← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19228

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت التركي

المرداوي

Полный текст (14 346 стр.). Показаны 8366–8405 · переход к 8371.

стр. 8366

وَوَلَدُ الْأبِ كَوَلَدِ الْأبَوَينِ فِي مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إِذَا انْفَرَدُوا، فَإِنِ اجْتَمَعُوا، عَادَّ وَلَدُ الْأَبَوَينِ الْجَدَّ بِوَلَدِ الْأَبِ، ثُمَّ أَخَذُوا مِنْهُمْ مَا ــ أقْوالٍ؛ ولهذا تُسَمَّى المُخَمَّسَةَ. وتُسَمَّى المُرَبَّعَةَ؛ لأنَّ ابنَ مَسْعُودٍ جعَل للأُخْتِ النِّصْف، والباقي بينَ الجَدِّ والأُمِّ نِصْفان، وتصِحُّ مِن أرْبَعَةٍ. وتُسَمَّى المُثَلَّثَةَ، والعُثْمانِيَّةَ أيضًا؛ لأنَّ عُثْمانَ قسَمَها على ثلاثَةٍ. وتُسَمَّى أيضًا الشَّعْبِيَّةَ، والحَجَّاجِيَّةَ، لأنَّ الحَجَّاجَ سألَ عنها الشَّعْبِيَّ امْتِحانًا، فأَصابَ، فعَفا عنه. فائدة: لو عُدِمَ الجَدُّ مِنَ الأكْدَرِيَّةِ، سُمِّيَتِ المُباهَلَةَ؛ لأنَّ ابنَ عبَّاسٍ لمَّا سُئِلَ عنها لم يعْلَمْها، وقال: مَن شاءَ باهَلْتُه. فسُمِّيَتِ المُباهَلَةَ لذلك. وتأْتِي قِصَّتُها في أوَّلِ بابِ أُصولِ المَسائلِ.

стр. 8367

حَصَلَ لَهُمْ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8368

إلا أنْ يَكُونَ وَلَدُ الْأبَوَينِ أُخْتًا وَاحِدَةً، فَتَأْخُذَ تَمَامَ النِّصْفِ، وَمَا فَضَلَ لَهُمْ. وَلَا يَتَّفِقُ هَذَا فِي مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ غَيرُ السُّدْسِ. فَإِذَا كَانَ جَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ أَبَوَينِ وَأُخْتٌ مِنْ أَبٍ، فَالْمَالُ بَينَهُمْ عَلَى أرْبَعَةٍ؛ لِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ، ثُمَّ رَجَعَتِ الْأُخْتُ ــ فائدة: قولُه: فإنْ كان جَدٌّ، وأُخْتٌ مِن أبَوَين، وأُخْتٌ مِن أبٍ، فالمالُ بينَهم على أرْبَعَةٍ؛ للجَدِّ سَهْمان، ولِكلِّ أُخْتٍ سَهْمٌ، ثم رجَعَتِ الأُخْتُ مِنَ الأبَوَين فأخَذَتْ ما في يَدِ أُخْتِها كلَّه. فيُعايَى بها. فيقالُ: امْرأَةٌ حُبْلَى جاءَتْ إلى قَوْمٍ،

стр. 8369

مِنَ الْأَبَوَينِ، فَأَخذَتْ مَا فِي يَدِ أُخْتِهَا كُلَّهُ. وَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ مِنْ أَبٍ، فَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ، وَلِلأُخْتِ النِّصْفُ، يَبْقَى لِلْأَخِ وَأُخْتِهِ السُّدْسُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، فَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أُمٌّ فَلَهَا السُّدْسُ، وَلِلْجَدِّ ثُلُث الْبَاقِي، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لَهُمْ، وَتَصِحُّ مِنْ أَربَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَتُسَمَّى مُختَصَرَةَ زَيدٍ. ــ فقالتْ للوَرَثَةِ: لا تعْجَلُوا، إنْ أَلِدْ أُنْثَى، لم تَرِثْ، وإنْ أَلِدْ أُنْثَيَين أو ذكَرًا، وَرِثَ العُشْرَ فقط، وإنْ أَلِدْ ذكَرَين، وَرِثا السُّدْسَ. فهي أمُّ الأُخْتِ مِنَ الأبِ، في هذه المَسْألَةِ.

стр. 8370

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ آخَرُ صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ، وَتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيدٍ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8371

فَصْلٌ: وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةُ أحْوَالٍ؛ حَالٌ لَهَا السُّدْسُ، وَهِيَ مَعَ وُجُودِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الابْنِ أَو اثْنَينِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ. وَحَالٌ ــ قوله: وللأُمِّ أرْبَعَةُ أحْوالٍ؛ حالٌ لها السُّدْسُ، وهو مع وُجودِ الوَلَدِ، أو وَلَدِ الابْنَ، أو اثْنَين مِنَ الإِخْوَةِ والأخَواتِ. أمَّا مع وُجودِ الوَلَدِ، أو وَلَدِ الابْنِ، فإنَّ لها السُّدْسَ، بالنَّصِّ والإِجْماعِ. وأمَّا مع وُجودِ الاثْنَين مِنَ الإِخْوَةِ والأخَواتِ، فلها السُّدْسُ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ؛

стр. 8372

لَهَا الثُّلُثُ، وَهِيَ مَعَ عَدَمِ هَؤُلَاءِ. وَحَالٌ لَهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَهِيَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَينِ، وَامْرأَةٍ وَأَبَوَينِ، لَهَا ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ فَرْضِ الزَّوْجَينِ. وَحَالٌ رَابعٌ، وَهِيَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهَا أَبٌ، لِكَوْنِهِ وَلَدَ زِنًى أَوْ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ، فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ تَعْصِيبُهُ مِنْ جِهَةِ مَنْ نَفَاهُ، فَلَا يَرِثُهُ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ عَصَبَاتِهِ، وَتَرِثُ أُمُّهُ وَذَوُو الْفَرْضِ مِنْهُ فُرُوضَهُمْ. ــ وسواءٌ كانوا مَحْجُوبِين، أو لا. واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أنَّ الإِخْوَةَ لا يحْجُبُون الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلى السُّدْسِ، إلَّا إذا كانُوا وارِثين معها، فإنْ كانوا مَحْجُوبين بالأبِ، وَرِثَتِ السُّدْسَ (١). فلها، في مثلِ أبوَين وأخَوَين، الثُّلُثُ عندَه. والأصحابُ على

стр. 8373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ خِلافِه.

стр. 8374

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: وحالٌ لها ثُلُثُ ما بَقِيَ؛ وهي مع زَوْجٍ وأبَوَين، وامْرَأَةٍ وأبَوَينِ. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه الأصحابُ. وقد رُوِيَ عنِ الإِمامِ أحمدَ أنَّه قال: ظاهِرُ

стр. 8375

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ القُرْآنِ أنَّ لها الثُّلُثَ. وهو مذهبُ ابنِ عبَّاسٍ. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي» (١): والحُجَّةُ معه، لوْلا إجْماعُ الصَّحابَةِ. انتهى. وهاتان المَسْألَتان تُسَمَّيان العُمَرِيَّتَين. تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه: وحالٌ رابعٌ؛ وهي إذا لم يَكُنْ لوَلَدِها أبٌ؛ لكَوْنِه وَلَدَ زِنًى أو مَنْفِيًّا بلِعانٍ، فإنَّه ينْقَطِعُ تَعْصِيبُه مِن جِهَةِ مَن نَفاه. لأنَّه لا ينْقَطِعُ تعْصيبُه مِن غيرِ جِهَةِ مَن نَفاه؛ مثلَ أنْ تَلِدَ توْأَمَين، فيَرِثَ أحدُهما مِنَ الآخَرِ بالأُخُوَّةِ مِنَ

стр. 8376

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الأبِ. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يرِثُ بالأُخُوَّةِ مِنَ الأبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وقيل: يَرِثُ بالأُخُوَّةِ مِنَ الأبِ في وَلَدِ المُلاعَنَةِ

стр. 8377

وَعَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ. وَعَنْهُ، أَنَّهَا هِيَ عَصَبَتُهُ ــ دُونَ غيرِه. قوله: وعَصَبَتُه عَصَبَةُ أُمِّه. مُرادُه، إذا لم يَكُنْ له ابنٌ ولا ابْنُ ابْنٍ، فإذا لم

стр. 8378

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَصَبَتُهَا عَصَبَتُهُ. ــ يَكُنِ ابنٌ ولا ابْنُ ابنٍ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، ما قدَّمه المُصَنِّفُ هنا. واخْتارَه الخِرَقِيُّ، والقاضي، وغيرُهما. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وعنه، أنَّها هي عَصَبَتُه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». فعلى المذهبِ، يرِثُ أخُوه لأُمِّه مع ابْنَتِه، لا أُخْتِه لأُمِّه. فيُعايَى

стр. 8379

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ بها. وعلى الثَّانيةِ، إنْ لم تَكُنِ الأُمُّ مَوْجودَةً، فعصَبَتُها عصَبَتُه. [على الصَّحيحِ. وعنه، يُرَدُّ على ذَوي الفُروضِ، فإنْ عُدِمُوا فعَصَبَتُها عصَبَتُه] (١).

стр. 8380

فَإذَا خَلَّفَ أُمًّا وَخَالًا، فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ وَبَاقِيهِ لِلْخَالِ، وَعَلَى الرِّوَايَةِ الأخْرَى، الْكُلُّ لِلأُمِّ. ــ والتَّفْريعُ الآتِي بعدَ ذلك على هذه الرِّواياتِ، وقد عَلِمْتَ المذهبَ منهن.

стр. 8381

فَإنْ كَانَ مَعَهُمْ أخٌ لأُمٍّ فَلَهُ السُّدْسُ وَالْبَاقِي لَهُ، أوْ لِلْأُمِّ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8382

وَإِذَا مَاتَ ابْنُ ابْنِ مُلَاعِنَةٍ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَجَدَّتَهُ، فَلأُمِّهِ ــ قوله: وإذا ماتَ ابْنُ ابنِ الْمُلاعِنَةِ، وخَلَّف أُمَّه وجَدَّتَه، فلأُمِّه الثُّلُثُ، وباقِيهِ للجَدَّةِ -على الرِّوايَةِ الثَّانيةِ- وهذه جَدَّةٌ ورِثَتْ مع أُمٍّ أكثرَ منها. فيُعايَىَ بها.

стр. 8383

الثُّلُثُ وَبَاقِيهِ لِلْجَدَّةِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَين. وَهَذِهِ جَدَّةٌ وَرِثَتْ مَعَ أُمٍّ أكْثَرَ مِنْهَا. ــ وعلى الأُولَى والثَّالثةِ للأُمِّ جميعُ المالِ.

стр. 8384

فصل: وَلِلْجَدَّاتِ السُّدْسُ -وَاحِدَةً كَانَتْ أوْ أكْثَرَ- إِذَا تَحَاذَينَ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8385

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُنَّ أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ فَالْمِيرَاثُ لأَقْرَبِهِنَّ. وَعَنْهُ، أنَّ الْقُرْبَى مِنْ جِهَةِ الأبِ لَا تَحْجُبُ الْبُعْدَى مِنْ جِهَةِ الأُمِّ. ــ قوله في الجَدَّاتِ: فإنْ كانَ بعضُهنَّ أقْرَبَ مِن بعض، فالمِيراثُ لأقْرَبِهنُّ. وهو المذهبُ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»،

стр. 8386

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وعنه، أنَّ القُرْبَى مِن جِهَةِ الأبِ لا تحْجُبُ البُعْدَى مِن جِهَةِ الأُمِّ، فتُشارِكُها. وهذا هو المَنْصوصُ عن أحمدَ. قاله في «الهِدايَةِ» وغيرِه. وجزَم به القاضي في «جامِعِه». ولم يَعْزُ في كتابِ «الرِّوايتَين» الرِّوايَةَ الأولَى إلَّا إلى الخِرَقِيِّ. وصحَّحه ابنُ عَقِيلٍ في «تَذْكِرَتِه». قال في «إدْراكِ الغايَةِ»: تُشارِكُها في الأشْهَرِ. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»،

стр. 8387

وَلَا يَرِثُ أكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ جَدَّاتٍ؛ أُمُّ الأُمِّ، وَأُمُّ الْأَبِ، وَأُمُّ الْجَدِّ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَّهَاتِهِنَّ وَإنْ عَلَتْ دَرَجَتُهُنَّ. ــ و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يُتَصَوَّرُ (١) أنَّ جَدَّةً ترِثُ معها أُمُّها، مثلَ أنْ يكونَ للمَيِّتِ جدَّةٌ، هي أُمُّ أبِيه، وتكونَ أُمُّها أُمَّ أُمِّ أُمِّ المَيِّتِ؛ وذلك بأنْ يتَزَوَّجَ أبو المَيِّتِ بابنَةِ خالتِه، وجَدَّتُه التي هي أُمُّ خالتِه مَوْجودَة وكذلك ابْنَتُها التي هي أُمُّه، ثم تُخْلِفَ وَلَدًا، فيَمُوتَ الوَلَدُ، فيُخْلِفَ أمَّ أبِيه وأُمَّها، التي هي أُمُّ أُمِّ أُمِّه، فيَشْتَرِكان في المِيراثِ على هذا الرِّوايَةِ. فيُعايىَ بها. قلتُ: ويَحْتَمِلُ عدَمَ إرْثِها على كِلا الرِّوايتَين، وهو ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ في الحَجْبِ، لأنَّهم أسْقَطُوا الأعْلَى فالأعْلَى مِنَ الجَدَّاتِ بينَهما.

стр. 8388

فَأمَّا أُمُّ أَبي الأُمِّ، وَأُمُّ أَبِي الْجَدِّ، فَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا. ــ قوله: فأمَّا أُمُّ أبي الأُمِّ، وأُمُّ أبي الجَدِّ، فلا مِيراثَ لهما. أمَّا أُمُّ أبي الأُمِّ، فهي مِن ذَوي الأرْحامِ، على ما يأْتِي. وأمَّا أمُّ أبي الجَدِّ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّها مِن ذَوي الأرْحامِ، فلا تَرِثُ بنَفْسِها فَرْضًا. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ. وجزَم

стр. 8389

وَالْجَدَّاتُ الْمُتَحَاذِيَاتُ، أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ، وَأُمُّ أبِي أَبٍ. ــ به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقيل: تَرِثُ، وليستْ مِن ذَوي الأرْحامِ، ومِثلُها أمُّ جَدِّ الجَد، ولو علَتْ أُبوَّةً. واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، فإنَّه قال: وكذلك إنْ كَثُرَتْ. ويأتِي ذلك أيضًا في أوَّلِ بابِ ذَوي الأرْحامَ في عدَدِهم.

стр. 8390

وَتَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ. وَعَنْهُ، لَا تَرِثُ. ــ قوله: وتَرِثُ الجَدَّةُ وابْنُها حَيٌّ. يعْنِي، سواءٌ كان أبًا أو جدًّا، كما لو كان عما اتِّفاقًا. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، لا

стр. 8391

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَرِثُ. فعليها، لأُمِّ الأمِّ مع الأبِ وأمِّه السُّدْسُ كامِلًا. على الصَّحيحِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». قال في «القَواعِدِ»: وهو الصَّحيحُ، لزَوالِ المُزاحَمَةِ مع قِيامِ الاسْتِحْقاقِ لجَميعِه. وقيل: لها نِصْفُ السُّدْسِ، مُعاداةً بأُمِّ الأبِ التي لا تَرِثُ على هذه الرِّوايَةِ. وذكَر مأْخَذَه في

стр. 8392

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ «القَواعِدِ». وكذلك الوَجْهان، إذا كان معها أمُّ أمِّ الأبِ، إلَّا أنْ تسْقُطَ البُعْدَى بالقُرْبَى، على القَوْلِ بالمُعاداةِ. قاله في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

стр. 8393

وَإنِ اجْتَمَعَتْ جَدَّةٌ ذَاتُ قَرَابَتَينِ مَعَ أُخْرَى، فَلَهَا ثُلُثَا السُّدْسِ فِي قِيَاسَ قَوْلِهِ، وَلِلأُخْرَى ثُلُثُهُ. ــ قوله: وإنِ اجْتَمَعَتْ جَدَّةٌ ذاتُ قَرابَتين مع أُخْرَى، فلها ثُلُثا السُّدْسِ في قِياسِ قَوْلِه. وهو المذهبُ. اخْتارَه التَّمِيمِيُّ، والمُصَنِّفُ. وجزَم به في «الوَجيزِ»

стр. 8394

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وجزَم به ناظِمُها. وعنه، تَرِثُ بأقْواهما، فلو تزَوَّجَ بِنْتَ عمَّتِه، فجَدَّتُه أُمُّ أُمِّ أُمِّ وَلَدِهما، وأُمُّ أبِي أبِيه. ولو تزَوَّجَ بِنْتَ خالتِه، فجَدَّتُه أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وأُمُّ أُمِّ أبٍ. فائدة: لو أدْلَتْ جدَّةٌ بثلاثِ جِهاتٍ تَرِثُ بها، لم يُمْكِنْ أنْ يجْتَمِعَ معها جدَّةٌ أُخْرَى وارِثَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعلى الرِّوايَةِ الأُخْرَى، ترِثُ

стр. 8395

فصْلٌ: وَلِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَينِ فَصَاعِدًا فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، ــ معها رُبْعَ السُّدْسِ، أو نِصْفَه، على اختِلافِ الرِّوايتَين. وتقدَّم في بابِ اللَّقِيطِ، أنَّه لو أُلحِقَ بأبوَين، أنَّ لأُمَّيْ أبَوَيه اللَّذَين أُلْحِقَ بهما مع أمِّ أمٍّ نِصْفَ السُّدْسِ، ولأمِّ الأمِّ نِصْفَه. فيُعايىَ بها.

стр. 8396

وَبَنَاتُ الابنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8397

فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِبَنَاتِ الابْنِ -وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- السُّدْسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَينِ، إلَّا أنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبَهُنَّ فِيمَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَينِ. ــ فائدة: قولُه: فإنْ كانَتْ بِنْتٌ وبنَاتُ ابْنٍ، فللبِنْتِ النِّصْفُ، ولبَناتِ الابْنِ، وَاحِدَةً كانَتْ أو أكْثَرَ مِن ذلك، السُّدْسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَين. فيُمْكِنُ عَوْلُها بهذا السُّدْسِ كلِّه، فلو عصَّبَها أَخُوها، والحالةُ هذه، فهو الأخُ المَشْئُومُ؛ لأنَّه ضَرَّها وما انْتَفَعَ. ذكَرَه في «عُيونِ المَسائلِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهما. وكذا الأُخْتُ لأبٍ

стр. 8398

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فأكْثَرُ مع الإِخْوَةِ للأَبَوَين. فأمَّا الأُخْتُ مِنَ الأبِ، وهي القائلَةُ، إذا كانتْ حامِلًا مع زَوْجٍ وأُخْتٍ لأبوَين: إنْ ألِدْ ذَكَرًا فأكْثرَ، أو ذَكَرًا وأُنْثَى، لم يَرِثا، وإنْ أَلِدْ أُنْثَى، وَرِثَتْ. فيُعايَي بها. وكذا الحُكْمُ في بَناتِ ابنِ الابنِ مع بِنْتِ الابنِ.

стр. 8399

وَإنِ اسْتَكمَلَ الْبَنَاتُ الثُّلُثَينِ سَقَطَ بَنَاتُ الابْن، إلا أن يَكُونَ مَعَهُنَّ أوْ أُنْزَلَ مِنهُنَ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبَهُنَّ فِيمَا بَقِيَ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8400

فصلٌ: وَفَرْضُ الْأخَوَاتِ مِنَ الْأبَوَينِ مِثْلُ فَرْضِ الْبَنَاتِ سَوَاءٌ، وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ مَعَهُنَّ كَبَنَاتِ الابْنِ مَعَ الْبَنَاتِ سَوَاءٌ، إلا أَنَّهُنَّ لَا يُعَصِّبُهُنَّ إلا أخُوهُنَّ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8401

وَالأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ، يَرِثْنَ مَا فَضَلَ كَالإخْوَةِ، وَلَيسَتْ لَهُنَّ مَعَهُن فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8402

فصلٌ: وَلِلْوَاحِدِ مِنْ وَلَدِ الأمِّ السُّدْسُ، ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى، فَإن كَانَا اثْنَينِ فَصَاعِدًا فَلَهُمُ الثُّلُثُ بَينَهُمْ بِالسَّويَّةِ. ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8403

فصلٌ فِي الْحَجْبِ: يَسْقُطُ الْجَدُّ بِالْأَبِ، وَكُلُّ جَدٍّ بِمَن هُوَ أقْرَبُ مِنْهُ، وَالْجَدَّاتُ بِالْأُمِّ، وَوَلَدُ الابنِ بِالابنِ، ــ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 8404

وَوَلَدُ الأبَوَينَ بِثَلَاثَةٍ؛ بِالابْنِ، وَابْنِه، وَالْأَبِ. ــ تنبيه: ظاهِرُ قوْلِه في الحَجْبِ: ويسْقُطُ وَلَدُ الأبَوَين بثلاثَةٍ؛ بالابنِ وابْنِه

стр. 8405

وَيَسْقُطُ وَلَدُ الأبِ بِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ، وَبالأْخِ مِنَ الْأَبَوَينِ. وَيَسْقُطُ وَلَدُ الأُمِّ بِأرْبَعَةٍ؛ بِالْوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، وَوَلَدِ الابنِ، وَالْأبِ، وَالْجَدِّ. ــ والأبِ، ويسْقُطُ وَلَدُ الأبِ بهؤلاءِ الثَّلاثَةِ، وبالأخِ مِنَ الأبوَين. لأنَّ الجَدَّ لا يُسْقِطُهم. وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، كما تقدَّم عندَ قوْلِه: وللجَدِّ هذه الأحْوالُ، وحالٌ رابعٌ، وهي مع الإِخْوَةِ والأخَواتِ.
следующие страницы →