فَإِنْ جَعَلَ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُمْ، فَمَاتَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَا شَىْءَ لَهُ، وَإِنْ أسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَلَهُ قِيمَتُهَا، وَإنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَهُ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ، إِلَّا أنْ يَكُون كَافِرًا، فَلَهُ قِيمَتُهَا.
ــ
منهم، فَماتَتْ قبلَ الفَتْحِ، فلا شَىْءَ له. بلا نِزاعٍ.
قوله: وإنْ أسْلَمَتْ قبلَ الفَتْحِ، فله قِيمَتُها، وإنْ أسْلَمَتْ بعدَه، سُلِّمَتْ إليه. وكذا إنْ أسْلَمتْ قبلَه وهى أَمَةٌ، إلَّا أنْ يكُونَ كافِرًا، فله قِيمَتُها. بلا نِزاعٍ. لكنْ لو أسْلَم بعدَ ذلك، ففى جَوازِ رَدِّها إليه احْتِمالان. وأطْلَقهما فى «الرِّعايَةِ
стр. 4593
وَإنْ فُتِحَتْ صُلْحًا، وَلَمْ يَشْتَرِطُوا الْجَارِيَةَ، فَلَهُ قِيمَتُهَا، فَإنْ أَبَى إِلَّا الْجَارِيَةَ، وَامْتَنَعُوا مِنْ بَذْلِهَا، فُسِخَ الصُّلْحُ.
ــ
الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّة». قلتُ: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وصاحِبِ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم، أنَّها لا تُرَدُّ إليه؛ لاقْتِصارِهم على إعْطاءِ قِيمَتِها.
قوله: وإنْ فُتِحَتْ صُلْحًا، ولم يشْتَرِطُوا الجَارِيَةَ، فله قِيمَتُها -بلا نِزاعٍ- فإن أبَى إلَّا الجارِيةَ، وامْتَنَعُوا مِن بذْلِها، فُسِخَ الصُّلْحُ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ
стр. 4594
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلَّا قِيمَتُهَا.
ــ
الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: فُسِخَ الصُّلْحُ فى الأشْهَرِ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». واخْتارَه القاضى. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يكونَ له إلَّا قِيمَتُها. وهو وَجْهٌ لبعضِ الأصحابِ. وصحَّحه فى «المُحَرَّرِ». وإليه مَيْلُ الشَّارِحِ، وقوَّاه. قلتُ: هو الصَّوابُ. وظاهِرُ نَقْلِ ابنِ هانِئٍ، أنَّها [له، لسَبْقِ] (١) حقِّه، ولرَبِّ الحِصْنِ القِيمَةُ.
فائدة: لو بُذِلَتْ له الجارِيَةُ مجَّانًا أو بالقِيمَةِ، لَزِمَ أخْذُها وإعْطاؤُها له.
стр. 4595
وَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ فِى الْبَدْأَةِ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمْسٍ، وَفِى الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بَعْدَهُ، وَذَلِكَ إِذَا دَخَلَ الْجَيْشُ بَعَثَ سَرِيَّةً تُغِيرُ، وَإذَا رَجَعَ بَعَثَ أُخْرَى، فَمَا أتَتْ بِهِ أَخْرَجَ خُمْسَهُ، وَأَعْطَى السَّرِيَّةَ مَا جَعَلَ لهَا، وَقَسَمَ الْبَاقِىَ فِى السَّرِيَّةِ وَالْجَيْشِ مَعًا.
ــ
والمُرادُ، إذا كانتْ غيرَ حُرَّةِ الأصْلِ، وإلَّا فقِيمَتُها.
قوله: وله أنْ يُنَفِّلَ فى البَدْأةِ الرُّبْعَ بعدَ الخُمْسِ، وفى الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ بعدَه، وذلك إذا دخَل الجَيْشُ بعَث سَرِيَّةً تُغِيرُ، وإذا رجَع بعَث أُخْرَى، فما أتَتْ به، أخْرَجَ خُمْسَه، وأعْطَى السَّرِيَّةَ ما جعَل لها، وقسَم الباقِىَ فى الجيْشِ والسَّرِيَّةِ معًا. الصَّحيحُ
стр. 4596
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مِنَ المذهبِ، أنَّ السَّرِيَّةَ لا تَسْتَحِقُّ النَّفَلَ المذْكُورَ إلَّا بشَرْطٍ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى».
فَإِنْ دَعَا كَافِرٌ إِلَى الْبِرَازِ، اسْتُحِبَّ، لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الْقُوَّةَ وَالشَّجَاعَةَ مُبَارَزَتُهُ بِإِذْنِ اْلأَمِيرِ.
ــ
قوله: فإنْ دَعا كافِرٌ إلى البِرَازِ، اسْتُحِبَّ لمَن يَعْلَمُ مِن نَفْسِه القُوَّةَ والشَّجاعَةَ مُبارَزَتُه بإذْنِ الأمِيرِ. هذا المذهبُ. أعْنِى تحْريمَ المبارَزَةِ بغيرِ إذْنِه. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، بل هو كالصَّريحِ، ونصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «النَّظْمِ». قال
стр. 4603
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ناظِمُ «المُفْرَداتِ»:
بغيرِ إذْنٍ تَحْرُمُ المُبارَزَهْ ... فالسَّلَبُ المَشْهورُ ليْسَتْ جائِزَهْ
وعنه، يُكْرَهُ بغيرِ إذْنِه. حكَاها الخَطَّابىُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى» (١)؛ فإنَّه قال: يَنْبَغِى أنْ يسْتَأْذِنَ الأمِيرَ فى المُبارزَةِ إذا أمْكَنَ. وقال فى «الفُصُولِ»، فى اللِّباسِ: هل تُسْتَحَبُّ المُبارزَةُ لشُجاعٍ ابتِداءً، لمَا فيها مِن كَسْرِ قُلُوبِ المُشْرِكِين، أمْ تُكْرَهُ لئَلَّا ينْكَسرَ فيُضْعِفَ قُلوبَ المُسْلِمِين؟ فيه احْتِمالان. وقال الشَّارِحُ: المُبارزةُ تنْقَسِمُ ثَلَاثةَ أقْسامٍ؛ أحدُها، مُسْتَحَبَّةٌ. وهى مسْألَةُ المُصَنِّفِ. والثَّانيةُ، مُباحَةٌ. وهى أنْ يَبْتَدِئَ الشُّجاعُ فيَطْلُبَها، فتُباحُ ولا تُسْتَحَبُّ. قلتُ: فى «البُلْغَةِ»، أنَّها تُسْتَحَبُّ أيضًا. الثَّالثةُ، مَكْرُوهَةٌ. وهى أنْ يَبْرُزَ الضَّعِيفُ الذى لا يَثِقُ مِن نفْسِه، فتُكْرَهُ له.
стр. 4604
فَإنْ شَرَطَ الْكَافِرُ أَنْ لا يُقَاتِلَهُ غَيْرُ الْخَارِجِ إِلَيْهِ، فَلَهُ شَرْطُهُ، فَإنِ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُ، أوْ أُثْخِنَ بِالْجِرَاحِ، جَازَ الدَّفْعُ عَنْهُ،
ــ
قوله: فإنْ شرَط الكافِرُ أنْ لا يُقاتِلَه غيرُ الخارِجِ إليه، فله شَرْطُه. وكذا لو كانتِ العادَةُ كذَلك، فإنِ انْهزَمَ المُسْلِمُ، أو أُثْخِنَ بالجِراحِ، جازَ الدَّفْعُ عنه. قال فى «الفُروعِ»: فإنِ انْهَزَمَ المُسْلِمُ أو الكافِرُ -وفى «البُلْغَةِ»، أو أُثخِنَ-
وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُ، فَلَهُ سَلَبُهُ،
ــ
بالجِراحِ، أو عجَز -وقيل: أو ظهَر الكافِرُ عليه- فلكُلِّ مُسْلِمٍ الدَّفْعُ عنه والرَّمْىُ والقِتالُ. وقيل: إنْ عادَ أحدُهما مُثْخَنًا، أو مُخْتارًا، جازَ رَمْىُ الكافِرِ. انتهى.
قوله: وإنْ قَتَلَه المُسْلِمُ، فلَه سَلَبُه، وكُلُّ مَن قتَل قَتِيلًا، فله سَلبُه غيرَ مَخْمُوسٍ. هذا المذهبُ بشَرْطِه، وسواءٌ شرَطَه له الإِمامُ أم لا. نصَّ عليه، وعليه
стр. 4607
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الأصحابُ، وسواءٌ كان القاتِلُ مِن أهْلِ الإِسْهامِ أو الإِرْضَاخِ، حتى الكافِرُ. صرَّح به فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقطع به المُصَنِّفُ وغيرُه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: يَسْتَحِقُّه، سواءٌ شَرَطَه له الإِمامُ أوْ لا، على المنْصُوصِ المشْهُورِ، والمذهبِ عندَ عامَّةِ الأصحابِ. وعنه، لا يَسْتَحِقه إلَّا أنْ يشْرُطَه. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»، وناظِمُها. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وصاحِبُ «الطَّريقِ الأَقْرَبِ». وعنه، يُعْتَبَرُ أيضًا إذْنُ الإِمامِ. وهو ظاهِرُ كلامِ ناظِمِ «المُفْرَداتِ»،؛ تقدَّم لفْظُه. قال ابنُ أبِى مُوسى: أظْهَرُهما أنَّه لا يَسْتَحِقُّ. وقيل: لا يَسْتَحِقُّه مَن كان مِن أهْلِ الرَّضْخِ.
فائدة: لو بارزَ العَبْدُ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فقتَل قَتِيلًا، لم يَسْتَحِق سَلَبَه؛ لأنَّه عاصٍ. قالَه المُصَنِّفُ وغيرُه. قال: وكذلك كلُّ عاصٍ كمن دخَل بغيرِ إذْنٍ. وعنه فيه، يُؤخَذُ منه الخُمْسُ، وباقِيه له. قال: ويُخَرَّجُ فى العَبْدِ مِثْلُه.
стр. 4608
وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ غَيْرَ مَخْمُوسٍ، إِذَا قَتَلَهُ حَالَ الْحَرْبِ مُنْهَمِكًا عَلَى الْقِتَالِ، غَيْرَ مُثْخَنٍ، وغَرَّرَ بِنَفْسِهِ فِى قَتْلِهِ. وَعَنْهُ، لَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا مِنْ شُرِط لَهُ.
ــ
قوله: إذا قَتَله حالَ الحَرْبِ مُنْهَمِكًا على القِتالِ، غيرَ مُثْخَنٍ، وغرَّر بنَفْسِه فى قَتْلِه. وكذا لو أُثخِنَ الكافِرُ بالجِراحِ، بلا نِزاعٍ. ومِن شَرْطِه، أنْ يقْتُلَه أو يُثْخِنَه فى حالِ امْتِناعِه، وهو مُقْبِلٌ، فإنْ قتَله وهو مُشْتَغِلٌ بأكْلٍ ونحوِه، أو وهو مُنْهَزِمٌ، لم يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ. نصَّ عليه. وقال فى «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»: فإنْ كان مُنْهَزِمًا، إلَّا للانْحِرافِ أو التَّحَيُّزِ، لم يَسْتَحِقَّ السَّلَبَ. وقال المُصَنِّفُ: إذا انْهَزَمَ
стр. 4609
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
والحَرْبُ قائمةٌ، فأدْرَكَه وقتَلَه، فسَلَبُه له؛ لقِصَّةِ سَلَمةَ.
وقولُه: حالَ الحَرْب. هكذا قال الأصحابُ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: فى هذا نَظرٌ؛ فإن حديثَ ابنِ الأَكْوَعِ، كان المقْتولُ مُنْفَرِدًا ولا قِتالَ هناك، بل كان المقْتولُ
стр. 4610
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قد هرَب منهم.
تنبيه: شَمِلَ كلامُ المُصَنِّفِ، لو قتَل صَبِيًّا أو امْرأةً إذا قاتَلا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ»
وَإنْ قَطَعَ أَرْبَعَتَهُ، وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ لِلْقَاطِعِ، وَإِنْ قَتَلَهُ اثْنَانِ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ، وَقَالَ الْقَاضِى: هُوَ لَهُمَا.
ــ
قوله: وإنْ قطَع أرْبَعتَه، وقَتَله آخَرُ، فسَلَبُه للقاطِعِ. بلا نِزاعٍ.
قوله: وإنْ قَتَله اثْنان، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه فى رِوايَةِ حَرْبٍ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ، وغيرُه: هذا المنْصوصُ. وقال الآجُرِّىُّ، والقاضى: سَلَبُه لهما. وقال المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الشَّارِحُ: إنْ كانتْ ضَرْبَةُ أحَدِهما أبْلَغَ، كان السَّلَبُ له، وإلَّا كان غَنِيمَةً.
فائدة: لو قتلَه أكثرُ مِنِ اثْنَيْن، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ بطَرِيقٍ أوْلَى. وقيلَ: سَلَبُه لقاتِلِه.
стр. 4617
وَإنْ أَسَرَهُ، فَقَتَلَهُ الإِمَامُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ، وَقَالَ الْقَاضِى: هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ.
ــ
قوله: وإنْ أسَرَه، فقَتَله الإِمامُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. وكذا إنْ رَقَّه الإِمامُ أو فدَى. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقال القاضى: هو لمَن أسَرَه.
стр. 4618
وَإنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِل.
ــ
قوله: وإنْ قطَع يَدَه ورِجْلَه، وقَتَله آخَرُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه جُمْهورُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى
стр. 4619
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«الفُروعِ»، و «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِىُّ: المَنْصوصُ أنَّه غَنِيمَةٌ. وقيل: هو للقاتِلِ. وقيل: هو للقاطِعِ. وأطْلَقهُنَّ الزَّرْكَشِىُّ.
فائدة: حُكْمُ مَن قطَع يدَيْه أو رِجْلَيْه، حُكْمُ مَن قطَع يدَه ورِجْلَه. خِلافًا ومذهَبًا. قالَه الأصحابُ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو قطع يدَه ورِجْلَه (١)، وقتَله آخَرُ، أنَّ سَلَبَه للقاتِلِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِ «الوَجيزِ» وغيرِه. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ» وغيره. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: هو غَنِيمَةٌ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، وحكَى الأوَّلَ احْتِمالًا. وجزَم بأنَّه غَنِيمَةٌ فى «الكافِى».
стр. 4620
وَالسَّلَبُ مَا كَانَ عَلَيْهِ؛ مِنْ ثِيَابٍ، وَحَلْىٍ، وَسِلَاحٍ، وَالدَّابَّةُ بِآلتِهَا. وَعَنْهُ، أنَّ الدَّابَّةَ لَيْسَتْ مِنَ السَّلَبِ. وَنفَقَتُهُ، وَخَيْمَتُهُ، وَرَحْلُهُ غَنِيمَةٌ.
ــ
وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ» وغيرِه.
قوله: والسَّلَبُ ما كان عليه؛ مِن ثِيابٍ، وحَلْىٍ، وسِلاحٍ، والدَّابَّةُ بآلتِها. يعْنِى، التى قاتَلَ عليها. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا
стр. 4621
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ظاهِرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ هذا أعْدَلُ الأقْوالِ. واخْتارَه الخِرَقِىُّ، والخَلَّالُ. وعنه، أنّ الدَّابَّةَ وآلتَها ليست مِنَ السَّلَبِ. وقيل: هى غَنِيمَةٌ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. قال فى «الكافِى»: واخْتارَه الخَلَّالُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: لا يَغُرنَّك قوْلُ أبى محمدٍ فى «الكافِى»، أنَّه اخْتِيارُ الخَلَّالِ، فإنَّه وَهْمٌ. وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: حِلْيَةُ الدَّابَّةِ
стр. 4622
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ليست مِنَ السَّلَبِ، بل هى غَنِيمَةٌ. وعنه، أنَّه قال فى السَّيْفِ: لا أدْرِى.
تنبيه: مُرادُه بدابَّتِه، الدَّابَّةُ التى قاتلَ عليها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعنه، أو كان آخِذًا بعِنَانِها. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ.
وَلَا يَجُوزُ الْغَزْوُ إِلَّا بِإِذْنِ الْأَمِيرِ، إِلَّا أنْ يَفْجَأَهُمْ عَدُوٌّ يَخَافوُنَ كَلَبَهُ.
ــ
المشْدودَةُ على فرَسِه. وقيل: فيما معه مِن دَراهِمَ ودَنانِيرَ رِوايَتان.
قوله: ولا يَجُوزُ الغَزْوُ إلَّا بإذْنِ الأمِيرِ، إلَّا أنْ يَفْجَأَهم عَدُوٌّ يَخَافُون كَلَبَه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيره. وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»: يَجُوزُ إذا حصَل للمُسْلِمِين فُرْصَةٌ يُخافُ فوْتُها. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،