← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

وَإِذَا وَقَعَ الْعِيدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاجْتُزِئَ بِالْعِيدِ، وَصُلِّىَ ظُهْرًا، جَازَ إِلَّا لِلْإِمَامِ. ــ قوله: وإذا وقَع العيدُ يومَ الجُمُعَةِ، فاجْتُزِئَ بالعيد، وصُلِّىَ ظُهْرًا، جازَ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه الأصحابُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وعنه، لا يجوزُ، ولابُدَّ مِن صلاةِ الجُمُعَةِ. فعلى المذهبِ، إنَّما تسْقُطُ الجُمُعَةُ عنهم إسْقاطَ حُضورٍ لا وُجوبٍ، فيكونُ بمَنْزلَةِ المريضِ لا المُسافرِ والعَبْدِ؛ فلو حضَر الجامِعَ لزِمَتْه كالمريضِ، وتصِحُّ إمامَتُه فيها، وتنْعَقِدُ به، حتى لو صلَّى العيدَ أهْلُ بلَدٍ كافَّةً، كان له التَّجْميعُ بلا خِلافٍ. وأمَّا مَن لم يُصلِّ العيدَ، فيَلْزَمُه السَّعْىُ إلى الجُمُعَةِ بكلِّ

стр. 2242

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حالٍ، سواءٌ بَلَغُوا العدَدَ المُعْتبرَ أم لم يبْلُغوا، ثمَّ إنْ بَلَغُوا بأنْفُسِهم، أو حضَر معهم تمامُ العدَدِ، لَزِمَتْهم الجُمُعَةُ، وإنْ لم يحْضُرْ معهم تَمامُه فقد تحَقَّقَ عَدَدُهم. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قلتُ: وقال بعضُ أصحابِنا: إنَّ تتْميمَ العدَدِ وإقامَةَ الجُمُعَةِ، إنْ قُلْنا: تجِبُ على الإِمامِ حِينَئذٍ. يكونُ فَرْضَ كِفايَةٍ. قال: وليس ببعيدٍ. قوله: إلَّا للإِمامِ. يعْنِى، أنَّه لا يجوزُ له ترْكُها، ولا تسْقُطُ عنه الجُمُعَةُ. وهذا المذهبُ. وهو ظاهرُ ما جزَم به فى «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاويَيْن». واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. قال فى

стр. 2243

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «التَّلْخيصِ»: وليس للإِمامِ ذلك فى أصحِّ الرِّوايتَيْن. قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: هذا الأظْهَرُ. وصحَّحَه ناظِمُ المُفْرَداتِ. وعنه، يجوزُ للإِمام أيضًا، وتسْقُطُ عنه لعِظَمِ المَشَقَّةِ عليه، فهو أوْلَى بالرُّخْصَةِ. واخْتارَه جماعةٌ؛ منهم المَجْدُ فى «شَرْحِه». وقدَّمه فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ». وعنه، لا تسْقُطُ عنِ العدَدِ المُعْتَبَرِ. قال فى «التَّلْخيصِ»: وعندِى أنَّ الجُمُعَةَ لا تسْقُطُ عن أحَدٍ مِن أهْلِ المِصْرِ بحُضورِ العيدِ، ما لم يحْضُرِ العدَدُ المُعْتَبَرُ، وتُقامُ. انتهى. قال ابنُ رَجَبٍ فى «القَواعِدِ»، على رِوايَةِ عَدَمِ السُّقوطِ عنِ الإِمامِ: يجِبُ أنْ يحْضُرَ معه مَن تنْعقِدُ به تلك الصَّلاةُ. ذكَرَه صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُه. فتَصِيرُ الجُمُعَةُ فرْضَ كِفايَةٍ، تسْقطُ بحُضورِ أرْبَعين. انتهى. وأمَّا صاحِبُ «الفُروعِ»، وابنُ تَميمٍ وغيرُهما، فحكَوْا ذلك رِوايَةً، كما تقدَّم. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه، فيكونُ الوُجوبُ عندَ هؤلاءِ مُخْتَصًّا بالإِمامِ لا غيرَ، وهو الصَّحيحُ. وصرَّح به ابنُ تَميمٍ. فعلى هذا، إنِ اجْتمَعَ العدَدُ المُعْتبرُ للجُمُعَةِ معه، أقامَها الإِمامُ، وإلَّا صلَّوْا ظُهْرًا. وصرَّح بذلك ابنُ تَميمٍ، وغيرُه. وجزَم ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه بأنَّ للإِمامِ الاسْتِنابَةَ. وقال: الجُمُعَةُ تسْقُطُ بأيْسرِ عُذْرٍ، كمَن له عَرُوسٌ تُجْلَى عليه، فكذا المَسَرَّةُ بالعيدِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. وقال المَجْدُ: لا وجْهَ لعدَمِ سقُوطِها مع إمْكانِ الاسْتِنابَةِ. فائدة: الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، سقُوطُ صلاةِ العيدِ بصلاةِ الجُمُعَةِ، وسواءٌ

стр. 2244

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فُعِلَتْ قبلَ الزَّوالِ أو بعدَه. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: تسْقُطُ فى الأصحِّ العيدُ بالجُمُعَةِ، كإسْقاطِ الجُمُعَةِ بالعيدِ، وأوْلَى. وصحَّحه المَجْدُ، وصاحِبُ «الحاوِى»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، وغيرُهم. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، وغيرُهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وقيل: لا تسْقُطُ. وأطْلَقَهما فى «التَّلْخيصِ». وقال أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ ومَن تابَعَهُما: تسْقُطُ إنْ فَعَلها وقْتَ العيدِ، وإلَّا فلا. وفى مُفْرَداتِ ابنِ عَقِيلٍ احْتِمالٌ، يسْقُطُ الجَمْعُ ويصلَّى فُرادى. فعلى المذهبِ، يُعْتَبَرُ العَزْمُ على فِعْل الجُمُعَةِ. قالَه فى «الفُروعِ». وقال ابنُ تَميمٍ: إنْ فُعِلَتْ بعدَ الزَّوالِ، اعْتُبِرَ العزْمُ على الجُمُعَةِ لتَرْكِ صلاةِ العيدِ.

стр. 2245

وَأَقَلُّ السُّنَّةِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا سِتُّ رَكَعَاتٍ. ــ قوله: وأقلُّ السُّنَّةِ بعدَ الجُمُعَةِ ركْعَتان، وأكثَرُها سِتُّ رَكَعاتٍ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْم»، و «الرِّعايتَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقدَّمه قي «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: أكثَرُها أرْبَعٌ. اخْتارَه

стр. 2246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المُصَنِّفُ. قال فى «الإِفاداتِ»: والأرْبَعُ أشْهَرُ. قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ» وغيرِهم: وإنْ شاءَ صلَّى أرْبعًا بسَلامٍ أو سَلامَيْن. وقال فى «التَّبْصِرَة»: قال شيخُنا: أدْنى الكَمالِ سِتٌّ. وحكَى عنه، لا سُنَّةَ لها بعدَها. قال فى «الفائقِ» وغيرِه: وعنه، ليس لها بعدَها سُنَّةٌ. قال فى «الفُروعِ»: وإنَّما قال أحمدُ: لا بأْسَ بتَرْكِها؛ فعَلَه عِمْرانُ.

стр. 2247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: الأفْضَلُ أنْ يصلِّىَ السُّنَّةَ مَكانَه فى المَسْجدِ، نصَّ عليه. وعنه، بل فى بيْتِه أفْضَلُ. والسُّنَّةُ أنْ يفْصِلَ بينَها وبينَ الصَّلاةِ بكلامٍ أوِ انْتِقالٍ ونحوِه. تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا سُنَّةَ لها قبلَها راتِبَةً. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه اكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو مذهبُ الشَّافِعِىِّ، وأكثرِ أصحابِه، وعليه جماهيرُ الأئمَّةِ؛ لأنَّها، وإنْ كانتْ ظُهْرًا مقْصُورةً، فتُفارِقُها فى أحْكامٍ، كما أنَّ

стр. 2248

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تْركَ المُسافرِ السُّنَّةَ أفْضَلُ لكونِ ظُهْرِه مقْصورَةً. وعنه، لها رَكْعتان. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو قولُ طائفةٍ مِن أصحابِ الإِمامِ أحمدَ. قلتُ: اخْتارَه القاضى مُصَرَّحًا به فى «شَرْحِ المُذْهَبِ». قالَه ابنُ رَجَبٍ فى كتابِ «نَفْى البِدْعَةِ» عن الصَّلاةِ قبلَ الجُمُعَةِ. وعنه، أرْبَعٌ بسَلامٍ أو سلامَين. قالَه فى «الرِّعايَةِ» أيضًا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو قولُ طائفةٍ مِن أصحابِنا أيضًا. قال عَبْدُ اللَّهِ: رأيْتُ أبِى يصلِّى فى المَسْجِدِ، إذا أذَّن المُؤَذِّنُ يومَ الجُمُعَةِ رَكَعاتٍ. وقال: رأَيْتُه يصلِّى رَكَعاتٍ قبلَ الخُطْبَةِ، فإذا قَرُبَ الأذانُ أو الخُطْبَةُ، تربَّع ونكَّس رأْسَه. وقال ابنُ هانِئٍ: رأيْتُه إذا أخَذ فى الأَذانِ، قامَ فصلَّى ركْعَتَين أو أرْبعًا. قال: وقال: أخْتارُ قبلَها رَكْعَتَين وبعدَها سِتًّا. وصلاةُ أحمدَ تدُلُّ على الاسْتِحْبابِ. قلتُ: قطَع ابنُ تَميمٍ وغيرُه، باسْتِحْبابِ صلاةِ أرْبَعٍ قبلَها، وليست راتِبَةً عندَهم. وقال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: وأقَلُّ سُنَّةٍ قبلَها ركْعتان، وليست راتِبةً على الأظْهَرِ. قلتُ: وفيه نظَرٌ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: الصَّلاةُ قبلَها جائزةٌ حسَنَةٌ، وليست راتِبَةً، فمَن فعَل، لم يُنْكَرْ عليه، ومَن ترَك، لم يُنْكَرْ عليه. قال: وهذا أعْدَلُ الأقْوالِ. وكلامُ أحمدَ يدُلُّ عليه. وحِينَئذٍ فقد يكونُ ترْكُها أفْضَلَ، إذا كان الجُهَّالُ يعْتَقِدون أنَّها سُنَّةٌ راتِبَةٌ، أو أنَّها واجِبةٌ، فتُتْرَكُ حتى يعْرِفَ النَّاسُ أنَّها ليستْ سُنَّةً راتِبةً ولا واجِبَةً، لا سِيَّما إذا داومَ النَّاسُ عليها، فيَنْبَغِى ترْكُها أحْيانًا. انتهى. ولم يرْتَضِه ابنُ رَجَبٍ فى «كِتابِه»، بل مالَ إلى الاسْتِحْبابِ مُطْلَقًا.

стр. 2249

فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجُمُعَةِ فِي يَوْمِهَا، وَالْأَفْضَلُ فِعْلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ إِلَيْهَا، ــ قوله: ويُسْتَحَبُّ أنْ يغتسِلَ للجُمُعَةِ فى يومِها. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. وعنه، يجِبُ على مَن تَلْزَمُه الجُمُعَةُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. لكنْ لا يُشْتَرَطُ لصِحَّةِ الصَّلاةِ اتِّفاقًا. وأوْجبَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، على مَن له عَرَقٌ أو ريحٌ يتَأَذَّى به النَّاسُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ أيضًا. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى فى الأغْسالِ المُسْتَحَبَّةِ فى بابِ الغُسْلِ. فائدتان؛ إحْداهما، يُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ الغُسْلُ عن جِماعٍ. نصَّ عليه.

стр. 2250

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الثَّانيةُ، غُسْلُ يومِ الجُمُعَةِ آكَدُ مِن سائرِ الأغْسالِ، سوى الغُسْلِ مِن غُسْلِ

стр. 2251

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَيِّتِ، فإنَّه آكَدُ مِن غُسْلِ الجُمُعَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى

стр. 2252

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «الفُروعِ». وقيل: غُسْلُ الجُمُعَةِ آكَدُ. صحَّحه فى «الرِّعايَة». قلتُ: وهو الصَّوابُ. وأطلقَهما ابنُ تَميمٍ. قوله فى يومِها. اعلَمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ أوَّلَ وقتِ الغُسْلِ، بعدَ

стр. 2253

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الفَجْرِ. وقطَع به أكثرُ الأصحابِ. وقال ابنُ تَميمٍ: وعنه، ما يدُلُّ على صِحَّتِه سَحَرًا. وقيل: أوَّلُه بعدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وآخِرُ وَقته إلى الرَّواحِ إليها. جزَم به فى «المُذْهَبِ»، وغيرِه. إذا علِمْتَ ذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ أفْضَلَه كما قال المُصَنِّفُ: والأفْضَلُ فِعْلُه عندَ مُضِيِّه إليها. وقيل: الأفْضَلُ مِن أوَّلِ الوَقْتِ.

стр. 2254

وَيَتَنَظَّفَ، وَيَتَطَيَّبَ، وَيَلْبَسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، ــ قوله: ويتنَظَّفَ، ويتطَيَّبَ، ويلْبَسَ أحْسنَ ثِيابِه. بلا نِزاعٍ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وأفْضَلُها البَياضُ. وقد تقدَّم فى آخِرِ سَتْرِ العَوْرَةِ، أنه يُسَنُّ لُبْسُ

стр. 2255

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ البَيَاضِ مُطْلَقًا.

стр. 2256

وَيُبَكِّرَ إِلَيْهَا مَاشِيًا، وَيَدْنُوَ مِنَ الإِمَامِ، ــ قوله: ويُبكِّرَ إليها ماشِيًا. المُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ بعدَ طُلوعِ الفَجْرِ. على

стр. 2257

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: المُسْتَحَبُ أنْ يكونَ بعدَ صلاةِ الفجرِ. وقال أبو

стр. 2258

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَعالِى: لا يُسْتَحَبُّ للإِمامِ التَّبْكيرُ إليها. فائدة: يجِبُ السَّعْىُ إليها بالنِّداءِ الثَّانى، وهو الذى بينَ يدَىِ المِنْبَرِ. على

стр. 2259

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، يجِبُ بالنِّداءِ الأوَّلِ. قال بعضُهم: لسُقوطِ الفَرْض به. وقيل: لأنَّ عُثْمانَ سَنَّه، وعَمِلَتْ به الأُمَّةُ. وخرَّج رِوايةً، تجِبُ بالزَّوالِ. تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، فى مَن مَنْزِلُه قريبٌ، أمَّا مَن منْزِلُه بعيدٌ، فيَلزَمُه السَّعْىُ فى وَقْتٍ يُدْرِكُها كلَّها، إذا عَلِمَ حُضورَ العدَدِ، ويكونُ السَّعْىُ بعدَ طُلوعِ الفَجْرِ لا قبلَه. قال القاضى فى «الخِلافِ»، وغيرِه: إنَّه ليس بوقْتِ السَّعْى إليها أيضًا.

стр. 2260

وَيَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، وَيَقْرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِى يَوْمِهَا، ــ قوله: ويَدْنوَ مِنَ الإِمامِ، ويشْتَغِلَ بالقراءةِ والذِّكْرِ. وكذا الصَّلاة نفْلًا، ويقْطَعُ التَّطَوُّعَ بجُلوس الإِمَامِ على المِنْبَرِ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. قوله ويقْرَأَ سورةَ الكَهْفِ فى يومِها. هكذا قال حمهورُ الأصحابِ، ونصَّ

стр. 2261

وَيُكْثِرَ الدُّعَاءَ، وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فِيهِ. ــ عليه الإِمامُ أحمدُ. وقال أبو المَعالِى: يقْرَأُ سُورةَ الكَهْفِ فى يومِها وليلتِها؛ للخَبَرِ. قال فى «الوَجيزِ»: ويقْرأ سُورةَ الكَهْفِ فى يومِها أو ليلتِها. وقال فى «الرِّعايَة»: ويُسَنُّ أنْ يقْرأَ فى يومِها سُورةَ الكَهْفِ وغيرَها. قوله: ويُكْثر الدُّعاءَ. يعْنِى فى يومِها، وأفْضَلُه بعدَ العَصْرِ؛ لساعَةِ الإِجابَةِ. قال الإِمامُ أحمدُ: أكثرُ الأحاديثِ، أنَّها فى السَّاعَةِ التى تُرْجَى فيها الإِجابَةُ بعدَ

стр. 2262

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ العَصْرِ. وتُرْجَى بعدَ زوالِ الشَّمْسٍ. قلتُ: ذكَر الحافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بنُ حَجَرٍ فى «شَرْحِ البُخَارِىِّ» (١) فيها ثلَاثةً وأرْبَعِينَ قوْلًا. وذكَر القائلَ بكُلِّ قولٍ ودَلِيلَه، فأحْبَبْتُ أنْ أذكُرَها مُلَخَّصَةً؛ فيقولُ: قيل: رُفِعَتْ. موْجودَة فى جُمُعَةٍ واحدةٍ فى كلِّ سنَةٍ. مَخْفِيَّةٌ فى جميعِ اليومِ. تَنْتقِلُ فى يومِها، ولا تَلزَمُ ساعةً مُعَيَّنةً، لا ظاهِرَةً ولا مَخْفِيَّةً. إذا أُذِّنَ لصلاةِ الغَداةِ. مِن طُلوعِ الفَجْرِ إلى طُلوعِ الشَّمْسِ. مثْلُه وزادَ، مِنَ العَصْرِ إلى الغُروبِ. مثْلُه وزادَ، ما بينَ أنْ ينْزِلَ الإِمامُ مِنَ المِنْبَرِ

стр. 2263

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إلى أنْ يُكَبِّرَ. أوَّلُ ساعَةٍ بعدَ طُلوعِ الشَّمْسِ. عندَ طُلوعِها فى آخِرِ السَّاعةِ الثَّالثةِ مِنَ النَّهارِ. مِنَ الزَّوالِ إلى أنْ يصيرَ الظِّلُّ نِصْفَ ذِراعٍ. مثْلُه إلى أنْ يصِيرَ الظِّلُّ

стр. 2264

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ذِراعًا. بعدَ الزَّوالِ بشِبْرٍ إلى ذِراعٍ. إذا زَالَتِ الشَّمْسُ. إذا أذَّن المُؤَذِّنُ لصلاةِ الجُمُعَةِ. مِنَ الزَّوالِ إلى أنْ يدْخُلَ فى الصَّلاةِ. مِنَ الزَّوالِ إلى خُروجِ الإِمامِ. ما بينَ خروجِ الإِمامِ إلى أنْ تُقامَ الصَّلاةُ. ما بينَ خُروجِه إلى أنْ تنْقَضِىَ الصَّلاةُ. ما بينَ تحْريمِ البَيْع إلى حِلِّه. ما بينَ الأذانِ الى انْقِضاءِ الصَّلاةِ. ما بينَ أنْ يجْلِسَ على المِنْبَرِ إلى انْقِضاءِ الصَّلاةِ. عندَ خروجِ الإِمامِ. عندَ التَّأْذينِ والإِقامة وتكْبيرِ الإِمامِ. مثْلُه، لكنْ قال: إذا أذَّن، وإِذا رَقِىَ المِنْبَرَ، وإذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ. مِن حينِ يفْتَتِحُ الخُطْبَةَ حتى يفْرَغَ منها. إذا بلَغ الخَطيبُ المِنْبرَ وأخذَ فى الخُطْبَةِ. عندَ الجُلوس بينَ الخُطْبتَيْن. عندَ نُزولِه مِنَ المِنْبَرِ. حينَ تُقامُ

стр. 2265

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ حتى يقومَ الإِمامُ فى مَقامِه. مِن إقامَةِ الصَّلاةِ إلى تَمامِ الصَّلاةِ. وقتُ قراءَةِ الإِمامِ الفاتِحَةَ إلى أنْ يقولَ: آمِينَ. مِنَ الزَّوالِ إلى الغُروبِ. مِن صلاةِ العَصْرِ إلى غُروبِها. فى صلاةِ العَصْرِ. بعدَ العَصْرِ إلى آخرِ وقْتِ الاخْتِيارِ. بعدَ العَصْرِ مُطْلقًا. مِن وَسَطِ النَّهارِ إلى قُرْبِ آخرِ النَّهارِ. مِنِ اصْفِرارِها إلى أنْ تَغيبَ. آخِرُ ساعة بعدَ العَصْرِ. مِن حِينِ يَغِيبُ نِصْفُ قُرْصِها، أو مِن حينِ تَتَدَلَّى للغُروب إلى أنْ يتَكامَلَ غُروبُها. هى السَّاعَةُ التى كان عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، يُصَلِّيها فيها. قال: وليست كلُّها مُتَغَايِرَة مِن كلِّ وجْهٍ، بل كثير منها يُمْكِنُ أنْ يتَّحِدَ مع غيرِه، وليس المُرادُ مِن أكْثَرِها، أنَّها تَسْتَوعِبُ جميعَ الوقْتِ الذى عُيِّن، بل المَعْنَى، أنَّها تكونُ فى

стр. 2266

وَلَا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إِلَّا أن يَكُونَ إِمَامًا، أوْ يَرَى فُرْجَةً فَيَتَخَطَّى إِلَيْهَا. وَعَنْهُ، يُكْرَهُ. ــ أثْنائِه. انتهى. قوله: ولا يتَخطَّى رِقابَ النَّاسِ، إلَّا أنْ يكونَ إمامًا، أو يرَى فُرْجَةً فيتَخطَّى إليها. أمَّا إذا كان إمامًا، فإنَّه يتَخطَّى مِن غيرِ كراهَةٍ، إنْ كان مُحْتاجًا للتَّخطِّى.

стр. 2267

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هذا المذهبُ. جزَم به المَجْدُ فى «شَرْحِه»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «حَواشِى ابنِ مُفْلِحٍ». قال ابنُ تَميمٍ: يُكْرَهُ تَخَطِّى رِقابِ النَّاسِ لغيرِ حاجَةٍ. وقال فى «الكافِى» (١): إذا أَتَى المَسْجِدَ، كُرِهَ أنْ يتَخطَّى النَّاسَ، إِلَّا أنْ يكونَ إِمامًا ولا يجدُ طريقًا فلا بأْسَ بالتَّخطِّى. انتهى. وقيل: يتَخطَّى الإِمامُ مُطْلَقًا. وهو ظاهرُ كلام المُصَنِّفِ هنا، وابن مُنَجَّى فى «شَرْحِه». وهو ظاهرُ ما جزَم به أبو الخَطَّابِ، وأبو المَعالِى، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، و «الوَجيزِ»، و «الغُنْيَةِ». وزادَ، والمُؤَذِّنُ أيضًا. وأمَّا غيرُ الإِمامِ، فإنْ وجَد فُرْجَةً، فإنْ كان لا يصِلُ إليها إلَّا بالتَّخطِّى، فلَه ذلك مِن غيرِ كراهَةٍ، وإنْ كان يصِلُ إليها بدُونِ التَّخطِّى، كُرِهَ له ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ فيهما. قدَّمه فى «الفُروعِ» فيهما. قال ابنُ تَميمٍ: ويُكْرَهُ تخَطِّى رِقابِ النَّاسِ لغيرِ حاجَةٍ، فإنْ رأى فُرْجَةً، لم يُكْرَه التَّخطِّى إليها. انتهى. ويأْتِى كلامُ المَجْدِ، وغيرِه. وعنه، لا يُكرهُ التِّخطِّى فى المَسْأَلَتَين. وهو ظاهرُ ما جزَم به المُصَنِّفُ

стр. 2268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هنا، و «الخُلاصَةِ»، و «الإِفاداتِ»، و «الوَجيزِ». وصحَّحه فى «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: ليس لأحَدٍ أنْ يَتَخَطَّى رِقابَ النَّاس ليَدْخُلَ فى الصَّفِّ إذا لم يكُنْ بينَ يدَيْه فُرْجَةٌ، لا يومَ الجُمُعَةِ ولا غيرَه. وعنه، يُكْرَهُ التَّخطِّى فيها. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفائقِ»، و «المُحَرَّرِ». وعنه، يُكْرَهُ أنْ يتَخطَّى ثلاثة صفُوفٍ فأكْثَرَ، وإلَّا فلا. وجزَم به فى «المُغْنِى». قال فى «الكافِى» (١): فإنْ كان لا يصِلُ إليها إلا بتَخطِّى الرَّجُلِ والرَّجُلَيْن، فلا بأْسَ. وإنْ ترَكوا أوَّلَ المَسْجدِ فارِغًا وجلَسُوا دُونَه، فلا بأْسَ بتَخطِّيهم. انتهى. وعنه، يُكْرَه إنْ تخطَّى أرْبَعَ صفُوفٍ فأكثرَ، وإلَّا فلا. وقيل: إنْ كانتِ الفُرْجَةُ أمامَه، لم يُكْرَهْ، وإلَّا كُرِهَ. وأطْلقَ فى «التَّلْخيص» رِوايتَيْن فى كراهَةِ التَّخطِّى، إذا كانتِ الفُرْجَةُ أمامَه. وقطَع المَجْدُ، أنَّه لا يُكْرَهُ التَّخطِّى للحاجَةِ مُطْلَقًا، وابنُ تَميمٍ.

стр. 2269

وَلَا يُقِيمُ غَيْرَهُ فَيَجْلِسُ مَكَانَهُ، إِلَّا مَنْ قَدَّمَ صَاحِبًا لَهُ فَجَلَسَ فِى مَوْضِعٍ يَحْفَظُهُ لَهُ. ــ وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. وإنْ لم يجِدْ غيرُ الإِمامِ فُرْجَة، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُكْرَهُ له التَّخطىِّ وإنْ كان واحدًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به الأكثرُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال أبو المَعالِى، وصاحِبُ «النَّصيحَةِ»، و «المُنْتَخَبِ»، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ﵀: يحْرُمُ التَّخطِّى. وفى كلامِ المُصَنِّفِ فى مَسْأَلَةِ التَّبْكيرِ إلى الجُمُعَةِ، أنَّ التَّخطِّىَ مذْمومٌ. والظَّاهرُ، أنَّ الذَّمَّ إنَّما يتَوجَّهُ على فعْلِ مُحَرَّمٍ. قوله: ولا يُقيمُ غيرَه، فيَجْلِسُ مكانَه. هكذا عِبارَةُ غالِبِ الأصحابِ، فيَحْتَمِلُ

стр. 2270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ التَّحْريمَ. وهو المذهبُ. صرَّح به فى «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وجزَموا به. قال فى «الهِدايَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم: ليس له ذلك. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال فى «الرِّعَايَةِ الكُبْرى»: يُكْرَهُ ذلك. وقال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: قلتُ: القِياسُ جوازُ إقامَةِ الصِّبْيان؛ لأنّه غيرُ موْضِعِهم. وتقدَّم فى أوَّلِ صفَةِ الصَّلاةِ، وفى المَوْقفِ فى صلاةِ الجَماعَةِ، هل يُؤَخَّرُ المفْضولُ مِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ للفاضِلِ؟ تنبيه: شَمِلَ قولُه: ولا يُقيمُ غيرَه. عبْدَه ووَلَدَه. وهو صحيحٌ، حتى ولو كانت عادَتُه الصَّلاةَ فيه، حتى المُعَلِّمُ ونحوُه. قالَه الأصحابُ. فعلى المذهبِ، وهو القوْلُ بالتَّحْريمِ، لو أقامَه قَهْرًا، ففى صِحَّةِ صلاِته وَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفائقِ»، و «ابنِ تَميمٍ». ذكَره فى بابِ إزالَةِ النَّجاسَةِ. قلتُ: الذى تقْتَضِيه قواعِدُ المذهبِ، عدَمُ الصِّحَّةِ؛ لارْتِكابِ النَّهْى. قوله: إلَّا مَن قدَّم صاحِبًا له فجلَس فى مَوْضِع يحْفَظُه له. قالَه الأصحابُ. وقال أكثرُهم: سواء حفِظه بإذْنِه أو بدُونِ إذْنِه. ولم يذْكُرْ جماعةٌ الحِفْظَ بدُونِ

стр. 2271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ إذْنِه؛ منهم المُصَنِّفُ، والنَّاظِمُ. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: قلتُ: القِياسُ كراهَتُه للوَكيلِ؛ لأنَّه إيثار بأمْرٍ دِينىٍّ. وهو الصَّوابُ. تنبيه: اختلَف الأصحابُ فى العِلَّةِ فى جَوازِ الجُلوس؛ فقيلَ: لأنَّه يقومُ باخْتِيارِه. جزَم به فى «التَّلْخيصِ». وبه علَّل الشَّارِحُ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى». وقيل: لأنَّه جلَس لحِفْظِه له، ولا يحْصُلُ ذلك إلَّا بإقامَتِه. فائدتان؛ إحْداهما، لو آثر بمَكانِه وجلَس فى مَكانٍ دُونَه فى الفَضْلِ، كُرِهَ له ذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الكافِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الحَواشِى»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، وغيرِهم. قال فى «النُّكَتِ»: هذا المشْهورُ. وقيلَ: يُباحُ. وهو احْتِمال للمَجْدِ فى «شَرْحِه»، كما لو جلَس فى مثلِه، أو أفْضَلَ منه. وقال ابنُ عَقِيل فى «الفُصولِ»: لا يجوزُ الإيثارُ. وقيل:

стр. 2272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يجوزُ إنْ آثَر مَن هو أفْضَلُ منه. وهو احْتِمال فى «المُغْنِى»، وغيرِه. وقال فى «الفُنونِ»: إنْ آثر ذا هَيْئَةٍ بعِلْمٍ ودِينٍ، جازَ، وليس إيثارًا حقيقَةً، بل اتِّباعًا للسُّنَّةِ. وأطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ»، وقال: ويُؤْخَذُ مِن كلامِهم، تخْريجُ سُؤالِ ذلك عليها. قال: وهو مُتَّجَهٌ. وصرَّح فى «الهَدْىِ» فيها بالإِباحَةِ. ويأْتِى آخِرَ الجَنائزِ إهْداءُ التُّرْبَةِ للمَيِّتِ. فعلى المذهبِ، لا يُكْرَهُ قَبولُه، على الصَّحيحِ، وعليه الأصحابُ. قالَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». وجزَم به فى «التَّلْخيصِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: يُكْرَهُ. وهو احْتِمالٌ للمَجْدِ فى «شَرْحِه»؛ لأنَّه إعانَةٌ لصاحِبِه على مَكْروهٍ، وإقْرارُه عليه. قال سندى: رأيْتُ الإِمامَ أحمدَ قامَ له رجُلٌ مِن موْضِعِه، فأَبَى أنْ يجْلِسَ فيه. وقال له: ارْجِعْ إلى

стр. 2273

وَإنْ وَجَدَ مُصَلًّى مَفْرُوشًا، فَهَلْ لَهُ رَفْعُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. ــ موْضِعِكَ. فرَجع إليه. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ. الثَّانيةُ، لو آثر شخْصًا بمَكانِه، فسَبَقَه غيرُه إليه، جازَ. ذكَره ابنُ عَقِيلٍ. وصحَّحه النَّاظِمُ. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الحَواشِى». وصحَّحه النَّاظِمُ. وقيل بالمنْعِ، وهو احْتِمالٌ للمجدِ، إنْ قَبِلَ الإِيثارِ، غيرُ مكروهٍ. وقيل: بالمَنْع مُطْلَقًا. وهو الصَّحيحُ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وصحَّحاه. وصحَّحه ابنُ حَمْدانَ فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقدَّمه ابنُ رَزِين. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». ويأْتِى نظِيرُها فى إحْياءِ المَواتِ. قوله: وإنْ وجَد مُصلًّى مَفْروشًا، فهل له رَفْعُه؟ على وجْهَيْن. وأطْلقَهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «التَّلْخيص»، و «البُلْغَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحَاوِيَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «تجْريدِ العِنايَةِ»، و «شَرْحِ الخِرَقِىِّ» للطُّوفِىِّ؛ أحدُهما، ليس له رفْعُه. وهو المذهبُ، صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وقدمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفائِق»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. الثَّانى، له رفْعُه. جزَم به فى

стр. 2274

وَمَنْ قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ لِعَارِضٍ لَحِقَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَهُوَ أحَقُّ بِهِ. ــ «الوَجيزِ». وقدَّمه ابنُ رَزِين فى «شَرْحِه». قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: لغيرِه رفْعُه فى أظْهَرِ قوْلَى العُلَماءِ. وقال فى «الفائقِ»: قلتُ: فلو حضَرتِ الصَّلاةُ، ولم يحْضر، رفعَ. انتهى. قلتُ: هذا الصَّوابُ. وقيل: إنْ وصَل إليه صاحِبُه مِن غيرِ تخَطىِّ أحَد، فهو أحقُّ به، وإلَّا جازَ رفْعُه. فائدة: تحْرُمُ الصَّلاةُ على المُصلَّى المفْروشِ لغيرِه. جزَم به المَجْدُ وغيرُه، وقدَّم فى «الفُروعِ» بأنَّه لا يُصلَّى عليه. وقيل: يُكْرَهُ جلُوسُه عليه. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوجهُ إنْ حرُمَ رفْعُه، فله فرْشُه، وإلَّا كُرِهَ. وأطْلقَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ليس له فْرشه. وأمَّا صحَّةُ الصَّلاةِ عليه، فقال فى «الفُروعِ»، فى بابِ سَتْرِ العَوْرَةِ: ولو صلَّى على أرضِه أو مُصَلَّاه بلا غَصْبٍ، صحَّ فى الأصحِّ. وقيلَ: حمْلُهما على الكَراهَةِ أوْلَى. قوله: ومَن قامَ مِن مَوْضِعِه لعارِضٍ لَحِقَه، ثم عادَ إليه فهو أحَقُّ به. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «مَجْمَع البَحْرَيْن»، و «القَواعِدِ

стр. 2275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الفِقْهِيَّة»، وغيرِهم. قال فى «الفُروعِ»: فهو أحقُّ به فى الأصحِّ. وقيل: ليس هو أحقَّ به مِن غيرِه. فعلى المذهبِ، يُسْتَثْنَى مِن ذلك الصَّبِىُّ، إذا قامَ مِن صفٍّ فاضِلٍ، أو فى وَسَطِ الصفِّ، فإنَّه يجوزُ نقْلُه عنه. صرَّح به القاضى. وهو ظاهرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ. قالَه فى «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّمانِين» (١). وتقدَّم ذلك فى صلاةِ الجماعَةِ، فى المَوْقِفِ بأتَمَّ مِن هذا، فَلْيُعاوَدْ.

стр. 2276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدتان؛ إحْداهما، أطْلقَ كثير مِنَ الأصحابِ المَسْألةَ، وشرَط بعضُهم أنْ يكونَ عوْدُه قَرِيبا. قلتُ: فلعله مُرادُ مَن أطْلقَ. قال فى «الوَجيزِ»: ثم عادَ ولم يتَشاغَلْ بغيرِها. الثَّانيةُ، إذا لم يصِلْ إلى موْضِعِه إلَّا

стр. 2277

وَمَنْ دَخَلَ وَالإمَامُ يَخْطُبُ لَمْ يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ، يُوجِزُ فِيهِمَا. ــ بالتُّخطِّى، فعلى الخِلافِ المُتَقَدِّمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وجوَّز أبو المَعالِى التَّخطِّى هنا، وإنْ مَنَعْناه هناك، وقطَع به فى «الخُلاصَةِ». قوله: ومَن دخَل والإِمامُ يخْطُبُ، لم يَجْلِسْ حتى يرْكَعَ رَكْعَتَيْن، يُوجِزُ فيهما. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. أطْلقَه الإِمامُ أحمدُ وأكثرُ الأصحابِ. قالَه فى «الفُروعِ». وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، والمَجْدُ فى «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ»، وابنُ تَميمٍ، وغيرُهم: يصلِّى ركْعَتَيْن إنْ لم يَفُتْه مع الإِمامِ تكْبيرةُ الإِحْرامِ.

стр. 2278

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فوائد؛ لو جلَس قبلَ صَلاِتهما، قامَ فأتَى بهما. قالَه الأصحابُ، وأطْلقُوا. وذكَر المَجْدُ فى «شَرْحِه» وغيرُه فى سُجودِ التِّلاوَةِ فى فَصْلِ، إذا قرَأ السَّجْدَةَ مُحْدِثًا، أنَّ التحِيةَ تسْقُطُ بطولِ الفَصْلِ. ووجَّه فى «الفُروعِ» احْتِمالًا بسُقُوطِهما مِن عالم، ومِن جاهِل لم يعْلَمْ عن قُرْب، ولا تُسْتحَبُّ التَّحِيَّةُ للإمامِ؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ. ذكَره أبو المَعالِى، وغيرُه. فعلى هذا يُعايَى بها. ولا تجوزُ الزِّيادَةُ على رَكْعَتَين. ذكَرَه الأصحابُ. وإنْ صلَّى فائتَةً كانت عليه، أجْزَأ عنهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. وقيل: لا تُجْزِئُ؛ للخبَرِ وكالفَرض عنِ السُّنَّةِ. فعلى المذهبِ، قال فى «الفُروعِ»: ظاهِرُه حصُولُ ثَوابِها. وإنْ كانتِ الجُمُعَةُ فى غيرِ مَسْجدٍ، لم يُصلِّ شيئًا. قالَه ابنُ تَميم، وابنُ حَمْدانَ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم.

стр. 2279

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قال الزَّرْكَشِىُّ: هو ظاهرُ كلامِ الأصحابِ. قلتُ: فيُعايَى بها. وتقدَّم فى أوَاخِرِ بابِ الأَذانِ، الصَّحيحُ مِنَ الرِّوَايتَيْن لا يصلِّى التَّحِيَّةَ قبلَ فَراغِ المُؤذِّنِ. ويأْتِى قريبًا ابْتِداءُ النَّافِلَةِ حالَ الخُطْبَةِ.

стр. 2280

وَلَا يَجُوزُ الْكَلَامُ وَالإمَامُ يَخْطُبُ، إِلَّا لَهُ، أَوْ لِمَنْ كَلَّمَهُ. ــ قوله: ولا يجوزُ الكَلامُ والإِمامُ يخطُبُ، إلَّا له، أو لِمَن كلَّمه. الكلامُ تارَةً يكونُ بينَ الإِمامِ وبينَ مَن يكَلِّمُه، وتارَةً يكونُ بينَ غيرِهما؛ فإنْ كان بينَ الإِمامِ وغيرِه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، إباحَةُ ذلك، إذا كان لمَصْلَحةٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وعنه، يُكْرَهُ لهما مُطْلَقًا. وعنه، يُباحُ لهما مُطْلَقًا. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وجماعةٍ مِنَ الأصحاب. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وإنْ كان الكَلامُ مِن غيرِهما، فقدَّم المُصَنِّفُ التَّحْريمَ مُطْلَقًا. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.
следующие страницы →