وَفِى الْكَافِرِ رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهُمَا يَرْضَخُ لَهُ، وَالأُخْرَى، يُسْهِمُ لَهُ.
ــ
قوله: وفِى الكافِرِ رِوايَتان. يعْنِى، هل يَرْضِخُ له، أو يُسْهِمُ؟ وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، و «الإِرْشادِ»؛ إحْداهما، يَرْضَخُ له. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وصحَّحه فى «النَّظْمِ». والأُخْرَى، يُسْهِمُ له. وهى المذهبُ، وعليها أكثرُ الأصحابِ. قال
стр. 4697
وَلَا يَبْلُغُ بِالرَّضْخِ لِلرَّاجِلِ سَهْمَ رَاجِلٍ،
ــ
الزَّرْكَشِىُّ: هى أشْهَرُ الرِّوايتَيْن. واخْتارَها الخَلَّالُ، والخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وابنُ عَقِيلٍ، والشِّيرَازِىُّ، وغيرُهم. ونصَرَها المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذه أصحُّ الرِّواياتِ. وجزَم بها ناظِمُ المُفْرَداتِ، وهى منها. وقدَّمها فى «الفُروعِ». قال فى «البُلْغَةِ»: يُسْهِمُ له فى أصحِّ الرِّوايتَيْن.
تنبيهات؛ أحدُها، قال الزَّرْكَشِىُّ: وقوْلُ الخِرَقِىِّ: غزَا معنا. لم يَشْتَرِطْ أنْ يكونَ بإذْنِ الإِمامِ، وشرَط ذلك الشَّيْخانِ، وأبو الخَطَّابِ. انتهى. واخْتارَه فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، كالخِرَقِىِّ. الثَّانى، يُسْتَثْنَى مِن قولِه: ولا يَبْلُغُ بالرَّضْخِ للرَّاجِلِ سَهْمَ راجِلٍ، ولا للفارِسِ سَهْمَ فارِسٍ. العَبْدُ إذا غزَا
стр. 4698
وَلَا لِلْفَارِسِ سَهْمَ فَارِسٍ. فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُمْ قَبْلَ تَقَضِّى الْحَرْبِ، أُسْهِمَ لَهُمْ.
ــ
على فرَسِ سيِّدِه، فإنَّه يُؤْخَذُ للفَرَسِ (١) سَهْمان، كما قالَه المُصَنِّفُ بعدَ ذلك. وقالَه الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. لكنْ يُشْتَرطُ أنْ لا يكونَ مع سيِّدِه فرَسان. قلتُ: يتَوَجَّهُ أنْ يَلْحَقَ به الكافِرُ إذا غزَا على فرَسٍ. ولم أَرَه. الثَّالثُ، مفْهومُ قوْلِه: فإنْ تَغَيَّر حالُهم قبلَ تَقَضِّى الحَرْبِ، أُسْهِم لهم. أنَّه إذا تغَيَّرَ حالُهم بعدَ تقَضِّى الحَرْبِ، لا يُسْهِمُ لهم. فَيَشْمَلُ صُورَتَيْن؛ إحْداهما، أنْ تتَغَيَّرَ أحْوالُهم بعدَ تقَضِّى الحَرْبِ، وقبلَ إحْرازِ الغَنِيمَةِ. فهذه الصُّورَةُ فيها
стр. 4699
وَإِنْ غَزَا الْعَبْدُ عَلَى فَرَسٍ لِسَيِّدِهِ، قُسِمَ لِلْفَرَسِ، وَرُضِخَ لِلْعَبْدِ.
ــ
وَجْهان؛ أحدُهما، وهو مفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، أنَّه لا يُسْهِمُ لهم. وهو المذهبُ، وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ». واخْتارَه القاضى. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ» فى مَوْضِعٍ. والثَّانى، يُسْهِمُ لهم. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، فى قوْلِه: وإنْ جاءُوا بعدَ إحْرازِ الغَنِيمَةِ، فلا شئَ لهم. كما تقدَّم. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ». وتقدَّم نظيرُ هذا قرِيبًا، عندَ قوْلِه: وإذا لَحِقَ مَدَدٌ، أو هرَبَ أسِيرٌ. لكنَّ كَلامَه هنا فى تغَيُّرِ حالِ مَن يُرْضَخُ له، بخِلافِ الأوَّلِ. الصُّورَةُ الثَّانيةُ، أنْ تتَغَيَّرَ أحْوالُهم بعدَ إحْرازِ الغَنِيمَةِ، فلا يُسْهِمَ لهم. قوْلًا واحدًا.
تنبيه: قوْلُ المُصَنِّفِ: ولو غَزَا العبدُ على فَرَسٍ لسيِّدِه، قُسِمَ للفَرَسِ. مُقَيَّدٌ
стр. 4700
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بأنْ لا يكونَ مع سيِّدِه فرَسان، فإنْ كان معه فرسَان غيرُ فرَسِ العَبْدِ، لم يُسْهِمْ لفرَسِ العَبْدِ، كما تقدَّم. والإسْهامُ لفَرَسِ العَبْدِ مِنَ المُفْرَداتِ.
стр. 4701
ثُمَّ يَقْسِمُ بَاقِىَ الْغَنِيمَةِ؛ لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ؛ سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ،
ــ
قوله: ثم يَقْسِمُ باقِىَ الغَنِيمَةِ؛ للرَّاجِلِ سَهْمٌ، وللفارِسِ ثَلَاثَةُ أسْهُمٍ؛ سَهْمٌ له، وسَهْمان لفَرَسِه. وهذا بلا نِزاعٍ فى الجُمْلَةِ. وتقدَّم أنَّه يُسْهَمُ لمَن بعَثَه الإِمامُ
إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَرَسُهُ هَجِينًا أَوْ بِرْذَوْنًا؛ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ. وَعَنْهُ، لَهُ سَهْمَانِ، كَالْعَرَبِىِّ.
ــ
قوله: إلَّا أنْ يكُونَ فَرَسُه هَجِينًا أو بِرْذَوْنًا؛ فيكُونُ له سَهْمٌ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثَرُ. قلتُ: منهم
стр. 4704
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الخِرَقِىُّ، وأبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ فى «خِلافَيْهما»، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». قال فى «الإِرْشادِ»: هذا أظْهَرُ. وجزَم به فى «العُمْدَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِىِّ»،
стр. 4705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الإِيضَاحِ». قال الخَلَّالُ: تَواتَرَتِ الرِّواياتُ عن أحمدَ فى سِهامِ البِرْذَوْنِ، أنَّه سَهْمٌ واحدٌ. وعنه، له سَهْمان كالعَرَبِىِّ. اخْتارَها الخَلَّالُ. وقال: روَى عنه ثَلاثَةٌ مُتَيقِّظُون، أنَّه يُسْهَمُ للبِرْذَوْنِ سَهْمُ العَرَبِىِّ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الوَجيزِ»، فإنَّه أطْلَقَ أنَّ للفارِسِ ثَلاثَةَ أسْهُمٍ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»،
стр. 4706
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وعنه، له سَهْمان إنْ عمِلَ كالعَرَبِىِّ. ذكَرَها أبو بَكْرٍ. واخْتارَه الآجُرِّىُّ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وعنه، لا يُسْهِمُ له أصْلًا. ذكَرَها القاضى. وأطْلقَهُنَّ فى «البُلْغَةِ»، و «الزَّركَشِىِّ».
فائدة: الهَجِينُ؛ مَن أُمُّه غيرُ عَرَبِيَّةٍ وأبُوه عرَبِىٍّ، وعكْسُه المُقْرِفُ.
وَلَا يُسْهَمُ لِغَيْرِ الْخَيْلِ. وَقَالَ الْخِرَقِىُّ: مَنْ غَزَا عَلَى بَعِيرٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ، قُسِمَ لَهُ وَلِبَعِيرِهِ سَهْمَانِ.
ــ
وقطَع به الأكثرُ. وقيل: يُسْهَمُ لثَلاثَةٍ. جزَم به فى «التَّبْصِرَةِ». والإِسْهامُ لفرَسَيْن أو ثَلاثَةٍ مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
قوله: ولا يُسْهَمُ لغيرِ الخَيْلِ. هذا المذهبُ، وجزَم به فى «العُمْدَةِ»،
стр. 4709
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «الوَجيزِ»، و «المُنوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزجِىِّ»، وغيرِهم. قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: لا يُسْهَمُ لبَعِيرٍ على الأظْهَرِ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه فى «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ». وقال الخِرَقِىُّ: ومَن غزَا على بَعِيرٍ لا يقْدِرُ على غيرِه، قسِمَ له ولبَعِيرِه سَهْمان. وهو رِوايَة عن أحمدَ. نقَلَها المَيْمُونِىُّ. واخْتارَه ابنُ البَنَّا فى «خِصَالِه». وقدَّمه ناظِمُ المُفْرَداتِ، وهو منها. وعنه، يُسْهَمُ له مُطْلَقًا. نصَّ عليه فى رِوايَةِ مُهَنَّا. واخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضى، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، فى «خِلافَيْهما». وجزَم به فى «الإِرْشادِ»، وابنُ عَقِيل فى «التَّذْكِرَةِ». قال
стр. 4710
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أبو الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ»: فإنْ كان على بَعِيرٍ، فقال أصحابُنا: له سَهْمان؛ سَهْمٌ له، وسَهْمٌ لبَعِيرِه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «إدْراكِ الغايَةِ». وهُنَّ أوْجُهٌ مُطْلقَاتٌ فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ». فعلى القَوْلِ بأنَّه يُسْهَمُ له، فيكونُ له سَهْمٌ، بلا نِزاعٍ، ولبَعِيرِه سَهْمٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو قَوْلُ العامَّةِ. وقال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ بعضِهم، أنَّه كفَرَسٍ. وقال القاضى فى «الأَحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: إنَّ حُكْمَ البعِيرِ فى الإِسْهامِ حُكْمُ الهَجِينِ. وهو مُقْتَضَى كلامِ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى».
فائدة: مِن شَرْطِ الإِسهامِ للبَعِيرِ، أنْ يشْهَدَ عليه الوَقْعَةَ، وأنْ يكونَ ممَّا يُمْكِنُ القِتالُ عليه، فلو كان ثَقِيلًا لا يصْلُحُ إلَّا للحَمْلِ، لم يَسْتَحِقَّ شيئًا. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
تنبيه.: شمِلَ قوْلُه: ولا يُسْهَمُ لغيرِ الخَيْلِ. الفِيلَ. وهو صحيحٌ، وهو
стр. 4711
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقال القاضى فى «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ»: حُكْمُ الفِيلِ حُكْمُ البَعِيرِ. وقال الزَّرْكَشِىُّ: وهو حسَنٌ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهَبِ. قال فى «الخُلاصَةِ»: وفى البَعِيرِ والفِيلِ رِوايتَان. وقال فى «الفُروعِ»: وقيل: لبَعِير، وفِيل، سَهْمُ هَجِينٍ. انتهى. قلتُ: لو قِيل: يُسْهَمُ للفِيلِ كالعَرَبِىِّ. لَكانَ مُتَّجَهًا.
فائدة: لا يُسْهَمُ للبِغالِ، ولا للحَمِيرِ، بلا نِزاعٍ. وذكَر القاضى فى ضِمْنِ مَسْألةِ البَعِيرِ، أنَّ أحمدَ قال فى رِوايَةِ المَيْمُونِىِّ: ليس للبَغْلِ إلَّا النَّفَلُ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هذا صَرِيحٌ بأَنَّ البَغْلَ يجوزُ الرَّضْخُ له. وهو قِياسُ الأُصُولِ والمذهبِ؛ فإنَّ الذى يُنْتَفَعُ به ولا يُسْهَمُ له، كالمرْأةِ والصَّبِىِّ والعَبْدِ، يُرْضَخُ لهم، كذلك الحَيوانُ الذى ينتَفَعُ به ولا يُسْهَمُ له، كالبِغالِ والحَمِيرِ، يُرْضَخُ له. قال العَلَّامَةُ
стр. 4712
وَمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ رَاجِلًا، ثُمَّ مَلَكَ فرَسًا، أَوِ اسْتَعَارَهُ، أَوِ اسْتَأْجَرَهُ، وَشَهِدَ بِهِ الْوَقْعَةَ، فَلَهُ يسهْمُ فَارِسٍ. وَإِنْ دَخَلَ فَارِسًا، فَنَفَقَ فَرَسُهُ، أَوْ شَرَدَ حَتَّى تَقَضِّى الْحَرْبِ، فَلَهُ يسهْمُ رَاجِلٍ.
ــ
ابنُ رَجَبٍ: إنَّما قال أحمدُ: البَغْلُ للثَّقَلِ. يعْنِى، أنَّه لا يُعَدُّ للرُّكُوبِ والقِتالِ، بل لحَمْلِ الأثْقالِ. فتَصَحَّفَ الثَّقَلُ بالنَّفَلِ. ثم زِيدَ فيه لفْظَةُ «ليس»، و «إلَّا».
قوله: ومَن دخَل دارَ الحَرْبِ راجِلًا، ثم ملَك فَرَسًا، أوِ اسْتَعارَه، أوِ اسْتَأْجَرَه، وشَهِدَ به الوَقْعَةَ، فله سَهْمُ فارِسٍ. يُسْهَمُ للفَرَسِ المُسْتَعارَةِ والمُسْتَأْجَرَةِ، بلا نِزاعٍ، فسَهْمُ الفَرَسِ المُسْتَأْجَرَةِ للمُسْتَأجِرِ، بلا نِزاعٍ، وسَهْمُ الفرَسِ المُسْتعارَةِ للمُسْتَعِيرِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ»، وغيرِهم. وجزَم به ناظِمُ المُفْرَداتِ، وهو منها. ذكَرَه فى «الفُروعِ»، فى بابِ العارِيَّةِ. وعنه، سَهْمُه للمُعِيرِ.
стр. 4713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فائدة: لو غزَا على فرَسٍ حَبِيسٍ، اسْتَحَقَّ سَهْمَه. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ». وذكَرَه فى بابِ العارِيَّةِ.
تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وإنْ دخَل فَارِسًا، فنَفَق فَرَسُه -أى ماتَ- أو شرَد، حَتى تَقَضِّى الحَرْب، فله سَهْمُ رَاجِلٍ. أنَّه لو صارَ فارِسًا بعدَ تقَضِّى الحَرْبِ وقبلَ إحْرازِ الغَنِيمَةِ، أنَّ له سَهْمُ راجِلٍ. وهو صحيحٌ؛ لأنَّه أناطَ الحُكْمَ بتقَضِّى الحَرْبِ. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى، ونَصرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيل: له سَهْمُ فارِسٍ والحالَةُ هذه. قال الخِرَقِىُّ: الاعْتِبارُ بحالِ إحْرازِ الغَنِيمَةِ، فإنْ أُحْرِزَتِ الغَنِيمَةُ وهو راجِلٌ، فله سَهْمُ راجلٍ، وإنْ أُحْرِزَت وهو فارِسٌ، فله سَهْمُ فارِسٍ. قال الشَّارِحُ: فيَحْتَمِلُ أنَّه أَرادَ بحِيازَةِ الغَنِيمَةِ الاسْتِيلاءَ عليها، فيكونُ كالأوَّلِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ أرادَ جَمْعَ الغَنِيمَةِ وضَمَّها وإحْرازَها. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا (١) المُعْتَمَدُ أصْلًا. وهو أنَّ الغَنِيمَةَ تُمْلَكُ
стр. 4714
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بالإِحْرازِ، على ظاهِرِ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ لأنَّ به يحْصُلُ تَمامُ الاسْتِيلاءِ. فعلى هذا، إذا جاءَ مدَدٌ بعدَ ذلك، أو انْفَلَتَ أسِيرٌ، فلا شئَ له، وإنْ وُجِدَ قبلَ ذلك شارَكَهم. وعنِ القاضى، أنَّ الغَنِيمَةَ. تُمْلَكُ بانْقِضاءِ الحَرْبِ، وإنْ لم تُحْرَزْ. [فعلى هذا، إذا جَاءَ مَدَدٌ أو أسِيرٌ بعدَ الانْقِضاءِ، فلا شئَ له، وإنْ لم تُحْرَزِ] (١) الغَنِيمَةُ. انتهى. وتقدَّم نَظِيرُ ذلك فيما إذا لَحِقَ مدَدٌ، وفيما إذا تغَيَّر حالُهم قبلَ تَقضِّى الحَرْبِ. ومفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ مُخْتَلِفٌ، وظاهِرُ كلامِ الشَّارِحِ، الفَرْقُ (٢) بينَ ذَيْنَك
стр. 4715
وَمَنْ غَصَبَ فَرَسًا فَقَاتَلَ عَلَيْهِ، فَسَهْمُ الْفَرَسِ لِمَالِكِهِ.
ــ
الموْضِعَيْن، وبينَ هذا الموْضِعِ.
قوله: وإنْ غصَب فَرَسًا فقاتَلَ عليه، فسَهْمُ الفَرَسِ لمالِكِه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وقال: ويَحْتَمِلُ أنَّ سَهْمَه لغاصِبِه،
стр. 4716
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعليه أُجْرَتُه لرَّبه. ويأْتِى، إذا غصَب فرَسًا وكسَب عليه، فى الشَّرِكَةِ الفاسِدَةِ وفى الغَصْبِ، فى كلامِ المُصَنِّفِ. وتأْتِى هذه المسْأَلَةُ أيضًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى بابِ الغَصْبِ.
تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، ﵀، أنَّه يُسْهَمُ للفَرَسِ المغْصُوبَةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقيل: لا رَضْخَ لها ولا سَهْمَ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وهو بعيدٌ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه يُسْهَمُ لها، ولو كان غاصِبُها مِن أصحابِ الرَّضْخِ. وهو صحيحٌ. قدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وقيل: بل يُرْضَخُ لها، وأطْلَقهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقيل: لا يُسْهَمُ لها، ولا يُرْضَخُ، كما تقدَّم. وقال فى «الفُروعِ»، فى بابِ العارِيَّةِ: وسَهْمُ فَرَسٍ مَغْصُوبٍ كصَيْدِ جارِحٍ مَغْصُوبٍ. وقال فى بابِ الغصْبِ: إذا صادَ بالجارِحِ، هل يَرُدُّ صيْدَه، أو أُجْرَتَه، أو هما؟ ثلاثَةُ أوْجُهٍ، وأطْلقَهُنَّ.
فائدة: ليس للأجيرِ لحِفْظِ الغَنِيمَةِ رُكوبُ دابَّةٍ مِنَ الغَنِيمَةِ إلَّا بشَرْطٍ.
стр. 4717
وَإذَا قَالَ الإِمَامُ: مَنْ أخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ. أوْ فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ، لَمْ يَجُزْ، فِى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْن، وَيَجُوزُ فِى الْأُخْرَى.
ــ
قوله: وإذا قال الإِمامُ: مَن أخَذ شيئًا فهو له. أو فضَّل بعضَ الغانِمِين على بعْضٍ، لم يَجُزْ، فى إحْدَى الرِّوايتَيْن. إذا قال الإِمامُ: مَن أخذَ شيئًا فهو له. ففى جَوازِه رِوايَتان. وأطْلقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ إحْداهما، لا يجوزُ مُطْلَقًا. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، وابنُ مُنَجَّى فى
стр. 4718
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«شَرْحِه». وجزَم به فى «الوَجيزِ». والثَّانيةُ، يجوزُ مُطْلَقًا. وقيل: يجوزُ لمَصْلَحَةٍ، وإلَّا فلا. وصحَّحه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وحَكَياه رِوايَةً. قلتُ: وهو الصَّوابُ. ونقَل أبو طالِبٍ وغيرُه، إنْ بَقِىَ ما لا يُباعُ ولا يُشْتَرَى، فهو لمَن أخَذَه.
فائدة: لو ترَك صاحِبُ المَقْسَمِ شيئًا مِنَ الغَنِيمَةِ عجْزًا عن حَمْلِه، فقال الإِمامُ: مَن أخَذ شيئًا فهو له. فهو لمَن أخَذَه. نصَّ عليه أحمدُ. وسُئِلَ عن قَوْمٍ غَنِمُوا غَنائمَ كثيرةً، فيَبْقَى جُزْءٌ مِنَ المَتاعِ ممَّا لا يُباعُ ولا يُشْتَرَى، فيدَعُه الوَالِى -بمَنْزِلَةِ الفَخَّارِ وما أشْبَهَه- أيَأْخُذُه الإِنْسانُ لنَفْسِه؟ قال: نعم، إذا تُرِكَ ولم يُشْتَر. ونقَل أبو طالِبٍ فى المَتاعِ لا يقْدِرُون على حَمْلِه، إذا حمَلَه يُقْسَمُ. قال الخَلَّالُ: لا شَكَّ أنَّ أحمدَ قال هذا أولًا، ثم تبَيَّنَ له بعدَ ذلك أنَّ للإمامِ أنْ يُبِيحَه. الثَّانيةُ، لو أخَذ ما لا قِيمَةَ له فى أرْضِهم، كالمِسَنِّ، والأقْلامِ، والأدْوِيَةِ، كان له، وهو أحَقُّ به، وإنْ صارَتْ له قِيمَة بمُعَالجَتِه أو نقْلِه. نصَّ أحمدُ على نحوِه. وقالَه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما. وتقدَّم بعضُ ذلك فى آخِرِ البابِ الذى
стр. 4719
وَمَنِ اسْتُؤْجِرَ لِلْجِهَادِ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْكُفَّارِ،
ــ
قبلَه، فى جَوازِ الأكْلِ. وأمَّا إذا فضَّل بعضَ الغانِمِين على بعضٍ، فأطْلَقَ المُصَنِّفُ فى جَوازِه رِوايتَيْن. وأطْلقَهما ابنُ مُنَجَّى فى «شَرحِه». ومحَلُّهما إذا كان لمَعْنًى (١) فى المُعْطى، كالشَّجاعَةِ ونحوِها، فإنْ كان لا لمَعْنًى فيه، لم يَجُزْ، قوْلًا واحدًا، وإنْ كانَ لمَعْنًى فيه ولم يشْرُطْه -وهى مسْألَةُ المُصَنِّفِ- فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جَوازُ ذلك. جزَم به فى «المُغْنِى»، و «الكافِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وصحَّحَه فى «التَّصْحيحِ». وتقدَّم التَّنْبِيهُ على ذلك فى البابِ الذى قبلَه، عندَ ذِكْرِ النَّفَلِ.
قوله: ومَنِ اسْتُؤجِرَ للجِهَادِ مِمَّن لا يَلْزَمُه مِنَ العَبِيدِ والكُفَّارِ، فليس له إلَّا الأُجْرَةُ. اعْلمْ أنَّه إذا اسْتَأْجَرَ مَن لا يَلْزَمُه الجِهادُ، فظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، صِحَّةُ الإِجارَةِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَيْن. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ». قال فى
стр. 4720
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الأُجْرَةُ.
ــ
«الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: وإنِ اسْتُؤْجِرَ مَن لا يَلْزَمُه بحُضُورِه، كعَبْدٍ وامْرأَةٍ، صحَّ فى الأظْهَرِ. وإنِ اسْتَأْجَرَ الإِمامُ كافِرًا، صحَّ. على الأصحِّ. وجزَم فى «القوَاعِدِ الأصُولِيَّةِ»، بصِحّةِ إجارَةِ الكافِرِ للجِهَادِ. وقال: وبَناه بعضُهم على أنَّهم هل هم مُخاطَبُون بفُروعِ الإِسْلامِ أم لا؟ وقال فى «التَّرْغِيب»: يصِحُّ اسْتِئْجارُ الإِمامِ لأهْلِ الذِّمَّةِ عندَ الحاجَةِ. وقال فى «البُلْغَةِ»: ولا يصِحُّ غيرُ
стр. 4721
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اسْتِئْجارِ الإِمامِ لهم. انتهى. وعنه، لا تصِحُّ الإِجارَةُ. قدَّمه فى «الفُروعِ». واخْتارَه القاضى فى «التَّعْلِيقِ». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وحمَل القاضى كلامَ الإِمامِ أحمدَ والخِرَقِىِّ على الاسْتِئْجارِ لخِدْمَةِ الجَيْشِ. فعلى الأُولَى، ليس لهم إلَّا الأُجْرَةُ. كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا، وجزَم به الخِرَقِىُّ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»،
стр. 4722
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَب»، و «البُلْغَةِ»، وغيرُهم. قال فى «الفُروعِ»: فلا يُسْهَمُ لهم، على الأصَحِّ. قال الشَّارِحُ: نصَّ عليه فى رِوايَةِ جماعَةٍ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وعنه، يُسْهَمُ لهم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وغيرِه. وجزَم به فى «المُذْهَبِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وعنه، تصِحُّ. وهو ظاهِرُ ما ذكَرَه الخِرَقِىُّ، وإليه مَيْلُ المُصَنِّفِ فى «المُغْنِى». وحمَلَه
стр. 4725
وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ، فَسَهْمُهُ لِوَارِثِهِ.
ــ
القاضى على ما تقدَّم.
تنبيه: محَلُّ الخِلافِ فى ذلك، إذا لم يتَعَيَّنْ عليه، فإنْ تعَيَّنَ عليه، ثم اسْتُؤْجِرَ، لم يصِحَّ، قوْلًا واحدًا. صرَّح به فى «الرِّعايَةِ» وغيرِها. وحمَل المُصَنِّفُ كلامَ الخِرَقِىِّ عليه. فعلى المذهبِ، يَرُدُّ الأُجْرَةَ، ويُسْهَمُ لهم. وعلى الثَّانيةِ، لا يُسْهَمُ لهم على الصَّحيحِ. وعنه، يُسْهَمُ لهم. اخْتارَه الخَلَّالُ وصاحِبُه. ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ. قال فى «الرِّعايَةِ»: وعنه، يُسْهَمُ له إذا حضر القِتالَ مع الأُجْرَةِ.
قوله: ومَن مَاتَ بعدَ انْقِضاءِ الحَرْبِ، فسَهْمُه لوارِثِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا،
стр. 4726
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وعليه الأصحابُ، ونصَّ عليه. قال فى «القاعِدَةِ الثَّامِنَةَ عشَرَةَ»: لو ماتَ أحدُهم قبلَ القِسْمَةِ والاحْتِيازِ، فالمنْصُوصُ، أنَّ حقَّه يَنْتَقِلُ إلى ورَثَتِه. وظاهِرُ كلامِ القاضى، أنَّه وافَقَ على ذلك. وقال فى «البُلْغَةِ»: ولم أجِدْ لأصحابِنا فى هذا الفَرْعِ خِلافًا، والذى يقْوَى عندِى، أنَّا متى قُلْنا: لم يَمْلِكُوها، وإنما لهم حَقُّ التمَلُّكِ. أنْ لا يُورَثَ، فإنَّ التَّوْرِيثَ يُذْكَرُ على الوَجْهِ الثَّانِى وفُروعِه بالإِبطالِ، فإنَّ مَنِ اخْتارَه جعَلَهم كالشَّفيعِ. وقال فى «التَرْغِيبِ»: إنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ بدُونِ الاحْتِيازِ. فمَنْ ماتَ قبلَه، فلا شئَ له، ولا يُورَثُ عنه، كحَقِّ الشُّفْعَةِ. ويَحْتَمِلُ على هذا أنْ يُقالَ: يكْتَفِى بالمُطالَبَةِ فى مِيراثِ الحَقِّ، كالشُّفْعَةِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ المَيِّتَ يُسْتحَقُّ سَهْمُه بمُجَرَّدِ انْقِضاءِ
стр. 4727
وَيُشَارِكُ الْجَيْشُ سَرَايَاهُ فِيمَا غَنِمَتْ، وَيُشَارِكُونَهُ فِيمَا غَنِمَ.
ــ
الحَرْبِ، سواءٌ أُحْرِزَتِ الغَنِيمَةُ أو لا. ويَقْتَضِيه كلامُ القاضى، قالَه فى «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقال بعدَ ذلك: ووَارِثٌ كمَوْرُوثِه. نصَّ عليه. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، أنه لا يُسْتَحَقُّ قبلَ حِيازَةِ الغَنِيمَةِ؛ لأنَّه ماتَ قبلَ ثُبوتِ مِلْكِ المُسلِمِين عليها. واقْتَصرَ عليه الزَّرْكَشِىُّ. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ». وجزَم به فى «المُغْنِى»، ونصَرَه.
стр. 4728
وَإِذَا قُسِمَتِ الْغَنِيمَةُ فِى أَرْضِ الْحَرْبِ،
ــ
قوله: وإذا قُسِمَتِ الغَنِيمَةُ فى أرْضِ الحَرْبِ فتَبايَعُوها، ثم غلَب عليها العَدُوُّ،