стр. 1051
وفي لفظٍ للبخاريِّ (١): خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا الحجَّ، فلمَّا قدِمنا تطوَّفنا بالبيت، فأمر النَّبيُّ ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، فحلَّ من لم يكن ساق الهديَ، ونساؤه لم يَسُقْن فأحللن.
وفي لفظٍ لمسلم (٢): دخل عليَّ رسول الله ﷺ وهو غضبانُ، فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النَّار. قال: «أوما شعرتِ أنِّي أمرتُ النَّاس بأمرٍ فإذا هم يتردَّدون، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سقتُ الهدي معي حتَّى أشتريه، ثمَّ أَحِلَّ كما حلُّوا».
وقال مالك (٣): عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة، قالت: سمعتُ عائشة تقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس ليالٍ بقين لذي القعدة، ولا نرى إلا أنَّه الحجُّ، فلمَّا دنونا من مكَّة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هديٌ إذا طاف بالبيت وسعى بين الصَّفا والمروة أن يحلَّ. قال يحيى: فذكرتُ هذا الحديث للقاسم بن محمَّدٍ، فقال: أتتْك والله بالحديث على وجهه.
وفي «صحيح مسلم» (٤) عن ابن عمر قال: حدَّثتني حفصة أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر أزواجه أن يحللْن عامَ حجَّة الوداع، فقلت: ما منعك أن تحلَّ؟ قال: «إنِّي لبَّدتُ رأسي، وقلَّدتُ بَدَنَتي، فلا أحلُّ حتَّى أنحر الهدي».