَهادَةِ الاسْتِفاضَةِ. وأجابَ أبو الوَفاءِ، إنْ صرَّحا بالاسْتِفاضَةِ، أو اسْتَفاضَ بينَ النَّاسِ، قُبِلَتْ فى الوَفاةِ والنَّسَبِ جميعًا. ونقَل الحَسَنُ بنُ محمدٍ، لا يشْهد إذا ثبَت

стр. 13804

[٣٤٥ ظ] وإنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أبٍ، او ابْنٍ، فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ، جَازَ انْ يَشْهَدَ بِهِ، وَإنْ كَذَّبَهُ، لَمْ يَشْهَدْ، وَإنْ سَكَتَ، جَازَ أنْ يَشْهَدَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَشْهَدَ حَتَّى يَتَكَرَّرَ. ــ عندَه بعدَ مَوْتِه. ونقَل مَعْناه جَعْفَر. قال فى «الفُروعِ»: وهو غريبٌ. الثَّانيةُ، قال فى «الفُروعِ»: وإذا شَهِدَ بالأمْلاكِ بتَظاهُرِ الأخْبارِ، فعمَلُ وُلاةِ المظالمِ بذلك أحقُّ. ذكَره فى «الأحْكامِ السلْطانِيةِ». وذكَر القاضى أنَّ الحاكِمَ يحْكُمُ بالتَّواتُرِ. قوله: وإنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِر بنَسَبِ أبٍ، أو ابن، فَصَدَّقَه المُقَر له، جازَ أنْ يَشْهَدَ - له - به، وإنْ كَذبَه، لم يَشْهَدْ - بلا نِزاع أعْلَمُه - وإنْ سَكَتَ، جازَ أنْ يَشْهَدَ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. من عليه. قال ابنُ مُنَجَّى، فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس فى «تَذْكِرَتِه». [وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»] (١)، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصةِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».

стр. 13805

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ويحتَمِلُ أنْ لا يشْهدَ حتى يتَكَرَّرَ. وهو لأبي الخَطابِ فى «الهِدايةِ». وعلَّله ابنُ مُنجى فى «شرحِه»، فقال (١): لأنَّه لو أكْذَبَه، لم تَجُزِ الشَّهادةُ، وسُكوتُه يَحتَمِلُ التَّصْدِيقَ والتكْذيبَ. ثم قال: واعلم أنَّ هذا تِعليلُ كلامِ المُصَنِّفِ. قال: وعندِى فيه نظرٌ؛ وذلك أن الاخْتِلافَ المذْكورَ فى الصُّورَةِ المذْكُورة يَنْبَغِى أنْ تكونَ فى دَعوَى الأبُوَّةِ، مثلَ أنْ يدَّعِىَ شخْصٌ أنَّه ابنُ فُلانٍ، وفُلانٌ يسْمَعُ فيَسْكُتُ، فإن السُّكوتَ إذا نُزِّلَ هنا مَنْزِلَةَ الإِقْرارِ، صارَ كما لو أقَرَّ الأبُ أنَّ فُلانًا ابْنُه. قال: ويُقَوِّى ما ذَكَرتُه، أنَّ المُصَنِّفَ حكَى فى «المُغْنِى»، إذا سَمِعَ رجُلًا يقولُ لصَبِىّ: هذا ابْنِي. جازَ أنْ يشْهدَ، وإذا سَمِعَ الصَّبِىَّ يقولُ: هذا أبِى. والرَّجُلُ يسْمَعُه، فسَكَت، جازَ أنْ يشْهدَ؛ لأنَّ سُكوتَ الأبِ إقْرارٌ، والإقْرارُ يُثْبتُ النَّسَبَ، فَجَازَتِ الشَّهادَةُ به. ثم قال فى «المُغْنِى» (٣): وإنَّما أُقِيمَ السُّكوتُ مُقامَ النُّطْقِ؛ لأنَّ الإقْرارَ على الانْتِساب الفاسِدِ لا يجوزُ، بخِلافِ سائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّ النَّسَبَ يغْلِبُ فيه الإثْباتُ، إلَّا أنَّه يَلْحَقُ بالإمكانِ فى النِّكاحِ. ثم قال في «المُغْنِى» (٢): وذكَر أبو الخَطَّابِ أنَّه يَحتَمِلُ أنْ لا يشْهدَ به مع السُّكوتِ

стр. 13806

وإنْ رَأَى شَيْئًا فِى يَدِ إنْسَانٍ، يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرفَ المُلَّاكِ؛ مِنَ النقْضِ، وَالْبِنَاءِ، وَالإجَارَةِ، وَالإعَارَةِ، وَنَحْوِها، جَازَ أنْ يَشْهدَ بالْمِلْكِ لَهُ. وَيَحتَمِلُ أنْ لَا يَشْهدَ إلأ بَالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ. ــ حتى يتَكَرَّرَ. قال ابنُ منُجى: والعَجَبُ مِن المُصَنِّفِ، رحِمَهُ اللهُ تعالَى، حيثُ نقَل فى «المُغْنِى» الاحتِمالَ المذْكورَ فى هذه الصُّورَةِ عن أبى الخَطَّابِ، وإنَّما ذكَر أبو الخَطَّابِ الاحتِمالَ فى هذه الصُّورَةِ التى ذكَرَها المُصَنِّفُ هنا. قال: وفى الجُملَةِ خُروجُ الخِلافِ فيه، فيما إذا ادَّعَى شَخْص أنَّه ابنُ آخَرَ بحُضورِ الآخَرِ، فَيَسْكُتُ، ظاهِر. وفى الصُّورَةِ التى ذكَرَها المُصَنِّفُ هنا، الخِلافُ فيها بعيدٌ. انتهى. قوله: وإذا رَأى شَيْئًا فى يَدِ إنْسان، يَتَصَرفُ فيه تَصَرُّفَ المُلاكِ؛ مِنَ النَّقْضِ، والبِناءِ، والإجارَةِ، والإعارَةِ، وَنَحوِها، جازَ أنْ يَشْهدَ بالْمِلْكِ له. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ منهم، ابنُ حامدٍ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهب»،

стр. 13807

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الخُلاصَةِ»، و «المُحررِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويحتَمِلُ أنْ لا يشْهدَ إلَّا باليَدِ والتصَرُّفِ. واخْتارَه السَّامَرِّيُّ فى «المُسْتَوْعِبِ»، والنَّاظِمُ. قلتُ: وهو الصَّوابُ؛ خُصوصًا فى هذه الأزْمِنَةِ، ومع القولِ بجوازِ الإجارَةِ مُدَّةً طويلةً. وهذا الاحتِمالُ للقاضى. وفى «نِهايةِ ابنِ رَزِين»، يَشْهدُ بالمِلْكِ بتَصَرُّفِه. وعنه، مع يَدِه. وفى «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ البَغْدادِىِّ»، إنْ رأى مُتَصَرفًا فى شئٍ تَصَرُّفَ مالكٍ، شَهِدَ له بمِلْكِه. تنبيه: ظاهِرُ قولِه: يتَصَرَّفُ فيه تصرُّفَ المُلاكِ. سواءٌ رأى ذلك مُدَّةً طويلةً

стр. 13808

فصل: وَمَنْ شَهِدَ بِالنِّكَاحِ، فَلَا بدَّ مِنْ ذِكْر شُرُوطِهِ، وأنَّهُ تزَوّجَها بِوَلِى مرشِدٍ، وَشاهِدَىْ عَدلٍ، وَرِضَاهَا. ــ أو قصِيرةً. وهو ظاهِرُ ما ذكَرَه ابنُ هُبَيْرَةَ، عن الإمامِ أحمدَ، ﵀، وقالَه الأصحابُ فى كُتُبِ الخِلافِ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس»، وغيرِهم. واقْتَصَرَ على المُدَّةِ الطويلةِ القاضى فى «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيل فى «الفُصولِ»، والفَخْرُ فى «الترغيبِ»، والمُصَنِّفُ فى «الكافِى»، والمَجْدُ فى «المُحَرَّر»، وابنُ حمدانَ فى «الرِّعايةِ»، وصاحبُ «الوجِيزِ»، وغيرُهم. قوله: ومَن شَهِدَ بالنِّكاحِ، فلا بُدَّ مِن ذِكْرِ شُرُوطِه، وأنَّه تَزَوَّجَها بوَلِىِّ مُرْشِدٍ، وشاهِدَىْ عَدلٍ، ورِضاها. يعْنى، إنْ لم تكُنْ مُجْبَرَةً. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. وعلَّله المُصَنِّفُ وغيرُه؛ لِئَلا يعتَقِدَ الشَّاهِدُ صِحَّتَه وهو فاسِد. قال فى «الفُروعِ»: ولعَل ظاهِرَه، إذا اتَّحَدَ مذهبُ الشَّاهدِ وِالحاكمِ لا يجِبُ التَّبْيِينُ. ونقَل عَبْدُ اللهِ، فى مَن ادَّعَى أن هذه المَيِّتَةَ امْرأتُه وهذا ابْنُه منها، فإنْ أقامَها بأصل النِّكاحِ ويصلُحُ ابنُه، فهو على أصْلِ النِّكاحِ، والفِراشُ ثابت يَلْحَقُه. وإنِ ادعَتْ أنَّ هذا المَيِّتَ زوْجُها، لم يُقْبَلْ، إلَّا أنْ تُقِيمَ بَينةً بأصلِ النِّكاحِ، وتُعطَى المِيراثَ، والبَيِّنَةُ، أنّه تزَوَّجَها بوَلِىٍّ مُرشِدٍ، وشُهودٍ، فى صِحَّةِ بدَنِه وجَوازٍ مِن أمرِه. ويأتِى فى أداءِ الشَّهادةِ، ولا يُعتَبَرُ قولُه فى صحَّتِه

стр. 13809

وَإن شَهِدَ بِالرَّضَاعِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكرِ عَدَدِ الرَّضَعَاتِ، وَأَنَّهُ ــ وجَوازِ أمرِه. ومُرادُه هنا؛ إمَّا لأنَّ المَهْرَ فوقَ مَهْر المِثْلِ، أو رِواية كمذهبِ مالك، أو احْتِياطًا لنَفْىِ الاحتِمالِ. ذكَرَه فى «الفُروعِ». فائدتان؛ إحداهما، لو شَهِدَ ببَيْع ونحوِه، فهل يُشترَطُ ذِكْرُ شُروطِه؟ فيه خِلافْ كالخِلافِ الذى فى اشْتِراطِ (١) صِحَّةِ دَعواه به، على ما سبَق فى بابِ طريق الحُكْمِ وصِفَتِه. [والمذهبُ هناك، يُشْترَطُ ذِكْرُ الشُّروطِ. فكذا هنا] (٢). فكُلُّ ما صحتِ الدعوى به صحتِ الشهادَةُ به (٣)، وما لا فَلا. نقَل مُثَنَّى، فى مَن شَهِدَ على رجُلٍ أنَّه أقَر لأخٍ له (٤) بسَهْمَيْن مِن هذه الدَّارِ مِن كذا وكذا سَهمًا، ولى يُحِدها، فيَشْهدُ كما سَمِعَ، أو يتَعَرفُ حدَّها؟ فَرَأى أنْ يشْهدَ على حدُودِها، فيتَعَرفَها. وقال الشيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: الشّاهِدُ يشْهدُ بما سَمِعَ، وإذا قامتْ بَينة بتَعَيُّنِ ما دخَل فى اللفْظِ قُبِلَ (٥)، كما لو أقر، لفُلانٍ عندِى كذا، وأنَّ دارِى الفُلانيةَ أو المَحدودَةَ بكذا لفُلانٍ. ثم قامتْ بَيِّنةٌ بأنَّ هذا المُعَيَّنَ هو المُسَمَّى و (٥) المَوْصوفُ، أو المَحدودُ، فإنَّه يجوزُ باتِّفاقِ الأئمَّةِ. انتهى.

стр. 13810

شَرِبَ مِنْ ثَديها، أوْ مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ مِنْهُ. وإنْ شَهِدَ بِالْقَتْلِ، احتَاجَ أنْ يَقُولَ: ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ. أوْ: جَرَحَهُ فَقَتَلَهُ. أَوْ: مَاتَ مِنْ ذَلِكَ. فَإنْ قَالَ: جَرَحَهُ فَمَاتَ. لَمْ يحكم بِهِ. ــ الثَّانيةُ، لم (١) يذْكر لِرضاع، وقَتل، وسَرِقَة، وشُرْب، وقَذْفٍ، ونَجاسَةِ ماءٍ - قال ابنُ الزاغُونِى: وإكْراهٍ - ما يُشترَطُ لذلك، ويخْتَلِفُ به الحُكْمُ.

стр. 13811

وإنْ شَهِدَ بِالزِّنَى، فَلَا بُدَّ أنْ يَذْكُرَ بِمَنْ زَنَى، وَأيْنَ زَنَى، وَكَيْفَ زَنَى، وَأنهُ رأى ذَكَرَهُ فِى فَرْجِهَا. وَمِن أصحَابِنَا مَنْ قَالَ: لَا يُحتَاجُ الَى ذِكْرِ الْمَزْنِىِّ بِها، وَلَا ذِكْرِ الْمَكَانِ. ــ قوله: وإنْ شَهِدَ بِالزِّنَى فلا بُدَّ أنْ يَذْكُرَ بمَن زَنَى، وأين زَنَى، وكيف زَنَى، وأنه رَأى ذَكَرَه فى فرجِها. هذا المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّر»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». ومِن أصحابِنا مَن قال: لا يحتاجُ إلى ذِكْرِ المزْنِىِّ بها، ولا ذِكْرِ المَكانِ. زادَ

стр. 13812

[٤١٦ و] وَمَنْ شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَالنِّصَابِ، وَالْحِرزِ، وَصِفَةِ السرِقَةِ. وَإنْ شَهِدَ بِالْقَذْفِ، ذَكَرَ المَقْذُوفَ وَصِفَةَ الْقَذْفِ. وَإنْ شَهِدَا أنَّ هذَا العَبْدَ ابنُ أَمَةِ فُلَانٍ، لَمْ يُحكم لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولَا: وَلَدَتْهُ فِى مِلْكه. ــ فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، والزمانِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وأطْلَقَهما فى «المُحَررِ». وتقدم فى أولِ البابِ، هل تُقْبَلُ الشهادةُ بحدٍّ قديمٍ، أم لا؟ قوله: وإنْ شَهِدَا أنَّ هذا العَبْدَ ابنُ أمَةِ فُلانٍ، لم يُحْكَمْ له به حتى يَقُولَا: وَلَدَتْه

стр. 13813

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى مِلْكِه. هذا المذهبُ. وقيلَ: يكْفِى بأنَّ أمَتَه وَلَدَتْه. وتقام ذلك فى بابِ اللَّقيطِ مُحَرَّرا عندَ قوْلِه: وإنِ ادَّعَى إنْسانٌ أنه مَملوكُه. فَلْيُعاوَدْ.

стр. 13814

وإنْ شَهِدَا أنَّهُ اشْتَرَاها مِنْ فُلَانٍ، او وَقَفَها عَلَيْهِ، او أعتَقَها، لَمْ يحكَم لَهُ بِها حَتَّى يَقُولَا: وَهِىَ فِى مِلْكِهِ. وإنْ شَهِدَا أنَّ هذَا الغَزْلَ مِنْ قُطْنِهِ، أوِ الطَّيْرَ مِنْ بَيْضَتِهِ، وَالدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ، حُكِمَ لَهُ بِها. ــ فائدتان؛ إحداهما، قولُه: وإنْ شَهِدَا أنَّ هذا الغزْلَ مِن قُطنه، أوِ الطَّيْرَ مِن بَيْضَتِه، أو الدَّقِيقَ مِن حِنْطتَه، حُكِمَ له بها. بلا نِزاعٍ. لكِن لو شَهِدَا (١) أنَّ هذه البَيْضَةَ مِن طَيْرِه، لم يُحْكَمْ له بها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارحُ، وغيرُهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُحكَمُ له بها.

стр. 13815

وإذَا مَاتَ رَجُلٌ، فَادعَى آخَرُ أنهُ وَارِثُهُ، فَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ أنَّهُ وَارِثُهُ، لَا يَعلَمَانِ لَهُ وَارِثًا سِوَاهُ، سُلِّمَ الْمَالُ إلَيْهِ، سَوَاء كَانَا مِنْ أهْلِ الخِبْرَةِ البَاطِنَةِ أوْ لَمْ يَكُونَا. وإنْ قَالَا: لَا نعلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ فِى هذَا الْبَلَدِ. احتَمَلَ أنْ يُسَلمَ الْمَالُ إلَيْهِ، وَاحتَمَلَ أنْ لَا يُسَلَّمَ إلَيْهِ، حَتَّى يَسْتَكْشِفَ القَاضِى عَنْ خبَرِهِ فِى الْبُلْدَانِ الَّتِى سَافَرَ إلَيْها. ــ الثانيةُ، قولُه: وإذا ماتَ رَجُلٌ، فَادعى آخَرُ أنَّهُ وارِثُه، فَشَهِدَ له شاهِدانِ أنَّه

стр. 13816

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وارِثُه، لا يعلَمانِ له وارِثًا سِواه، سُلِّمَ المالُ إليه، سَواءٌ كانا مِن أهْلِ الخِبْرَةِ الباطِنَةِ أو لم يَكُونا. هذا المذهبُ. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الشّرحِ» وغيرِه. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ويحتَمِلُ أنْ لا يُقْبَلَ، إلَّا أنْ يكونا مِن أهْلِ الخِبْرَةِ الباطِنَةِ، لأنَّ عَدَمَ عِلْمِهم بوارِثٍ آخَرَ ليس بدَليل على عَدَمِه، بخِلافِ أهْلِ الخِبْرَةِ الباطِنَةِ، فإنَّ الظَّاهِرَ أنَّه لو كانَ له وارِثٌ آخَرُ، لم يَخْفَ عليهم. انتهى. وصحَّحه النّاظِمُ. وقال فى «الفُروعِ»: وقيل: يجِبُ الاسْتِكْشافُ مع فَقدِ خِبْرَةٍ باطِنَةٍ، فَيَأمُرُ مَن يُنادِى بمَوْتِه، وَلْيَحضُر وارِثُه، فإذا ظَنَّ أنَّه لا وارِثَ، سَلَّمَه مِن غيرِ كَفِيلٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقيل: لا يُسَلِّمُه إلَّا بكَفيلٍ. قال فى «المُحَرَّرِ»: حَكَمَ له بتَرِكَتِه إنْ كان الشَّاهِدَان مِن أهْلِ الخِبْرَةِ الباطِنَةِ، وإلَّا ففى الاسْتِكْشافِ معها وَجْهانِ. انتهى. فعلى المذهبِ، يُكْمِلُ لذِى الفَرْضِ فرضَه. وعلى الثَّاني - وجزَم به فى «الترغيب» - يأخُذُ اليقينَ - وهو رُبْعُ ثمن للزَّوْجَةِ عائلًا، وسُدس للأمِّ عائلًا - مِن كلِّ ذِى فرضٍ لا حَجْبَ فيه، ولا يَقِينَ

стр. 13817

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فى غيرِه. وقال الشَيْخُ تَقِى الدينِ، ﵀: لا بُدَّ أنْ تُقَيدَ المَسْألةُ بأنْ لا يكونَ المَيِّتُ ابنَ سَبِيل ولا غَرِيبًا. قوله: وإنْ قال: لا نَعلَمُ له وارِثًا غيرَه فى هذا البَلَدِ. احتَمَلَ أنْ يُسَلَمَ المَالُ إليه. وهو المذَهبُ. جزَم به فى «الوَجِيز»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِى». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». قال الشَّارِحُ: وذُكِرَ ذلك مذَهبًا للإمام أحمدَ، ﵀. واحتَمَلَ أنْ لا يُسَلَمَ إليه، حتى يَسْتَكْشِفَ القاضى عن خَبَرِه فى البُلْدانِ التى سافَرَ إليها. قال الشَّارِحُ: وهو أوْلَى إنْ شاءَ الله تَعالَى. وأطْلَقَهما ابنُ مُنَجَّى فى «شَرحِه»، والنَّاظِمُ. قال فى «المُحَرَّرِ»: حُكِمَ له بالتَّرِكَةِ إنْ كانَا مِن

стр. 13818

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أهْلِ الخِبْرَةِ الباطِنَةِ، وفى الاسْتِكْشافِ معها وَجْهان. وقال فى «الانْتِصار»، و «عُيونِ المَسائلِ»: إنْ شَهِدَا بإرثة فقط، أخَذها بكَفيلٍ. وقال فى «الترغيب» وغيرِه، وهو ظاهِرُ «المُغْنِى»: فى كَفِيل بالقدرِ المُشْتَرَكِ وَجْهان. واسْتِكْشافُه كما تقدَّم. فعلى المذهبِ، لو شَهِدَ الشّاهِدان الأولانِ أنَّ هذا وارِثُه، شارَك الأوَّلَ. ذكَرَه ابنُ الزَّاغُونِىِّ. وهو معنَى كلامِ أبى الخَطَّابِ، وأبي الوَفاءِ. واقتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». فائدة: لو شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أنَّ هذا ابْنُه لا وارِثَ له غيرُه، وشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أخْرى أنَّ هذا ابْنُه لا وارِثَ له غيرُه، قُسِمَ المالُ بينَهما؛ لأنَّه لا تَنافِىَ. ذكَرَه فى «عُيونِ المَسائلِ»، و «المُغنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النّظمِ»، وغيرِهم. واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». قال المُصَنِّفُ فى «فَتايه»: إنما احتاجَ إلى إثْباتِ أنَّه (١) لا وارِثَ له سِواه؛ [لأنَّه يُعلَمُ ظاهِرًا] (٢)، فإن بحُكْمِ العادَةِ (٣) يعلَمُه جارُه، ومَن يعْرِفُ باطِنَ أمرِه، بخِلافِ دينه على المَيِّتِ، لا يختاجُ الى إثْباتِ أنَّه (٢) لا دَيْنَ عليه سِواه؛ لخَفَاءِ الدَّيْنِ، ولأنَّ جِهاتَ الإرثِ يُمكِنُ الاطِّلاعُ على تعَيُّنِ انتِقالِها، ولا

стр. 13819

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَرِدُ الشَّهادةُ على النَّفْىِ مُطْلَقًا؛ بدَليلِ المَسْألةِ المذْكورةِ، والإعسارُ والبَيِّنَةُ فيه تُثْبتُ ما يظْهرُ ويُشاهدُ، بخِلافِ شَهادَتِهما أنَّه (١) لا حقَّ له عليه. قال فى «الفُروعِ»: ويدخلُ فى كلامِهم قَبُولُها إذا كان النَّفْىُ محصورًا، كقولِ الصَّحابِىِّ، رَضِىَ اللهُ عنه: دُعِى ﷺ إلى الصَّلاةِ، فَقامَ وطَرَحَ السِّكِّينَ وصلَّى، ولم يتَوَضَّأ (٢). ولهذا قيلَ للقاضى: أخْبارُ الصَّلاةِ على شُهداءِ أحُدٍ مُثْبِتَة وفيها زِيادَةٌ، وأخْبارُكم نافِيَةٌ وفيها نُقْصان، والمُثْبِتُ أوْلَى. فقال: الزِّيادةُ هنا مع النَّافِى؛ لأنَّ الأصلَ فى المَوْتَى الغُسْلُ والصَّلاةُ، ولأنَّ العِلْمَ بالتركِ والعِلْمَ بالفِعلِ سَواءٌ فى هذا المَعنَى؛ ولهذا نقولُ: إنَّ مَن قال: صَحِبْتُ فُلانًا فى يومِ كذا، فلم يَقْذِفْ فُلانًا. تُقْبَلُ شَهادَتُه، كما تُقْبَلُ فى الإثْباتِ، وذكَر القاضى أيضًا، أنه لا تُسْمَعُ بَينةُ المُدَّعَى عليه بعَيْن فى يَدِه، كما لا تُسْمَعُ بأنه لا (٣) حقَّ عليه فى دَيْنٍ ينكِرُه، فقيلَ له: لا سَبِيلَ للشَّاهِدِ إلى معرِفَتِه. فقال: لهما سَبِيلٌ؛ وهو إذا كانتِ الدَّعوى ثَمَنَ مَبِيع فأنكَرَه، وأقامَ البينةَ على ذلك، فإنَّ للشَّاهِدِ سَبِيلًا إلى معرِفَةِ ذلك؛ بأنْ شاهدَه (٤) أْبرَأه مِن الثَّمَنِ، أو أقْبَضَه إيَّاه، فكانَ يجبُ أنْ يقْبَلَ. الهى. وفى «الرَّوْضَةِ» فى مسْألةِ النافِى، لا سَبِيلَ إلى إقامَةِ دليل على النَّفْىِ؛ فإنَّ ذلك إنَّما يعرَفُ بأنْ يُلازِمَه الشَّاهِدُ مِن أوَّلي وُجودِه إلى وَقْتِ الدَّعوَى، فَيَعلَمَ سَبَبَ اللُّزومِ قوْلًا وفعلًا، وهو مُحالٌ. انتهى. وفى «الواضِحِ»: العَدالَةُ، بجَمعِ (٥) كلِّ فَرض، وتَركِ كلِّ محظور، ومَن يُحيطُ به علْمًا، والتَّركُ نَفْىٌ، والشَّاهِدُ (٦)

стр. 13820

وَتَجُوزُ شَهادَةُ الْمُسْتَخْفِى. ــ بالنَّفْىِ لا يَصِحُّ. انتهى. قوله: وتَجُوزُ شَهادَةُ المُسْتَخْفِى، ومَن سَمِعَ رَجُلًا يُقِرُّ بحَق، أوْ يُشْهِدُ

стр. 13821

وَمَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُقِرُّ بِحَق، أوْ يُشْهِدُ شَاهِدًا بِحَقٍّ، أوْ سَمِعَ الْحَاكِمَ يَحكُمُ، أوْ يُشْهِدُ عَلَى حُكْمِهِ وَإنْفَاذِهِ، فِى [٣٤٦ ظ] إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَلَا يَجُوزُ فِى الأخْرَى حَتَّى يُشهِدَهُ عَلَى ذَلِكَ. ــ شاهِدًا بحَقٍّ، أو سَمِعَ الحاكِمَ يَحكُمُ، أو يُشْهِدُ على حُكْمِه ووإنْفاذِه، فِى إحدَى

стр. 13822

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الرِّوايَتَيْن. وكذا لو سَمِعَ رجُلًا يُعتِقُ، أو يُطَلِّقُ، أو يُقِر بعَقْدٍ ونحوِه. يعنِى أنَّ شَهادَتَه عليه جائزةٌ، ويَلْزَمُه أنْ يَشْهدَ بما سَمِعَ. وهذا المذهبُ فى ذلك كلِّه. وقطَع به الخِرَقِىُّ وغيرُه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال المُصنفُ، والشَّارِحُ عن شَهادةِ المُسْتَخْفِى: تجوزُ على الرِّوايةِ الصَّحيحةِ. وقالا عن الإقْرارِ: المذهب أنَّه يَجُوزُ أنْ يَشْهدَ عليه، وإنْ لم يقُلْ: اشْهد علىَّ. انتهيا.

стр. 13823

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولا يجوزُ فى الأخْرى حتى يُشْهِدَه على ذلك. اخْتارَه أبو بَكْر. وتَبِعَه ابنُ أبى مُوسى فى عدَمِ صِحَّةِ شَهادَةِ المُسْتَخْفِى. وعنه، لا يجوزُ أنْ يشهدَ عليه بالإقْرارِ والحُكْمِ حتى يُشْهِدَه على ذلك. وعنه، إنْ أقَرَّ بحق فى الحالِ، شَهِدَ به، وإنْ أقرَّ بسابِقَةِ الحق، لم يَشْهد به. نقَلها أبو طالِبٍ، واخْتارَها المَجْدُ. وعنه، لا يَلْزَمُه

стр. 13824

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أنْ يشْهدَ فى ذلك كلِّه، بل يُخَيَّرُ. نقَلها أحمدُ بنُ سعيدٍ. وتورَّع ابنُ أبى مُوسى، فقال فى القرضِ ونحوِه: لا يَشْهدُ به. وفى الإقْرارِ بحَق فى الحالِ يقولُ: حضَرْتُ إقْرارَ فُلانٍ بكذا. ولا يقولُ: أشْهدُ على إقْرارِه. وقال أبو الوَفاءِ: ولا يجوزُ أنْ يَشهدَ على المَشْهودِ عليه، إلَّا أنْ يَقْرَأ عليه الكِتابَ، أو يقولَ المَشْهودُ عليه: قُرئَ على. أو: فَهِمْتُ جميعَ ما فيه. فإذا أقَرَّ بذلك، شَهِدَ عليه. وهذا معنَى كلامِ أبى الخَطابِ. وحِينَئذٍ لا يُقْبَلُ قولُه: ما عَلِمتُ ما فيه. فى الظاهرِ. قالَه فى

стр. 13825

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ». فعلى المذهبِ، إذا قال المُتَحَاسِبانِ لا تشْهدُوا علينا بما يجْرِى بيْنَنا. لم يمْنَعْ ذلك الشَّهادةَ، ولُزومَ إقامَتِها. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه فى «المُحَرَّر»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وقطَع به المُصَنِّفُ، والشّارِحُ، وصاحِبُ «الوَجِيزِ»، وغيرُهم. وعنه، يمنَعُ. وأطْلَقهما الزَّركَشِىُّ. فائدة: قال في «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم أن الحاكِمَ إذا شَهِدَ عليه، شَهِدَ، سواءٌ كان وَقْتَ الحُكْمِ أوْ لا، وتقدَّم فى كتابِ القاضِى، وقيلَ لابنِ الزاغُونِى: إذا قال القاضى للشاهِدَيْن: أعلِمُكُما أني حَكَمتُ بكذا. هل يصِحُّ أنْ يقولَا (١): أشْهدَنا على نفْسِه أنّه حكَم بكذا؟ فقال: الشَّهادةُ على الحُكْمِ تكونُ فى وَقْتِ حُكْمِه، فأمَّا بعدَ ذلك، فإنَّه مُخْبر لهما بحُكْمِه، فيقولُ الشاهِدُ: أخْبَرني، أو أعلَمَنِى، أنه حكَمَ بكذا، فى وَقْتِ كذا وكذا. قال

стр. 13826

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أبو الخطَّابِ، وأبو الوَفَاءِ: لا يجوزُ لهما أنْ يقُولَا: أشْهدَنا. وإنَّما يخْبِران بقَوْلِه.

стр. 13827

فَصْلٌ: وإذَا شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ ثَوْبًا أحْمَرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّهُ غصَبَهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، أوْ شَهدَ أحَدُهُمَا أنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ، وَشهِدَ آخرُ أنَّهُ غصَبَهُ أمسِ، لَمْ تَكمُلِ الْبَيِّنَةُ. وَكذلِكَ كُلُّ شَهادَةٍ عَلَى الْفعلِ، إِذَا اخْتَلَفَا فِى الْوَقْتِ، لَمْ تَكْمُل الْبَيِّنَةُ. ــ قوله: فصلٌ: وإذا شَهِدَ أحَدُهما أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا أحمَرَ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه غَصَبَه ثَوْبًا ابيَضَ، أوْ شَهِدَ أحَدُهما أنَّه غَصَبَه اليومَ، وشَهِدَ آخَرُ أنه غَصَبَه أمسِ، لم تَكْمُلِ البَيِّنَةُ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»:

стр. 13828

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذا المذهبُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنتخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِ هم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرح»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «المُحَرَّرِ»: قالَه أكثرُ أصحابِنا. وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ البَيِّنَةُ. واخْتارَه القاضى، وأبو الخَطابِ، وغيرُهما. قوله: وكذلك كلُّ شَهادَةٍ على الفِعلِ، إذا اخْتَلَفَا فِى الوَقْتِ، لم تَكْمُل البَيِّنَةُ. وكذا لو اخْتَلَفَا فى المكانِ، أو فى الصِّفَةِ بما يَدُلُّ على تَغايُرِ الفِعلَيْن. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «شرحِ ابن مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرحِ»، و «النظْمِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ البينةُ ولو فى قَوَدٍ وقَطْعٍ. وذكَرَه القاضى أيضًا فى القَطْعَ.

стр. 13829

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحداهما، لو اخْتَلَفا فى صِفَةِ الفعلِ، فشَهِدَ أحدُهما أنَّه سرَق مع الزوالِ كِيسًا أبيَضَ، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه سرَق مع الزَّوالِ كِيسًا أسْوَدَ، أو شَهِدَ أحدُهما أنَّه سرَق هذا الكِيسَ غُدوَةً، وشَهِدَ آخَرُ أنَّه سرَقَه عَشِيَّةً، لم تَكْمُلِ الشَّهادَةُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. ذكَرَه ابنُ حامِدٍ. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشرحِ»، وصحَّحاه. وجزَم به فى «الفُروعِ». وقال أبو بَكْر: تَكْمُلُ.

стр. 13830

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثَّانيةُ، لو شَهِدَ بكُلِّ فِعل شاهِدان، واخْتَلَفَا فى المَكانِ أو الزَّمانِ أو الصفَةِ، ثَبَتَا جميعًا إنِ ادعاهما، وإلَّا ثبَت ما ادَّعاه، إلَّا أنْ يكونَ الفِعلُ ممَّا لا يمكِنُ تَكْرارُه - كقَتْلِ رَجُل بعَيْنه - تَعَارَضَتا. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقال فى «الفُروعِ»: تعارَضَتا، إلَّا على قوْلِ أبى بَكْرٍ. وهو مُرادُهما. ولو شَهِدَ شاهِدان أنَّه سرَق بع الزَّوالِ كِيسًا أبيَضَ، وشَهِدَ آخَرانِ أنَّه سرَق مع الزَّوال كِيسًا أسْودَ، أو شَهِدَا أنه سرَق هذا الكِيسَ غُدوَةً، وشَهِدَ آخَران
следующие страницы →