← Акыда

Акыда · id 19449

الانتصار للسلف الأخيار

محمد محب الدين أبو زيد

Полный текст (93 стр.). Показаны 71–93 · переход к 76.

стр. 71

تسمية الله نورا، احتججنا عليه بالحديث الذي خرجه مسلم في «صحيحه» عن أبي ذر أنه سأل النبي ﷺ ، فقال له: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال: «نور أنى أراه» (١). وفي حديث ابن عباس المخرج في مصنف الترمذي إذ قال: رأى محمد ربه. قيل له: أليس الله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ قال: ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره (٢). فهذان الحديثان مصرحان بتسمية الله نورا» اهـ. وقال الإمام ابن القيم في «الصواعق المرسلة» (ص: ٣٩٨ - ٣٩٩ - مختصره): «إن النور جاء في أسمائه تعالى، وهذا الاسم مما تلقته الأمة بالقبول وأثبتوه في أسمائه الحسنى، وهو في حديث أبي هريرة والذي رواه الوليد ابن مسلم، ومن طريقه رواه الترمذي والنسائي، ولم ينكره أحد من السلف ولا أحد من أئمة أهل السنة ... ولما سأل أبو ذر النبيَّ ﷺ : هل رأيت ربك؟ قال: «نور أنى أراه». رواه مسلم في «صحيحه»، وفي الحديث قولان ... المعنى الثاني في الحديث: أنه سبحانه نور فلا يمكن رؤيته؛ لأن نوره -الذي لو كشف الحجاب عنه لاحترقت السموات والأرض وما بينهما- مانع من رؤيته ... » اهـ.

стр. 72

• وممن عد «النور» أيضا من الأسماء الحسنى: قوام السنة الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» (١/ ١٦٠)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (١/ ٢٠١)، والحليمي في «منهاج شعب الإيمان» (١/ ٢٠٧)، والخطابي في «شأن الدعاء» (ص: ٩٥)، والغزالي في «المقصد الأسنى» (ص: ٤٦)، وابن حجر في «الفتح» (١١/ ٢٢٣) وغيرهم. * * * ٢ - «الطبيب»: وهذا الاسم أخرجه الدكتور من الأسماء الحسنى المطلقة فقال: (ص: ٨٠): «اسم «الطبيب» لابد أن يُذكر مقيدا؛ لأن المعنى عند التجرد ينقسم إلى كمال ونقص، فقد يكون معناه تدبير أسباب الشفاء، وقد يكون بمعنى السحر والإمراض والبلاء، قال ابن منظور: «والطِّبُّ والطُّبُّ: السحر ... وقد طُبَّ الرجل، والمطبوب: المسحور» اهـ. وقال الدكتور أيضا (ص: ٨٢): «فالطبيب معناه عند التجرد منقسم إلى كمال ونقص، ولا يذكر في حق الله إلا مقيدا بموضع الكمال فقط، بخلاف الشافي فإن معناه مطلق في الكمال ... » اهـ. قلت: كثير من الأسماء الثابتة في الكتاب والسنة ينقسم معناها عند التجرد إلى كمال ونقص، فاسم «الجَبَّار» مثلا قد يكون معناه: ذا العظمة والكبرياء. وقد يكون بمعنى: القَتَّال في غير حق. قال العلامة ابن منظور في «لسان العرب» (١/ ٥٣٥): «والجَبَّار: القَتَّال في غير حق» اهـ.

стр. 73

بل قد يأتي بمعنى: الرجل والعبد، قال العلامة ابن منظور في «اللسان» (١/ ٥٣٥): «وقال أبو عمرو: الجَبْر: الرجل ... والجَبْر: العبد» اهـ. فهل نقول: إن الجَبَّار ليس من أسمائه تعالى؛ لأن معناه عند التجرد ينقسم إلى كمال ونقص؟ ! اللهم لا. بل «الجبار» من الأسماء الحسنى الثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين. ولكن المعنى في حق الله هو المعنى الذي يدل على الكمال والجلال. وكذلك اسم «المنان» أثبته كثير من العلماء في الأسماء الحسنى، وأثبته الدكتور كذلك. وهذا الاسم قد يأتي بمعنى: الإنعام والإعطاء، وقد يأتي بمعانٍ أُخر منها: القطع والضعف والإعياء والفترة (١). قال العلامة ابن منظور في «لسان العرب» (٦/ ٤٢٧٧ - ٤٢٧٨): «المن: الإعياء والفترة ... وقال الجوهري: والمن: القطع، ويقال: النقص» اهـ. • وهنا شيء آخر يحسن التنبيه عليه: وهو أن العرب أطلقوا على السحر: طب، من باب التفاؤل، قال العلامة ابن منظور في «اللسان» (٤/ ٢٦٣١): «قال أبو عبيد: طُبَّ، أي: سُحِر. يقال منه: رجل مطبوب، أي: مسحور. كنوا بالطب عن السحر، تفاؤلا بالبُرء، كما كنوا عن اللديغ، فقالوا: سليم، وعن المفازة وهي مهلكة، فقالوا: مفازة، تفاؤلا بالفوز والسلامة. قال: وأصل الطب: الحذق بالأشياء والمهارة بها» اهـ.

стр. 74

قلت: وكذلك أطلقوا على الأعمى بصيرا من هذا الباب، قال العلامة ابن منظور ﵀ في «اللسان» (١/ ٢٩١): «وقوله ﵇: «اذهب بنا إلى فلان البصير». وكان أعمى، قال أبو عبيد: يريد به المؤمن. قال ابن سيده: وعندي أنه ﵇ إنما ذهب إلى التفؤُّل إلى لفظ البصر أحسن من لفظ العمى ... » اهـ. فهل نقول: إن «البصير» ليس من الأسماء الحسنى؛ لأنه قد يطلق على الأعمى؟ ! ! فتبين بذلك أن هذه الحجة التي أبداها الدكتور لنفي اسم «الطبيب» ليست بحجة، إنما هي شبهة، وقد أجبت عليها. ولله الحمد. * * * ٣ - «المحيط»: ذهب الدكتور إلى أن المحيط ليس من الأسماء الحسنى؛ لأنه لم ينطبق عليه شرط الإطلاق، فقال: (ص: ٦٩): «والمحيط ورد مقيدا في غير آية كقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤]، هذا فضلا عن إفادة الباء لمعنى الحلول الظرفية، وهو أحد معانيها اللغوية، فيذكر الاسم على تقييده بمعنى الكمال فقط» اهـ. وذهب إلى أن «المقيت والشهيد والحفيظ والرقيب والحسيب» من الأسماء الحسنى؛ لأنها تنطبق عليها شرط الإطلاق مع أنها وردت مقيدة، فقال: (ص: ٦٦): «ويدخل في معنى الإطلاق اقتران الاسم بالعلو المطلق؛ لأن معاني العلو جميعها سواء علو الشأن أو علو القهر أو علو

стр. 75

الذات والفوقية هي في حد ذاتها إطلاق؛ فالعلو يزيد الإطلاق كمالا على كمال، وجلالا فوق الجلال ... ومن ثم فإن كل اسم اقترن بمعاني العلو أو الفوقية فهو مطلق في الدلالة على الحسن والكمال يفيد المدح والثناء على الله بنفسه، كقوله تعالى في اسمه المقيت: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ [النساء: ٨٥]، وقوله في اسمه الشهيد: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [سبأ: ٤٧]، وكذلك اسم الله الحفيظ في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [سبأ: ٢١]، والرقيب في قوله سبحانه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ [الأحزاب: ٥٢]، والحسيب أيضا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦] ... » اهـ. قلت: وهذه القاعدة التي جعل بها الدكتور هذه الأسماء من الأسماء التي ينطبق عليها شرط الإطلاق، لا أدري من أين أتى بها! وعلى كل حال، فلقائل أن يقول: يمكننا أن نأتي بقاعدة تشبه تلك التي أتى بها الدكتور لنجعل اسم «المحيط» ينطبق عليه شرط الإطلاق. فنقول: ويدخل في معنى الإطلاق اقتران الاسم بالقدرة المطلقة والعلم المطلق؛ لأن معاني القدرة والعلم هي في حد ذاتها إطلاق، فالقدرة والعلم يزيدان الإطلاق كمالا على كمال، وجلالا فوق الجلال. ومن ثم؛ فإن كل اسم اقترن بمعاني القدرة والعلم فهو مطلق في الدلالة على الحسن والكمال يفيد المدح والثناء على الله بنفسه. واسم «المحيط» أتى مقرونا بمعاني القدرة والعلم، قال الإمام الطبري في «تفسيره» (٢٥/ ٦): «وقوله: ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤] يقول تعالى ذكره: ألا

стр. 76

إن الله بكل شيء مما خلق محيط علما بجميعه وقدرة عليه، لا يعزب عنه علم شيء منه أراده فيفوته، ولكنه المقتدر عليه العالم بمكانه» اهـ. وعليه فيكون «المحيط» اسما من أسماء الله تعالى. أقول هذا على وجه الإلزام. وإذا أمعن الإنسان النظر في الشروط التي استخرجها الدكتور يمكنه أن يجد أسماء أخرى تنطبق عليها هذه الشروط. والله أعلم. * * *

стр. 77

الأسماء المطلقة والأسماء المضافة ذهب الدكتور إلى أن الأسماء المقيدة أو المضافة ليست من الأسماء الحسنى التسعة والتسعين؛ لأن التقييد والإضافة يحدان من إطلاق الحسن والكمال. وقد سبق ذكر كلامه والتعليق عليه (ص: ٤٠) من هذه الرسالة. ثم إذا به يصرح في بعض المحاضرات (١) إلى أن الأسماء المطلقة الثابتة في الكتاب والسنة تسعة وتسعون، وهناك أسماء مضافة أخرى وعددها تسعة وتسعون أيضا، واستدل على ذلك بقوله ﷺ : «إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا مَن أحصاها دخل الجنة». فقال: إن معنى قوله ﷺ : «إن لله تسعة وتسعين اسما» أي: لله تسعة وتسعون اسما مطلقا، ومعنى: «مائة إلا واحدا»: أن له سبحانه تسعة وتسعين اسما أخرى مضافة! ! أقول: هذا كلام متهافت جدا، ظاهر البطلان. والردُّ عليه من وجوه: • الأول: أن الدكتور هو أول قائل بهذا الكلام، وأول من فسر الحديث بهذا التفسير، وليس له دليل على ذلك، وليس له سلف فيه باعترافه

стр. 78

هو (١)، وما كان كذلك فهو باطل مردود على قائله؛ فإن أي قول يأتي به الإنسان من قبل نفسه، ولا يكون له فيه دليل ولا سلف فلابد أن يكون خطأ. قال الإمام أبو نصر السجزي في «الرد على من أنكر الحرف والصوت» (ص: ١٠٠): «كل مدع للسنة يجب أن يطالَب بالنقل الصحيح بما يقوله، فإن أتى بذلك عُلِمَ صدقه، وقُبِلَ قوله، وإن لم يتمكن من نقل ما يقوله عن السلف عُلِمَ أنه مُحْدِثٌ زائغ، وأنه لا يستحق أن يُصغَى إليه أو يُناظَر في قوله» اهـ. وقال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٩١): «كل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ، كما قال الإمام أحمد بن حنبل: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام» اهـ. وقال الإمام الشاطبي في «الموافقات» (٣/ ٦٢): «يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به، فهو أحرى بالصواب، وأقوم في العلم والعمل» اهـ.

стр. 79

وقال شيخ الإسلام أيضا في «بيان تلبيس الجهمية» (١/ ٥٢٤) في معرض رده على ابن سينا حيث فسر «الجود» بتفسير لم يقله أحد قبله: «الوجه السادس أن يقال: هذا التفسيرُ عَمَّن نقلته؟ ! ومَن ذكره من أهل التفسير للنصوص، أو مِن أهل اللغة العربية ... ومن المعلوم أن هذا لم يقله أحد من أهل العلم بالنصوص الشرعية واللغة العربية، فصار ذلك افتراء على النصوص واللغة» اهـ. قلت: وتفسير الدكتور لهذا الحديث: من هذا القبيل؛ فإنه لم يذكره أحدٌ من أهل التفسير للنصوص، ولا مِن أهل اللغة العربية؛ فصار ذلك افتراءً على اللغة والنصوص. ولكن الدكتور أبى إلا أن يلوي عنق الحديث ليوافق ما أداه إليه اجتهاده وأوصله إليه اكتشافه الحاسوبي. وليس هذا من صنيع أهل العلم. قال الإمام ابن القيم في «الروح» (ص: ٦٣): «يجب أن يُفهم عن الرسول ﷺ مرادُه مِن غير غلو ولا تقصير، فلا يُحمَّل كلامُه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عن مراده وما قصده من الهدى والبيان. وقد حصل بإهمال ذلك والعدول عنه من الضلال والعدول عن الصواب ما لا يعلمه إلا الله، بل سوء الفهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام، بل هو أصل كل خطأ في الأصول والفروع، ولا سيما إن أضيف إليه سوء القصد، فيتفق سوء الفهم في بعض الأشياء من المتبوع مع حسن قصده، وسوء القصد من التابع، فيا محنة الدين وأهله. والله المستعان» اهـ. بتصرف يسير.

стр. 80

• وقد قلت له في مكالمتي له بالهاتف: إنك تزعم أنه لم يقل بهذا الكلام أحد من السلف الصالح، والإمام أحمد يقول: «إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام». فكلامك هذا فيه مخالفة لمنهج السلف الصالح. فقال لي: إن كلامك هذا هو المخالف لمنهج السلف الصالح، لقد اطلعت على خمس وثلاثين موسوعة إلكترونية لم يطلع عليها السلفُ الصالح! ! أقول الآن: أهكذا يكون موقفنا من السلف الصالح! ! وهل يكون الدكتور مُعَظِّمًا للسلف الصالح وهو يدعي أنه اطلع على علوم لم يطلعوا عليها؟ ! ولقد بينت أن السلف الصالح قد اطلعوا على ما لم يطلع عليه الدكتور، وما لم نطلع عليه نحن، ورددت عليه (ص: ١٥، ٢٣، ٣٢) فالله المستعان. * * * • الوجه الثاني: أن هذا التفسير الذي جاء به الدكتور مخالف لتفسير العلماء الذين فسروا هذا الحديث في مصنفاتهم؛ فقد ذهبوا إلى أن قوله: «مائة إلا واحدا» للتأكيد، وللتنصيص على أنها تسعة وتسعون اسما لا تزيد ولا تنقص عن هذا العدد، وحتى تمنع تصحيف قوله: «تسعة وتسعين» إلى سبعة وسبعين، أو سبعة وتسعين، وما إلى ذلك. قال الإمام ابن حجر ﵀ في «الفتح» (١١/ ٢٢٣): «قال جماعة من العلماء: الحكمة في قوله: «مائة غير واحد». بعد

стр. 81

قوله: «تسعة وتسعون». أن يتقرر ذلك في نفس السامع، جَمعًا بين جهتي الإجمال والتفصيل، أو دفعا للتصحيف الخطي والسمعي» اهـ. وقال الإمام العيني ﵀ في «عمدة القارئ» (١١/ ٢٥٢): «قوله: «مائة إلا واحدا» أي: إلا اسما واحدا. ويروى: «واحدة»، أنثها ذهابا إلى معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة. فإن قلت: ما فائدة هذا التأكيد؟ قلت: قيل: إن معرفة أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية تُعلَم من طريق الوحي والسنة، ولم يكن لنا أن نتصرف فيها بما لم يهتد إليه مبلغ علمنا ومنتهى عقولنا، وقد مُنِعْنا عن إطلاق ما لم يرد به التوقيف في ذلك، وإن جوَّزه العقل وحكم به القياس - كان الخطأ في ذلك غير هين، والمخطيء فيه غير معذور، والنقصان عنه كالزيادة فيه غير مرضي، وكان الاحتمال في رسم الخط واقعا باشتباه تسعة وتسعين في زلة الكاتب وهفوة القلم بسبعة وتسعين، أو سبعة وسبعين، أو تسعة وسبعين، فينشأ الاختلاف في المسموع من المسطور، فأكده به حسما لمادة الخلاف، وإرشادا إلى الاحتياط في هذا الباب» اهـ. وقال بمثل قول الإمامين ابن حجر والعيني كثير من العلماء، مثل: القرطبي في «المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم» (٧/ ١٦)، والأُبِّي في «إكمال إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم» (٩/ ٧٥)، والسنوسي في «مكمل إكمال الإكمال» (٩/ ٧٥)، وزكريا الأنصاري في «منحة الباري» (٥/ ٥٤٢)، والقسطلاني في «إرشاد الساري» (٩/ ٢٣٣)، والمناوي في

стр. 82

«فيض القدير» (٢/ ٤٧٩)، والمباركفوري في «تحفة الأحوذي» (٩/ ٣٣٧)، والسندي في «حاشية ابن ماجه» (٢/ ٤٣٧)، وملا على القاري في «مرقاة المفاتيح» (٥/ ٧٢ - ٧٣) وغيرهم. * * * • الوجه الثالث: إن كلام الدكتور ينقض بعضه بعضا؛ فكيف يدعي (ص: ٦٥) أن الأسماء المقيدة أو المضافة ليست من الأسماء الحسنى؛ لأن الإضافة والتقييد يحدان من إطلاق الحسن والكمال. ثم إذا به هنا يثبت لله تسعة وتسعين اسما مضافا. فمع التناقض الواضح في كلام الدكتور؛ فإنه يدل على أنه يجوز أن يسمى الله سبحانه بأسماء ليست بالغة في الحسن والجمال. وهذا شيء خطير؛ لأن أسماء الله سبحانه كلها سواء المطلقة أو المضافة هي بالغة في الحسن والجمال والكمال، ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] (١). * * * • الوجه الرابع: إن تفسير الدكتور لا يستقيم مع قوله ﷺ : «إنه وتر يحب الوتر». فلو كانت الأسماء المطلقة تسعة وتسعين والمضافة تسعة وتسعين، لكن المجموع مائة وثمانية وتسعين اسما، فصار العدد شفعا لا وترا؛ ذلك لأن لفظ الحديث بتمامه هو: «إن لله تسعة وتسعين اسما،

стр. 83

مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر». فعلَّل النبي ﷺ كون هذا العدد وترا بأن الله وتر يحب الوتر، أي: يحب أن يُحصَى مِن أسمائه هذا العدد الوتر. قال شيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٦/ ٣٨٢). « ... ولهذا قال: «أنه وتر يحب الوتر». ومحبته لذلك تدل على أنه متعلق بالإحصاء، أي: يجب أن يحصى مِن أسمائه هذا العدد ... » اهـ (١). فإن قال قائل: إن الدكتور قد أخرج لفظ الجلالة من العدد، فإذا كان عدد الأسماء المطلقة والمضافة مائة وثمانية وتسعين، فبإضافة لفظ الجلالة إليها يصير العدد مائة وتسعة وتسعين وهو عدد وتر؟ قلت: إخراج الدكتور لفظ الجلالة من العدد لا دليل عليه كما سبق بيان ذلك (ص: ٦٨)، وما بُني على باطل فهو باطل. والله أعلم. * * * • وهذا التفسير الغريب الذي فسر به الدكتور هذا الحديث قد يفتح الباب على مصراعيه لكل من يريد أن يفهم النصوص على غير معناها، وهذا شر عظيم على الأمة، فمن يقول بجواز التزوُّج بتسع نسوة استدلالا بقوله : ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]؛ كيف نرد عليه بعدما قال الدكتور ما قال؟ ! بل إن حجة هذا أقوى من حجة الدكتور؛ لأن الواو في الأصل تفيد العطف!

стр. 84

ولكننا نرد على هذا وعلى ذاك بقولنا: إن إجماع المسلمين ينقض قولكما، فقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز التزوج بأكثر من أربع نسوة، وأجمعوا على أن الأسماء التي مَن أحصاها دخل الجنة هي تسعة وتسعون اسما فقط، ولم يقل أحد إنها تسعة وتسعون اسما مطلقا وتسعة وتسعون اسما مضافا (١). ثم أننا نعلم أن الدكتور سلفي المنهج، ومعنى ذلك: أنه يتبع الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، فما باله قد خالف فهم السلف الصالح وعلماء المسلمين في هذه المسألة؟ ! ولعل الدكتور قد اكتشف بعد بحثه على «الكمبيوتر» أن الأسماء المضافة في الكتاب والسنة تسعة وتسعون، ففسر الحديث بهذا التفسير العجيب، وقال بهذا القول الغريب حتى يتطابق الحديث مع اكشتافه العلمي الخطير! ! فإذا أتى باحث آخر واطلع على موسوعات إلكترونية لم يطلع عليها الدكتور ولم يعتمد عليها في بحثه (٢) واكتشف أسماء أكثر من ذلك وعمل تقسيما آخر للأسماء الحسنى -التي عناها النبيُ ﷺ بقوله: «مَن أحصاها

стр. 85

دخل الجنة» - غير التقسيم الذي قسمه الدكتور إلى مطلق ومضاف؛ هل يجوز له أن يفسر الحديث بتفسير آخر، ويقول في عقيدة المسلمين بمقتضى اكتشافه؟ ! ! وعقيدتنا محفوظة عن أن تكون معتمدة على الاكتشافات العلمية والدراسات الإحصائية بـ «الكمبيوتر» وغيره. ومعاذ الله أن نخضعها لمثل هذه الخزعبلات. والله المستعان. * * *

стр. 86

حول الاعتماد الكلي على الحاسب وأصول البحث العلمي الحاسب الآلي من نعم الله على المسلمين وعلى طلبة العلم خاصة في هذا العصر، ذلك لأنه يسر عليهم طرق البحث وأمدهم بمعلومات هائلة في وقت قصير، ولكن الاعتماد الكلي على الحاسب الآلي كثيرًا ما يوقع في أخطاء فادحة؛ لأن الموسوعات العلمية التي في الأقراص المدمجة بها أخطاء كثيرة، منها: وقوع تصحيفات وتحريفات في كثير من الكلمات، وبها سقط كلمات وجمل كاملة في كثير من المواضع، كذلك فإن بها أخطاء في العزو، فقد تعزو كلامًا لكتاب ليس هو فيه، إنما هو في كتاب آخر ... إلى غير ذلك من الأخطاء. فعلى ذلك يمكن للباحث أن يستعين بـ (الكمبيوتر» في البحث، وإن يتخذه فهرسًا يدله على موضع الفائدة في الكتاب المطبوع، لكن أن يكون اعتماده الكلي على ذلك دون الرجوع إلى المصادر المطبوعة، فهذا خلاف البحث العلمي الجاد. قال العلامة الدكتور محمود الطناحي في «مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي» (ص: ٨): «إن طلبة العلم مطالبون بمعرفة فرق ما بين الطبعات، حتى تقوم

стр. 87

دراستهم على أساس صحيح متين، وحتى تمضي إلى ما يُراد لها من كمال ونفع» اهـ. قلتُ: فطلاب العلم مطالبون بالحصول على أدق الطبعات وأتقنها؛ حتى تقوم دراساتهم وبحوثهم على أسس صحيحة متينة، والموسوعات الإلكترونية التي تستخدم بواسطة «الكمبيوتر» في الغالب مليئة بتلك الأخطاء التي بيَّنتها، فإذا اعتمد طالب العلم على «الكمبيوتر» اعتمادًا كليًّا جاءت دراسته سقيمة مليئة بالأخطاء والغرائب والعجائب؛ لأنَّ مصدره الذي استقى منه المعلومات مليءٌ بتلك الأخطاء والأغلاط. أُقِيمَ لإصلاح الورى وهو فاسد ... وكيف استِواءُ الظل والعودُ أعوجُ • وقد عد الدكتور رمضان عبد التواب ﵀ في كتابه «مناهج تحقيق التراث» (ص: ١٦٥) ذكر اسم المؤلف قبل اسم الكتاب في مصادر التخريج من بدع التحقيق، مع أن هذا الأمر لا يؤثر على صحة وإتقان البحث أو الكتاب المحقق، فكيف لو رأى اعتماد الباحثين والمحققين الآن على الموسوعات الإلكترونية وما فيها من أخطاء كثيرة تؤثر على صحة البحث وإتقانه؟ ! • ومن جانب آخر: فان الباحث مطالب بمراعاة أصول البحث العلمي، ومن ذلك: أن لا يعزو كلامًا لمصدر ويوجد مصدر آخر هو أولى بالعزو منه، وأن لا يعزو كلامًا في فن معين إلى مصدر لفن آخر. فيقبح جدًّا بالباحث أن يعزو حديثًا إلى كتاب من كتب اللغة، أو يعزو ترجمة راوٍ إلى كتاب من كتب الفقه، أو ما شابه ذلك.

стр. 88

قال العلامة الألباني ﵀ في معرض رده على محمد علي الصابوني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ المقدمة ص: ك): «وذكر (ص: ٥٠) - يعني: الصابوني - حديث: «أرحنا بها يا بلال». فقال في الحاشية مُخرِّجًا له: «لسان العرب»! ! فلم يعرف هذا المسكين مصدرًا لهذا الحديث غير هذا الكتاب المعروف بأنه ليس من كتب الحديث، وإنما هو في اللغة، مع أنه في «سنن أبي داود» ومخرج في كتب السنة مثل «المشكاة» (١٢٥٣) وغيره! » اهـ. • هذا، وقد وقع الدكتور في أخطاء كثيرة نتيجة لعدم مراعاته لأصول البحث العلمي ولاعتماده الكلي على الحاسب الآلي، ولقد أخبرته ببعض هذه الأخطاء، فرد علي قائلًا: مادامت هذه الأخطاء ليست في إثبات الأسماء الحسنى نفسها فهي غير مهمة! ! سبحان الله! أنُقَدِّم للناس أخطاء وأغلاطًا وأوهامًا ونقول: مادام أنها ليست في إثبات الأسماء الحسنى فهي غير مهمة؟ ! وإليك الآن بعضًا من هذه الأخطاء التي وقعت في بحث الدكتور: (١) قال الدكتور (ص: ٣٠٣): «وممن تسمى بإضافة العبودية لاسم الله «الأول»: الإمام أبو الوقت عبد الأول بن عيسى، قال محمد بن طاهر القيسراني في وفيات سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة: «وفيها مات مسند زمانه الإمام أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي ببغداد عن خمس وتسعين سنة» ... » اهـ.

стр. 89

وقال في الحاشية: «تذكرة الحفاظ، أطراف أحاديث المجروحين لابن حبان للقيسراني (٤/ ١٣١٥)» اهـ. قلت: وهذا خطأ فاحش، فليس هذا الكلام لمحمد بن طاهر القيسراني، وكيف يكون له وهو قد مات قبل أبي الوقت بست وأربعين سنة؟ ! ! فإن ابن طاهر قد مات سنة (٥٠٧ هـ) (١)، فكيف يذكره في وفيات سنة (٥٥٣ هـ)؟ ! كذلك فإن كتاب ابن طاهر الذي عزا إليه الدكتور هذا الكلام هو في أطراف أحاديث كتاب «المجروحين» لابن حبان؛ فكيف يكون كتابًا في أطراف الأحاديث مصدرًا لذكر ترجمة هذا الإمام؟ ! وكتاب «تذكرة الحفاظ» للقيسراني مجلد واحد فكيف يكون العزو هنا إلى مجلد الرابع؟ ! ظلمات بعضها فوق بعض! ! والصواب في ذلك: أن هذا الكلام هو للإمام الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٤/ ١٣١٥) وليس هو لابن طاهر القيسراني. والسر في هذا الخطأ أن كتاب «تذكرة الحفاظ» للذهبي معزو خطأ في «المكتبة الألفية» إلى كتاب «تذكرة الحفاظ في أطراف أحاديث المجروحين» لابن طاهر القيسراني، فلو كان الدكتور يراجع المصادر المطبوعة لما وقع في هذا الخطأ إن شاء الله تعالى. * * *

стр. 90

(٢) قال الدكتور (ص: ٥٩٩): «هل سمي أحد من أهل العلم عبد المالك؟ جاء في «المدونة الكبرى» للإمام مالك بن أنس أنه قال: «سمعت عبد المالك (كذا) بن عبد العزيز بن جريح (كذا بالحاء المهملة) يحدث أنه بلغه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الحميل غارم» اهـ. قلت: وهذا خطأ، والصواب في اسمه هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الإمام المشهور، تصحف على الدكتور فحسبه رجل آخر يدعى «عبد المالك»، وهو في «المدونة»: «عبد الملك» على الصواب. والله أعلم. * * * (٣) قال الدكتور (ص: ٣٨٥): «وأما مَن تسمى بالتعبد لاسم الله «الواحد» فكثير، منهم عبد الواحد بن زياد العبدي بصري ثقة حسن الحديث، روى عنه البخاري الكثير» اهـ. وقال في الحاشية: «معرفة الثقات لأبي الحسن الكوفي ٢/ ١٠٧». قلت: لا أظن كثيرًا من القراء سيعرفون بسهولة من هو أبو الحسن الكوفي هذا؟ وإني لم أعرفه في بادئ الأمر، ثم سألت شيخنا الفاضل طارق بن عوض الله -حفظه الله-: هل تعرف أبا الحسن الكوفي هذا الذي له كتاب «معرفة الثقات»؟ فقال لي: لا أعرفه. ثم فكر قليلًا ثم قال لي: لعله هو

стр. 91

العِجلي صاحب كتاب «الثقات». ثم تناول كتاب «الثقات» للعجلي من مكتبته، فإذا على طرة الكتاب: أحمد بن عبد الله بن صالح أبو الحسن العجلي الكوفي. فقال لي: لعل من نسبه هكذا لم يكن يعرفه وأخذ اسمه مِن على طرة الكتاب! فقلت له: ليت هذا هو الذي حدث؛ لأن الذي قال هذا لا يعتمد أصلًا على الكتب، إنما يعتمد على «الكمبيوتر»! ! ثم إن عبد الواحد بن زياد العبدي قد روى عنه أصحاب الكتب الستة فالعزو إلى الكتب التي اختصت بذكر الرواة الذين روى لهم الأئمة الستة أولى مثل: «تهذيب الكمال»، و «تهذيب التهذيب»، و «تقريب التهذيب»، و «الكاشف»، وغيرها. * * * (٤) قال الدكتور (ص: ٤٦٣): «وممن تسمى بالتعبد لله بإضافته للاسم الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، قال السيوطي: «النوع التاسع والخمسون: المبهمات أي معرفة من أبهم ذكره في المتن أو الإسناد من الرجال والنساء، صنف فيه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري» اهـ. وقال في الحاشية: «تدريب الراوي ٢/ ٣٤٢» اهـ. قلت: وهذا عجيب؛ فإن «تدريب الراوي» كتاب في مصطلح الحديث، فكيف يجعل مصدرًا للتعريف بهذا الإمام؟ ! وهذا الإمام له ترجمة في كثير من كتب الرجال ومن أشهرها: «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٣٩٥)، و «سير

стр. 92

أعلام النبلاء» (١٧/ ٢٦٨). فالعزو إلى هذين الكتابين أو إلى غيرهما من كتب التراجم أولى. والله أعلم. * * * (٥) قال الدكتور (ص: ٣٩٢): «وممن تسمى عبد الحق: أبو محمد عبد الحق بن أبي بكر بن غالب بن عطية الغرناطي، صاحب كتاب «المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز» اهـ. وقال في الحاشية: «كشف الظنون ٢/ ١٦١٣ ... » اهـ. قلت: «كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون» وهو كتاب لمعرفة أسماء الكتب، كما يتضح من اسمه، فكيف يجعله الدكتور مصدرًا للتعريف بهذا الإمام؟ ! مع أن له ترجمة في «سير أعلام النبلاء» (٢١/ ١٩٨)! ! * * * (٦) قال الدكتور (ص: ٥٣): «وقال أبو عمرو بن الصلاح: أول من صنف في الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ... » اهـ. وقال في الحاشية: «هدي الساري مقدمة فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ص ١٠». قلت: كلام الإمام ابن الصلاح في كتابه «معرفة علوم الحديث» (ص: ١٦٠) وهو من أشهر الكتب في علم مصطلح الحديث، وهو موجود على

стр. 93

«المكتبة الألفية» و «المكتبة الشاملة» وقد اعتمد عليهما الدكتور، فالعزو إليه أولى. والله أعلم. • هذه أمثلة للأخطاء التي وقعت في بحث الدكتور، والتي كان بعضها نتيجة لاعتماده الكلي على الحاسب الآلي، ومنه يتبين للقارئ الكريم أن الدكتور لم يكن مصيبًا في قوله (ص: ٧٠٧): «بعد جهد كبير ووقت طويل قطعتُه وأنا عاكف على المراجع وبين يدي حاسوبي الشخصي أقلب في الموسوعات وأراجع النتائج على المطبوعات ... »! ! • وما كنت أود أن أذكر هذه الأخطاء التي نتجت عن استخدام الدكتور «الكمبيوتر»؛ لأنه ما من أحد إلا وله أخطاء، خاصة مثل هذه الأخطاء التي ذكرتها، ولكن دفعني إلى أن أذكرها هنا: هو أن الدكتور ظن أنه باستخدام «الكمبيوتر» قد امتلك ناصية العلوم، وفاق السلف في العلم والبحث والاطلاع، فأردت أن أبين له أن هذا ظن باطل لا يغني من الحق شيئًا، وأن الاعتماد الكلي على «الكمبيوتر» يوقع في أخطاء فادحة، وإن استخدامنا «الكمبيوتر» دليل على نقص علمنا وحفظنا، وأن السلف الصالح لعظيم علمهم وحفظهم واطلاعهم كانوا في غنى عن «الكمبيوتر». فكيف يكون النقص دليلًا على الكمال؟ ! • وأكتفي بهذا القدر، سائلًا الله التوفيق والسداد في الأقوال والأفعال. إنه نعم المولى ونعم النصير. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. * * *