← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

وَالأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ، يَرِثْنَ مَا فَضَلَ كَالإخْوَةِ، وَلَيسَتْ لَهُنَّ مَعَهُن فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8402

فصلٌ: وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الأمِّ السُّدْسُ، ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، فَإن كَانَا اثْنَينِ فَصَاعِدًا فَلَهُمُ الثُّلُثُ بَينَهُمْ بِالسَّويَّةِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8403

فصلٌ فِي الْحَجْبِ: يَسْقُطُ الْجَدُّ بِالْأَبِ، وَكُلُّ جَدٍّ بِمَن هُوَ أقْرَبُ مِنْهُ، وَالْجَدَّاتُ بِالْأُمِّ، وَوَلَدُ الابنِ بِالابنِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8404

وَوَلَدُ الأبَوَينَ بِثَلَاثَةٍ؛ بِالابْنِ، وَابْنِه، وَالْأَبِ. ــ تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه في الحَجْبِ: ويسْقُطُ وَلَدُ الأبَوَين بثلاثَةٍ؛ بالابنِ وابْنِه

стр. 8405

وَيَسْقُطُ وَلَدُ الأبِ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَبالأْخِ مِنَ الْأَبَوَينِ. وَيَسْقُطُ وَلَدُ الأُمِّ بِأرْبَعَةٍ؛ بِالْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، وَوَلَدِ الابنِ، وَالْأبِ، وَالْجَدِّ. ــ والأبِ، ويسْقُطُ وَلَدُ الأبِ بهؤلاءِ الثَّلاثَةِ، وبالأخِ مِنَ الأبوَين. لأنَّ الجَدَّ لا يُسْقِطُهم. وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، كما تقدَّم عندَ قوْلِه: وللجَدِّ هذه الأحْوالُ، وحالٌ رابعٌ، وهي مع الإِخْوَةِ والأخَواتِ.

стр. 8406

بَابُ الْعَصَباتِ وَهُمْ عَشَرَةٌ؛ الابْنُ، وَابْنُهُ، وَالأَبُ، وَأَبُوهُ، وَالْأَخ، وَابْنُهُ إلا مِنَ الأُمِّ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ. وَأَحَقُّهُمْ بِالْمِيرَاثِ أَقْرَبُهُمْ، وَيَسْقُطُ بِهِ مَنْ بَعُدَ. وَأَقرَبُهُمْ الاِبْنُ، ــ بابُ العَصَباتِ

стр. 8407

ثُمَّ ابْنُهُ وَإنْ نَزَلَ، ثُمَّ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ وَإنْ عَلَا، ثُمَّ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَينَ، ثُمَّ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ ابْنُ الْأخِ مِنَ الْأبَوَينَ، ثُمَّ مِنَ الْأَبِ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ وَإنْ نَزَلُوا، ثُمَّ الْأَعْمَامُ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْأَبِ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ، ثُمَّ أَعْمَامُ الْجَدِّ، ثُمَّ أبْنَاؤُهُمْ كَذَلِكَ أبَدًا، لَا يَرِثُ بَنُو أبٍ أعْلَى مَعَ بَنِي أبٍ أقْرَبَ مِنْهُ وَإنْ نَزَلَتْ دَرَجَتُهُمْ. وَأوْلَى وَلَدِ كُلِّ أبٍ أَقْرَبُهُمْ إِلَيهِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَأَولَاهُمْ مَنْ كَانَ لِأبَوَينَ. ــ تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: ثم الجَدُّ، وإنْ علا، ثم الأخُ مِنَ الأبَوَين. أن الجَدَّ أوْلَى مِنَ الإِخْوَةِ مِنَ الأبَوَين أو الأبِ. وهو صحيحٌ في الجُمْلَةِ. أمَّا حمْلُه على إطْلاقِه، فضَعِيفٌ، فقد تقدَّم، أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنَّ الإخْوَةَ يُقاسِمُونَه. وأمَّا أنَّه

стр. 8408

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أوْلَى في الجُملةِ، فصحيحٌ بلا نِزاعٍ في المذهبِ، ألا ترَى أنَّه إذا لم يفْضُلْ مِنَ المِيراثِ إلَّا السُّدْسُ، وَرِثَه وأسْقَطَهم؟ وكذا إذا لم يَبْقَ مِنَ المالِ شيءٌ، أُعِيلَ بسَهْمِه، وتسْقُطُ الإِخْوَةُ؟ فوائد؛ قولُه (١) بعدَ ذكْرِ ترْتيبِ العَصَباتِ: لا يرِثُ بنُو أبٍ أعْلَى مع بَنِي أبٍ أقْرَبَ منه. وهذا صحيحٌ بلا نِزاعٍ، نصَّ عليه. فعلى هذا، لو نكَح امْرأةً، وتزَوَّجَ أبُوه ابْنَتَها، فابنُ الأبِ عَمٌّ، وابنُ الابنِ خالٌ، فيَرِثُه خالُه دونَ عمِّه. فيُعايىَ بها. ولو خلَف الأبُ فيها أخًا وابنَ ابنِه، وهو أخُو زَوْجَتِه، وَرِثَه دونَ أخِيه. فيُعايىَ بها. ويُقالُ أيضًا: وَرِثَتْ زوْجَةٌ ثُمْنًا وأخُوها الباقيَ. فيُعايَى بها. فلو كان الإِخْوَةُ سبْعَةً، وَرِثُوه سواءً. فيُعايَى بها. ولو كان الأبُ تزَوَّجَ الأُمَّ، وتزَوَّجَ ابنُه ابْنَتَها، فابْنُ الأبِ منها عمُّ وَلَدِ الابنِ وخالُه. فيُعايَى بها. ولو تزَوَّجَ زَيدٌ أمَّ عَمْرٍو، وتزَوَّجَ عمْرٌو بِنْتَ زَيدٍ، فابنُ زَيدٍ عمُّ ابنِ عَمْرٌو وخالُه. فيُعايَى بها. ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما أخْتَ الآخَرِ، فوَلَدُ كلِّ واحدٍ منهما ابنُ خالِ وَلَدِ الآخَرِ. فيُعايَى بها. ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما بِنْتَ الآخَرِ، فوَلَدُ كلِّ واحدٍ منهما خالُ وَلَدِ الآخَرِ. فيُعايَى بها. ولو تزَوَّجَ كلُّ واحدٍ منهما أمَّ الآخَرِ، فهما القائلَتان: مرْحَبًا بابْنَينا، وزَوْجَينا وابْنَيْ زَوْجَينا. ووَلَدُ كل واحدٍ عمُّ الآخَرِ. فيُعايَى بها.

стр. 8409

وَإِذَا انْقَرَضَ الْعَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ مِنْ بَعْدِهِ. وَأرْبَعَةٌ مِنَ الذُّكُورِ يُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُنَّ الْفَرْضَ، وَيَقْتَسِمُونَ مَا وَرِثُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَينِ، وَهُمْ الابْنُ، ــ قوله: وإذَا انْقَرَض العَصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ المَوْلَى المُعتَقُ، ثم عَصَباتُه مِن بعدِه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، يُقدَّمُ الرَّدُّ وذَوُو الأرْحامِ على الإِرْثِ بالوَلاءِ. فائدة: قولُه: وإذا انْقَرضَ العصَبَةُ مِنَ النَّسَبِ، وَرِثَ المَوْلَى المُعْتَقُ، ثم عصَباتُه مِن بعدِه. يعْنِي الأقْرَبَ فالأقْرَبَ، كعَصَباتِ النَّسَبِ، فيُقَدَّمُ الأخُ مِنَ الأبوَين على الأخِ مِنَ الأبِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ قاطِبةً. وخرج ابنُ الزَّاغُونِيِّ في كتابِه «التَّلْخيصِ» في الفرائضِ مِن مسْألَةِ النِّكاحِ، رِوايَةً أُخْرَى باشْتِراكِ الأخِ مِنَ الأبِ مع الأخِ مِنَ الأبوَين في الإِرْثِ والوَلاءِ.

стр. 8410

وَابْنُهُ، وَالأخُ مِنَ الأبَوَينِ، وَالأخُ مِنَ الأبِ، وَمَنْ عَدَاهُمْ مِنَ الْعَصَبَاتِ يَنْفرِدُ الذُّكُورُ بِالْمِيرَاثِ دُونَ الإنَاثِ، وَهُمْ بَنُو الْأخِ، وَالأَعْمَامُ وَبَنُوهُمْ. وَابْنُ ابْنِ الابْنِ يُعَصِّبُ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنْ أَخَوَاتِهِ وَبَنَاتِ عَمِّهِ، وَيُعَصِّبُ مَنْ أَعْلَى مِنْهُ مِنْ عَمَّاتِهِ وَبَنَاتِ عَمِّ أبِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ فَرْضٌ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8411

وَلَا يُعَصِّبُ مَنْ أَنْزَلُ مِنْهُ، وَكُلَّمَا نَزَاتْ دَرَجَتُهُ زَادَ فِي مَنْ يُعَصِّبُهُ قَبِيل آخَرُ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8412

وَمَتَى كَانَ بَعْضُ بَنِي الأعْمَامِ زَوْجًا أَوْ أخًا لأُمٍّ، أَخَذَ فَرْضَهُ وَشَارَكَ الْبَاقِينَ فِي تَعْصِيبِهِمْ. ــ فائدة: قوْلُه: ومتى كان بعضُ بَنِي الأعْمامِ زَوْجًا، أو أخًا مِن أُمٍّ، أخَذ فَرْضَه، وشارَكَ الباقِين في تَعْصِيبِهم. فلو تَزَوَّجَ ابنَةَ عمِّه فأوْلَدَها بِنْتًا، وَرِثَتِ البِنْتُ

стр. 8413

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ النِّصْفَ، وأبُوها النِّصْفَ بالفَرْضِ والتَّعْصِيبِ. فيُعايىَ بها. ولو أوْلَدَها بِنْتَين، وَرِثُوها أثْلاثًا. فيُعايىَ بها. ولو كانوا ثلاثةَ إخْوَةٍ لأبوَين؛ أحدُهم تزَوَّجَ ابنَةَ عمِّه، فإذا ماتَتْ، وَرثَ الزَّوْجُ ثُلُثيَ التَّرِكَةِ، والأخوَان الآخَرَان الثُّلُثَ. فيُعايىَ بها.

стр. 8414

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولو تزَوُّجَتْ رَجُلًا، فوَلَدَتْ ولَدًا، ثم تزَوَّجَتْ بأخِيه لأبِيه وله خَمْسَةُ أوْلادٍ ذُكورٍ، ثم وَلَدَتْ منه مثلَهم، ثم تزَوَّجَتْ آخَرَ فوَلَدَتْ له خَمْسَةَ بَنِين أيضًا، ثم ماتَتْ، ثم ماتَ وَلَدُها الأوَّلُ، وَرِثَ منه خَمْسَةُ إخْوَةٍ نِصْفًا، وخَمْسَةٌ ثُلُثًا، وخَمْسَةٌ

стр. 8415

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ سُدْسًا. فيُعايىَ بها.

стр. 8416

وَإذَا اجْتَمَعَ ذُو فَرْضٍ وَعَصَبَةٌ، بُدِئَ بِذِي الْفَرْضِ فَأَخذَ فَرْضَهُ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ. فَإِنِ اسْتَغْرَقَتِ الْفُرُوضُ الْمَال فَلَا شَيْءَ لِلْعَصَبَةِ، كَزَوْجٍ، وَأُمٍّ، وَإخْوَةٍ لأُمٍّ، وَإخْوَةٍ لِأبَوَينِ أوْ لأَبٍ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلأُمِّ السُّدْسُ، وَلِلْإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ، وَسَقَطَ سَائِرُهُمْ. ــ قوله: فإذَا اسْتَغْرَقَتِ الفُرُوضُ المال، فلا شَيءَ للعَصَبَةِ، كزَوْجٍ، وأُمٍّ،

стр. 8417

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وإخْوَةٍ لأُمٍّ، وإخْوَةٍ لأبَوَين أو لأبٍ، للزَّوْجِ النِّصْفُ، ولِلأُمِّ السُّدْسُ، وللإِخْوَةِ مِنَ الأُمِّ الثُّلُثُ، وسقَط سائِرُهم. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل حَرْبٌ،

стр. 8418

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أنَّ الإِخْوَةَ مِنَ الأبوَين يُشارِكُون الإِخْوَةَ مِنَ الأمِّ في الثُّلُثِ. وهو قولٌ

стр. 8419

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في «الرِّعايَةِ».

стр. 8420

وَتُسَمَّى الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ إِذَا كَانَ فِيهَا إِخْوَة لأبَوَينِ. ــ وتُسَمَّى المُشَرَّكَةَ والحِمارِيَّةَ، إذا كان فيها إخْوَةٌ لأبَوَين.

стр. 8421

وَلَوْ كَانَ مَكَانَهُمْ أخَوَاتٌ لِأبَوَينِ أوْ لِأبٍ عَالتْ إِلَى عَشرَةٍ، وَسُمِّيَتْ ذَاتَ الْفُرُوخِ. ــ فائدة: قوْلُه: ولو كان مكانَهم أخَواتٌ لأبوَين أو لأبٍ، عالتْ إلى عَشَرَةٍ -بلا نِزاعٍ- وسُمِّيَتْ ذاتَ الفُرُوخِ. وتُسَمَّى أيضًا الشُّرَيحِيَّةَ، لحدُوثِها في زَمنِ شُرَيحٍ القاضي؛ لأنَّ الزَّوْجَ سألَه فأعْطاه النِّصْفَ، فلمَّا أعْلَمَه بالحالِ أعْطاه ثلاثَةً

стр. 8422

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مِن عَشَرَةٍ، فخرَج وهو يقولُ: ما أُعْطِيتُ النِّصفَ، ولا الثُّلُثَ. وكان شُرَيحٌ يقولُ: إذا رأيتَنِي رأيتَ حَكَمًا جائرًا، وإذا رأَيتُك ذكَرْتُ رجُلًا فاجرًا؛ لأنَّك

стр. 8423

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَكْتُمُ القَضيَّةَ، وتُشِيعُ الفاحِشَةَ.

стр. 8424

بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِل الْفُرُوضُ سِتَّةٌ، وَهِيَ نَوْعَانِ؛ نِصْفٌ، وَرُبْعٌ، وَثُمْنٌ، وَثُلُثَانِ، وَثُلُثٌ، وَسُدْسٌ، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ سَبْعَةِ أُصُولٍ؛ أرْبَعَةٍ لَا تَعُولُ، وَثَلَاثَةٍ تَعُولُ، فَالَّتِي لَا تَعُولُ، هِيَ مَا كَانَ فِيهَا فَرْضٌ وَاحِدٌ أوْ فَرْضَانِ مِنْ نَوْع وَاحِدٍ، فَالنِّصْفُ وَحْدَهُ مِنِ اثْنَينِ، وَالثُّلُثُ وَحْدَة أو مَعَ الثُّلُثَينِ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ وَالرُّبْعُ وَحْدَهُ أَو مَعَ النِّصْفِ ــ بابُ أصُولِ المَسائل

стр. 8425

مِنْ أَربَعَةٍ، وَالثُّمْنُ وَحْدَهُ أو مَعَ النِّصْفِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. فَهَذِهِ الَّتِي لَا تَعُولُ. وَأَما الَّتِي تَعُولُ، فَهِيَ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا فُرُوضٌ أو فَرْضَانِ مِنْ نَوْعَينِ، فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ النِّصْفِ سُدْسٌ أو ثُلُثٌ، أَوْ ثُلُثَانِ فَهِيَ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى عَشَرَةٍ، وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ. ــ فائدة: قولُه: فإذا اجْتَمَع مع النِّصْفِ سُدْسٌ أو ثُلُثٌ أو ثُلُثان، فهي مِن سِتَّةٍ. فزَوْجٌ وأمٌّ وأخَوان مِن أُمِّ مِن سِتَّةٍ. وتُسَمَّى مَسْألَةَ الإلْزامِ؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ لا يُعِيلُ المَسائلَ، ولا يحْجُبُ الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلى السُّدْسِ إلَّا بثلاثَةِ إخْوَةٍ، فإنَّه أعْطَى الأُمَّ الثُّلُثَ هنا، والباقِي، وهو السُّدْسُ للأخَوَين مِنَ الأُمِّ. فهو إنَّما يُدْخِلُ النَّقْصَ على مَن يصيرُ عصَبَةً في حالٍ، وإنْ أعْطَى الأمَّ السُّدْسَ فهو لا يحْجُبُها إلَّا بثلاثةٍ، وهو لا يرَى العَوْلَ. قوله: وتعُولُ إلى عَشَرَةٍ. فتُسَمَّى المَسألَةُ إذا عالتْ إلى تِسْعَةٍ الغَرَّاءَ، لأنَّها حدثَتْ بعدَ المُباهَلةِ، فاشْتَهرَ العَوْلُ فيها. ومَسْألَةُ المُباهَلَةِ؛ زوْجٌ وأمٌّ وأُخْتٌ

стр. 8426

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لأَبوَين أو لأبٍ، فشاوَرَ عمرُ الصَّحابةَ، فأشارَ عليه العَبَّاسُ بالعَوْلِ، واتَّفقَتِ الصَّحابةُ على القَوْلِ به، إلَّا ابنَ عبَّاسٍ، ولكِنَّه لم يُظْهِرْ ذلك في حياةِ عُمَرَ، فلمَّا

стр. 8427

وَإنِ اجْتَمَعَ مَعَ الرُّبْعِ أحَدُ الثَّلَاثَةِ فَهِيَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَعُولُ عَلَى الإفْرَادِ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، وَلَا تَعُولُ إِلَى أكْثرَ مِنْهَا. ــ ماتَ عُمَرُ دَعا ابنُ عبَّاس إلى المُباهَلةِ، وقال: من شاءَ باهَلْتُه، إنَّ الذي أحْصَى رَمْلَ عالِجٍ عدَدًا، لم يَجْعَلْ في المالِ نِصفًا ونِصفًا وثُلُثًا، فإذا ذهَب النِّصْفان بالمالِ، فأين الثُّلُثُ؟ ثم قال: وايمُ اللهِ لو قدَّمُوا مَن قدَّم الله، وأخَّرُوا مَن أخَّرَ الله، ما عالتْ فَرِوضَةٌ قطُّ. فقيل له: لِمَ لا أظْهَرْتَ هذا في زَمَنِ عُمَرَ؟ فقال: كان مَهِيبًا فهِبْتُه. انتهى. وتقدَّم قبلَها مَسْألَةُ الإِلْزامِ، ولا جَوابَ له عنها. فائدة: قولُه: وإذا اجْتَمَعَ مع الرُّبْعِ أحَدُ الثَّلاثَةِ، فهي مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ، وتَعُولُ على الإِفرادِ إلى سَبْعَةَ عَشَرَ. كثَلاثِ زَوْجاتٍ، وجَدَّتَين، وأرْبَع أخَواتٍ لأُمٍّ،

стр. 8428

وَإنِ اجْتَمَعَ مَعَ الثُّمْنِ سُدْسٌ أوْ ثُلُثَانِ، فَأصْلُهَا مِنْ أرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، ــ وثَمانِ أخَواتٍ لأبوَين أو لأبٍ. فهذه تُسَمَّى أُمَّ الأرامِلِ؛ لأنَّ الوَرَثَةَ كلَّهم نِساءٌ، فإنْ كانتِ التَرِكَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينارًا، فلكُل امْرَاة دِينارٌ. فيُعايىَ بها. قوله: وإذا اجْتَمَعَ مع الثُمْنِ سُدْسٌ أو ثُلُثان، فأصْلُها مِن أَربَعَةٍ وعِشْرِين،

стр. 8429

وَتَعُولُ إِلَى سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكثَرَ مِنْهَا. وَتُسَمَّى، الْبَخِيلَةَ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا، وَالْمِنْبَرِيَّةَ؛ لأنَّ عَلِيًّا، ﵁، سُئِلَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَال: صَارَ ثُمْنُهَا تُسْعًا. ــ وتعُولُ إلى سَبْعَةٍ وعِشْرِين، ولا تعُولُ إلى أَكْثَرَ منها. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وفي «التَّبْصِرَةِ» رِوايَةٌ، أنَّها تعُولُ إلى إحْدَى وثَلاثين. ولعَلَّه عنَى

стр. 8430

فَصْلٌ: وَإذَا لَمْ تَسْتَوْعِبِ الْفُرُوضُ الْمَال، وَلَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ، رُدَّ الْفَاضِلُ عَلَى ذَوي الْفُروضِ بِقَدْرِ فُرُوضِهِمْ، إلا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ. ــ بالرِّوايَةِ، عنَ ابنَ مَسْعُودٍ، فإنَّه مذهبُه، كما قاله في «الرَّوْضَةِ». قوله: وإذا لم تَسْتَوْعِبِ الفُرُوضُ المال، ولم تَكُنْ عَصَبَةٌ، رُدَّ الفاضِلُ على ذَوي الفُروضِ بقَدْرِ فُرُوضِهم، إلَّا الزَّوْجَ والزَّوْجَةَ. وهذا المذهبُ. نقَلَه الجماعَةُ،

стр. 8431

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وعليه الأصحابُ، وعليه التَّفْرِيعُ. وعنه، يُقَدَّمُ الرَّدُّ وذَوُو الأرْحامِ على الوَلاءِ. وتقدَّمَتْ هذه الرِّوايَةُ في بابِ العَصبَاتِ، عندَ قوْلِه: وإذا انْقَرَضَتِ العَصَبَةُ مِنَ

стр. 8432

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ النَّسَبِ، وَرِثَ المَوْلَى المُعْتَقُ. وعنه، يُقدَّمُ ذَوُو الأرْحامِ على الرَّدِّ. وعنه، لا يرِثُ بالرَّدِّ بحالٍ. وعنه، لا يُرَدُّ على وَلَدِ أُمٍّ مع الأُمِّ، ولا على جَدَّةٍ مع ذِي سَهْمٍ. نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ، إلّا قوْلَه: مع ذِي سَهْمٍ.

стр. 8433

فَإن كَانَ الْمَرْدُودُ علَيهِ وَاحِدًا أخَذَ الْمَال كُلَّهُ، وَإنْ كَانَ فَرِيقًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ كَبَنَاتٍ أوْ أخَوَاتٍ، اقْتَسَمُوهُ كَالْعَصَبَةِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8434

وَإنِ اخْتَلَفَتْ أجْنَاسُهُمْ، فَخُذْ عَدَدَ سِهَامِهِمْ مِنْ أصْلِ سِتَّةٍ، وَاجْعَلْهُ أصْلَ مَسْأَلتِهِمْ. فَإِنْ كَانَا سُدْسَينِ، كَجَدَّةٍ، وَأخٍ مِنْ أُمٍّ، فَهِيَ مِنِ اثْنَينِ، وَإنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُمٌّ، فَهِيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَإنْ كَانَ مَكَانَهَا أُخْتٌ لِأبَوَينِ فَهِيَ مِنْ أرْبَعَةٍ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُخْتٌ لِأَبٍ فَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ، وَلَا تَزِيدُ عَلى هَذا ابَدًا؛ لِأَنَّهَا لَوْ زَادَتْ سُدْسًا آخَرَ لَكَمَلَ الْمَالُ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8435

فَإِنِ انكَسَرَ عَلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ ضَرَبْتَهُ في عَدَدِ سِهَامِهِمْ. لِأَنَّهُ أَصْلُ مَسْأَلتِهِمْ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8436

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَحَدُ الزَّوْجَينِ فَأَعطِهِ فَرْضَهُ مِنْ أَصْلٍ مَسْأَلتِهِ، وَاقْسِمِ الْبَاقِي عَلَى مَسْأَلَةِ الرَّدِّ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِذَا كَانتْ زَوْجَةٌ وَمَسْأَلةُ الرَّدِّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَلِلزَّوْجِ الرُّبْعُ وَالْبَاقِي لَهُمْ، وَتَصِيرُ المَسْأَلة مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَفِي غيرِ هَذا تضْرِبُ مَسْأَلة الرّدِّ في مَسْأَلةِ الزَّوْجِ، فَمَا بَلَغَ فَإِلَيهِ تَنْتَقِلُ الْمَسْأَلةُ، فَإِذَا كَانَ زَوْجٌ وَجَدَّةٌ وَأخٌ ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8437

مِنْ أُمٍّ، فَمَسْأَلةُ الزَّوْجِ مِنِ اثْنَينِ، وَمَسْالةُ الرَّدِّ مِنِ اثْنَينِ، تَضْرِبُ إحْدَاهُمَا في الأخْرَى تَكُنْ أرْبَعَةً، وَإنْ كَانَ مَكَانَ الزَّوْجِ زَوْجَةٌ ضَرَبْتَ مَسْأَلةَ الرَّدِّ في أرْبَعَةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةً، وَإنْ كَانَ مَكَانَ الْجَدَّةِ أُخْتٌ لأبَوَينِ انْتَقَلَتْ إلَى سِتَّةَ عَشَرَ، وإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ انْتَقَلَتْ إلَى اثْنَينِ وَثَلَاثِينَ، وإِنْ كَانَ مَعَهُمْ جَدَّةٌ صَارَتْ مِنْ أَربَعِينَ، ثُمَّ تُصَحِّحُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8438

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فائدة: إذا لم نَقُلْ بالرَّدِّ، كان الفاضِلُ لبَيتِ المالِ، وكذلك مالُ مَن ماتَ ولا وارِثَ له. لكِنْ هل بَيتُ المالِ وارِثٌ أم لا؟ فيه رِوايَتان. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ والمَشْهورُ أنَّه ليس بوارِثٍ، وإنَّما يُحْفَظُ فيه المالُ الضَّائعُ. قاله في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ والتِّسْعِين». قال الزَّرْكشيُّ العاقِلَةِ: المَشْهورُ أنَّه ليس بعَصَبَةٍ. قال المُصَنِّفُ: ليس بعَصَبَةٍ. [وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه. وقاله ابنُ البَنَّا، وغيرُه. قال الحارِثيُّ في أوَّلِ كتابِ الوَصايا: والأصحُّ أنَّ بَيتَ المال غيرُ وارِثٍ، لتَقدُّمِ ذَوي الأرْحامِ عليه، وانْتِفاءِ صَرْفِ الفاضِلِ عن ذَوي الفُروضِ إليه] (١). وقال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ بعدَ المِائَةِ»: ولنا رِوايَةٌ، أنَّه ينْتَقِلُ إلى بَيتِ المالِ إرْثًا. ثم قال: فإنْ أُريدَ أنَّ اشْتِباهَ الوارِثِ بغيرِه يُوجِبُ الحُكْمَ بالإِرْثِ للكُل، فهو مُخالِفٌ لقَواعِدِ المذهبِ. وإنْ أُرِيدَ أنَّه إرْثٌ (٢) في الباطِنِ لمُعَيَّنٍ، فيُحْفَظُ مِيراثُه في بَيتِ المالِ، ثم يُصْرَفُ في المَصالِحِ، للجَهْلِ بمُسْتَحِقِّه عَينًا، فهو والأوَّلُ بمَعْنًى واحدٍ. قال: ويَنْبَنِي على ذلك مسْألَةُ اقْتِصاصِ الإِمامِ ممَّن قتَل مَن لا وارِث له. وفي المَسْألَةِ وَجْهان، منهم مَن بَناها على أنَّ بَيتَ المالِ، هل هو وارِث أم لا؟ ومنهم

стр. 8439

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مَن قال: لا يَنْبَنِي على ذلك. ثم لهم طَرِيقان؛ أحدُهما، أنَّه لا يُقْتَصُّ ولو قُلْنا بأنَّه وارِثٌ؛ لأنَّ في المُسْلِمين الصَّبِيَّ والمَجْنُونَ والغائبَ. وهي طريقَةُ أبِي الخَطَّابِ. والثَّاني، يجوزُ الاقتِصاصُ وإنْ قُلْنا: ليس بوارِثٍ. لأنَّ ولايةَ الإِمامِ ونظرَه في المصالِح قائِمٌ مَقامَ الوارِثِ. وهو مأخَذُ ابنِ الزَّاغُونِيِّ. انتهى. قلتُ: قد تقدَّم مِن فَوائدِ الخِلافِ في وَصِيَّةِ مَن لا وارِثَ له، إنْ قيلَ: إنَّ بَيتَ المالِ جهَة ومصْلَحَةٌ. جازَتِ الوَصِيَّةُ بجميعِ مالِه. وإنْ قيلَ: هو وارِث. لم تَجُزْ إلَّا بالثُّلُثِ. قاله القاضي، وتَبِعَه في «الفُروعِ». وتقدَّم ذلك في أوَّلِ كتابِ الوَصايا. [وتقدَّم في آخِرِ بابِ الفَىْءِ، هل بَيتُ المالِ مِلْكٌ للمُسْلِمين، أم لا] (١)؟

стр. 8440

بَابُ تَصْحِيحِ الْمسَائِلِ إِذَا لَمْ يَنْقَسِمْ سَهْمُ فَرِيقٍ عَلَيهِمْ قِسْمَةً صَحِيحَةً، فَاضْرِبْ عَدَدَهُمْ في أصْلِ الْمَسْأَلةِ وَعَوْلِهَا إِنْ كَانَتْ عَائِلَةً، ثُمَّ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقِ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ، إلا أنْ يُوَافِقَ عَدَدُهُمْ سِهَامَهُمْ بِنِصْفٍ أوْ ثُلُثٍ أوْ غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الْأجْزَاءِ، فَيُجْزِئُكَ ضَرْبُ وَفْقِ عَدَدِهِمْ، ثُمَّ يَصِيرُ لِكُلِّ وَاحِدٍ وَفْقُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ، ــ بابُ تَصْحيحِ المَسائل
следующие страницы →